والصلاة والسلام التامان الأ كملان على سيدنا محمد
و آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
الإمام ابن كثير المكي أحد القراء السبعة المشهورين ,
له عدة رواة أشهرهم :
البزي وقنبل .
اختص الإمام ابن كثير في قراءته ببعض الأصول والفروع لم يشاركه فيها أحد
من القراء السبعة , من ذلك قراءته :
{ فتلقى ءادم } بالنصب , { كلمات } بالرفع .
في قوله تعالى :
{فَتَلَقَّى آدَمَ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٌ فَتَابَ عَلَيْهِ ى إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة/37
بمعنى : " لما كان من أجل الكلمات التي وفقه الله تعالى لقولها تاب عليه ,
كانت هي التي أنقذته ويسرت له التوبة من الله تعالى ,
فهي الفاعلة وهو المُسْـتَنْقذُ بها ,
وبذلك قرأ ابن عباس ومجاهد وأهل مكة .
قال الشاطبي مشيرا لقراءة المكي :
( وآدم فارفع ناصبا كلماته ـــــ بكسر وللمكي عَكْسٌ تَحَوَّلاَ )
أي اقرأ لكل القراء برفع "آدم" وبنصب " كلمات " بالكسر على قاعدة جمع المؤنث السالم ,
وبعكس ذلك قرأ المكي , كما تقدم .
(والله تعالى أعلم ) منقول