عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-03-2012, 03:55 PM
الصورة الرمزية أترجة أم عبد الحكيم
أترجة أم عبد الحكيم غير متواجد حالياً
اللّهمَ اجعلنا من أَهلِكَ وخَاصَّتك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 4,474
افتراضي يَا أَيُّهَا الَّذِيــــنَ آمَنُـــوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




( يَا أَيُّهَا الَّذِيــــنَ آمَنُـــوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ

عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَـــن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ،

وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ


فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَـى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن

مِّنَ الصَّالِحِينَ ، وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاء أَجَلُهَا

وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) المنافقون 9 - 11



يأمر تعالى عباده المؤمنين بالإكثار من ذكره، فإن في

ذلك الربح والفلاح ، والخيرات الكثيـرة ، وينهاهم أن

تشغلهم أموالهم وأولادهم عن ذكره، فـإن محبة المال


والأولاد مجبولة عليها أكثر النفوس ، فتقدمها عــلى

محبة الله ، وفي ذلك الخسارة العظيمة ، ولهــذا قــال

تعالى ( وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ) أي : يلهه ماله وولده ، عن


ذكـــر الله ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) للسعادة الأبدية ،

والنعيم المقيم ، لأنهم آثروا ما يفنى عـلى ما يبقى ،

قال تعالى ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ

أَجْرٌ عَظِيمٌ ) التغابن15



وقوله (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم) يدخل في هذا النفقات

الواجبة ، مــن الزكاة والكفارات ونفقــــة الزوجات ،

والمماليك ، ونحـو ذلك ، والنفقات المستحبة ، كبذل


المال في جميع المصالح ، وقــال ( مِن مَّا رَزَقْنَاكُم )

ليدل ذلك على أنه تعالى، لم يكلف العباد من النفقة،

ما يعنتهم ويشق عليهــم ، بل أمرهم بإخراج جزء

مما رزقهم الله الذي يسره لهم ويسر لهم أسبابه.



فليشكروا الذي أعطاهم، بمواساة إخوانهم المحتاجين،

وليبادروا بذلك ، الموت الذي إذا جاء ، لم يمكن العبد

أن يأتي بمثقال ذرة من الخير ، ولهــذا قال ( مِّن قَبْلِ


أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ ) متحسرًا عــلى ما فرط

في وقت الإمكان، سائلا الرجعة التي هي محال ( رَبِّ

لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ ) أي : لأتدارك ما فرطت


فيه ، ( فَأَصَّدَّقَ ) من مالي ، ما به أنجو من العذاب،

وأستحق بـه جزيل الثواب ، ( وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ )

بأداء المأمورات كلهـا ، واجتناب المنهيات ، ويدخل


فــي هذا ، الحج وغيره ، وهذا السؤال والتمني ، قد

فات وقته، ولا يمكن تداركه، ولهذا قال ( وَلَن يُؤَخِّرَ


اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاء أَجَلُهَا ) المحتوم لها ( وَاللَّهُ خَبِيرٌ

بِمَا تَعْمَلُونَ ) مـــن خيـــر وشر ، فيجازيكم على

ما علمه منكم ، من النيات والأعمال .



الكتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (ص 865)


للشيـــخ : عبد الرحمن السعـدي رحمه الله تعالى
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.



To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.


في داخلي التحمت مشاعر بهجتي **** بأحبة في شرعة الرحمـن
أحببتهن وسأظل أعلنها لهــــــن **** ماعدت قادرة على الكتمان
سأظل يبهرني جميل فعالــــــهن **** وأذوق منهن روعة التحنـان
سأظل داعية لهن في غيبهــــن *** وتظل حجتنا على الإيمـــــــان
رد مع اقتباس