الجامعة العالمية للقراءات القرآنية و التجويد

الجامعة العالمية للقراءات القرآنية و التجويد (http://www.quran-university.com/vb/index.php)
-   ركن هل تعلم (http://www.quran-university.com/vb/forumdisplay.php?f=686)
-   -   فن الإشراف على الحلقات والمؤسسات القرآنية (http://www.quran-university.com/vb/showthread.php?t=18869)

أم آدم 01-02-2016 11:22 AM

فن الإشراف على الحلقات والمؤسسات القرآنية
 

https://encrypted-tbn2.gstatic.com/i...FRCjCC9rU5rh1w


فن الإشراف على الحلقات والمؤسسات القرآنية


دروس مقتبسة من كتاب:
>>> فن الإشراف على الحلقات والمؤسسات القرآنية ... دراسة تأصيلية ميدانية

الدكتور يحي الغوثاني:

وسأتناول الموضوع عبر المباحث التالية :

المبحث الأول : فهم طبيعة الإنسان

المبحث الثاني : الإشراف الجماعي

المبحث الثالث : التحقق التام بأركان القيادة الأساسية ومهاراتها

المبحث الرابع : معرفة مراحل الفشل في العمل

المبحث الخامس : عقبات في طريق الإشراف الفعال

المبحث السادس : رفع الروح المعنوية لدى العاملين



المبحث الأول
فهم طبيعة الإنسان


إن معرفة المشرف على حلقات القرآن الكريم بمجتمعه ، وفهمه لطبيعة تفكير الناس أمر مهم جداً ، فيجب على من يريد ***** حلقات قرآنية وأن يشرف عليها : أن يدرُسَ جمهورَه ، وأن يفكر باحتياجاته ورَغَباته .


إن المفتاحَ الحقيقيَّ للعَلاقات الإنسانية الناجحة هو :

أن تفهم طبيعة الإنسان على ما هي عليه ، وليس على ما تعتقد ـ أنت ـ أنه يتعين عليها أن تكون عليه .

وإن فهمك لطبيعة الناس وطريقة تفكيرهم يوصلك إلى فهم القواعد الأساسية التي تكمن وراء سلوكياتهم ، فتُحَلُّ لديك كثير من الإشكالات

ولقد مكثت مدة ـ ولا زلت ـ أتأمل في طبائع الناس وطرائق تفكيرهم ، مما أوقفني على بعض الحقائق التي حلَّت لدي كثيراً من الإشكالات المعضلة ، وفي ذلك التأمل متعة عجيبة ؛ إذْ إنك تطلع على اكتشافات جديدة في عالم النفس البشرية ، وتسخِّر كل ذلك دعوياً وتربوياً .

.
وإليك هذه النقاط للتأمل :

1 ـ من طبيعة الإنسان : أنه لا يحب من يَمَسّ ذاته بسوء . . . فتَنَبَّهْ لهذا ، وحذار أن تتناول ذوات الآخرين بالكلام اللاذع ، أو الأسلوب التهكمي الساخر .

2 ـ ومن طبيعة الإنسان : أنه يحب الامتداح والثناء عليه ، فلا تبخل بذلك على المعلمين والطلاب .

3 ـ ومن طبيعة الإنسان : أنه يحب من يحسن إليه ، ولو بابتسامة أو طلاقة وجه .

4 ـ ومن طبيعة الإنسان : أنه تعجبه الكلمة الحلوة اللينة ، ويزعجه الكلام الخشن ، ولو كان حقاً .

5 ـ اجعل قدوتَك رسولَ الله  ، خَيْرَ مَنْ دَرَسَ مجتمعه ، وخبر أحوال الناس ، وبقي في دراسته سنين طويلة في سبرٍ للأغوار ، وتحليل نفسيّ عميق المستوى ، حتى جاءه قوله تعالى : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المشْرِكِينَ } [ الحجر : 94 ] .


6 ـ من طبيعة الإنسان ـ على جميع مستوياته ـ أنه دائم التطلع إلى أولئك الذين يرفعون من قيمته ، وليس إلى الذين يحطُّون منها .

