أحكام الإمامة
ذكرنا حكم الجماعة والحكمة منها فى الحلقة الماضية
الإمامة
وما يتعلق بالإقتداء بالإمام.
روى أبو مسعود البدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء قأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سناً، ولا يؤمن الرجل الرجل في بيته، ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه ]. وقال لمالك بن الحويرث وصاحبه:[ إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكما وليؤمكما أكبركما ]. وكانت قراءتهما متقاربة، ولا تصح الصلاة خلف من صلاته فاسدة، صدر المؤلف الباب بالبيان من هو الأولى بالإمامة،
من يقدم إماما للجماعة
وهذا يكون عند التشاح و عند التنازع فيها
أو عند ابتداء اختيار الإمام للجماعة
أو عند تخلف الإمام الراتب
لأنه عند وجوده يكون هو الأولى
والإمام المعين الراتب أولى من غيره وإن كان من المأمومين من هو أفضل
الأولى بالإمامة الأقرأ لكتاب الله للحديث السابق عن أبى مسعود البدرى ، ويشمل الأكثر قراءة من غيرهوالأجود في القراءة
بدليل : [ يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ]
ثم الأعلم بالسنة وخاصة فيما يتعلق بالصلاة بالذات ،وإن كان يدخل فيه الأعلم العلم بالفروع المختلفة
ولكن الأهم أن يكون عالما بأحكام الصلاة
ويعبر عنه العلماء بالأفقه
حيث لو طرأ عليه شيء وهو في الصلاة يمكنه تطبيق الأحكام الشرعية أمام هذا العارض
إذا اجتمع قارئ أفقه وآخر أقرأ (أكثر تجويدا) وليس أفقه من الأول
يقدم القارئ الأفقه لصلاته عند كثير من العلماء
ودليلهم ردا على من خالفهم
أنهم قالوا إن الصحابة كانوا لا يتجاوزون الخمس آيات حتى يتعلموا ما فيهن من العلم والعمل
وعليه يلزم من الأقرأ في زمنهم أن يكون الأفقه أيضا
فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة
فإن كانوا في السنة سواء قأقدمهم هجرة
وينطبق على ذلك في زمننا الحاضر الهجرة من بلد الكفر إلى بلد الإسلام
لأنه يكون أكثر فقها بحكم تواجده في بلد الإسلام
فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم إسلاما
لأنه بطبيعة الحال سيكون أفقه وعمل أعمالا أكثر وما إلى ذلك
ثم الأكبر سنا – إذا كانوا فيما سبق سواء - ويستفاد ذلك من حديث مالك بن الحويرث : [
إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكما أحدكما وليؤمكما أكبركما ]
وكانت قراءتهما متقاربة
ثم الأتقى
وهذه الصفات على الترتيب
يعنى لو كان هناك كبير سن وصغير أقرأ منه يقدم الأقرأ بلا خلاف
ثم القرعة عند التساوي
وهذا في بداية الاختيار
أما إذا وجد الإمام المعين ( الراتب ) فلا يتقدم عليه غيره إذ هو الأولى
إلا إذا وجد مانع يمنع من إمامته وعند ذلك يعزل ولا دخل للشفاعات في ذلك وهذه امانة.
و لا تصح الصلاة خلف من صلاته فاسدة، إلا لمن لم يعلم بحدث نفسه ولم يعلمه المأموم حتى سلم فإنه يعيد وحده. ولا تصح خلف تارك ركن، إلا إمام الحي إذا صلى جالساً لمرض يرجى برؤه فإنهم يصلون وراءه جلوساً، إلا أن يبتدئها قائماً ثم يعتل فيجلس فإنهم يأتمون وراءه قياماً، ولا تصح إمامة المرأة بالرجال. و من به سلس البول، والأمي الذي لا يحسن الفاتحة أو يخل بحرف منها إلا بمثلهم.
من لا تصحإمامتهم
أولهم : من صلاته فاسدة كالمحدث بالتالي إمامته لا تصح وبالتالي لا تصح إمامة من خلفه أى لا تصح صلاتهم
~ التفصيل ~
الإمام المحدث لا يخلو من حالتين :
1- عدم معرفته هو أنه محدث ولم يعلم المأمون ذلك،فإن نُبِّه أو تذكر فيما بعد يعيد صلاته هو وتصحح صلاة المأمومين ويعفون من الإعادة وهذا مستثنى من الأصل .
وفيه خبر من عمر رضي الله عنه :
إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم.
2- إن يكون يعلم هو ويعلم المأمومون بذلك فصلاتهم جميعا لم تصح
وهنا تنبيه لأي شخص يؤم الناس
إذا ذكر الإمام أنه على غير طهارة وهو في الصلاة انصرف فورا وهذه أمانة ويجب عليه ذلك ولا يستحي من ذلك ولا يغش نفسه ويغش من خلفه
مثلا ينسى الجنابة ويتوضأ ثم يدخل في الصلاة وينسى الاغتسال ثم يتذكر أثناء الصلاة.
ثانيهم : التارك للركن أو العاجز عن الإتيان به بمن هو قادر عليه
مثل العجز عن القيام يصلى جالسا
أو العجز عن الركوع أو عن السجود
ولكن إمامة العاجز بمن هو عاجز مثله فلا شيء في ذلك ولا تصح خلف تارك الركن إلا بإمام الحي ( أي الإمام الراتب)
كأن يكون في مرض يرجى برئه فإن صلى جالسا إبتداءا يصلون خلفه جلوسا أجمعين.
للحديث الصحيح : [ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ ]
وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون وهذا يدل على أن الإمام إذا صلى جالسا( إبتداءا) صلى من خلفه جالسا
إلا إذا حصل له المرض بعد أن ابتدأ الصلاة قائما وعجز عن الإتمام وجلس
ويصلى الناس خلفه قياما
للحديث الصحيح عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
[ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ قَالَ عُرْوَةُ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ كَمَا أَنْتَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ]
وعليه قالوا إذا ابتدأ الإمام قائما يتمون خلفه قائمين
ثالثهم : ولا تصح إمامة المرأة للرجال
أما بالنساء تصح والخلاف ليس في الصحة وإنما في حكم الجماعة للنساء (مكروهة أو مستحبة أو مباحة)
الحديث : [ ولا تؤمن امرأة رجلا ] هذا حديث ضعيف جدا
أما الدليل على ذلك : [ ما افلح قوم ولوا أمرهم امرأة ] يقصد بها الإمامة العظمى
وتدخل في ذلك إمامة الصلاة أيضا
[ خير صفوف الرجال آولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ]
وهذا مقتضاه تأخير النساء في الصلاة إتقاءا للفتنة
أما جعلها إمامة في الصلاة يجعلها تتقدم على المتقدمين.
