الجامعة العالمية للقراءات القرآنية و التجويد

الجامعة العالمية للقراءات القرآنية و التجويد (http://www.quran-university.com/vb/index.php)
-   دورة شرح متن الأجرومية وكتاب عمدة الفقه للمعلمة ماما محبة القرآن (http://www.quran-university.com/vb/forumdisplay.php?f=635)
-   -   تفريغ جميع دروس شرح متن الآجرومية على هذه الصفحة (http://www.quran-university.com/vb/showthread.php?t=14053)

أم آدم 05-06-2012 11:07 AM

تفريغ جميع دروس شرح متن الآجرومية على هذه الصفحة
 



الدرس الأول :
( مقـــدمة فــى علـــم النحــــو )
--------------------------------------------------------------------------
الآجرومية

أولا : أهمية اللغة العربية عموماً وعلـم النحــو خصوصاً
================================
1- هو علم عَلم كثير من أهل العلم والفضل فضله، وجهل كثير من الناس أهميته وفائدته وترتب على ذلك أن انصرف البعض عن دراسته ظناً منهم أنه من مكملات العلوم وليس علماً أساسياً، وإذا لم يعط العلم حقه من الإهتمام صعب على النفس فهمه، فالعلم إذا أعطيته كلك أعطاك بعضه .

2- ولا شك أن علم العريبة - أى النحو - علم ليس بالصعب، نعم هو كثير الذيول والتفاصيل، لكن لو أن الإنسان تعلم ما يهمه لإقامة لسانه وقلمه فلا أظن أن هذا عسيراً وخاصــة إذا استحضر أمرين :-
الأمر الأول: الإخلاص لله عز وجل وأن يتعلم ما يعينه على فهم القرآن والسنة.
والأمر الثانى: بتعلم هذه اللغة يتعلم كيف يجود حديثه ويجعله مقبولا لدى سامعيه.

3- ذكر العلماء فى شروط الفقيه والمجتهد والمفسر والأصولى فهم النحو جيدا.

4- العربية من شعائر الدين ومن يتحدث بالعربية فإنه يتحدث بلسان الدين ، ولاشك أن كتاب الله تعالى وهو فى الذروة من الفصاحة والبيان ، وسنة رسول لله صلى الله عليه وسلم وقد أوتى جوامع الكلم - أى يلقى الكلمات القلائل الدالة على معانى كثيرة -
5- ومما يدل على أهمية هذا العلم أيضاً أن الخلفاء والأمراء والخطباء كانوا أشد ما يتخوفون أن يقع الواحد منهم فى لحن الكلام أكثر من تخوفه أن يخطأ فى موضوع خطبته، كذلك فنحن نرى كثيرا من الخطباء يأتى الواحد منهم بموضوع متميز ذى قيمة كبيرة للسامع لكنه يقع فى لحن عندما يلقى خطبته فينصرف كثيراً من السامعين عنه ويكون أشبه بالداء الذى تطرق إلى ذلك الطعام الجيد فأفسده .

كل هذا يستدعى مزيد من الإهتمام والإنصراف إلى تعلم قواعد العربية ، ومن ثم التحدث بها .


ثانياً : التعريف بالمؤلف والكتــاب
======================
المؤلف هو :
أبو عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجى ، أحد علماء النحو المتأخرين ،ولد عام 662هـ وتوفى عام 723هـ أى عاش فى نهاية القرن السابع وبداية القرن الثامن الهجرى ، واشتهر بهذا المتن ولم يشتهر بغيره ، وهو صنهاجى من فاس - أى مغربى - ولذلك اتضحت فيه سمات علماء النحو المغاربة والأندلسيين .

المتن :-
* يقصد به أن يؤلف المؤلف كتاباً موجز العبارة يصل مباشرة إلى ما يريد مع حذف التفصيلات والأمثلة، والإكتفاء بأصول العلم .والمقصد أن يكون قصيراً حتى يحفظ ، وحفظ المتون هو إحدى وسائل العلم والتعلم وهو أمر معلوم في العصور الإسلامية المختلفة * فمن حفظ المتون حاز الفنون * ، والمقصود هنا الحفظ الذي يقارنه الفهم .
والمطلع على هذا المتن - الآجرومية - يجد أنه ليس فيه مزيه كبيرة عن غيره من متون النحو إلا ما فيه من سهولة العبارة وشدة الإختصار .
وهو متن منثور وليس منظوماً، وهو من أقرب المتون أخذاً بأهم القضايا النحوية ولا شك أنه بهذا ترك الكثير من قواعد النحو .
اعتنى كثير من العلماء بشرحه بين شرح منثور ومنظوم ، فهناك من أعربه ، وهناك من نظمه كالعمريطى ، وهناك من نظمه ثم شرح النظم . وفى العصر الحديث اعتنى كثير من العلماء بشرح هذا الكتاب للطلاب ومن شروحه في العصر الحديث :
حاشية للشيخ عبد الرحمن بن قاسم ، والعلامة ابن عثيمين له شرح لهذه المقدمة ، كذلك للدكتور حسن بن محمد الحفظى له شرح واف لهذا المتن حرص فيه أن يجمع أهم ما قيل في الشروح ، وهو أوفى شروح الآجرومية .

المتن
=====
بدأ المؤلف حديثه بالبسملة ، وهذا هو الشأن في كثير من الكتب العلمية تبركا بها .

( بسم اللـــه الرحمن الرحيم )
----------------------------
بسم :- اختلف العلماء فى مسألة الإسم فبعضهم يراه أنه مأخوذ من الوسم وهو العلامة ، وبعضهم يراه مأخوذ من السمو أي الارتفاع . ولكلا الإشتقاقين مدخل ، فالإسم علامة على مسماه ، وهو فى نفس الوقت يسمو به .
اللـــه :- حرف التعريف هنا ليس حرفا مستقلا عن الكلمة، وإنما الكلمة كلها علم على الله عز وجل .
الرحمن :- صيغة ( فعلان ) يراد بها الشمول والعموم ، أي وصف يشمل كل أنوع الرحمة .
الرحيـم :- أتت هذه الصفة بعد صفة الرحمن لتستغرق وتشمل المؤمنين ، قال تعالى : ( وكان بالمؤمنين رحيماً ) .

إعراب البسملة :
----------------
الباء : حرف جر . واسم : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة على آخره ، وهو مضاف .
الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة .
الرحمن الرحيم : كلا منهما نعت أو صفة للفظ الجلالة .


أهميـــة حركـات الإعـراب
=================
لاشك أن اختلاف الحركات فقط يغير معنى الكلمة . ومثال ذلك :

( ما أحسنَ محمدٌ ) ( ما أحسنَ محمداً ) ( ما أحسنُ محمدٍ ؟)

فالأولى تنفى إحسانه ، والثانية تتعجب من إحسانه ، والثالثة تسأل ما أحسن شيء فيه ؟ .

الفرق بين النحو والصرف
=================
* علم النحو: يعنى بضبط أواخر الكلمات العربية داخل التركيـــب أو السيـــاق ولم تكن مفردة . ( كما فى المثال السابق )
* أما الصرف : فهو قسيم النحو والأوائل لا يفرقون بينهما وكثيراً ما يدخلون أحدهما فى الآخر لكن علم الصرف يعنى بالكلمــــة المفـــــــردة - سوى حركة الحرف الأخير - .

ومثال ذلك : ذَهَبَ ، يذهَبُ ، ذهاباً ، ذاهب ، اذهب ...
هذه كلها مشتقات من أصل واحد وهو ( الذهاب ) ، والمعنى بهذه المشتقات هو علم الصرف ، أما النحو فلا يعنى بالكلمات إلا إذا كانت أجزاء في تراكيب وأساليب .
------------------------------------------------------------------------
يقول المصنف - رحمه الله - : ( الكلام : هو اللفظ المركب المفيد بالوضع )

الكلام : لا شك أن النحو علاقته بالكلام وليس بالكلمة الواحدة .

** تحليل التعريف :( قيود الكلام )

*اللفظ : هو صوت يشتمل على حروف ، وهذا يعنى أن الكلام لابد وأن يكون مسموعاً ، وبهذا لا تسمى الإشارة ولا الكتابة كلاماً ، واللفظ يشتمل على حروف مثل ( اذهب ) فهو صوت مشتمل على حروف .

*المركب: أى النحو لا يعنى بالكلمة وحدها ، فلابد أن يتركب من كلمتين فأكثر . ويضيف النحويون على المركب ( تحقيقا وتقديرا ) .

*المفيد : فلو أن إنسانا أتى بكلام لكنه غير مفهوم أي يركب كلمات ليس لها معنى فهذا لا يسمى كلاماً أو أن يأتي بكلام صحيح لكنه لم يكتمل مثل ( إن جاء الرجل ) ويسكت فهذا أيضا لا يعد كلاماً ، ومعنى مفيد أي يحسن السكوت عليه _ أي لا يتطلع السامع إلى مزيد _ .

*بالوضع : أى ما وضعه العرب في كلامهم ، فلو أن إنسانا تكلم بكلام مركب ومفيد لكنه ليس عربياً فهذا لا يسمى كلاماً في اصطلاح النحويين .

الفرق بين ( الكلمة - الكلم - الكلام )
=====================
*الكلمة : المفردة الواحدة ، وهى لا علاقة لها بالنحو .
*الكلم : مجموعة من الكلمات قلت أو كثرت سواء كانت هذه الكلمات بمجموعها مفيدا أم لا .
*الكلام : شرطه أن يكون مفيداً كما ذكر المؤلف .
فليس كل كلم كلاماً ومثال ذلك :
عندما نقول : ( رجل ) فهذه كلمة ،وعندما نقول : ( إذا جاء الرجل ) هذا كلم لأنه لم يحسن السكوت عليه ، وإذا قلنا :( جاء الرجل ) فهذا - كلم وكلام - كلم لكونه مركب من أكثر من كلمة ، وكلاما لكونه مفيد معنى .



أقسام الكلام
========
قال المؤلف - رحمه الله - : (وأقسامه ثلاثة: اسم ، وفعل ، وحرف جاء لمعنى )

وهذا الكلام العربى الكثير من قرآن وسنة وما قالته العرب، كل هذا لا يخرج عن الأقسام الثلاثة السابقة ، والدليل :
أنه باستقراء كلام العرب وجد العلماء أن الكلام لا يخرج عن هذه الأقسام الثلاثة .
ومثـــــال ذلك سورة الكوثر : (إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر )
إنا : إن حرف ناسخ ونا اسم . أعطيناك :أعطى فعل ونا ضمير اسم والكاف ضمير اسم . الكوثر : ال حرف تعريف وكوثر اسم .
فصل : الفاء حرف وصل فعل . لربك : الام حرف ورب اسم والكاف اسم . وانحر : الواو حرف وانحر فعل .

1-الإسم :
---------
هو تلك الكلمة التي تدل على معنى في نفسها غير مقترنة بالزمن .

2- الفعل :
----------
هو تلك الكلمة التي تدل على معنى في نفسها مقترنة بزمن .
وأنواعه ثلاثة :-
أ- الفعل الماضى : وهو ما كان الزمن فيه ماضياً مثل ذَهَبَ .
ب- المضارع : ودلالته في الأصل على الحاضر والمستقبل ، لكنه قد يخرج إلى أحدهما بدليل، ومثال ذلك :(أنا أكتب ) حاضر أما ( سأكتب ) متمحض للإستقبال ، وكلاهما فعل مضارع لكن الدلالة اختلفت .
جـ- الأمـر : فيه طلب إحداث شيء ، فالماضي والمضارع إخبار أما الأمر فيه طلب، وزمنه مستقبلي والدليل : لو أن الشخص فعله في الماضي أو الحاضر لما طلبته، لذلك كان زمنه مستقبلاً .

3- حرف جاء لمعنى :
-----------------------
فالمعروف لدى الناس أن الحروف هى الحروف الهجائية ولكن هذه ليست هي المقصودة ، وإنما المقصود بها حروف جاءت لمعانى كحروف الجر والإستفهام والشرط .

مثــــال :
عندما تقول : ( مـررت بـرجـل )
فمررت: فعل دل على معنى في نفسه وهو المرور ودل على زمن وهو الماضي .
ورجل : اسم لأنه دل على معنى في نفسه لكنه لا علاقة له بالزمن .
والباء : حرف جاء لمعنى ’ ولو جئنا به مفرداً فليس له معنى .



الأســـــــئلة :-
--------------

س1 :- ماتعريف الكلام فى اصطلاح النحويين؟

س2 :- ما أقسام الكلام؟


أم آدم 05-07-2012 10:28 AM

"علامات الاسم والفعل والحرف"
 





الدرس الثاني :

"علامات الاسم والفعل والحرف"

· إجابة أسئلة الدرس الماضي:

السؤال الأول:ما معنى كون الكلام مفيداً عند النحويين ؟

الجواب : هو مادل على معنى يحسن السكوت عليه "أي انتهت حاجة السامع لسامع مزيد من الكلام لتمتم المعنى"

السؤال الثاني:على أي أساس قطع النحويون بهذه الأقسام الثلاثة 0

الجواب:بالتتبع والاستقراء ،فوجد العلماء رحمهم الله تعالى أن كلام العرب لا يخرج عن هذه الأقسام الثلاثة0

الدرس الجديد

قال المؤلف رحمه الله تعالى :" ( فالاسم يُعرف بالخفض، والتنوين، ودخول الألف واللام وَحُرُوفِ اَلْخَفْضِ, وَهِيَ مِنْ, وَإِلَى, وَعَنْ, وَعَلَى, وَفِي, وَرُبَّ, وَالْبَاءُ, وَالْكَافُ, وَاللَّامُ, وَحُرُوفُ اَلْقَسَمِ, وَهِيَ اَلْوَاوُ, وَالْبَاءُ, وَالتَّاءُ).

أراد المصنف وضع علامات تبين لطالب العلم كيف يميز بين الأقسام الثلاثة0000

· ليس وقع فيه الاختلاف بين العلماء هل هو حرف مثل "ما" أو هو فعل يدرج من ضمن الأفعال الناسخة 000

· فعل التعجب "ما أفعل " هل هو فعل كما واضح من اسمه او هو اسم وهذا قد رآه بعض النحويين 0

القسم الأول من أقسام الكلام :الاسم : علاماته:
أولها : (قوله بالخفض)


· الخفض :يراد به الجر ومصطلح الجر مصطلح بصري "الجمهور" ،والخفض هو مصطلح كوفي ولا مشاحة في الاصطلاح0

· فالجر هو أول علامة تدل على أن الكلمة اسم فالفعل لا يجر ولا الحرف ايضا0

· فمتى رأيت كلمة تجر فهي اسم ،والمقصود بذلك أن تكون في موضع جر0

· سؤال : هل يعني دخول حرف الجر على الكلمة أنه لابد أن تكون اسمًا؟

الجواب لا، لأن حرف الجر قد يدخل في ظاهر اللفظ على غير الأسماء، كقولك مثلا "عجبت من أن أهمل المجد"، فـ "من" حرف جر وقد دخلت على "أن"، و"أن" حرف وليست اسمًا، الجواب :وان كان في الظاهر انه دخل على حرف ، لكن الواقع أنها دخلت على اسم، كيف هذا؟ أين هذا الاسم الذي تتحدث عنه؟ "أن" وما دخلت عليه تؤول المصدر، والمصدر اسم، فكأنك قلت "عجبت من إهمال المجد"، فهي في الحقيقة داخلة على الاسم، لكن الاسم هذا مؤول.

· فعلامة الاسم ليس الدخول فقط بل لا بد أن تكون الكلمة مجرورة ايضا0

· للجر أسباب ثلاثة لا يخرج عنها أبدا وهو اقل أنواع الإعراب

· أسبابه : ثلاثة :

1-حروف الجر 2- الجر بالاضافة0 3- الجر بالتبعية : وهي إن تكون الكلمة تبعا لما قبلها إما نعتا أو توكيدا أو بدلا أو العطف،وهذا سيأتي الكلام عنه مستقبلا إن شاء الله تعالى 0

مثال ذلك: كل ذلك مجتمع في البسملة (ببسم ) حَيْثُ إِن (بسم الله) كلمة (اسم) : مخفوضة بدخول حرف الجر عليها وهو الباء ، وكلمة لفظ الجلالة (الله) : مخفوضة على الإضافة ؛ إِذْ إِنَّ (اسم) مضاف ولفظ الجلالة (الله) مضاف إليه . وكلمتي (الرحمن الرحيم) : مخفوضتان على التبعية"نعتا " ، لأنهما يتبعان حكم ما قبلهما .
وثانيها : هو ما عَبَّرَ عنه الْمُصَنِّف - رحمه الله - بـ(التنوين)


وهو :نون ساكنة زائدة تلحق آخر الأسماء لفظاً لا خطاً ، يُستعاض عنها في الكتابة بضمتين أو فتحتين أو كسرتين لغير توكيد0 "رجلٌ" فتنطق نون لكنها لا تكتب 0

*كقوله تعالى حكاية عن امرأة العزيز : {قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ }يوسف32 فهي نون توكيد ،أرادت أن تؤكد صغار يوسف عليه الصلاة والسلام وإذلاله إذا لم يفعل ما أمرته به0
وليُعْلم أن التنوين أنواع :

الأول : هو ما يُسَمَّى بتنوين التمكين : وهو أعظم أنواع التنوين دلالةً على اسمية الكلمة، هو المسمى بتنوين التمكين، وهو الداخل على الأسماء المعربة المنصرفة.



· الأصل في الأسماء هو الإعراب والتنوين احد دلال الإعراب ،ومعظم الأسماء من هذا النوع ، وهذا التنوين يثبت ويؤكد اسمية الكلمة0

· أمثلة : قوله تعالى : {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ }الواقعة3 ، وقول :هذا علمُ مباركٌ – وهو يدل على إعراب الكلمة وتمكنها من باب الاسمية0
الثاني : هو ما يُسَمَّى بتنوين التنكير :يدل على أن الاسم نكرة واستعماله قليل وهو يدخل فقط على بعض الأسماء المبنية للدلالة على تنكيرها 0


· أمثلة :

- فكلمة (سيبويه) تطلق على رجل نحوي معروف عند اللُّغَويين وغيرهم ، أما إذا قلت (مررت بسيبويه وسيبويهٍ آخر) بالتنوين في آخره ، فإنه لا يُقْصَدُ به ذاك الرجل بل كل من كان عارفاً بالنحو ، ولذا سُمِّيَ بـ(تنوين التنكير) .

- بعض أسماء الأفعال : "صهْ" فأنت تقول له اسكت عن هذا الحديث فقط، فإذا قلت "صهٍ" فمعناه لا تتكلم بكلمة، يعني ما تقصد معنًى معينًا وإنما تقصد النهي عن كل شيءٍ0

"إيهِ" فمعناها زدني من هذا الحديث الذي تتحدث به، وإذا قلت "إيهٍ" بالتنوين معناه زدني من أي حديث0

الثالث : تنوين المقابلة : وهو الذي يلحق آخر الجمع المزيد بألف وتاء ، (جمع المؤنث السالم) ، إِذْ إِنَّه في مقابل النون المثبتة في جمع المذكر السالم .

ومثاله : (مسلماتٍ) فالتنوين الذي لحقها في مقابلة النون المثبتة في كلمة (مسلمين) .
والرابع : تنوين العوض :وهو يعوض به عن شيء محذوف ،يؤتى به للاختصار ،والاختصار من مطامح البلغاء والفصحاء 0والاختصار من أهداف اللغة0

وهو ثلاثة أقسام:



1- أما التنوين الذي يأتي عوضًا عن حرفٍ واحد: فهو في نحو "غواشٍ" ، يقولون كلمة "غواشٍ" كما قال الله عزّ وجلّ ﴿لهم مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ﴾ [الأعـراف: 41]، أصلها "غواشيُ" لأنها على وزن فواعل، وفواعل صيغة منتهى الجموع فهي ممنوعة من الصرف لعلةٍ واحدة، فاستثقلت ـ كما يقولون ـ الضمة على الياء فسكنت، ثم حُذفت الياء هذه –لإزالة هذا الثقل - وعُوِّض عنها بالتنوين والكلمة باقية على ما هي عليه من المنع من الصرف فهذا التنوين ليس تنوين التمكين الدال على إعراب الكلمة وإنما هو تنوين العوض الدال على حذف حرف 0

2- أو تنوين عوض عن كلمة واحدة ، ففي ثلاث كلمات هي : كل ، وبعض ، وأي :

· قال تعالى : {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ }غافر48 فالتقدير :"إنا كلنا فيها "فالناء هنا اسم لأنها ضمير ،فحذف اختصارا وعوض عنه بالتنوين 0

· قال تعالى : {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ }الزخرف67 فالتقدير والله اعلم :"بعضهم لبعضهم "فحذف الضمير "هم"وعوض عنه بالتنوين0

· أما "أي" فشاهدها قول الله عزّ وجلّ ﴿ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ [الإسـراء: 110]، وقوله عزّ وجلّ ﴿ أَيًّا مَا تَدْعُوا ﴾ [الإسراء: 110] أي اسمٍ من أسماء الله تعالى دعوتم به ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ [الأعراف: 180]

ملاحظة :هذه الكلمات " كل ، وبعض ، وأي" لا تأتي إلا مضافة لذلك علمنا مما سبق أن هناك مضاف إليه مجرور ولا بد من تقدير هذا المحذوف0

3- إما تنوين عوض عن جملة، كقول الله عزّ وجلّ ﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿4﴾ بِنَصْرِ اللَّهِ ﴾ [الروم: 4، 5]، فالتنوين هنا : " وَيَوْمَئِذٍ " أغنت عن جملة كاملة (ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله للروم على الفرس)

· بعضهم زاد في التنوين نوعان : وكلا هذين النوعين ليسا مما يخص الأسماء، ولذلك تدخل على الأفعال وتدخل على الحروف فالا ولى عدم ذكرهما ضمن التنوين:

1- تنوين الترنم: أي التغني وهو يلتحق بالشعر واستعماله قليل :

قال الشاعر : أقلِّي اللوم عاذل والعتابا *** وقولي إن أصبت لقد أصابا

والعتابنْ أصابنْ من قواعد التنوين أنه لا يجتمع مع "أل" لان التنوين يدل على التنكير و "أل" تدل على التعريف "العتابن" فينهما تناقض فلا يجمع بينهما، وأيضا التنوين من خصائص الأسماء وهنا دخل على فعل ماض "أصاب" لذلك الترنم ليس تنويناً 0

2- ، وسمَّى الثاني بالتنوين الغالي:وهو اقل استعمالا من الأول وهو من الغلو ويأتي كثيرا في الشعر وفي غيره : والأصل فيه انه يكون زيادة عن الكلام مثل:

قالت بنات العم يا سلمى وإن *** كان فقيرا معدماً قالت وإن

ومن روايات البيت " وإنن " " وانن"

فتكتب "انن" نونين ولا تنطق النون الثانية ، فهي ليست من أنواع التنوين حقيقة وإنما جيء بها زيادة في التغني بالشعر بدليل أنها دخلت على "إن" وهي حرف والتنوين لا يدخل على الحرف بل هو من خصائص الأسماء أيضا من خصائص التنوين أن يثبت ولكن هنا عند الوصل يحذف0
وثالثها : هو ما عَبَّرَ عنه الْمُصَنِّف - رَحِمَهُ الله - بقوله : (ودخول الألف واللام)

يقصد به الحرف الذي يعرف به الاسم ،وهذا أيضا مصطلح كوفي ،لان البصريين من عادتهم أن يقولوا المعرف بـ"أل" 0



· لماذا هذا التفريق بين المدرستين؟

- الكوفيون يرون أن "أل " همزة وصل فتسقط في الدرج ،فكأنها غير موجودة فإذن نحن نتعامل مع حروف0

- البصريون يرون أن "أل" عبارة عن حرف تعريف مع بعضه يتكون من حرفين ،فكما لا نقول في حرف الجر مثلا "عن" مكون من العين والنون فإننا نقول هنا "أل " و لا نقول الألف واللام 0

ولا مشاحة في الاختلاف0

· الأصل في " أل " تعريف الاسم فنقول مثلا "العلم" فأصبح معرفة

· هناك " أل " نادرا ما تأتي وتسمى "أل" الموصولة بمعنى "الذي " فتختلف عن "أل" السابقة أنها تدخل على غير الأسماء0



*"وَحُرُوفِ اَلْخَفْضِ, وَهِيَ مِنْ, وَإِلَى, وَعَنْ, وَعَلَى, وَفِي, وَرُبَّ, وَالْبَاءُ, وَالْكَافُ, وَاللَّامُ, وَحُرُوفُ اَلْقَسَمِ, وَهِيَ اَلْوَاوُ, وَالْبَاءُ, وَالتَّاءُ).

الأصل في هذا المتن هو الاختصار ،فيفترض ألا يذكر -لأنه سبق ذكر الخفض سابقا- هذا الكلام هنا ليحافظ على اختصاره لمتنه وجادته ، ولعل هذا من السهو الذي وقع من المؤلف رحمه الله تعالى

أم آدم 05-07-2012 04:33 PM

باب الإعراب
 
باب الإعراب

قال المصنف رحمه الله ( الإعراب هو تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليه لفظًا أو تقديرًا)
النحويون شبهوا الكلام العربي في تأثير بعضه على بعض بالمؤثرات الحسية – فالقلم يوثر حسيا وهو الكتابة والسكين تؤثر حسيا وهي القطع- فالأفعال توثر في الفاعل وترفعه فهي عاملة والفاعل والمفعول به معمول ؛ والمضاف عامل والمضافة إليه معمول ، وهذا من باب تقريب الأمر للمتعلم ،فيعرفُ مثلا حروف الجر عاملة مؤثرة فيما بعدها بالكسر0
الإعراب اثر يقع في آخر الكلمة ، فالنحو علاقته دائما بحركة آخر الكلمات متى كان جزء من تركيب0 مثال: جاء الرجلُ - أكرمت الرجلَ - سلمتُ على الرجلِ – فالرجل تكرر بثلاث حالات :اختلفت الحركات وذلك بسبب دخول العوامل" لما صارت فاعلا صارت مرفوعة ولما صارت مفعولا به صارت منصوبة ولما دخل عليها حرف الجر صارت مجرورة 0
فالعوامل توثر بعد دخولها على المعمولات 0
لفظاً : أي أنه ملفوظ باللسان أي تلك الحركة بحيث تُسمع نحو قولك (جاء مُحَمَّدٌٌ) فتكون الحركة ظاهرة فإن إعرابه ملفوظ غير مُقَدَّر .

وأما الْمُقَدَّر : فهو عدم ظهور الحركة في اللسان بحيث تكون مسموعة ، فهناك من الكلمات ما يكون آخرها حرف لا يقبل الحركة من ذلك الأسماء المقصورة وهي ما كان في آخرها ألف ثابتة لا تتغير ومع ذلك فهي معربة كقولك : "جاء موسى" و"رأيت موسى" و"مررتُ بموسى"، "موسى" هنا مُعرب، لكنه مرفوعٌ بضمة مقدرة، "رأيت موسى" منصوب بفتحة مقدرة، "مررتُ بموسى" مجرور بكسرة مقدرة0 -والذي منع إظهار الحركة انه لا يمكن إظهار الحركة عليها-


* ليس من الأفعال معربٌ إلا المضارع فى معظم أحواله إذا لم يتصل به نون التوكيد ولا نون النسوة ، وكذلك أكثر أحوال الأسماء أنها تكون معربة .
وأقسامه أربعة : رفعٌ ، ونصبٌ ، وخفضٌ ، وجزمٌ :-
1- هذه الأنواع الأربعة هى من حيث دخولها على الأسماء والأفعال منها ما هو مشترك بينهما وذلك الرفع والنصب ، أما
2- الخفض ويسمى الجر:- فيختص بالأسماء ، فلا تُجَرُ الأفعال .
3- الجزم :- ويختص بالأفعال ، فلا تجزم الأسماء .
علامـات الرفـع :-
قال المؤلف :- [ للرفع أربعُ علامات : الضمةُ ، والواوُ ، والألفُ ، والنونُ .]
ذكر المؤلف أن الكلمات المرفوعة - وهى الأسماء والأفعال – لا تخرج عن هذه العلامات الأربع . وتنقسم هذه العلامات إلى قسمين :-
أولاً- العلامة الأصلية في الرفع : وهى الضمة
قال المؤلف : [ فأما الضمةُ : فتكونُ علامةٌ للرفع فى أربعة مواضعَ : فى الإسم المفرد ، وجمع التكسير ، وجمع المؤنث السالم ، والفعل المضارع الذى لم يتصلْ بآخره شَىْءٌ .]
* والضمة تكون علامة للرفع فى أربعة مواضع :-
1- فى الإسم المفرد :- وهو ماليس مثنى ولا مجموع
2- جمع التكسير :- وهو ما دل على أكثر من اثنين ولم يسلم فيه لفظ المفرد من التغيير. رجال
3- جمع المؤنث السالم :- أى أن مفرده يسلم ، والأولى أن يقال ( ما جمع بألف وتاء مزيدتين ) لأن جمع المؤنث السالم يشترط أن يكون من مجموع مؤنث وأن يسلم ، ونحن نجد من هذا النوع ما يأت بقلة لا يسلم ولا يؤنث
4- الفعل المضارع الذى لم يتصل بآخره شىء: "نكتبُ"
ثانيًا- العلامات الفرعية ( الألف والواو والنون)
أـ الواو : [ وأما الوَاوُ : فتكونُ علامةً للرفع فى موضعَيْن : فى جمع المذكر السالم ، وفى الأسماء الخمسة وهى : أبوكَ ، وأخوكَ ، وحموكَ ، وفُوكَ ، وذُو مال . ]
*بدأ المؤلف بذكر علامات الرفع الفرعية وأولها الواو وتكون علامة للرفع فى موضعين -
1- جمع المذكر السالم :- وهو ضم اسم إلى أكثر منه ، من غير عطف ، ولا توكيد ، مع سلامة مفرده . "مسلمون"
2- الأسمـــاء الخمســـة :-هى أسماء محددة ليست بأوزان وإنما هى أسماء هى بعينها فقط جاءت فى العربية وتُرفع بالواو، وهى ( أبوكَ ، وأخوكَ ، وحموكَ ، وفُوكَ ، وذُو مال)
**شروط إعراب الأسماء الخمسة بهذا الإعراب :-
1- أن تكون مفردة :- أى لا تكون مثناه ولا مجموعة .
2- أن تكون مكبرة أى غير مصغرة :- إذا صغرت الأسماء الخمسة رجعت إلى الإعراب الأصلى وهو الرفع بالضمة .
3- أن تكون مضافة :- أى أن يكون هناك مضاف إليه بعدها مثل قولنا ( جاء أبوك ) أب هنا مضاف والكاف مضاف إليه فرفعت بالواو..
4- أن تكون الإضافة إلى غير ياء المتكلم . أبى ليست منها
5- أن تكون " فو" خالية من الميم :- فلو قلنا ( هذا فمُك ) لا تكون من الأسماء الخمسة هنا وإنما ترفع بالضمة .6- أن تكون " ذو " بمعنى صاحب .
ب- الألف:-قال المصنف: [ وأما الألف: فتكون علامة للرفع فى تثنية الأسماء خاصة]
* المثنى :- هو ما دل على اثنين وأغنى عن المتعاطفين بزيادة ألف ونون أو ياء ونون فى آخره . "الطالبتين"
جـ - النـون :-قال المصنف: [ وأما النونُ: فَتَكُوْنُ علامة للرفع فى الفعل، المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية، أو ضمير جمع، أو ضمير المؤنثة المخاطبة]
* الأفعال الخمسة أو الأمثلة الخمسة كما يسميها بعضهم ، وهى : كل فعل مضارع اتصل به ألف الإثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة .
علامات النصب
قال المصنف رحمه الله :"وَلِلنَّصْبِ خَمْسُ عَلَامَاتٍ: الْفَتْحَةُ، وَالْأَلِفُ، وَالْكَسْرَةُ، وَاليَاءُ، وَحَذْفُ النُّونِ. فَأَمَّا الْفَتْحَةُ فَتَكُونُ عَلَامةً لِلنَّصْبِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْاِسْمِ الْمُفْرَدِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ، وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ نَاصِبٌ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِآَخِرِهِ شَيْءٌ. )0
علامات النصب وهي قسمين:
أولا :العلامة الأصلية : وهي الفتحة وتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول :الاسم المفرد وهو :ما لم يكن مثنى و لا مجموع0
الموضع الثاني :جمع التكسير :وهو الذي يدل على أكثر من اثنين ولم يسلم فيه لفظ الواحد ، فهو يعامل معاملة المفرد في الاعراب 0
الموضع الثالث: الفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شيء:

ثانيا : علامات النصب الفرعية "
يقول المصنف -رحمه الله تعالى-: (وأما الألف يقول المصنف -رحمه الله تعالى- وأما الألف فتكون علامة للنصب في الأسماء الخمسة نحو رأيت أباك وأخاك وما أشبه ذلك )
أولا :الألف : العلامة الفرعية الأولى للنصب وهي تنوب عن الفتحة وهذا في موضع واحد وهي الأسماء الخمسة، إذاتوفرت الشروط الستة التالية :
1-أن يكون مفردًا. 2- مكبرًا. 3- مضافًا. 4- مضافًا إلى غير ياء المتكلم. 5-"فو" ألا تكون متصلة بالميم0"فم" 6- ذو" ألا تكون بمعنى الذي وانما بمعنى صاحب 0
ثانيا : الكسرة يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- (وأما الكسرة فتكون علامة للنصب في جمع المؤنث السالم)
جمع المؤنث السالم يُرفع بالضمة وينصبويُجر بالكسرة،0
ثالثا : الياء: يقول المصنف -رحمه الله تعالى-: (وأما الياء فتكون علامة للنصب في التثنية والجمع)
المراد جمع المذكر السالم 0
فائدة :نونالمثني مكسورة ، ونون جمع المذكر السالم مفتوحة في كل الحالات 0
رابعا:حذف النون :.يقول المؤلف : ( وأما حذف النون فيكون علامة للنصب في الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون)

علامات الخفض:
قال المصنف:"وَلِلْخَفْضِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: الْكَسْرَةُ، وَالْيَاءُ، وَالْفَتْحَةُ.
فَأَمَّا الْكَسْرَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْاِسْمِ الْمُفْرَدِ الْمُنْصَرِفِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ الْمُنْصَرِفِ، وَفِي جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ.
علامات الخفض تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول :العلامةالأصلية للخفض: وهي الكسرة : وتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع:الموضع الأول : الاسمالمفرد: مثال : سلمتُ على صالحٍ0
الموضع الثاني : جمع المؤنث السالم : مثال : استعنت بالمعلماتِ بعد الله
الموضع الثالث : جمع التكسير المنصرف : قيد الأمربالمنصرف كي يبين أن من أنواع التكسير ما يأتي على صيغ منتهى الجموع "مفاعل- مفاعيل " وهنا يكون الجر بالفتحة 0مثال : سلمت على رجالٍ ، مررتبإخوانٍ
القسم الثاني :العلامات الفرعية للخفض :
أولا الياء :
الموضع الأول :الأسماء الخمسة: إذا استوفت الشروط.
الموضع الثاني :التثنية.
الموضع الثالث:الجمع: المقصود هنا جمع المذكر السالم :
ثانيا :الفتحة يقول المؤلف : وَأَمَّا الْفَتْحَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي الْاِسْمِ الَّذِي لَا يَنْصَرِفُ.

"علامة الجزم "
قال المصنف – رحمه الله –: "وللجزم علامتان: السكون، والحذف"
الجزم خاص بالفعل المضارع لأنه النوع الوحيد من الأفعال المعرب، فالرفع والنصب يشترك فيهما الأسماء والأفعال وأن الأفعال تنفرد بالجزم كما أن الأسماء تنفرد بالجر الماضي والأمر كلاهما مبني وما دام هذان الفعلان مبنيين فلا دخل لهما في أنواع الإعراب ومن ثَم فإذا قلنا: أنواع الإعراب فنحن نقصد هنا الفعل المضارع.
قال المصنف – رحمه الله –: " فأما السكون فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع الصحيح الآخر ".
علامة الجزم الأصلية :
الجزم علامته الأصلية هي السكون كما في قوله تعالى " قالوا إن يسرقْ فقد سرق أخٌ له من قبل " فـ (يسرقْ) فعل مضارع مجزوم بـ (إن) الشرطية وعلامة جزمه السكون.
قال المصنف – رحمه الله –: " وأما الحذف فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع المعتل الآخر، وفي الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون " .
علامات الجزم الفرعية:علامات الحذف :
العلامة الأولى: حذف حرف العلة وذلك في الفعل المضارع المعتل الآخر.
الأمثلة: - قوله تعالى " ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد " فكلمة (ترَ) فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه حذف حرف العلة في آخر الفعل (ترى).
العلامة الثانية: حذف النون وذلك في الأمثلة الخمسة. "رفعها يكون بثبوت النون، فنصبها وجزمها يكون بحذفها.
الأمثلة: قال تعالى " إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما " (تتوبا) أصلها تتوبان عند الرفع فهنا (تتوبا) فعل مضارع مجزوم بأداة الشرط (إن) وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.

أم آدم 05-07-2012 04:57 PM

جوازم الفعل المضارع
 







الدرس السادس

جوازم الفعل المضارع:

· ( والجوازِمُ ثمانيةَ عَشَر، وهي: لَمْ، لَمَّا، ألَمْ، ألَمَّا،ولام الأمر والدعاء،ولا في النَّهيِ والدعاء، واِنْ ، ومَنْ، ومهما، واِذْما، وأَيُّ، ومتى، وأَيَّانَ، وأينَ، وأَنَّى ، وحَيثُمَا، وكيفما، وإذا في الشِّعر خاصة )
http://im11.gulfup.com/2011-09-21/1316587474654.gif


· الجازم الأول والثاني:"لم" للنفي وكذلك"لمَّا" للنفي أيضا لكن الفرق بينهما أن "لم" لنفي الشيء الذي لا يُتوقع ثبوته عاجلا بعد التكلم، وأما " لمَّا" نفي الشيء ويتوقع أن يثبت

(ولمَّا يدخل الإيمان فى قلوبكم) لم نافية وجازمة وهي أم الجوازم التي تنفي فعلا واحدا –

· الجازم الثالث والرابع: ألَمْ، ألَمَّا" : {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}

· الجازم الخامس على قول المصنف لام الأمر ولام الدعاء، ويُفرق بينهما بأن لام الأمر تكون من الأعلى للأدنى، ولام الدعاء تكون من الأدنى للأعلى،

الجازم السادس: كما قيل في "لام الأمر والدعاء" كذلك يُقال في "لا" الناهية والدعاء، لأن "لا" الناهية تكون من الأعلى إلى الأدنى، و"لا" الدعائية بعكسها، من الأدنى إلى الأعلى فالصيغة صيغة نهي لكن لا يصح للعبد أن ينهى ربه فتسمى "لا" الدعاء تأدبا مع المدعو

وهي آخر الأدوات التي تجزم فعلا واحدا 0

· يضاف إلى ذلك ما لم يذكره المؤلف الجزم بالطلب أي وقوع الفعل في جواب الطلب، و أكثر ما يكون ذلك في جواب الأمر، مثل: استعن بالله تفلحْ "تفلح" فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الطلب وهو الأمر هنا "استعن" 0
  • بقي مما ذكره المصنف اثنا عشر وهي التي تجزم فعلين، والمراد بها أدوات الشرط وهو من أساليب العرب يُراد به تعليق تحقق شيء بتحقق شيء اخر0

-فهنا يأتي فعلان أحدهما شرط لتحقق الثاني الذي يسمى جواب الشرط0

-الأدوات التي تُستعمل في هذا الأسلوب تجزم الفعلين (الشرط وجوابه)
http://im11.gulfup.com/2011-09-21/1316587474654.gif

أدوات الشرط التي تجزم فعل الشرط وجواب الشرط.

أول هذه أدوات الشرط هي :"إن" وهي أم الباب 0

تعريف الشرط: هو تعلق شيء بشيء، فمثلاً لو قلت: إنْ حضرتَ أكرمْتُك، فـ (إن): هي أداة الشرط، والشرط هو الحضور، والجواب أو المشروط هو الإكرام.

الجازم السابع: إن وهي أم الباب وهي حرف شرط يجزم فعلين.

مثال: قوله تعالى " إن تَمسسْكم حسنةٌ تسؤْهم وإن تصبْكم سيئة يفرحوا بها".

إن: أداة شرط. تمسس: فعل مضارع وهو فعل الشرط مجزوم بـ (إن) وعلامة جزمه السكون.تسؤهم: فعل مضارع وهو جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.

تصبكم: فعل الشرط وهو فعل مضارع مجزوم بـ (إن) وعلامة جزمه السكون.

يفرحوا: جواب الشرط وهو فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.

الجازم الثامن: مَن وهي: اسم شرط، وإذا جاءت في أول الكلام تعرب مبتدأ.

مثال: قوله تعالى " ومن يغلل يأتِ بما غل يوم القيامة ".

من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

يغلل: فعل مضارع مجزوم لكونه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون.

يأتِ: جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة لأنه فعل مضارع معتل الآخر.

تنبيه: أكثر أدوات الشرط أسماء إلا (إن) و (إذ ما) فهما حرفان، فأسماء الشرط إن جاءت في أول الكلام فإنها تُعرب بحسب موقعها.

الجازم التاسع: مهما اسم شرط على الصحيح، وقد قيل: أنها حرف.

http://im11.gulfup.com/2011-09-21/1316587474654.gif

فوائد وتنبيهات:

الفائدة الأولى: فعل الشرط وجواب الشرط قد يقعان فعلين مضارعين وحينئذٍ تظهر عليهما علامة الجزم، وأحياناً يقعان فعلين ماضيين وحينئذٍ يُبنيان على ما يستحقان من البناء ونقدر على محلهما ما يستحقان من الجزم، وإن وقع جواب الشرط جملة اسمية كما في المثال المتقدم فهي تُعرب إعراباً مفصلاً ثم نقول: والجملة الأسمية جواب الشرط.

الفائدة الثانية: إذا لم يكن جواب الشرط فعلاً متصرفاً فإنه ينبغي أن تلحقه (الفاء) وجوباً وتُسمى الفاء اللاحقة بجواب الشرط.

الفائدة الثالثة: هذه الفاء التي تلحق جواب الشرط تلحق في حالة خروجه عن المعتاد وهو أن يكون فعل الشرط وجوابه فعلين متصرفين، فإن قيل: متى يجب إلحاق هذه (الفاء) بجواب الشرط؟ فالجواب: أن هناك مواضع سبعة يجب أن تلحق فيها (الفاء) جواب الشرط، وهي منظومة في بيت شعر وهو:

اسميةٌ طلبيةٌ وبجامد ........... وبما وقد ولن وبالتنفيس

الموضع الأول: إذا وقع جواب الشرط جملة اسمية. وعندنا 7 أنواع جمل

مثاله: قوله تعالى " وإن يمسسْك بخير فهو على كل شيء قدير ".

وجواب الشرط جمله (فهو على كل شيء قدير) وهي جملة اسمية لذا وجب إلحاق (الفاء) بها.

الموضع الثاني: إذا وقع جواب الشرط جملة تدل على الطلب.

مثاله: قوله تعالى " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ".

وجواب الشرط جملة (فاتبعوني) وهي جملة طلبية لذا وجب إلحاق (الفاء) بها.

الموضع الثالث: إذا وقع جواب الشرط جملة فعلية فعلها جامد.

مثاله: قوله تعالى " إن ترنِ أنا أقل منك مالاً وولداً فعسى ربي أن يؤتيني..." إن: أداة شرط. وجواب الشرط جملة (فعسى ربي ....) وقد وقع جواب الشرط جملة مبدوءة بـ (عسى) وهو فعل جامد ودخلت عليه (الفاء) وجوباً.

الموضع الرابع: إذا وقع جواب الشرط جملة أولها منفية بـ (ما).

مثاله: قوله تعالى " وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين ".

قوله (فما نحن لك بمؤمنين) هذه الجملة جواب الشرط مسبوقة بـ (ما) النافية فوجب دخول (الفاء) عليها. مثال آخر: قوله تعالى " فإن توليتم فما سألتكم من أجرٍ ".

وجواب الشرط هو الجملة الفعلية (ما سألتكم من أجر) ولما كانت مسبوقة بـ (ما) النافية وجب دخول (الفاء) عليها.

الموضع الخامس: إذا وقع جواب الشرط جملة سبقتها (قد).

مثاله: قوله تعالى " إن يسرقْ فقد سرق أخٌ له من قبل ".

والجملة الفعلية (فقد سرق أخٌ له) في محل جزم وقد دخلت (الفاء) عليه وجوباً.

الموضع السادس: إذا وقع جواب الشرط جملة منفية بـ (لن).

مثاله: قوله تعالى " وما يفعلوا من خيرٍ فلن يُكفروه ".

وجواب الشرط هو جملة (فلن يُكفروه) وهي جملة فعلية لكنها مسبوقة بـ (لن) فوجب إدخال (الفاء) عليها.

الموضع السابع والاخير: إذا وقع جواب الشرط جملة سبقتها السين أو سوف.

مثاله: قوله تعالى " وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ".

وجملة (فسوف يغنيكم الله من فضله) جواب الشرط وهي جملة فعلية لكنها لما سبقت بسوف وجب إدخال (الفاء) عليها.

الجازم العاشر: إذ ما هي من أدوات الشرط وتجزم فعلين، وهي حرف على الصحيح كإن

الجازم الحادي عشر: أي وهو اسم، وهو يختلف عن غيره بأنه مُعرب، أي يتغير حاله الإعرابي بسبب العوامل، وقال بعض النحويين: أن أدوات الشرط أشبهت الحروف في عملها لذا بُنيت، لكن (أي) اختلفت عن بقية أسماء الشرط بأنها تُضاف، فتقول مثلاً: أيُكم، وتقول: أيُ رجلٍ، والإضافة من خصائص الأسماء فابتعدت (أي) من البناء واقتربت من الإعراب. مثال: قوله تعالى " أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى "

12(أي): اسم شرط معرب منون وهو مفعول به مقدم منصوب، وظهرت عليه الفتحة لكونه مُعرباً. تدعوا: فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة لأن أصله (تدعون). وجمله (فله الأسماء الحسنى) هي جواب الشرط، ودخلت عليها الفاء بسبب كونها جملة اسمية.

الجازم الثاني عشر: متى وهي تُستعمل عدة استعمالات كالاستفهام مثلاً، ومنها استعمالها كأداة شرط.. أنا ابن جلى وطلاع الثنايا متى أضعْ العمامة تعرفونى

قاله الحجاج يوسف الثقفى، تعرفونى مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة لأن أصله تعرفوننى، والنون الموجودة نون الوقاية,

الجازم الثالث عشر: أين. ومثاله: قوله تعالى " أينما تكونوا يُدرككم الموت ".

أين أو أينما: أداة شرط. تكونوا: فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة لأن أصله (تكونون).

الجازم الرابع عشر: أيان وهو بمعنى المكان أو الوقت. فأيان ماتعدل به الريح تنزل تنزل حركناه بالكسر من أجل قافية البيت

الجازم الخامس عشر: أنى. فأصبحتَ أنى تأتها تستجرْ بها تجد حطبًا جذلا نارا

الجازم السادس عشر: حيثما اسم شرط يجزم فعلين. وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره،

الجازم السابع عشر: كيفما. البصريون لا يعدونها جازمة، والمؤلف مشى على رأى الكوفيين، مثاله: قولك كيفما تكنْ أكنْ. كيفما تجلس أجلس

كيفما: اسم شرط. تكن: فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.

أكن: جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.

الجازم الثامن عشر: إذاً والأصل في كلام العرب أنها لا تجزم، أي لا يأتي فعل الشرط وجوابه مجزومين، لكن وجدا مجزومين في الشعر خاصة للضرورة. ولا تجزم فى النثر، قول عبد القيس الحنظلى:
استغن ما أغناك ربك بالغنى وإذا تصبك خصاصةٌ فتجمل،



http://im11.gulfup.com/2011-09-21/1316587474654.gif

أم آدم 05-07-2012 05:05 PM

باب مرفوعات الأسماء
 
http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/s...la/asdasa5.gif

الدرس السابع

باب مرفوعات الأسماء



قال المصنف – رحمه الله –: " (باب مرفوعات الأسماء) المرفوعات سبعةٌ، وهي: الفاعلُ، والمفعول الذي لم يُسم فاعله، والمبتدأ، وخبره، واسم (كان) وأخواتها، وخبر (إن) وأخواتها، والتابع للمرفوع، وهو أربعة أشياء: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل".
الحديث هنا عن الأسماء، وقد تحدث المصنف عن الفعل المضارع قبلاً، وهذه الأبواب التي ذكرها المصنف لا تكاد تخلو جملة من الجمل العربية من أحد هذه الأبواب الكبرى للرفع.


http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/f...1/sdfsfsdf.gif

قال المصنف – رحمه الله –: " (باب الفاعل) الفاعل هو: الاسم المرفوع المذكور قبله ".
هذا تعريف المصنف للفاعل، والفاعل يشمل من قام بالفعل كقولك: قام الرجلُ، ويشمل أيضاً من قام به الفعل أو من وُجد فيه كقولك: مات الرجلُ. إذن لا يلزم أن الفاعل هو الذي أحدث الفعل، لكن في الغالب يكون هو المُحدث، بل حتى لو نُفي عنه الفعل كقولك: ما قام الرجلُ، فالرجل هنا فاعل مع أنه لم يقم.

http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/f...1/sdfsfsdf.gif

المصنف قال: (المذكور قبله فعله) وهو يُلمح إلى أن الفعل يجب أن يكون قبل الفاعل، فلو تقدم الفاعل على فعله ما صار فاعلاً، فمثلاً لو قلت: قام محمدٌ، فمحمد هنا فاعل، ولو قلت: محمد قام، محمد هنا صار مبتدأ، وقام: فعل ماضٍ مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على محمد.
لو قال المصنف (المذكور قبله عامله) لكان أفضل، لأن الذي يرفع الفاعل ليس الفعل فحسب فقد يكون الفعل وهذا الأكثر، وقد يكون اسم فعل، وقد يكون اسم فاعل، وقد يكون صفة مشبهة، فلو قلت: أقائم الرجل؟ فالرجل: فاعل لاسم الفاعل قائم، وفي قول الشاعر
هيهات هيهات العقيق ومن به ....................
العقيق: فاعل لهيهات وهو اسم فعل ماضي.

في قول المصنف (هو الاسم المرفوع) ينبغي للفاعل أن يكون اسماً، لكن في أحيانٍ قليلة يكون مُؤولاً باسم، أي نقدره اسماً، ففي قوله تعالى " أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب" يكفي: فعل مضارع، والفاعل هو المصدر المؤول، والتقدير في غير القرآن: أولم يكفهم إنزالنا عليك الكتاب.
إذن قوله الاسم يشمل الاسم الظاهر ويشمل الاسم المؤول.

http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/f...1/sdfsfsdf.gif

قال المصنف – رحمه الله –: " وهو على قسمين: ظاهر، ومضمر، فالظاهر نحو قولك: قام زيدٌ، ويقوم زيدٌ، قام الزيدان، ويقوم الزيدان، وقام الزيدون ويقوم الزيدون، وقام الرجال، ويقوم الرجال، وقامت هندٌ، وتقوم هندٌ، وقامت الهندان، وتقوم الهندان، وقامت الهندات، وتقوم الهندات، وتقوم الهنود، وقام أخوك، ويقوم أخوك، وقام غلامي، ويقوم غلامي، وما أشبه ذلك ".
المصنف هنا ضرب أمثلة كثيرة وهذا المتن مختصر، لكنه يريد أن يُمثل للأسماء الظاهرة ما كان منها مفرداً، وما كان مثنى، وما كان مجموعاً، وما كان جمعه جمع تصحيح، وما كان جمعه جمع تكسير، وما كان الفعل فيه ماضياً، وما كان الفعل فيه مضارعاً، وما كان الإعراب فيه ظاهراً، وما كان مقدراً.

http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/f...1/sdfsfsdf.gif

تنبيه: إذا جاء الفاعل مؤنثاً فإنه تلحق الفعل علامة تأنيث، هذه العلامة تدل على أن فاعله مؤنث، وهناك علامتان:
العلامة الأولى: تاء التأنيث الساكنة وهي تلحق الفعل الماضي في آخره، مثل: ذهبتْ، وقالتْ.
العلامة الثانية: تاء متحركة تكون في أول الفعل المضارع، مثل: تذهب، وتقول.
وهذه (التاء) قد يكون إلحاقها واجباً وقد يكون جائزاً، فالمؤنث ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: مؤنث حقيقي وهو ما يلد، مثل امرأة، وفاطمه.
القسم الثاني: مؤنث مجازي وهو ما يُعامل معاملة المؤنث وإن لم يلد، مثل: شمس، وشجرة.
متى يجب تأنيث الفعل: إذا كان الفاعل مؤنثاً حقيقياً وجاء بعد الفعل مباشرة ولم يفصل عنه فيجب أن يؤنث الفعل، مثاله قوله تعالى " إذ قالت امرأة عمران" هنا وجب إلحاق (تاء) التأنيث بالفعل.
كذلك إذا كان الفاعل ضميراً مستتراً بغض النظر عن نوع التأنيث فيجب تأنيثه، مثاله قولك: المرأة حضرت، حضر: هنا فعل ماضٍ والفاعل ضمير مستتر يعود على المرأة فوجب تأنيث الفعل، وتقول: الشجرة أثمرت، أثمر: فعل ماضٍ و(التاء) هي علامة التأنيث، والفاعل ضمير مستتر يعود على الشجرة فوجب تأنيث الفعل.
متى يجوز تأنيث الفعل: يجوز إلحاق (التاء) إذا كان الفاعل مجازي التأنيث، فتقول: أثمرت الشجرت، ويجوز أن تقول: أثمر الشجرة.
كذلك إذا كان الفاعل حقيقي التأنيث ولكنه مفصول، فلو قلت: حضرت اليوم امرأةٌ، ففصل ظرف الزمان (اليوم) بين الفعل والفاعل فيجوز الوجهان إثبات (التاء) أو حذفها، فيجوز أن تقول: حضر اليوم امرأة.

http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/f...1/sdfsfsdf.gif

فائدة: كلمة (نحو) في اللغة العربية على وجهين غالباً:
الوجه الأول: إما أن تكون بمعنى (مثل) فإنها تُرفع لأنها تُقدر خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: ذلك نحوُ.
الوجه الثاني: إما أن تكون بمعنى (ظرف) تقول: ذهبت نحوَ فلان، أي باتجاهه، فتكون ظرف مكان وهو منصوب.
http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/f...1/sdfsfsdf.gif

__________________

أم آدم 05-07-2012 06:53 PM

باب المفعول الذي لم يُسم فاعله
 




الدرس الثامن

ثانيا : نائب الفاعل

قال المصنف – رحمه الله –:[ (باب المفعول الذي لم يُسم فاعله) وهو: الاسم المرفوع الذي لم يُذكر معه فاعله].
الحديث هنا عن نائب الفاعل لأن الفاعل يُحذف فينوب عنه نائب عنه وهو المفعول به.
تعريف المصنف لنائب الفاعل: هو الاسم المرفوع الذي لم يُذكر معه فاعله.
لعل المصنف أراد الإيجاز في تعريفه، والحق أن هذا التعريف ليس جامعاً وليس مانعاً.
وسبب ذلك: أن نائب الفاعل قد يكون جاراً ومجروراً، إذن هذا التعريف ليس جامعاً، كذلك هناك أسماء مرفوعة لم يُذكر معها فاعلها كالمبتدأ والخبر واسم (كان) وخبر (إن)، إذن هذا التعريف ليس مانعاً أيضاً، ولو قال المصنف في تعريفه: هو المفعول الذي لم يُسم فاعله، لكان أولى.
مبحث: أسباب حذف الفاعل مع أنه عمدة وركن في الجملة الفعلية:
السبب الأول: إذا كان الفاعل مجهولاً، كقولك: سُرق المتاعُ، إذا كان السارق مجهولاً.
السبب الثاني: تناسب الكلام وسجعه كقول العرب: من طابتْ سريرتُه حُمدتْ سيرتُه، فلو قلنا: من طابت سريرتُه حَمِدَ الناس سريرتَه، لانكسر السجع.
السبب الثالث: أن يكون الفاعل معلوماً كقول الله تعالى " خُلق الإنسانُ من عجل ".
السبب الرابع: الخوف من ذكر الفاعل كقولك: ضُربَ الرجلُ، إذا خفت من بطش الفاعل. (ومن عاقب بمثل ما عُقبَ به)
السبب الخامس: الخوف على الفاعل حتى لا يُنتقم منه، كقولك: ضُرب الرجلُ، إذا خفت أن يُنتقم منه.
السبب السادس: قصد الإبهام والإيهام على السامع فلا تريد أن يُعلم من الفاعل.
قال المصنف – رحمه الله –: [ فإن كان الفعل ماضياً ضُم أولُهُ وكُسِرَ ما قبل آخرهِ، وإن كان مضارعاً ضُم أوَّلُهُ وفُتِحَ ما قبل آخرِهِ ].
كل فعل له فاعل يُسمى مبني للمعلوم لأن الفاعل معلوم، وإن كان ليس له فاعل فيُسمى مبني للمجهول.
فائدة: التعبير بقولهم: المفعول الذي لم يُسم فاعله أولى من التعبير بقولهم الفعل المبني للمجهول، وسبب ذلك: أن حذف الفاعل قد يكون بسبب الجهل به بل قد يكون معلوماً ولكنه حُذف وتقدم ذكر الأسباب التي من أجلها يُحذف الفاعل، وإن كان الغالب أن البناء للمجهول بسبب جهل الفاعل.
أقسام "نائب الفاعل"
فائدة: يمثل النحويون بالفعل «ضرب» كثيراً في كتب النحويين، لأسباب:
أولاً: لكونه فعلاً صحيح الحروف كل الثلاث صحيحة فلا يتعرض للإعلال.
ثانياً: أنه فعل متعدٍ والمقصود بالمتعدي هو أنه ينصب مفعولاً فهو يصح الإتيان به في مقام نائب الفاعل هنا لأن المفعول يصبح نائباً للفاعل في حين أن الفعل اللازم مثل قام لا يمكن الإتيان به هنا إلا بتقدير.
الأصل أو الأكثر في النيابة عن الفاعل عند حذفه أن ينوب عنه المفعول به فيحذف الفاعل، فأخذ أحكامه, ومن هذه الأحكام:
أولاً: الرفع فالمفعول به بعد أن كان منصوباً رُفع.
ثانياً: أصبح عمدة بعد أن كان فضلة، فلكل جملة سواء كانت جملة اسمية أو فعلية لها ركنان, وما عدا ذلك من المكملات في الجملة يسمى فضلات.
ثالثاً: لا يصح تقديمه على عامله، لأن الفاعل لا يجوز أن يتقدم على عامله، فإذا أصبح المفعول به نائباً للفاعل أخذ حكمه فلم يجز أن يتقدم ويجب تأخيره عن عامله يعني عن فعله أو ما يعمل عمل الفعل.
رابعاً: تأنيث الفعل له جوازاً أو وجوباً، فالمفعول به إذا أصبح نائباً للفاعل فإن الفعل يؤنث له بذلك التفصيل الذي تقدم ذكره في الدروس السابقة.
(يُشترط فى الفعل المبنى للمجهول أن يكون متصرفا تاما، فالفعل الجامد: ليس برح زال لايصاغ منها مبنى للمجهول لأنها أفعال منها أ- لا يتصرف أبدا: ليس، ب- يتصرف بعض التصرف: زال وبرح، يزال يبرح، ج- يضرب يتصرف تصريف تاما) (ضُرب مثلٌ) (قُضى الأمرُ) ( وإذا قُرىء القرآنُ) (قُتل الخراصون) (يُعرفُ المجرمون )
نائب الفاعل ظاهر أو مضمر
ما ظُلم إلا أنا / فُتنتُ
مبحث: ما ينوب عن الفاعل غير المفعول به، وهو أحد ثلاثة أمور:
الأول: المجرور بالحرف، هذا يكون في حال كون الفعل لازماً يعني ليس له مفعول به، فالمجرور وهو في الأصل المفعول به يكون هذا المجرور هو نائب الفاعل.
مثاله: قوله تعالى ﴿ وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ﴾ لما حرف رابط لوجود موجود[الأعراف: 149] الفعل المبني للمجهول (سُقطَ) وليس عندنا إلا الجار والمجرور (في أيديهم) فالعلماء يقولون: إن(أيديهم) المجرور هو نائب الفاعل لعدم وجود المفعول به, فيقوم المجرور بالحرف مقامه.
الثاني: الظرف، ومثاله قولك: صام محمدٌ رمضان، فإذا حذف الفاعل فإن هذا الظرف الزماني ينوب عن الفاعل فيُقال: (صيم رمضانُ)، فيرتفع بارتفاع الفاعل ويصبح نائباً عن الفاعل. (جُلس أمامُك)
الثالث: المفعول المطلق: المصدر، ومثاله قوله تعالى ﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿13﴾ ﴾[الحاقة: 13] (نفخة) هنا مصدر هي اسم مرة، وقد رُفع نيابةً عن الفاعل. أُكل أكلٌ، قُتل قتلا ضرب ضربا، [كل هذا على الفعل المتعدى إلى مفعول واحد: أكلت هند التفاحة، فإذا كان الفعل المبنى للمجهول يتعدى إلى مفعولين أو 3، مثل ظن وأخواتها يدخل على المبتدأ والخبر مفعول به 1، 2، زيدٌ قائمٌ: ظننت ٌزيدا قائما = ظُن زيدٌ قائما/ يُصبح المفعول1 نائب فاعل، ويظل المفعول 2 كما هو]
ثالثا من المرفوعات "المبتدأ والخبر "
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (باب المبتدأ والخبر, المبتدأ هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية).
تعريف المصنف للمبتدأ: (هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية).
والعرب قسموا العوامل قسمين:
القسم الأول: عوامل لفظية التي يُنطق بها وتُكتب، مثل حرف الجر والفعل والمضاف.
القسم الثاني: عوامل معنوية وهي التي يقع أثرها الإعرابي ولكنها لا تُوجد في الكلام ولا تُكتب ولا يُنطق بها، وهذا مثل الفعل المضارع الذي لم يسبقه جازم ولا ناصب، إذن الذي عمل فيه عامل معنوي وهو تجرده عن الناصب والجازم, كذلك الذي يرفع المبتدأ هنا عامل معنوي وهم سموه الابتداء, يعني البدء بالكلام.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: 1-(والخبر هو الاسم المرفوع المسند إليه نحو قولك: زيدٌ قائم،ٌ والزيدانِ قائمان،ِ والزيدونَ قائمونَ). وقد يُجر بحرف جر زائد، [بحسبك الله، أصلها حسبك الله =كافيك الله، الباء حرف جر زائدة، الله مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة،
ومعنى المسند: يعني الذي يوصف به أو يوضح به أو يخبر به أو يتحدث به عن ذلك المبتدأ المذكور، والمقصود به الذي تكمل به فائدة المبتدأ، وإنما تتم الجملة الاسمية بذكر الخبر، ولذلك ابن مالك في الألفية قال:
والخبر الجزء المتم الفائدة *** كاللهُ برٌ والأيادي شاهدة
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: 2-(والمبتدأ قسمان ظاهر ومضمر, فالظاهر ما تقدم ذكره، والمضمر اثنا عشر وهي: أنا، ونحن، وأنتَ، وأنتِ، وأنتما، وأنتم، وأنتن،َّ وهو، وهي، وهما، وهم، وهن، نحو قولك: أنا قائم، ونحن قائمون، وما أشبه ذلك).
المصنف مثل بضمائر كل هذه الضمائر منفصلة، وذلك أن المبتدأ لا يقبل الاتصال بمعنى أنه لا يكون المبتدأ ضميراً متصلاً، بل يجب أن يكون المبتدأ ضميراً منفصلاً إذا كان ضميراً. (أنا ربكم) (نحن الوارثون) (أنت مولانا) (وهو على كل شيء قدير)
3-الإسم الظاهر قسمان:
أ‌) مبتدأ له خبر (الله ربنا) (محمد رسول الله) / ب) مبتدأ له مرفوع سد مسد الخبر [فاعل أو إسم فاعل أو إسم مفعول بشرط إن تقدم المبتدأ نفى: [ما قائمٌ زيدُ] ما نافية تعمل عمل ليس، قائم إسم فاعل يعمل عمل الفعل، الزيدان: فاعل سد مسد خبر ما مرفوع و علامة رفعه الألف لأنه مثنى. ما [ما مضروب العمران]
ب‌) أو استفهام: أقائمٌ الزيدان: الهمزة للإستفهام،
فاعل سد مسد الخبر وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى،
[كيف نائم الزيدان] / [هل مضروب العمران]
4-أقسام الظاهر: مصدرا مؤولا من أن والفعل، (وأن تصوموا خيرا لكم) أن مصدرية وحرف نصب، فى تأويل مصدر فى محل رفع مبتدأ، والمعنى: صومكم خير لكم، وأن تصغوا خير لكم / وأن تنفقوا فى سبيل الدعوة خير لكم) إصغاؤكم / إنفاقكم
5- لايصح الإبتداء بالنكرة: لايجوز الإخبار عن نكرات، لكن هناك حالات لمسوغ من المسوغات:
1) أن يتقدم على النكرة نفى أو استفهام ما رجلٌ قائم / هل
(أإلاهٌ مع الله) الهمزة استفهام للإنكار، مع حرف جر، متعلق بخبر محذ وف وجوبا وتقيره حقٌ
(2) نكرة موصوفة (ولعبدٌ مؤمنٌ خيرٌ من مشرك) لام الإبتداء دائما مقترنة بالإسم مؤمن صفة، خير خبر
3) نكرة مصغرة، رجيلٌ عندك = بمعنى رجل حقير عند ظرف مكان منصوب على الظرفية والظرف وما أضيف إليه متعلقان بخبر محذوف تقديره كائنٌ أو مستقرٌ، قاعدة: الظرف وشبه الجملة =جر ومجرور، لابد أن يتعلقان بشئ، الرجلُ مقيمٌ فى الرياض متعلقان بمقيم
فإن لم يُذكر الخبر يقدر، خالدٌ فى الدار =متعلقان بخبر محذوف وجوبا تقديره مستقرٌ أو كائنٌ
4) نكرة مضافة: خمسٌ صلواتٍ كتبهن اللهُ
5) أن يكون الخبر شبه جملة =ظرف أو جار ومجرور، مقدمين على النكرة
(ولدينا مزيد) (وعلى أبصارهم غشاوة) متعلقان بخبر محذوف وجوبا تقديره كائنٌ
6- الأصل فى المبتدأ ذكره فى الكلام: لكن يجوز حذف المبتدأ فى حالة واحدة: إذا دل عليه قرينة فى الكلام، أين الشيخ الآن؟ غائبٌ = خبر
وهناك حالات لوجوب حذف المبتدأ
http://im11.gulfup.com/2011-09-21/1316587474654.gif


