بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تابع ...
(سِلْسِلَةُ الْقُرَّاءِ وَالْقِرَاءَاتِ) ...
(13) ...
تابع: قواعد الإمام الشاطبي – رحمه الله – في استخدامه الرموز مع الكلمات القرآنية في قصيدته:
حينما يذكر الشاطبيُّ – رحمه الله – : اللفظَ الجمعيَّ مع الرمز الحرفيّ فإنه لا يلتزم ترتيبا بينهما، فتارة يقدم الحرفيَّ على الجمعيِّ، وتارة يقدم الجمعيَّ على الحرفيِّ وتارة يتوسط اللفظُ الجمعيُّ بين رمزين حرفِيَّيْن، ومدلول كل واحد من الحرف واللفظ الجمعيّ بحاله لا يتغير بالاجتماع.
قال – رحمه الله -:
وَمَهْماَ أَتَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ كِلْمَةٌ :: فَكُنْ عِنْدَ شَرْطِي، ..........
فتقدُّم اللفظ الجمعيّ نحو قوله: وَعَمَّ (فَـ)ـتًى،،، وَصُحْـ:: بَةٌ (كَـ)ـهْفُ.
وتقدُّم الرمز الحرفي نحو قوله: (نَـ)ـعَمْ عَمَّ،،، (كُـ)ـفْءَ صُحْبَةٍ)
وتوسُّط الجمعيّ بين حرفين كقوله: ((صَـ)ـفْوُ حِرْمِيِّهِ (رِ)ضًى/ يَبْشُرُ (كَـ)ـمْ سَمَا :: (نَـ)ـعَمْ)
وفي هذه الحالة - عند اجتماع الحرفيّ واللفظيّ - فإن الرمز الحرفيَّ يتبع الكلميَّ تقدما وتأخرا على الكلمة القرآنية.
مثال ذلك قوله – رحمه الله -:
وَيَطْهُرْنَ فِي الطَّاءِ السُّكُونُ وَهَاؤُهُ :: يُضَمُّ وَخَفَّا (إِ)ذْ سَمَا ................
وقوله:
وَحَقُّ (نَـ)ـصِيرٍ كَسْرُ وَاوِ مُسَوِّمِيـ :: ...............................
وقوله:
(عَـ)ـلَى حَقٍّ السَّدَّيْنِ سَدًّا ..... :: ...............................
مع العلم أن الشاطبيَّ – رحمه الله – إذا ذكر القارئ باسمه لم يذكر معه رمزا في نفس القراءة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد أن ينتهي الشاطبيُّ من بيان كيفية قراءة الكلمة القرآنية وينتهي من ذكر من قرأ بها: يأتي بالواو فاصلة، ويبدأ في بيان كلمة غيرها.
قال – رحمه الله – بعد كلامه عن الرمز الحرفيّ:
............................... :: مَتَى تَنْقَضِي آتِيكَ بِالْوَاوِ فَيْصَلَا
مثال ذلك قوله – رحمه الله -:
(وَ)في يُغْلَبُونَ الْغَيْبُ مَعْ يُحْشَرُونَ فِي :: رِضًا (وَ)يَرَوْنَ الْغَيْبُ خَصَّ وَخَلَّلَا
(وَ)رِضْوَانٍ اضْمُمْ .................. :: ...............................
وقال بعد كلامه عن الرمز الكلميّ:
............................... :: ........... وَاقْضِ بِالْوَاوِ فَيْصَلَا
مثال ذلك قوله – رحمه الله -:
وَلكِنْ خَفِيفٌ وَارْفَعِ اْلبِرَّ (عَمَّ) فِيـ :: ـهِماَ (وَ)مُوَصٍّ .................
وَرَفْعُ وَلاَ يَأْمُرُكُمْ رَوْحُهُ (سَمَا) :: (وَ) بِالتَّاءِ آتَيْنَا ....................
وهذه الواو الفاصلة يأتي بها لدفع الالتباس، فإن أمن اللبس فأحيانا يذكرها طردا للباب وأحيانا لا يذكرها.
قال – رحمه الله -:
سِوَى أَحْرُفٍ لاَ رِيبَةٌ فِي اتِّصَالِهَا :: ...............................
مثال ذلك قوله – رحمه الله -:
وَنُنْبِتُ نُونٌ صَحَّ، يَدْعُونَ عَاصِمٌ :: ...............................
فذكر في هذا البيت قراءتين ولم يفصل بينهما؛ إذ لا ريبة.
وقوله:
وَرَا بَرِقَ افْتَحْ آمِناً، يَذَرُونَ مَعْ :: يُحِبُّونَ حَقٌّ كَفَّ، يُمْنَى عُلًا عَلَا
فذكر في هذا البيت ثلاث قراءات ولم يفصل بين كل قراءتين؛ إذ لا ريبة.
قال أبو شامة – رحمه الله -: وأكثر المواضع التي أتى فيها بالواو لا لبس فيها
مثال ذلك قوله – رحمه الله -:
وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ رَاوِيهِ نَاَصِرٌ :: (وَ)عَنْدَ سِرَاطٍ وَالسِّرَاطَ لِ قُنْبُلَا
وقوله:
(وَ) رِضْوَانٌ اضْمُمْ ......... :: .............................
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وَكَتَبَ: عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ الْأَزْهَرِيُّ الْمُقْرِئُ
- عَفَا اللهُ عَنْهُ -
الإثنين: 11/ 4/ 1438 هـ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
رابط قناة التجويد والقراءات على التليجرام:
https://telegram.me/Omarabohafs11
واتساب: 00201111249490
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