كذا استقراء التاريخ :
لم يروى على مدار التاريخ أن امرأة تولت الإمامة في الصلاة
وهذا مقتضى إجماع على عدم صحة إمامة المرأة
وهذا أيضا يشغل الرجال عن صلاتهم ويترتب عليه الفتنة
رابعهم : ومن به سلس بول
لأن طهارته غير كاملة و تصح له صلاته ضرورة
خامسهم : و الأمي ( الذي لا يحسن قراءة الفاتحة )
أو كان يحيل المعنى بلحن فيها كأن يقول ( صراط الذين أنعمت ) بضم التاء
فلا تصح إمامته بمن يتقنها
سادسهم : إمامة الفاسق
المقصود المصر على المعصية صغيرة أو كبيرة
الخلاف في صحتها من عدمها :
1- إن الفاسق لا تصح إمامته لأنه لا يؤتمن على الصلاة ولا الطهارة الصغرى أو الكبرى
لا يؤتمن على أداء الصلاة على الوجه الصحيح
2- إنها تصح إمامته لأن صلاته صحيحة
والقاعدة عندهم في ذلك
إن من صحت صلاته لنفسه صحت لغيره
أى من صحت صلاته صحت إمامته وليس المقصود أنه يفضلونه على غيره
لكن نقول لو وقعت صحت
وهو الأرجح
لفعل بعض الصحابة وبعض الأئمة حيث صلوا خلف من عرف جوره
سابعهم : إمامة الصبي المميز دون البلوغ
إذ أنّ الصلاة بالنسبة له نافلة ولا تصح إمامة المتنفل بالمفترض
وهو عكس ما رجحناه
والقول الثاني أنها تصح وفيها حديث صحيح
أن عمرو بن سلمة أمّ الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
وعمره سبع سنوات
وذلك لما كان عمرو أقرأ قومه ولم يوجد من هو أقرأ منه
أما دليل أصحاب القول الأول ففيه نظر
لأن معاذ رضي الله عنه كان يصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفريضة ثم يعود إلى قومه فيصلي بهم وهى لهم فريضة وله نافلة
وكذلك حديث عمرو بن سلمة لأن صلاته له نافلة لأنه صبى
وعليه صحة إمامتهم ( الصغير أو المتنفل بالمفترض)
ويجوز إئتمام المتوضئ بالمتيمم، والمفترض بالمتنفل، وإذا كان المأموم واحداً وقف عن يمين الإمام، فإن وقف عن يساره أو قدامه أو وحده لم تصح.
إلا أن تكون امرأة فتقف وحدها خلفه وإن كانوا جماعة وقفوا خلفه، فإن وقفوا عن يمينه أو عن جانبيه صح،
ويجوز ائتمام المتوضىء بالمتيمم
وهو الأرجح
وذلك أن المتيمم طهارته بالنسبة له صحيحة كالوضوء لصاحبه حكما
والمفترض بالمتنفل وهذا فصلناه قبل قليل
كذا من يؤدى الصلاة بمن يقضيها
كأن يكون نام عن الظهر إلى آذان العصر فهو يقضى الظهر في وقت العصر
الأداء هو أداء الصلاة في وقتها
وأما إعادتها تكون أيضا فى وقتها مثل إعادة الجماعة
أما أدائها بعد خروج وقتها فيسمى قضاء
المقصود إذا اختلفت نية الإمام والمأموم فى القضاء والأداء فالصلاة صحيحة
هذا هو الراجح
الإقتداء (موقف المأموم من الإمام)
واذا كان المأموم واحدا ( ذكر ) صغيرا أو كبيرا وقف عن يمين الإمام
ولا يشرع تقدم الإمام عن المأموم في ذلك وهذا لم يرد
والمهم أنه لا يتقدم علي الإمام المأموم ويقفان سويا
وإن وقف عن يساره لم تصح صلاته
ملحوظة :
اختيار الشيخ ابن عثيمين أنها تصح لو وقف عن يسار الإمام حتى ولو كان يمن الإمام خاليا واستدلالهم بالحديث على بطلان الصلاة في النفس من شيء
إذ أن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب
وهذه قاعدة أصولية
والقول بصحتها مذهب الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عن أحمد
وهو قول جيد جيدا
انتهى .
بتصريف من الشرح الممتع لابن عثيمين رحمه الله صـــ 375 المجلد الرابع
وإن كانت امرأة وقفت خلفه
وإن كانا رجلين وقفا خلفه
ولو وقف أحدهم يمينه والثاني يساره
أو وقفا جميعا عن يمينه صحت وهو خلاف الأولى
كما ثبت في قصة جابر وجبار لما وقف أحدهما عن يمينه والثاني عن يساره دفعهما خلفه صلى الله عليه وسلم
ولكن ورد عن ابن مسعود أنه صلى بين علقمة والأسود
وإن كانوا جماعة رجالا وقفوا خلفه وإن وقفوا عن يمينه أو عن جانبيه صح
ولا تصح إذا تقدم المأمومون على الإمام
وإن كانت محل نزاع بين العلماء والنظر إلى الضرورة
أى أنها تصح عند الضرورة كالزحام الشديد في المسجد الحرام
وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيميّه وابن عثيمين رحمهم الله
ولا تصح صلاة المنفرد خلف الصف إلا لعذر إذا لم يتمكن من الدخول في الصف وفيها كلام طويل
- فإن وقفوا قدامه أو عن يساره لم تصح،
- وإن صلت امرأة بنساء قامت معهن في الصف وسطهن وليس ذلك على سبيل الوجوب بل استحبابا
وإن وقفت أمامهم صحت
- ، وكذلك إمام الرجال العراة يقوم وسطهم
هذا وجوبا منعا لإطلاعهم على عورته،
- وإن اجتمع رجال وصبيان وخناثى ونساء وإمامهم رجل طبعا
كان ترتيبهم من حيث الأفضلية قدم الرجال
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : [ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ]
- ثم الصبيان
- ثم الخناثى لأنه يشتبه هل هو ذكر أم أنثى
- ثم النساء وخير صفوف النساء آخرها
- ومن كبر قبل سلام الإمام فقد أدرك الجماعة
وهذا محل خلاف بين العلماء
يعنى إذا أدركت الإمام في التشهد الأخير وكبرت معه هل تكون أدركت فضل الجماعة ؟
المؤلف مشى على أنه لو أدرك الإمام قبل السلام فقد أدرك جزءا من الصلاة ويعتبر أدرك الجماعة
القول الثاني : أنها لا تدرك الجماعة إلا بإدراك ركعة كاملة
وفى ذلك حديث : [ من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ]
- بمفهوم المخالفة أن من لم يدرك ركعة لم يدرك الصلاة ، ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة
وهذا واضح بمعنى إذا رفع الإمام من الركوع قبل أن تحرم بالصلاة قائما وتركع فقد فاتتك الركعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
>>>> باب صلاة الجمعة<<<<
الجمعة فيها لغتان : الجمعة ( بضم الميم ) و الجمْعة ( بسكون الميم ).
