بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تابع ... (سِلْسِلَةُ الْقُرَّاءِ وَالْقِرَاءَاتِ) ... (34) ...
تابع: الإدغام الكبير
هذا الباب للسوسي عن أبي عمرو، ووافقه بعض القراء في مواضع معدودة.
ش:
116 - وَدُونَكَ الاُِدْغَامَ الْكَبِيرَ وَقُطْبُهُ: :: أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ فِيهِ تَحَفَّلَا
قوله: ... أَبُو عَمْرٍو...، من المطلق الذي يحتاج إلى تقييد.
قال السخاويُّ – رحمه الله، وهو أجل تلامذة الشاطبيِّ -: (وكان أبو القاسم [أيِ الشاطبيّ] – رحمه الله – يقرئ بالإدغام الكبير من طريق السوسيّ؛ لأنه كذلك قرأ). اهـ. 2/ 257.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
مســـألـــة في باب الإدغام الكبير:
الحرف المدغم من المثلين أو المتقاربين إذا كان قبله ساكن صحيح، - أي: ليس بمد ولا لين - نحو:
(مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ/ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ/ أَمْرِ رَبِّهِمْ/ مِنْ أَمْرِ رَبِّي/ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ/ وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ// بَعْدِ ظُلْمِهِ/ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا/ دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً/ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا/ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ/ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ):
يصح فيه قراءةً الإدغامُ المحضُ والإخفاءُ، لكنَّ اختيارَ الشاطبيِّ – رحمه الله – فيه: الإخفاء، وهو الاختلاس.
وعليه: فمن يقرأ من طريقه - الشاطبية - ليس له في هذه المواضع وما شابهها إلا الإخفاء؛ لاختيارِ الشاطبيِّ له واقتصارِه عليه. والله أعلم.
قال السخاويُّ – رحمه الله -:
(قال شيخنا – رحمه الله –: إنما سُمِّيَ الاختلاس إدغاما؛ لأن المدغَم لا يكون بعد حرف ساكن صحيح) اهـ. 2/ 243.
وقال:
(إذا كان قبل الحرف المدغَم حرف ساكن صحيح جامد، ليس بحرف مد ولين: فحقيقة الإدغام فيه راجعة إلى الإخفاء، والإخفاء بمنزلة التحريك، وهو الوجه عند أهل العربية، ... فإذا كان الساكن حرف مد ولين: قام المدُّ مقام الحركة، فكأنه إنما وقع بعد متحرك، وعلى هذا يُوَجَّهُ الإدغامُ في: (لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ) وشبهِه؛ وذلك أنهم عَبَّرُوا عن الإخفاء بالإدغام) اهـ. 2/ 256.
وقال أبو شامة – رحمه الله -: ( ... والتعبير عنه بالإدغام تجَوُّز) اهـ. 1/ 146.
أما ما كان من حروف الإدغام قبله حرف مدٍّ أو لين فإنه يدغمه إدغاما كاملا كما سياتي مفصلا – إن شاء الله -.
وقد ذكر الشاطبيُّ – رحمه الله - اختيارَه في هذه المسالة في آخر الباب، وقدمته حتى لا أحتاج أن أنبه عليه عند بعض الأمثلة في الباب.
ش:
156 - وَإِدْغَامُ حَرْفٍ قَبْلَهُ صَحَّ سَاكِنٌ :: عَسِيرٌ وَبِالإِخْفَاءِ طَبَّقَ مَفْصِلَا
157 - خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ :: وَفي المَهْدِ ثُمَّ الخُلْدِ وَالْعِلْمِ فَاشْمُلَا
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وَكَتَبَ: عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ الْأَزْهَرِيُّ الْمُقْرِئُ
- عَفَا اللهُ عَنْهُ -
الاثنين: 2/ 5/ 1438 هـ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
رابط قناة التجويد والقراءات على التليجرام:
https://telegram.me/Omarabohafs11
واتساب: 00201111249490
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