عرض مشاركة واحدة
  #36  
قديم 01-06-2012, 01:32 PM
الصورة الرمزية خديجة أحمد
خديجة أحمد غير متواجد حالياً
مشرفة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: اللهم زدنا ولا تنقصنا واكرمنا ولا تهنا واعطنا ولا تحرمنا وأثرنا ولا تؤثر علينا
المشاركات: 1,442
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الوقائع التاريخية - غزوة بني النضير

وهم قوم من اليهود يجاورون المدينة، وكانوا حلفاء للخزرج وبينهم وبين المسلمين عهد سلم وتعاون كما قدمنا، ولكن طبيعة الشر والغدر المتأصلة في اليهود أبت إلا أن تحملهم على نقض عهدهم، فبينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه في بني النضير وقد استند إلى جدار من بيوتهم، إذ تآمروا على قتله بإلقاء صخرة من ظهر البيت، فعلم صلى الله عليه وسلم بذلك فنهض سريعا كأنه يهم بحاجة، فتوجه إلى المدينة، ولحقه أصحابه ثم أرسل إليهم محمد ابن مسلمة أن اخرجوا من بلدي فلا تساكنوني بها، وقد هممتم بما هممتم به من الغدر، ثم أمهلهم صلى الله عليه وسلم عشرة أيام للخروج، وتجهز بنو النضير للخروج في هذا الإنذار، ولكن عبد الله بن أبيِّ رأس المنافقين أرسل إليهم ينهاهم عن الخروج، ويعدهم بإرسال ألفين من جماعته يدافعون عنهم، فعدلوا عن النزوح، وتحصنوا في حصونهم، وأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لا نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك، فخرج إليهم صلى الله عليه وسلم في أصحابه يحمل لواءه علي بن أبي طالب، فلما رآهم اليهود أخذوا يرمونهم بالنبل والحجارة، ولم يصل إليهم المدد الذي وعدهم به رأس المنافقين، فحاصرهم عليه الصلاة والسلام، فصبروا فاضطر إلى قطع نخيلهم، فقالوا عندئذ: نخرج من بلادك، واشترط عليهم صلى الله عليه وسلم ألا يخرجوا معهم السلاح، ولهم أن يخرجوا معهم من أموالهم ما حملته الإبل، ودماؤهم مصونة لا يسفك منها قطرة، فلما أرادوا الخروج أخذوا كل شيء يستطيعونه، وهدموا بيوتهم كيلا يستفيد منها المسلمون، وساروا، فمنهم من نزل خيبر على بعد مائة ميل من المدينة، ومنهم من نزل في ناحية « جرش» بجنوب الشام، ولم يسلم منهم إلا اثنان.
وقد نزلت في هذه الغزوة سورة (الحشر) ومنها قوله تعالى: {هُوَالَّذِيأَخْرَجَالَّذِينَكَفَرُوامِنْأَهْلِالْكِتَابِمِندِيَارِهِمْ لِأَوَّلِالْحَشْرِمَاظَنَنتُمْأَنيَخْرُجُواوَظَنُّواأَنَّهُممَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُممِّنَاللَّهِفَأَتَاهُمُاللَّهُمِنْحَيْثُلَمْيَحْتَسِبُواوَقَذَفَ فِيقُلُوبِهِمُالرُّعْبَيُخْرِبُونَبُيُوتَهُمبِأَيْدِيهِمْوَأَيْدِيالْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوايَاأُولِيالْأَبْصَارِ ، وَلَوْلَاأَنكَتَبَاللَّهُعَلَيْهِمُ الْجَلَاءلَعَذَّبَهُمْفِيالدُّنْيَاوَلَهُمْفِيالْآخِرَةِعَذَابُالنَّارِ ، ذَلِكَبِأَنَّهُمْشَاقُّوااللَّهَوَرَسُولَهُوَمَنيُشَاقِّاللَّهَفَإِنَّاللَّهَشَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر:2-3].

الوقائع التاريخية - غزوة الأحزاب


وتسمى غزوة (الخندق)، وقد وقعت في شوال من السنة الخامسة للهجرة، وسببها أنه لما تم إجلاء بني النضير، قدم عدد من حلفائهم إلى مكة يدعون قريشا ويحرضونها على قتال الرسول، فأجابت قريش لذلك، ثم ذهب رؤساء اليهود إلى غطفان، فاستجابت لهم بنو فزارة وبنو مرة، وأشجع واتجهوا نحو المدينة، فلما سمع صلى الله عليه وسلم بخروجهم، استشار أصحابه فأشار عليه سلمان بحفر خندق حول المدينة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفره وعمل فيه بنفسه، ولما وصلت قريش ومن معها من الأحزاب راعها ما رأت من أمر الخندق، إذ لا عهد للعرب بمثله، وكانت عدتهم عشرة آلاف، وعدة المسلمين ثلاثة آلاف، وكان حُيي بن أخطب أحد اليهود الذين هيجوا قريشا والأحزاب ضد المسلمين، وقد ذهب إلى كعب بن أسد سيد بني قريظة يطلب إليه نقض عهد السلم بينه وبين المسلمين، وفكر النبي صلى الله عليه وسلم في مصالحة بني قريظة على ثلث ثمار المدينة، ولكن الأنصار رفضوا اعتزازا بدينهم من أن يعطوا الدنية لهؤلاء الخائنين للعهود والمواثيق، وبدأ القتال باقتحام بعض فرسان المشركين للخندق من إحدى نواحيه الضيقة، فناوشهم المسلمون وقاتلوهم، ثم جاء نعيم بن مسعود ابن عامر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فأخبره أنه قد أسلم، وأن قومه لا يعلمون بإسلامه، وأنه صديق لبني قريظة يأتمنونه ويثقون به، وقال للرسول: «مرني بما شئت» فقال له الرسول: « إنما أنت فينا رجل واحد، فخَذل عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعة» فاستعمل نعيم دهاءه حتى فرق بين قريش وحلفائها، وبين بني قريظة، وأوقع في نفوس كل من الفريقين الشك في الآخر، وأرسل الله على الأحزاب ريحا شديدة في ليلة شاتية شديدة البرد، فجعلت تكفئ قدورهم وتمزق خيامهم، فامتلأت نفوس الأحزاب بالرعب ورحلوا في تلك الليلة، فلما أصبح الصباح نظر المسلمون فلم يروا أحدا.
وفي هذه الغزوة أنزل الله تعالى في كتابه الكريم: {يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااذْكُرُوانِعْمَةَاللَّهِعَلَيْكُمْإِذْجَاءتْكُمْ جُنُودٌفَأَرْسَلْنَاعَلَيْهِمْرِيحًاوَجُنُودًالَّمْتَرَوْهَاوَكَانَاللَّهُ بِمَاتَعْمَلُونَبَصِيرًا ، إِذْجَاؤُوكُممِّنفَوْقِكُمْوَمِنْأَسْفَلَ مِنكُمْوَإِذْزَاغَتْالْأَبْصَارُوَبَلَغَتِالْقُلُوبُالْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَبِاللَّهِالظُّنُونَا ، هُنَالِكَابْتُلِيَالْمُؤْمِنُونَوَزُلْزِلُوا زِلْزَالًاشَدِيدًا} [ الأحزاب: 9-11] ، ثم يصف موقف المنافقين وتخذيلهم وانسحابهم من المعركة، ثم يقول في وصف المؤمنين: { وَلَمَّارَأَىالْمُؤْمِنُونَالْأَحْزَابَقَالُواهَذَامَاوَعَدَنَااللَّهُوَرَسُولُهُ وَصَدَقَاللَّهُوَرَسُولُهُوَمَازَادَهُمْإِلَّاإِيمَانًاوَتَسْلِيمًا ، مِنَالْمُؤْمِنِينَرِجَالٌصَدَقُوامَاعَاهَدُوااللَّهَعَلَيْهِفَمِنْهُممَّن قَضَىنَحْبَهُوَمِنْهُممَّنيَنتَظِرُوَمَابَدَّلُواتَبْدِيلًا ، لِيَجْزِيَ اللَّهُالصَّادِقِينَبِصِدْقِهِمْوَيُعَذِّبَالْمُنَافِقِينَإِنشَاء أَوْيَتُوبَعَلَيْهِمْإِنَّاللَّهَكَانَغَفُورًارَّحِيمًا ، وَرَدَّاللَّهُالَّذِينَ كَفَرُوابِغَيْظِهِمْلَمْيَنَالُواخَيْرًاوَكَفَىاللَّهُالْمُؤْمِنِينَالْقِتَالَ وَكَانَاللَّهُقَوِيًّاعَزِيزًا } [الأحزاب: 22-25].
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

اللهم اشغلني بمآ خلقتني لـہ
ولآ تشغلنـے بمآ خلقته لي[/COLOR]
رد مع اقتباس