الجامعة العالمية للقراءات القرآنية و التجويد

الجامعة العالمية للقراءات القرآنية و التجويد (http://www.quran-university.com/vb/index.php)
-   ركن الواجبات (http://www.quran-university.com/vb/forumdisplay.php?f=557)
-   -   الدرس الرابع لمادة الفقه (http://www.quran-university.com/vb/showthread.php?t=8996)

إدارة الجامعة 06-24-2011 09:37 AM

الدرس الرابع لمادة الفقه
 
الدرس الرابع

-
صلاةالجماعة مشروعة بإجماع المسلمين ولم يشذ إلا بعض الطوائف الذين لم يروا الجماعة إلابإمام معصوم، -إختلف علماء أهل السنة والجماعةفي حكم صلاة الجماعة أي هل هي على سبيل الوجوب أو على سبيل الشرطية أو على سبيلالسنية المؤكدة ؟ فالقول الأول في المسألة أن صلاة الجماعة واجبة لا شرط ومعنى هذاأنه يجب أن تصلى في المسجد جماعة ولو صلاها الإنسان منفردا صحت وهو آثم لأنه تركواجبا وهذا مذهب الحنابلة وعليه كثير من أهل السلف وكثير من العلماء في المذاهبالمختلفة ويدل على هذا أدلة منها آية صلاة الخوف قال تعالى : ( وإذا كنت فيهم فأقمتالصلاة فلتقم طائفة منهم معك ) قالوا تشريع صلاة الخوف دليل على وجوب صلاة الجماعةلأن المقاتلين مشغلون بالقتال والحرب ومع هذا أمر بإقامة صلاة الجماعة وتسامح فيأداء هذه الصلاة بحركات كثيرة وأعمال تبطل الصلاة في غير وقت الخوف من أجل المحافظةعلى صلاة الجماعة وهذا دليل على وجوب صلاة الجماعة وأهميتها وفيه كذلك حديث أبيهريرة : [قد هممت أن أمر بالصلاة فتقام ثم آمر بحطب ثم أخالف إلى رجال لا يشهدونالصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار] فقالوا أن الرسول صلى الله عليه وسلملا يمكن أن يهم بهذه العقوبة الشديدة إلا على ترك أمر واجب أيضا كذلك : [ من سمعالنداء فلم يجب فلا صلاة له إلامن عذر] وكذلك حديث الأعمى حديث ابن أم مكتوم حيثجاء يستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرخص له في أن يصلي في بيته وكذلك حديثابن مسعود :( إن الله شرع لنبيكم سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذاالمتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتنا ومايتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق).
-
القولالثاني : أن صلاة الجماعة سنة مؤكدة وليست بواجب وهذا عليه جمهور أهل العلم وهذاالمعتمد في مذاهب الحنفية والمالكية والشافعية واستدلوا عليها بأحاديث منها حديث الرجلين الذين صلوا في رحالهم حيث لم ينكر عليهمرسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وكذلك حديث التفضيل تفضيل صلاة الجماعة على صلاةالفرد كحديث ابن عمر : [صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة] وقالواأن التفضيل يدل على أن المفضل يعني لا وجوب فهي مسألة تفضيل وليست مسألة وجوب وعدموجوب ولكن أجاب من يرى الوجوب على قضية التفضيل بأن التفضيل لايدل على وجوب ولا عدموجوب ونقلوا ذلك من قوله تعالى :( يأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم منعذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأمواكم وأنفسكم ذلكم خير لكم)قالوا هذا تفضيل والإيمان قطعا واجب عند الجميع ومع هذا قال خيرا وقالوا في قضيةالرجلين إن الأحاديث الأخرى مثل حديث أبي هريرة وحديث ابن عباس تبين أن صلاةالجماعة واجبة وهي أصرح وأقوى من حديث الرجلين والذي يظهر من هذا أن صلاة الجماعةواجبة على الرجال
-
يترتب على شعيرة صلاة الجماعة في المساجد : 1- وحدة الصفبين المسلمين والتعارف والتراحم والتواد والشعور بأهميةالمسلم بأخيه 2- الشعور بالمساواة وأنهم سواء 3- إحياء لهذه الشعيرة وإشاعتها 4 -تعلم الصلاة 5- وهي سبيل من سبل الدعوة إلى الله تعالى
-
صلاة النساء جماعةفي ما بينهم مباحة وهذا هو الراجح
باب صلاة التطوع

التطوع لغة: اىفعل الطاعة واجبة او غير واجبة، اصطلاحا : الصلاة غيرالواجبة، التطوعات انواع النوافل، منها ماهو صلاةومنها ما هو غير الصلاةوالعلماء يتحدثون فى التطوع عموما ( النوافل) ايها افضل؟ الامام احمد يرى ان الجهاد تطوعا افضل التطوع، والأكثرون يرون ان تعلم العلم وتعليمه افضل التطوعات، و الشافعى يقول الافضل صلاة التطوع، ويرى شيخ الاسلام ابن تيميّة انها تختلف باختلاف الاشخاص والازمانوالامكنة، والأفضليه فى اى منهذه شرط فيها الاخلاص، وروى عنشيخ الاسلام ان تعلم العلم وتعليمه يدخل بعضه فى الجهاد، و العلم افضل ما بذلتفيه المهج وانفقت فيه الانفاس، والنووى يقول ان الانشغال بالعلم خير منالانشغال بنوافل الصلاة والصيام والتسبيح ونحو ذلك، وهو نور القلب ومن يرد اللهبه خيرا يفقه فى الدين وهو افضل الاعمال عند الله تعالى. اختلف الفقهاء اى انواع صلاة التطوعافضل ؟ قيل ما تشرع لها الجماعه ( الكسوف- الاستسقاء – التراويحوقيل اكدهاالوتر او الكسوف- ثم الوتر- ثمالسنن الرواتب، - ثم التطوعالمطلق.باب صلاة التطوع: وهي على خمسة أضرب: أحدها:السنن الرواتب، وهي التي قال ابن عمر رضي الله عنه: عشر ركعات حفظتهن من رسول اللهصلى الله عليه وسلم: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيتهوركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل الفجر. وحدثتني حفصة: أن رسول الله صلىالله عليه وسلم كان إذا طلع الفجر وأذن المؤذن صلى ركعتين وهما آكدها، ويستحبتخفيفهما وفعلهما في البيت وكذلك ركعتا المغرب. المؤلف رحمه اللهبدا صلاة التطوع من الرواتبويقسمها العلماء انواع: منها ما هو محدد بوقتمعين مثل الوتر والضحى، ومنها ما هو مقيد بالفرائض كالسنن الرواتب، ومنها ما هومقيد بسبب مثل تحية المسجد وركعتا الطواف وسنة الوضوء ويشرع عند وجودسببه، السنن الرواتب تتبع الفرائض قبلها او بعد، وذهب المؤلف ان الرواتبعشر ركعات، لحديث ابن عمر السابق،/ وهناك احاديث ذكرت انها اثنتاعشرة ركعه باضافة ركعتين قبل الظهر فيصير قبل الظهر اربعا، فيكون المجموع اثنتىعشرة ركعة، الدليل حديث عن أُمَّ حَبِيبَةَ تَقُولُ سَمِعْتُرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : [مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْعَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِيالْجَنَّةِقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّمِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .رواه مسلم، وفىرواية: [تطوعاوفى رواية: [من غير الفريضة ]. وفى حديث اخر عنها [ من حافظ علىاربع قبل الظهر واربع بعدها حرمه الله على النارصحيح رواه الخمسة، وكثرت الاحاديث التى تبين السنن الرواتب وتحث عليها، ومنهانتبين : 1- ان الرواتب اثنتا عشرة ركعة، وجمع العلماء بان الامريختلف باختلاف الحال، فى حال السعة والرغبة يصلى اثنتا عشرة ( اربع قبلالظهروفى حال العجلة والضيق صلى عشرا (ركعتين قبل الظهروقد يكون منخلاف التنوع والله اعلم، 2-دلت الاحاديث على تفضيل بعض هذه الرواتب علىبعض، مثل ركعتا الفجر لم يتركهما سفرا ولا حضرا، ركعتا الفجرخير من الدنيا ومافيها، 3-التطوع فى البيت افضل، لا سيما ركعتا (المغرب والعشاء والجمعة )، 4- يُسن تخفيف ركعتى الفجر، عن عائشة ما معناه انهاكانت لا تدرى هل قرا فيهما بام الكتاب ام لا،القراءة بالكافرون فى الاولى والاخلاص فى الثانية، 5-يلحظ انالعصر ليس لها راتبة، وفى حديث بين كل اذانين صلاة، ان لم تكن راتبه تكن سنة،من السنن غير الرواتب اربعا قبلالعصر لحديث ابن عمر"رحم الله امرءا صلى اربعا قبل العصر، والحديث فيه مقالوصححه ابن خزيمة وضعفه الاكثرون، وحسنه بعضهم بالمتابعة،
وقتسنن الرواتب: السنن القبلية :من دخول الوقت الى صلاةالفريضة، والبعدية : من انتهاء الصلاة الى خروج الوقت
الضرب الثاني: الوتر، ووقته ما بين صلاة العشاءوالفجر. وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة، وأدنى الكمال ثلاث بتسليمتين. يقرا فى الاولى بسبح والثانيه بالكافرون والثالثهبالاخلاص،ويقنت فيالثالثة بعد الركوع. الوتر من اكد التطوعات بعد صلاة الكسوف، وفيه احاديثكثيرة تؤكد عليه و تامر به، ولم يتركه سفرا ولا حضرا، وذهب بعضهم انه واجب ولكنالراجح انه ليس بواجب، بل سنة مؤكدة، ولكن الخلاف فى وجوبهيؤكده، قيل ولو كانت العشاء مجموعة معالمغرب فى وقت المغرب الى الفجر، وفىالحديث : [الوتر ركعة من اخر الليل]، [صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خشى احدكمالصبح صلى واحدة فاوترت له ما قد صلى]. صفات وردت فى الوتر وكلهامشروعة، يكون ركعة واحدة، او ثلاث ركعات بتسليمتيناو يسردها ثلاثا بسلام واحد، او خمسا بتسليمة واحدة اوسبعا بتسليمة واحدة، اوتسع بتشهدين وسلام واحد يتشهد بعد الثامنه ويقوم وياتى بالتاسعة ويتشهدويسلم، واذا اوتر باحدى عشرة ركعه صلى مثنى مثنى ثم يصلى واحدة، ويشرع القنوت فى الوتر- فى اخره- ويرفع يديه على الراى الراجح، ويضميديه ويرفعهما على هيئة المستجدى وليس التفريج بينهما لانه غير وارد، والاكثر علىان موضع القنوت بعد الركوع، وقد ثبت انه قنت فى الفرائض قبل الركوع، وعليهجواز القنوت قبل او بعد الركوع وهو من خلاف التنوع، ولم يثبت حديث فى القنوت عنرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء عند ابن ماجة ان النبى صلى الله عليه وسلمقنت بالوتر – وهذا الحديث ضعيف، ولكنصح عن عمر وهو من الخلفاء الذين تتبع سنتهمفيشرع هذا، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَاعَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍأَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِيفِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَاأَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَوَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ . وورد دعاء عن عمر: اللهم انا نستعينك ونستهديك و نستغفرك ونتوب اليك ونؤمنبك ونتوكل عليك .... الى اخره، ولا باس ان يزاد عليه ولكن لايطيل الامام فىصلاة التراويح حتى لا يثقل على المامومين.الضرب الثالث: التطوع المطلق، صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. التطوع المطلق: وهو خلاف الرواتب او ماهو مقيد بوقت او بسبب، منها الصلاة فىالليل او فى النهار فى غير اوقات النهى، صلاة الليل افضل من صلاة النهارللحديث :[ افضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل] صحيحمسلم، والنصف الاخير من الليل افضل، كان ينام اول الليل ويحياخره، سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ قَالَتْ كَانَ يَنَامُأَوَّلَهُ وَيَقُومُ آخِرَهُ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ فَإِذَاأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَثَبَ فَإِنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ وَإِلَّاتَوَضَّأَ وَخَرَجَ - - البخارى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَام : [صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَىمَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُلَهُ مَا قَدْ صَلَّى] .
~
فائدة ~
1- ان صلاة الليل مثنى مثنى وان قام لثالثةلم يجز ووجب رجوعه ويسجد للسهو، 2-الفائدة الثانية انه لا تحديد لصلاة الليلفيصلى ما شاء، 3-ولا يعارضه انه كان يصلى 11 او 13 ركعة فهذا فعل وهذا قول، 4-القيام فى الفريضة ركن مع القدرة، اما بالنسبة للنوافل القيام افضل وتصح قاعداولا ياثم وله نصف الاجر، من صلى قائما فهو افضل، وقت قيام الليل من بعدصلاة العشاء، ويعرف الثلث من الليل بقسمة الوقت ما بين الغروب الى الفجر علىثلاث. الضرب الرابع: ما تسن له الجماعةوهو ثلاثة أنواع: أحدها: التراويح: وهى عشرون ركعة بعد العشاء فى رمضان ويوتربثلاث، وكثير من قال انها احدى عشرة، او ثلاثعشرة ركعة لحديث عائشة ان الرسول صلى الله عليه وسلم: لم يزد فى رمضان ولا فىغيره على ثلاث عشرة ركعة، والامر فيه سعة من صلى عشرين او 11 او 13فكل على خير،
2- صلاةالكسوف: اذا كسفت الشمس فزع الناس الى الصلاة، ان احبوا جماعةاو فرادى، وصفتها يكبر ويقرأ الفاتحة وسورة طويلة ثم يركع ركوعاًطويلاً، ثم يرفع فيقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون التي قبلها، ثم يركع فيطيل دون الذيقبله، ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يقوم فيفعل مثل ذلك فتكون أربع ركوعاتوأربع سجدات. وفيها، ركوعان فى كل ركعة، وهى الصفةالمشهورة وعليه اكثر العلماء وبعضهم قال انهما ركعتان كباقى الصلوات، ركوعان واربعسجدات كصلاة الليل وغيرها، الثالث: صلاة الاستسقاء، وإذاأجدبت الأرض واحتبس القطر خرج الناس مع الإمام متخشعين متبذلين متذللين متضرعين،فيصلي بهم ركعتين كصلاة العيد، ثم يخطب بهم خطبة واحدة. ويكثر فيها منالاستغفار وتلاوة الآيات التي فيها الأمر به، ويحول الناس أرديتهم، وإن خرج معهمأهل الذمة لم يمنعوا، ويؤمروا أن ينفردوا عن المسلمين. الاستسقاء : طلبالسقية من الله عز وجل، يشرع عند الحاجة للمطر ، وقد وردالاستسقاء على عدة اوجه، منها الدعاء المطلق فى كل وقت فى الصلاة وفى غيرالصلاة، وعلى كل حال، الثانى الاستسقاء اثناء خطبة الجمعة، الثالث ان تصلىعلى هيئة صلاة العيدين ويخطب بعدها خطبة واحدة، سواء الامام الاعظم او الامامالمنوب، ويحول الناسارديتهم تفاؤلا بتحول الحال الىالاحسن. الضربالخامس: سجود التلاوة، وهي أربع عشرة سجدة، في الحج منها اثنتان، ويسن السجودللتالي والمستمع اى المنصت المصغى للقارىء، دون السامع. فهو الذى يسمع ولكنه ليس منتبها ولا مصغى، ويكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه، ثم يسلم .المقصود السجود بسبب الايات التى فيها سجدة، ذكر المؤلف 14سجدة، والراجح انها 15 سجدة، لحديث عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَسَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ وَفِي سُورَةِ الْحَجِّسَجْدَتَانِ، حسنه ابو داود، و من عد سجدة (ص) عدها 15 سجدة، ومنلم يعدها كانت 14 سجدة، ويكبر حال السجود و حال الرفعمنه، اذا كان فى الصلاة، اما فى خارجالصلاة يكفيه التكبير عند السجود ولا يكبر عند الرفع ولا يسلم وعليه اكثرالمحققين، ومن رحمة الله بعباده ان جعل من جنس كل فريضة تجد تطوعا وهو من الاهميةبمكان لانها تجبر النقص وسبب لرفعة الدرجات وتكفير الخطيئات .


باب صلاة أهل الأعذار: المرض والسفر والخوف
باب صلاة المريضالعمدة في التخفيف لأهل الأعذار آيات وأحاديث التيسير: ( يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر )، ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) وهناك القاعدة المشهورة : المشقة تجلب التيسير ثم الأحاديث الخاصة في بيان هذه الصلوات،المرض عذريخفف بسببه عن المريض في باب الصلاة والتخفيف من ناحيتين: 1-قال ابن المنذر لاأعلم خلافا بين أهل العلم أنللمريض أن يتخلف عن الجماعة، 2-أنه معذور بسقوط بعض الأركان عنهإذا كان لا يقدر عليها بسبب مرضه ومن فضله تعالى وكرمه أن أجره مع هذا كله كاملوالدليل على هذا قال النووي (أجمعت الأمة أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاهاقاعدا ولا إعادة عليه ولا ينقص من ثوابه) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[إذامرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيما صحيحا- مادام العقل موجودالصلاة لاتسقط بحال ولكن يصلي حسب استطاعته وقدرته قال تعالى : ( فاتقوا الله مااستطعتم ) ، ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام:[مانهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ]. - المراد بعدمالإستطاعة على القيام إما عدم القدرة نهائيا حسا أن يقوم مع حصول المشقة الشديدةوضابط المشقة المبيحة للجلوس مازال بسببه الخشوع، - الأفضل أن يجلس المريضللصلاة إذا أبيح له الجلوس أن يجلس متربعا حال القيام والجلوس للتشهد وبين السجدتينمفترشا هذا إذا كان يستطيع أما إذا حصل له مشقة في ذلك ووجد عدم المشقة في التربعدائما في القيام وفي الركوع وفي السجود فليجلس متربعا وإذا كان يشق التربع عليهويجد الإفتراش سهلا فليجلس مفترشا لأن التربع ليس بواجب حيث جاء في قوله صلى اللهعليه وسلم:[إذا لم تستطع فصلي جالسا] والجلوس يصدق على التربع ويصدق على الإفتراشولكن فضلوا التربع وجعلوه أولى في حال القيام لأمرين :1-أنه جاء في حديث عائشةقولها :( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي متربعا). 2- أن التربع أكثرراحة من الإفتراش وعادة المكث للقيام أطول من المكث في التشهد أو في الجلوس بينالسجدتين، - وفي صلاته على جنبه يختار أي الجنبين الأرفق به والذي يرتاح إليهولابد أن يكون متوجها إلى القبلة وإذا استوى عنده الأمرين يصلي على جنبه الأيمنبناءا على الأحاديث التي تفضل اليمين، - وإذا شق عليه الصلاة على الجنبإستلقى على ظهره وقد قالوا أن يختار بين الجنب والإستلقاء على الظهر ولكن ظاهرالحديث برواية النسائي أنه يقدم أولا الجنب فإن كان لا يستطيع يصلي علىظهره، - وبالنسبة للركوع والسجود في الحالات السابقة قالوا يومئ بالركوعوالسجود ويكون السجود أخفض من الركوع، - وإذا كان يستطيع القيام ولا يستطيعالركوع والسجود قالوا يصلي قائما وحين الركوع والسجود يومئ برأسه، - إذا كانلا يستطيع أن يومئ برأسه فهل يومئ بطرفه أم بعينه وهذا محل خلاف فالحنابلة يرون أنيومئ بطرفه يغمض عينيه في الركوع إغماضا خفيفا وللسجود يطبق عينيه هذا الإيماءبالطرف والقول الثاني في المسألة أنه لايومئ بطرفه لأنه لم يرد وعلى هذا نقول أنالأرجح في المسألة أنه إذا عجز عن الإيماء برأسه سقطت عنه الأفعال وبقيت النيةوالأقوال، - وإن عجز عن الأفعال والأقوال في هذه الحالة يصلي بالنية بقلبهولا تسقط عنه الصلاة مادام عقله ثابتا , بعض أهل العلم يقولون تسقط عنه الصلاة فيحال العجز عن الأفعال وبعضهم في حالة العجز عن الأفعال والأقوال ولكن الذي عليهأكثر الفقهاء أن الصلاة لا تسقط بحال ويصلي بقدر استطاعته، - إذا بدأ شخصالصلاة قائما ثم لم يستطع أن يكمل الصلاة قائما يمكنه أن يجلس ويكملها :[صلي قائمافإن لم تستطع فقاعدا] سواء في بداية الصلاة أو أثناء الصلاة وإذا بدأ جالسا ثم شعربنشاط وقوة فعليه القيام وهكذا الإنتقال من حال إلىحال سواء من الأحسن إلى الأضعف أو العكس، - المغمى عليه هل يقضيأم لا ؟ بعضهم قال يقضي إذا كانت المدة قصيرة وهذا هو القول الأرجح يعني إذا كانتالمدة طويلة- وقدرها بعض المعاصرين بثلاثة أيام فما فوق- لا يقضي وإذا كانت أقليقضي لأنها إذا طالت تسبب له مشقة كبيرة، - مما يباح للمريض رفقا به وتخفيفاعليه الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إذا شق عليه فعل كل صلاة فيوقتها، - حكم الجمع عموما بين صلاتين عند وجود سببه سواء كان سببه مرض أو مطرأو سفر قيل إنه جائز عند العذر وليس بمستحب هذا هو المذهب عند الحنابلة وقيل إنه لايجوز الجمع مطلقا إلا في عرفة ومزدلفة وهذا هو مذهب الحنفية وقيل إذا وجد العذرالمبيح للجمع فإنه سنة والدليل حديث :[إن الله يحب أن تؤتَى رخصه كما يكره أن تؤتىمعصيته] وفي رواية :[إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه] وهذا هوالأرجح لما يأتي : 1- أنه رخصة والله يحب أن تؤتى رخصه كما في الحديث، 2- فعل الرسولصلى الله عليه وسلم حيث فعله، -يشرع الجمع :
1- للمريض الذي يلحقه بتركه مشقة، 2-للمسافر، 3- المستحاضة لأن رسول الله عليه الصلاة والسلام أمر المستحاضة أن تجمعبين صلاتين، 4- المطر الذي يبل الثياب والوحل والرياح الباردة الشديدةوالثلوج، - وقالوا يدل على الجمع عند وجود هذه الأعذار : 1- الأدلة العامةرفع المشقة ورفع الحرج وأن المشقة تجلب التيسير وأيضا :[ماجعل عليكم في الدين منحرج2- وهناك حديث وهو:[ جمع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بين الظهروالعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر] قال الفقهاء والإجماع قائم علىأنه لا يجوز الجمع بغير عذر وحيث انتفى الخوف والمطر والسفر بقي المرض الذي يسببالحرج في عدم الجمع ولهذا لما سئل ابن عباس لماذا صنع ذلك قال أراد أن لا يحرج أمتهوعلى ذلك فمتى لحق المكلف حرج بترك الجمع فإنه يجوز له الجمع وهذه قاعدةعامة، - هل المشروع أن يجمع من يباح له الجمع أن يجمع في وقت الأولى جمعتقديم أو في وقت الثاني جمع تأخير ؟ أو أنه مخير؟ الجواب :إنه مخير لأنالصلاتين المجموعتين يكون وقتهما واحد فليفعل الأرفق به والأسهل عليه ومما يدل علىذلك إضافة إلى أدلة اليسر العامة حديث معاذ في فعل رسول الله عليه الصلاة والسلامفي حالة الجمع حالة السفر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى العصر وإذاارتحل بعد أن تزيغ الشمس صلى الظهر والعصر ثم رجع فقالوا هذا يدل أن الرسول صلىالله عليه وسلم يفعل الأرفق به بتقديم أو تأخير وهذا هو الموافق لليسر والتخفيفورفع الحرج، - شروط الجمع : قال إذا جمع في وقت الأولى للجمع ثلاث شروط :1-نية الجمع عند الإحرام الأولى وهذا مذهب الحنابلة وعليه بعض الفقهاء والقولالثاني أنه لا تشترط النية بل يشترط وجود السبب المبيح للجمع فقط في الوقت الأولىعند الجمع، 2-الموالاة بين الصلاتين بحيث لا يفصل بينهما إلا بوقت يسير بمقداروضوء خفيف، 3-إستمرار وجود السبب المبيح للجمع حين الإفتتاح يعني من الأولى وحتىإفتتاح الثانية , أيضا هناك بعض أهل العلم لم يشترط هذا الشرط، 4-الترتيب بينالصلاتين، - إذا زال العذر قبل خروج وقت الأولى فإن عليه أن يصلي الصلاةالأولى في وقتها ويصلي الثانية إذا جاء وقتها، - مسألة الجمع للمطر هذا لاإشكال فيها بين العشائين وفي ذلك حديث أبي سلمة: ( قال من السنة إذا كان في يوم مطرأن يجمع بين المغرب والعشاء ) وكان ابن عمر ( يجمع إذا جمع الأمراء بين المغربوالعشاء ) ومسألة الجمع للمطر بين الظهر والعصر فيها خلاف بين الفقهاء بعضهم قالعموم النصوص يدل على عدم التفريق والآخرون قالوا لا إن هذا كلام أبي سلمة خصصهبالمغرب والعشاء وقالوا أيضا أن المغرب والعشاء الحاجة إلى الجمع فيه أكثر منالحاجة إلى الجمع بين الظهر والعصر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
باب صلاةالمسافر

السفرمن الأعذار المراعاة في باب التخفيف بـ (القصر و الجمعالمراد بالسفر : مفارقة محل الإقامة زمنا أو مسافة معينة، وسمي سفرا لأنهيسفر عن أخلاق الرجال ويظهرها، لأنك لا تعرف ذلك إلا من خلال السفر أو المعاملةبالدرهم والدينار أو المجموع، وهو من دواعي صحة تزكية الشاهد لمن يشهدله، أهم المسائل : إذا كانت مسافة سفرهستة عشر فرسخاً وهي مسيرة يومين قاصدين: الشرط الأول: المسافة : يشترط المؤلف للسفر الموجب لقصر الصلاة 16فرسخا، ويقول بعض الفقهاء أربعةبرد، والبريد : مسيرة نصف يوم، أربعة فراسخ، 4 * 4 =16 فرسخا، والفرسخ 3 أميال، 16 فرسخا = 48ميلا، الميل = 1.60 من الكيلومتر،48 ميلا بـ (1.60)، (يكون المجموع ( طول المسافة،76.8 كيلومترا، ويقول العلماء المعاصرون ثمانون (80)كيلوامتر تقريبا، يقدرونها بالمراحل بمسير الإبل المحملةيومين قاصدين مشيا معتدلا، من خلالالإستقراء والنظر في سير الإبل، القول الأول ما ذكره المؤلف، وهو مذهبالجمهورالمالكية والشافعية والحنابلة، واستدلوا على ذلك، بحديث ابن عباسمرفوعا: [يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة فيأقل من أربعة برد من مكة إلى عسفانوهو ضعيف ولا يصح مرفوعا ولكن ثبت من فعل ابن عباس، وكذلك ما ثبت عن ابنعباس وابن عمر رضي الله عنهما أنهما كانا لا يقصران في أقل من هذهالمسافة- القول الثاني، المسافة مسيرة ثلاثة أيام، وهو مذهب أبى حنيفة، أي ثلاث مراحل بدل مرحلتين- القولالثالث: عدم تحديد المسافة، ذهب إليهجماعة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميّة، وأن التقدير لم يرد في نصوصالشرع، والنصوص مطلقة فتبقى على إطلاقها، وعليه يرجع إلى العرف، فما عدهالناس سفرا قصروا فيه، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر قصر وصلى ركعتين، القصر لايكون إلا في السفر، والعرف هو المرجع، والعرف في ذلك غير منضبط ولو كان العرفمنضبطا لما نشأ الخلاف أصلا، لذانرى والله أعلم أن رأى الجمهور منضبط ونرى العمل به، وابن عثيمين يرى أنه إذا أشكل، واختلف العرف فى المسافة هل هي سفر أم غير سفر، فهناأصلان: الأصل الأول : السفر وهو مفارقة محل الإقامة وإذا أخذنا بهذا الأصل نحكم بأنه سفر ولوكانت المسافة قصيرة، الأصل الثانى: هو الإقامة حتى يتحقق السفر ولا نترخص فيأمرمشكوك فيه، الشرط الثاني: القول الأول: وكان مباحا، هذا الشرطالثاني من شروط السفر، الطاعة (للحج والعمرة والرحم صلة وطلبالعلم................ والسفر الواجب (مثل للحج الواجب وما بعد الفريضة يكونمستحباوهناك مباح( مثل التنزه)، أو حرام (سفر معصية : للزنا أو قطع طريق أومثله.............رأى المؤلف، الرخص المباحة في السفر لا يحق الترخص بهاإلا إذا كان مباحا، فما كان سفر معصية فلا يحل له القصر ولا الفطر في رمضان ولاالمسح على الخف، و المسالة محل خلاف، أن يكون سفرا مباحا وهو مذهب الحنابلةوالشافعية وقول عند المالكية، يعنى أكثر الفقهاء على ذلك، واستدلوا أن سفرالمعصية لا يناسبه الترخص، والله تعالى يقول : ( فمن اضطر غير باغ ولا عادوقالواأن الله تعالى أباح له أكل الميتة مضطرا، ما لم يكن من أهل البغي ولا من أهلالعدوانالبغاة وقطاع الطريق لا يحل لهم الميتة اضطرارا، والصحيح في التفسيرغير ذلك، أى يحل بالقدر الذي يرفع الضرورة، والآية ليست محل استدلال في قضيةالسفر، القول الثاني: الراجحأنه يترخص ويحل له كل الرخص المنوطة بالسفر مع الإثم لسفرالمعصيةلأن علة القصر هي السفر، لكن الإثم مترتب على المعصية، وهو قول أبو حنيفة، ورواية عن الإمام أحمد، واختيار شيخ الإسلام ابنتيميّة، ودليلهم أن الأصل في الصلاة ركعتين لحديث: عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: فَرَضَاللَّهُ الصَّلَاةَ حِينَ فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِوَالسَّفَرِ فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ، رواهالبخاري، إن الأصل في الرباعية أنها ركعتان، والمسافر عاد إلى الأصل لوجود علته، أما الإثم واقع للمعصية، إشتراط الإباحة هورأى الجمهور، والأرجحعدم اشتراطه، وله قصر الرباعية، ولا يقصر المغرب لأنها وتر النهار، والفجر أصلاركعتين، الشرط الثالث: الشروع في السفر، وقبل مفارقةعامر البلد ( الخروج فعلاداخل البلد لا يحل لهالقصر،حكم القصرقال الجمهور أنه سنة مؤكدة، القول الثانيأنه واجب، قال به ابن حزم و أبو حنيفة -والأرجح رأيالجمهورمشروعية القصر:قال الله تعالى : (وَإِذَاضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَالصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّالْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً) [ النساء:101الأحاديثكثيرة : 1- الحديث السابق عن ام المؤمنين عائشة، 2-عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَفَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْفِرَكْعَةً، رواه البخاري، 3- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر صلىركعتينولم يحفظ أنه صلى تماما في سفره قط، وهكذا صحابته رضي الله عنهم، 4-كما روى عن ابن عمر: قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِوَمَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْالطُّرُقُ فَيَالَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ، 5-الإجماع على ذلك، الحكم: سنة مؤكدة، وينبغي على المسلم الحرصعلى القصر في السفر لاتباع السنة، قال المؤلف: إلا أن يأتم بمقيم. أولم ينو القصر أو نسي صلاة حضر فيذكرها في السفر أو صلاة سفر فيذكرها في الحضر فعليهالإتمام، هذه جملة من المسائل يتردد فيها الحكم بين الإتماموالقصر، والأولى، أن يأتم المسافر بالمقيم (الإمام مقيم والمأموممسافرفيجب على المأموم أن يتم الصلاة مع الإمام، لقولهصلى الله عليهوسلم : [ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِسال بن عباس رضي اللهعنهماعن ذلك فأجاب عليه الإتمام، تلك السنة (المقصود السنةالواجبةالثانية، أن لا ينوي القصر عند الإحرام بالصلاة، فعليهالإتمام، هنا ثلاث صور: الصورة الأولى : ينوى الإتمام من البدايةوعندهايتم، الصورة الثانية: أن ينوى القصر ويقصر، الصورة الثالثة: أن يغفل عن النية ( إتمام أوقصريغفل عن النية بأحدهما ويتذكر بعد الشروع، هو لم ينو الإتمام ولم ينوالقصر فماذا عليه ؟ محل خلاف، ورأي المؤلف أنه يتم صلاته، القول الثانى، أنه يقصرلأن القصرهو الأصل في صلاة المسافر، كما أن المقيم لا يلزمه النيةبالإتمام عند الإحرام بالصلاة، وهو ما رجحه الشيخ، أو ينسى صلاة حضرفيذكرها في السفر أو العكس، يجب عليه الإتمام في كل منهما تغليبا لجانبالحضر، الصلاة المنسية صلاة حضر، والثانية أنه دخل الحضر، فوجبالإتمام. مسالة: إذا دخل الوقت وهو في الحضر ثم سافر قبل أداءالصلاة، مثال خرج من بيته في الطريق وهو في مدينته إذن الوقت، وبعدما خرج منالبلدة توقف لأداء الصلاةفمن بعض أهل العلم من يقول أنه يتم، والأرجح أنهيقصر لأنه مازال في الوقت وصلاته أداء وليست قضاء، وهو رأي الشيخ ابن باز و الشيخابن عثيمين رحمهما اللهوهو أقوى، و للمسافر أن يتم والأولى القصر، وهذا على قوله أنه سنة مؤكدة، ومن نوى الإقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاةأتم، وإن لم يجمع على ذلك قصر أبداً.مدة الإقامة: التيإذا تجاوزهاالمسافر وجب عليه الإتمام، وكل سفر كما رجحنا تقصر فيه الصلاة، ولو سافر إنسانفي نزهة، وأقام مخيما مثلا في البرية، وأقام ثلاثة أيام في مكان معين، هلله الحق في القصر خلال إقامته ؟ إذا كان ينوى الإقامة ما يزيد على أربعة أيامفعليه الإتمام- ما كان دون الأربعة أيام فله القصر، وقول ثاني، أربعةأيام لا يحسب منها يوم الدخول ويوم الخروجيعنى ستة أيام شاملة يوم الدخول ويومالخروج، القول الثاني لا ينظر لعدد الصلوات وإنما لعدد الأيام، الكلام هناله حالتان: مدة الإقامة التيإذا نوى أن يجلسها وجب عليه الإتمام، وفيها خلاف، أما أن يكون نوى أن يجلس أكثر من أربعةأيام، وعليه يجبالإتمام، الحالة الثانية: أنه لا يدرىوأنه يجلس لحاجة معينةوسفرهمتعلق بهذه الحاجة، وله القصر ولو طالت المدة إلى أن ينهي حاجته، واستدلوا: أن الرسول صلى الله عليه وسلمأقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة، وأقامبمكة عشرة أيام يقصر الصلاة، وأقام عام الفتح بمكة تسعة عشر يوما يقصرالصلاة، الصلاة وأقام مدد مختلفة يقصر الصلاة، وورد عن الصحابة أنهم قصروا مدةأطول، وقال المحددين أنه هؤلاء كانت مدتهم غير محددة، كما ورد عن ابن عمر أنهجلس بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاةوقد حال الثلج بينه وبين فريقه، وإن لمينو الإقامة مدة محددة و أمره متعلق بانقضاء حاجته فانه يقصر ولو طالتالمدة، الترجيح فيه صعوبة، والقول بقول الجمهور يضبطالمسالة، فوائد: إذا كان المأموم يجهل حال الإمام يعلق نيته علىالإمام، إذا كان الإمام مسافرا فانا مسافر، وان كان مقيما فانامتم، الجمعة تلزم المستوطنين فمن خرج إلى البرية وليس هناك مكان قريب منهيصلى الجمعة، فليس عليه جمعة وان لم تكن مسافة قصر، إذا كان المسافرعنده بيت في المكان الذي يقصده، إن كان له فيه أهل وزوجة فهو يعتبر بلد له وعليهيجب عليه الإتمام، أما إذا كان بناء خاللا يوجب عليه الإتمام ولا يمنعالقصر بشروطه، وكان صلى الله عليه وسلم من أهل مكة وكان متزوج فيهاولما جاءعام الفتحقصر الصلاة، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: { صدقة تصدق اللّه بها عليكم فاقبلوا صدقته } ([1]) [رواه مسلم ]>>>> باب صلاة الخوف <<<<
1-صلاة الخوف مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع وشرعيتها باقية إلى يومالقيامة لم تنسخ.2-صلاة الخوف تجوز على جميع الصفات الواردة كلها في أحاديث صحيحة.3-أهمية هذه الصلاة التي هي الصلاة المفروضة وركن منأركان الإسلام وأهمية صلاة الجماعة حيث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أدائهاجماعة في هذه الحال على هذه الكيفية. ولهذا استدل الموجبون لصلاة الجماعة ومن أدلتهم بصلاةالخوف.4- وأن الخوف لا أثر له في قصر الصلاة. الخوف سبب من أسباب التخفيف من وجوه متعددة: =سبب في التخلف عن صلاةالجماعة.=سبب في أداء الصلاة على هيئة وكيفية تخالف الهيئة أو الكيفيةالمعتادة. والخوف له حالتان :* الحالة الأولى :يكون فيها الخوف شديدا، مثلا : حال اشتداد المعركة قيامها فعلا واستمرارها ودخول الوقت أثناءالمعركة وخوف خروج الوقت والمعركة لم تنته بعد.* حكم هذه الحالة :أن تؤدى الصلاة بقدر المستطاع سواءا كان الخائف راكبا على دابة أو على سيارةأو غير ذلك أو كان راجلا يمشي أو يركض أو ما أشبه ذلك ، كما قال الله تعالى:{ حَاِفظوا عَلَى الصَّلوَاتِ والصَّلاةِالوسْطَى وقوموا لله قَانِتين فإنْ خِفْتم فَرِجَالا أَوْ ركبانا} [ البقرة ] ، أي أدوا الصلاة وأنتم تمشون أو راكبون بقدرالمستطاع. وفي هذه الحالة تجزيء الصلاة حتى ولو لم يكن المصلي متوجها إلى القبلةولا يستطيع الركوع أو السجود وإنما يوميء بركوعه وسجوده بقدرالمستطاع.*الحالة الثانية :وهي حالة ما دون الخوفالشديد كحالة مصافة العدو أي أن المعركة لم تبدأ وحان وقت الصلاة. صلاة الخوف وردت عن النبيصلى الله عليه وسلم بصفات متعددة ومختلفة باختلاف موقف العدو ، هل هو بين المسلمينوبين القبلة أو في غير اتجاه القبلة؟ العدو في غير اتجاه القبلة: وهي ستة أو سبعة صفات كلها واردة في أحاديث صحيحة وفي مواقع مختلفة.*الصورة الأولى :وهي الصفة المشهورةالواردةفي القرآن الكريم، قال الله تعالى : { وإذا كنت فيهم فأقَمْتَ لهم الصَّلاةَ فَلْتَقمْ طائفة منهممعك ولْيأخذوا أسلِحتَهمْ فإذا سجدوا فلْيكونوا من ورائكم ولْتَأْتِ طائفة أخرى لميصَلّوا فليصلوا معك وليأخذوا حِذْرَهم وأسْلِحَتَهم} [النساء ] .*الصفة الأولى :في غزوة ذات الرقاع جاء في الحديث :أن طائفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صفَّت معه وطائفة وِجاه العدوفصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتمّوا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدووجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسا وقاموا فأتموالأنفسهم ولحِقوه في التشهد ثم سلَّم بهم.( متفق عليه وهذا لفظ مسلم.) *الصفة الثانية :في حديث عبد الله ابن عمررضي الله عنهما وهو حديث متفق عليه قال :غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلمقِبَلَ نَجْد فوازيْنا العدو وصاففناهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنافقامت طائفة معه وأقبلت طائفة على العدو وركع من معه ركعة وسجد سجدتين ثم انصرفوامكان الطائفة التي لم تصل فجاءوا فركع بهم ركعة وسجد سجدتين ثم سلم فقام كل جهة منالطائفتين فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين.*الصفة الثالثة جاءت في حديث جابر رضي الله عنه : أنيصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعتين كاملتين وتسلم قبله ولا يسلم وتأتي الطائفةالأخرى فيصلي معهم ركعتين أخريين ثم يسلم فتكون للإمام أربعا ولهم ركعتينركعتين.*الصفة الرابعة جاء في حديث حذيفة رضي الله عنه: أن يصلي بكل طائفة ركعة ولا تقضي فيكون الإمام يصلي ركعتينوكل طائفة تصلي ركعة واحدة....... ولكن أشهر هذه الصفات وأرجحها وهي موافقة للقرآن الكريم هي الصفةالأولى.
*
الصورة الثانية:إذا كان العدو في جهةالقبلة=في ذلك حديث جابر رضي الله عنه : قال شهدت مع رسول الله صلى اللهعليه وسلم صلاة الخوف فصففنا صفّين ، صفّ خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والعدوبيننا وبين القبلة فكبر النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وكبرنا جميعا ( أييصّف بهم جميعا صفّين ) ثم ركع وركعنا جميعا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ثمانحدر بالسجود والصّف الذي يليه وقام الصّف المأخر في نحر العدو فلما قضى السجودقام الصّف الذي يليه...إلخ الحديث.=وجاء في بعض الروايات :أن الصّف المقدمفي الركعة الثانية يتأخر ويتقدم الصّف المأخر والحاجة إلى ذلك عند السجود. فيالركعة الأولى يقفون جميعا وفي حال التشهد يجتمعون.

الأوقات المنهيعن الصلاة فيها
-
الأصل في صلاة التطوع أنها مطلوبة دائما في كل وقت لأنالله تبارك وتعالى يقول (يأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلواالخير لعلكم تفلحون) ولما سأل ربيعة الأسلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرافقتهفي الجنة قال عليه الصلاة والسلام : [أعني على نفسك بكثرة السجود] أي بكثرة الصلاةولهذا يقول الفقهاء هذان نصان يدلان على أن الأصل الصلاة مطلوبة في كل وقت ولكنالشارع إستثني أوقات أو ساعات نهى عن الصلاة فيها أي صلاة التطوع، على سبيل الإجمال ثلاثة أوقات ويدخل بعضها في بعض وعلىسبيل التفصيل خمسة أوقات والمؤلف هنا ذكرها على سبيل التفصيل : النهي عن صلاة تطوعمطلقة لا سبب لها؛ فلا يجوز فعلها بأن تُبتدأ في وقت النهى.الأول‏:‏من طلوع الفجر الثاني إلىطلوع الشمس؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا طلع الفجر؛ فلا صلاة إلا ركعتيالفجر‏)‏ صححه الألباني، [لاصلاة بعد الفجرحتى تطلع الشمس] صححه أحمد شاكر والألباني، فإذا طلع الفجر؛ فلا يُصلَّي تطوعا إلاراتبة الفجر‏.‏ - حديث ابن عباس يقول : [ يقول شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر أن النبي صلىالله عليه سلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس]متفق عليه، الثاني:‏ من طلوع الشمس حتىترتفع قدر رمح في رأي العين‏.‏وقدره العلماء بحوالي ربع ساعة من بعد بزوغ الشمس ثم ينتهي وقت النهي والدليل على هذاقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: [إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرزوالثالث:‏ عندقيام الشمس حتى تزول، وقيام الشمس يعرف بوقوف الظل، لا يزيد ولا ينقص، إلى أن تزولإلى جهة الغرب؛ قبيل أذان الظهر وهي تمتد 3 أو 5 دقائق، لقول عُقبة بن عامر‏:‏ ‏(‏ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليهوسلم أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا‏:‏ حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحينيقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب‏)‏ صحيح مسلم والرابع‏:‏من صلاة العصر إلى غروبالشمس؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس . ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس) صحيح مسلم. - وفي حديث أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لاصلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولاصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس] متفقعليه، والخامس :‏ إذا شرعت الشمس في الغروب حتىتغيب‏.‏ ابن عثيمين يقول ننظر إلى الوقت المنهي عنه من بعد طلوع الشمس إلى ارتفاعها قدرالرمح ونقدره عند الغروب يعني قبل غروب الشمس إذا بقي على غروب الشمس ما يقارب قدرالرمح حتى يكتمل غروبها وهذا يقرب 12 الدقيقة وهذا هو الوقت الخامس، - من بعدطلوع الشمس إلى أن ترتفع إلى قدر الرمح وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول وحين تتضيفللغروب حتى تكتمل إلى الغروب هذه الأوقات الثلاثة النهي فيها أشد لأنها أوقات مضيقةوجاء فيها حديث عقبة بن عامر وهو قوي في ذلك، - الصلاة المستثناة يمكن صلاتها في الأوقات المنهي عنها إلا الأوقاتالثلاث الأشد نهي فيها عن الصلاة، - الحكمة من النهي عن الصلاة في هذهالأوقات : ذكر الفقهاء أن الحكمة من النهي هوالبعد عن مشابهة المشركين الكفار الذينيعبدون الشمس لأنهم يسجدون لها عند طلوعها وعند غروبها وقالوا لو سمحبالنفل بعد الفجر فربما يزيد ويستمر المصلي حتى يأتي وقت النهي المشروع وكذلك بعدالعصر أما إذا قام قائم الظهيرة فقد ذكروا حكمة والله تعالى وأعلم وهي أنهم قالواأن فيها النار تسجر في هذا الوقت
ولنعلم أنه يجوز قضاء الفرائض الفائتةلعذرفي هذه الأوقات؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏‏(‏من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها‏)‏ .إعادة الجماعةإذا أقيمت وهو في المسجد، صلاة على الجنازةفي الوقتين الطويلين اللذيْن يُنهى فيهما عن الصلاة، يجوز فعل ركعتي الطواففي هذه الأوقات؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ (يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طافبهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من الليل والنهار) صححهالألباني. ويجوز أيضا على الصحيح في هذه الأوقات فعل ذوات الأسباب من الصلوات؛ كصلاة الجنازة، وتحية المسجد، وصلاةالكسوف، وركعتي الوضوء وغيرها للأدلة على ذلك، ‏ ويجوز قضاء سُنة الفجر بعد صلاة الفجر، وقدثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قضى سنة الظهر بعد العصر‏، ولا سيما إذا جمع الظهر مع العصر لحاجة في الحضر.


الأماكن المنهي عن الصلاة فيها
:‏

الأصل جوازالصلاة في جميع الأماكن لقوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرضمسجدا"ً"
ويُستثنى من ذلك ما يلي :1-المقبرة :لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة) صححه الألباني صحيح أبي داود، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لعنالله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، صحيح مسلم، ولأن الصلاة في المقبرة قد تُتخذ ذريعة إلى عبادة القبور، ويستثنى من ذلك الصلاة على الجنازة ، فقد ثبت عن رسول اللهصلى الله عليه وسلم في حديث المرأة التي كانت تقمُّ المسجد أنها ماتت بليل فكرهواأن يخبروا النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الصباح سأل عنها فقالوا: إنها ماتت،فقال: "دلوني على قبرها"، فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى البقيع ودلوه علىقبرها فصلى عليها.
2-الحمام: ودليله قوله صلىالله عليه وسلم: "الأرض كلها مسجدٌ إلا المقبرةَ والحمام"، المُغتسل،والعلة في ذلك أن الحمام تُكشف فيه العورات ولا يخلو من بعض النجاسة.
3-الحشّ:وهو مكان قضاء الحاجة لأنه أولى من الحمام، نجس خبيث، ولأنه مأوى الشياطين.
4-أعطان الإبل: تبيت فيه الإبل وتأوي إليه و تبرك فيه عند صدورها من الماء، أوانتظار الماء، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة فيه فقال: (إن لمتجدوا إلا مرابض الغنم و أعطان الإبل، فصلوا في مرابض الغنم، و لا تصلوا في أعطانالإبل؛ فإنها خلقت من الشياطين)، صححه الألباني -والأصلفي النهي التحريم، مع العلم أن أبوال الإبل وروثها طاهر، والعلة في التحريم أنالسنة وردت به، والواجب في النصوص الشرعية التسليم ، قال تعالى: {وَمَا كَانَلِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَلَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}.قيل: لأن الإبل ربما تنفر وهو يصلي ربما تصيبه بأذى، أو ينشغل قلبه إذا كانت هذه الإبل تهيج، لكن هذه العلة أيضاً فيها نظر، لأن مقتضاها ألا يكونالنهي إلا والإبل موجودة، ثم قد تنتقض بمرابض الغنم، فالغنم تهيج وتشغل، فهل نقولإنها مثلها؟ لا.اختار ابن تيمية رحمه الله لأنها خُلقت من الشياطين، مأوى للإبلومعها الشياطين، فالحكمة هيالتعبد لله.
5-المغصوب: وهو الذي أُخذ من صاحبه قهراً بغير حق وقداختلف العلماء فيه: فذهب بعض العلماء إلى أن الصلاة غير صحيحة، وأن الإنسانمنهيٌ عن المقام في هذا المكان، لأنه ملك غيره، فإذا صلى فصلاته منهي عنها، والصلاةالمنهي عنها لا تصح، لأنها مضادة للتعبد، فكيف تتعبد لله بمعصيته؟ وذهببعضهم إلى أن الصلاة في المكان المغصوب صحيحة مع الإثم ، واستدلوا بقول النبي صلىالله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجداً"، فلا يوجد دليل على إخراج المغصوب من عمومهذا الحديث، وإنما مأمور بهذا وهذا هو الأرجح، ولأن الصلاة لم يُنه عنها في المكانالمغصوب بل نُهي عن الغصب، والغصب أمر خارج.

الأسئلةس1 ما فائدة صلوات التطوع ؟س2مطلوب تخريج هذا الحديث
رحم الله امرءا صلى اربعا قبل العصر

(
[1]) مسلم صلاة المسافرين وقصرها (686)، الترمذي تفسير القرآن (3034)، النسائي تقصير الصلاة في السفر (1433)، أبو داود الصلاة (1199)، ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1065)، أحمد (1/36)، الدارمي الصلاة (1505).


الساعة الآن 04:10 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009