الموضوع: سورة النساء
عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 05-17-2017, 10:15 PM
الصورة الرمزية أم مصعب.
أم مصعب. غير متواجد حالياً
إدارية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 9,324
افتراضي رد: سورة النساء


تأمــــــل

قوله تعالى: ﴿ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَالَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ﴾


ذم لهم من وجهين:

من جهة فعل الذنب

والإصرار على الذنب

وثم وجه ثالث مِن الذم وهو: أن الله ذمهم على المكر؛

لأن التبييت هو التدبير ليلاً على وجه الخديعة للحق وأهله

من كلامهم وقولهم بما يبغضه الله ولا يرضاه من الأقوال المحرمة، ومن الإصرار على ذلك؛

فقولهم إثم وظلم، وبياتهم على ذلك وإصرارهم عليه إثم آخر،

وهذا أبلغ من أن لو قال:"وهو معهم إذ يقولون ما لا يرضى من القول"

فعلى العبد التوبة إلى الله من فعل الذنوب والإصرار عليها، فكما أن فعلها معصية؛

فالاستمرار عليها ونية فعلها متى سنحت له الفرصة معصيةٌ أخرى، وعلى العبد أن يُبيّت ما يرضي اللهَ تعالى من الأقوال

والأفعال، فيفعل ما يقدر عليه من الخير وينوي فعل الخير الذي لم يحضر وقته،

والذي لا يقدر عليه، وبذلك يتحقق العبد أن يكون ممن اتبع رضوان الله،

فيدخل في هذه المعاملة المذكورة في قوله: ﴿ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ﴾[آل عمران: 162]،

وتحصل له الهداية في أموره كلها،﴿ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ

وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ

بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾[المائدة: 16].


المواهب الربانية من الآيات القرآنية

للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالله السعدي


لم يجيء إعداد العذاب المهين في القرآن إلا في حق الكفار :
كقوله تعالى :الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله
وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا } وقوله : { وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا }
وقوله :فباؤا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين }
وقوله : {إنما نملى لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين }


[ مجموع الفتاوى ، لابن تيمية ( 15 / 366 ) ]



__________________
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي - فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ -ونورُ الله لا يهدى لعاصي
رد مع اقتباس