بسم الله الرحمن الرحيم
التكليف ليوم الاحد 12ديسمبر2010
في قوله تعالى
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) }
س : ما هي درجات القول على الله بغير علم فيما يتعلق بالعقيدة ؟
الدرجة الأولى هي تسويغ الشرك:
هذا أعظم قول على الله بغير علم، وأشنع الأقوال وهو الذي يؤدي إلى الشرك المخرج من الملة، التبرير للشرك هو أعظم وأشد درجة من درجات القول على الله بغير علم.
الدرجة الثانية: نسبة حكم إلى الله ولم يقل به:
أيضًا الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو قول على الله بغير علم، هذه الدرجة أيضًا كفر.
الدرجة الثالثة: الكلام في أحكام الله بغير دليل: هذا نوع من القول على الله بغير علم وهو من كبائر الذنوب؛ لأنه جرأة على النص
و بين هذه الدرجات شعب كثيرة.
وفي قوله تعالى :
﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ ﴾ [آل عمران: 7]
س : ما الزيغ ؟ وما عقاب إتباعه ؟؟و هم مبتغى الفتنة ؟ وما أسباب هذا الابتغاء ؟
- الزيغ: هو الخروج عن الحق، إما بالشرك، وإما بالبدعة، وإما بالشبهة، وإما بالشكوك، وإما بالجرأة، والقول على الله بغير علم، هذا من أعظم أبواب الزيغ، فهؤلاء يتتعبون المشكلات التي احتوتها النصوص و ثيرون الشبهات التي تجعل النص المحكم يشتبه عليهم.﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ﴾.
و قد سماهم مبتغين، ﴿ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ ﴾أي قصد الفتنة، ﴿ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ﴾، وأحيانًا يكون بسبب التفريط والجهل، ابتغاء الفتنة أحيانًا يكون بقصد و نيةفيفرط في منهج السلف
ونية، وأحيانًا يكون بسبب التفريط والجهل، فيفرط بأخذ منهج السلف لا يتفقه في الدين يجهل المنهج الحق فيكون هذا سبب؛
عقابه اتباعه:
(ثم حجبهم عن ما أملوه: اي حجبهم عما كانوا يؤملوه نتيجة وقوعهم في المتشابه لما تركوا الطريقة الشرعية، الله -عز وجل- عاقبهم بأن حجبهم عن الوصول إلى آمالهم التي ادعوا بها أنهم أرادوا التنزيه لله، فهم ما نزهوا الله.
فالله -عز وجل- حجب قلوبهم حينما طرقوا طريق الحق، وسبيل المؤمنين الذي أمر الله باتباعهم.
لم يتفقهوا في الدين الله -عز وجل- حجبهم عن الوصول إلى ما قصدوه؛ لأنهم استعملوا طريقًا غير شرعية.
من هم مبتغى الفتنة
هم أصحاب البدع و الاهواء و الزيغ و المذاهب غير سبيل اهل السنة و الجماعة
ما اسباب هذا الابتغاء
ابتغاء التأويل: أحيانًا يكون عن حسن نية، لكنه خطأ في المنهج، أصحاب التأويل قد يكون عن سوء نية، وهو الذي ينبني على منهج أهل الفتنة، أحيانًا يكون ابتغاء التأويل نوع من الاجتهاد الخاطئ، وهذا سيأتي له نماذج، لكنه -ومع ذلك- هو وقوعًا في ما نهى الله عنه قال: ﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ ﴾ أي الكيفيات.
تم بحمد الله
اعتذر عن للتاخير لانقطاع النت