![]() |
هل قول الصحابي حجة ؟!
هل قول الصحابي حجة ؟! لقد كان الصحابة .. كما قال ابن مسعود رضي الله عنه : "أفضل هذه الأمة أبرها قلوباً ، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً ، اختارهم الله لصحبة نبيه ، ولإقامة دينه". [جامع بيان العلم وفضله .. لابن عبد البر : 2/97] . وحسبنا ثناء ربنا عليهم ، وإشادة الرسول صلى الله عليه وسلم بهم ، ولاشك عند ذوي الألباب أن : "الأخذ بفتاويهم أولى من الأخذ بآراء المتأخرين وفتاويهم" . كما يقول ابن القيم رحمه الله تعالى . [إعلام الموقعين .. لابن القيم : 4/151]. ** وكما يقول شيخنا المحراب دائماً : "الحق لا يتعداهم" !! وقد صدق الشافعي وبر حين قال في رسالته القديمة مشيداً بهم ذاكراً فضلهم : "وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به عليهم ، وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا" . [أعلام الموقعين: 4/157]. اختلاف العلماء في الاحتجاج بأقوال الصحابة .. والقول الراجح في ذلك : وقد اختلف العلماء في مدى الاحتجاج بأقوال الصحابة : ** فمذهب الإمام مالك وجمع كبير من العلماء أن أقوالهم حجة تقدم على القياس ويخص بها العموم . [روضة الناظر .. لابن قدامة : ص 84] . ** وذهب فريق آخر من العلماء إلى أنه ليس بحجة مطلقاً ، وعزا ابن قدامة هذا القول إلى عامة المتكلمين ، وهواختيار أبي الخطاب من الحنابلة . [المرجع السابق] . *** والتحقيق أن .. قول الصحابي إن كان مما لا مجال للرأي فيه فهو في حكم المرفوع ، كما تقرر في علم الحديث ، فيقدم على القياس ويخص به النص ، إن لم يكن ذلك الصحابي معروفاً بالأخذ من الإسرائيليات . = وإذا قال الصحابي قولاً ، ولم يخالفه صحابي آخر ، فإما أن يشتهر قوله في الصحابة أو لا يشتهر ، فإن اشتهر فالذي عليه جماهير الطوائف من الفقهاء أنه إجماع وحجة ، وقالت طائفة منهم هو حجة ، وليس بإجماع ، وقالت شرذمة من المتكلمين ، وبعض الفقهاء المتأخرين : لا يكون إجماعاً ولا حجة . = وإن لم يشتهر قوله ، أو لم يعلم هل اشتهر أم لا ، فاختلف الناس : هل يكون حجة أم لا ؟! فالذي عليه جمهور الأمة أنه جحة ،هذا قول جمهور الحنفية ، صرح به محمد بن الحسن ، وذكره عن أبي حنيفة نصاً ، وهو مذهب مالك وأصحابه ، وتصرفه في موطئه دليل عليه ، وهو قول إسحاق بن راهويه ، وهو منصوص الإمام أحمد في غير موضع عنه ، واختيار أصحابه . [أعلام الموقعين .. لابن القيم : 4/154] . = فإذا قال الصحابي قولاً ، وخالفه صحابي آخر ، فليس قول أحدهما بحجة على الآخر ، وللعلماء من بعدهم في الترجيح بين أقوالهم طرق !! = ومن المرجحات : أن يختار القول الذي قال به الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، فإن اختلفوا فقول أبي بكروعمر أرجح . [راجع أعلام الموقعين: 4/153] . المصدر : نظرات في أصول الفقه . تأليف الدكتور عمر سليمان الأشقر . |
بارك الله فيك ..
|
وفيك بارك الرحمن
|
| الساعة الآن 11:22 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas