عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 07-01-2011, 05:29 PM
أم البنيـن غير متواجد حالياً
معلمة الخير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 75
افتراضي رد: صفحة متابعة واجبات الطالبة ام محمد وسعد في مادة العقيدة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التكليف الخامس :
1\ ماالمقصود بالعبارة التالية مع شرح تفصيلي لها( المراء في الدين مذموم والمجادلة بالحسنى مشروعة،).
2\ ماالمقصود بمصطلح البدعة ؟ مع بيان أنواعها وموقف الدين منها مع الاستشهاد بأحاديث الرسول –صلى الله عليه وسلم- فيما تذكرين.

================================================== ==================

1\ ماالمقصود بالعبارة التالية مع شرح تفصيلي لها( المراء في الدين مذموم والمجادلة بالحسنى مشروعة،).




أولاً: ينبغي أن يعرف المسلم أن المراء في الدين مذموم بمقتضى الكتاب والسنة،
المراء: صنوف كثيرة أهمها وأخطرها الجدال بغير حق، وبغير قصد الحق، الانتصار للرأي، الانتصار للمذهب، الانتصار للقوم، التشفي من المخالف ، أيضا عدم الوقوف على الدليل وهو ما يدخل في باب ما يسمى التمادي (( يعني المسلم قد يجادل ويقارن الحجة بالحجة والدليل بالدليل، يسأل فيجاب، لكن عندما يتعدى الأمر أكثر من ذلك فيصبح السؤال من اجل التمادي فقط فهذا يسمى مراءً))..
من هنا نخلص الى ان :
=== الكلام عندما يكون للحاجة وخاضع لضوابط شرعية فهذه مجادلة بالحسنى ، وهي مشروعة ولكن بشروط
==== أما ما زاد عن الحاجة وما وقع في ما نهى الله عنه من الانتصار للباطل، الانتصار للهوى، عدم التوقف عن الحجة والدليل، فإن هذا يعد من الأمور المذمومة وهو المراء في الدين.
ما المجادلة؟
المجادلة أولا: هي النصيحة في الدين، أن تنصح لأحد فتبين له وجه الدليل، وتفهمه ما لم يفهمه إذا كنت فقيها، وأن يكون ذلك على مقتضى الكتاب والسنة، وأن يكون ذلك بقصد حسن أن تقصد الحق قصد الحق، أن تتجرد من الهوى ومن الرأي أن تتمثل قاعدة الإمام الشافعي - رحمه الله - وهي قاعدة ذهبية عظيمة هي مقتضى الكتاب والسنة يقول: "والله ما جادلت أحدا إلا تمنيت أن يجرى الله الحق على لسانه"أقسم أنه تمنى أن يجري الله الحق على لسان خصمه لماذا؟ لأنه طالب حق يتمنى أن ينقذه الله من رأي خاطيء أو اجتهاد خاطيء.
وهكذا يجب أن تكون المجادلة
1_ تكون بالكتاب والسنة بقصد الحق والتجرد من الهوى والتسليم والإذعان للدليل ،فاذا ما استحضر الدليل من الكتاب او السنة وتيقنا من صحته قلنا سمعنا واطعنا وهذا من باب صفاء واخلاص الاعتقاد ,
2_ أيضا من شروط المجادلة بالحسنى ألا تتعصب وألا تنتصر لنفسك، وألا تحرص على هزيمة خصمك ، لا تحرص على التشفي كما يفعل بعض المجادلين ، وإذا رأيت من خصمك استعدادا لقبول الحق فشجعه على ذلك، لا تفرح عليه لا تشعره بأنك انتصرت فتنتفخ وتنتفش، فربما يؤدي ذلك إلى رده عن الحق وحجبه عن قبول الحق..
3_ الالتزام بآداب الحوار، يتكلم برفق فقد اوصانا حبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم - يقول (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه) والرفق يشمل: الرفق في العبارة، والرفق في التعامل، والرفق مع الخصم والرفق خلال عرض الحجة، الرفق أيضا بالصيغة والأسلوب، فلا يؤدِ بك الخصام إلى رفع الصوت أو اللجاجة أو التكرار لغير حاجة، وعليك بالحلم والتأدب، وأن يكون رائدك في المجادلة النصيحة، سواء للمسلم أو لغير المسلم، يكون رائدك النصيحة وهداية الآخرين، تكون حريص على الهداية
4_ ولب كل ما اسلفنا أن تكون المجادلة بعلم وفقه، لاتجادل وأنت لا تعلم.
إذ في أحيان كثيرة ما جدل البعض بغير علم فيقولون على الله بغير حق، ظنا منهم أنه لا بد أن يدافعوا عن الدين غيرة نقول: لا من شرط الدفاع عن الدين أن تكون على علم وبصيرة
والله عز وجل نهاك عن أن تدخل بلا علم إذ قال سبحانه وتعالى ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾[الإسراء: 36]، وقال الحق سبحانه : ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ﴾[البقرة: 727]، وثق أن الله عز وجل سيسخر من أهل العلم و الفقه والعمق في العلم من يقوم بالحجة،
الخلاصة :
يجب أن يكون المسلم متجردا، لا عن الحق كما يفهم كثير مع الأسف اذ ظن البعض أن التجرد تجرد عن الحق، لا،بل التجرد هو التمسك بالحق والتجرد عن الهوى فليس التجرد ألا يكون للمسلم عقيدة ولا رأي، لا هذا خطير قد يوقع في الردة، بل يجب الالتزام بثوابت الحق و العقيدة الحقة ومسلمات الدين ويكون المحتكم هو الشرع في جميع الأمور. وذلك بالبحث عن الحق من خلال الدليل ، وليس البحث عن الدليل الذي يؤيد ما في نفسك، بل يجب أن يكون رائدك البحث عن مواطن الحق في ثنايا الدليل،

