
06-25-2011, 11:10 AM
|
|
معلمة الخير
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 75
|
|
رد: صفحة متابعة واجبات الطالبة ام محمد وسعد في مادة العقيدة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
واجب الدرس الرابع من العقيدة :
اذكري مامر معك من قواعد وأصول في منهج التلقي والاستدلال مع شرح تفصيلي لقاعدتين منهم ؟؟؟؟؟؟؟
=====================================
القاعدة الأولى: أن مصدر الدين هو كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة أو ما ثبت منها وإجماع السلف الصالح وهذا الإجماع مبني على الكتاب والسنة.
أما القاعدة الثانية: أن كل ما صح من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وجب قبوله والعمل به وإن كان آحاداً في العقائد وغيرها ونعني بذلك أن كل ما ثبت من أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وأحواله وتكراراته وسيرته كل ما ثبت فهو الدين فهو المصدر ويجب قبوله والتسليم به،
القاعدة الثالثة : المرجع في فهم الكتاب والسنة : هو النصوص المبينة لها، وفهم السلف الصالح، ومن سار على منهجهم من الأئمة، ولا يعارض ما ثبت من ذلك بمجرد احتمالات لغوية.
ولعل هذه القاعدة أهم القواعد في باب القواعد والأصول في منهج التلقي والاستدلال ؛ لأنها هي المنهج في تلقي الدين الذي رسمه النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي رسمه الخلفاء الراشدون والذي عليه سلف الأمة وسبيلهم هو سبيل المؤمنين ،
و المرجع في فهم نصوص القرآن وفهم السنة قولاً أو فعلاً أو تقريراً أو حالاً أو سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتي على الدرجات التالية :1== تفسير القرآن بالقرآن ونحن نعلم كما هو نهج السلف في الاستدلال أن كثيراً من آيات القرآن فسرتها آيات أخرى إما بتخصيص وإما ببيان وإما بتفسير وإما بأي نوع من أنواع التفسير والبيان.
2== تفسير القرآن بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله أو فعله أو تقريره أو إقراره،
3== تفسير القرآن والسنة بآثار أو بفهوم الصحابة - رضي الله عنهم - لأنهم هم الذين تلقوا الدين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحملوا أمانة البلاغ والذين طبقوا كثيراً من أحكام الإسلام بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم-.
على هذا فإن هذا النهج هو نهج المؤمنين وسار عليه أئمة الإسلام التابعون وتابعيهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعليه علماء الأمة، علماء السلف الآن في عصرنا هذا هو أنهم يأخذون بالفهوم على فهم النصوص.
ومن يعارض ما ثبت من تفسير النصوص على نحو القواعد فإننا يجب ألا نبالي بما يضعه الناس من احتمالات للنصوص سواء على سبيل التأويل ، أو على سبيل التحريف ، أو على سبيل التكلف أو حتى على سبيل الاستدلال المباشر إذا لم يكن على قواعد الاستدلال ؛
لأن النصوص لابد فيها من أخذ هذه بمجموعها على قواعد الاجتهاد الذي عليه سلف الأمة.
كذلك لا تؤخذ النصوص بمجرد اللغوية نعم اللغة هي اللسان المبين الذي نزل به كلام ربنا - عزّ وجلّ - وهو لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أفصح الخلق أجمعين . لكن ومع ذلك فإن الدلالة اللغوية يرتبط بعضها ببعض ، وترتبط بالمصطلحات الشرعية التى وضعت فالشرعياتي بالدلالات اللغوية في معاني مخصصة أو معاني عامة.
اي أن الشرع خاصة في جانب العقيدة ، جاء باستعمال اللغة علي نواحي معنية أحياناً الدلالة الشرعية تخصص المعنى اللغوي وأحيانا، تعممه .
إذاً لابد في فهم نصوص الكتاب والسنة أن نرجع إلى المصطلحات الشرعية ولا نبالي بالاحتمالات اللغوية التي أحياناً تخرج المعنى عن المقصود الشرعي.
القاعدة الرابعة: أصول الدين كلها : قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم، وليس لأحد أن يحدث شيئاً زاعماً أنه من الدين.
القاعدة الخامسة: التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم : ظاهراً، وباطناً، فلا يعارض شيء من الكتاب أو السنة الصحيحة بقياس، ولا ذوق، ولا كشف ولا قول شيخ، ولا إمام، ونحو ذلك هذه القاعدة تتعلق بأساس الاعتقاد في قلب المسلم وفى مشاعره وفى جوارحه، وأقصد بذلك أن الدين كله جملة وتفصيلا مبدأه يقوم على التسليم، تسليم القلب والجوارح، إذعان القلب والجوارح، تصديق القلب وظهور ثمار هذا التصديق على سلوكيات الإنسان وأعماله.
==أولاً في علاقته بربه: - عزّ وجلّ -
فيجب على المسلم أن يكون في علاقته بربه على كمال التسليم أي التصديق، أي الإذعان والرضا، و المحبة لله - عزّ وجلّ - والخوف والرجاء ؛ لأن التسليم لله تعالى لابد أن يبدأ من القلب ، ثم تتبين آثاره بالضرورة على الجوارح على اللسان على الأعمال، أعمال في الفرائض ، الأعمال في العبادات ، الأعمال في الأخلاق ، الأعمال في التعامل، كل هذه مسائل لابد أن تنطلق من التسليم ولذلك سمي الإسلام.الإسلام سمي إسلامًا؛ لأن مبناه على التسليم لله - عزّ وجلّ - بالطاعة والتسليم لله، بالمحبة والانقياد له بالطاعة، ونظراً لأن التسليم يبدأ بالقلب، فإن
قاعدة التسليم الأساسية = المحبة: محبة الله - عزّ وجلّ - المحبة الحقيقة،
ثم الرجاء والخوف والخشية، ولذلك يجب أن نذكر المسلمين وخاصة طلاب العلم إنهم عندما يتعلمون العقيدة ينبغي أن يفهموا جيداً أن المقصود بتعلم العقيدة التسليم لله - عزّ وجلّ - أولاً، ثم إذعان القلب وتوجه إلى الله - عزّ وجلّ - بالتأله وهذا معنى لا إله إلا الله: أن يتأله القلب بعد الإذعان والرضا أن يتأله لله محبة وانجذاباً وحباً لما يرضي الله - عزّ وجلّ - وابتعاد عما يغضب الله.
فإذا التسليم هو الاستسلام استسلام القلب ولا شك أنه لابد أن ينبني على استسلام القلب استسلام الجوارح ، ولذلك من يدعي أنه مسلم لله بقلبه، ثم جوارحه لم تستسلم لم يقم لفرائض، لم يعمل بواجبات، لم ينتهِ عن المنهيات، فدعواه كاذبة
من هنا يجب أن نستشعر دائماً عندما نقرأ العقيدة وندرسها ونتعلمها أنا نقصد بذلك تعظيم الله - عزّ وجلّ - نقصد بذلك أن تظهر المعاني الإيمانية في القلب والسلوك، وإلا يكون الأمر مجرد الدعوى.
ثم يبني بالضرورة على التسليم لله - عزّ وجلّ - التسليم للرسول -صلى الله عليه وسلم -
== ثانيا التسليم للرسول - صلى الله عليه وسلم -
له لوازم ومقتضيات ضرورية، مَن لم يعمل بها فهو كاذب، أول ذلك
محبته -محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - المحبة الكاملة التي يجب أن تكون درجتها إلى أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أحب إلى المسلم من نفسه ومن ولده ومن ماله ومن الناس أجمعين، هذه الدرجة لابد منها لماذا ؟ لأمور كثيرة لعل من أبرزها وأذكر به الأخوة المشاهدين المستمعين، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلق بعلاقتك به -أيها المسلم- أنه سبب هدايتك، ولو وكلك الله إلى نفسك وجهدك هلكت ، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو سبب الهداية ولذلك تقدمه على نفسك ،قال الله عز وجل في محكم كتابه :﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾آل عمران:31
ثم يستلزم من ذلك التسليم للرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد محبته
الطاعة اي الرسول صلى الله عليه وسلم ، فطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إضافة إلى أنها أولاً استجابة لأمر الله . لأن الله أمر بطاعته فهي كذلك مقتضى المحبة ؛ لأنك إذا أحببت شيئاً تعلقت به وسعيت إلى ما يرضيه فكيف بمحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - التى هي دين.
فإنك إذا ما دمت أحببت النبي - صلى الله عليه وسلم وادعيت ذلك فلابد من مصداقية للدعوة، وأن تكون متبعاً للنبي - صلى الله عليه وسلم - في سنته، حريصاً على تطبيق ما يقول وما يفعل وما يرشد به قدر الاستطاعة، الأمور القلبية في حق الله تعالى، وفى حق النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعذر بها أحد كل مسلم يجب أن يحب الله وأن يحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - لكن الأعمال هي التي تغلب الطاعة، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
إذاًَ معنى التسليم للرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه تتبعه قدر ما تستطيع، وأن تعمل بسنته، وأن تسعى لما يرضيه، وأن تحب ما يحبه، وأن تحب من يحبهم، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يحب فضائل الأعمال، ويكره وباء الأعمال، ويحب الصحابة والصالحين، فيجب على المسلم تسليمه للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يعمل بذلك.
== و التسليم ظاهراً وباطناً -
يعني أن يكون التسليم قلبي وظاهري ، تسليم الإذعان واليقين والتصديق والمحبة، هذا هو الباطن، وظاهراً بمعنى أن يظهر دلالات التسليم على أعمالك كلها، في أداء الفرائض ووالواجبات والسنن والنوافل وفى السيرة والسلوك في تعاملك مع ربك - عزّ وجلّ - في تعاملك مع حق رسول الله - صلى الله ليه وسلم - في تعاملك مع صالح الأمة من الصحابة والتابعين، وسلف الأمة، في تعاملك مع العلماء، ثم تعاملك مع الولاة ومن لهم حق الولاية، في تعاملك مع والديك مع الآخرين، مع جميع الناس مع البشرية جمعاء . لابد أن يظهر مصداق التسليم في التعامل الظاهر، ولابد أن يجتمع هذا وذاك، فلو أن إنسان ظاهره على الإسلام والتسليم لكن باطنه ليس كذلك فهو ينفاق.
والعكس كذلك من ادعى أنه في الباطن مسلم لله - عزّ وجلّ - ولم يظهر ذلك على أعماله فهو زنديق، يعني خارج من مقتضى الإسلام، لأن الإسلام ليس دعوة، الإسلام حقيقة علمية وعملية عقدية ومنهجية، فلابد أن يكون ذلك ظاهراً وباطناً.
فالعقيدة هي ثوابت ومسلمات ليس فيها زيادة ولا نقص إذاً ما يرد فيها القياس لأنها توقيفية، بينما فى الأحكام يرد؛
لأن العقيدة ثوابت، وغيب، ولا يجوز أن يكون في الغيب قياس، لأننا إذا قسنا عالم الغيب على الشهادة لابد أن نقع في الخطأ؛ ولأن الغيب سمي غيب؛ لأنه غائب عن العقول والمدركات والحواس، وهذا معنى الغيب ولذلك امتدح الله المؤمنين بالغيب؛ لأنهم سلموا لله - عزّ وجلّ - في العقيدة وأخبار الغيب
فمن هنا نقول منع القياس هنا في أمور العقيدة , وأصول الدين تنبني على حفظ الدين وعلى الإشفاق على البشر من أن يعتقدوا من أوهام ووساوس وخطرات، على مبدأ القياس الفاسد.
== ثم قال ( ولا ذوق ) :
هذا إشارة إلى أن هناك من أهل الأهواء والبدع من يزعمون أن بعض الأولياء أو بعض الصالحين إذا تذوقوا شيئًا أو مالت نفوسهم فإنه يعتبر حق وشرع ، وهذا غير صحيح ، لأنه لا معصوم إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلى هذا الذوق غير وارد. والدين إنما يبنى على الخضوع والاستجابة لله - عزّ وجلّ - ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - فعلى هذا ليس للذوق أي دور في التشريع ولا يمكن أن يكون إلا إذا كان الذوق يوافق الكتاب والسنة، وهذا لا يعني أننا أخذنا الدليل من الذوق، بل من الكتاب والسنة ، وكون الذوق ذوق الإنسان الصالح أو الرجل المسلم التقي النقي يوافق ذلك الكتاب والسنة، فهذا دليل على أنه وفق ، ليس دليلاً على أنه الذي اخترع هذا الأصل أو الحكم.
==قوله (ولا كشف)
لأن هناك من أهل البدع من يزعمون أن من الصالحين وغيرهم من ينكشف له شيء من أمر الغيب ، أو من أحكام الحلال والحرام دون تقيد بالكتاب والسنة
وهذا باطل ؛ لأنه مدخل للشيطان : فإن كان ما ينكشف له من الأمور والحدس ، والفراسة، والكرامات يوافق الكتاب والسنة ، فبها ونعمت ونحمد الله على ذلك ، وإذا لم يوافق الكتاب والسنة فهذا كشف مردود وبالتالي الكشف ليس مصدر من مصادر الدين.
== كذلك ( ولا قول شيخ ولا امام ):
مقتضى التسليم لله - عزّ وجلّ - والتسليم للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن نعرض جميع أقوال الناس مهما بلغوا من العلم وأحوالهم وآرائهم مواقفهم نعرضها على الدين وقواعده على نصوص الدين وقواعده . بمنطق الراسخين باجتهاد الراسخين فإن وافق قول ذلك الشيخ هذه الأصول الشرعية أخذنا به وإن لم يوافق فإما أن يكون زلة عالم وإما أن يكون خطأ وإما أن يكون على أي وجه يكون يخرج من مقتضى الحق.
== ثم قال ( ونحو ذلك )
أي نحو ذلك مما يعتبره الناس من التعلق بالعصبيات والحزبيات والتيارات والمذهبيات كل هذه مهما كانت يعني مقالات أصحابها أو أقوالهم أو مناهجهم فإنها لا يمكن أن تكون مصدر للدين ومن جعلها مصدر فقد اختل تسليمه لله وتسليمه للرسول - صلى الله عليه وسلم -
القاعدة السادسة : العقل الصريح: موافق للنقل الصحيح، ولا يتعارض قطعيا منهما أبداً، وعند توهم التعارض يقدم النقل.
القاعدة السابعة: يجب الالتزام بالألفاظ الشرعية : في العقيدة، وتجنب الألفاظ البدعية التي أحدثها الناس، والألفاظ المجملة المحتملة للخطأ والصواب يستفسر عن معناها، فما كان حقاً أثبت بلفظه الشرعي، وما كان باطلاً رد .
القاعدة الثامنة : العصمة ثابتة للرسول صلى الله عليه وسلم : والأمة في مجموعها معصومة من الاجتماع على ضلالة، وآما آحادها فلا عصمة لأحد منهم، وما اختلف فيه الأئمة وغيرهم فمرجعه إلى الكتاب والسنة فما قام عليه الدليل قبل، مع الاعتذار للمخطئ من مجتهدي الأمة.
|