بِسْمِ اللَّهِ الرَّ*حْمَنِ الرَّحِيمِ
تابع ... سلسلة: (تَي*ْسِيرُ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ) ... (100) ...
بَابُ الْفَتْحِ وَال*إِمَالَةِ وَبَيْنَ اللَّفْظَيْنِ
قدَّم الشاطبيُّ – رحمه الله – الفتحَ لأنه الأصل؛ فالإمالة متوقفة على سبب، بخلاف الفتح، وكل ما يجوز إمالته يجوز فتحه ولا عكس.
وقال بعضهم: كلٌّ من الفتح والإمالة أصل بنفسه.
الفتح هنا ضد الإمالة*،ومعناه: فتحُ القارئِ فمَه بلفظ الحرف.
وينقسم الفتحُ إلى: شديد (محض)، و: متوسط، والأولُ مَعِيبٌ؛ إذ ليس من لغة العرب أص*لا، والثاني هو المعم*ول به.
فإذا فتح القارئُ فمَه بشِدَّةٍ فهذا هو الفتح الشديد المَعِيب، وإن فتحه باعتدال فهذا هو الفتح المتوسط المستخدم. والله أعل*م.
ويقال عنه أيضا: التف*خيم، وأحيانا: النصب.
قال في النشر:
(وَمِمَّنْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا الْفَتْحِ الْمَحْضِ: الْأُسْت*َاذُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي كِتَا*بِهِ: (الْمُوضِحِ)، قَالَ: وَالْفَتْحُ الْمُتَوَسِّطُ هُوَ مَا بَيْنَ الْفَتْحِ الشَّدِيدِ، وَالْإِم*َالَةِ الْمُتَوَسِّط*َةِ. قَالَ: وَهَذَا الَّذِي يَسْتَعْمِلُ*هُ أَصْحَابُ الْفَتْ*حِ مِنَ الْقُرَّاءِ. انْتَهَى) 3/ 51.
والإمالة هي: أن ننحُ*وَ بالفتحة نحو الكسر*ة، وبالألف نحو الياء.
فإن كان هذا النحو كث*يرا فهي: الإمالة الك*برى، ويعبر عنها أيضا بـ: الإضجاع، والبَطْح، والكسر.
وإن كان هذا النحو قل*يلا فهي: الإمالة الص*غرى، ويعبر عنها أيضا بـ: التقليل، وبين بين، والتلطيف.
وإذا أُطلِق لفظُ الإ*مالة فالمراد: الكبرى.
كأن نقول: أمال فلانٌ لفظَ كذا، ولم نحدد هل أمال إمالة كبرى أو صغرى، فيتوجه الكلام مباشرة إلى الإمالة الكبرى.
أسباب الإمالة:
قيل: 10، وأوصلها ابن الجزري – رحمه الله – إلى: 12، وقال أنها تَرْجِعُ إِلَى شَيْئ*َيْنِ:
1- الْكَسْرَةُ. 2- والْ*يَاءُ. انظر النشر: 3/ 56.
فائدة الإمالة: سهولة اللفظ.
ــــــــــــــــــــ*ــ
خلاصة ذلك، أن: الفتح ينقسم إلى: شديد ومت*وسط، والمقروء به الث*اني، والشديد ليس من لغة العرب.
والإمالة تنقسم إلى: كبرى وصغرى، ويطلق على الكبرى: الإضجاع وا*لبَطْح والكسر، - وهي المرادة عند الإطلاق -. ويطلق على الصغرى: التقليل، وبين بين، والتلطيف.
وأسبابها كثيرة، وترجع إلى: الكسر واليا، وفائدتها: سهولة اللف*ظ.
ــــــــــــــــــــ*ــ
لمحة إجمالية عن مذاهب القُرّاء في هذا ال*باب:
قال الضباع – رحمه الله – في شرحه على الشاطبي*ة:
والقُرّاءُ في الإمالة على قسمين:
غير مُمِيل، وهو ابن كثير.
ومُمِيل، وهو قسمان:
مُقِلٌّ، وهم: ابن عا*مر وعاصم، وقالون.
ومُكثِرٌ، وهم: ورش وأبو عمرو وحمزة والكس*ائيّ.
وأصل حمزة والكسائيّ: الكبرى، وأصل ورش ال*صغرى، وأبو عمرو متردد بينهما. اهـ. ص: 11*8.
ــــــــــــــــــــ*ــــــــــ
وَكَتَبَ: عُمَرُ أَب*ُو حَفْصٍ الْأَزْهَر*ِيُّ الْمُقْرِئُ
الخميس: 9/ 7/ 1438 هـ.
ــــــــــــــــــــ*ــــــــــــــــــــ*ــــــــ ــــــــــــ*ـــ
رابط قناة التجويد وا*لقراءات على التليجرا*م:
https://telegram.me/Omarabohafs11
واتساب: 002011112494*90
ــــــــــــــــــــ*ــــــــــــــــــــ*ــــــــ ــــــــــــ*ــ