الموضوع: واجبي
عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 12-25-2010, 11:04 PM
شموخ وكلى طموح غير متواجد حالياً
طالب علم عالي الهمة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 296
افتراضي رد: واجبي

سؤال الدرس الخامس
1_ماذا تعرفي عن جمع القرآن,الجمع الأول,الجمع الثاني,الجمع الثالث
الجمع الاول.
الجمع الأول كان في حياة النبي صلى الله علية وسلم،وكان إذا نزل علية القرآن يدعوا كتبة الوحي ليكتبوا في حينه أي في وقته،وكان من الكتبة علي وعثمان وعمر وزيد بن ثابت ومعاوية وغيرهم.
وكان إذا نزل الشيء عليه يدعوا من يكتب عنده فيقول:{ ضعوا هذا في السورة التى فيها كذا وكذا .}الحديث رواه أحمد وأصحاب سنن عن عثمان رضي الله عنه
وقد ورد أن النبي صلى الله علية وسلم قال لمعاوية:{يا معاوية ألقي الدواف وحرك القلم أنصب الباء وفرق السين ولا تغور الميم وحسن اللام ومد الرحمن وجود الرحيم وضع قلمك على أذنك اليسرى إن أمكن لك ذالك}
ومعنى ألقي الدواف ..أي ضعها ولا تمسك بها،وتحريك القلم ..أي أن تجعل له حرفا رفيعا،ووصل الباء بإعتدال حدها حتى لا تشبه الدال أو الراء وتفريق السين بأن تجعل لها أسنان متفرقة وعدم تغوير الميم بإظهار بإظهار رأس الميم حتى لا تغور أي لا تختفي وكان كثير من القراء في عهد النبي صلى الله علية وسلم يحفظون القرآن في صدورهم منهم الخلفاء الأربعة وزيد ابن ثابت ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة وأخرون فكان جمع الاول في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مكتوبا في الصحف المكونه من الرقاع وهي قطع من الجلد والرخام وهي حجارة بيضاء والسعف وهو جريد النخل ،كما كان محفظا في صدورهم رضي الله عنهم إلا أنه لم يكن مجموعا في مصحف واحد تحسبا لم قد ينزل من القران في حياته صلى الله عليه وسلم وقد أشار الله تعالى لتلك الصحف في قوله:{ رسول من الله يتلو صحفا مطهرة * فيها كتب قيمة }
الجمع الثاني..
وكان في عهد أبي بكر رضي الله عنه عندما كثر القتل ، أي إشتد القتل لقراء يوم اليمامة وخاف عمر رضي الله عنه على ذهاب القرآن بموت القراء فأشار على أبي بكر رضي الله عنه بجمع القرآن فتردد في ذلك وضل يراجعه حتى شرح الله صدر ابي بكر بما أشار عمر ،فأمر زيد بن ثابت وكان من كتبة الوحي بأن تجتمع لجنة برئاسته ، وفية عبد الله بن زبير وأبي بن كعب وأبو الدرداء وعبد الله بن مسعود وعثمان وعلي وعبد الله بن العباس وعبد الله بن عمر وغيرهم لجمع القران الكريم،وأحضروا كل الصحف التى كتبت وكانوا لا ينسخون منها الا ما تحققو أنه كتب بإملاء النبي صلى الله عليه وسلم ،بأن يكون مكتوبا في الصحف ومحفوظا في الصدور ،وشهد عليهم شاهدان وهذا كان مبالغة في الاحطيات والضبط والإتقان ،والدليل على ذالك .....
ماذكره ابن أشته في المصاحف عن الليث بن سعد فقال : أول من جمع القران أبو بكر وكتبه زيد وكان الناس يأتون زيد بن ثابت ،وكان لا يكتب أية إلا بشا هدين عدل وأنه لا يجد نفس الأية في صورة غيرها وأنه لم يجد أخر سورة براء إلا مع خذيمة ،وقال إكتبوها فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل شاهدته بشهادة رجلين ،وفرق بين أية أخر التوبة وهي {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} الى أخر السورة وبين أية الرجم الى أخر التوبة كان محفوظا ومكتوبا في الصحف وشهد عليها خذيمة الأنصاري الذي جعل الرسول صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين لما جحد أحد المنافقين بيعة الفردوس النبي صلى الله علية وسلم فشهد خذيمة بصدق النبي صلى الله عليه وسلم ،أما أية الرجم فلم تكن مكتوبة في الصحف ولم يشهد عليها شاهدان وكتبها عمر فهي كتابة واحد ورواية واحد فكانت مردودة لعدم ثبوتها في الصحف وإن كان حكم الرجمي ثابتا في السنة .
فجمع القران في مصحف واحد مرتب بالسور فكان هذا المصحف عند ابي بكر ثم عند عمر ثم بقي عند حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم .
والمشهور أن زيد بن ثابت قد جمع هذا المصحف جميع الأحرف السبعة التى نزل بها القرآن والى ذالك أشار الامام الشاطبي في العقيدة ...[عقيدة أتراب القصايد في أسمى المقاصد ].
الجمع الثالث....
الجمع الثالث كان في خلاف عثمان بن عفان رضي الله عنه وسبب ذلك أن الناس إختلفوا في القرأه في غزوة أربنية
وقدم حذيفة بن اليمام الى عثمان وأبلغه على هذا الخلاف ،فكلف عثمان لجنة برئاسة زيد بن ثابت ومعه عبد الله بن الزبير وسعد بن أبي الوقاص وعبد الرحمن حارس إبن هشام وأخرون أن ينسخوا من المصحف الذي كان عند أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها وهوالذي كتبة زيد و أصحابه بأمر من أبي بكر رضي الله عنه فنسخوا منه عدة نسخ والمشهور أنها خمسة أرسلت نسخة الى الكوفة ،وأخرى الى البصرة ونسخة الى الشام ونسخة الى مكة وأبقى عثمان نسخة لديه في المدينة ، وقيل أنها سبعة وأرسلوا نسخة الى اليمن اخرى الى البحرين ولكن هذا فيها إختلاف إذا دعونا على الأرجح وهو خمسة وليس سبعة .
وكان سبب الإختلاف في القرأه أن بعض الصحابة كانوا يكتبون لأنفسهم ما نزل من القرأن حتى كان لبعضهم مصاحف كإبن مسعود وعائشه وعلي وإبن عباس وغيرهم وكان في هذه المصاحف تفسير جعلت الأيات بها تفسير ،تكلمنا عنها في القراءات وأنواع القراءات وتكلمنا عن القراءات التى فيها تفسير وهي (قراءات الشاذة)
كان في هذه المصاحف تفسير جعلت الأيات مثل ما كان في المصحف عائشة (بعد قوله تعالى ...{حافظوا على الصلوات وصلاة الوسطى}زيد فيه الصلاة العصر [هي زادة في مصحفها صلاة العصر]أي أن الصلاة الوسطى صلاة العصر وهذا موجود في التفاسير ومثل ما جاء في مصحف ابن مسعود عقب قوله تعالى في كفارة اليمين {فصيام ثلاثة أيام ..}زيدة [متتابعه]، وكذلك عند قوله تعالى {كالعهن المنفوش} زيدة [كالصوف المنفوش] فكل ذلك كان تفسيرا لا قرأه وقد تساهل بعض المفسرين في ذلك وجعلها من القراءت المنسوبة لبعض الصحابة ولا يصح ذلك لان القرأه لا تخالف المصحف




