عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10-09-2011, 11:21 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

اللغة العربية - المستوى الأول [الاجرومية]

الدرس الثاني :"علامات الاسم والفعل والحرف"

· إجابة أسئلة الدرس الماضي:

السؤال الأول:ما معنى كون الكلام مفيداً عند النحويين ؟

الجواب : هو مادل على معنى يحسن السكوت عليه "أي انتهت حاجة السامع لسامع مزيد من الكلام لتمتم المعنى"

السؤال الثاني:على أي أساس قطع النحويون بهذه الأقسام الثلاثة 0

الجواب:بالتتبع والاستقراء ،فوجد العلماء رحمهم الله تعالى أن كلام العرب لا يخرج عن هذه الأقسام الثلاثة0

الدرس الجديد

قال المؤلف رحمه الله تعالى :" ( فالاسم يُعرف بالخفض، والتنوين، ودخول الألف واللام وَحُرُوفِ اَلْخَفْضِ, وَهِيَ مِنْ, وَإِلَى, وَعَنْ, وَعَلَى, وَفِي, وَرُبَّ, وَالْبَاءُ, وَالْكَافُ, وَاللَّامُ, وَحُرُوفُ اَلْقَسَمِ, وَهِيَ اَلْوَاوُ, وَالْبَاءُ, وَالتَّاءُ).

أراد المصنف وضع علامات تبين لطالب العلم كيف يميز بين الأقسام الثلاثة0000

· ليس وقع فيه الاختلاف بين العلماء هل هو حرف مثل "ما" أو هو فعل يدرج من ضمن الأفعال الناسخة 000

· فعل التعجب "ما أفعل " هل هو فعل كما واضح من اسمه او هو اسم وهذا قد رآه بعض النحويين 0

القسم الأول من أقسام الكلام :الاسم : علاماته:
أولها : (قوله بالخفض)


· الخفض :يراد به الجر ومصطلح الجر مصطلح بصري "الجمهور" ،والخفض هو مصطلح كوفي ولا مشاحة في الاصطلاح0

· فالجر هو أول علامة تدل على أن الكلمة اسم فالفعل لا يجر ولا الحرف ايضا0

· فمتى رأيت كلمة تجر فهي اسم ،والمقصود بذلك أن تكون في موضع جر0

· سؤال : هل يعني دخول حرف الجر على الكلمة أنه لابد أن تكون اسمًا؟

الجواب لا، لأن حرف الجر قد يدخل في ظاهر اللفظ على غير الأسماء، كقولك مثلا "عجبت من أن أهمل المجد"، فـ "من" حرف جر وقد دخلت على "أن"، و"أن" حرف وليست اسمًا، الجواب :وان كان في الظاهر انه دخل على حرف ، لكن الواقع أنها دخلت على اسم، كيف هذا؟ أين هذا الاسم الذي تتحدث عنه؟ "أن" وما دخلت عليه تؤول المصدر، والمصدر اسم، فكأنك قلت "عجبت من إهمال المجد"، فهي في الحقيقة داخلة على الاسم، لكن الاسم هذا مؤول.

· فعلامة الاسم ليس الدخول فقط بل لا بد أن تكون الكلمة مجرورة ايضا0

· للجر أسباب ثلاثة لا يخرج عنها أبدا وهو اقل أنواع الإعراب

· أسبابه : ثلاثة :

1-حروف الجر 2- الجر بالاضافة0 3- الجر بالتبعية : وهي إن تكون الكلمة تبعا لما قبلها إما نعتا أو توكيدا أو بدلا أو العطف،وهذا سيأتي الكلام عنه مستقبلا إن شاء الله تعالى 0

مثال ذلك: كل ذلك مجتمع في البسملة (ببسم ) حَيْثُ إِن (بسم الله) كلمة (اسم) : مخفوضة بدخول حرف الجر عليها وهو الباء ، وكلمة لفظ الجلالة (الله) : مخفوضة على الإضافة ؛ إِذْ إِنَّ (اسم) مضاف ولفظ الجلالة (الله) مضاف إليه . وكلمتي (الرحمن الرحيم) : مخفوضتان على التبعية"نعتا " ، لأنهما يتبعان حكم ما قبلهما .
وثانيها : هو ما عَبَّرَ عنه الْمُصَنِّف - رحمه الله - بـ(التنوين)


