بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تابع ... (سِلْسِلَةُ الْقُرَّاءِ وَالْقِرَاءَاتِ) ... (36) ...
تابع: الإدغام الكبير
أمّا: (يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ) فلا إدغام فيها، وعلَّلُوا ذلك بعلل، منها:
1- لأن لفظها بالإخفاء أجمل في السمع.
2- لأن الإخفاء قريب من الإدغام فصارت الكاف كأنها مدغم فيها فامتنع إدغامها.
ش:
122 – وَقَدْ: أَظْهَرُوا فِي الْكَافِ: (يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ)؛ :: إِذِ النُّونُ تُخْفَى قَبْلَهَا لِتُجَمَّلَا
وهناك ما فيه الوجهان (الإدغام والإظهار) وذلك في ثلاث كلمات هي: (يَبْتَغِ غَيْرَ ، يَخْلُ لَكُمْ ، يَكُ كَٰذِبٗا).
وهذه المواضع فيها الوجهان بسبب الحذف الذي وقع فيها.
فأصل: يبتغ: يبتغي.
وأصل يخل: يخلو.
وأصل: يك: يكون.
ش:
123 - وَعِنْدَهُمُ الْوَجْهَانِ في كُلِّ مَوْضِعٍ :: تَسَمَّى لِأَجْلِ الْحَذْفِ فِيهِ مُعَلَّلَا
124 – كَـ: (يَبْتَغِ) مَجْزُومًا وَ: (إِنْ يَكُ كاذِبا) :: وَ: (يَخْلُ لَكُمْ) عَنْ عَالِمٍ طَيِّبِ الْخَلَا
أما: (وَيَٰقَوۡمِ مَا لِي، وَيَٰقَوۡمِ مَن). فلا حذف فيها على اللغة الفصيحة، وعليه فليس فيها إلا الإدغام.
ش:
125 – (وَيَٰقَوۡمِ مَا لِي) ثُمَّ: (يَٰقَوۡمِ مَنْ) بِلَا: :: خِلاَفٍ عَلَى الْإِدْغَامِ لاَ شَكَّ أُرْسِلَا
وكلمة: (ءَالَ لُوطٍ) ليس فيها إلا الإدغام، ولا حجة لمن قال بالإظهار.
وكذلك كلمة: (هُو) ليس فيها إلا الإدغام، ولا حجة لمن قال بالإظهار.
ش:
126 - وَإِظْهَارُ قَوْمٍ: (آلَ لُوطٍ) لِكَوْنِهِ: :: قَلِيلَ حُرُوفٍ: رَدَّه مَنُْ تَنَبَّلَا
127 – بِإِدْغاَمِ: (لَكَ كَيْدًا) وَلَوْ حَجَّ مُظْهِرٌ: :: بِإِعْلاَلِ ثَانِيهِ إِذَا صَحَّ لاَعْتَلَا
128 – فَإِبْدَالُهُ: مِنْ هَمْزَةٍ هَاءٌ اَصْلُهَا :: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: مِنْ وَاوٍ ابْدِلَا
وقول الشاطبي – رحمه الله -: (وَوَاوَ هُوَ الْمَضْمومُ هَاءً): احترازا منه عن ساكن الهاء، فإن كلمة: (هُو) إذا سبقت بـ: (و، ف، ل)، فإن السُّوسيَّ يسكن هاءَها. وإذا أتى بعدها واو أدغمها فيها قولا واحدا.
نحو: (وَهْو وَّلِيُّهُمْ/ فَهْو وَّلِيُّهُمُ/ وَهْو وَّاقِعٌ بِهِمْ) ولم يرد بهذه الصورة غير هذه المواضع الثلاث.
ش:
129 – وَوَاوَ: هُوَ: الْمَضْمومُ هَاءً؛ َكَـ: (هُو وَّمَنْ): :: فَأَدْغِمْ، وَمَنْ يُظْهِرْ: فَبِالْمَدِّ عَلَّلَا
130 – وَ: (يَأْتِيَ يَوْمٌ) أَدْغَمُوهُ وَنَحْوَهُ :: وَلاَ فَرْقَ يُنْجِي مَنْ عَلَى الْمَدِّ عَوَّلَا
أما كلمة: (وَاللَّائِي) فإنها في أربعة مواضع: (1ـ الأحزاب، 2ـ المجادلة، 3، 4ـ الطلاق).
فإن أبا عمرٍو حذف الياء من كلمة: (اللَّائِي) فتصير: (اللَّاءِ) وله بعد ذلك في الهمز وجهان:
1- التسهيل بين بين مع (التوسط، والقصر في الألف) - كما سيأتي في موضعه إن شاء الله -.
2- الإبدال ياء ساكنة مع المد المشبع في الألف ( 6 حركات).
وعلى الوصل بوجه الإبدال في: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ) بسورة الطلاق: يكون له الإظهار فقط من الشاطبية.
وصحَّحَ ابنُ الجزريِّ – رحمه الله - الإظهارَ والإدغامَ في النشر، ولكنَّ اختيارَ الشاطبيِّ – رحمه الله – هو: الإظهار.
وعليه: فمن يقرأ من طريقه - الشاطبية - ليس له في هذا الموضع إلا الإظهار؛ لاختيارِ الشاطبيِّ له واقتصارِه عليه. والله أعلم.
خُلَاصَةُ ذَلِكَ:
(يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ) بالإظهار فقط.
و: (يَبْتَغِ غَيْرَ ، يَخْلُ لَكُمْ ، يَكُ كَٰذِبٗا) بالإظهار والإدغام.
و: (وَيَٰقَوۡمِ مَا لِي، وَيَٰقَوۡمِ مَن) بالإدغام فقط.
و: (ءَالَ لُوطٍ)، وواو: (هُو) بالإدغام فقط.
و: (اللَّاءِ) بهمزها: التسهيل مع: (4، 2)، والإبدال مع: (6 حركات).
وفي: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ) الإظهار فقط من الشاطبية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وَكَتَبَ: عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ الْأَزْهَرِيُّ الْمُقْرِئُ
الأربعاء: 4/ 5/ 1438 هـ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
رابط قناة التجويد والقراءات على التليجرام:
https://telegram.me/Omarabohafs11
رابط مجموعة القراءات (إخوة):
https://chat.whatsapp.com/IjsBR6IBSNKI56gbEsSdCv
رابط مجموعة القراءات (أخوات):
https://chat.whatsapp.com/3FFydUDYmSD6BRGgQ0GnPF
واتساب: 00201111249490
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