بسم الله
أ/ ما معنى قولنا: العقيدة توقيفيةغيبية؟
غيبية بمعنى أنها في أصولها، في منطلقاتها غيبية، قد يكون فيها بعض الجوانب يدركها الإنسان بعقله السليم وفطرته لكن إدراك إجمالي، وتبقى أصولها، تفاصيلها غيبية.
و معنى توقيفية أي انها غير قابل للتعديل او نقص او زيادة و غير قابلة للاجتهاد في اصولها
ب-فقد أشرت في أولالكتاب أن الشارح أو المؤلف قال: (المحمودبكل لسان) فمامعاني الحمد ومعاني اللسان هنا؟ ما المقصودبكل لسان؟
هو مفهوم واسع و الحمد يعني الثناء المطلق و يشمل ايضا الشكر على نعمة انعمها الله على العبد
يشمل اللسان الناطق و ايضا يشمل اللغة و ان كانت لغة الاشارة سبحان الله .
لسان المقال: الكلام و النطق
و المقصود بها هنا حمد القلب اي لسان الحال و هل الحال التي يكون عليها العبد تجاه ربه و تشمل الدائرة فتتسع بأن نحند الله و نسبحه و نمجده
بكل لسان بمعنى حمد الفطرة و ان كان من الجمادات لقوله تعالى :وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُبِحَمْدِهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُ ونَتَسْبِيحَهُمْ
ج/لماذا عبر المؤلف باللسان مع أنه ليس كل الحامدين لله يحمدون بألسنتهم؟
لان عبارة اللسان تشمل عدة معاني منها لسان الناطق مثل الانسان و لسان الحال و هي ابلغ فيكون حمدا بالقلب و يشمل ايضا اللغة و كل مخلوق من مخلوقات الله تمتلك لغة خاصة
بها فكل يحمد الله بلسانه و كذلك تندرج لغة الاشارة الى مفهوم اللسان
أذكربعض القواعد في أسماء الله وصفاته.
تتمثل القواعد في اسماء الله و صفاته تسعة قواعد و هي على وجه الاجمال :
1-أن أسماء الله -عزوجل- وأوصافالله وأفعاله كلها حسنى يعني بمنتهىالكمال والجلال والعظمة، وكلها كمال علىالإطلاق.
2-أنأسماء الله وصفاته أعلام وأوصاف. أعلامتدل على ذاته، وأوصاف تدل على صفاتهوأفعاله، وهذا مقتضى الكمال، فكل اسم يدلعلى الذات، وإن كانت لها معاني متعددةبحسب ألفاظها
3-أنأسماء الله كلها كمال، وصفاته كلها كمال،وأفعاله كلها على وجه الكمال والحكمةالكاملة، لا يعتريها نقص من أي وجه منالوجوه.
4-أنالله -عزوجل- أوصافهتعتمد على الإثبات، أي: إثباتالكمال، والنفي أي: نفيا لنقائص، يجمع ذلك مثل قوله -عزوجل-: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ﴿1﴾اللهُ الصَّمَدُ﴾ثم بعد ذلك ماذا قال؟ بدأ النفي:
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿3﴾وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾
5-أن لله -عز وجل- الكمال المطلق، ونفي التمثيل المطلق، الكمال المطلق يعني الكمال الذي لا يقيد بقيد، الكمال الذي لا يتناهى،
6-أن أسماء الله وصفاته وأفعاله توقيفية, بمعنى أننا نقف فيها على ما ورد عن الله -تعالى- وصح عن رسوله -صلى الله عليه وسلم-.
7-ظواهرالنصوص، ظواهر ألفاظ الشرع، في أسماء الله وصفاته وأفعاله مرادة، يعني بمعنى أن ألفاظ القرآن التي جاءتنا بأسماء الله -عز وجل- وصفاته، مثل قول-عز وجل-: ﴿الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ﴾ أو قوله سبحانه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ومثل قوله -عز وجل-: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: 64]
8-أنأسماء الله وصفاته حق على ما يليق بجلال الله -عز وجل-، حق بمعنى تثبت للهعلى الحقيقة كل أسماء الله -عز وجل- وصفاته وأفعاله تثبت لله على أنها حقغير قابلة للتأويل
9-أن أسماء الله -عز وجل- وصفاته وأفعاله معلومة لدينا من جهة، ومن جهة أخرى هناك ما لا نعلمه من حقائق أسماء الله وصفاته وأفعاله