س : اذكر نبذة مختصرة عن تاريخ علمي القراءات التجويد .
ج : ذكر الدكتور محمد حسان الطيان في كتاب (علم الأصوات عند العرب)
هذه اللمحة فقال :
يعزو المؤرخون أول كتاب في القراءات إلى أبي عبيد القاسم بن سلام
(المتوفى سنة 224هـ) فقد جعل القراء خمسة وعشرين قارئا .
وأمّا أول كتاب وصلنا فهو كتاب السبعة لابن مجاهد
(المتوفى سنة 324 هـ) . وتواصلت بعده كتب القراءة تنهل من منهله
على اختلاف عدد القراء في كل منها، وأول من صنف في علم التجويد ،
موسى بن عبيد الله بن خاقان (المتوفى سنة 325 هـ)
صاحب القصيدة الخاقانية في علم التجويد وهي قصيدة تضم واحدا
وخمسين بيتا في حسن أداء القرآن الكريم ، وقد ضمنها بابا في ذكر
مخارج الحروف وآخر في أصنافها وصفاتها، ثم أتى على ذكر أحوال
النون الساكنة والتنوين ، وأفرد بابا في ذكر الحروف التي يلزم
استعمال تجويدها، وقد شرح القصيدة الخاقانية الإمام أبو عمرو
الداني صاحب كتاب (التحديد في الاتقان والتجويد) (المتوفى سنة 444 هـ) .
ومن أقدم ما وصلنا بعد القصيدة الخاقانية رسالة (التنبيه على
اللحن الجلي واللحن الخفي) لأبي الحسن علي بن جعفر
السعيدي المقرئ (المتوفى سنة 461 هـ) ومما ينحو نحوها
كتاب (بيان العيوب التي يجب أن يتجنبها القراء وإيضاح الأدوات
التي بني عليها الإقراء) لابن البناء (المتوفى سنة 471 هـ) ،
ويتناول كيفية الأداء وبيان العادات الذميمة المتعلقة بالهيئات
والجوارح مع توضيح معايب النطق الخاصة ببعض الأصوات ،
مما يدخل في بابي أمراض الكلام والأصول الواجب مراعاتها
عند القراءة .
وأوسع ما وصلنا في علم التجويد كتاب (الرعاية لتجويد القراءة
وتحقيق التلاوة) للإمام المقرئ أبي محمد مكي بن أبي طالب
القيسي (المتوفى سنة 437 هـ) صاحب التصانيف الجلية في
علوم القرآن والعربية . وتتابعت بعد ذلك رسائل التجويد ،
ولعل أبرزها ما وضع الإمام ابن الجزري المقرئ المشهور ،
(المتوفى سنة 833 هـ) صاحب كتاب ( التمهيد في علم التجويد)
وقد تناول فيه كل مسائل التجويد وضم إليها بابا في الوقف والابتداء ،
وآخر في معرفة الظاء وتمييزها من الضاد، وله قصيدة مشهورة وهي
(المقدمة الجزرية) وهي أرجوزة في سبعة ومئة بيت في التجويد
والرسم والوقف والابتداء ولها شروح عدة . (منقول)