أم آدم 05-12-2012 08:12 PM

أقسام الخبر
 


http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/s...mla/110ru7.gif


الدرس التاسع


أقسام الخبر

قال المصنف رحمه الله: (والخبر قسمان : مفرد وغير مفرد، فالمفرد نحو زيد قائم/ الزيدان قائمان/ الزيدون قائمون،// وغير المفرد 3 (أربعة أشياء )الجار والمجرور والظرف والفعل مع فاعله والمبتدأ مع خبره نحو قولك : (زيد في الدار) وزيد عندك/ وزيد قام أبوه/ وزيد جاريته ذاهبة) (قل هو الله أحد) هو ضمير منفصل فى محل رفع مبتدأ1، الله مبتدأ2، أحد خبر2، والجملة الإسمية الله أحد خبر للمبتدأ الأول
(وربك / يخلق مايشاء) واو عطف رب مبتدأ، ك مضاف إليه، يخلق فعل مضارع وفاعله هو مستتر جوازا، ما مفعول به يشاء جملة صلة الموصول (يخلق مايشاء) خبر للمبتدأ، //
3-شبه جملة: الشيخ فى المسجد فى المسجد الجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره كائن، ولك أن تقول فى المسجد فى محل رفع فاعل/ العصفور فوق الشجرة =خبر /
(والركب أسفل منكم) و: استئنافية أو عاطفة أو حالية، و ابتدائية،
أسفل ظرف مكان منصوب وشبه الجمله تقديره كائن فى محل رفع خبر
(الحمدلله) : الحمدُ : مبتدأ مرفوع، لله: الجار والمجرور فى محل رفع خبر
[[ كل عام وأنتم بخير/ كل سنة وأنت طيب/
(وأنتم عاكفون فى المساجد) الواو حالية)
وأما قوله (غير مفرد) فيشمل نوعين : أما الأول: فالجملة ، وهي نوعان :
أحدهما : جملة اسمية ، مَثَّلَ لَهَا الْمُصَنِّف بقوله : (زيدٌ جاريته ذاهبة) .
فكلمة (زيد) : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .
والجملة الاسمية (جاريته ذاهبة) : خبرٌ لـ (زيد)
وثانيها : الجملة الفعلية ، ومَثَّلَ لَهَا الْمُصَنِّف بقوله : (زَيْدٌ قَامَ أبوه) .
إِذْ كلمة (زيد) : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .
وأما الثاني : فشبه الجملة – مع أنها لا تتكون من ركنين كالجملة لأنهما متعلقان بفعل أو ما يقوم مقام الفعل وحينذاك تنقلب الجملة إلى جملة اسمية فهي أشبهت الجملة بهذا التقدير-، وهو نوعان : أما الأول : فالجار والمجرور ومَثَّلَ لَهُ الْمُصَنِّف بقوله : (زَيْدٌ في الدَّارِ) . فكلمة (زيد) : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .وشبه الجملة المكون من الجار والمجرور (في الدار) : خبرٌ لـ (زيد) .
وثانيها : الظرف وهو نوعان : ظرف زمان، وظرف مكان .
ومَثَّلَ لَهُ الْمُصَنِّف - رحمه الله - بقوله : (زيد عندك) .
الكوفيون: كلمة (زيد) : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .
وشبه الجملة المكون من ظرف المكان : خبرٌ لـ (زيد) .
البصريون: إن الخبر ليس متعلق بشبه الجملة وإنما متعلق الجار والمجرور هو الخبر والتقدير "زيد مستقر عندك" [[[لايجوز الإخبار بظرف الزمان عن الذات: زيدٌ اليوم أو غدا، فلا تحصل الفائدة بذلك، لكن عن المبتدأ المعنى: الحج السنة، الدرس غدا، الحج عرفة، الدرس معنى فيجوز الإخبار عنه بالظرف الزمانى، الليلة الهلال، المعنى الليلة رؤية الهلال، قال امرؤ القيس اليوم خمرٌ وغدا أمر،

ومن النحويين من قال أن الخبر هما معا المتعلق وشبه الجملة 0

1. الخبر الأصل فيه والغالب أن يكون مفردًا، لكن قد يكونُ جملةً وقد يكون شبه جملة، أما كونه جملةً فهذا يُشترط فيه أن تكون الجملة مشتملة على رابطٍ يربطها بالمبتدأ:
مثل: محمد أخوه كريم 0فالخبر هنا أصبح طويل لذلك لابد من الارتباط ليحصل التقارب والتجانس 0
2. قاعدة نحوية: إذا وقع الخبر جملة فإن كان هو المبتدأ في المعنى فلا يحتاج إلى رابط، وان كان غير المبتدا فلا بد له من رابط 0 يربطه بالمبتدا0
الرابط الأول : وهو أقوى الروابط وأكثرها شيوعًا الضمير:
مثاله : (زَيْدٌ قَامَ أبوه) .
حَيْثُ إِن كلمة (زَيْدٌ) : مبتدأ خبره الجملة الفعلية وهي : (قام أبوه) والرابط بينها وبين المبتدأ الضمير في كلمة ( أبوه) لأنه يعود على المبتدأ - أي (أبو زَيْدٍ) .
"البُّرُ صاعان بدينار " "البر " مبتدأ "صاعان" مبتدأ ثاني هذا ليس مذكورًا فيه أي رابط، لكن
الرابط مقدر، وتقديره "صاعان منه"، أي من البر، فقد يكون الضمير مذكورًا، وقد يكون مقدرًا لكن لابد أن يكون معلوم للسامع واذا غير معلوم للسامع لابد من اظهاره.

الرابط الثاني: الإشارة إلى المبتدأ، ومنه قول الله عزّ وجلّ ﴿ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ [الأعـراف: 26]، ﴿ لِبَاسُ ﴾ مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره وهو مضاف ، و ﴿ التَّقْوَى ﴾ مضاف إليه مخفوضة بالكسرة الْمُقَدَّرَة على آخره منع من ظهورها التعذر ، و ﴿ ذَا ﴾ اسم إشارة مبني على السكون، واللام للبعد، والكفاف للخطاب، ًا ﴿ ذَا ﴾ اسم إشارة مبتدأ ثاني، و﴿ خَيْرٌ ﴾ خبر المبتدأ الثاني، وجملة ﴿ ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ خبر المبتدأ الأول، أين الرابط؟ هو الإشارة إلى المبتدأ في قوله ﴿ ذَلِكَ ﴾، لأنه يشير إلى ﴿ لِبَاسُ ﴾.

الثالث: إعادة المبتدأ بلفظه في جملة الخبر، ومنه قول الله عزّ وجلّ ﴿ الْقَارِعَةُ ﴿1﴾ مَا الْقَارِعَةُ ﴿2﴾ ﴾ [القارعة: 1، 2]، أُعيد لفظ المبتدأ في جملة الخبر، فـ ﴿ الْقَارِعَةُ ﴾ مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره ، و ﴿ مَا ﴾ اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ثاني مبني على السكون ، و ﴿ الْقَارِعَةُ ﴾ خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والجملة الاسمية ﴿ مَا الْقَارِعَةُ ﴾ خبر المبتدأ الأول، والرابط هو إعادة لفظ المبتدأ في جملة الخبر.
4. الجملة الفعلية كذلك لا بد لها من رابط لكن رابطه سهل وهو ضمير :"زيد أكرمته"
"الهاء" مفعول به ضمير يعود إلى "زيد" 00
يشترط في المبتدأ أن يكون معرفة ، والخبر لا يشترط فيه ذلك لأنه حكم، لكن المحكوم عليه لابد أن يكون معرفة ليصح الحكم0
ولا يقع المبتدأ نكرة إلا إذا كان بمنزلة المعرفة أو قريب منها ، لذلك لا بد من وجود المسوغات – وهي الأشياء التي تبيح الابتداء بالاسم وهو نكرة -0
قال ابن مالك رحمه الله في ألفيته :
وَلاَ يَجُوْزُ الابْتِدَا بِالْنَّكِرَهْ مَا لَمْ تُفِدْ كَعِنْدَ زَيْدٍ نَمِرَهْ
وَهَلْ فَتَىً فِيْكُمْ فَمَا خِلٌّ لَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْكِرَامِ عِنْدَنَا
وَرَغْبَـةٌ فِـي الْخَيْر خَيْرٌ وَعَمَـلْ بِرَ يَزِيْنُ وَلْيُقَسْ مَا لَمْ يُقَلْ

فذكر ستة مسوغات للابتداء بالنكرة:
المسوغ الأول: أن يكون الخبر ظرفًا أو جارًّا ومجرورًا مقدمًا على المبتدأ، " كعند زيدٍ نمرة"، "عند-ظرف مكان منصوب وهو مضاف- زيد-مضاف إليه مجرور" والظرف خبر مقدم، و"نمرة" هذه مبتدأ مؤخر،
قال "وهل فتًى فيكم"، هذا هو
المسوغ الثاني، وهو أن يتقدم على النكرة ما يدل على العموم كالاستفهام، "فتًى" هذا نكرة، وهو مبتدأ، "فيكم" في : حرف جر، "كم" ضمير متصل في محل جر بحرف الجر، ومتعلق الجار والمجرور خبر، .
أما الثالث فهو قوله "فما خلٌ لنا"، وهذا أيضًا من الأشياء التي تدل على العموم، وذلك أن النفي إذا تقدم على النكرة فإنها تدل على العموم، "فما " حرف نفي مبني على السكون "خلٌّ" مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره هنا نكرة وقد ابتدئ به ،"لنا" اللام: حرف جر "نا" ضمير متصل مبني على السكون في محل جر، والجار والمجرور متعلقان بالخبر، فاكتسب نوع من التخصيص لوجود مسوغ وهو تقدم النفي عليها.
الرابع قوله "ورجلٌ من الكرام عندنا"، "رجلٌ" هذا نكرة، و"من الكرام" هذه صفة للرجل، فإذا كانت النكرة موصوفةً فإن هذا مسوغٌ للابتداء بها، فـ"عندنا" هذه هي الخبر، وأما قوله "من الكرام" فهي الصفة لها.
ثم قال " ورغبةٌ في الخير خبرٌ"، "رغبةٌ" هذه نكرة، وقد ابتدئ بها، ذلك لأنها عملت، والعمل هنا هو تعلق الجار والمجرور بها "مصدر"، فهذا الذي جوّز الابتداء بها0
والأخير قوله "وعملُ برٍّ يزين"، "عمل" هذه نكرة، وأُضيفت إلى نكرة، "يزين" فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره جوازا هو، والجملة الفعلية في محل رفع خبر فالإضافة هذه سوّغت الابتداء بها، طبعًا لو أُضيفت إلى معرفة فلا إشكال لأنها تكتسب التعريف من المضاف إليه، أما هنا فقد أضيفت إلى نكرة فقل شيوعها قليلا، فكان هذا مسوغًا للابتداء بالنكرة0
قوله :"وَلْيُقَسْ مَا لَمْ يُقَلْ" ابن عقيل وهو احد شراح الألفية أوصل المسوغات إلى نيف وثلاثين مسوغا00
يجوز تعدد الخبر: إذا كان كل خبر مستقل بمعنى، محمد فارس شاعر طبيبٌ
هذا شرابٌ حلو حامض ×
(وهو الغفور1 الودود2/ ذو3 العرش / المجيد 4/ فعال5 لما يريد)
الأصل أن يذكر الخبر، ويجوز حذفه إذا فهم من الكلام
1- بعد لولا حرف امتناع لوجود: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) لولا أنتم موجودون لكنا مؤمنين، أنتم مبتدأ وخبره محذوف وجوبا
2- بعد القسم الصريح (لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون)
ل: للإبتداء، عمر مبتدأ مرفوع، ك مضاف إليه، الخبر محذوف وجوبا وتقديره: قسمى،
3- بعد واو المعية العاطفة إسم آخر على المبتدأ: كل صانع وصنعته وتقديره مقرونان
4- أن يقع الخبر قبل الحال التى لاتصلح أن تكون خبرا للمبتدأ:
ضربى زيدا قائما: ضربى زيدا [[حاصلٌ] إذا كان قائما: قائما حال، حاصل خبر محذوف وجوبا

__________________

أم آدم 05-12-2012 08:33 PM

بَابُ اَلْعَوَامِلِ اَلدَّاخِلَةِ عَلَى اَلْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ
 

http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/basmla/hjlhjkl.gif


الدرس العاشر


قال المصنف رحمه الله تعالى: بَابُ اَلْعَوَامِلِ اَلدَّاخِلَةِ عَلَى اَلْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ

وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ كَانَ وَأَخَوَاتُهَا وَإِنَّ وَأَخَوَاتُهَا وَظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُهَا فَأَمَّا كَانَ وَأَخَوَاتُهَا, فَإِنَّهَا تَرْفَعُ اَلِاسْمَ, وَتَنْصِبُ اَلْخَبَرَ, وَهِيَ كَانَ, وَأَمْسَى, وَأَصْبَحَ, وَأَضْحَى, وَظَلَّ, وَبَاتَ, وَصَارَ, وَلَيْسَ, وَمَا زَالَ, وَمَا اِنْفَكَّ, وَمَا فَتِئَ, وَمَا بَرِحَ, وَمَا دَامَ, وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا نَحْوَ كَانَ, وَيَكُونُ, وَكُنْ, وَأَصْبَحَ وَيُصْبِحُ وَأَصْبِحْ, تَقُولُ "كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا, وَلَيْسَ عَمْرٌو شَاخِصًا" وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
باب كان وأخواتها

أولى هذه النواسخ : هي كان وأخواتها كما قال المصنف .. أنها ترفع الاسم وتنصب الخبر ..
سموا الأفعال الناسخة بـ كان وأخواتها ..وسموا الحروف الناسخة بـ إن وأخواتها .. وسموا الأفعال الناسخة التي تنصب مفعولين بـ ظن وأخواتها ..
كان وأخواتها : أفعال ناسخة وهي ثلاثة عشر فعلا العلماء قسموها من حيث العمل إلى :
1- ما يعمل بدون شرط..وهي ثمانية (( كان، صار، ليس، أصبح، أمسى، أضحى ، وظلّ، وبات )) (وكان الله غفورا رحيما) (فأصبحتُم بنعمته إخوانا) (ليسوا سواء)
2- ومنها ما يشترط لعملها شرط .. وهي الأربعة الباقية ((مازال ، ومابرح، وماانفك، وما فتئ )) فيتقدم عليها نفي ..بـ ( ما أو لا ) ..أو يتقدمها نهي .. بـ (لا) أو دعاء أيضا بـ (لا) .. أو ما شابه ذلك ..(ولايزالون مختلفين) (لن نبرح عليه عاكفين) {قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} "تفتأ" أي: ما تفتأ، لكنها حذفت "ما" هنا، وهي مقدرة ومنوية،
3- -وأما دام ..لا بد أن يتقدمها حرف ما المصدرية الظرفية ..
شرح معنى ما المصدرية الظرفية ..: عندما نقرأ قول الله تعالى {‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} التقدير: مدة دوامي حيا، فمدة: ظرف، ودوامي: مصدر. هذه تقدم عليها( ما) يقولون هذه( ما) المصدرية الظرفية
أما المصدرية فلأنها تؤول بمصدر أما الظرفية فلأنها تدل على ظرف زمني .. فمعنى مادمت حيا أي مدة دوامي حيا فالدوام مصدر ..والذي جعلنا نقدر له المصدرية هو تقدم (ما) هذه عليه ..أما الظرفيه فهو تقدير المدة الزمنية
لأن( ما ) هذه مع الفعل الذي بعدها يقدر بمصدر معه زمن ..فتسمى حينئذ بـ ما المصدرية الظرفية ..يقول المؤلف (وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا نَحْوَ كَانَ، وَيَكُونُ، وَكُنْ، وَأَصْبَحَ وَيُصْبِحُ وَأَصْبِحْ، (حتى يكونوا مؤمنين) (قل كونوا حجارة أوحديدا)
بالنسبة لـ ( ليس ) صيغتها ليست على صيغة الأفعال لذلك وقع الخلاف فيها هل هي إسم أو حرف ؟ أ- لايتصرف بحال: ليس / دام
ب- تصرفا ناقصا مضارع فقط : زال فتىء برح
ج- تصرفا تاما
هناك من يقول أنها حرف ويستدلون على ذلك بأدلة منها :
1- أنها تدل على النفي.. والنفي من المعاني التي من شأنها أنها تُؤدّى بحروف وهي تشبه (ما) النافية و( ما) حرف
2- أيضا هي جامدة لا يأتي منها مضارع ولا أمر ..فليست صيغتها صيغة الأفعال حتى نقول عنها أنها فعل ..
من جانب آخر أكثر النحويين على أن "ليس" فعل وهم يستدلون على ذلك بما سبق أن ثبتوه أن الأفعال يستدل عليها بعلاماتها ..وهي دخول تاء التأنيث أو تاء الفاعل عليها
الخلاصة: أن هذه الأفعال الناسخة ما كان منها يتصرف فإنه يعمل عمله ..وما كان منها لا يتصرف فإنه يكتفى به وحده ..
المصنف بعد ذلك يبدأ بالتمثيل لبعضها ليختم به الباب مبينا أسماءها وأخبارها ....فيقول : تَقُولُ "كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا، وَلَيْسَ عَمْرٌو شَاخِصًا" وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وترتيب الجملة الإسمية التي دخل عليها فعل ناسخ هي أن نأتي بالفعل الناسخ ثم المبتدأ الذي هو اسمها ثم خبرها.
قد يخالف هذا الترتيب فيتقدم الخبر الذي هو آخر ركن من أركان هذه الجملة فيكون في البداية وهذا يجوز فتقول: كان أخوك كريماً .. يصح أن تقول .. : كريماً كان أخوك لعلة بلاغية وهي التأكيد على مسألة، واستثنوا من ذلك دام/ وليس قالوا أن دام هذه لابد لها من شرط وهو تقدم (ما) المصدرية الظرفية وهي حرف لا يتقدم عليه ما بعده ومن ثم لا يجوز أن يتقدم عليها أخبارها ..(وكان حقًا علينا نصرُ المؤمنين)
وبعضهم استثنى ليس وهم البصريون قالوا: إن ليس لا يصلح أن يتقدم عليها خبرها: ليس الرجل حاضراً ..لا يصلح أن تقول ..حاضرا ليس الرجل..
وبعضهم أجاز وهم الكوفيون التقديم. والسلامة في منع تقدم الخبر على ليس ..
هذا بالنسبة لتقدم الخبر على فعله الناسخ أما تقدم الخبر على اسمه ( المبتدأ ) فهذا بإطلاق
والتقديم والتأخير يُلجأ إليه لعلل بلاغية إما الحصر أو التأكيد وإما الاعتناء بالمقدم
**هذه الأفعال الناسخة كان وأخواتها تستعمل ناقصة وتستعمل تامة فقد يكون لها فاعل (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) سأعمل قدر استطاعتى قدر: مفعول مطلق
استثنى العلماء :( فتئ – وزال – وليس ) هذه الأفعال الثلاثة لا تستعمل إلا ناقصة أما العشرة الباقية فتكون تامة وتكون ناقصة ..فتقول مثلا في أمسى أمسينا ..وفي أضحى أضحينا
دام لم يستخدمها العرب تامة لأن التام ينبغي أن يدل على فعل يوقعه ما بعده وهو الفاعل..
( فتئ – وزال – وليس ) هذه الأفعال ليس لها معنى يوقعها الفاعل بعدها ويكتفى به وإنما هي تدل على جمل كاملة بعدها عبارة عن مبتدأ وخبر تنسخ حكمه وهي عند النقصان تتقارب معانيها..
الأفعال الناسخة عند التمام تختلف معانيها و عند النقصان تتقارب معانيها وكلها تكاد تؤدي معنى التحول من حال إلى حال


أم آدم 05-13-2012 09:34 AM

باب الحروف الناسخة
 




الدرس الحادى عشر

باب الحروف الناسخة:




قال المصنف رحمه الله تعالى(( وَأَمَّا إِنَّ وَأَخَوَاتُهَا: فَإِنَّهَا تَنْصِبُ الاسْمَ وَتَرْفَعُ الْخَبَرَ، وَهِيَ: إِنَّ، وَأَنَّ، وَلَكِنَّ، وَكَأَنَّ، وَلَيْتَ، وَلَعَلَّ))
والفرق بين الحروف الناسخة وبين الأفعال الناسخة :[/COLOR]
o الفرق الأول: الحروف الناسخة تنسخ حكم اسمها فتنصبه بعد أن كان مرفوعا وتُبقي الخبر مرفوعا ..
o بينما الأفعال الناسخة تُبقي اسمها مرفوعا وتنسخ حكم الخبر فتنصبه بعد أن كان مرفوعا ..
o الفرق الثاني : أن هذه حروف وتلك أفعال ..
مثّل المصنف بعد ذلك فقال ) تَقُولُ: إِنَّ زَيْدًا قَائِمٌ، وَلَيْتَ عَمْرًا شَاخِصٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ،) وَمَعْنَى إِنَّ وَأَنَّ لِلتَّوْكِيدِ، وَلَكِنَّ لِلِاسْتِدْرَاكِ، وَكَأَنَّ لِلتَّشْبِيهِ، وَلَيْتَ لِلتَّمَنِّي، وَلَعَلَّ لِلتَّرَجِي وَالتَّوَقُعِ.))
أما إن وأخواتها فمعانيها مختلفة :
1-إن وأن يشتركان في معنى التوكيد فتقول أبوك كريم وتريد أن تؤكد فتقول إن أباك كريم..(إنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ)، (ذلك بأن الله هو الحقُ) ذلك إسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ و أن حرف توكيد و نصب، الله: اسم ان منصوب و علامة الفتح في آخره، و هو ضمير منفصل مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، والحق: خبر ان مرفوع و علامة رفعه ضم آخره .
2-لكن للاستدراك ..فتقول محمد كريم لكنه فقير فإذا قلت محمد كريم.. يفهم السامع أنه غني..فأنت تريد أن تستدرك حال محمد التي لا يعرفها السامع، فتقول لكنه فقير الإستدراك= تعقيب الكلام لرفع مايتوهم ثبوته أو نفيه (ما زيد عالمًا لكنه صالحٌ)
1- كأن للتشبيه. والكاف لتشبيه بلا تأكيد فإن أردت التوكيد أكثر تقول كأن مثال: كأن الرجلَ أخوه، يعني يُشبه الرجلُ أخاه، (كأنَّ عُمرًا أسدٌ) حرف تشبيه ونصب
2- ليت للتمني ولعل للترجي..فالتمني طلب الشيء المستحيل غير الممكن أو المتعسر (ليت الشبابَ عائدٌ).(ليت لى مالا عظيما)
أما الترجي فهو طلب الشيء المرغوب فيه ممكن الحصول عليه لذلك قال لعل للترجي والتوقع أيضا(لعل درسًا قائمٌ)،
هل يجوز أن يتقدم خبر إنَّ على إسمها، لايجوز ولو كان ظرفا أو جارا ومجرورا
فلا تقول قائمٌ إنَّ زيدا، لضعفها فى العمل وعدم تصرفها وعدم قياسها
فلا تعمل فى الخبر إلا إذا كان متأخرا/ لكن يجوز أن يتوسط الخبر بينها وبين إسمها إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا (إن لدينا أنكالا) (إن فى ذلك لعبرةً)
متى نقول إن ومتى نقول أن؟ )1)- يجوز فتح أن و كسرها فى عدة مواضع:
1- إذا بعد ف المقرونة بالجواب: (من عمل منكم سوءا بجهالة ......فأنه غفور رحيم) يجوز فإنه
2-بعد إذا الفجائية: [خرجت فإذا أنَّ / إنَّ خالدا نائم]
3- فى موضع التعليل: (ندعوه إنَّه / أنَّه هو البر الرحيم)/
2)) يجب كسر همزة إن فى مواضع:1- إبتداء الكلام: )إنا أنزلناه فى ليلة القدر)
2-بعد ألا الإستفتاحية (ألا إنَّ أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ) لا نافية للجنس بطل عملها، خوف مبتدأ،
3- إذا وقعت فى أول الجملة بعد حيث: جلست حيثُ إنَّ محمدا جالسٌ، حيث ظرف مكان فى محل نصب على الظرفية
4- بعد القسم: (حم والكتاب المبين (إنا أنزلناه) فى أول جواب القسم، و: حرف قسم الله يقسم، والكتاب مقسم به، نا إسم إن، وجملة أنزلناه خبرها
5-إذا وقعت فى جملة مقول القول: (قال إنى عبدُ الله) والياء ضمير متصل فى محل نصب إسمها، جملة مقول القول فى محل نصب مفعول به لفعل قال
6-إذا دخلت لام الإبتداء فى خبرها (والله يعلم إنك لرسوله) ك: ضمير متصل مبنى على الفتح فى محل نصب إسم إن،
3)) يجب فتح همزة أن فى المواضع التالية:
** إذا حلت محل1 – الفاعل (أو لم يكفهم أنا أنزلنا) = إنزالنا
نا إسم أن، والمصدر المنسبك من أنا وما بعدها فى محل رفع فاعل
2- نائب فاعل: (قل أوحى إلى أنه استمع نفرٌ من الجن) =استماعُ نفر من الجن
3- مفعول به (ولا تخافون أنكم أشركتم بالله) = إشراككم بالله
3- مبتدأ ( ومن أياته أنك ترى الأرض خاشعة) =ومن أياته رؤيتُك الأرضَ خاشعة
5- إذا دخل عليها حرف جر: (ذلك بأن الله هو الحق) ذلك إسم إشارة مبنى على السكون فى محل رفع مبتدأ، ب: حرف جر زائد؟؟؟؟.....
هو: ضمير فصل زائد -فى الكلام لا فى المعنى- لا محل له من الإعراب= ذلك بكون الله هو الحق
**هل دائما إن وأن وأخواتها تكون عاملة فى الكلام؟ إذا خُففت؟؟ إن : فيكثر إهمالها (إن كلُ نفس لما عليها حافظ)، وقليلا تعمل، (وإن كلٌ لما ليوفينهم ربك أعمالهم)
أما أن المخففة تعمل فى حالة واحدة بشرط أن يكون إسمها ضمير الشأن محذوفا
(وأنه لما قام عبد الله) (علم أن سيكون منكم مرضى)
-إذا خٌففت كأن بقى إعمالها وجوبا لكن يُحذف إسمها ( ....
- لكن إذا خٌففت؛ فلا تنصب إسما ولا ترفع خبرا
** إذا اتصل بإن وأخواتها ما الحرفية هل تعمل أو لا؟ بطل عملها فلا تصب إسما ولا ترفع خبرا، -لكن تفيد التوكيد فقط- إلا ليت فيجوز فيها الإعمال والإهمال (إنما الله إلاهٌ واحد) إن حرف توكيد ونصب بطل عملها، ما: كافة حرف مبنى على السكون لامحل له من الإعراب/ الله مبتدأ، وإلاه: خبر، واحد: نعت لإلاه، (أنما إلاهكم إلاه واحد)، (لكنما زيدٌ قائم)( وكأنما ولعلما زيدٌ قائم) (ليتما زيدٌ / زيدا قائمٌ)

ما ضمير الشأن ؟
قبل ذلك نقول أنه استعمال عربي شائع يراد به تفخيم أمر ما أو تعظيمه في نفس المتلقي ، فيؤتى بضمير بعده جملة تفسره وتبين غرضه ، ذاك الضمير هو ما أصطلح عليه بضمير الشأن !!
ويقال عنه ضمير القصة والأمر والحديث والمجهول !!

وهو ضمير ليس كالضمائر بل يخالفها كونه لايعطف عليه, ولا يؤكد, ولايبدل منه, ولايتقدم خبره عليه, ولايفسّر إلا بجملة اسمية خبرية, ولايقوم الظاهر مقامه, وجملته المفسِّرة لها موضع من الإعراب ... ثم هو ضمير يلزم الإفراد والغيبة ، نحو : " قل هو الله أحد "
اللهُ أحدٌ __ جملة اسمية خبرية مكونة من مبتدأ وخبر جاءت هنا مفسرة للضمير المفرد الغائب " هو " ومبينة غرض وجوده !
وعلى هذا نقول في إعرابه :
هو : ضمير الشأن مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ
الله : لفظ الجلالة مبتدأ ثان مرفوع بالضمة الظاهرة
أحدٌ : خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة الظاهرة

والجملة الاسمية من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول .

بمعنى أن ضمير الشأن يعرب على حسب موقعه !!
نحو : " إنه لا يفلح الظالمون "
الهاء : ضمير الشأن متصل مبني على الضم في محل نصب اسم إن ... لأن أصله مبتدأ دخل عليه ناسخ هو "إن " التقدير إنه والحال أو الشأن أو الحدث : لا يفلح الظالمون !

__________________

أم آدم 05-13-2012 09:39 AM

باب ظنة و أخواتها
 
http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/s...mla/110ru7.gif



الدرس الثاني عشر:

باب ظن وأخواتها

يقول المصنف رحمه الله : (وَأَمَّا ظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُهَا: فَإِنَّهَا تَنْصِبُ الْمُبْتَدَأَ وَالْخَبَرَ عَلَى أَنَّهُمَا مَفْعُولَانِ لَهَا، وَهِيَ: ظَنَنْتُ، وَحَسِبْتُ، وَخِلْتُ، وَزَعَمْتُ، وَرَأَيْتُ، وَعَلِمْتُ، وَوَجَدْتُ، وَاتَّخَذْتُ، وَجَعَلْتُ، وَسَمِعْتُ؛)
أفعال القلوب سُميت بذلك: لتعلقها بالقلب والفكر ، وتنقسم إلى قسمين: أفعال القلوب: وهي مرتبة من مراتب العلم، هي أمور نفسية وليست مادية وإنما تنطلق من عقل المتحدث وقلبه 0"العلم، الرأي، الظن، الحُسبان ":[ظننت –حسبت – زعمت – خلت – حجوت- عددتُ_ علمتُ– رأيت- وهبْت- ألفيتُ-تَعَلَمْ =بصيغة الأمر بمعنى: إعلم]
أفعال التصيير: وهي تشعر بتحول الشيء من حالة إلى حالة"صيّر، جعل، رد، اتخذ" [جعلت –صيرتُ - رددتُ– وهبْت – اتخذت] قول الشاعر لبيد:-
حسبتُ التُقى والجودَ خيرَ تجارة رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا
حسبْتُ:-فعل وفاعل. حسبْتُ: بمعنى تيقنتُ، فعل ماضى مبنى على السكون، وذلك لاتصاله بالضمير المرفوع المتحرك، التاء: ضمير متصل فى محل رفع، فاعل. التُقى: مفعول به أول منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة، والجودَ: معطوف، خيرَ: مفعول به ثانى مفتوح أخره.
زعمت: كقول أبى أمية الشاعر :-
زَعَمَتْنى شيخا ولست بشيخ إنما الشيخ من يدب دبيبا
زعمتنى: زعم فعل ماضى من أخوات ظن ينصب مفعولين والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هى. الياء ضمير متصل فى محل نصب مفعول به أول. شيخا:-مفعول به ثانى منصوب.
جعلت: قال تعالى (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا) (19) الزخرف)
جعل:-فعل ماضى مبنى على الضم ، واو الجماعة فاعل
الملائكةَ: مفعول به أول منصوب، إناثا: مفعول به ثانى
.
عددت: كما فى كلام الشاعر النعمان :-
فلا تَعدُدْ المولى شريكَك فى الغنى ولكن المولى شريكك فى العُدم
ف: حرف عطف، لا: ناهية، تعدد: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة الجزم السكون. الفاعل: ضمير مستتر وجوبا تقديره انت، المولى: مفعول به أول منصوب وعلامة النصب الفتحه المقدرة على آخره. شريكَ: مفعول به ثانى منصوب.

هَبْ: قول الشاعر
فقلتُ أَجرنى أبو مالكِ وإلا فهَبْنى امرءًا هالكًا
فهبنى: الفاء رابطة لجواب الشرط، هبْنى – فعل أمر مبنى على السكون من أخوات ظن، تنصب مفعولين، والنون للوقاية، والياء: ضمير متصل فى محل نصب مفعول أول، أمرءًا: مفعول ثانى.

"ظن وأخواتها ": الأصل"ظن" فيها والغالب أن تكون للعلم غير المتيقن ولكن تدل على الرجحان في الخبر، لكنه يرد في لغات العرب استعمال الظن بمعنى اليقين،
مثال ذلك: قوله تعالى:" وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) " فالخاشعون يتيقنون بلقاء الله
رأى: ترد بمعنيين:-الرؤية البصرية: بمعنى نظر إلى الشيء، فهي هنا ليست من أفعال القلوب لأن الأمر هنا محسوس ، فلا تدخل في باب النواسخ ولا على المبتدأ والخبر أصلا وإنما هي من الأفعال المتعدية لمفعول واحد فهي تنصب مفعولا واحدا
-الرأي: وهي هنا من أفعال القلوب: رأيتُ العلم نافعا، أي ظننته أو اعتقدته كذلك0
رأيتُ:قال تعالى ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا 6 [المعارج]، أي يعتقدونه يظنون يوم القيامة بعيدا، من أفعال القلوب فهي إذن ناسخة، ولذلك نعربها: إن: حرف توكيد تنصب الإسم وترفع الخبر، والهاء: ضمير متصل فى محل نصب إسمها، يرون: فعل مضارع مرفوع - لتجرده عن الناصب والجازم- من أخوات ظن ينصب مفعوليْن، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، واو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. الهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول أول. وبعيداً: مفعول ثاني، منصوب. ﴿وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴿7﴾﴾ : أيضاً نرى فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها للتعذر والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن، الهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول أول. وقريباً: مفعول ثانٍ، منصوب. وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
علمتُ: قال تعالى (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ)(الممتحنة) علمت: فعل مضارع ينصب مفعوليين والواو ضمير فى محل رفع فاعل. وهن: ضمير متصل فى محل نصب مفعول به أول. مؤمنات: مفعول به ثانى منصوب وعلامة النصب الكسرة نيابة عن الفتحة.
وجدتُ: قال تعالى (تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا) (20) المزمل)
تجدوه: جواب شرط متقدم -(وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا)- فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وهو من أخوات ظن ينصب مفعولين. واو الجماعة: ضمير متصل فى محل رفع فاعل، والهاء: ضمير متصل فى محل نصب مفعول به أول. خيرا: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

ألفيت: قال تعالى (إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ) (69) الصافات)
ألفوا: من أخوات ظن -بمعنى وجدوا- تنصب مفعوليْن،
أبائَهم:-مفعول به أول، ضالين:-مفعول به ثانى

عد المصنف وجعل من ضمن ظن وأخواتها "سمعت" × ولم يعدها أكثر النحويين لا من أفعال القلوب ولا من أفعال التصيير وسبقه بذلك أبو علي الفارسي"
أفعال التصيير : "جعل "رد"،"ترك"، "صيّر"، "وهب" جعل: قال تعالى: (فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) (23) الفرقان)،
رددتُ: قال تعالى ﴿لَوْ يَرُدُّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾ يردون: فعل مضارع من الأفعال الخمسة، مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، الكاف مفعول أول، كفارا مفعول ثانى.
اتخذتُ: قال تعالى ﴿وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ [النساء: 125]، يعني صيره كذلك، جعله
صَيرتُ: [صيرتُ الخشبَ بابا]، هبْ: [وهَبْنى اللهُ فداءَك] أي جعلني الله فداك، وهبني الياء مفعول أول، وفداءك مفعول ثاني

لكن، هل حكم ظن وأخواتها دائما تنصب مفعوليْن؟
الجواب: التفصيل فى ذلك: وذلك أن ظن وأخواتها على قسميين:-
أ-القسم الأول:- يعمل أبدا سواءً تقدم إسمها أو تأخر وهذا القسم جميع أفعال التصيير الخمسة، وفعليْن من أفعال القلوب وهما [هَبْ وتعلم]، وهذا دائما يعمل.
ب-القسم الثانى:- بقية أفعال القلوب:- فلها ثلاث أحوال:-
1- الإعمال: تعمل إذا كانت على الأصل: بمعنى ألا يتقدم الإسم على ظن وأخواتها فإنها تكون هنا عاملة تنصب المبتدأ والخبر على أنهما مفعولان لها.
2-الإلغاء، 3- التعليق، أما عملية الإلغاء والتعليق فلا يدخلان فى شئ من أعمال التصيير. ولا فى فعل من أفعال القلوب الجامدة التى لا تتصرف.
1- الحالة الأولى الإعمال وقد بيناها فى الأمثلة السابقة.
2- الحالة الثانية : [الإلغاء: إبطال العمل لفظًا ومحلاً]، ذلك لضعف العامل لكونه توسط بين المبتدأ والخبر، فكأن ظن وأخواتها فى هذا المكان غير موجودة، [[وذلك لأن العملَ إما أثرٌ لفظى وإما محلا]]، [رأيت خالدًا وهذا]: العمل اللفظى: أى أن خالدًا منصوب بالفتحة لفظًا، وهذا: إسم إشارة فى محل نصب معطوف على منصوب، وهنا نقول منصوبٌ محلاً.
والإلغاء له صورتان: [وهذا الإلغاءُ جائزٌ، لا واجبٌ]
1- أن تتوسط ظن وأخواتها بين المبتدأ و الخبر: [أحمدُ ظننتُ جالسٌ].
ظن: توسطت بين المبتدأ والخبر فبطل عملها؛ فلن تنصبَ المبتدأ ولا الخبر.
أحمدُ: مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمة، جالس: خبر المبتدأ مرفوع. لكن ([فى حال توسط العامل؛ يكون إعماله أقوى من إلغائه])، أى: [أحمدَ ظننتُ جالسًا]
2-أن تتأخر عنهما. [أحمدُ جالسٌ ظننتُ]. أحمدُ: مبتدأ، جالسٌ: خبر، ظننتُ لا تأثير لها. فالأصل أن يكون العامل فى الأول؛ فلما أتى آخرًا، لم يكن له فائدة.
([فإلغاءُ العامل المتأخر أقوى من إعماله])
**
*الحال الثالثة: التعليق: [التعليق: إبطالُ عمل العامل –وجوبًا- لفظًا لا محلاً ].
لماذا؟ إذا جاء بعد العامل =ظن وأخواتها= ما حقه التقديم -يسمى عند النحاة: ماله صدر الكلام- كلمة؛ فإن العامل يُعلق لفظًا لا محلاً، وذلك إذا وقع بعد ظن وأخواتها ([لام الإبتداء أو ما النافية أو إنْ النافية أو همزة الإستفهام]). كلها حروف حقها التقديم فى الكلام: ففى الأصل يجوز أن تقول زيدٌ قائمٌ، أو قائمٌ زيدٌ، لكن لما اقترن بزيد لام الإبتداء؛ وجب تقديم زيد فى الكلام: [لزيدٌ قائمٌ / أزيدٌ قائمٌ ؟ / إنْ زيدٌ قائمٌ / لا زيدٌ قائمٌ]، فإذا وقعت أى هذه الصور بعد ظن وأخواتها؛ وجب تعليق العامل لفظًا لا محلاً، [إذا وقع بعد ظن وأخواتها لام الإبتداء أو ما النافية أو إن النافية أو همزة الإستفهام] [ظننت لخالدٌ جالسٌ] لام الإبتداء، خالد مبتدأ، جالس: خبر، والشاهد جملة المبتدأ والخبر فى محل نصب مفعول1،2
(لقد علمتَ ماهؤلاء ينطقون) لقد علمتُ ما زيدٌ قائمٌ ولا عمرو/
الحاصل: أفعال القلوب لها 3 أحوال: الإعمال: إذا تقدمت على الإسم والخبر
2-الإهمال إذا توسط العامل بين الإسم والخبر
3-التعليق: الحاصل فى ذلك: أن أفعالَ القلوب المتصرفة كلها لها ثلاثة أحوال:
الحال الأولى:-الإعمال:- تعمل على الأصل: إذا تقدمت على الإسم والخبر.
الحال الثانية:-الإهمال:-عملها يبطل لفظًا ومحلاً: إذا توسط العامل بين الإسم والخبر أو تأخر عن الإسم والخبر؛ فيجوز فى هذه الحال الإعمال و الإهمال.
الحال الثالثة:-التعليق:- العامل يبطل عمله لفظًا وجوبا ولكن يبقى عمله محلاً، ضابط ذلك إذا [وقع بعده ما حقه التقديم من الكلام، أى ما له صدر الكلام، كـ : (لام الإبتداء وما النافية وإن النافية وهمزة الإستفهام].

-"***يجوز حذف المفعولين أو أحدهما إذا دل الكلام على هذا المحذوف: أ-(أين شركائى الذين كنتم تزعمون) = تزعمون[هم شركائى]

ب-حذف أحد المفعولين: مَن ظننتَه قائمًا؟ [ظننتُ عمرًا] = ظننتُ عمرا قائمُا فحذفت قائما لدلالة السؤال عليه
ملاحظـــــة: المصنف عندما تكلم عن النواسخ لم يذكر "أفعال المقاربة" تعامل معاملة "كان وأخواتها" وتذكر عادة ملحقة بـ"كان وأخواتها" لأنها تعمل عملها ترفع المبتدأ وتنصب الخبر 0
*ما المقصود بـ " أفعال المقاربة؟
أفعال تدل على قرب حصول الشيء، وبعضها يدل على رجائه، وبعضها يدل على الشروع فيه: أفعال المقاربة مثل "كاد، أوشك، اقترب" مثاله : كاد الليلُ أن يطلع ، أوشك الظلم أن ينجلي
أفعال الرجاء: يدل على توقع حصول الشيء ورجائه :"حرى، عسى "
أفعال الشروع: وهي تدل على البدء في فعل أخبارها "جعل، طفق، شرع، اخذ" مثل: جعل فلان يفعل كذا0
*جميعها تسمى "أفعال المقاربة" : ويلحقها النحويون بـ"كان وأخواتها" لأنها تعمل عملها إلا أنهم يميزونها لأنها تتفرد بان أخبارها لا تكون إلا جملة فعلية منصوبة بـ:أن" ويكون فاعلها ضمير مستتر يعود على أسمائها 0
أمثلة: *" أوشك الفجر أن يطلع " الفجر: اسم أوشك مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، "أن يطلع" :جملية فعلية، أن: أداة نصب، يطلع: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ،الفاعل: ضمير مستتر تقديره هو يعود على اسم أوشك "الفجر"، والجملة الفعلية في محل نصب خبر "أوشك" 0

__________________

أم آدم 05-14-2012 12:02 AM



http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/s...la/54645sd.gif

الدرس الثالث عشر:

باب النعت

قال المصنف رحمه الله قوله ( باب النعت، النعت تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه وتنكيره، تقول قام زيد العاقل ورأيت زيداً العاقل ومررت بزيد العاقل)
· بدأ المصنف موضوع جديد وهو التوابع ،
وسميت بذلك: لأنها تتبع ما قبلها في أمرين :
موضعها ومنزلتها ، والأمر الثاني :انه تتابعها في إعرابها ،إذن هي تبعية مكانية – التابع ينطق بعد المتبوع- وحكمية- فالتابع يأخذ حكم متبوعه-أي :أن :النعت والبدل والتوكيد والعطف" أحكامها تابعة لا حكام ما قبلها فلا بد أن تأتي لتوضيح شيء قبلها ،فالنعت يوضح شيء قبلها ، والتوكيد يوضح شيء قبله ويؤكده ،والبدل يوضح شيء قبلها ويأتي بدلا عنه 000فليس لها أحكاما في ذاتها لكن أحكامها تابعة لما قبلها"متبوعتها" 0
جمع ابن مالك رحمه الله تعالى التوابع في قوله :
يتبع في الإعراب أسماء الاول نعت وتوكيد وعطف وبدل
· الحالات التي ينبغي النظر فيها أكثر من هذه الحالات الخمسة التي ذكرها المؤلف رحمه الله: فهناك التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع –لا مدخل للجزم لان المنعوت لا يكون مجزوم لان النعت يصف والموصوف اسم- حالات الإعراب"رفع ونصب وخفض" والتعريف والتنكير ،فصار المجموع عشر0
· الاسم الواحد لا يجتمع فيه العشر حالات : لكن يكون على عدد منها وهذه الحالات ،فالاسم الواحد يجتمع فيه من هذه العشر أربع حالات : واحد من الحالة الإعرابية ،واحد من التذكير أو التأنيث ،وواحد من التنكير أو التعريف ، واحد من الإفراد أو التثنية أو الجمع :
مثال : ( هذه فاطمةُ) معرفة ،مؤنث ، مفردة ،مرفوعة 0
ما الأمور التي ينبغي أن يوافق النعت ويتابع المنعوت من هذه الأشياء التي تم ذكرها؟
الجواب :
النعت نوعان: نعت حقيقي ،نعت سببي 0
مثال الحقيقي :
قولك : (هذا رجلٌ كريمٌ) ، فكلمة (كريم) نعت تبعت كلمة (رجل) وتعود عليه .،لأن هذا الوصف حقيقي للرجل0

ومثال السببَي :
قولك : (هذا رجلٌ كريمٌ أخوه) ، فكلمة (كريم) نعت لـ(رجل) تبعت كلمة (أخوه) فالوصف هنا غير حقيقي للرجل لأنه ليس هو الكريم وإنما الكريم هو الأخ ،لذلك نقول هو نعت لسببه أي متعلق بما بعده ، لكنه في الإعراب نعت للرجل 0

*مثال :هذا رجلٌ قائمةٌ أمه

هذا :مبتدأ ، رجل :خبر ،قائمة:نعت يتبع "رجل " في إعرابه ،أمه:فاعل لـ "قائمة" وهو مضاف والهاء مضاف اليه0

سمي سببي : لان فاعله متصل بما قبله بسبب وهو الواسطة والرابطة0

· مسألة التبعية :تختلف في النعت الحقيقي عن النعت السببي :

النعت الحقيقي : وهو الذي يصف ما قبله مثل قول :" هذا رجل كريم" فلا بد أن يطابقه في كل هذا الأمور أي في أربعة من العشرة الماضية:

"كريم": مرفوع ومعرفة ومذكر ومفرد ،فتابعه في كل الأمور التي يتابع فيها المنعوت0"فهو يرفع ضمير يتبع المنعوت"

النعت السببي : وهو الذي يرفع اسم ظاهر له علاقة بالمنعوت : مثال :رأيت رجلا كريمةً أمه ، رأيت رجلا تقيا أبوه

النعت السببي لا يتابع منعوته في هذه الأربعة وإنما يتابعه في اثنين منها :

في واحد من حالات الإعراب وفي التنكير أو التعريف ، أما في التذكير والتأنيث و الإفراد والتثنية والجمع فانه يتابع مرفوعه وهو "الأم" في المثال السابق 0"يرفع اسما ظاهرا يرتبط بالمنعوت "

*النعت سببياً لابد من الموافقة في الخمسة الأول وهي الحركات الثلاث والتعريف والتنكير أما التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع، فهو تابع لما بعده 0

مثال آخر :رأيت رجلا كريمتين أختاه:فلإعراب موافق "رجلا" منصوب وكذلك "كريمتين" وجاءت مؤنثة مع أن المنعوت مذكر ، فأنت تنظر لما بعده وكذلك في الإفراد والتثنية والجمع فإنه ينظر لما بعده في النعت السببي0

· فائدة :الفرق بين النعت والحال:

1-الحال :نكرة ،النعت يتبع منعوته ليس له اختصاص بالتعريف والتنكير0

2-الحال منصوب دائما ، النعت ليس له حكم وإنما حسب منعوته وتكون له الحالات الإعرابية كله0

3-النعت يصف منعوته ،في حين أن الحال يبين حال المنعوت في وقت من الأوقات وليس له وصف دائم ،مثال ذلك :جاء محمد راكبا ، فهنا ليس وصف لمحمد بأنه راكبا لكن تصفه في حالة معينة في وقت المجيء هو راكب0

في حين النعت مثل:الرجل كريم فهذا وصف ملازم ومتصف به في كل وقت

هذه ابرز الفروق بينهما0

أم آدم 05-14-2012 08:36 AM

المعارف
 


الدرس الرابع عشر

المعارف


قال المصنف – رحمه الله – " والمعرفة خمسة أشياء: الاسم المضمر نحو: أنا وأنت "
سؤال: لماذا أدخل المصنف المعرفة والنكرة بين التوابع؟
الجواب: لما كان النعت من شرطه أن يُتابع منعوته في التعريف والتنكير ، فقد يسأل سائل ما التعريف وما التنكير؟ فرأى المصنف أن هذا المقام هو مقام الحديث عن المعرفة والنكرة في وسط الحديث عن التوابع.

المصنف مثل لنوع من أنواع ضمير الرفع المنفصل وهو ضمير المتكلم والمخاطب فقط، وهذا يدعو إلى بيان أنواع الضمائر.
أنواع الضمائر:
النوع الأول: ضمير منفصل، أي لا يتصل بشيء.
النوع الثاني: ضمير متصل، أي متصلٌ بكلمة معه.


والضمير المنفصل نوعان:
الأول: ضمير رفع، أي يقع في مواقع الرفع.
الثاني: ضمير نصب، أي يقع في مواقع النصب.

والضمائر أقسام:
القسم الأول: ما وضع للدلالة على المتكلم وهو كلمتان وهما (أنا) للمتكلم وحده، و(نحن) للمتكلم المعظم نفسه أو معه غيره.
القسم الثاني: ما وضع للدلالة على المخاطب وهو خمسة ألفاظ وهي: (أنتَ) للمخاطب المفرد المذكر، و(أنتِ) للمخاطبة المؤنثة المفردة، و(أنتما) للمخاطب المثنى مذكراً كان أو مؤنثاً، و(أنتم) لجمع الذكور المخاطبين، و(أنتن) لجمع الإناث المخاطبات.
القسم الثالث: ما وضع للدلالة على الغائب وهو خمسة ألفاظ أيضاً وهي: (هو) للغائب المذكر المفرد، و(هي) للغائبة المؤنثة المفردة، و(هما) للمثنى الغائب مطلقاً مذكراً كان أو مؤنثاً، و(هم) لجمع الذكور الغائبين، و(هن) لجمع الإناث الغائبات.
وهذه الضمائر يجب أن تكون في مواضع الرفع.

فإن قيل: إذا أردت أن اجعل هذه الضمائر المنفصلة منصوبة فكيف العمل؟
فالجواب: يجب أن تأتي بضمائر النصب المنفصلة وهي أيضاً اثنا عشر، وهي مبدوأة بـ(أيا)، وهي ثلاثة أقسام أيضاً:
القسم الأول: للمتكلم اثنان (إياي) للواحد، و(إيانا) للجماعة أو للواحد المعظم نفسه.
القسم الثاني: خمسة للمخاطب وهي: (إياك) للواحد المذكر، و(إياكِ) للواحدة، و(إياكما) للاثنين أو للاثنتين، و(إياكم) لجماعة الذكور، و(إياكن) لجماعة الإناث.
القسم الثالث: خمسة للغائب وهي (إياه) للواحد، و(إياها) للواحدة، و(إياهما) للمثنى بنوعيه، و(إياهم) لجماعة الذكور، و(إياهن) لجماعة الإناث.
ولذا قال الله تعالى " إياك نعبد " لأن (إيا) مفعول به مقدم أي نعبدك.

فإن قيل: فإن وقعت في موقع خفض فكيف العمل؟
الجواب: أن الضمائر المنفصلة لا تقع في موقع خفض مطلقاً فهي إما مرفوعة وإما منصوبة.

مبحث الضمائر المتصلة: أما الضمائر المتصلة فإنها تقع في موضع رفع وفي موضع نصب وفي موضع جر، لأنها متصلة بالكلمة التي قبلها.

أقسام الضمائر المتصلة:
القسم الأول: ما لا يقع إلا مرفوعاً فقط، وذلك خمسة أشياء: ألف الاثنين، وواو الجماعة، ونون النسوة، وياء المخاطبة وتاء الفاعل بأنواعه سواء كان متكلماً (ذهبتُ) أو المخاطب المذكر (ذهبتَ) أو للمخاطب المؤنث ( ذهبتِ).
أمثلة: ذهبا، وذهبوا، وذهبن، وذهبتُ، وتذهبين، هذه دائماً مرفوعة ولا يصح أن يأتي واحد منها منصوباً ولا مجروراً.
القسم الثاني: ما يقع في موضعي النصب والجر فقط، وذلك هو ياء المتكلم وكاف المخاطب وهاء الغائب.
أمثلة على (ياء) المتكلم: تقول: أكرمتني، (الياء) في محل نصب مفعول به، وتقول: مررتَ بي، (الياء) في محل جر، وهي لا تأتي في اللغة العربية في محل رفع.
أمثلة على (كاف) المخاطب: تقول: أكرمتك، (الكاف) في محل نصب مفعول به، وتقول: سلمتُ عليك، (الكاف) في محل جر بـ(على) وهي لا تأتي في اللغة العربية في محل رفع.
أمثلة على (هاء) الغائب: تقول: دعوته، (الهاء) في محل نصب مفعول به، وتقول: دعوتُ له، (الهاء) في محل جر، وهي لا تأتي في اللغة العربية في محل رفع.
القسم الثالث: ما يقع في جميع المواضع فيقع مرفوعاً ومنصوباً ومجروراً وهو ضمير المتكلمين المتصل (نا)، ويجمع ذلك قوله تعالى " ربنا إننا آمنا " (نا) في الآية الكريمة وقعت في مواضع الإعراب الثلاثة، فـ(رب) منادى منصوب لأنه مضاف (نا) مضاف إليه في محل جر، (إننا) (نا) في محل نصب لأنها اسم (إن)، (آمنا) (نا) في محل رفع لأنها فاعل.

خلاصة: إذن الضمائر المنفصلة منها ما يكون مرفوعاً، ومنها ما يكون منصوباً، ولا تقع مخفوضة، والضمائر المتصلة هي عبارة عن تسعة ضمائر فقط، خمسة منها للرفع فقط، وثلاثة للنصب والجر فقط، وواحد للمواضع الثلاثة.
والضمائر أسماء لذلك لا تكون مجزومة أبداً، لأن الجزم من خصائص الأفعال.

سؤال: ما الفرق بين الضمائر المتصلة والمنفصلة؟
الجواب: هناك قاعدة ذكرها النحويين وهي أن الضمير المتصل هو ما لا يُبتدأ به ولا يقع بعد (إلا) في الاختيار، فمثلاً إذا قلت: أنت كريمٌ، (أنت) ضمير وبُدأ به، إذن هو ليس متصلاً، فلا يصح أن تقول: ما جاء إلاك، أو إلاه، والضمير المنفصل يقع بعد (إلا) فتقول: ما جاء إلا أنت، وتقول: ما أكرمت إلا إياك، كذلك الضمير المنفصل يُبتدأ به فتقول: أنت كريمٌ، وهو جوادٌ، لأن الضمير المنفصل كلمة قائمة بذاتها، أما الضمير المتصل فلابد أن يرتبط بكلمة تسبقه فعلاً كانت أو اسماً.

