الحلقة السابعة(تابع الأسئلة والأجوبة)
س: يقول: نصيحة للشباب وتوجيه لهم تنفعهم في دينهم.
ج : الشباب بحاجة إلى أنهم يتمرنون على العبادة والطاعة؛ فننصحهم بقراءة القرآن وحفظ ما تيسر منه، وننصحهم بقراءة كتب السلف الأئمة وكتب العلم التي تفيدهم، وننصحهم بقراءة كتب الآداب والأخلاق؛ لعل ذلك مما يؤثر في سيرتهم، وننصحهم بحماية أنفسهم عن المحرمات والمعاصي؛ لعلهم بذلك أن يتوبوا ويقوى إيمانهم.
س: يقول: في أحد المجلات تحت عنوان الله جل جلاله كلام أن الله بصير بلا بصر، سميع بلا سمع.
ج : هذه مقالة المعتزلة الذين يقولون: منهم من يقول: إن أسماء الله تعالى أعلام لا تفيد صفات، ومنهم من يصرح فيقول: سميع بلا سمع، بصير بلا بصر، قدير بلا قدرة تعالى الله عن ذلك، وهذا قد يعتبر قدحا في قدرة الله تعالى، واعتقاده قد يكون مكفرا.
س: يقول في الحديث: « إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان » يقول: لكن هناك البعض يعتاد المسجد، ويفعل المنكرات.
ج : المراد باعتياد المسجد: المواظبة على الصلوات دائما؛ فإن الذي يحمله عليها هو الإيمان؛ حيث لا تفوته صلواته بحيث يكون قلبه معلقا بالمساجد، فأما إذا كان يصلي، ولكنه يتأخر كثيرا، أو يصلي رياء، وتثقل عليه بعض الصلوات فذلك دليل على ضعف الإيمان.
س: يقول: كيف تربى في النفوس توحيد الربوبية؟
ج : يتربى بمعرفة قدرة الله تعالى، والتفكر في آياته، التفكر في مخلوقاته، كما أمرنا الله بذلك في قوله: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [ سورة الرعد، الآية : 3 ]،﴿ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ﴾ [ سورة الأعراف، الآية : 184 ]،﴿ أَفَلَمْ يَنْظُرُوا ﴾
[ سورة ق، الآية : 6 ] في آيات كثيرة؛ لعلها مما تقوي الإيمان.
س: أرغب في تلقي العلم فكيف السبيل؟
ج : نقول: تلقى العلم -إن شاء الله- في أية مكان عندنا، أو عند غيرنا؛ فمجالات العلماء ومجالسهم كثيرة.
س: هل في حضور الدروس في المساجد والمحاضرات وحلقات الذكر طريق طلب العلم؟
ج : نعم. لا شك أن الذين يأتون إلى المساجد التي فيها حلقات ومحاضرات، وقصدهم بذلك الاستفادة يدخلون في قوله: « من سلك طريقا يلتمس فيه علم ».
س: يقول: هل استبعاد استجابة الدعاء من الله قدح في العقيدة؟ يعني الذي يقول: إن الله ما يستجيب دعاء فلان.
ج : هذا يعتبر اعتراضا على الله تعالى، لا شك أنه تحكم في الله مثل ما عاقب الله الذي قال: والله لا يغفر الله لفلان؛ كلمة أحبطت عمله دنياه وآخرته؛ الإنسان لا ييأس، والله تعالى يجيب دعوة من دعاه ولكن قد تتأخر الدعوة لسبب.
س: يقول: أعمل في شركة بها يهود من الكفار الهندوسيين، وكيف يجب التعامل معهم؟ هل يجوز نصحهم؟
ج : نعم. عليك أن تكون على حذر منهم، وأن تحذر من الانخداع بهم، وألا تعظمهم، وألا ترفع من شأنهم، وأن تحرص على تحقيرهم؛ فلا يتقدمون على المسلمين، ولا يجلسون في صدور المجالس، لا يجوز تصديرهم في المجالس، ولا القيام لهم، ولا بداءتهم بالسلام، ولا بكيف أصبحت، أو كيف أمسيت؟ أو كيف حالك؟ أو ما أشبه ذلك مما فيه توقير لهم؛ بل تظهر لهم البغضاء، ولكن هذا إذا أييست من اهتدائهم.
س: يقول: ما هو خطر هذا القول على العقيدة؛ حيث إنه منتشر انتشارا ملحوظا، وخاصة في الدول المجاورة إن الله يظلم الخلق؛ حيث إنه خلقهم، وقدر عليهم المعاصي وأدخلهم النار -والعياذ بالله-؟
ج : هذه مقالة بعض الجبرية، الذين يدعون أن الله ظلم الخلق إذا عذبهم، وقد كتب عليهم هذه المعاصي، والله تعالى نفى الظلم عن نفسه؛ فمن يقول: إن الله ظلم العباد حيث أوقعهم في المعاصي فقد كفر؛ لأن الله تعالى بين لهم وأعطاهم قدرة يزاولون بها الأعمال، هذه القدرة تمكنهم من أنهم يصلون ويصومون، وتمكنهم من أن يزنون ويلوطون، وأنهم يشربون الخمر ويسكرون. تمكنهم؛ فيكون لهم اختيار وبهذا الاختيار يعذبون أو ينعمون.
س: يقول: هل من يقول: قد يكون اليهود والنصارى على حق، أو الرافضة، أو يحبهم؟
ج : لا شك أن هذا من ضعف الإيمان الذي يدعيه مثل هؤلاء؛ وذلك لأن اليهود قد كفرهم الله تعالى ولعنهم، وكذلك النصارى.﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ﴾[ سورة المائدة، الآية : 78 ] وقال تعالى: ﴿ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ بِكُفْرِهِمْ ﴾ [ سورة البقرة، الآية : 88 ] فكيف مع ذلك يقدسون، ويقال: إنهم على حق؟ وكذلك أيضا لا شك أن الرافضة إذا كانوا يكفرون الصحابة، ويطعنون في القرآن، ويشركون بالله أنهم على باطل؛ فمن زكاهم فقد أدخل في الإيمان ما ليس منه، وزكى من كفرهم الله وكفرهم رسوله.