الله عز وجل يقول ﴿ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾[ص: 26]، يضلك حتى ولو بحثت عن الدليل
لأن الله عز وجل يقول ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ﴾[آل عمران:7 ]،
وهو القرآن قد يكون كما هو هدى وعصمة لمن وفقهم الله عز وجل لمن واتبعوا السبيل الرشيد كذلك هو عمل وهلاك لمن أخذه على غير وجهه.

2\ ماالمقصود بمصطلح البدعة ؟ مع بيان أنواعها وموقف الدين منها مع الاستشهاد بأحاديث الرسول –صلى الله عليه وسلم- فيما تذكرين.

قال حبيبنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام :- ((
كل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار))
لقد حذرنا ونهانا الرسول الكريم صلوات ربنا عليه وسلامه من مغبة السقوط في البدع بجميع انواعها سواء منها البدع الاعتقادية وهي اهمها ، البدع في العبادات، البدع في المناهج، البدع في التعامل، البدع في السلوكيات إلى آخره.......
الأصل في البدع والأغلب أنها تكون في العقائد والعبادات، لان أغلب أمور السلوكيات والأخلاق والتعامل تحكمها المصالح العامة. ومن الأمور التي الأصل فيها الحل والإباحة : ( وسائل الحياة وأمور التعامل والأخلاق، وكذلك تناول ما يسره الله عز وجل للعباد من خيرات الأرض وما فيها من كنوز كل ذلك الأصل فيه الإباحة وقل أن يدخل فيه الابتداع )
ويكون الابتداع في العقائد وفي العبادات وفي الأعياد وتدخل فيه الاحتفالات، هذا أغلب الابتداع الذي وقعت فيه الأمة ولا تزال تقع
وقد نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عن البدعة على وجوه متعددة من الألفاظ المحكمة الموجزة المتقنة التي لا يمكن أن تتأول ولا تخترق جاءت في احاديث مجملة ومفصلة، محكمة، بينة لا لبس فيها ، وهذا فيه إشارة إلى أن الأمة سيكون فيها من يقع في البدع

