عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-10-2011, 04:47 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي فلما اشتد ساعده رماني .. بين الصواب والخطأ ....

الكثير من يتمثل بقول الشاعر :
أعلمه الرماية كل يوم * فلما استد ساعده رماني
لكن كيف ننطقه ؟؟
الكثير ينطقه ((فلما اشتد)) بالشين المعجمة يعني المنقوطة .. وليس بالسين المهملة .. وهذا خطأ شائع في نطق البيت وكتابته ..
وهو خطأ قديم ناتج عن تصحيف وافق معنى ,, والصواب ((استد)) بالسين المهملة ومعناه من السداد أي دقة الرمي يقال سدد السهم أي رماه بدقة نحو الهدف .
ولذلك يذكر اللغويون البيت في جذر ((سدد)) وليس ((شدد) .
قال الخليل بن أحمد إمام اللغويين : "والسداد: إصابة القصد.
والسداد : مصدر، ومنه السديد، قال:
أعلمه الرماية كل يوم * فلما استد ساعده رماني"
كتاب العين - (ج 7 / ص 183)
وقال الجوهري في الصحاح: " .......وأَمْرٌ سَديدٌ وأَسَدُّ، أي قاصدٌ. وقد اسْتَدَّ الشيءُ، أي استقام. وقال الشاعر:
أُعَلِّمُهُ الرِمايَةَ كُلَّ يَوْمٍ ... فلما اسْتَدَّ ساعِدُهُ رَماني
والسَدادُ بالفتح: الاستقامةُ والصوابُ." الصحاح في اللغة - (ج 1 / ص 309)
وهكذا كل اللغويين ..
وقد نبه الأصمعي على هذا الخطأ قال: "اشتدَّ بالشين المعجمةِ ليس بشيء " تاج العروس - (ج 1 / ص 2024)
أما قائل هذا البيت فهو: معن بن أوس بن نصر بن زياد المزني ، شاعر فحل، من مخضرمي
الجاهلية والاسلام. له مدائح في جماعة من الصحابة. رحل إلى الشام والبصرة. وكف بصره في أواخر أيامه.
==============
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس