عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-10-2011, 05:53 PM
الصورة الرمزية القرآن رفيقي
القرآن رفيقي غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومحفظة الجامعة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 1,271
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الجامعة العالمية للقراءات القرآنية والتجويد




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةمقدمة دروس التدبر للدكتورة سهير البرقوقي حفظها الله تعالى نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


بسم الله الرحمان الرحيم


وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


وبعد :



فهذه مقدمة مختصرة لدروس التدبر التي تلقيها الشيخة الدكتورة سهير البرقوقي حفظها الله



وسنحاول بإذن الله تفريغ الدروس وتلخيصها ووضعها في هذه الصفحة حتى يستفيد الجميع


أول شيء نبدأ به هو قول الدكتورة بارك الله لنا فيها :


" اسمعي معي بقلبكِ وأَحضري عقلكِ، واستشعري أن ما تسمعيه من الدروس هو يخاطبكِ أنت أولا قبل غيرك،وأن ماعلمتيه أصبح حُجة عليكِ فعليكِ بالعمل بما علمتِ واحرصي على زيادة إيمانكِ واشتغلي بالأسباب المعينة على ذلك وهي ثلاثة أمور أولاً : تعلم العلم النافع ، ثانيا: التأمل في آيات الله الكونية ، ثالثا : الاجتهاد في الأعمال الصالحة والمداومةِ عليها ".



نسأل الله تعالى التوفيق للجميع والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كُنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.


أول فروع العلم أن تعلمي عن الله عزوجل .


وللوصول إليه هناك طريقين لا ثالث لهما :


1-تدبر القرآن الكريم .


2- تدبر السنة النبوية.



تدبر القرآن الكريم :


هو التأمل لإصابة الحق وهو يؤدي إلى التفكر ، والتفكر يؤدي إلى اليقين بكل ما جاء في القرآن الكريم من الحق،


فالتدبر إذن يُعيننا على زيادة الإيمان لقوله تعالى{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَاً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }سورة الأنفال 2.


ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لإزالة الهم والحزن


عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما قال عبد قط إذا أصابه هم أو حزن : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا قالوا يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات قال أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن"([1])

([1]) مسند أحمد بن حنبل ج1/ص391 (3712 ) ، صحيح ابن حبان ج3/ص253(972 ) وصحح إسناده الألباني في السلسلة الصحيحة ج1/ص236 (199).


فقوله صلى الله عليه وسلم " أن تجعل القرآن ربيع قلبي " أي يرتاح له قلبي ويطمئن بتلاوته ويكون قرة عيني به ويُنور لي صدري ويَشرحه كلما تلوته

فالهم والحزن ليس لهما علاج إلا القرآن الكريم وهو علاج لجميع الأمراض ،

فكلما أصبح القرآن ربيع قلبكِ كلما زاد إعراضكِ عن الدنيا وعلمت حقيقتها وأقبلتِ على الله وتمثلتِ لأوامره سبحانه قال تعالى في سورة الحديد { اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (20) سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21) مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) }

وللقرآن علامات تدل على حبه وهي :

1-الفرح بلقائه

2- الجلوس معه أوقاتا طويلة دون ملل .

3 - الشوق إليه متى بعد العهد عنه وحال دون ذلك بعض الموانع ، وتمني لقائه والتطلع إليه ومحاولة إزالة العقبات التي تحول دونه.

4 - كثرة مشاورته والثقة بتوجيهاته والرجوع إليه فيما يشكل من أمور الحياة صغيرها وكبيرها.

5- طاعته ، أمرا ونهيا.

لقوله تعالى في سورة يونس { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) }.

فمعظم الناس إذا سألته لماذا تقرأ القرآن ؟ يجيبك لأن تلاوته أفضل الأعمال ، ولأن الحرف بعشر حسنات ، والحسنة بعشر أمثالها ، فيقصر نفسه على هدف ومقصد الثواب فحسب ، أما المقاصد والأهداف الأخرى فيغفل عنها .

والمشتغل بحفظ القرآن تجده يقرأ القرآن ليثبت الحفظ ، الهدف تثبيت الحروف وصور الكلمات ، فتجده تمر به المعاني العظيمة المؤثرة فلا ينتبه لها ، ولا يحس ولا يشعر بها ؛ لأنه قصر همته وركز ذهنه على الحروف وانصرف عن المعاني ؛ فلهذا السبب تجد حافظا للقرآن غير عامل ولا متخلق به .

نسأل الله عز وجل أن يورثنا التدبر .

وأول أمر ينبغي البدء فيه قبل التدبر هو الاستعانة بالله والتوكل عليه والتبرؤُ من الحول والقوة والاعتماد على حول الله وقوته لقوله تعالى في سورة الأنفال { أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}.

والتوسل إلى الله تعالى بذل وانكسار وفقر أن يفتح قلوبنا لفهم القرآن وان لا نكون من أهل الغفلة في قوله تعالى { وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } يونس 92 ، وقوله عزوجل { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ } النحل 108.

ثانيا تأخذين ساعة قبل الفجر أو بعد أو بعد العصر أو بعد العشاء تختلين فيها بالقرآن فقط ولا تنشغلي بأي شيء سواه بتركيز شديد من أجل الفهم .

ثالثا في كل ختمة تُركزين على موضوع معين من مواضيع القرآن مثلا : ختمة لموضوع القصص أو الأمثال، وصف الجنة ،وصف النار ،صفات المتقين ، صفات أهل الغفلة ، صفات الكفار، حقيقة الدنيا ... وهكذا .

فكلما قرأتِ القرآن بهذه الطريقة كلما فهمتِ أكثر، ومن تم تعملي بكل ما جاء فيه .

كيف نتدبر القرآن ؟

نلخصه في ثلاثة أمور:

اقرئي : إقرئي القرآن بهدف إصابة الحق لا من اجل إكثار الحسنات فقط .

كرري : كرري الآيات مرات عديدة حتى يمن الله عليكِ بالفتح .

اسألي : لما اقرأ القرآن لابد أني سأخرج بأسئلة لا أعرف إجابتها ، هنا يأتي دور كتب التفسير لأشرح منها معنى الآية أو الكلمة الغير مفهومة لدي.

نسأل الله عز وجل أن يفتح قلوبنا لفهم القرآن الكريم ومراد الله عز وجل منه.

ومع كل درس نأخذ خطوات أخرى تساعدنا على التدبر.

يتبع باقي الدروس إن شاء الله .





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك

التعديل الأخير تم بواسطة القرآن رفيقي ; 10-10-2011 الساعة 06:03 PM