أولاً: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على(( أن كل بدعة ضلالة))، ثم أضاف عبارة في لفظ آخر ودائما عبارات النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تعددت فهي تشمل معانٍ تعدد الألفاظ يدل على تعدد المعاني وإحكام الأمور، فالنبي - صلى الله عليه وسلم -
ورد عنه في هذه الامرعدة ألفاظ منها قوله - صلى الله عليه وسلم -(( كل محدثة في الدين بدعة)) أنظر إلى الإحكام عبارات محدودة بينة لا لبس فيها ولا غموض جامعة مانعة . فمن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتي جوامع الكلم .
فهذه الكلمات تشمل ملايين المعاني والمفردات في ثلاث عبارات،
((كل محدثة في الدين بدعة)).
فقوله صلى الله عليه وسلم (( كل محدثة في الدين)) قال: بدعة.
فقد ضمنها وعرفها النبي - صلى الله عليه وسلم - تعريفا جامعا شاملا كاملا لا مزيد عليه، ولذلك أرى أن نقتصر على هذا التعريف.
فإ
ذا قيل ما البدعة؟ نقول: ((كل محدثة في الدين بدعة)) هذا نص حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ونستريح من الخلافات في البدعة،

ثانيا :
النبي - صلى الله عليه وسلم - زاد في بيان أن البدعة كلها مذمومة، اذ قال
: ((وكل بدعة ضلالة)) حتى لايترك مجال لمن يقول لنا: إن هناك بدعة حسنة، أو بدعة فيها هداية، أو فيها خير......
كيف تكون بدعة حسنة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول
: ((وكل بدعة ضلالة) مطلقا تشمل ملايين المفردات أيضا نجد هذه المسألة أحكمت في نصوص أخرى،
كما نجد احاديث اخرى تؤكد وتفند ما اسلفنا من القول كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (
(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) وهنا جاء لفظ ((من أحدث في أمرنا)) ما أمرنا؟ هو أمر الدين ما ليس منه -من أمر الدين- ما لم يأتِ منه مما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو رد: يعني مردود على صاحبه.
والرد: كلمة حازمة انظر كيفية اختيار العبارة فهو رد: مردود لا يمكن قبوله اعتقادا ولا قولا ولا عملا، وأيضا لما ورد احتمال أو قد يرد، لما كان قد يرد على أذهان بعض الناس احتمال تأويل الكلمة جاءت بلفظ آخر،اذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) ، فهذا يعني جميع العمل: عمل القلب، وعمل الجوارح، وتعرفون أن من أصول السنة القطعية أن الإيمان اعتقاد، وقول، وعمل، وعلى هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -((من عمل عمل ليس عليه أمرنا)) يشمل الأعمال القلبية الاعتقادية، وأحوال القلب، ويشمل القول، ويشمل الأفعال التي هي العبادات ونحوها مما هو من البدع.

الخلاصة :


==
إن الله أكمل الدين لا يحتاج إلى زيادة ولا إلى نقص، وكمال الدين يتنافى مع إحداث بدع .
==
كمال الدين يتنافى تنافيا قطعيا عقلا وشرعا وعرفا وعلى مقتضى الفطرة،
== والواقع يتنافى إذا قلنا أن الدين كامل هل يعقل أنا نقبل بدعة في الدين أو حدث في الدين أو نقص أو زيادة،
==
إذا مادام الله عز وجل أكمل الدين فتأتي مسألة أخرى وهي أيضا أن الله قد تكفل بحفظ الدين وجعله ظاهرا؛ لأنه قد يقول إنسان جاهل أو متحذلق أو منافق نعم، أكمل الله الدين لكن الناس أضاعوا الدين، نقول: إذا كان بعض المسلمين أضاعوا بعض العمل بالدين فلا يعني أن الدين بذاته ضاعت معالمه؛ لأن مصادره محفوظة، وأن الله عز وجل كما أكمل الدين تكفل بحفظه وجعل نبيه - صلى الله عليه وسلم - خاتما للأنبياء، لألا يحتاج الناس إلى نبوة،

والخطر الخطر في الابتداع أنه يأتي باسم التدين باسم التعبد الإلهي بأشياء، أو محبة الله عز وجل، أو محبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو محبة أولياء الله، وهذه مداخل خطيرة، مع أن الله عز وجل وفى من الأحكام والأفعال والاعتقادات في هذه الأمور ما لا يمكن أن يحتاج الناس بعده إلى شيء من الدين.
إذن فلا يمكن لأحد أن يحدث شيئا ويزعم أنه من الدين بحال من الأحوال

رد مع اقتباس