يوم الجمعة يوم الفضيلة ، أفضل أيام الأسبوع على الإطلاق ، خص الله به هذه الأمة وأضلَّ عنه من قبلهم من الأمم كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
يوم الجمعة جعل الله له خصائص وفضائل ومن هذه أن الله شرع فيه صلاة الجمعة.
~ من خصائص يوم الجمعة ~
=أنه يشرع في صلاة الفجر من يوم الجمعة قراءة سورة السجدة والإنسان.
= استحباب قراءة سورة الكهف.
= استحباب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
= استحباب الاغتسال لصلاة الجمعة والتطيب ولبس أحسن الثياب.
= استحباب التبكير إلى صلاة الجمعة وما رتِّب عليه من الأجور.
= في يوم الجمعة ساعة الإستجابة وقد اختلف في تحديد هذه الساعة ولكن أرجح الأقوال قولان :-
1- ما بين دخول الإمام للخطبة إلى أن تنتهي الصلاة.
2- آخر ساعة من يوم الجمعة ( يعني بعد العصر).
~ حكمة تشريع الصلاة في هذا اليوم ~
1- إظهار هذا الدين أمام الناس جميعا ، وإظهار هذه الشعائر الكبرى للإسلام أمام الملأ فيه عرض لهذا الدين الحق.
2- يترتب على هذه الإجتماعات تعارف المسلمين وبالتالي تآلفهم وتحابهم وتراحمهم وتكاتفهم وتناصرهم.
3- فتح المجال أمام المسلمين في هذه الإجتماعات للتشاور والتعاون واجتماع الكلمة ووحدة الصف.
4- إظهار قوة المسلمين.
فصلاة الجمعة صلاة مستقلة ليست بدلا عن الظهر وإنما يكون الظهر بدلا عنها إذا فاتت.
فهي واجبة على كل مسلم مكلف ذكر حر مستوطن ببناء يشمله اسم واحد ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ.
* ذكر هذه الشروط بالتفصيل :
أ
) شروط الوجوب :
= الشرط الأول =
الإسلام.
و عليه فلا تجب الجمعة على كافر ولا تصح منه ولو صلى.
والصحيح عند أقوال أهل العلم أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كما في قوله تعالى : { وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله } ، وكذلك لما يسألون في جهنم : { ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين } ، ولكن نطالبهم قبل أداء العبادات بالإسلام وبالشهادتين.
= الشرطالثاني =
التكليف.
لا بد من وصفين :
1- البلوغ : وبناءا على ذلك فالصغير الذي لم يبلغ لا تجب عليه الجمعة ولكن إذا صلاها تصح منه ولهذا يؤمر بها كما يؤمر بالصلاة كما في الحديث.
2- العقل : والمجنون الغير عاقل لا تجب عليه الجمعة وهو غير مكلف ولا تصح منه العبادة مطلقا لأنه لا يعقل النية لأن العبادة تحتاج إلى نية وجاء في الحديث :[ رفع القلم عن ثلاثة : الصغير حتى يبلغ ، والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ ] .
=
الشرط الثالث =
الذكورية.
خرج بهذا الشرط الأنثى وكذلك الخنثى والدليل على هذا :
حديث طارق بن شهاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة : مملوك وامرأة وصبي أو مريض ] رواه أبو داود وصححه جمع من أهل العلم.
ومما يدل على اشتراط الذكورية وإن كان ليس صريحا ولكن له دلالة على الموضوع بالنسبة للمرأة ، قوله صلى الله عليه وسلم : [ لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن] كونه جعل صلاتها في بيتها خير لها دليل على أنه لا يجب عليها الصلاة في المسجد وهذا محل إجماع لا خلاف فيه.
وقال ابن المنذر : أجمعوا على أن لا جمعة على النساء وأجمعوا على أنهن إذا حضرن فصلين الجمعة أن ذلك يجزيء عنهن.
= الشرط الرابع=
الحرية.
أن المملوك لا تجب عليه الجمعة لأنه مشغول في خدمة سيده.
بعض أهل العلم قالوا تجب على العبد لأن حق الله مقدم على حق المخلوق ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
و لكن قال كثير من أهل العلم إن من لطف الله عز وجل ورحمته بعباده أن العبد لا تجب عليه الجمعة لأن ليس كل الأسياد يسمحون لمماليكهم للصلاة وبالتالي يترتب على ذلك حرج.
ولهذه المسألة ثلاثة أقوال :
1- أنه يجب على العبد كما يجب على غيره.
2- أنه لا تجب عليه الجمعة مطلقا واستدلالا بحديث طارق ابن شهاب رضي الله عنه.
3- وهو القول الوسط أنه إذا أَذِن له سيده للذهاب إلى الجمعة فتجب عليه وإلا فلا.
= الشرط الخامس =
الإستيطان.
الإستيطان في مكان مبني في بلد في قرية في بناء يشمله مسمى واحد.
وبناءا عليه فلا تجب على الغير المستوطن ، وغير المستوطن يشمل المسافر وأهل الخيام الرّحَّل فلا جمعة عليهم.
= الشرط السادس =
أن يكون الإستيطان ببلد يشمله اسم واحد ، أي مبني على هيئة سكن دائم.
= الدرس السابع =
أن لا يكون بينه وبين الجمعة أكثر من فرسخ ، أي بينه وبين المسجد الجامع فرسخ فأقل تجب عليه الجمعة ، والذي بينه وبينه أكثر من فرسخ لا تجب.
الدليل على هذا قالوا قول النبي صلى الله عليه و سلم : [ الجمعة على من سمع النداء ] رواه أبو داود وهو حديث حسن.
في الحقيقة الحديث لا يشير إلى قضية المسافة والفرسخ لأن الحديث قال ( من سمع النداء ).
قال الفقهاء من خلال الاستقراء والنظر في الأذان وما يبلغه مدى صوت المؤذن في الأجواء الصافية والعادية ما يقارب فرسخ = 3 أميال = 5 كلم تقريبا.
فإذا كان الشخص بينه وبين المسجد ما يزيد عن 5 كلم فلا يجب عليه الحضور في الجمعة كما يترتب عليه من المشقة ، وإنْ كان دون هذه المسافة فتجب عليه الجمعة والدليل على هذا حديث (من سمع النداء).
= الشرط الثامن =
أن لا يكون معذورا بمرض أو مطر أو خوف.
1- مرض : لحديث طارق بن شهاب رضي الله عنه : [ أو مرض ] .
2- مطر : قالوا: قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ ينادي مناديه في الليلة المطيرة أو الباردة صلوا في رحالكم ] متفق عليه.
قالوا هذا الحكم يشمل الجمعة كما يشمل الصلوات المفروضات.
المطر الذي يعذر بسببه التخلف عن الجمعة هو المطر الذي يبل الثياب لأنه هو الذي تلحق المشقة بسببه.
3- الخوف : حديث ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ من سمع النداء فلم يمنع من اتباعه عذر قالوا : وما العذر يا رسول الله قال عليه السلام : خوف أو مرض لم يقبل الله منه الصلاة التي صلى ].
شرط صحة صلاة الجمعة :
1- إذن الإمام أو نائبه , هذا محل خلاف بين أهل العلم فمنهم من يرى أن ذلك شرط ومنهم يرى أنه لا يعتبر إذن الإمام في إقامة الجمعة مطلقا ومنهم من يفصل فيقول أما بالنسبة للجمعة الأولى في البلد فهذه ليس من صحة إقامتها إذن الإمام يعني ليس من شرط صحتها إذن الإمام وأما تعدد الجمع في البلد فلابد فيه من الإذن لأنه لو فتح الباب لضاعت الحكمة التي شرعت من أجلها الجمعة وهذا الرأي الأخير فيما يظهر رأي سديد وقوي وعلى هذا نقول بالنسبة لتعدد الجمع هذا لابد فيه من إذن الإمام
2- دخول وقت صلاة الجمعة لهذا يجب أدائها في وقتها وإذا خرج وقتها تؤدى ظهرا لا جمعة , فما هو وقتها ؟ إن آخر وقت صلاة الجمعة في محل إجماع لا خلاف إذن فآخر وقت صلاة الجمعة هو آخر وقت صلاة الظهر , أما أول وقت صلاة الجمعة فهو في محل خلاف , فقيل إن أول وقتها من أول وقت صلاة العيد يعني من حين إرتفاع الشمس قدر رمح وهذا مذهب الحنابلة وقد استدلوا على ذلك بعدة أحاديث منها حديث عبد الله ابن شيبان قال : ( شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل إنتصاف النهار وشهدتها مع عمر بن الخطاب فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد انتصف النهار ثم صليتها مع عثمان فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد زال النهار فما رأيت أحدا عاد ذلك و لا أنكره ) أخرجه الدارقطني , وهذا الكلام دليل على أن الصحابة مجمعون على أن صلاة الجمعة تؤدى قبل الزوال واستدلوا على ذلك أيضا بحديث جابر: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس ) رواه مسلم وقالوا هذا دليل على أن صلاة الجمعة تصلى قبل الزوال , كذلك حديث سلمة ابن الأكوع : ( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به ) متفق عليه , قالوا هذه الأحاديث ونحوها دليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الزوال وكذلك حديث سهل بن سعد : ( ما كنا نقيل ولا نتغذى إلا بعد الجمعة ) والملاحظ أن مجموع هذه الأحاديث يدل على التبكير بصلاة الجمعة وأنه قريبا من الزوال ولكن ليس فيها دليل على أن صلاة الجمعة تصلى من حين ارتفاع الشمس قدر رمح.
