حل الواجب الاول للمعلمة امة القدوس
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله .
اولا كلمة الإخلاص تدل على الصفاء والنقاء والتنزه من الأخلاط والأوثان.
و الاخلاص هو حقيقة الدين ومفتاح دعوة الرسل عليهم السلام. قال تعالى ((وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ))البينة5 وقال تعالى في سورة الزمر ((أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ )) .
والإخلاص هو أساس قبول الأعمال وردها فهو الذي يؤدي إلى الفوز أو الخسران، وهو الطريق إلى الجنة أو إلى النار. و الاخلاص يتحقق بأن يكون العمل لله تعالى، لا نصيب لغير الله فيه. و ان يفرد العبد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة و ان يصفي العمل عن ملاحظة المخلوقين و من من كل شائبة.
و ما اسهل هذا بالدعوى و ما اصعبه بالفعل كيف لا و الاخلاص يكمن في نسيان رؤية الخلق بدوام النظر الى الخالق.
والمخلص هو الذي يستوي عنده مدح الناس وذمهم، و هو الذي يكتم حسناته كما يكتم سيئاته و هو الذي ليس في قلبه الا الله عز و جل.
اما المخلَص - بفتح اللام - فهو أرفع درجة، ولذلك قالوا لا يكون الإنسان مخلَصا حتى يكون مخلِصاً، والمخلصون هم المختارون، وقد وصف الله نبيه يوسف عليه الصلاة والسلام فقال: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلَصين}.
ولا قبول للعمل إلا إذا توفر فيه شرطا الإخلاص والمتابعة، والإخلاص أن يكون العمل لله، والمتابعة أن يكون على هدي وخطى رسول الله.
ومن رحمة الله بضعفنا انه إذا استمر الإنسان على الإخلاص أصبح مخلصاً لله، وفي سبيل الإخلاص اجتهد سلف الأمة الأبرار حتى نالوه فوجدوا الحلاوة ولذة العبادة.
ومما يعين على تحقيق الإخلاص ما يلي:
1- اللجوء إلى مصرف القلوب.
2- الإكثار من الصيام والقيام وصدقة السر.
3- مجاهدة النفس.
4- مراقبة الله.
5- تحقيق التوحيد.
6- إدراك قبح الرياء وأثره وأضراره في الدنيا والآخرة.
7- اتخاذ خبيئة من الأعمال بينك وبين الله.
8- الزهد في مدح الناس وقطع الطمع عما في أيديهم.
9- قراءة سيرة المخلصين المفلحين من سلف الأمة.
10- محاسبة النفس قبل العمل وأثناء العمل وبعد العمل.
اسال الله جل في علاه باحب اسمائه اليه ان يرزقنا الإخلاص في أقوالنا وأعمالنا، وان يجعلها خالصة لوجهه الكريم ، صواباً على سنة سيد المرسلين و خاتم النبيين. آمين آمين آمين
هذا و ما كان من توفيق فمن الله عز و جل و حده و ما كان من خطأ فمني و من الشيطان.
و استغفر الله لي و لكم.
|