فينبغي على المشرف على الحلقات القرآنية أن يتعرف على ميول الناس ورغباتهم من خلال طبيعة نفسيتهم ، حتى يختار أحسن السبل للوصول إليهم ، ثم التأثير فيهم وإقناعهم في إحضار أبنائهم إلى حلقات القرآن الكريم وتعاونهم معه ،

وهذا ما يسمى عند علماء الاجتماع : تحليل المستمعين



****************************** ***


ماهي طريقة معرفة طبيعة المجتمعات وتحليلها :


على المشرف على الحلقات القرآنية أن يضع في اعتباره حقيقة مهمة ، وهي ضرورة الإلمام بطريقة تحليل المجتمع الذي يريد أن يعمل فيه قبل البدء في العمل ، فإن ذلك يعتمد على معطيات :


أ ـ العمر :

فالمشرف الفطن يدرك أن ما يناسب الطلاب الصغار في المرحلة الابتدائية يختلف عما يناسب الشباب في المرحلة الإعدادية ، كما يختلف عما يناسب كبار السن ، وذلك لاختلاف الميول والأهداف وطبيعة نظرتهم إلى الحياة .


ب ـ الجنس :

فإن درجة الإقناع تختلف بين النساء والرجال ، والمعروف أن الخطاب يوجه إلى قلب المرأة وعاطفتها قبل عقلها ، ولا ينبغي أن يكون الخطاب للرجال والنساء واحداً . فرسول الله  أفرد يوماً خاصاً للنساء يعظهن فيه .


ولذلك فإننا نلاحظ إقبالاً شديداً من طرف النساء على الحلقات القرآنية ، كما نلاحظ تفوقاً وتقدماً ، وقد أحصيت أعداداً كثيرة ممن حفظن القرآن كاملاً وأعمارهن لم تتجاوز العشر سنوات .


جـ ـ التكويـن الاجتمـاعـي :

ويتضمـن العوامـل الاجتماعيـة ، والنفسيــة ، والتعليميــة ، والاقتصادية ، وجميعها تحدد لنا نوعية شريحة المجتمع ـ الذي تريد أن تنشئ فيه عملاً قرآنياً ـ من الناحية الفكرية ، والاقتصادية ، مما يؤثر على نوعية الاستجابة والتفاعل والتعاون ، وبالتالي تفرض على المشرف اختيار الأسلوب المناسب للشريحة التي أمامه .

د ـ الذكاء :

إن معرفة المشرف بدرجة الذكاء العام للعاملين معه ، تحتِّم عليه ألا ينزل بمستوى توجيهاته وتعليماته دون مستوى ذكائهم ، وكذلك عدم الارتفاع والتحليق بمستوى الأفكار التي يطرحها بطريقة تتخطى إدراكهم لها .


هـ ـ الميول والاتجاهات :

إن اتجاهات الناس وميولهم الفكرية لها أثر مهم في اختلاف استجابتهم للمشروع القرآني ، فالمشرف الماهر هو الذي يميز هذه الفروق ، ويدرك ميول الناس واتجاهاتهم ، ويعرف كيف يخاطبها ، ويقنعها ،

فهناك فرق بين مجتمع عربي ، ومجتمع غير عربي ، وتختلف عادات الناس من بلد إلى بلد ، فالمجتمع الهنديُّ والباكستانيُّ مثلاً أسرع استجابة من المجتمعات العربية في جانب تحفيظ أولادهم القرآن الكريم في سن الصغر ، بل إن دخولَ الولد في حلقة التحفيظ أولى عندهم من المدرسة النظامية حتى ولو أدى ذلك إلى تأخره دراسياً .


كما أن هناك بعض القبائل في السودان تهتم اهتماماً بالغاً في حفظ القرآن الكريم منذ الصغر ، وإن أول شرط تطلبه البنت أو وليها فيمن يتقدم لخطبتها هو : أن يكون المتقدم قد ختم القرآن الكريم في الخلوة [(الكُتّاب الذي يحفظ فيه القرآن ).

https://encrypted-tbn3.gstatic.com/i...MmVmSly4viPBN5



الساعة الآن 06:45 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009