خصائص عقيدة أهل السلف هي :
1-تتسم بالكمال والشمول :لأنه دين الله ودين الله كامل وشامل لكل زمان ولكل مكان ولكل بيئة ولكل مجتمع ولكل دولة وهذه مسألة هي حقيقة لكن إن تخلفت في بعض الأزمان والأمكنة فهذا بسبب تقصير المسلمين وإلا فإن أبرز سمة للدين كله والذي تمثله السنة والجماعة هو الكمال والشمول لأنه ربانية تنزيل من حكيم حميد وهو سبحانه العليم الخبير لمصالح العباد
2-تتسم بالنقاء( نقاء المصادر وسلامة المصادر): وأعني بذلك أن مصادر السنة هي مصادر الدين النقية بخلاف ما وقع فيه أهل البدع والافتراق فإنهم تعكرت مصادرهم ابتدعوا في الدين أخذوا من مصادر غير صافية إما آراء الرجال وإما الأهواء وإما الابتداع وإما أمور النقاء : فمصدرها القرآن وسنة النبي – صلى الله عليه وسلم – القولية والفعلية
والتقريرية أي ما ثبت من ذلك ما ثبت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
3-تتسم بالبقاء والحفظ: أيضا من خصائص منهج أهل السنة والجماعة لأنه هو الدين الحق والدين قد تكفل الله بحفظه وقال عز وجل ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر:9] والله عز وجل كما تكفل بحفظ القرآن بحروفه وبمعانيه حفظا كاملا كذلك تكفل بحفظ السنة. فالكفالة ليست للقرآن فقط لكن القرآن له خصائص أنه تكفل الله بحفظه بمعانيه وحروفه بحيث لا يزيد ولا ينقص ولا يمكن التعرض له بأي تحريف ولا نقص .
السنة : قد تروى بعضها بمعاني وقد تروى بالسلوك والقدوة ومع ذلك السنة محفوظة لأنها مصدر الدين .
4-تتسم بالوضوح والنقاء : ولذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيضاء يقول في الحديث الصحيح (تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك) ويقول صلى الله عليه وسلم (جئتكم بها بيضاء) بيضاء نقية ، بيضاء نقية لا يعتريها أي غبش وهذا يصحب يعني أصول السنة إلي قيام الساعة لأنه لا يعقل أن يعتري السنة شيء من الغبش لأن هذا يقتضي النقص في الدين وحاجة الناس إلى الوحي وقد انقطع الوحي بنبينا صلى الله عليه وسلم وانقطعت النبوة ، تكفل الله بحفظ الدين وهذا يقتضي البقاء والنقاء والوضوح لكل من أعطاه الله بصيرة والوضوح أمر نسبي الوضوح لمن وفقه الله للهدي وإلا فأهل الأهواء والنفاق هم عليهم عمى قد تعمي عليهم الواضحات نسأل الله العافية إنما هو واضح لمن لزم الجد في تحصيل الحق, لمن صدق في البحث عن الحقيقة ,واضح لمن وفقه الله وهداه ولمن سلك وسائل وأسباب الهداية عن تجرد وإخلاص فإنه يجدها واضحة نقية كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم.
5-تتميز بالاعتدال والوسطية: ثم أيضا من سمات السنة والجماعة الاعتدال والوسطية في كل شيء ولذلك تجد أهل السنة والجماعة دائما في أصول الدين وسط بي طرفين بين طرف أهل الغلو وبين طرف أهل التساهل والإعراض في سائر أمور الدين في أركان الإيمان وأركان الإسلام في مسائل النظر إلي الغيبيات في الأحكام على العباد في تطبيق الشرع والعمل به في العبادات.
6 –أصول أهل السنة والجماعة أصول توقيفية أي لا مجال للاختراع فيه ولا زيادة ولا نقص: موقوف على ما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الأشياء المهمة التي يحسن التنبيه عليها بهذه المناسبة في هذا المقام أن أصول الاعتقاد ، الأصول المسلمات الثوابت ليست مجال
للاجتهاد وهذا معني كلها ثابتة لو كانت مجال الاجتهاد ما استقرت لو كانت فيها مجال لإدخال العقل والعواطف والأهواء والرغبات والأمزجة لما وجد فيها كمال ولا نقاء ولا سلامة ولا بقاء ولا وضوح ولا اعتدال ولا توقيفية لكن نظرا لأن العقيدة هي الأصول والثوابت فهي محل إجماع عند السلف، إن خالف فيها المخالفون فهذا لا يعني إنها اعتراها النقص ، النقص في من خالفوا وليس فيها إذا هي توقيفية موقوفة على ثوابت القرآن والسنة موقوفة
على ما أجمع عليه السلف ومن هنا فلا مجال الاجتهاد فيها.
7-هي التي يتحقق بها الأمن والسعادة في الدارين: إن عقيدة السلف الصالح للسنة والجماعة نظرا لأنها تمثل الإسلام بمصادره ومنهجه الإسلام الحق
فهي التي تحقق الأمن والسعادة في الدارين لأفراد الأمة ومجموعاتها الله عز وجل يقول (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) [الأنعام:82] الأمن ليس فقط
الأمن الظاهري وإن كان مقصود شرعا لكن أيضا الأمن الباطني وهو مرتكز الأمن أمن القلوب أمن النفوس أمن العقول ولذلك جاء الدين بحفظ الضرورات الخمس التي لا يمكن تحفظ إلا بالأمن جاء بحفظ الدين وحفظ العرض وحفظ المال وحفظ النفس وحفظ العقل .