وهو :نون ساكنة زائدة تلحق آخر الأسماء لفظاً لا خطاً ، يُستعاض عنها في الكتابة بضمتين أو فتحتين أو كسرتين لغير توكيد0 "رجلٌ" فتنطق نون لكنها لا تكتب 0

*كقوله تعالى حكاية عن امرأة العزيز : {قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ }يوسف32 فهي نون توكيد ،أرادت أن تؤكد صغار يوسف عليه الصلاة والسلام وإذلاله إذا لم يفعل ما أمرته به0
وليُعْلم أن التنوين أنواع :

الأول : هو ما يُسَمَّى بتنوين التمكين : وهو أعظم أنواع التنوين دلالةً على اسمية الكلمة، هو المسمى بتنوين التمكين، وهو الداخل على الأسماء المعربة المنصرفة.



· الأصل في الأسماء هو الإعراب والتنوين احد دلال الإعراب ،ومعظم الأسماء من هذا النوع ، وهذا التنوين يثبت ويؤكد اسمية الكلمة0

· أمثلة : قوله تعالى : {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ }الواقعة3 ، وقول :هذا علمُ مباركٌ – وهو يدل على إعراب الكلمة وتمكنها من باب الاسمية0
الثاني : هو ما يُسَمَّى بتنوين التنكير :يدل على أن الاسم نكرة واستعماله قليل وهو يدخل فقط على بعض الأسماء المبنية للدلالة على تنكيرها 0


· أمثلة :

- فكلمة (سيبويه) تطلق على رجل نحوي معروف عند اللُّغَويين وغيرهم ، أما إذا قلت (مررت بسيبويه وسيبويهٍ آخر) بالتنوين في آخره ، فإنه لا يُقْصَدُ به ذاك الرجل بل كل من كان عارفاً بالنحو ، ولذا سُمِّيَ بـ(تنوين التنكير) .

- بعض أسماء الأفعال : "صهْ" فأنت تقول له اسكت عن هذا الحديث فقط، فإذا قلت "صهٍ" فمعناه لا تتكلم بكلمة، يعني ما تقصد معنًى معينًا وإنما تقصد النهي عن كل شيءٍ0

"إيهِ" فمعناها زدني من هذا الحديث الذي تتحدث به، وإذا قلت "إيهٍ" بالتنوين معناه زدني من أي حديث0

الثالث : تنوين المقابلة : وهو الذي يلحق آخر الجمع المزيد بألف وتاء ، (جمع المؤنث السالم) ، إِذْ إِنَّه في مقابل النون المثبتة في جمع المذكر السالم .

ومثاله : (مسلماتٍ) فالتنوين الذي لحقها في مقابلة النون المثبتة في كلمة (مسلمين) .
والرابع : تنوين العوض :وهو يعوض به عن شيء محذوف ،يؤتى به للاختصار ،والاختصار من مطامح البلغاء والفصحاء 0والاختصار من أهداف اللغة0

وهو ثلاثة أقسام:



1- أما التنوين الذي يأتي عوضًا عن حرفٍ واحد: فهو في نحو "غواشٍ" ، يقولون كلمة "غواشٍ" كما قال الله عزّ وجلّ ﴿لهم مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ﴾ [الأعـراف: 41]، أصلها "غواشيُ" لأنها على وزن فواعل، وفواعل صيغة منتهى الجموع فهي ممنوعة من الصرف لعلةٍ واحدة، فاستثقلت ـ كما يقولون ـ الضمة على الياء فسكنت، ثم حُذفت الياء هذه –لإزالة هذا الثقل - وعُوِّض عنها بالتنوين والكلمة باقية على ما هي عليه من المنع من الصرف فهذا التنوين ليس تنوين التمكين الدال على إعراب الكلمة وإنما هو تنوين العوض الدال على حذف حرف 0

2- أو تنوين عوض عن كلمة واحدة ، ففي ثلاث كلمات هي : كل ، وبعض ، وأي :

· قال تعالى : {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ }غافر48 فالتقدير :"إنا كلنا فيها "فالناء هنا اسم لأنها ضمير ،فحذف اختصارا وعوض عنه بالتنوين 0

· قال تعالى : {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ }الزخرف67 فالتقدير والله اعلم :"بعضهم لبعضهم "فحذف الضمير "هم"وعوض عنه بالتنوين0

· أما "أي" فشاهدها قول الله عزّ وجلّ ﴿ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ [الإسـراء: 110]، وقوله عزّ وجلّ ﴿ أَيًّا مَا تَدْعُوا ﴾ [الإسراء: 110] أي اسمٍ من أسماء الله تعالى دعوتم به ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ [الأعراف: 180]

ملاحظة :هذه الكلمات " كل ، وبعض ، وأي" لا تأتي إلا مضافة لذلك علمنا مما سبق أن هناك مضاف إليه مجرور ولا بد من تقدير هذا المحذوف0

3- إما تنوين عوض عن جملة، كقول الله عزّ وجلّ ﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿4﴾ بِنَصْرِ اللَّهِ ﴾ [الروم: 4، 5]، فالتنوين هنا : " وَيَوْمَئِذٍ " أغنت عن جملة كاملة (ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله للروم على الفرس)

· بعضهم زاد في التنوين نوعان : وكلا هذين النوعين ليسا مما يخص الأسماء، ولذلك تدخل على الأفعال وتدخل على الحروف فالا ولى عدم ذكرهما ضمن التنوين:

1- تنوين الترنم: أي التغني وهو يلتحق بالشعر واستعماله قليل :

قال الشاعر : أقلِّي اللوم عاذل والعتابا *** وقولي إن أصبت لقد أصابا

والعتابنْ أصابنْ من قواعد التنوين أنه لا يجتمع مع "أل" لان التنوين يدل على التنكير و "أل" تدل على التعريف "العتابن" فينهما تناقض فلا يجمع بينهما، وأيضا التنوين من خصائص الأسماء وهنا دخل على فعل ماض "أصاب" لذلك الترنم ليس تنويناً 0

2- ، وسمَّى الثاني بالتنوين الغالي:وهو اقل استعمالا من الأول وهو من الغلو ويأتي كثيرا في الشعر وفي غيره : والأصل فيه انه يكون زيادة عن الكلام مثل:

قالت بنات العم يا سلمى وإن *** كان فقيرا معدماً قالت وإن

ومن روايات البيت " وإنن " " وانن"

فتكتب "انن" نونين ولا تنطق النون الثانية ، فهي ليست من أنواع التنوين حقيقة وإنما جيء بها زيادة في التغني بالشعر بدليل أنها دخلت على "إن" وهي حرف والتنوين لا يدخل على الحرف بل هو من خصائص الأسماء أيضا من خصائص التنوين أن يثبت ولكن هنا عند الوصل يحذف0
وثالثها : هو ما عَبَّرَ عنه الْمُصَنِّف - رَحِمَهُ الله - بقوله : (ودخول الألف واللام)

يقصد به الحرف الذي يعرف به الاسم ،وهذا أيضا مصطلح كوفي ،لان البصريين من عادتهم أن يقولوا المعرف بـ"أل" 0



· لماذا هذا التفريق بين المدرستين؟

- الكوفيون يرون أن "أل " همزة وصل فتسقط في الدرج ،فكأنها غير موجودة فإذن نحن نتعامل مع حروف0

- البصريون يرون أن "أل" عبارة عن حرف تعريف مع بعضه يتكون من حرفين ،فكما لا نقول في حرف الجر مثلا "عن" مكون من العين والنون فإننا نقول هنا "أل " و لا نقول الألف واللام 0

ولا مشاحة في الاختلاف0

· الأصل في " أل " تعريف الاسم فنقول مثلا "العلم" فأصبح معرفة

· هناك " أل " نادرا ما تأتي وتسمى "أل" الموصولة بمعنى "الذي " فتختلف عن "أل" السابقة أنها تدخل على غير الأسماء0



*"وَحُرُوفِ اَلْخَفْضِ, وَهِيَ مِنْ, وَإِلَى, وَعَنْ, وَعَلَى, وَفِي, وَرُبَّ, وَالْبَاءُ, وَالْكَافُ, وَاللَّامُ, وَحُرُوفُ اَلْقَسَمِ, وَهِيَ اَلْوَاوُ, وَالْبَاءُ, وَالتَّاءُ).

الأصل في هذا المتن هو الاختصار ،فيفترض ألا يذكر -لأنه سبق ذكر الخفض سابقا- هذا الكلام هنا ليحافظ على اختصاره لمتنه وجادته ، ولعل هذا من السهو الذي وقع من المؤلف رحمه الله تعالى



· أسئلة هذا الدرس :

لم يطرح فضيلة الدكتور جزاه الله خيرا أسئلة في هذه الحلقة0


"سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك"
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"