رد: صفحة المتابعة للطالبة تسنيم سامي
من/ تفسير سورة الأعراف 
(2)
قوله تعالى: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا .. الأعراف: 55 :
أي: إلحاحًا في المسألـة ، ودءوبًا في العبادة.
قوله: وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا الأعراف: 56 :
فإن المعاصي تفسد الأخلاق والأعمال والأرزاق.
قوله: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ الأعراف: 57 :
فيه الحث على التذكر والتفكر في آلاء الله ، والنظر إليها بعين الاعتبار والاستدلال ، لا بعين الغفلة والإهمال.
قوله: وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا الأعراف: 73 :
قال الشيخ - رحمه الله - : « واعلم أن كثيرًا من المفسرين يذكرون في هذه القصة أن الناقة قد خرجت من صخرة صماء اقترحوها على صالح ، وأن لها فصيلا حين عقروها رغى ثلاث رغيات ، وانفلق له الجبل فدخل فيه ، وأن صالحًا قال لهم: آية نزول العذاب بكم أن تصبحوا في اليوم الأول وجوهكم مصفرة ، والثاني محمرة ، والثالث مسودة ، فكان كما قال.
هذا من الإسرائيليات التي لا ينبغي نقلها في تفسير كتاب الله ، وليس في القرآن ما يدل على شيء منها ، بل لو كانت صحيحة لذكرها الله - تعالى - ، لأن فيها من العجائب والعبر ما لا يهمله - تعالى - ، حتى يأتي من طريق لا يوثق بنقله.
بل القرآن يكذب بعض هذه المذكورات ، فإن صالحًا قال لهم: تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ هود: 65 ، أي: تنعموا وتلذذوا بهذا الوقت القصير ، وأي تمتع لمن وعدهم نبيهم وقوع العذاب ، وذكر لهم وقوع مقدماته ، فوقعت يومًا فيوما على وجه يعمهم ؟؟! ».
قوله: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ الأعراف: 89 :
فتحه - تعالى - لعباده نوعان:
◄ فتح العلم: بتبيين الحق من الباطل.
◄ وفتح بالجزاء ، وإيقاع العقوبة على الظالمين ، والنجاة والإكرام للصالحين.
قوله: وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ الأعراف: 100 :
لا يسمعون ما ينفعهم ، وإنما يسمعون ما تقوم به الحجة عليهم.
قوله: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الأعراف: 128 :
وهذه وظيفة العبد ؛
◄ أنه عند القدرة: يفعل من الأسباب الدافعة عنه أذى الغير ما يقدر عليه.
◄ وعند العجز: يصبر ، ويستعين بالله ، وينتظر الفرج.
قوله: وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ الأعراف: 142 :
فصارت أربعين ليلة ، ليستعد موسى ويتهيأ لوعد الله ، ويكون لنزولها موقع كبير لديهم ، وتشوُّق إلى إنزالها.
قوله: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ الأعراف: 147 : في بطلان أعمالهم ، وحصول ضد مقصودهم ، إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ : فإن أعمال من لا يؤمن باليوم الآخر ، لا يرجو فيها ثوابًا ، وليس لها غاية تنتهي إليها ، فلذلك اضمحلت وبطلت.
قوله: وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ ... الأعراف: 148 :
فيه دليل على أن من أنكر كلام الله ، فقد أنكر خصائص إلهية الله - تعالى - ، لأن الله ذكر أن عدم الكلام دليل على عدم صلاحية الذي لا يتكلم للإلهية.
قوله: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ الأعراف: 157 :
لما دعا أهل التوراة من بني إسرائيل إلى اتِّباعه ، وكان ربما تَوَهَّم متوهم أن الحكم مقصور عليهم ، أتى بما يدل على العموم ، فقال: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الأعراف: 158.
قوله: وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ الأعراف: 159 :
كأن الإتيان بهذه الآية الكريمة فيه نوع احتراز مما تقدَّم ، فإنه - تعالى - ذكر فيما تقدم جملة من معايب بني إسرائيل ، فربما تَوَهَّم متوهم أن هذا يعم جميعهم ، فذكر - تعالى - أن منهم طائفة مستقيمة هادية مهدية.
قوله: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ الأعراف: 165 :
أما الفرقة التي قالت: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا الأعراف: 164 ، فاختلف المفسرون في نجاتهم وهلاكهم ، والظاهر أنهم كانوا من الناجين ،
◄ لأن الله خص الهلاك بالظالمين ، وهو لم يذكر أنهم ظالمون.
◄ ولأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية.
◄ ولأنهم أنكروا عليهم بقولهم: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ، فأبدوا من غضبهم عليهم ما يقتضي أنهم كارهون أشد الكراهة لفعلهم.
قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ... الأعراف: 172 ، ثم قوله: وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ الأعراف: 174 :
أي: لعلهم يرجعون إلى ما أودع الله في فطرهم ، وإلى ما عاهدوا الله عليه ، فيرتدعوا عن القبائح.
يتبع بإذن الله..
__________________
عليك الجد إن الأمر جد .. وليس كما ظننت ولا همت
وبادر فالليالي مسرعات .. وأنت بمقلة الحدثان نمت
سوف تأتيك المعالي إن أتيت .. لا تقل سوف.. عسى.. أين.. وليت
|