السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حل واجب العقيدة الثاني
عرفي العقيدة لغة واصطلاحا مع بيان المعني الواسع للعقيدة الاسلامية ومافيها من شمول؟
:العقيدة لغة:مأخوذة من العقد وهو الشد والربط بإحكام ولذلك يعني مما هو جارى على ألسنة الناس تسمية كل أمر ذي بال بأنه عقد فإجراء النكاح عقد ، إجراء البيع عقد وهكذا سائر العقود والعهود تسمي عقد مما يدل على أهميتها إذا فالعقيدة سميت عقيدة لأنها تنبني على اليقين والعقد الذي يستقر في القلب ويسلم به العقل ويحكم المشاعر والعواطف .
**أما من حيث الاصطلاح فإن العقيدة لها معنيان :
1/ معني عاميشمل كل عقيدة حق أو عقيدة باطلة عند أهل الباطل وهي تعني اصطلاحا الإيمان واليقين الجازم لدى المعتقد أي الذي لا يتطرق إليه شك ،
2/ أما العقيدة الإسلامية فهي تعني اليقين والتسليم أي ::
*الإيمان الجازم بالله عز وجل( وما يجب له من التوحيد والعبادة والطاعة) ثم بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر وسائر أصول الإيمان ثم
* أركان الإسلام (الشهادة – الصلاة – الزكاة – صوم رمضان – الحج
* القطعيات الأخرى وهي كثيرة كالشفاعة والرؤية والأمور العملية أيضا التي هي من القطعيات فى الدين كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد والحب في الله والبغض في الله ونحوذلك مما يندرج في الواجبات حتى في العلاقات بين المسلمين كحب الصحابة رضي الله عنهم وحب السلف الصالح وحب العلماء وحب الصالحين ونحو ذلك مما هو مندرج في أصولا الاعتقاد وثوابته.
* وعلى هذا فأن أمور العقيدة هي كل ما ثبت به الشرع،فسائر ما ثبت من أمور الغيب هو من أصول العقيدة والأخبار التي جاءت في كتاب الله وصحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي من العقيدة.
* الثوابت والمسلمات العلمية أو العملية هي أيضا داخلة في أصول الاعتقاد ومن ذلك التزام شرع الله عز وجل في الجملة والتزام أصول الفضائل والأخلاق الحميدة ونفي ما يضادها كل هذا داخل في مسمى الأصول والقطعيات التي هي في مجموعها تسمي العقيدة.
إذا الخلاصة:أن العقيدة هي الأسس التي يقوم عليها الدين ، الأسس الاعتقادية
والعلمية والعملية ،الأسس التي يقوم عليها الدين اعتقادية وعلمية وعملية وهي بمثابة
الأسس للبناء ولذلك جاء وصفها في الشرع بالأركان فأسس الإيمان تسمى أركان وهي من أسس الدين والعقيدة ة و أسس الإسلام تسمي أركان وكذلك بقية الأصول
إذا فهذه الأسس ليست محصورة في أركان الإيمان (الستة) وأركان الإسلام (الخمسة) بل حتى أن أركان الإيمان وأركان الإسلام لها أيضا قواعد متفرعة عنها هي من قطعيات الدين وأضرب لهذا مثالا :
الإيمان بالملائكة هو مبدأ قد يقر به الكثيرون لكن قد يوجد مثلا عند بعض الجاهلين
أو بعض أصحاب الشبهات أو الأهواء من ينكر ملكا من الملائكة كما كان من بعض الأمم التي كانت أو تنكرت لجبريل عليه السلام فبهذا ينتقض الإيمان مع أن الفرد قد يقول
بأني أومن بالملائكة لكن إذا خل بأصل من أصل الإيمان بالملائكة اختل أصل الإيمان
واختلت العقيدة.
فهكذا إذن العقيدة هي الأسس التي يقوم عليها الدين وهي الركائز الكبرى وتسمى ثوابت وتسمى مسلمات وتسمى قطعيات وتسمى أصول وغير ذلك من المعاني المرادفة التي يفهم منها أنها أي العقيدة هي أصول الدين العظمى التي ينبني عليها الدين للفرد والجماعة.