عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-31-2011, 06:12 PM
راجية الشهادة غير متواجد حالياً
"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ"
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء
المشاركات: 293
إلمَاحَــات في تَــربيةِ " الفَــتاة "

تربية الفتاة : لبُّ " الإصــلاح والبـنــاء" كما أنها لاتقوم بـ " المتطلبات والملذات " نعم هي أدوات منها ولكن مع ذلك هي بالقرب من " الفتـاة " ومعرفة " الأحوال ، والمشكلات ، والمستوى ، والطبيعة النفسية والإيجابية والسلبية " مع القرب لا بد من مُصاحبة شعور الفتاة بـ " الحب والأمان والثقة والتقدير والمسئولية " مع إيجاد الجو الذي تجد فيه الراحة والأنس حتى تبث ماتريد لك وتتكلم بثقة ووضوح إليك ، مع دعم هذا الجو المريح بالجدية والقدوة الحسنة والمثل العليا والتعاون والإيثار ، كما أننا في حاجة ماسة إلى تنمية هم تربية " الفتـاة " وتقويته وترشيده لاسيما في هذا العصر الذي تلاطمت به أمواج من الشبهات والشهوات وتزاحمت في فضائه كم هائل من الأقمار التي ترسل شهباً فتضرب دين " الفتـاة " وخُلقها ، كما كثرت فيه صوارف الفطرة واتسعت الثقافة وتنوعت مصادر التأثير واختلف الأسلوب التربوي عن سابقه ، لكن إذا قويت عزيمة " المـربي " وامتلك أداة التربية التي تقوم على أساس التعامل ، اتضحت الرؤية و سَهُل الأمر وكثرت الثمرة .


إليك هذه الإشارات العابرة في أساليب التعامل فخذ منها ماشئت لعل فيها ما يوقظ الحس ويدعو إلى الاِهتمام والجدّ والعطاء :

- إذا أردت أن تربي فلا بد من قناعة " الفتـاة " وثقتها فيك حتى تتقبل منك وتتمثل وتعلم بوضوح أنك تقول الحق وتتبع القول بالعمل وتدعو إليه .
- أنت تتعامل مع نفس بشرية تفرح وتقبل وتحب من يحبها ويلين لها وكذلك تنفر وتكره من يجرحها ويحرمها ولا يقدرها .
- مهما كان خطأ " الفتـاة " فلا تكن خصماً لها ولا ندا ؛ بل كن مربياً حانيا .
- استر أخطاءها وزلاتها عن مجتمعها فهو أدعى لنجاحها وأقرب لنجاتها.
- طبيعة التربية يحفها الاِنفعال والتوتر والاِستثقال فلتسعَ إلى تخفيف ذلك بحكمتك وصبرك واحتسابك .
- اتخذ من إخفاقها وأخطائها سبيلا للنهوض بها والفتح على نفسها وبرهن لها عملياً أنك وفيٌّ لها تريد الإحسان رغم إساءتها .
- الكلام النظري وحده لا يكفي وإن كان جيداً بل لابد من التربية والبناء من الشواهد المحفزة .
- بث الآمال وإحسان الظنون وزراعة التفاؤل في حياة " الفتـاة " سبب لرفع همتها نحو الحياة والجدية .
- كن منصفاً معها واعلم أنه كما لك حقوق فعليك أيضاً حقوق وكيف تطالب بالعدل ولا تعدل وتطالب بالصبر فلا تصبر وبحسن الخلق ولا تحلم .
- إذا كنت تقدم الشكل على المضمون والحقيقة فسوف تُخرج " فتاة " غثائيةً براقة ضعيفة الجدوى لا تصبر على الملمات .
- الاِستماع الجاد والاِهتمام بمشكلة " الفتـاة " يبعث الأمل في النجاح .
- تقديم الخدمة " للفتـاة " يقوي المودة والثقة بينكما لأن النفوس عادةً تحب من أحسن إليها .




وآخر السطر نقطة ( . ) وقبلها اِعلم أنه لا تربية بدون الصبر و المداراة .

*

بقلم : [ دَمعَةُ سَحَاب ] والغَيثُ دَمعُ الغَمَامْ
الجمعة : 29 - 7 - 1432هـ
__________________
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ، كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، و أعمقها علما ، و أقلها تكلفا ، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ، و إقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، و تمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم و دينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ."

[ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة : إن لم تنفعه فلا تضره ، و إن لم تفرحه فلا تغمه ، و إن لم تمدحه فلا تذمه"
رد مع اقتباس