أسئلة الدرس: السؤال الثاني: ما ضابط الضمير المتصل؟ ما المقصود بالضمير المتصل؟
الجواب : الضمير ما كان متصلا بما قبله وما لا يفتتح به النطق ولا يقع بعد "إلا"
السؤال الثاني: ما أنواع الضمير المتصل من حيث "الرفع والنصب والجر"؟
الجواب :
1.ما يختص بمحل الرفع :وهي خمسة :"تاء الفاعل-قمت-،وألف الاثنين –قاما- ،واو الجماعة- قاموا-، نون النسوة-قمن-، ياء المخاطبة –قومي-"
2.ما هو مشترك بين النصب والجر وهي ثلاثة :"كاف المخاطبة- ما ودعك ربك :الكاف "ودعك" في محل نصب مفعول به ،والكاف في:"ربك" في محل جر- ،هاء الغائب-فقال لصاحبه وهو يحاوره-، ياء المتكلم –ربي أكرمني- الياء الأولى في موضع جر بالإضافة"ربي" والثانية :منصوبة"أكرمني""
3.ما هو مشترك بين الثلاثة :"ناء خاصة –ربنا إننا سمعنا-"


أم آدم 05-14-2012 08:41 AM

تابع المعرفات
 
http://img99.imageshack.us/img99/7314/ebarat21bi9.gif




الدرس الخامس عشر

تابع المعرفات

قال المصنف رحمه الله:وَالْمَعْرِفَةُ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ اَلِاسْمُ اَلْمُضْمَرُ نَحْوَ أَنَا وَأَنْتَ, وَالِاسْمُ اَلْعَلَمُ نَحْوَ زَيْدٍ وَمَكَّةَ, وَالِاسْمُ اَلْمُبْهَمُ نَحْوَ هَذَا, وَهَذِهِ, وَهَؤُلَاءِ, وَالِاسْمُ اَلَّذِي فِيهِ اَلْأَلِفُ وَاللَّامُ نَحْوَ اَلرَّجُلُ وَالْغُلَامُ, وَمَا أُضِيفَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ اَلْأَرْبَعَةِ. تحدث المؤلف رحمه الله :عن أنواع المعارف مع انه يتكلم في التوابع ،لكن الذي دعاه إلى هذا الترتيب انه: لما جاء الحديث عن ما يتبع فيه النعت والمنعوت فكان منها متابعته : في تعريفه وتنكيره ،فذكر هنا مواضع التعريف والتنكير0

·تكملة أنواع المعارف : النوع الثاني "الاسم العلم" :

·نحو "زيد،مكة":هو يشعر الآن بان العلمية لا يلزم أن تكون للعقلاء ،فكل ما يميز باسم معين خاص عن أفراد جنسه ولو كان جماد كالبلاد والوديان فتصبح اعلاما0

مثال للعقلاء: زيد ومثال لغير العقلاء: مكة0

·العلم يتبعه "مفرد ومركب "أحيانا يتكون بأكثر من كلمة "زيد" كلمة واحدة "عبدالله،زين العابدين "جاء معرفة بكلمتين –فالكلمة قد تكون مفردة وقد تكون مركبة0

·أنواع التركيب:

*مركب إسنادي :وهو تركيب الجملة بمعنى أن يسمى بالجملة "تأبط شرا" هذه جملة فعلية فصار اسم لرجل ، وهناك قبيلة "شاب قرناها " فهنا الإعراب لا يظهر عليه بل يحكى حكاية وتنطق كما كانت ولكنها تقدر حسب موضعها ،فيلزم حالة واحدة ويعرب بحركات مقدرة على آخره فتقول:

جاء تأبط شراً ،ورأيت تأبط شراً ،ومررت بتأبط شراً

وعند الإعراب نأخذ واحدة صورة منها: مررت بتأبط شراً مررت فعل وفاعل والباء حرف جر تأبط شراً اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية لأنه يلزم صورة واحدة .

*مركب مزجي:"بعلبك ،حضرموت" أصلها عبارة عن جزئيين ركب احد الجزئيين على الآخر ،وامتزجت وأصبحتا كلمة واحدة وأصبحت علما على مكان معين0

كيف يتعامل مع هذا العلم المركب تركيب مزجيا :هنا اجتمع فيه أمران العلمية والتركيب المزجي،فهذا الاسم ممنوع من الصرف ويعرب إعراب الممنوع من الصرف يعني يرفع بالضمة وينصب ويجر بالفتحة ولا ينون نحو" معدي كرب وبعلبك وحضرموت" وما شاكل هذا تقول :هذه حضرموتُ وزرت حضرموتَ ونظرتُ إلى حضرموتَ0

إلا أن من الأعلام المركب تركيب مزجي ما يكون مختوم بـ "ويه": مثل:سيبويه ،نفطويه –فهي عبارة عن كلمتين ومزجتا فأصبحتا تدلان على اسم واحد علم ،ويكون مبني على الكسر في جميع الحالات ولا يعامل معاملة الممنوع من الصرف0

فتقول: مثلاً جاء سيبويه ورأيت سيبويه ومررت بسيبويه.

*المركب تركيب إضافي: صدر المركب مضاف إلى عجزه كـ " عبدالله ، زين العابدين "

الأول يعرب حسب موضعه من الجملة "هذا زينُ العابدينَ" زين:خبر مرفوع –الثاني مضاف إليه- العابدين:مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم0

رأيت زينَ العابدين ، مررت بزينِ العابدين

هذه أنواع العلم المركب

*****

النوع الثالث من أنواع المعارف وَالِاسْمُ اَلْمُبْهَمُ نَحْوَ هَذَا, وَهَذِهِ, وَهَؤُلَاءِ:

·إذا أطلق الاسم المبهم فيراد به الإشارة لكنه عند كثير من النحويين يشمل أيضا الاسم الموصول ، والصحيح انه يشمل الاثنين فيتعرف اسم الإشارة بالمشار إليه ويتعرف الاسم الموصول بما يصاحبه من صلة تقربه إلى الذهن0

·لكن المؤلف هنا اقتصر على اسم الإشارة فقط0

·كثير ما يظن الناس أن اسم الإشارة هو هذا اللفظ كامل "هذا ،هذه ،ذلك000"،لكن واقع الأمر أن"الهاء واللام والكاف " ليست من اسم الإشارة وإنما اسم الإشارة ما عدا ذلك0

·اسم الإشارة . وهو ما دَلَّ على مُعَيَّنٍ بواسطة الإشارة ، وله مفردات :

أولاً : (ذه) ، وهي تدل على المشار المفرد المؤنث .

ثانياً : (ذا) ، وهي تدل على المشار المفرد المذكر .

ثالثاً : (ذان وذين) ، وهما يدلان على مشار مثنى أو اثنين من الذكور .

رابعاً : (تان وتين) ، وهما يدلان على مشار مثنى أو اثنتين من الإناث .

خامساً : (اؤلاء) ، وهو يدل على مشار جمع ذكوراً أو إناثاً .

·أكثر البصريين يرون أن المثنى من أسماء الإشارة لا يقال انه معرب لأنه يخالف وضع البناء ،

الميسرون يقولون : اسم الإشارة مبني في حالة الإفراد والجمع وأما في حالة المثنى فانه معرب ويعامل معاملة المثنى وهو الراجح0

·الملحقات "الهاء –هذا،هذه-،الكاف-ذاك،تلك-،اللام-ذلك " تبين موضع المشار إليه :

*إشارة إلى القريب اكتفي بالهاء "تنبيه المخاطب"

*وإشارة إلى البعيد في المنزل والمنزلة –أي بعيدا في المنزلة والمكانة ولو كان قريبا – تلحق به كاف الخطاب ولا م البعد .

﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾ فكتاب الله قريب منا لكنه عالي المنزلة لذلك عومل معاملة العالي البعيد0

*وإذا بالغ في البعد ألحقت بها أيضا اللام .

·الكاف التي في الآخر –حرف الخطاب- يصح تغيرها فتفرد وتجمع وتثنى بحسب المخاطب ،والإشارة تفرد وتثنى وتجمع بحسب المشار إليه :

- "ذاكم " ذا :للواحد كم: للمخاطبين

- فان أشرت إلى اثنين وخاطبت اثنين قلت : ذانكما

-وان أشرت إلى واحد وخاطبت اثنين قلت :ذاكما

-وان أشرت إلى جماعة وخاطبت واحد قلت : أولئك

- وان أشرت إلى جماعة وخاطبت جماعة قلت:أولئكم

فهي"كاف الخطاب" تتغير بنوع المخاطب أم الإشارة فتتغير بتغير المشار اليه0

"ذلكما مما علمني ربي " فهنا أشارة إلى واحد وهو تفسير الحلم وخاطب اثنين وهما صاحبي السجن0

*****

النوع الرابع : ( الاسم الذي فيه الألف واللام نحو الرجل والغلام ):

فالنكرة يتعرف بدخول بـ “أل المعرفة عليها ،ويقوم مقامها "ال" الحميرية كالكتاب - أم كتاب .

*****

النوع الخامس : (وما أضيف إلى واحد من هذه الأربعة):

النكرة إذا أضيفت إلى معرفة اكتسبت التعريف :

أمثلة :

-إذا أضيفت النكرة إلى الضمير : كتاب –نكرة- كتابه، كتابك ،،

-إذا أضيفت النكرة إلى العلم :كتاب محمد ،

-إذا أضيفت النكرة إلى اسم الإشارة المبهم : كتاب هذا

-إذا أضيفت النكرة إلى المعرف بال : كتاب النحو

-أما أذا أضيفت النكرة إلى نكرة :"كتاب رجل " هنا لا يزال نكرة لكنه نكرة مخصصة ،فلا يكتسب التعريف0

*****

ننتقل إلى حديث المصنف عن النكرة قال المصنف(والنكرة كل اسم شائع في جنسه لا يختص به واحد دون آخر).

·كأن المؤلف يريد أن يقول :أن النكرة ضد المعرفة0

·شائع أي :غير محدد نحو قول "رجل" فجنس الرجال هو كل ما كان من ذكور بني ادم البالغين،فهو يطلق كل على واحد من أفراد الجنس دون تحديد0

·مسألة النكرة والشيوع :

"محمد" معرفة ، و"شمس" نكرة من أن "محمد" هناك الملايين من هذا الاسم ، "وشمس" ليس هناك إلا واحدة ،فكيف نسمي الاسم الشائع الذي فيه الملايين من الناس معرفة وعلم محدد وواقع الأمر انه غير محدد ،في حين ان هذا الكوكب"الشمس " الذي لا يوجد منه إلا واحد نسميه نكرة؟

الجواب:

-التعريف والتنكير قضية خارجية-أي أن الأصل في التسمية للشيء هو التميز وإخراج هذا المسمى عن أفراده – فحين يسمي الوالد "محمد" فهو أراد تميز هذا الولد عن أفراده ،وكون أن هناك من سمى مثله فهذا لا يخرجه عن كونه علم ومميز عن غيره،فهذا التعدد والشيوع جاء من وجود أفراد وليس من أصل التسمية0

-أما مسالة "شمس" أنها نكرة ،هي في الحقيقة أنها نكرة لأنها في واقع الأمر أنها منطبقة على كل كوكب له هذا الشأن ، ولكن الذي جعله محدد ليس كونه نكرة وإنما لأنه لا يوجد في الوجود غيره ، ولو أن الله تعالى اوجد شموس أخرى لصح أن نطلق على كل واحد منها "شمس"، و"قمر" أيضا كذلك 0

-فالأصل في تسمية الأسماء هي التحديد ومنع شيوعه في أفراد جنسه /والتعدد والشيوع إنما جاء من كثرة التسمية بالاسم وليس من أصل التسمية0

النكرة المقصودة:

ترفع في باب النداء "يا رجلُ" ، وإذا قلت "يا غافلا" فكل من انطبق عليه هذا الوصف ينادى هنا0

*****

( وَتَقْرِيبُهُ كُلُّ مَا صَلَحَ دُخُولُ اَلْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِ, نَحْوُ اَلرَّجُلِ والفرس. )

أي النكرة إذا التبس عليك أمرها : فضبط الأمر بدخول "ال" فالنكرة ما صح دخولها عليه والمعرفة ما لا يصح دخولها عليها0 مثال : كما مر علينا سابقا "شمس" تدخل ال عليها فتصبح "الشمس" فهي نكرة0

أما "محمد " فلا يصح أن تقول "المحمد" فهو معرفة0

*****



أم آدم 05-14-2012 08:54 AM

باب العطف
 


http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/s...mla/110ru7.gif




الدرس السادس عشر

باب العطف


قال المصنف – رحمه الله – " باب العطف وحروف العطف عشرة: وهي الواو، والفاء، وثم، وأو، وأم، وإما، وبل، ولا، ولكن، وحتى في بعض المواضع، فإن عطفتَ على مرفوع رفعتَ، أو على منصوب نصبتَ، أو على مخفوض خفضتَ، أو على مجزوم جزمتَ "
هذا الباب هو أحد أبواب التوابع، والمقصود هنا: عطف النسق، أي العطف بالحروف.
هناك نوعان للعطف:
النوع الأول: عطف البيان.
النوع الثاني: عطف النسق.
فالذي يذكر عطف البيان من التوابع يسمي هذا الباب عطف النسق، ومن لم يذكره كالمصنف يسمي هذا الباب باب العطف لأنه لم يتكلم عن نوع آخر، وسبب عدم ذكر عطف البيان أنه لا يفترق كثيراً عن البدل، لأن كل صح أن يُعرب بدلاً صح أن يُعرب عطف بيان والعكس إلا في مواضع معدودة.

تعريف عطف النسق: هو التابع المتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف.
فكل التوابع (النعت والتوكيد والبدل) لا يتوسط بينها وبين متبوعها شيء.

حروف العطف:
الحرف الأول: حرف (الواو) هو أشهر الحروف في العطف، وهي تفيد مطلق الاجتماع في الفعل، وهي لا تدل على الترتيب على الأصح، وإن كان بعض النحويين يرى أنها تفيد الترتيب، قال تعالى " كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك " فالوحي الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم متأخر عن الوحي للأنبياء والرسل قبله.
أمثلة: جاء زيد وعمرو، ذهب محمد وخالد.

الحرف الثاني: (الفاء) وهي تفيد الترتيب، فإذا قلت: جاء زيدٌ فعمرو، فهنا زيد جاء قبل عمرو قطعاً، لأن (الفاء) تفيد الترتيب والتعقيب، ومعنى التعقيب أن الثاني جاء بعد الأول مباشرة.

تنبيه: قول النحويين في العبارة المشهورة: إن تعقيب كل شيء بحسبه، ومعنى ذلك أن التعقيب نسبي، فمثلاً في المثال السابق جاء زيد وبعده بثوانٍ أو دقائق جاء عمرو، فلو جاء بعد مدة قلنا: جاء زيد ثم عمرو، ويمثل النحاة للعبارة السابقة بقولهم: تزوج فلان فوُلد له، فمدة الولادة بعد الزواج طويلة لكن استُخدمت (الفاء) هنا إذا لم يكن بين الزواج والولادة إلا مدة الحمل، وقال تعالى " ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءاً فتصبح الأرض مخضرة " فهناك مدة بين نزول المطر واخضرار الأرض، إذن ننظر للفعل، فتعقيب كل شيء بحسبه معناه: أن يحصل الثاني في أقصر مدة يمكن أن يحصل فيها الفعل بعد الأول.

الحرف الثالث: (ثم) يفيد الترتيب مع التراخي، فتقول: جاء زيد ثم عمرو، فمجيء عمرو في المثال كان بعد مدة طويلة من مجيء زيد.

الحرف الرابع: (أو) أحياناً تقع بعد الخبر أي ما يحتمل الصدق والكذب، وأحياناً تقع بعد الإنشاء أي ما لا دخل للكذب والصدق فيه وهو ما كان أمراً أو نهياً أو استفهاماً أو تحضيضاً أو تمنياً أو رجاءاً أو عرضاً أو دعاءاً.

معنى (أو): إذا وقعت في مقام الخبر فالأمر يحتمل معاني منها:
1-الشك كقول أصحاب الكهف " لبثنا يوماً أو بعض يوم ".
2-إرادة الإبهام ودخول الشك في نفس المُخاطَب كقول المؤمنين للمشركين المكذبين " وإنا أو أياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين " فالمقام مقام إبهام وليس مقام إيضاح.
3-التقسيم كقولك: الإعراب رفع أو نصب أو خفض أو جزم، فالمقام مقام تقسيم.

معنى (أو): إذا وقعت في مقام الإنشاء احتملت أحد أمرين:
1-التخيير.
2-الإباحة.
والفرق بينهما: أن التخيير لا يجوز معه الجمع، والإباحة يجوز معه الجمع، فمثال التخيير: تزوجْ فاطمة أو أختها، ومثال الإباحة: جالسْ الحسن أو ابن سيرين.

الحرف الخامس: (إما) هي مثل (أو) تماماً في المعنى والعمل.
معنى (إما) في الإنشاء: تحتمل التخيير أو الإباحة، فإذا قلت: جالس إما زيداً وإما عمراً، فهذا تخيير، وتقول: تزوج إما فاطمة وإما أختها، فهذا إباحة.
معنى (إما) في الخبر: تحتمل الشك أو التشكيك أو التقسيم، فتقول: الكلمة إما اسم أو فعل أو حرف، فهذا تقسيم، وتقول: جاء إما زيد وإما عمرو، فهذا شك.

تنبيه: بعض النحويين يقولون أن الصواب أن لا تذكر (إما) في حروف العطف لأنها تفيد التفصيل ولا تفيد العطف لأن العطف حاصل بـ(الواو) التي قبلها، وهذا القول قوي.



الحرف السادس: (أم) تنقسم إلى قسمين:
1-متصلة: أي ما بعدها متصل بالمعنى بما قبلها، وهي المسبوقة بالهمزة، وهذه الهمزة إما أن تسمى همزة التسوية أي التي تأتي بعد كلمة سواء أو يستوي، وما بعد (أم) يستوي مع ما قبلها، وهذه يقع بعدها مصدر مؤول، مثاله: قوله تعالى " إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم " فالتقدير في غير القرآن: سواء إنذارك وعدم إنذارك، وإما أن تكون همزة بمعنى (أي) مثاله: قوله تعالى " أأنتم أشد خلقاً أم السماء " فهذه الهمزة سؤال عن أحد الأمرين وهو استفهام استنكاري، لذا قال ابن مالك:
وأم بها اعطف إثر همز التسويه .... أو همزة عن لفظ أيٍ مُغنيه.
2-منقطعة: أي ما بعدها مقطوع عن ما قبلها في المعنى، وهي التي تدل على الإضراب، أي أن ما قبلها يأخذ حكماً مغايراً لما قبلها، وهي غير مسبوقة بهمزة، وتكون بمعنى (بل) مثاله: قوله تعالى " أم هل تستوي الظلمات والنور " أي بل هل تستوي الظلمات والنور؟ وهذه المنقطعة لا تُعد من العواطف.

الحرف السابع: (بل) وهي تفيد الإضراب، ولها شرطان لتكون عاطفة:
الشرط الأول: أن تُسبق إما بكلام موجب مثبت أو بأمر أو بنهي أو بنفي.
الكلام الموجب كقولك: جاء زيدٌ بل عمرو.
الأمر كقولك: أكرم زيداً بل عمراً.
النهي كقولك: لا تضرب زيداً بل عمراً. أنت في هذا المثال
النفي كقولك: ما قام زيد بل عمرو.
في مثال الكلام الموجب وفي الأمر أنت سلبت الحكم عن السابق وتثبته للاحق، سلبته عن زيد وأثبته لعمرو.
وفي مثال النهي والنفي أنت تثبت الحكم للسابق وتثبت ضده لما بعده، أي أن زيد لم يقم بل الذي قام هو عمرو.
الشرط الثاني: المعطوف بها يجب أن يكون مفرداً.

الحرف الثامن: (لا) نافيه وهي مثل (بل) في اشتراط الشرطين للعطف بها وهما:
الشرط الأول: أن تُسبق بكلام مثبت أو بأمر، أما النفي والنهي فلا يصح أن يسبقها لأنها أصلاً للنفي.
مثال (لا) مسبوقة بكلام مثبت: هذا زيد لا عمرو.
مثال (لا) مسبوقة بأمر: أكرم زيداً لا عمراً.
الشرط الثاني: المعطوف بها يجب أن يكون مفرداً.

الحرف التاسع: (لكن) ولها شروط:
الشرط الأول: أن تكون مسبوقة بنفي أو نهي.
مثال (لكن) المسبوقة بنفي: ما قام زيد لكن عمرو.
مثال (لكن) المسبوقة بنهي: لا تكرم زيداً لكن عمراً.
الشرط الثاني: المعطوف بها يجب أن يكون مفرداً.
الشرط الثالث: ينبغي أن لا تُصحب بـ(الواو)، لأنه إذا صحبتها (الواو) تصبح ابتدائية ويكون ما بعدها جملة مستقلة لا علاقة لها بالجملة السابقة.

مثال لـ(لكن) لم يستوفِ أحد الشروط: قام زيد لكن عمرو لم يقم، ما بعد (لكن) ليس مفرداً بل جملة اسمية، وأيضاً هي في مقام الإثبات، إذن هنا (لكن) ليست عاطفة بل هي ابتدائية أي أن ما بعده يُعرب جملة اسمية مكونة من مبتدأ وخبر لا علاقة له بما قبله.

الحرف العاشر: (حتى) يُروى عن الأخفش أنه قال: أموت وفي نفسي شيء من (حتى)، والسبب أن الحرف العامل يجب أن يكون مختصاً، فحروف الجر خاصة بالأسماء فتعمل في الأسماء، وحروف الجزم خاصة بالأفعال فتعمل في الأفعال ولا تدخل على الأسماء، أما (حتى) فهي تدخل على الأسماء فتجر وتدخل على الأفعال فتنصب وهنا أيضاً هي حرف عطف.

شروط أن تكون (حتى) عاطفة:
الشرط الأول: أن يكون المعطوف بها اسماً ظاهراً فلا يأتي بعدها ضمير فتعطف به.
الشرط الثاني: ينبغي أن يكون هذا الاسم جزء من المعطوف عليه.
الشرط الثالث: ينبغي أن يكون غاية للمعطوف عليه إما في رفعة أو في ضعة.
مثال: مات الناس حتى الأنبياء، فالمعطوف (الأنبياء) اسم ظاهر وهو جزء من المعطوف عليه وهم غاية في الرفعة من الناس.
مثال آخر: نجح الطلاب حتى المهملون، فالمعطوف (المهملون) اسم ظاهر وهم جزء من الطلاب وهم غاية في النقصان.

