أذكربعض القواعد في أسماء الله وصفاته.
1أن أسماء الله -عزوجل- وأوصافالله وأفعاله كلها حسنى يعني بمنتهىالكمال والجلال والعظمة، وكلها كمال علىالإطلاق.
2أن أسماء الله وصفاته أعلام وأوصاف. أعلام تدل على ذاته، وأوصاف تدل على صفاته وأفعاله، وهذا مقتضى الكمال، فكل اسم يدل على الذات، وإن كانت لها معاني متعددةبحسب ألفاظها، فالرحمن: تعني أنه ذو الرحمة، والحكيم: تعني أنه ذو الحكمة، والله: تعني أنه ذو الألوهية المعبود، وهكذا بقيةالأسماء، والموصوف هو واحد، المسمى بهذه الأسماء هو الله -عزوجل-،فهي -أيأسماء الله- أعلام،تدل على موصوف وهو الله -عزوجل-.
كماأنها أوصاف أي أن أسماء الله تدل علىالأوصاف، فالرحمن يدل على الرحمة، والعظيم يدل على العظمة، والعلي يدل على العلو،والسميع يدل على السمع، والبصير يدل علىالبصر، وهكذا.
- التوصيف العقلي بمعنى: مانعقله من حقائق أسماء الله وصفاته هذالابد نعتقده؛ لأننا خوطبنا بلسان عربيمبين، وخوطبنا عن وجود ذاتي لله -عزوجل- موصوف بالصفات العلى وبالأسماء الحسنى، فإذن العقل يدخل مدخل محدود، وهو إثبات الكمال،إثبات حقائق الأسماء والصفات على ما يليق بجلاله، لكنه لا يستطيع أن يتعدى؛ لأنه لا يطيق أن يتعدى الكلام في كيفيات الأسماء والصفات؛ ولذلك أذكركم بما قلته قبل قليل من أن الآية بدأت بقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾من أجل أن نطرد التوهمات قبل أن نعتقد،ثم نعتقد بعيدًا عن توهم التشبيه، والتمثيل.
3أن أسماء الله كلها كمال، وصفاته كلها كمال،وأفعاله كلها على وجه الكمال والحكمةالكاملة، لا يعتريها نقص من أي وجه منالوجوه.
- لماوقع أهل الباطل في التصورات الخاطئةوالاعتقادات الباطلة عن الله -عزوجل- جاءت ضرورة إحكام هذا الأصل بقواعد هي مقتضى النصوص القطعية، وهي مقتضى العقل السليم والفطرة، وهو أن الله بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله كمال مطلق لا يعتريه نقصبحال من الأحوال.
4أن الله -عزوجل- أوصافه تعتمد على الإثبات، أي: إثبات الكمال، والنفي أي: نفيا لنقائص، يجمع ذلك مثل قوله -عزوجل-: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ﴿1﴾اللهُ الصَّمَدُ﴾ثم بعد ذلك ماذا قال؟ بدأ النفي: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿3﴾وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ جاء النفي هنا أكثر تفصيلاً من الإثبات،لماذا؟ لأن الأمم الهالكة وأهل الأهواء والبدع تجرءوا على الله-عزوجل-،ووصفوه بالأوصاف غير اللائقة، فمن هنالابد أن نقول: من القواعد الضرورية أن الله -عزوجل- كما يوصف بالكمال، وهذا إثبات جملة وتفصيلاً،فوصف بالكمال من خلال أسمائه -عزوجل-،من خلال صفاته، من خلال أفعاله، الكمال المطلق، فكذلك أيضًا جاء الشرع، وأيضًاالعقل السليم بضرورة نفي النقائص.