عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-12-2011, 09:14 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
افتراضي الدرس العاشر:باب العوامل الداخلة على المبتدأ و الخبر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدرس العاشر


قال المصنف رحمه الله تعالى: بَابُ اَلْعَوَامِلِ اَلدَّاخِلَةِ عَلَى اَلْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ

وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ كَانَ وَأَخَوَاتُهَا وَإِنَّ وَأَخَوَاتُهَا وَظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُهَا فَأَمَّا كَانَ وَأَخَوَاتُهَا, فَإِنَّهَا تَرْفَعُ اَلِاسْمَ, وَتَنْصِبُ اَلْخَبَرَ, وَهِيَ كَانَ, وَأَمْسَى, وَأَصْبَحَ, وَأَضْحَى, وَظَلَّ, وَبَاتَ, وَصَارَ, وَلَيْسَ, وَمَا زَالَ, وَمَا اِنْفَكَّ, وَمَا فَتِئَ, وَمَا بَرِحَ, وَمَا دَامَ, وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا نَحْوَ كَانَ, وَيَكُونُ, وَكُنْ, وَأَصْبَحَ وَيُصْبِحُ وَأَصْبِحْ, تَقُولُ "كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا, وَلَيْسَ عَمْرٌو شَاخِصًا" وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
باب كان وأخواتها

