عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-21-2015, 01:31 AM
الصورة الرمزية أترجة أم عبد الحكيم
أترجة أم عبد الحكيم غير متواجد حالياً
اللّهمَ اجعلنا من أَهلِكَ وخَاصَّتك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 4,474
افتراضي تحريرات رواية ورش من طريق الشاطبية

بسم الله الرحمان الرحيم . .إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمدا عبده و رسوله .
ثم أما بعد ؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه و آله و سلم،و شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

و بعد ، فحياكم الله أجمعين ، و مع لقاء متجدد من لقاءات شرح أصول رواية ورش عن نافع المدني من طريق أبي يعقوب الأزرق بمضمن الشاطبية ، و قد يسر الله جل و علا سبل إتمام أصول هذه الرواية المباركة ، فختمنا هذا الشرح بباب ياءات الزوائد ، و هذه الحصة إن شاء الله جل و علا نتحدث عن علم جليل يتعلق بعلم القراءات و هو علم التحرير ، أي تحرير الأوجه و الطرق في القراءات و الروايات .

تعريف التحرير :

يطلق لفظ التحرير في اللغة على عدة معان منها التدقيق و الإتقان ، يقال حرر الشيء إذا أتقنه و أمعن النظر فيه ، و جاء في لسان العرب تحرير الكتابة بمعنى إقامة حروفها و إصلاح السقط الواقع فيها .

و في الاصطلاح هناك تعار يف كثيرة لعلماء هذا الفن نختار منها تعريف الشيخ عبد الرزاق موسى قال : هو تنقيح القراءة و تهذيبها من أي خطأ أو غموض .

و الغاية من هذا العلم الجليل هو تخليص الأوجه من التركيب ، و تنقيح القراءة من أي خطأ أو خلل كالتركيب و يقال له التلفيق .

و قال الإمام المحرر الأزميري رحمه الله تعالى ؛ و هو من أئمة هذا الفن ؛ : التركيب حرام في القرآن على سبيل الرواية ، و مكروه كراهة تحريم على ما حققه أهل الدراية ، ثم نقل قول السخاوي قال في كتاب " جمال القراء" : إن خلط هذه القراءات بعضها ببعض خطأ . قال القسطلاني في كتابه " لطائف الإشارات لفنون القراءات " : يجب على القارئ الاحتراز من التركيب في الطرق و تمييز بعضها من بعض و إلا وقع فيما لا يجوز و قراءةَ ما لم ينزل.

ففائدة التحريرات هو العمل على منع التركيب و التلفيق في قراءات القرآن الكريم ، و ذلك بتمييز الطرق بعضها عن بعض و الروايات بعضها عن بعض .

و من الفوائد أن التحريرات مفصلة لمجمل متون القراءات و موضحة لألفاظها و مقيدة لمطلقها و منبهة على ضعيفها ؛ فلا يجوز القراءة بظاهر الشاطبية أو الدرة أو الطيبة ،لأن هذه النظم إنما نظمها أصحابها لجمع الأصول و الفرش للطالب حتى يسهل على الطالب استحضار الشاهد من الأصول أو الفرش ليس إلا . فقد تجد أن الشاطبي مثلا أطلق الأوجه في نظمه كما في قوله : وَمَا بَعْدَ هَمْزٍ ثَابِتٍ أَوْ مُغَيَّرٍ فَقَصْرٌ وَقَدْ يُرْوَى لِوَرْش مُطَوَّلاَ

وَوَسَّطَهُ قَوْمٌ كَآمَنَ هؤُلاَ ءِ آلِهَةً آتى لِلْإِيمَانِ مُثِّلاَ

فأطلق أوجه البدل ، ثم أطلق وجهي الفتح و التقليل في باب الإمالة في ذوات الياء غير المتطرفة ، فالحساب العقلي يقتضي أن مجموع أوجه القراءة عند اجتماع البدل و ذات الياء الغير المتطرفة هو ستة أوجه، لأنه حاصل ضرب الأوجه الثلاثة للبدل في وجهي الفتح و التقليل ، لكن هل قرئ بكل هذه الأوجه الستة من طريق الشاطبية ؟ فالتحريرات تبين الأوجه الجائزة المقروء بها و الغير جائزة .

