السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الواجب الخامس :
عددي الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها حامل القرآن الكريم ؟
============================================
1_ تطهير القلب من ادناس المعاصي :
من اداب المتعلم او المريد لحمل كتاب الله في صدره ان يطهر قلبه من كل شائبة قد تحول بين دخول نور القران الى قلبه
وذلك بتجنب المعاصي وذنوب الخلوات فهي مفسدة للقلوب وكذا عدم شغله بما يلهيه عن هدفه الا ما كان ضروريا
وقد صح عن رسولنا وحبيبنا - صلوات ربنا وسلامه عليه وعلى اله وسلم - انه قال :
"" ألا ان في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ""رواه البخاري ومسلم
قال الشافعي رحمة الله عليه :
"" شكوت إلى وكيع سوء حفظي ** فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نـــــــــــــــــــور ** ونور الله لا يُهدى لعاصـــي ""
وقد احسن القائل :
""يطيب القلب للعلم كما تطيب الارض للزراعة ""
2_ التواضع في طلب العلم :
يتواضع لمعلمه حتى وان كان اصغر منه سنا او اقل منه جاها ونسبا لان التواضع مفتاح لنيل العلوم والمئارب:
فعن ابي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"" تعلموا العلم , وتعلموا للعلم السكينة والوقار , وتواضعوا لمن تَعلَّمون عنه ""رواه الطبراني في الاوسط
وقد تقل عن التواضع حكم واقوال اعجبني منها هذا القول :
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر ** على طبقات الماء وهو رفيع
ولا تكن كالدخان يعلو بنفسه ** الى طبقات الجو وهو وضيع
3_ الانصياع التام لمعلمه :
ينبغي لطالب العلم ان ينصاع لاوامر وتوجيهات معلمه وان ان يشاوره كما وان يساله بتادب واحترام ويحسن السؤال والانصات للجواب
والا يخجل من اعادة السؤال اذا لم يفهم ويسعى ويكد ليفهم من شيخه ومعلمه
فلا ينال العلم بخجل او بخوف .
4_ التلقي على من اهل للتعليم :
قال محمد بن سيرين ومالك ابن انس وغيرهم :
""هذا العلم دين فانظروا عمن تاخذوا دينكم ""
وقد لخص لنا أبو عمرو الداني رحمه الله في «أُرجوزته المنبِّهة» تحت عنوان (في من يؤخذ عنه، وحق العالم على المتعلم):مجمل الحديث فيما يتوجب على
وَاطْلُبْ هُدِيتَ العِلْمَ بِالوَقَارِ ** وَاعْقِدْ بِأَنْ تَطْلُبَهُ لِلْــــــــــــــــــــــــــــبَارِي
فَإِنْ رَغِبْتَ العَرْضَ لِلْحُرُوفِ ** وَالضَّبْطَ لِلصَّحِيحِ وَالمَعْرُوفِ
فَاقْصِدْ شُيُوخَ العِلْمِ وَالرِّوَايَهْ ** وَمَنْ سَمَا بِالفَهْمِ وَالدِّرَاــــــــــــــــــــــــيَهْ
مِمَّنْ رَوَى وَقَيَّدَ الأَخْبَـــــــــــــــــــارَا ** وَانْتَقَدَ الطُّرُقَ وَالآ ثَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــارَا
وَفَهِمَ اللُّغَاتِ وَالإِعْـــــــــــــــــــــــــرَابَ ** وَعَلِمَ الخَطَأَ وَالصَّوَبَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـا
وَحَفِظَ الِخلَافَ وَالحُرُوفَـــــــــــــــــــا ** وَمَيَّزَ الوَاهِيَ وَالمَعْرُوفَـــــــــــــــــــــــــــا
وَأَدْرَكَ الجَلِيَّ وَالخَفِيَّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ا ** وَمَا أَتَى عَنْ نَاقِلٍ مَرْوِيَّــــــــــــــــــــــــــا
وَشَاهَدَ الأَكَابِرَ الشُّيُوخَــــــــــــــــــــــــــــا ** وَدَوَّنَ النَّاسِخَ وَالمَنْسُوخَـــــــــــا
وَجَمَعَ التَّفْسِيرَ وَالأَحْكَامَـــــــــــــــــــا ** وَلَازَمَ الُحذَّاقَ وَالأَعْلَامَــــــــــــــــــا
وَصَحِبَ النُّسَّاكَ وَالأَخْيَـــــــــــــــــــارَا ** وَجَانَبَ الأَرْذَالَ وَالأَشْـــــــــــرَارَا
وَاتَّبَعَ السُّنَّةَ وَالجَمَاعَــــــــــــــــــــــــــــــــــــهْ ** وَقَامَ للهِ بِحُسْنِ الطَّاعَــــــــــــــــــــــــهْ
فَذَلِكَ العَالِمُ وَالإِمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــامُ ** شُكْراً بِهِ للهِ لَا يُقَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــامُ
فَالْتَزِمِ الإِجْلَالَ وَالتَّوْقِيـــــــــــــــــــــــــــــرَا ** لِمَنْ يُرِيكَ العِلْمَ مُسْتَنِيــــــــــــــــــرَا
وَكُنْ لَهُ مُبَجِّلاً مُعَظِّمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــاً ** مُرَفِّعاً لِقَدْرِهِ مُكَرِّمَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــا
وَاخْفِضْ لَهُ الصَّوْتَ وَلَا تُضْجِرْهُ ** وَمَا جَنَى عَلَيْكَ فَاغْتَــــــــــــــــــفِرْهُ
فَحَقُّـــهُ مِـــنْ أَوْكَــــــــــــدِ الحُــقُــــــــــــــــــــــوقِ ** وَهَجْـــرُهُ مِـْن أَعْــــــــظَمِ العُقُـوقِ
5_ التقدير والتبجيل والتقديم بين يديه من بوادر الامتنان والعرفان
على طالب العلم الا يدخل على الشيخ الا باذن بعد اخذ كل ما يلزم من مظهر لائق للجلوس بين يدي معلمه
وكذا تفريغ النفس والقلب من كل شائبة قد تحول دون تحصيله للعلم من شيخه ومعلمه
كما ولا يتكلم الا باذن ولايقطع كلاما وجب وصله ولا يعرض عن معلمه وهو يتكلم او يشرح ولا يشعرنه بقنوط او ضجر
كما وان قدم على شيخه سلم وخص معلمه بخير سلام لمكانته والحال من الحال حال مغادرته .
ولا يتخطى الرقاب ليحظى بالجلوس في الامام الا اذا كان تلبية لطلب الشيخ والا فانه يؤثر غيره على نفسه وعلى ان يؤذي غيره.
6_ تحمل الشيخ في كل احواله السارة منها والسيئة :
فمن اداب المتعلم ان يتحمل غلظة شيخه وسوء طبعه وان جافاه تقدم اليه بالاعتذار ونسب العلة في الخطإ الى نفسه وملازمته واالاعتقاد في صحة علومه
فلا يجابهه بما يعارض علمه بغرض ان يري شيخه ومعلمه انه اعلم منه .
التذلل بين يدي شيخه في طلب العلم بحسن التقديم بين يدي معلمه والانسحاب عند لزوم الامر دون الاثقال على معلمه
وقد قيل ان الصبر في طلب العلم واجب :
"" من لم يصبر على ذل التعليم بقي عمره في عماية الجهالة ومن صبر عليه أل امره الى عز الاخرة والدنيا ""
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
"" ذُللتُ طالبا فعززت مطلوبا ""
7_ الحرض على طلب العلم :
من اداب المتعلم الحرص والمواظبة على طلب العلم وعدم الاكتفاء بالقليل مع تحصيل الكثير وليحذر الطالب كل الحذر ان يكلف نفسه ما لا تطيق
او يفرق عليها الشعاب فتمل وتعيى وتركن الى الخمول فترجع القهقرى
كما وكلما توجه الطالب الى العلم في بكور سنه الا وكان النفع افضل وامكنُ
قال عم ابن الخطاب - رضي الله عنه - ""تفقهوا قبل ان تُسَوَّدوا "" اي قبل ان ان تعتلوا مراتب التكليف المهامي في المجتمع التي يزداد
بها انشغالات ومهام الشخص مما يحول دون التحصيل بنفس الكفاءة .
8_ الحرص على التنافس والغبطة وترك باب الحسد :
شرعت المنافسة في تحصيل العلم وهني عن الحسد فهو غل يشغل القلب بغير التحصيل ويوقع فيه سواد المعصية فيحول دون التحصيل
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "" الحسد ياكل الحسنات كما تاكل النار الحطب ""