سؤال الدرس السادس
كل طالبة علم مجتهده تضع بحثاًعن نشأة القراءات وتدوينيها
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
تلقي وتبليغ القرآن الكريم منذ بعث سيد الخلائق والبشر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة.
قال الله تعالى { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوعليهم آياته} (1).
ففي هذه الآية الكريمة يذكر الله تعالى منته العظمى ونعمته الكبرى على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم وهو سيدنا ومولانا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم المشهود له بالصدق والأمانة والعفة والنزاهة منذ صغر سنه صلى الله عليه وسلم حتى إن أعداءه من قومه يشهدون له بذلك ويسمونه الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم { لقد من الله على المؤمنين إذبعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته .... }(1)ففي تلاوته صلى الله عليه وسلم عليهم آياته وجوه من الحكم منها : أن في تلاوته صلى الله عليه وسلم آيات القرآن الكريم على الناس تبليغ ما أنزل عليه من ربه وتعليما لهم كيف يتلونه قال الله تعالى: { وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكثونزلناه تنزيلا}(2)وذلك بأن يقرؤوه على الوجه الذي سمعوه منه وتلقوه عنه صلى الله عليه وسلم لأن للقرآن الكريم منهجا خاصا وأسلوبا فريدا في تلاوته وترتيله وتجويد آياته وفي مدوده ووجوه قراءاته فإن جميع ذلك موقوف على التلقي عنه صلى الله عليه وسلم والسماع عنه صلى الله عليه وسلم وقد قرأه الصحابة رضي الله عنهم كما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم ثم إنهم تلوه على التابعين كما تلاه عليهم النبي صلى الله عليهم وسلم ثم إن التابعين تلوه على أتباع التابعين كما تلاه عليهم الصحابة وهكذا تتابع التلقي والتلاوة للقرآن الكريم جيلا بعد جيل إلى يومنا هذا وسوف يتتابع ويتتابع هذا التلقي لتلاوة القرآن الكريم العظيم على مدى الزمان ومر الأيام بواسطة العلماء والقراء إلى أن تقوم الساعة لا ينقطعون قال الله تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكروإنا له لحافظون} (3)، فالله تعالى الذي أنزله على رسوله الأكرم وحبيبه المعظم صلى الله عليه وسلم هو الذي تكفل بحفظه إلى قيام الساعة.
وهنا يجب التنبيه والانتباه إلى أمر وهو في غاية الأهمية ألا وهو أن القرآن الكريم وكذلك القراءات المتواترة مصدرها ومنشأها الوحيد والأوحد هو سيدنا ومولانا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صلى الله عليه وسلم تلقاه عن الروح الأمين سيدنا جبريل على نبينا وعليه الصلاة والسلام عن رب العالمين جل وعلا قال الله تعالى: {وإنه لتنزيل رب العالمين نزل بهالروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين} (4) .
قال الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالى (5)ولما خص الله تعالى بحفظه أي القرآن الكريم والقراءات من شاء من أهله أقام له أئمة ثقات تجردوا لتصحيحه وبذلوا أنفسهم في إتقانه وتلقوه من النبي صلى الله عليه وسلم حرفا حرفا لم يهملوا منه حركة ولا سكونا ولا إثباتا ولا حذفا ولا دخل عليهم في شيء منه شك ولا وهم وكان منهم من حفظه كله ومنهم من حفظ أكثره ومنهم من حفظ بعضه كل ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم . ا.هـ
إذا فمصدر القراءات التلقي والسماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم معنا ويدلك على ذلك الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول { سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أساوره – أي أقاتله – في الصلاة فانتظرته حتى سلم فلببته بردائه فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟ قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : كذبت فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله(( اقرأ يا هشام))فقرأعليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( هكذاأنزلت)) ثم قال(( اقرأ يا عمر)) فقرأتها التي أقرأنيها فقال رسول الله صلىالله عليه وسلم(( هكذا أنزلت)) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه)) }(6)صدق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
القراء المشهورون من الصحابة الكرام رضي الله عنهم بإقراء القرآن الكريم :

اشتهر من الصحابة عدد كثير بإقراء القرآن الكريم بجميع قراءاته ورواياته نذكر منهم:
1- سيدنا عثمان بن عفان صهر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج ابنته السيدة رقية والسيدة أم كلثوم رضي الله عنهما ثالث الخلفاء الراشدين أحد السابقين إلى الإسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنه وعنا به تتلمذ عليه خلق كثير منهم : المغيرة بن أبي شهاب المخزومي
2- سيدنا علي بن أبي طالب صهر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج ابنته السيدة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين سيدة نساء أهل الجنة رضي الله عنها رابع الخلفاء الراشدين وأول من دخل الإسلام من الصبيان وأحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنه وعنا به
تتلمذ عليه : أ- أبو عبد الرحمن السلمي.
ب- أبو الأسود الدؤلي.
ج- عبد الرحمن بن أبي ليلى.
3- سيدنا أبي بن كعب أحد كتاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ عليه القرآن فقرأ عليه سورة البينة ففرح بذلك فرحا شديدا وبكى من شدة فرحه (7)قرأ القرآن على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتم حفظه في حياته صلى الله عليه وسلم .
أخذ عنه : أ- سيدنا عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن رضي الله عنهما.
ب- سيدنا أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه .
ج- أبو عبد الرحمن السلمي وغيرهم الكثير .
4- سيدنا زيد بن ثابت الأنصاري أحد كتاب الوحي لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي جمع القرآن الكريم في عهد الخليفتين سيدنا أبي بكر وسيدنا عثمان رضي الله عنهم
تتلمذ عليه الكثير : أ- سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
ب- سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
ج- سيدنا أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5- سيدنا عبد الله بن مسعود من أكابر الصحابة ومن السابقين إلى الإسلام الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه : { من أحب أن يقرأ القرآنغضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد} (8)وابن أم عبد هو سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه.
تتلمذ عليه الكثير منهم : أ- علقمة بن قيس.
ب- الأسود بن يزيد النخعي .
ج- مسروق بن الأجدع وغيرهم.
6- سيدنا أبو موسى الأشعري الصحابي الجليل كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن الكريم الذي سمع النبي صلى الله عليه وسلم قراءته فقال له : { لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود}(9).
أخذ عنه الكثير منهم : أ- سعيد بن المسيب.
ب- أبو رجاء العطاردي (10).
ولقد ذكر الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في أول كتابه في القراءات من نقل عنهم شيء من وجوه القراءة من الصحابة وغيرهم فذكر من الصحابة : أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وطلحة وسعدا وابن مسعود وحذيفة وسالما وأبا هريرة وابن عمر وابن عباس وعمرو بن العاص وابنه عبد الله ومعاوية وابن الزبير وعبد الله بن السائب وعائشة وحفصة وأم سلمة وهؤلاء كلهم من المهاجرين رضي الله عنهم وذكر من الأنصار : أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وأبا الدرداء وزيد ومجمع بن جارية وأنس بن مالك رضي الله عنهم أجمعين (11) .
القراء المشهورون من التابعين :