فالغاية ؛ كما ذكر ؛ من التحريرات هو تنقيح و بيان الطرق حتى لا يختلط بعضها ببعض ، فنجد مثلا أن الإمام الداني رحمه الله تعالى قرا بقصر البدل على أبي الحسن طاهر بن غلبون ، و قرأ بالتوسط و الإشباع على ابن خاقان و على أي الفتح فارس ، فنجد أن هذا طريق و هذا طريق فكل قرأ عليه بوجه ، _ و معلوم أن مذهب الإمام طاهر بن غلبون في ذوات الياء هو الفتح – و قد قرأ عليه بالقصر فترتب على القصر الفتح ، لكن قراءته على ابن خاقان و أبي الفتح فارس بزيادة المد فيه تفصيل ، فلا ينبغي الخلط.

قواعد التحريرات :

· القاعدة الأولى : التسوية بين البدل المحقق و البدل المغير :

إذا اجتمع في آية من كتاب الله جل و علا بدلان أولهما محقق و الثاني مغير ، فالعلماء على قولين : القول بالتسوية بينها و على القول بالمغايرة ، و جمهور أهل العلم على المذهب الأول و هو مذهب التسوية بينهما ، مثل قوله تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُومِنِينَ } [البقرة ، 7] ، " ءَامَنَّا " البدل فيه محقق و " الآخِرِ " البدل فيه مغير بالنقل ، و للأزرق ثلاثة أوجه في البدل قصر و توسط و إشباع ، فمذهب الجمهور على التسوية بينها كما قال ابن الجزري رحمه الله في المقدمة الجزرية : وَاللَّفْظُ فِي نَظِيرِهِ كَمِثْلِهِ ، فإن قرأنا بقصرالبدل المحقق فإننا نقصر البدل المغير، و إن قرأنا بتوسيط البدل المحقق نوسط البدل المغير ، و إن قرأنا بإشباع البدل المحق نشبع البدل المغير . فهذا هو المذهب الراجح .

المذهب الثاني هو عدم التسوية أي مذهب التفرقة ، فعند قصر البدل المحقق نقصر البدل المغير ، و عند توسيط البدل البدل المحقق جاز لنا التسوية هو التوسط و جاز لنا دون التسوية و هو القصر ، و علة ذلك أن الهمز هنا ضعف بالتغيير ،و العلة في إثبات البدل في الهمز المحقق هو تقدم الهمز على حرف المد من أجل بيان همزة فزدنا في المد من أجل إظهار و بيان الهمزة و في البدل المغير جاز لنا الأخذ بدون التوسط و هو القصر ، و على إشباع المحقق جاز لنا التسوية هو الإشباع و جاز لنا دون التسوية و هو التوسط و القصر . لكن المذهب الأول القائل بالتسوية هو المعمول به و قول جمهور العلماء و المحررين . و لا فرق بين تقدم البدل المحقق على البدل المغير أو تأخره عليه فمذهب الجمهور كما ذكرنا هو التسوية كما في قوله تعالى : { وَإِذَ اوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنَ -امِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ ءَامَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ } [المائدة ، 111].