القول الثاني أن وقت الجمعة يبتدأ من قبيل الزوال بساعة وقالوا وهذه الأحاديث كحديث جابر وحديث سلمة وحديث سهل تدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حين ينتهي من الصلاة يبدأ الزوال واستدلوا أيضا بأحاديث التبكير فقالوا إن حضور الإمام في الساعة السادسة قبيل الزوال يعني لو قسمنا الوقت من حين طلوع الشمس إلى دخول الإمام نجده الجزء الذي يعادل هذه الأقسام الخمسة يعني الساعة السادسة قبيل الزوال فوقت الجمعة يبتدأ من الساعة السادسة بناءا على هذا التقسيم أو التقدير بالساعات في هذا الحديث أي حديث أبي هريرة إضافة إلى هذه الأحاديث المذكورة
القول الثالث في المسألة أن وقت الجمعة يبتدأ مثل وقت الظهر يبتدأ من حين الزوال , وهذا هو رأي الجمهور ( الحنفية والمالكية والشافعية ) ويستدلون على ذلك بحديث أنس : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة حين تميل الشمس) وأجابوا عن الأحاديث السابقة بأن المراد التبكير للصلاة عند أول الزوال ولهذا نقول الأحاديث الواردة واضحة الدلالة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم يبتدأ صلاة الجمعة قرب الزوال ولكن لا دلالة فيها على أن وقت الجمعة يبتدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح ولم يرد أن الرسول عليه الصلاة والسلام أو أحد من الصحابة صلى الجمعة حين ارتفاع الشمس قيد رمح أو بأول النهار و الأحوط الخروج من الخلاف وأن لا تصلى إلا بعد الزوال تمشيا مع رأي الجماهير ولو صلى الإنسان قبيل الزوال فلا ينكر عليه في ذلك لما دلت عليه الأحاديث
3- القرية والمراد بها البلد بغض النظر عن كونها قرية بالمصطلح المعروف أو أكبر من ذلك
4- يشترط أن يحضرها 40 من المستوطنين فقد جاء عن جابر رضي الله عنه قال : ( مضت السنة أن في كل الأربعين فما فوقها جمعة ) هذا هو عمدت من استدل بأنه يشترط لإقامة الجمعة وصحتها أن يحضرها 40 من أهل البلاد , ولكن هذا الحديث ضعيف وأيضا يستدلون بآثار وأحاديث أخرى ليست قوية كلها ولهذا اختلف الفقهاء في هذين الشرطين اختلافا كثيرا فقيل باشتراطهما وهو مذهب الحنبلي والشافعي وقيل يشرط حضور 12 رجلا فقط وهذا هو مذهب المالكية واستدلوا على ذلك بحديث جابر عند مسلم أن الصحابة والمصلون يعني فيما معناه حضرت عير التجارة وانصرفوا وتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم قائما يخطب ولم يبقى إلا اثنى عشر وهذا أيضا لا دليل فيه على الوجوب ولا على عدم الوجوب , فيه قول آخر إنه يشترط 4 رجال وهو مذهب الحنفية الإمام وثلاثة معه وفي وقول رابع أنه يشترط حضور ثلاثة إمام ومستمعان وقالوا هؤلاء هم أقل الجمع وهذا اختيار ابن تيمية ولعله الأرجح لما يأتي : - أنه لم يثبت في حديث صحيح ما يدل على اشتراط عدد معين وما ذكر إما حديث غير صحيح أو لا يدل على الوجوب - في ذلك حديث أبي الدرداء أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : [ ما من ثلاثة في قرية لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان ] وهذا يدل على وجوب الجماعة على الثلاثة وكذلك الجمعة, يقول ابن حجر: ( لا يصح في عدد الجمعة شيء ) ووردت أحاديث تدل الاكتفاء بأقل من 40 وقال عبد الحق الإشبيلي لا يثبت في العدد حديث وحكى النووي إجماع الأمة على اشتراط العدد وأنها لا تصح من منفرد وأن الجماعة شرط لصحتها ولكن لم يرد تحديد عدد معين ب40 أو أكثر من ذلك
5- و أن يتقدمها خطبتان ويدل على ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يخطب خطبتين في الجمعة قبل الصلاة وقد كثرت الأحاديث التي تدل على ذلك وأيضا يدل على ذلك كما جاء في الأثر عن الصحابة أن الجمعة إنما جعلت ركعتين من أجل الخطبتين , أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم : [ إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت ] ونحو ذلك من الأحاديث فقالوا أن دليل وجوب الإنصات للخطبة فإن الخطبة واجبة وكذلك أيضا أنه لو لم يجب للجمعة خطبتان لكانت كغيرها من الصلوات وحينئذ لا تتحقق الحكمة التي شرعت من أجلها الجمعة
- يشترط في كل خطبة : حمد الله تعالى والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقراءة آية والموعظة هذه أربع شروط يجعلها كثير من الفقهاء شروطا للخطبة ويستدلون على ذلك بأدلة بعضها واضح الدلالة وبعضها ليس صريحا في الدلالة على الشرطية , في ذلك حديث جابر: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب حمد الله وأثنى عليه ) وفي ذلك أيضا : [ كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع ] والصلاة والسلام على رسول الله قالوا أنه لا يذكر الله تعالى في مقام في شأن إلا ويذكر معه الرسول صلى الله عليه وسلم كما في الأذان , وقراءة آية قد وردة عدة أحاديث تدل على أنه كان يقرأ في الخطب آيات وأحيانا يقرأ سور , والوصية بتقوى الله عز وجل قالوا لأن هذا هو القصد الأساس من الخطبة وأضاف بعضهم إلى ما ذكره المؤلف هنا حضور العدد المشترط للجمعة وسبق أن هذا الشرط محل نظر وعلى القول بأنه يشترط ثلاثة أيضا لابد أن يحضر الخطبة ثلاثة لأن الخطبتين بدل الركعتين
- سنن الخطبة :
1- يستحب أن يخطب على المنبر حيث تواتر على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخطب على المنبر ومثله كل موضع عال
2- سلام الإمام على المأمومين قبل الجلوس على المنبر وقد جاء في ذلك حديث جابر قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم عليهم ) رواه ابن ماجة ولكنه ضعيف لكن يستدل على ذلك بعموم التأكيد على السلام
3- الجلوس قبل الخطبة وبين الخطبتين هذا ثابت وفيه أحاديث منها حديث ابن عمر قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب ) رواه أبو داود وغيره وهو حسن وكذلك حديث جابر بن سمرة قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب ومن حدث أنه كان يخطب جالسا فقد كذب ) وهذا الحديث في مسلم
- يقول العلماء إن ما شرع الإجتماع الكبير له يجهر فيه بالقراءة ولو كان في النهار ولهذا نلاحظ في الجمعة لأن فيها اجتماعا كبيرا يجهر فيها بالقراءة ومن الحكم التي تلمسها العلماء من هذا قالوا إن من شأن الاجتماع الكبير أن يسمع المجتمعون الصلاة وأن يشعروا بالإجتماع وبالفائدة من هذا الإجتماع وبالإتحاد وبالإستماع إلى شخص واحد يبين لهم ويفيدهم وينصحهم ويعظهم
- قال المصنف من أدرك ركعة مع الإمام فقد أدرك الجمعة هذا معنى ما قال وفي ذلك حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة ] إذن إذا أدرك شخص الإمام وهو قد رفع من الركعة الثانية من صلاة الجمعة فليكمل معه ولينوها ظهرا
- وإذا خرج الوقت وقد صلوا ركعة أتموها جمعة لأنها لا تدرك إلا بإدراك الركعة
- الأصل إقامة جمعة واحدة إلا إذا دعت الحاجة
- يستحب الغسل للجمعة ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب ويبكر إليها حيث فضيلة التبكير للجمعة جاء فيه أحاديث منها حديث أبي هريرة المشهور الذي فيه كأنه أهدى بدنة و..., ففضيلتها عظيمة إضافة إلى ما يترتب على التبكير من عبادات تحصل للمبكر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
>>>> باب صلاة العيد <<<<
سمي العيد عيدا لأنه يعود ويتكرر
في ديننا الدين الحق ثلاثة أعياد :
1- عيد أسبوعي ( الجمعة )
2- عيد الفطر
3- عيد الأضحى
وكل منها مرتبط بمناسبات شرعية عظيمة
فيوم الجمعة خير يوم طلعت عليه الشمس أفضل أيام الأسبوع شرع الله فيه للمسلمين عبادات عظيمة ، وخصه بخصائص كثيرة سبق الإشارة إلى بعضها في باب الجمعة
وفى اجتماعهم فيه من الفوائد ما نبهنا عليه.