أولى هذه النواسخ : هي كان وأخواتها كما قال المصنف .. أنها ترفع الاسم وتنصب الخبر ..
سموا الأفعال الناسخة بـ كان وأخواتها ..وسموا الحروف الناسخة بـ إن وأخواتها .. وسموا الأفعال الناسخة التي تنصب مفعولين بـ ظن وأخواتها ..
كان وأخواتها : أفعال ناسخة وهي ثلاثة عشر فعلا العلماء قسموها من حيث العمل إلى :
1- ما يعمل بدون شرط..وهي ثمانية (( كان، صار، ليس، أصبح، أمسى، أضحى ، وظلّ، وبات )) (وكان الله غفورا رحيما) (فأصبحتُم بنعمته إخوانا) (ليسوا سواء)
2- ومنها ما يشترط لعملها شرط .. وهي الأربعة الباقية ((مازال ، ومابرح، وماانفك، وما فتئ )) فيتقدم عليها نفي ..بـ ( ما أو لا ) ..أو يتقدمها نهي .. بـ (لا) أو دعاء أيضا بـ (لا) .. أو ما شابه ذلك ..(ولايزالون مختلفين) (لن نبرح عليه عاكفين) {قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} "تفتأ" أي: ما تفتأ، لكنها حذفت "ما" هنا، وهي مقدرة ومنوية،
3- -وأما دام ..لا بد أن يتقدمها حرف ما المصدرية الظرفية ..
شرح معنى ما المصدرية الظرفية ..: عندما نقرأ قول الله تعالى {‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} التقدير: مدة دوامي حيا، فمدة: ظرف، ودوامي: مصدر. هذه تقدم عليها( ما) يقولون هذه( ما) المصدرية الظرفية
أما المصدرية فلأنها تؤول بمصدر أما الظرفية فلأنها تدل على ظرف زمني .. فمعنى مادمت حيا أي مدة دوامي حيا فالدوام مصدر ..والذي جعلنا نقدر له المصدرية هو تقدم (ما) هذه عليه ..أما الظرفيه فهو تقدير المدة الزمنية
لأن( ما ) هذه مع الفعل الذي بعدها يقدر بمصدر معه زمن ..فتسمى حينئذ بـ ما المصدرية الظرفية ..يقول المؤلف (وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا نَحْوَ كَانَ، وَيَكُونُ، وَكُنْ، وَأَصْبَحَ وَيُصْبِحُ وَأَصْبِحْ، (حتى يكونوا مؤمنين) (قل كونوا حجارة أوحديدا)
بالنسبة لـ ( ليس ) صيغتها ليست على صيغة الأفعال لذلك وقع الخلاف فيها هل هي إسم أو حرف ؟ أ- لايتصرف بحال: ليس / دام
ب- تصرفا ناقصا مضارع فقط : زال فتىء برح
ج- تصرفا تاما
هناك من يقول أنها حرف ويستدلون على ذلك بأدلة منها :
1- أنها تدل على النفي.. والنفي من المعاني التي من شأنها أنها تُؤدّى بحروف وهي تشبه (ما) النافية و( ما) حرف
2- أيضا هي جامدة لا يأتي منها مضارع ولا أمر ..فليست صيغتها صيغة الأفعال حتى نقول عنها أنها فعل ..
من جانب آخر أكثر النحويين على أن "ليس" فعل وهم يستدلون على ذلك بما سبق أن ثبتوه أن الأفعال يستدل عليها بعلاماتها ..وهي دخول تاء التأنيث أو تاء الفاعل عليها
الخلاصة: أن هذه الأفعال الناسخة ما كان منها يتصرف فإنه يعمل عمله ..وما كان منها لا يتصرف فإنه يكتفى به وحده ..
المصنف بعد ذلك يبدأ بالتمثيل لبعضها ليختم به الباب مبينا أسماءها وأخبارها ....فيقول : تَقُولُ "كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا، وَلَيْسَ عَمْرٌو شَاخِصًا" وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وترتيب الجملة الإسمية التي دخل عليها فعل ناسخ هي أن نأتي بالفعل الناسخ ثم المبتدأ الذي هو اسمها ثم خبرها.
قد يخالف هذا الترتيب فيتقدم الخبر الذي هو آخر ركن من أركان هذه الجملة فيكون في البداية وهذا يجوز فتقول: كان أخوك كريماً .. يصح أن تقول .. : كريماً كان أخوك لعلة بلاغية وهي التأكيد على مسألة، واستثنوا من ذلك دام/ وليس قالوا أن دام هذه لابد لها من شرط وهو تقدم (ما) المصدرية الظرفية وهي حرف لا يتقدم عليه ما بعده ومن ثم لا يجوز أن يتقدم عليها أخبارها ..(وكان حقًا علينا نصرُ المؤمنين)
وبعضهم استثنى ليس وهم البصريون قالوا: إن ليس لا يصلح أن يتقدم عليها خبرها: ليس الرجل حاضراً ..لا يصلح أن تقول ..حاضرا ليس الرجل..
وبعضهم أجاز وهم الكوفيون التقديم. والسلامة في منع تقدم الخبر على ليس ..
هذا بالنسبة لتقدم الخبر على فعله الناسخ أما تقدم الخبر على اسمه ( المبتدأ ) فهذا بإطلاق
والتقديم والتأخير يُلجأ إليه لعلل بلاغية إما الحصر أو التأكيد وإما الاعتناء بالمقدم
**هذه الأفعال الناسخة كان وأخواتها تستعمل ناقصة وتستعمل تامة فقد يكون لها فاعل (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) سأعمل قدر استطاعتى قدر: مفعول مطلق
استثنى العلماء نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة فتئ – وزال – وليس ) هذه الأفعال الثلاثة لا تستعمل إلا ناقصة أما العشرة الباقية فتكون تامة وتكون ناقصة ..فتقول مثلا في أمسى أمسينا ..وفي أضحى أضحينا
دام لم يستخدمها العرب تامة لأن التام ينبغي أن يدل على فعل يوقعه ما بعده وهو الفاعل..
( فتئ – وزال – وليس ) هذه الأفعال ليس لها معنى يوقعها الفاعل بعدها ويكتفى به وإنما هي تدل على جمل كاملة بعدها عبارة عن مبتدأ وخبر تنسخ حكمه وهي عند النقصان تتقارب معانيها..
الأفعال الناسخة عند التمام تختلف معانيها و عند النقصان تتقارب معانيها وكلها تكاد تؤدي معنى التحول من حال إلى حال
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس