عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 06-24-2011, 05:49 PM
المعتزة بنقابها غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 98
افتراضي رد: صفحة واجبات المعتزة بنقابها لمادة الفقه

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فضل صلاة التطوع:
1- رفع الدرجات وحط الخطايا:
عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة -أو قال: قلت: أخبرني بأحب الأعمال إلى الله- فسكت، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة، فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (عليك بكثرة السجود لله؛ فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط بها عنك خطيئة) . قال معدان : ثم لقيت أبا الدرداء فسألته، فقال لي مثل ما قال لي ثوبان . وهذا الحديث أخرجه مسلم واللفظ له، والنسائي وابن ماجة والترمذي . هذا الحديث يدل على فضيلة عظيمة لصلاة التطوع، وإنما استدللنا به على فضيلة صلاة التطوع رغم أنه يشمل الفرائض، بسبب قوله صلى الله عليه وسلم هنا (عليك بكثرة السجود لله)، فالفرائض غير قابلة للزيادة على ما شرع الله فيها، أما التطوع فمنه ما هو مقيد، ومنه ما هو مطلق، فهذا ترغيب في كثرة التطوع لله سبحانه وتعالى. فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (عليك بكثرة السجود لله)، المقصود به: عليك بالإكثار من صلاة التطوع، وفي بعض الأحاديث يقول عليه الصلاة والسلام: (الصلاة خير موضوع، فمن شاء فليستقل ومن شاء فليستكثر) ، وهنا قال: (عليك بكثرة السجود لله)، فالمراد بالسجود صلوات التطوع؛ لأن السجود لغير صلاة أو السجود بلا سبب غير مرغب فيه على انفراده،


2_كثرة التطوع سبب لمرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة


وورد حديث قريب من معنى هذا الحديث الذي ذكرناه، وهو حديث ربيعة بن كعب بن مالك الأسلمي رضي الله تعالى عنه قال: (كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآتيه بوضوئه وحاجته -وضوئه: يعني الماء الذي يتوضأ به- فقال لي: سل -يعني: أراد أن يجزيه عن هذه الخدمة- فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. فقال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك. قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود)، وهذا أخرجه مسلم وأصحاب السنن، والشاهد فيه أنه سمت همته وارتقت إلى أن يطلب هذه المرتبة الخطيرة حيث قال: (أسألك مرافقتك في الجنة)، فلما قال له النبي عليه الصلاة والسلام: (أو غير ذلك؟) يعني: اطلب شيئاً أخف من ذلك، أصر، ولو قيل لغيره أو فتحت هذه الفرصة لشخص آخر ربما طلب من أعراض الدنيا، أو حتى لو طلب من الآخرة لربما طلب مجرد النجاة من النار، لكن انظر كيف رباهم النبي صلى الله عليه وسلم على الارتقاء بهمتهم لنيل أعلى المراتب، كما علمهم ذلك أيضاً في قوله: (إذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس؛ فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة، وفوقه عرش الرحمن)، أو كما قال صلى الله عليه وآله وسلم. فلما قال له: (أو غير ذلك؟ قال: هو ذاك)، يعني: لا أتنازل، وأنت الذي أعطيتني هذه الفرصة وقلت لي: (سل) وأطلقتها، فقال عليه الصلاة والسلام: (فأعني على نفسك بكثرة السجود). إذاً: هذا يدل على أن الوسيلة لنيل هذه المرتبة العالية كثرة السجود لله سبحانه وتعالى، وهذا الأصل أنه يكون في الصلاة، والذي يقبل الكثرة هو صلوات التطوع بخلاف الفريضة؛ فإنه لابد لكل مسلم من الإتيان بها. إذاً: هذه من فضائل صلوات التطوع.
3-التطوع يجبر النقص الذي يطرأ على الفريضة

ومنها أيضاً: ما رواه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة، يقول ربنا جل وعز للملائكة وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها، فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئاً قال: انظروا هل لعبدي من تطوع؛ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فرضيته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم)، أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة. فهذه إحدى الحكم أيضاً من وراء مشروعية صلاة التطوع: أن بالتطوع يجبر النقص أو الخلل الذي يطرأ على صلاة الفريضة،


1 - ‏عَنْ ‏‏ابْنِ عُمَرَ ‏قَالَ ‏: ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏: " ‏رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا ‏" .

أخرجه أبو داود (1271) ، والترمذي (430) ، وأحمد (2/117) .

قال ابن القيم في الزاد (1/311 - 312) : وقد اختلف في هذا الحديث فصححه ابن حبان ، وعلله غيره ، قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : سألت أبا الوليد الطيالسي ، عن حديث محمد بن مسلم بن المثنى عن أبيه عن ابن عمر عن النبي : " رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا " فقال : دع ذا ، فقلت : إن أبا داود قد رواه . فقال : قال أبو الوليد : كان ابن عمر يقول : " حفظت عن النبي عشر ركعات في اليوم والليلة " ، فلو كان هذا لعده ، قال أبي : كان يقول حفظت ثنتي عشرة ركعة .ا.هـ.

وقد عُد هذا الحديث من منكرات محمد بن إبراهيم بن مسلم فقال الذهبي في " الميزان " قال الفلاس : يروي عنه أبو داود الطيالسي مناكير . وذكر هذا الحديث من مناكيره .

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية في " الفتاوى " (23/125) :

... وَأَمَّا قَبْلَ الْعَصْرِ فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ إلَّا وَفِيهِ ضَعْفٌ بَلْ خَطَأٌ كَحَدِيثِ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ سِتَّةَ عَشَرَ رَكْعَةً مِنْهَا قَبْلَ الْعَصْرِ وَهُوَ مَطْعُونٌ فِيهِ فَإِنَّ الَّذِينَ اعْتَنَوْا بِنَقْلِ تَطَوُّعَاتِهِ كَعَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ بَيَّنُوا مَا كَانَ يُصَلِّيهِ
...ا.هـ.

قال ابن القيم في " الزاد " (1/311)
: وأما الأربع قبل العصر فلم يصح عنه عليه السلام في فعلها شيء إلا حديث عاصم بن ضمرة عن علي : الحديث الطويل أنه كان يصلي في النهار ست عشرة ركعة يصلي إذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من ها هنا لصلاة الظهر أربع ركعات وكان يصلي قبل الظهر أربع ركعات وبعد الظهر ركعتين وقبل العصر أربع ركعات وفي لفظ كان إذا زالت الشمس من هاهنا كهيئتها من ها هنا عند العصر صلى ركعتين وإذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند الظهر صلى أربعا ويصلي قبل الظهر أربعا وبعدها ركعتين وقبل العصر أربعا ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين .

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ينكر هذا الحديث ويدفعه جدا ويقول : إنه موضوع ، ويذكر عن أبي إسحاق الجوزجاني إنكاره .ا.هـ.

صحة حديث "رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعاً" للشريف حاتم العوني
ما صحة الحديث : " رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعاً ".

الجواب:-

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
حديث : " رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعاً" من الأحاديث التي اختلف فيها، والحكم عليه فيه دقة بالغة , والذي أميل إليه التوقف فيه .
فقد أخرجه الإمام أحمـد (5980)، وأبو داود (1265)، والترمذي(430) وقال: حديث غريب حسن (430)، وابن خزيمة في صحيحه (1193)، وابن حبان في صحيحه (2453)،كهلم من طريق أبي داود الطيالسي عن محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى عن جدَّه أبي المثنى مسلم بن المثنى ، عن ابن عمر – رضي الله عنهما- ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم -. وسبب الخلاف هو شيخ أبي داود الطيالسي : محمد بن إبراهيم بن مسلم فإنه تفرد بأحاديث عن جدَّه ، منها هذا الحديث، والتفرد يُلزم التثبت في الرواية، بل ربما في الراوي نفسه ، خاصة مع قلة حديث مثل هذا الراوي،
ويُنظر هل يقع في ضبطه وإتقانه ما يجبر تفرده؟
وهل طبقته تحتمل أن يتفرد بما تفرد به ؟
فذهب الترمذي وابن خزيمة وابن حبان إلى قبول حديثه، وهذا يقتضي أنهم قد قبلوا روايته ورأوه أهلاً لضبط ما نقل، في حين قال الفلاس: أنه ذكر لعبد الرحمن بن مهدي حديثاً تفرد به هذا الراوي عن جده عن ابن عمر في الوتر ، قال : " فأنكره ، ولم يرض الشيخ " وتابعه الفلاس فقال عنه :" روى عنه أبو داود الطيالسي أحاديث منكرة في السواك وغيره ".

وسُئل أبو زرعة الرازي عنه، مُعرَّفاً في السؤال بأنه الذي روى عن جده عن ابن عمر – رضي الله عنهما- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- :" من صلى قبل العصر" فقال أبو زرعة : " واهي الحديث " ولم يرد شيء من هذه الأقوال في هذا الراوي في ترجمته في تهذيب التهذيب ( 9/16-17) وإنما ورد في الجرح والتعديل (8/78) والكامل لابن عدي (6/243) وقد أورد ابن عدي كلمة ابن مهدي في ترجمة هذا الراوي، وأخرج له ثلاثة أحاديث وكان منها حديثه هذا ثم قال : " ومحمد بن مسلم بن مهران " هذا ليس له من الحديث إلا اليسير، ومقدار ماله من الحديث لا يتبين صدقه من كذبه "
وهذا الذي ذهب إليه ابن عدي هو ما أرجحه، وهو التوقف عن الحكم على الراوي وعلى حديثه .
والله أعلم بالصواب. والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين .
__________________
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
quality="high" loop="false" menu="false" TYPE="application/x-shockwave-flash" Allow******Access="never" no****="true">
رد مع اقتباس