أما عيد الفطر المبارك فهو ختام لشهر القرآن – شهر رمضان العظيم – وما شرع الله فيه من الصيام والقيام وقراءة القرآن وغيره من أنواع العبادات التى يتقرب بها إلى الله تعالى .
فناسب أن يختم لهم بهذا العيد شكرا لله على التوفيق لهذه العبادات وعلى ما أباح لهم من الطيبات التي يتمتعون بها في ذلكم العيد
وما يشرع فيه من صلة أرحام وزيارات وإظهار للفرح والسرور بهذه النعمة
وأما عيد الأضحى المبارك فهو ختام لأيام العشر المباركة التي جعل الله العمل الصالح فيها أفضل منه في غيرها بل إنه أفضل حتى من الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء
وهو يوافق يوم الحج الأكبر الذي أتم الله فيه للحجاج نسكهم وفيه يتقربون لربنا بذبح الهدى والقرابين
ولهذا شرع لجميع المسلمين التقرب إلى الله بالأضاحي في ذلك اليوم
شكرا لله على النعم وفرحا بها وموافقة للحجاج
وعليه نقول إن الأعياد في الإسلام أعياد عبادة وشكر وفرح وسرور ويتحقق فيها من المصالح الدينية والدنيوية مما يثبت أن الإسلام هو الدين الحق الذي يوافق الفطرة السليمة
وليس في الإسلام أعياد غيرهم
وليس بأي مناسبة أخرى كغزوة أو انتصار أو مولد أوغيره
لا عيد أم و لا حب و لا استقلال ولا غيره
ولما قدم المدينة صلى الله عليه وسلم وجد للأنصار عيدين يلعبون فيهما فقال : [ إن الله أبدلكم خير منهما عيد الفطر وعيد الأضحى ]
وهي فرض على الكفاية إذا قام بها أربعون من أهل المصر سقطت عن سائرهم. ووقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال، والسنة فعلها في المصلى، وتعجيل الأضحى وتأخير الفطر، والفطر في الفطر خاصة قبل الصلاة. ويسن أن يغتسل و يتنظف ويتطيب، فإذا حلت الصلاة تقدم الإمام فصلى بهم ركعتين بلا أذان ولا إقامة، يكبر في الأولى سبعاً بتكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمساً سوى تكبيرة القيام.
ويرفع يديه مع كل تكبيرة، ويحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين، ثم يقرأ الفاتحة وسورة يجهر فيهما بالقراءة،
حكم صلاة العيدين
فرض كفاية
إذا قام بها أربعون من أهل القطر سقطت عن سائرهم
وهى محل خلاف على ثلاثة أقوال :
الأول:
أنها فرض كفاية وهو مذهب الحنابلة
وهو ما طلب فعله بغض النظر عن فاعله كالأذان
مطلوب من الأمة لا من الأعيان إذا قام به بعضهم سقط الإثم عن الآخرين
وإن تركه الجميع أثموا جميعا
قول المصنف :
أربعون من أهل المصر
بناء على اشتراط أربعون للجمعة والعيد في المذهب
ودليلهم حديث جابر ما معناه : أنه لا تقام الجمعة إلا في الأربعين
والراجح عدم اشتراط هذا العدد وأن الجمعة والعيدين يمكن أن تقام بثلاثة نفر
وليس على الأربعين دليل صحيح
الدليل على أنها فرض كفاية
قول الله تعالى : " فصل لربك وانحر"
وهذا أمر والمراد هنا صلاة العيد
وحديث أم عطية : ( أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين ) رواه مسلم
حتى الحيض
وفى الفريضة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن ]
إذا كانت المفروضة الأولى أن تصلى في بيتها وهو خير لها فما أمرت به من الخروج للعيد كان ذلك من باب أولى في حق الرجال
بل أمر أيضا من لا تجب عليهن الصلاة بالخروج
كذا تواترت الأدلة أنها واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم و قام بها الخلفاء كلهم وسلف الأمة
وهى من الشعائر الظاهرة كالآذان
الثاني :
أنها سنة وليست بفرض كفاية ولا واجب
وبهذا قال الشافعية والمالكية
دليلهم حديث طلحة في قصة الأعرابي لما سال عن الصلاة قال –صلى الله عليه وسلم-: [ عليك خمس صلوات في اليوم والليلة قال : هل على غيرها قال - صلى الله عليه وسلم - : لا إلا أن تطوع ]
وهذا الحديث أنها غير مفروض إلا الخمس
وأجابوا على الأحاديث الأخرى أنها للاستحباب
الثالث :
أنها واجبة على الأعيان
وهو مذهب أبى حنيفة ورواية عن الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام ابن تيميّة
واستدلوا بالأحاديث السابقة الأمر بها والمواظبة عليها وأنها من شعائر الإسلام الظاهرة
وحرص السلف عليها ولم يرد دليل أن أحد تركها
وأما الأعرابي فأمره بما يتكرر في اليوم والليلة خمس مرات
ولا شك أن النصوص الواردة تؤكد على صلاة العيد
ومذهب الحنابلة : فرض كفاية ونقلوها عن الوجوب إلى فرض كفاية لحديث الأعرابي
وقتها
عندما ترتفع الشمس قيد رمح
والدليل هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم
وفى البخاري معلقا
خرج عبد الله بن بسر رضي الله عنه : ( صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
في يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام )
- كأن الإمام تأخر عن هذا الموعد - فقال إنا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم
قد فرغنا ساعتنا هذه - يعنى من الصلاة -
رواه أبو داود و ابن ماجة والبيهقي والحاكم
قال النووي إسناده صحيح
إن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال صلوا من الغد
وهذا يتصور لا سيما في السابق
لا يصل الإعلان عن الهلال إلا منتصف النهار أو بعده
وفى ذلك حديث أبي عمير ابن أنس عن عمومة له من الأنصار قالوا غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما فجاء ركب آخر النهار فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه سلم أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمر الناس أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد .
رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه إسحاق والخطابي
يلاحظ أن صلاة العيد لا تصلى إلا في وقت محدد من ارتفاع الشمس قدر رمح
إلى الزوال
وإن علم بعد الزوال تؤدى من الغد
وهى بذالك تخالف الفرائض
ولذلك قسم العلماء القضاءعلى أقسام :
الأول
ما يقضى على صفته إذا فات وقته من حين زوال العذر
مثل : الصلوات الخمس
من نام عن صلاة أو نسيها فليؤدها حين يذكرها لا كفارة لها إلا ذلك
الثاني
ما لا يقضى إذا فات وقته مطلقا
مثل الجمعة
لأنه إذا فات وقتها لا تقضى على صفتها وإنما يصلى ظهرا بدلا عنها
الثالث
وما لا يقضى أصلا إذا فات وقته
مثل صلاة الكسوف ومثلها ذوات الأسباب
الرابع
ما لا يقضى إذا فات وقته إلا في وقته من اليوم الثاني
مثل صلاة العيد
فائدة
يتصور البعض خطئا أنه إذا فاتته فريضة وخرج وقتها يصليها اليوم المقبل في موعدها وهذا لم يرد عن أى أحد من السلف
وهذا تصور خاطيء
ولم ينقل هذا إلا في صلاة العيد
مكانها
السنة أن تصلى خارج البلد ( في الصحراء ) في مكان يعد لذلك ويسمى مصلى العيد
وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وكذا الخلفاء الراشدين
كما في الحديث السابق
وحديث أم عطية
وحديث أبي سعيد
كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر و الأضحى إلى المصلى
و أول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف ويقوم مقابل الناس والناس على صفوفهم فيعظهم ويأمرهم ............. الحديث
حكم إقامة صلاة العيد في الجوامع
قال العلماء بناءا على أن السنة صلاتها في الصحراء قالوا يكره فعلها في الجوامع بلا عذر( مطر - ريح شديد – الوحل والخوف...)
هل الحرمين لهم مزية على غيرهم في ذلك ؟
أما بالنسبة للمسجد النبوي كان لا يصلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم العيدين بل كان يخرج إلى الصحراء وكذا فعل الخلفاء
لكن جرت الآن عادة الناس على فعلها فيه
أما المسجد الحرام فلم ينقل أنهم تركوا الصلاة فيه بل كانت تصلى فيه
ولعل ذلك والله أعلم لفضيلته البينة الواضحة
ثم لأن مكة محاطة بالجبال فيصعب الخروج منها
الحكمة من الصلاة خارج البلد
إظهار هذه الشعيرة وخروج الرجال والنساء والصغار والكبار والصلاة ثم سماع الخطبة يشعر بأهمية هذه الصلاة وأدعى إلى الخشوع وطلب الرحمة من الله وطلب المغفرة والرحمة والشعور بالفرح
وتعجيل الأضحى و تأخير الفطر
والحكمة من ذلك
فى الفطر أن الناس محتاجون إلى زيادة وقت ليؤدى الزكاة من تأخر قبل الصلاة
وأما فى الأضحى
يبدأ الذبح بعد الصلاة فناسب أن يبكر بالصلاة والمبادرة بالذبح بعد الصلاة
-
كذا الفطر فى يوم الفطر قبل الصلاة
وعلى العكس فى يوم النحر لا يطعم حتى يصلى
-
ومن سنن صلاة العيد
الاغتسال لها
التطيب
لبس الجديد
مشيا على الاقدام
ويتاخر الامام
-
مسالة
------
هل يشرع للامام التبكير للصلاة فى الجمعة والعيدين ؟
يقول العلامة بن عثيمين رحمه الله يقول لا يشرع له ذلك لفعل النبى صلى الله عليه وسلم والتبكير مطلوب من المامومين
-
وان يخرج من طريق ويرجع من طريق اخر وهو السنة
والحكمة
قيل لاظهار هذه الشعيرة امام الناس
وقال بعضهم تلمس حاجات الناس (من الفقراء والمساكين )
وقال بعضهم ان الطرق تشهد له
ولا يمنع اجتماع كل هذه الحكم
-
صفة الصلاة
********
اذا حانت الصلاة تقدمهم الامام وصلى بهم ركعتين
بلا اذان ولا اقامة ولا قول الصلاة جامعة ولا غيره على الصحيح
-
اذا كبر تكبيرة الاحرام كبر بعدها ست تكبيرات ( التكبيرات الزوائد )
لحديث عائشة رضى الله عنها
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمسا .
صحيح
-
هل يشرع الذكر بين التكبيرات
يرفع يديه مع كل تكبيرة وهى السنه، ويحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين،
وقد ورد به الاثر عن علقمة
ان علقمة وعبد الله بن مسعود وابا موسى وحذيفه
خرج عليهم الوليد بن عقبة قبل العيد يوما فقال
ان هذا العيد قد دنى فكيف التكبير فيه
فقال عبد الله تبدا تكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك وتصلى على النبى صلى الله عليه وسلم
ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك الى ان قال وتركع ثم تقوم .......
وتفعل مثل ذلك
فقال ابو موسى وحذيفة صدق
ومنه مشروعية الحمد والثناء والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بين التكبيرات الزوائد
وليس فى ذلكحديث مرفوع
ثم يقرا بالفاتحة وسورة يجهر فيهما بالقراءة
السور التى تسن القراءة بها
سبح اسم ربك الاعلى والغاشية
فى العيدين والجمعة
وفى حديث اخر
يقرا بـ (ق) واقتربت ( القمر)
فاذا سلم خطب بهم خطبتين
-
الخطبتان بعد الصلاة
-------------------- كخطبتى الجمعة
لحديث جابر
خرج النبى صلى الله عليه وسلم يوم فطر او اضحى
فخطب قائما ثم قعد قعدة ثم قام
اخرجه بن ماجة لكن ضعفه البعض
وثبت فى الصحيحين
ان النبى صلى الله عليه وسلم خطب خطبة ثم خص النساء بخطبة اخرى
واكثر العلماء ان الخطبة للعيدين اثنتان وليست واحدة
-
وحكمها على خلاف هل هما سنة
و قيل انها تابعة
فمن قال بوجوب العيدين فالخطبة كذلك
ومن قال بسنيتها فهى كذلك
-
-
فإذا سلم خطب بهم خطبتين، فإن كان فطراً حثهم على الصدقة وبين لهم حكمها، وإن كان أضحى بين لهم حكم الأضحية. والتكبيرات الزوائد والخطبتان سنة.
ولا يتنفل قبل صلاة العيد ولا بعدها في موضعها. ومن أدرك الإمام قبل سلامه أتمها على صفتها، ومن فاتته فلا قضاء عليه، فإن أحب صلاها تطوعاً: إن شاء ركعتين، وإن شاء أربعاً، وإن شاء صلاها على صفتها
-
بالنسبة للخطبة
كان يستفتح الاولى بتسع تكبيرات
والثانية بسبع تكبيرات قبل الحمد
والدليل حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
السنى التكبير على المنبر يوم العيد
يبتدىء خطبته الاولى بتسع تكبيرات قبل ان يخطب
والاخرة بسبع .
اعل هذا الحديث بالانقطاع
وقيل الافتتاح بالتكبير لان الوقت وقت تكبيرفناسب الافتتاح بالتكبير
ولذلك افتتحت الصلاة على غير العادة بالتكبيرات الزوائد
-
وقيل تفتتح الخطبة بالحمد كغيرها ( الجمعة)
- والجمع بينهما له وجه
يبدأ بالحمد ثم يكبر
-
قول المؤلف فان كان فى الفطر بين حكم الصدقة
الظاهر ان بيان حكم الصدقة يكون ذلك قبل العيد
لان زكاة الفطر وقتها قبل العيد
فيبين احكام زكاة الفطر فى اخر جمعة من رمضان
اما فى الاضحى فبيان احكام الاضحية فهذا مناسب لان الذبح يكون بعد الصلاة
-
1- ولا يتنفل قبلها ولا بعدها فى موضعها
حكم النافلة فى مصلى العيد
اذا صلى العيد فى المسجد يصلى تحية المسجد بلا اشكال
اما فى المصلى ففيه خلاف كبير
قيل يكره التنفل فى موضعها قبل وبعد صلاة العيد
للامام والماموم
دليلهم حديث بن عباس رضى الله عنهما ان النبى صلى الله عليه وسلم
خرج الى مصلى العيد وصلى العيد ركعتين لم يصلى قبلها ولا بعدها فى موضعه
متفق عليه
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله فيه نظر حيث ان النبى صلى الله عليه وسلم امام المسلمين وحقه التاخر الى وقت الصلاة فاذا جاء ابتدأ الصلاة
واذا انتهى انصرف
وليس فى هذا الحديث دليل للمامومين بل للامام فقط
-وقد ورد أن فى الجمعة راتبة بعديه
ولم ينقل ذلك فى العيد
2 - وقيل تكره الصلاة بعدها لا قبلها
3 - وقيل العكس تكره قبلها لا بعدها
4- وقيل تكره للامام لا للمامومين
5 - وقيل لا تكره لا للامام ولا للمامومين لا قبلها ولا بعدها وهو مذهب الشافعى وهو وما رحجه بن عثيمين رحمه الله لعدم ثبوت دليل على ذلك
-
ومن ادرك الامام قبل ان يسلم اتمها على صفتها
ومن فاتته فلا قضاء عليه
فإن أحب صلاها تطوعاً: إن شاء ركعتين (نافلة )
وإن شاء أربعاً،( لفعل عبد الله بن مسعود قال من فاتته صلاة العيد صلاها اربعا
وإن شاء صلاها على صفتها
-
ذهب شيخ الاسلام بن تيمية الى عدم مشروعية قضاء صلاة العيد مطلقا .
لم يامر النبى صلى اللله عليه وسلم بقضائها
ان لها اجتماع معين فاذا فات على هذا الوجه فلا قضاء .
-
التكبير
******
. ويستحب التكبير في ليلتي العيدين، ويكبر في الأضحى عقيب الفرائض في الجماعة من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق.
وصفة التكبير شفعاً: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
التكبير يشرع فى ليلتى العيدين وهناك تكبير فى غيرها( ايام العشر الاول من ذى الحجة , ايام التشريق )
والتكبير من غروب الشمس ليلة العيد الى الشروع فى الصلاة
ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هدكم
وعن بن عباس رضى الله عنهما انه قال
حق على المسلمين اذا راو هلال شوال ان يكبروا
وهذا فى الفطر
-
اما فى الاضحى فنوعان ( تكبير مطلق , تكبير مقيد)
المطلق من اول ايام العشر الى اخر ايام التشريق
ويرى بعضهم ان المطلق ينتهى بانتهاء ايام العشر
المقيد :
من ظهر يوم النحر الى عصر اخر ايام التشريق هذا بالنسبة للحاج
ولغير الحاج من صلاة فجر يوم عرفة
والمقيد هو الذى يكون فى ادبار الصلوات
بحيث اذا سلم وقال
بعد ان يقول استغفر الله – ثلاثا –
اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام
يشرع فى التكبير وهذا الانسب للصلاة
-
يرى بعضهم انه يكبر بعد السلامة مباشرة
-صيغ التكبير تعددت
منها ما يكون شفعا
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.
والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
ومن الصيغ ما هو وتر
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.
والله أكبر الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد