السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاستعاذة :
1 - معنى الاستعاذة
2 - صيغتها
3 - محلها
4 - حكمها
5 - الجهر و الإسرار بها
6- صور استعمالها
الاستعاذة
1 - معنى الاستعاذة :
هي مصدر استعاذ أي طلب العوذ، و العوذ في اللغة: اللجوء و الاعتصام، فإذا قال القارئ : أعوذ بالله فكأنه قال الجأ و اعتصم و أتحصن بالله، و لفظه خبري ومعناه الدعاء والطلب أي بمعنى : " اللهم إني التجأ بك و أتحصن وأعتصم بك من الشيطان الرجيم" .
2 - صيغتها :
وردت ألفاظ كثيرة في شأن التعوذ كلها جائزة، إلا أن اللفظ المختار عند أهل الأداء هو" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
و استعمل لفظ " أعوذ" دون لفظ "أستعيذ" لأن اللفظ الأول ورد بكثرة في القرءان الكريم.
و تجدر الإشارة أن الاستعاذة ليست آية من القرءان الكريم، ولكن نأتي بها عند القراءة، امتثالا لقوله تعالى" فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم" .
قال الداني رحمه الله :
اســتفتح القراءة بالتعويذ *** و لا ترد النـــص بالشـــــذوذ
فذاك إجماع من الــقراء *** و لفــظــه المخـــتار في الأداء
أعوذ بالله من الشيـطان *** على الذي قد جـاء في القرءان
3 - محلها :
أجمع القراء على أن الاستعاذة تكون قبل القراءة.
و هذا بخلاف الظاهرية الذين عملوا بظاهر الآية { فإذا قرأت القرءان فــَـاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } لأن تقدير الآية الكريمة عكس ظاهرها فقالوا أن الفاء تفيد الترتيب والتعقيب ولكن ليس هذا هو المراد من الآية فكما في بعض الآيات { يأيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلاة فـَــاغسلوا وجوهكم ....} (الغسل يكون قبل إقامة الصلاة وليس بعدها ) فكذلك الاستعاذة تكون قبل وليس بعد القراءة.
4 - حكمها :
الاستعاذة حكمها الندب أي الاستحباب، و هذا هو الراجح و المشهور وقيل بالوجوب.
5 - جهرها و إخفاؤها :
المختار عند أهل الأداء هو الجهر بالاستعاذة إلا أنه ورد عن الإمام نافع الإسرار بها.
- وجه الجهـــر بها : لينصت السامع للقراءة من أولها فلا يفوته شيء فهي شعار القراءة.
- وجه الإسرار بها : ليحصل الفرق بين ما هو قرءان و ما ليس قرءان.
- مواطن الجهر بالتعوذ و الإسرار به :
· مواطن الجهر:
- إذا كان القارئ يقرأ جهرا، وهناك من يستمع إلى قراءته.
- إذا كان القارئ في جماعة يتلون القرآن، و كان هو المبتدئ بالقراءة.
· مواطن الإسرار:
- إذا كان يقرأ سرا، سواء كان منفردا أو في مجلس.
- إذا كان خاليا، سواء قرأ جهرا أو سرا.
- إذا كان في الصلاة، سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية، و سواء أكان منفردا أم مأموما أم إماما.
- إذا كان يقرأ وسط جماعة، و لم يكن هو المبتدئ بالقراءة.
6 – صور استعمال الاستعاذة مع ما بعدها:
الوصل و الوقف على التعوذ مع الأجزاء وأول السورة (البسملة):
1- مع الأجزاء (وسط السورة ): يجوز لنا الإتيان هنا بالبسملة أو تركها.
- إذا أتينا بالبسملة فهي كما في أول السورة (سيأتي بيانه)
- إذا تركنا البسملة فلنا وجهان :
1- الاستعاذة ـــــــــــ وصل* ـــــــــــ وسط السورة
2- الاستعاذة ـــــــــــ فصل ـــــــــــ وسط السورة
* تنبيه هام:
لا يجوز وصل الاستعاذة بجزء من السورة مبدوء بلفظ الجلالة أو متعلق بالأنبياء و الرسل و الصالحين ففي هذه الحالة نأتي بالبسملة لرفع بشاعة المعنى حال الوصل.
مثلا :
الاستعاذة ـــــــــــ نبسمل ــــــــ إليه يرد علم الساعة
2- مع البسملة (أول السورة ) :
إذا كان القارئ مبتدئا بأول سورة تعين عليه أن يبسمل و له حينئذ أربعة أوجه كلها جائزة:
أ) وصل الجميع: أي وصل الاستعاذة بالبسملة و بأول السورة؛
1- الاستعاذة ــــــــــ وصل ـــــــــــ البسملة ـــــــــــ وصل ـــــــــــ أول السورة
ب) فصل الجميع: أي الوقف على الاستعاذة ثم الوقف على البسملة ثم قراءة أول السورة؛
2- الاستعاذة ـــــــــــ فصل ــــــــــ البسملةـــــــــــ فصل ـــــــــــ أول السورة
ج) وصل الأول و فصل الثاني: أي وصل الاستعاذة بالبسملة ثم يقف القارئ على البسملة ثم يبدأ بأول السورة؛
3- الاستعاذة ـــــــــــ وصل ـــــــــــ البسملة ـــــــــــ فصل ـــــــــــ أول السورة
د) فصل الأول ووصل الثاني: أي الوقف على الاستعاذة ووصل البسملة بأول السورة؛
4- الاستعاذة ـــــــــــ فصل ـــــــــــ البسملة ـــــــــــ وصل ـــــــــــ أول السورة