· القاعدة الثانية : اجتماع بدلين الأول موصول و الثاني موقوف عليه :

في قوله تعالى : { وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ } [البقرة ، 14] فالبدل الموصول هو : " ءَامَنُواْ " و البدل الموقوف عليه هو " مُسْتَهْزِؤُونَ " ، هذا البدل الموقوف عليه اجتمع فيه سببا مد : سبب قبلي و هو الهمز ( مد البدل ) و سبب بعدي و هو السكون الذي عرض حالة الوقف ( المد العارض للسكون ) ، فعلى قصر البدل الموصول { ءَامَنُواْ }جاز لنا في الموقوف عليه { مُسْتَهْزِؤُونَ } ثلاثة أوجه :القصر و التوسط و الإشباع ، و على توسط البدل الموصول ، جاز لنا في البدل الموقوف عليه التوسط و الإشباع و امتنع القصر لسبب عدم تقوية الضعيف على القوي ، فإما أن نسوي بينها أو نقوي القوي على الضعيف قال الإمام المحقق الشيخ إبراهيم شحاتة السمنودي:

أقوى المدود لازم فما اتصل فعارض فذو انفصال فبدل

وسببَا مد إذا ما وجدا فإن أقوى السببين انفردا ، فينفرد أقوى السببين بالحكم .

و على إشباع البدل الموصول ، ليس لنا في البدل الموقوف عليه إلا الإشباع .

· القاعدة الثالثة : اجتماع بدل مع ذوات الياء الغير المتطرفة :

في البدل ثلاثة أوجه و في ذوات الياء غير المتطرفة وجهان ، فالحساب العقلي يقتضي أن مجموع أوجه القراءة عند اجتماع البدل و ذات الياء الغير المتطرفة هو ستة أوجه، لأنه حاصل ضرب الأوجه الثلاثة للبدل في وجهي الفتح و التقليل ، لكن هل قرئ بكل هذه الأوجه الستة من طريق الشاطبية ؟ لا . فالإمام الداني رحمه الله تعالى قرأ على أبي الحسن طاهر بن غلبون بقصر البدل و فتح ذات الياء، و قرأ على ابن خاقان وأبي الفتح فارس ( و قد جاءت مطلقة، و لم يقيد على أيهما قرأ بالتوسط على التقليل و على أيهما قرأ بالإشباع على الفتح والتقليل ، و إنما أخذ هذا مشافهة و تدوول حتى نقله المحررون بعده رحمه الله تعالى ). فعلى قصر البدل فليس لنا في ذات الياء الغير المتطرفة إلا الفتح ، و على التوسط لنا التقليل ، و على الإشباع جاز لنا الفتح و التقليل ، فهذه أربعة أوجه . فامتنع وجه القصر مع التقليل ، و امتنع وجه التوسط مع الفتح .لكن من طريق الطيبة فالأوجه مطلقة ، فقد صحت الأوجه الست ، لكن من طريق الشاطبية صح منها أربعة أوجه .

مثال : قول الله تعالى : { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ } [البقرة ، 34] : البدل في " آدَمَ " و ذات الياء في " أَبَى " :

- قصر البدل في " آدَمَ " فتح ذات الياء في " أَبَى " .

- توسيط البدل في " آدَمَ " تقليل ذات الياء في " أَبَى "

- إشباع البدل في " آدَمَ " فتح ذات الياء في " أَبَى "

- إشباع البدل في " آدَمَ " تقليل ذات الياء في " أَبَى "

في هذا المثال تقدم البدل على ذات الياء ، و قد تتقدم ذات الياء على البدل كما في قول الله جل و علا : { فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [البقرة ، 37] فنبدأ عند جمع الأوجه بالفتح :

- فتح ذات الياء في " فَتَلَقَّى " مع قصر البدل في " آدَمُ " .

- فتح ذات الياء في " فَتَلَقَّى " مع إشباع البدل في " آدَمُ " .

- تقليل ذات الياء في " فَتَلَقَّى " مع توسيط البدل في " آدَمُ " .

- تقليل ذات الياء في " فَتَلَقَّى " مع إشباع البدل في " آدَمُ " .

· القاعدة الرابعة : اجتماع ذات الياء مع بدل موقوف عليه :

كما في قوله جل و علا : {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران ، 14]

اجتمع ذات الياء في " الدُّنْيَا " مع بدل موقوف عليه في " الْمَآبِ " : الوقف على " الْمَآبِ " يجعل الألف يجتمع فيه سببان قبلي: و هو الهمز و بعدي و هو السكون العارض حالة الوقف .فإن قرأنا بفتح ذات الياء في " الدُّنْيَا " جاز لنا في البدل ثلاثة أوجه لعدم تعلقه ببدل موصول قبله ، لأنه لو تعلق به للزمنا التحرير كما مر في القاعدة الثانية ، و الوقف على " الْمَآبِ " جاز فيه أيضا الروم فيكون حاصل أوجه الوقف على " الْمَآبِ " هو أربعة : القصر و التوسط و الإشباع حالة الإسكان ووجه الروم مع القصر و امتنع وجه التوسط و الإشباع في الروم لأن حكم الروم هو حكم الوصل ، فيجري الروم مجرى الوصل ، لأننا سنقف بجزء الحركة .

ففتح ذات الياء في " الدُّنْيَا " يكون على قصر و إشباع البدل في " الْمَآبِ " :

- فتح ذات الياء في " الدُّنْيَا " مع الوقف بالإسكان مع قصر البدل في " الْمَآبِ " .

- فتح ذات الياء في " الدُّنْيَا " مع الوقف بالإسكان مع توسيط البدل في " الْمَآبِ ".

- فتح ذات الياء في " الدُّنْيَا " مع الوقف بالإسكان مع إشباع البدل في " الْمَآبِ ".

- فتح ذات الياء في " الدُّنْيَا " مع الوقف بالروم مع قصر البدل في " الْمَآبِ ".

- فتح ذات الياء في " الدُّنْيَا " مع الوقف بالروم مع إشباع البدل في " الْمَآبِ ".

على تقليل ذات الياء في " الدُّنْيَا " جاز لنا في البدل في " الْمَآبِ " القصر و التوسط و الإشباع على الإسكان ، و على الروم التوسط و الإشباع : - تقليل ذات الياء في " الدُّنْيَا " مع الوقف بالإسكان مع قصر البدل في " الْمَآبِ ".

- تقليل ذات الياء في " الدُّنْيَا " مع الوقف بالإسكان مع توسيط البدل في " الْمَآبِ ".

- تقليل ذات الياء في " الدُّنْيَا " مع الوقف بالإسكان مع إشباع البدل في " الْمَآبِ ".

- تقليل ذات الياء في " الدُّنْيَا " مع الوقف بالروم مع توسيط البدل في " الْمَآبِ ".

- تقليل ذات الياء في " الدُّنْيَا " مع الوقف بالروم مع إشباع البدل في " الْمَآبِ ".

فيكون مجموع الأوجه عموما لورش في هذه الآية هو عشرة أوجه : خمسة على الفتح و خمسة على التقليل .

· القاعدة الخامسة : اجتماع البدل مع ذات الياء مع اللين المهموز :

البدل فيه ثلاثة أوجه ( القصر و التوسط و الإشباع )، و ذات الياء الغير المتطرفة فيها وجهان ( الفتح و التقليل )، و اللين المهموز فيه وجهان ( التوسط و الإشباع ). فالحساب العقلي يقتضي أن مجموع أوجه القراءة عند اجتماع البدل و ذات الياء الغير المتطرفة و اللين المهموز هو اثنا عشرا وجها، لأنه حاصل ضرب الأوجه الثلاثة للبدل في وجهي الفتح و التقليل في وجهي التوسط و الإشباع .

على قصر البدل لنا الفتح فقط في ذات الياء ، و على توسط البدل لنا التقليل فقط في ذات الياء ، و على الإشباع جاز لنا الفتح و التقليل . وجهي اللين المهموز فيهما تحرير مع البدل : فعلى قصر البدل لا يجوز لنا في اللين المهموز إلا التوسط ، و على توسط البدل ليس لنا إلا توسط اللين المهموز ، و على إشباع البدل جاز لنا التوسط و الإشباع في اللين المهموز . فيكون تحرير اللين المهموز مع البدل فقط ، أما مع ذات الياء فالأوجه مطلقة ، فإذا اجتمع ذات الياء مع اللين المهموز صح لنا الأوجه الأربعة التي يقتضيها الحساب العقلي : فتح على توسط و إشباع و تقليل على توسط و إشباع .

فالأوجه الجائزة عند اجتماع البدل و ذات الياء و اللين المهموز ستة و هي :

· قصر البدل مع فتح ذات الياء مع توسيط اللين المهموز

· توسط البدل مع تقليل ذات الياء مع توسيط اللين المهموز

· إشباع البدل مع فتح ذات الياء مع توسيط اللين المهموز

· إشباع البدل مع فتح ذات الياء مع إشباع اللين المهموز

· إشباع البدل مع تقليل ذات الياء مع توسيط اللين المهموز

· إشباع البدل مع تقليل ذات الياء مع إشباع اللين المهموز

كما في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالاُنثَى بِالاُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [البقرة ، 178] و هو أول مثال لهذه القاعدة في ترتيب المصحف . و كما في قوله تعالى " { وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً } [النساء ، 20] و كما في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [المائدة ، 94] ، و كما في قوله تعالى : { وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْء ٍقَدِيرٌ } [الأنفال ،41] .

تطبيق على الآية الأولى :

· قصر البدل في ( ءَامَنُواْ ) مع فتح ذات الياء في (الْقَتْلَى ، الاُنثَى ، اعْتَدَى ) مع توسيط اللين المهموز في (شَيْءٌ )

· توسط البدل في ( ءَامَنُواْ ) مع تقليل ذات الياء في (الْقَتْلَى ، الاُنثَى ، اعْتَدَى ) مع توسيط اللين المهموز في (شَيْءٌ )

· إشباع البدل ( ءَامَنُواْ ) مع فتح ذات الياء (الْقَتْلَى ، الاُنثَى ، اعْتَدَى ) مع توسيط اللين المهموز في (شَيْءٌ )

· إشباع البدل ( ءَامَنُواْ ) مع فتح ذات الياء (الْقَتْلَى ، الاُنثَى ، اعْتَدَى ) مع إشباع اللين المهموز في (شَيْءٌ )

· إشباع البدل ( ءَامَنُواْ ) مع تقليل ذات الياء (الْقَتْلَى ، الاُنثَى ، اعْتَدَى ) مع توسيط اللين المهموز في (شَيْءٌ )

· إشباع البدل ( ءَامَنُواْ ) مع تقليل ذات الياء (الْقَتْلَى ، الاُنثَى ، اعْتَدَى ) مع إشباع اللين المهموز في (شَيْءٌ )

· القاعدة السادسة : اجتماع البدل مع كلمة فيها لام مغلظة حال بينها و بين الصاد أو الطاء ألف نحو "فصالا " :

كما في قوله تعالى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [البقرة ، 233] ، و كما في قوله تعالى : {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد ،] و كما في قوله تعالى : {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ120} [الأنبياء ،44]

في هذه الأمثلة اجتمع بدل مع كلمة فيها لام مغلظة حال بينها و بين الصاد أو الطاء ألف ،فمعلوم أن البدل فيه ثلاثة أوجه و " فصالا " مثلا فيها وجهان التغليظ و الترقيق ، فالحساب العقلي يقتضي أن مجموع أوجه القراءة عند اجتماع البدل و مثل هذه الكلمات هو ستة أوجه، لأنه حاصل ضرب الأوجه الثلاثة للبدل في وجهي التغليظ و الترقيق ، لكن المحررين الذين حرروا الطرق وجدوا أن الطريق الذي جاء بترقيق اللام في " فصالا " جاء بقصر البدل و توسيطه و إشباعه ، و الطريق الذي جاء بتغليظ اللام جاء بتوسيط البدل و إشباعه فقط ، فامتنع وجه تغليظ اللام على قصر البدل .قال الإمام الجمزوري رحمه الله تعالى في تحريراته على الشاطبية : و نحو فصالا إن ترقق فثلثن بهمز و إن غلظت فالقصر أُهملا ، فالأوجه الصحيحة المنقولة هي خمسة أوجه : - قصر البدل مع ترقيق اللام

-توسيط البدل مع تغليظ اللام

-توسيط البدل مع ترقيق اللام

-إشباع البدل مع تغليظ اللام

-إشباع البدل مع ترقيق اللام

ففي قوله تعالى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [البقرة ، 233] نأتي بالأوجه كما يلي : علما أن " فصالا " متقدمة على البدل : - تغليظ لام " فِصَالاً " مع توسيط البدل في " ءَاتَيْتُم "
- تغليظ لام " فِصَالاً " مع إشباع البدل في " ءَاتَيْتُم "

- ترقيق لام " فِصَالاً " مع قصر البدل في " ءَاتَيْتُم "

- ترقيق لام " فِصَالاً " مع توسيط البدل في " ءَاتَيْتُم "

- ترقيق لام " فِصَالاً " مع إشباع البدل في " ءَاتَيْتُم "

· القاعدة السابعة : اجتماع البدل مع باب " ذكرا " :

الكلمات الست المندرجة تحت باب "ذكرا " هي : ( ذكرا ، سترا ، حجر ، إمرا ، وزرا ، صهرا ) ، و حكم الراء فيها الترقيق و التفخيم ، كما قال الشاطبي : وَتَفْخِيمُهُ ذِكْرًا وَسِتْرًا وَبَابَهُ لَدى جِلَّةِ الأَصْحَابِ أَعْمَرُ أَرْحُلاَ ، ففيها الوجهان ،و التفخيم هو المقدم .

ظاهر الشاطبية أن الأوجه مطلقة ، الأوجه الثلاثة للبدل على وجهي الراء ،فالحساب العقلي يقتضي يقتضي أن مجموع أوجه القراءة عند اجتماع البدل و كلمات "ذكرا و بابه " هو ستة أوجه، لأنه حاصل ضرب الأوجه الثلاثة للبدل في وجهي الراء التفخيم و الترقيق ، لكن الطرق المحررة جاءت بخمسة أوجه ،لذلك لما تكلم الإمام الميهي الكبير في تحريراته عن هذه المسألة قال : ترقيق ذكرا مع توسط البدل لم يأت للأزرق دع عنك الجدل ، فيمتنع ترقيق راء ذكرا و بابه عل توسط البدل ، كذلك قال الإمام حسن بن خلف الحسيني في نظمه الماتع : " إتحاف البرية بتحريرات الشاطبية " :

و في باب ذكرا فخمن مثلثا لهمز و رقق قاصرا و مطولا ، أي إذا فخمت فجاز لك التفخيم على ثلاثة البدل و إذا رققت جاز لك الترقيق على قصر البدل و إشباعه و امتنع على توسط البدل .

و أول مثال نجده في كتاب الله جل و علا قوله تعالى : { فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَاءكُمُو أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ } [البقرة ، 200] :

· قصر البدل في " َابَاءكُمُو " على تفخيم الراء في " ذِكْرًا " .

· قصر البدل في " َابَاءكُمُو " على ترقيق الراء في " ذِكْرًا " .

· توسيط البدل في " َابَاءكُمُو " على تفخيم الراء في " ذِكْرًا " .

· إشباع البدل في " َابَاءكُمُو " على تفخيم الراء في " ذِكْرًا " .

· إشباع البدل في " َابَاءكُمُو " على ترقيق الراء في " ذِكْرًا " .

و من الأمثلة أيضا قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا } [الأحزاب ، 41] .

· القاعدة الثامنة : اجتماع البدل الموصول مع ذات الياء مع البدل الموقوف عليه :

كما في قوله تعالى : { الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ } [الرعد ، 29] :

على قصر البدل نفتح ذات الياء و اجتمع في البدل الموقوف عليه سببان سبب قبلي و هو الهمز و سبب بعدي و هو السكون الذي عرض حالة الوقف ، فجاز لنا الأوجه الثلاثة للوقف بالإسكان على " مآب " و جاز أيضا الوقف بالروم مع القصر في البدل لأن حكم الروم حكم الوصل فلابد من التسوية بين النظائر في البدل كما قال ابن الجزري : وَاللَّفْظُ فِي نَظِيرِهِ كَمِثْلِهِ ، فعندنا أربعة أوجه كما يلي :

· قصر البدل في (ءَامَنُواْ ) مع فتح ذات الياء في (طُوبَى ) مع الوقف بالإسكان مع القصر في (مَآبٍ ) .

· قصر البدل في (ءَامَنُواْ ) مع فتح ذات الياء في (طُوبَى ) مع الوقف بالإسكان مع التوسط في (مَآبٍ ) .

· قصر البدل في (ءَامَنُواْ ) مع فتح ذات الياء في (طُوبَى ) مع الوقف بالإسكان مع الإشباع في (مَآبٍ ) .

· قصر البدل في (ءَامَنُواْ ) مع فتح ذات الياء في (طُوبَى ) مع الوقف بالروم مع القصر في (مَآبٍ ) .

على توسيط البدل في (ءَامَنُواْ ) نقلل ذات الياء و عندنا في الوقف بالإسكان على (مَآبٍ ) وجهان : التوسط و الإشباع و لنا الوقف بالروم مع التوسط في البدل ، فمجموع أوجه التوسط هي ثلاثة كما يلي :

· توسيط البدل في (ءَامَنُواْ ) مع تقليل ذات الياء في (طُوبَى ) مع الوقف بالإسكان مع التوسط في (مَآبٍ ) .

· توسيط البدل في (ءَامَنُواْ ) مع تقليل ذات الياء في (طُوبَى ) مع الوقف بالإسكان مع الإشباع في (مَآبٍ ) .

· توسيط البدل في (ءَامَنُواْ ) مع تقليل ذات الياء في (طُوبَى ) مع الوقف بالروم مع التوسط في (مَآبٍ ) .

و على إشباع البدل في (ءَامَنُواْ ) جاز لنا الفتح و التقليل في (طُوبَى ) مع الوقف بالإسكان على (مَآبٍ ) بالإشباع فقط و لنا الوقف بالروم مع الإشباع في البدل في (مَآبٍ )، فمجموع الأوجه كما يلي :

- إشباع البدل في (ءَامَنُواْ ) مع فتح ذات الياء في (طُوبَى ) مع الوقف بالإسكان مع الإشباع في (مَآبٍ ) .

- إشباع البدل في (ءَامَنُواْ ) مع تقليل ذات الياء في (طُوبَى ) مع الوقف بالإسكان مع الإشباع في (مَآبٍ ) .

- إشباع البدل في (ءَامَنُواْ ) مع فتح ذات الياء في (طُوبَى ) مع الوقف بالروم مع الإشباع في (مَآبٍ ) .

- إشباع البدل في (ءَامَنُواْ ) مع تقليل ذات الياء في (طُوبَى ) مع الوقف بالروم مع الإشباع في (مَآبٍ ) .

فمجموع الأوجه في هذه القاعدة على أوجه البدل الثلاثة هو أحد عشر وجها .

· القاعدة التاسعة : اجتماع اللين المهموز مع ذات الياء مع كلمة " الجار " :

كما في قوله تعالى : { وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا } [ النساء 36] .

اجتمع في هذه الآية اللين المهموز فيه وجهان التوسط و الإشباع، و ذات الياء فيها الفتح و التقليل و كلمة " الجار " فيها وجهان الفتح و التقليل. العلماء المحررون أمثال الجمزوري و الحسيني و الخليجي و غيرهم ذكروا في تحرير هذه الآية ثلاثة مذاهب : - مذهب التسوية : أي تسوية الجار بذات الياء فتحا و تقليلا ، إن فتحنا ذات الياء نفتح " الجار " و عن قللنا ذات الياء نقلل" الجار " ،فعلى هذا المذهب سيكون عدد الأوجه هو أربعة كما يلي :

· توسيط اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع فتح ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع فتح (الْجَارِ )

· توسيط اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع تقليل ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع تقليل (الْجَارِ )

· إشباع اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع فتح ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع فتح (الْجَارِ )

· إشباع اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع تقليل ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع تقليل (الْجَارِ )

-مذهب التفرقة : و هو المذهب المطلق أي ما يقتضيه الحساب العقلي فسيكون عدد الأوجه ثمانية كما يلي :

· توسيط اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع فتح ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع فتح (الْجَارِ )

· توسيط اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع فتح ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع تقليل (الْجَارِ )

· توسيط اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع تقليل ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع فتح (الْجَارِ )

· توسيط اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع تقليل ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع تقليل (الْجَارِ )

· إشباع اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع فتح ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع فتح (الْجَارِ )

· إشباع اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع فتح ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع تقليل (الْجَارِ )

· إشباع اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع تقليل ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع فتح (الْجَارِ )

· إشباع اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع تقليل ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع تقليل (الْجَارِ )

-مذهب الوسط : جواز فتح و تقليل الجار على فتح ذات الياء فقط ، و تقليلها مع تقليل ذات الياء، فسيكون عدد الأوجه ستة كما يلي :

· توسيط اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع فتح ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع فتح (الْجَارِ )

· توسيط اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع فتح ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع تقليل (الْجَارِ )

· توسيط اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع تقليل ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع تقليل (الْجَارِ )

· إشباع اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع فتح ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع فتح (الْجَارِ )

· إشباع اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع فتح ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع تقليل (الْجَارِ )

· إشباع اللين المهموز في (شَيْئًا ) مع تقليل ذات الياء في (الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ) مع تقليل (الْجَارِ )

فهذه الطرق الثلاثة ذكرها المحررون لورش رحمه الله تعالى : مذهب التسوية ( 4أوجه ) و مذهب التفرقة ( 8 أوجه ) و مذهب الوسط ( 6 أوجه ) و قد جمعها الإمام الجمزوري رحمه الله تعالى في تحريراته على الشاطبية و غيره كالإمام حسن بن خلف الحسيني ، قال الجمزوري : و الجار مع لين و ذات الياء سَوِّ أَوِ اضربهما بلام راء

أو امنعن تقليل ذي الياء دون الجار على توسط لشيء لا تضار

و مع مد امنعن فيهما تقليله فهي ثلاث فاعلما

و حكم جبارين هذا فادر

أي كذلك " جبارين " فيها وجهان الفتح و التقليل ، لكن المواضع التي وردت فيها " جبارين " إما أنها أتت مفردة كما في قوله تعالى : { وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ } [الشعراء ، 130] ، أو جاءت مقرونة بذات الياء كما في قوله تعالى : { قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ } [ المائدة ،22] ، فعلى فتح " مُوسَى " جاز لنا الوجهان في " جَبَّارِينَ " فتح و تقليل ، و على فتحها جاز فتح و تقليل " جَبَّارِينَ " فالأوجه مطلقة .

بقيت قواعد أخرى نذكرها إن شاء الله في الدرس المقبل ، بارك الله فيكم جزاكم الله خيرا على حسن الإصغاء و الإنصات سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك .



يتبع ...
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.



To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.


في داخلي التحمت مشاعر بهجتي **** بأحبة في شرعة الرحمـن
أحببتهن وسأظل أعلنها لهــــــن **** ماعدت قادرة على الكتمان
سأظل يبهرني جميل فعالــــــهن **** وأذوق منهن روعة التحنـان
سأظل داعية لهن في غيبهــــن *** وتظل حجتنا على الإيمـــــــان
رد مع اقتباس