اشتهر من التابعين عدد كثير بإقراء القرآن الكريم نذكر منهم :
أولا: في المدينة المنورة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وسليمان وعطاء ابنا يسار ومعاذ بن الحارث المعروف بمعاذ القارئ وعبد الرحمن ابن هرمز الأعرج وابن شهاب الزهري ومسلم بن جندب وزيد بن أسلم
ثانيا : في مكة المكرمة : كما اشتهر في مكة عبيد بن عمير وعطاء وطاووس وعكرمة ومجاهد وابن أبي مليكة
ثالثا : في الكوفة : كما كان في الكوفة : علقمة النخعي والأسود ومسروق وعبيدة وأبو عبد الرحمن السلمي وعمرو بن شرحبيل والحارث بن قيس والربيع بن خيثم وعمرو بن ميمون وزر ابن حبيش وعبيد بن نفيلة وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي والشعبي .
رابعا : في البصرة : كذلك كان في البصرة عامر بن عبد القيس وأبو العالية وأبو رجاء ونصر بن عاصم ويحيى بن يعمر وجابر بن زيد والحسن وابن سيرين وقتادة وغيرهم .
خامسا : في الشام : كما كان في الشام المغيرة بن أبي شهاب المخزومي صاحب سيدنا عثمان بن عفان في القراءة وخليد بن سعد صاحب سيدنا أبي الدرداء .
ثم تجرد قوم للقراءة والأخذ واعتنوا بضبط القراءة أتم عناية حتى صاروا في ذلك أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم ويؤخذ عنهم، أجمع أهل بلدهم على تلقي قراءتهم بالقبول ولم يختلف عليهم فيها اثنان ولتصدّيهم للقراءة نسبت إليهم.

فكان ( بالمدينة المنورة ) أبو جعفر يزيد بن القعقاع أحد القراء العشرة ثم شيبة بن نصاح ثم نافع بن أبي نعيم أحد القراء العشرة.
وكان ( بمكة المكرمة ) عبد الله بن كثير أحد القراء العشرة ومحمد بن محيصن.

وكان ( بالكوفة ) يحيى بن وثاب وعاصم بن أبي النجود أحد القراء العشرة وسليمان الأعمش ثم حمزة ثم الكسائي وكلاهما من القراء العشرة .
وكان ( بالبصرة ) عبد الله بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء أحد القراء العشرة ثم عاصم الجحدري ثم يعقوب الحضرمي أحد القراء العشرة .

وكان ( بالشام ) عبد الله بن عامر أحد القراء العشرة وعطية بن قيس الكلابي وغيرهما.
ثم إن القراء بعد هؤلاء المذكورين كثروا وتفرقوا في البلاد وانتشروا وخلفهم أمم بعد أمم عرفت طبقاتهم واختلفت صفاتهم فكان منهم المتقن للتلاوة المشهور بالرواية والدراية ومنهم المقتصر على وصف من هذه الأوصاف وقل الضبط واتسع الخرق فقام جهابذة علماء الأمة وصناديد الأئمة فبالغوا في الاجتهاد وبينوا الحق المراد وجمعوا الحروف والقراءات وعزوا الوجوه والروايات وميزوا بين المشهور والشاذ بأصول أصلوها وأركان فصلوها (12) .
تدوين القراءات:
اهتم العلماء بتدوين علم القراءات فكان أول إمام معتبر جمع القراءات في كتاب ( أبو عبيد القاسم بن سلام ) المتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين ،وكان بعده ( أحمد بن جبير ) جمع كتابا في القراءات خمسة من كل مصرٍ واحد أي من المدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام – المتوفى سنة ثمان وخمسين ومائتين ، ثم جاء بعده ( القاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي ) ألف كتاباً جمع عدداً من القراءات المتوفى سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، ثم جاء بعده ( الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ) جمع كتاباً حافلاً سماه( الجامع ) المتوفى سنة عشر وثلاثمائة ، ثم جاء بعده ( أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجوني ) المتوفى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وهكذا تتابع العلماء في التأليف في هذا العلم إلى أن جاء ( الحافظ أبو عمر وعثمان بن سعيد الداني ) مؤلف التيسير وجامع البيان وغير ذلك المتوفى سنة أربع وأربعين وأربعمائة وهكذا تتابع العلماء في التأليف في هذا العلم بين منثور ومنظوم ومختصر ومطول إلى أن جاء ( إمام الحفاظ وشيخ القراء محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزري ) رحمه الله تعالى المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة فألف عدة كتب في القراءات منها ( النشر في القراءات العشر و( تقريب النشر في القراءات العشر ) ومنظومة ( طيبة النشر في القراءات العشر ) وغيرهما
رد مع اقتباس