الدرس الثالث عشر:
باب النعت
قال المصنف رحمه الله قوله ( باب النعت، النعت تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه وتنكيره، تقول قام زيد العاقل ورأيت زيداً العاقل ومررت بزيد العاقل)
·
بدأ المصنف موضوع جديد وهو التوابع ،
وسميت بذلك: لأنها تتبع ما قبلها في أمرين :
موضعها ومنزلتها ، والأمر الثاني :انه تتابعها في إعرابها ،إذن هي تبعية مكانية – التابع ينطق بعد المتبوع- وحكمية- فالتابع يأخذ حكم متبوعه-أي :أن :النعت والبدل والتوكيد والعطف" أحكامها تابعة لا حكام ما قبلها فلا بد أن تأتي لتوضيح شيء قبلها ،فالنعت يوضح شيء قبلها ، والتوكيد يوضح شيء قبله ويؤكده ،والبدل يوضح شيء قبلها ويأتي بدلا عنه 000فليس لها أحكاما في ذاتها لكن أحكامها تابعة لما قبلها"متبوعتها" 0
جمع ابن مالك رحمه الله تعالى التوابع في قوله :
يتبع في الإعراب أسماء الاول نعت وتوكيد وعطف وبدل
· الحالات التي ينبغي النظر فيها أكثر من هذه الحالات الخمسة التي ذكرها المؤلف رحمه الله: فهناك التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع –لا مدخل للجزم لان المنعوت لا يكون مجزوم لان النعت يصف والموصوف اسم- حالات الإعراب"رفع ونصب وخفض" والتعريف والتنكير ،فصار المجموع عشر0
· الاسم الواحد لا يجتمع فيه العشر حالات : لكن يكون على عدد منها وهذه الحالات ،فالاسم الواحد يجتمع فيه من هذه العشر أربع حالات : واحد من الحالة الإعرابية ،واحد من التذكير أو التأنيث ،وواحد من التنكير أو التعريف ، واحد من الإفراد أو التثنية أو الجمع :
مثال : ( هذه فاطمةُ) معرفة ،مؤنث ، مفردة ،مرفوعة 0
ما الأمور التي ينبغي أن يوافق النعت ويتابع المنعوت من هذه الأشياء التي تم ذكرها؟
الجواب :
النعت نوعان: نعت حقيقي ،نعت سببي 0
مثال الحقيقي :
قولك : (هذا رجلٌ كريمٌ) ، فكلمة (كريم) نعت تبعت كلمة (رجل) وتعود عليه .،لأن هذا الوصف حقيقي للرجل0
ومثال السببَي :
قولك : (هذا رجلٌ كريمٌ أخوه) ، فكلمة (كريم) نعت لـ(رجل) تبعت كلمة (أخوه) فالوصف هنا غير حقيقي للرجل لأنه ليس هو الكريم وإنما الكريم هو الأخ ،لذلك نقول هو نعت لسببه أي متعلق بما بعده ، لكنه في الإعراب نعت للرجل 0
*مثال :هذا رجلٌ قائمةٌ أمه
هذا :مبتدأ ، رجل :خبر ،قائمة:نعت يتبع "رجل " في إعرابه ،أمه:فاعل لـ "قائمة" وهو مضاف والهاء مضاف اليه0
سمي سببي : لان فاعله متصل بما قبله بسبب وهو الواسطة والرابطة0
· مسألة التبعية :تختلف في النعت الحقيقي عن النعت السببي :
النعت الحقيقي : وهو الذي يصف ما قبله مثل قول :" هذا رجل كريم" فلا بد أن يطابقه في كل هذا الأمور أي في أربعة من العشرة الماضية:
"كريم": مرفوع ومعرفة ومذكر ومفرد ،فتابعه في كل الأمور التي يتابع فيها المنعوت0"فهو يرفع ضمير يتبع المنعوت"
النعت السببي : وهو الذي يرفع اسم ظاهر له علاقة بالمنعوت : مثال :رأيت رجلا كريمةً أمه ، رأيت رجلا تقيا أبوه
النعت السببي لا يتابع منعوته في هذه الأربعة وإنما يتابعه في اثنين منها :
في واحد من حالات الإعراب وفي التنكير أو التعريف ، أما في التذكير والتأنيث و الإفراد والتثنية والجمع فانه يتابع مرفوعه وهو "الأم" في المثال السابق 0"يرفع اسما ظاهرا يرتبط بالمنعوت "
*النعت سببياً لابد من الموافقة في الخمسة الأول وهي الحركات الثلاث والتعريف والتنكير أما التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع، فهو تابع لما بعده 0
مثال آخر :رأيت رجلا كريمتين أختاه:فلإعراب موافق "رجلا" منصوب وكذلك "كريمتين" وجاءت مؤنثة مع أن المنعوت مذكر ، فأنت تنظر لما بعده وكذلك في الإفراد والتثنية والجمع فإنه ينظر لما بعده في النعت السببي0
·
فائدة :الفرق بين النعت والحال:
1-الحال :نكرة ،النعت يتبع منعوته ليس له اختصاص بالتعريف والتنكير0
2-الحال منصوب دائما ، النعت ليس له حكم وإنما حسب منعوته وتكون له الحالات الإعرابية كله0
3-النعت يصف منعوته ،في حين أن الحال يبين حال المنعوت في وقت من الأوقات وليس له وصف دائم ،مثال ذلك :جاء محمد راكبا ، فهنا ليس وصف لمحمد بأنه راكبا لكن تصفه في حالة معينة في وقت المجيء هو راكب0
في حين النعت مثل:الرجل كريم فهذا وصف ملازم ومتصف به في كل وقت
هذه ابرز الفروق بينهما0