
11-11-2010, 02:02 AM
|
|
مديرة الجامعة ورئيسة هيئة التدريس
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 19,994
|
|
ربيع ٌ وسط الشتاء
كنت أنظر إلى حديقة بيتي وأشعر بالكآبة التي تكاد تخنقني كل صباح ،لأني كنت أحب أزهارها وأوراق أشجارها التي تملأ نفسي أملا وتفاؤلا كبيراً، لكن بعد إن قدم الشتاء أصبحت هذه الأوراق مصدر إزعاج لي من كثر ماتساقطت وهي ميتة ومن كثير ما شوّهت منظر الحديقة
ومن كثر ماأتعبت ذلك الرجل الطيب وهو ينظفها كل صباح ، كنت أشفق عليه كثيرا ً لكن ماكان بيدي مساعدته وهو يقدم الخدمة بكل حب وعطاء كبير...
كنت أتسائل : قبل أيام لاتعد كانت مصدر جمال وسرور لمن يراها والآن أصبحت مصدر إزعاج لكل من حولها " ترى هل هذه هي الحياة " لم أجد رد
لكني كنت على يقين من أنها ليست النهاية فهي حتى في تساقطها أوحت إلي بشيء مريح
كنت أنظر إليها وهي تتمرجح في الهواء وتسقط
وفي عيني سقطت معها تماثيل كثيرة وأمور كانت عندي كبيرة فأصبحت الآن غذاءًالدودة الأرض
كانت تبعث في نفسي أشياء كثيرة تتناوب بين إنهيارات مفاجئة وخيالات جميلة حين أحاول أن أرسمها وهي ملقاة على الأرض ، يابسة ، غامضة ، صامته ..لكن كان يعجبني أن أمارس هواية الرسم التي هجرتها من سنين عليها ، كنت أنظر إلى حديقتي وهي مهجورة من كل شيء ومنظرها لايوحي إلا بالموت ، لكني كنت أنظر إليها بمنظار آخر
يجعلني أجلس على أريكة وسطها وأنتظر الربيع
وبينما كنت أفكر في هذا الأمر وبينما كانت أحلامي توجهني إلى أمور تمنحني الطمئنينة والدفء
تجولت عيناي على تلك الأغصان المتعبة وأمتد بي البصر إلى الصغير منها
فصدمت مما وجدت
حيث وجدت أحد الأغصان الميتة قد أورق "ورقة صغيرة صغيرة بحجم الإظفر"
لكنها منحتني سعادة كبيرة وزرعت في داخلي أملا وقالت لي :
هواجسك الحزينة المليئة بالأمل " كانت في محلها "
فهمست بصوت خافت
" ربيع ٌ وسط الشتاء "
سبحان الله
ّ~ْ... أروى المرشدي... ّ~ّْ
|