عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-26-2012, 07:45 PM
أية أم أيمن غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 23
حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق الجار

حـــق الجـــــــــــار
الحمد لله و كفى و الصلاة و السلام على من اصطفى أما بعد:
إن من أسباب صلاح المجتمع هو الاعتناء بحقوق الجار ، وقد ورد الأمر بالاعتناء بحق الجار في كتاب الله في سياق الأمر بعبادته وحده ، و البر بالوالدين فقال سبحانه :
( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا و بالوالدين إحسانا و بذي القربى و اليتامى و المساكين و الجار ذي القربى و الجار الجنب و الصاحب بالجنب و ابن السبيل و ماملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا ) النساء:36
و الجار القريب : من بينك وربينه قرابة في النسب ، كالأخ و العم و ابن العم و الخال وغيرهم من الأقرباء الذين لهم حق آخر غير الجوار و الإسلام وهو صلة الرحم.
أما الجار الجنب : فهو خلاف القريب ، وهو قول أكثر العلماء.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) رواه البخاري .
واسم الجار يشمل الجار المسلم و الكافر ، و العابد و الفاسق ، و الصديق و العدو ، و الأقرب دارا و الأبعد ، وله مراتب بعضها أعلى من بعض، فيعطى كل ذي حق حقه ، بحسب حاله.
و قال النبي صلى الله عليه وسلم ( خير الأصحاب عند الله خيركم لصاحبه ، وخير الجيران عند الله خيركم لجاره ) أخرجه أحمد و الترميذي و الدار مي و الحاكم وهو صحيح.
وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم من علامة الإيمان بالله و اليوم الآخر عدم إذاية الجار فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يؤذ جاره ) أخرجه البخاري .
وعلى العكس من ذلك فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم إذاية الجار علامة على عدم الإيمان فعن أبي شريح العدوي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( و الله لا يؤمن و الله لا يؤمن و الله لا يؤمن) قيل : ومن يارسول الله ؟ قال ( الذي لا يأمن جاره بوائقه )أخرجه البخاري.
ففي الحديث تأكيد لحق الجارعلى جاره لقسمه ثلاث مرات على نفي الإيمان على من لا يأمن جاره بوائقه ( وهو شره) ، وشره يشمل كل مايصدر عنه من قول ( سواء كان شتما أو غيبة أو إستهزاء........) .
أو فعل ( كالضرب أو التجسس........).
و إنه من المؤسف جدا أن نرى أعمالا شنيعة تقع بين الجيران ، بل إن بعض الجيران يصر على إذاية جاره حتى يخرج من داره ، فعن ثوبان رضي الله عنه قال : ( ما من رجلين يتصارعان فوق ثلاثة أيام فيهلك أحدهما ، فماتا وهم على ذلك من المصارعة ، إلا هلكا جميعا ، وما من جار يظلم جاره ويقهره حتى يحمله ذلك على أن يخرج من منزله إلا هلك ) أخرجه البخاري في الأدب المفرد و إسناده صحيح.
فعلى المسلم أن يتقي الله في جيرانه ، لأن الله سائلهم عنهم ، و إن كل جار سيتعلق بجاره يوم القيامة ، فقد روى البخاري في الأدب المفرد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : ( لقد أتى علينا زمان أو قال : حين ، و ما أحد أحق بديناره و درهمه من أخيه المسلم ، ثم لأن الدينار و الدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كم من جار متعلق بجاره يو القيامة يقول : يارب هذا أغلق بابه دوني فمنع معروفه ) و الحديث حسن .
فتعاهدي أختي المسلمة جيرانك ، و أحسني إليهم ، واتق لعنة الناس ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ( قال رجل : يارسول الله ، إن لي جارا يؤذيني ؟ فقال : ( انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق ) ، فانطلق فأخرج متاعه ، فاجتمع الناس عليه ، فقالوا : ماشأنك ؟ قال لي جار يِذيني ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق ) فجعلوا يقولون : اللهم العنة ، اللهم اخزه ، فبلغه فأتاه ، فقال : ارجع إلى منزلك ، فو الله لا أوذيك) أخرجه البخاري في الأدب المفرد و أبو داود وهو صحيح.
[]وسبحانك اللهم وبحمدك
أشهد أن لا إله إلا أنت

أستغفرك و أتوب إليك[/

التعديل الأخير تم بواسطة أية أم أيمن ; 01-26-2012 الساعة 08:04 PM
رد مع اقتباس