فائدة: من لا يرى أن (حتى) عاطفة كيف يُعرب الأنبياء إذا قلت: مات الناس حتى الأنبياء، يعربونه مبتدأ ويقدرون له خبراً، وهو والأنبياء ماتوا.

أم آدم 05-14-2012 10:02 AM

تاب التوابع
 


تابع التوابع


باب التوكيد


التوكيد والتأكيد بمعنى واحد وكلاهما صحيح 0

( التوكيد تابع للمؤكد في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه )
·لا يزال المصنف متابع للكوفيين فلا يستعمل الجر لأنه مصطلح بصري ، والحق أن لفظ الخفض اقرب من الجر ، لان الخفض دليل على النزول وعند الكسرة ينخفض اللسان والشفتان عند النطق بها ، كما أن الرفع بالضمة يدل على ضم الشفتين ، والفتح يدل على فتح الشفة عند ذكرها0

·"التوكيد تابع للمؤكد" وهذا شان جميع التوابع0

·التوكيد: يأتي إما عند الشك أو الإنكار المطلق 0

س/لم يذكر الجزم ؟

لأنه الجزم خاص بالأفعال ، والتوكيد إنما يكون للأسماء –إذا يطلق يراد به التوكيد المعنوي ،إما اللفظي فقد يقع في الأفعال والحروف أيضا-

لماذا ذكر التعريف فقط ولم يقل "وتنكيره"؟

لم يذكر الْمُصَنِّفُ (التنكير) مع قوله (وتعريفه) وذلك لعِلَّة وهي : أن التوكيد المعنوي لا يكون إلا معرفةً ، وتعريفه بالإضافة – لان الألفاظ التوكيد لا تأتي الا مضافة- 0

·.توكيد النكرة لا يفيد لأنك عندما توكد شيء مجهول ذلك لا يفيد ،فالجمهور يمنعه مطلقا ، وبعضهم يجزيه بشرط أن يكون في هذه النكرة نوع تخصيص 0

·التوكيد نوعان :
الأول : توكيد لفظي:


توكيد لفظي بإعادته وتكرر لفظ المؤكد، وهو يدخل على كل أنواع الكلم مثاله في الأفعال : (يقوم يقوم محمدٌٌ) 0

ومثاله في الأسماء : (عبدالله عبدالله كريمٌ)

فيه توكيد الحرف الذي هو حرف جوابي قول الشاعر :

لا لا أبوح بحب بثنة إنها أخذت علي مواثقاً وعهود
الثاني : فتوكيد معنوي :وهو الذي عناه المصنف هنا بقوله ( التوكيد تابع للمؤكد في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه )
·وهو إتباع اللفظ بواحدٍ من ألفاظ تأتي كـ(النفس) و(العين) و(كل) ونحوها .
·المصنف لم يذكر التوكيد الفظي0

( ويكون بألفاظ معلومة وهي النفس والعين وكل وأجمع وتوابع أجمع، وهي أكتع وأبتع وأبصع تقول قام زيد نفسه، ورأيت القوم كلهم ومررت بالقوم أجمعين )

·ألفاظ التوكيد محددة ومحصورة وهي ما ذكرها المصنف هنا ، ولكل واحدة منها معنى مغاير للآخر :

جاء زيدٌ نفسه ،أكرمت زيدا نفسه ، مررت بزيدٍ نفسه 0
·توكيد النكرة :الأكثرون على منع وذلك وبعضهم يجيزها بشرط أن تكون محصورة محددة يمكن توكيدها:

مثال : دهر فهنا مطلق غير محدد و لا فائدة من توكيده فلا تقل مثلا : جلس دهرا كله 0

ويستشهدون لتوكيد النكرة المحددة بقول الشاعر :

لكنه شاقه أن قيل ذا رجبٌ يا ليت عدة حولٍ كله رجب

فكل هنا توكيد معنوي وقد جاء المؤكد هنا كلمة حول وهي نكرة وهذا قليل لأنه محصور .

ألفاظ التوكيد المعنوي:

1- التوكيد بلفظي النفس والعين، كيف نؤكد بهما ؟

·المقصود بهما نفس اللفظ بشرط أن يتصل بهما ضمير يطابق المؤكد 0 وهي ترفع احتمال أن المراد غير الموكد فهي بمعنى الذات0

فتقول: جاءالرجلُ نفسُه، و جاءت المراةُ نفسُها ، تقول جاء الرجال أنفسهم،

·ويصح أن تقول في المثنى : جاء الرجلان نفسهما ويصح أن تجمع : جاء الرجلان أنفسهما وبعضهم يجيز التثنية والأكثرون على انه أما أن تفرد أو تجمع

في الجمع تقول جاء الرجال أنفسهم وتقول في جماعة الإناث جاءت الهندات أنفسهن .

·وكذلك لفظ "عين" ينطبق عليه ما ذكر في "نفس"

·ولك أيضا أن تجمع بينهما فتقول : جاء زيدٌ نفسُه عينُه ،فإذا جمعت يستحسن أن يتقدم النفس على العين ،و يجب أن يأتيا بدون عطف 0

لأنك عندما تقول :جاء زيدٌ نفسُه وعينه ، انتقل المعنى إلى شيء آخر كأنك تقول :جاء زيد نفسه ومعه عينه 0

1-التوكيد بـ "كل" : يأتي لرفع احتمال إرادة بعض الشيء 0

·تقول: اشتريت الأرض كلها ، وهي رفع لاحتمال إرادة بعض الشيء فهناك احتمال انك لم تشتر الأرض كلها لكن لما عممت وأكدت ارتفع الشك الذي عند السامع0

·ما يوكد بكل لابد أن يكون له أجزاء حتى يصح التوكيد بكل ، فلا يصح أن تقول : جاء الرجل كله ،والرجل واحد لكن الرجل ما يتجزأ في المجيء، لكنك تستطيع أن تقول: اشتريت العبد َ كله، لأنه قد يتبعض شراؤه

·إذن إذا كان الحكم يتبعض صح توكيده "بكل" لرفع احتمال إرادة البعض ،وأما إذا الحكم لا يتبعض فلا يصح توكيده لأنه لا فائدة حينئذ من التوكيد 0

2-التوكيد التي تذكر في لفظ أو في باب التوكيد هو شيء تركه المصنف وهو التوكيد بلفظ كلا وكلتا والحكم فيهما يشابه الحكم في "كل" لكن هذان اللفظان خاصان بالمثنى يعني يؤكد بكلا المثنى المذكر ويؤكد بكلتا المثنى المؤنث، ويذكران في مقام رفع احتمال واحد من اثنين فتقول : جاء الرجلان كلاهما 0

·فائدة : اختصم اللصان كلاهما – الاختصام لا يكون إلا من اثنين فلا داعي للتوكيد

3- التوكيد بـ "اجمع" غالبا يكون بعد "كل" يقول الله عزّ وجلّ ﴿ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴾[الحجر:30]

·وهي تعامل معاملة المذكر السالم – أكثر استعمالها في المفرد"اجمع" والمفردة"جمعاء" وجمع مذكر سالم "أجمعون" – أما استعملها مثناه"أجمعان " أو جمع مؤنث سالم "أجمعات" فهذا قليل في الكلام0

4-توابع أجمع فهي يطلق عليها الحكم نفسه الذي ذكرناه مع أجمع، وهي أكتع وأبتع وأبصع

ورد عن بعض العرب أنهم إذا أردوا التشديد بالتوكيد بـ " اجمع" أكدوا معها بهذه الألفاظ " أكتع وأبتع وأبصع" ويراد بها المعنى نفسه توكيد الشيء ، و تذكر إلا بعد "اجمع" ولا يصح أن تأتي بها وحدها ، وتثنيتهم وجمعهم كـ "اجمع" 0


باب البدل


، قال المصنف رحمه الله تعالى ( بَابُ اَلْبَدَلِ، إِذَا أُبْدِلَ اِسْمٌ مِنْ اِسْمٍ أَوْ فِعْلٌ مِنْ فِعْلٍ تَبِعَهُ فِي جَمِيعِ إِعْرَابِهِ ).

·وهو خاتمة أبواب التوابع0

·البدل هو: التابع المقصود بالحكم بلا واسطة 0

فالنعت مثلا ليس المقصود بالحكم وإنما هو مكمل وموضح للمقصود"محمد" نحو: جاء محمد كريم

وكذلك التوكيد" جاء الرجل نفسه " فهو مكمل للمقصود ، وكذلك عطف البيان0

·إلا المعطوف عطف نسق فهو مقصود نحو " جاء محمد وخالد " فخالد هنا مقصود لكنه بواسطة وهو حرف العطف ، أما البدل فلا يحتاج إلى واسطة 0

·قسم المصنف رحمه الله البدل إلى أقسامه الأربعة المشهورة :

( وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ بَدَلُ اَلشَّيْءِ مِنْ اَلشَّيْءِ, وَبَدَلُ اَلْبَعْضِ مِنْ اَلْكُلِّ, وَبَدَلُ اَلِاشْتِمَالِ, وَبَدَلُ اَلْغَلَطِ, نَحْوَ قَوْلِكَ "قَامَ زَيْدٌ أَخُوكَ, وَأَكَلْتُ اَلرَّغِيفَ ثُلُثَهُ, وَنَفَعَنِي زَيْدٌ عِلْمُهُ, وَرَأَيْتُ زَيْدًا اَلْفَرَسَ", أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ رَأَيْتُ اَلْفَرَسَ فَغَلِطْتَ فَأَبْدَلْتَ زَيْدًا مِنْهٌ )

·مثال ذلك : (قام زَيْدٌ أخوك) .

فكلمة (أخو) : بدل من (زيد) لأنه يصح أن تُلغَى (زيد) وتقوم مقامه ، فتقول : (قام أخوك) . وكلمة (أخو) مقصودة بما قُصِدَ به (زَيْدٌ) وهو معني القيام ، وكان ذلك بلا واسطة حرف كـ(الواو) أو (فاء) أو غيرها .

·البدل :يغني عن المبدل منه 0
أولها :بدل الشيء من الشيء :

·ويُقَال : بدل كلٍ من كُل . وهي أولى من عبارة بدل الكل من الكل ، لاختلاف اللُّغَويين هل تدخل (ال) على (كل) أم لا.


·ابن مالك يسميه "بدل مطابق " وهو يؤدي المعنى فلما تقول :جاء محمد أخوك فالأخ يطابق المعنى 0

لماذا ابن مالك يسميه "بدل مطابق " ؟

تسمية ابن مالك هي الأولى ، لان تسمية الشيء "بدل كل من كل " إنما تكون لمن له أجزاء ، وهذا البدل جاء في حق الله سبحانه وتعالى و لا يليق أن نصفية الله بالجزئية والكلية لذلك فالأولى في حق الله تعالى أن نستعمل مصطلح ابن مالك وهو "بدل المطابق" قال الله عزّ وجلّ ﴿ الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿1﴾ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[إبراهيم:1-2] "الله" هنا بدل من العزيز الحميد ، والله هو العزيز الحميد0
وثانيها :بدل البعض من الكل:

وضابطه هو : أن يكون البَدَلُ جزءاً من الْمُبْدَلِ ومن أمثلة ذلك :


: (قطعت اللص يده ) فاليد جزء من اللص وهي المقطوعة فهي بدل بعض .

: (اشتريت الدار نصفها )
ثالثها :بدل الاشتمال:

·فيه بعض الالتباس مع "بدل بعض من كل " فينهما نوع من الشبه

·وضابطه أن يكون بين البدل والْمُبْدَل علاقة بغير الجزئية .


مثاله :

(نفعني زَيْدٌ علمه) كلمة (علمه) بدل من زيد وهي بدل اشتمال .

أما قولك :أكلت الرغيف ثلثه فالثلث هن بدل من الرغيف ، بينما العلم لا يوصف بأنه بعض زيد0
ورابعها : بدل الغلَط :

وهو قليل جدا ،و الحق إن بعض النحويين يخرجه عن البدل نحو "رأيت زيد الفرس" لان البدل الأصل فيه أن يقصد الأول وهو المبدل منه وان يكون هناك صلة بينهما أما هنا فلا صلة بين المبدل والمبدل منه

"رأيت زيد الفرس" فأنت كنت تريد أن تقول" الفرس" فغلط وقلت "زيد" فتداركت الأمر فليس هناك ارتباط بين زيد الفرس ألا غلط اللسان فيه

·وضابطه أن يكون الْمُبْدَل قد غُلِط فيه ، فَأُتِيَ بالبدل تصحيحاً.


·مسالة : التوافق في التنكير والتعريف :

لا يلزم في البدل والمبدل منه التوافق في ذلك نحو قوله تعالى :"و َإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ }الشورى53 "صراط مستقيم " نكرة وأبدلت بمعرفة "صراط الله "

الآية الأخرى : {كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ }العلق15 {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ }العلق16



أمثلة معربة من شرح الشيخ /صالح بن محمد الأسمري
·(قام زَيْدٌ نفسُه) . وكلمة (نفسه) : مؤكِّد معنوي لكلمة (زَيْدٌ) .

قام زَيْدٌ : فعل وفاعل .

نفسُه : (نفس) تابع لـ(زيد) مؤكِّد معنوي له يأخذ حكمه وهو الرفع . و(نفس) مضاف ، والضمير المتصل : مضاف إليه .
·(رأيتُ القوم كلَّهم) إذ كلمة (كلهم) مؤكِّد معنوي لـ(القوم) .

رأيت : فعل وفاعل .

القوم : مفعول به .

كلهم : (كل) تابع لكلمة (القوم) مؤكِّد لها آخذٌ حكمها وهو النصْب ، و(كل) مضاف ، والهاء ضمير متصل مبنيٌ على الضم في مَحَلّ خفض مضاف إليه و(الميم) للجمع .
·(مررت بالقوم أجمعين) إذ كلمة (أجمعين) مؤكِّدة لكلمة (القوم).

مررت : فعل وفاعل .

بالقوم : جار ومجرور .

أجمعين : تابعٌ مؤكِّد لكلمة (القوم) آخذٌ حكمها وهو الخفض وخُفِضَتْ بالياء نيابة عن الكسرة لأنها مُلحَق بجمع المذكر السالم . و(النون) في (أجمعين) عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
·(قام زَيْدٌ أخوك) إذ البدل كلمة (أخو) في (أخوك) .

قام زَيْدٌ : فعل وفاعل .

أخوك : (أخو) بدل كل من كل تابع لِزَيْدٍ في حكمه ولذا كان مرفوعاً بالواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه من الأسماء الستة أو الخمسة و(أخو) مضاف ، و(الكاف) مضاف إليه .
·(أكلت الرغيف ثلثه) إذ كلمة (ثلثه) : (ثلث) بدل بعض من كل تابعة لكلمة (الرغيف) في إعرابها .

أكلت : فعل وفاعل .

الرغيف : مفعول به .

ثلثه : (ثلث) بدل بعض من كل يتبع كلمة (الرغيف) ولذا فهو منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف والضمير مضاف إليه .
·(نفعني زَيْدٌ علمه) إذ كلمة (علمه) بدل اشتمال من كلمة (زَيْدٌ) ولذا أخذت حكمه وهو الرفع .

نفعني : (نفع) فعل ماض مبني على الفتح ، و(النون) : نون الوقاية . و(الياء) ضمير التكَلُّم مبني على السكون في مَحَلّ نَصْب مفعول به مُقدَّم .

زَيْدٌ : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .

علمه : (علم) بدل اشتمال من (زيد) آخذٌ حكمه ، وهو الرفع بالضمة الظاهرة على آخره . و(عِلْم) مضاف و(الهاء) مضاف إليه .
·(رأيت زيداً الفرس) إذ كلمة (الفرس) بدل غلط من كلمة (زيداً) ولذا تأخذ حكمها .

رأيت : فعل وفاعل .

زيداً : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره .

الفرس : بدل غلط من (زيداً) آخذٌ حكمه ، وهو النصْب بالفتحة الظاهرة على آخره.


تم بحمد الله تعالى تلخيص الدرس الأخير من اللغة العربية "المستوى الأول ".
ونعتذر لجميع الإخوة إن حصل خطأ أو تقصير أو نقص 0
اللهم إنا نسألك العلم النافع والعملالصالح.اللهم إنا نسألك الإخلاص فيالعلم و والقول والعمل.
اللهم اجعل هذه الدروس بركة علينا ، واجعلها حجة لنا لاعلينا يا رب العالمين واجعل عملنا خالصا لوجهك الكريم
اللهم بارك لشيخنا وأجزه عنا خير الجزاء وبارك له في وقته وأهله وماله و أغفر له و لوالديه,ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين 0
)) سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنتنستغفرك ونتوب إليك((

أم آدم 05-14-2012 10:44 AM

تابع المنصوبات من الاسماء
 
http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/s...mla/110ru7.gif



تابع المنصوبات من الاسماء

الدرس الجديد
قال المؤلف رحمه الله تعالى :" ( بَابُ اَلْمَصْدَرِ اَلْمَصْدَرُ هُوَ اَلِاسْمُ اَلْمَنْصُوبُ, اَلَّذِي يَجِيءُ ثَالِثًا فِي تَصْرِيفِ اَلْفِعْلِ, ، نحو ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا وَهُوَ قِسْمَانِ لَفْظِيٌّ وَمَعْنَوِيٌّ, فَإِنْ وَافَقَ لَفْظُهُ لَفْظَ فِعْلِهِ فَهُوَ لَفْظِيٌّ, نَحْوَ قَتَلْتُهُ قَتْلًا وَإِنْ وَافَقَ مَعْنَى فِعْلِهِ دُونَ لَفْظِهِ فَهُوَ مَعْنَوِيٌّ نحو جَلَسْتُ قُعُودًا وقمت وُقُوفًا, وما أَشْبَهَ ذَلِكَ ).
· فائدة : كلمة "نحو" تستعمل في اللغة العربية على ضربين :
الضرب الأول :بمعنى "مثل" : الفاعلُ مرفوعٌ نحوُ يقومُ محمدٌ ،فإذا كانت للتمثيل تكون مرفوعة وهي تعامل معاملة "مثل" فهي مرفوعة خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير :وذلك نحو.
الضرب الثاني :بمعنى "الاتجاه" :سرتُ نحوَ الجامعة ،أي باتجاهها فإذا كانت بمعنى الاتجاه فهي ظرف مكان منصوب.
· المصدر سمي مصدرا: لأنه على الأصح والراجح صدرت عنه المشتقات كلها والأفعال ،
وهناك خلاف بين النحويين في أصل المشتقات هل هو الفعل أم المصدر؟
البصريون أو جمهور النحويين يرون أن :المصدر هو الأصل ومنه صدرت بقية المشتقات
الكوفيون يرون أن :الفعل هو الأصل ومنه صدرت بقية المشتقات والمصدر.
لكن تسميته مصدرا دليل على صدور هذه الأشياء كلها عنه "المشتقات والأفعال " وهو الراجح في الأمر.
· وهناك مأخذ على المؤلف وهو أنه أدخل الحكم في تعريف المصدر ، حيث أنالمناطقة يقولون انه لا يصح ذكر الأحكام في الحدود "التعريفات" فهنا ذكر المصنف في التعريف الحكم وهو انه "منصوب"0
ما سبب قول المناطقة لهذا ؟
قالوا لأنك لو ذكرت الحكم في التعريف فيترتب على ذلك ألا يعرف الحكم إلا بمعرفة الشيء ولا يعرف الشيء إلا بمعرفة حكمه، فحكم الشيء جزء من تعريفه فينتج عن هذا ما يسمى بـ"الدور" وهو عندهم باطل0
· قوله يرحمه الله تعالى :"اَلَّذِي يَجِيءُ ثَالِثًا فِي تَصْرِيفِ اَلْفِعْلِ, ، نحو ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا": هذا الكلام فيه نظر نوعاً ما، لأنه ليس كل النحويين يقولون ضرب يضرب ضرباً، بل بعضهم يقول ضرب، يضرب، اضرب، فمعني هذا أن اضرب على هذا التعريف ستكون مصدرا، فكلامه رحمه الله ليس على إطلاقه إلا إذا حمل على الأغلب فيكون صحيحا ً .
· قال المصنف المصدر هو الاسم المنصوب ، لكنه يريد الكلام عن المفعول المطلق الذي هو نوع من أنواع المصدر ، والمصنف هنا يتكلم عن المنصوبات و المصدر ليس منصوبا دائما، وإنما المفعول المطلق هو الذي يكون منصوبا أما المصدر فقد يأتي مرفوعا ومجرورا. فنقول :أعجبني ضربُك ،فهنا "ضربك" مصدر وهو مرفوع ، وأيضا عجبتُ من ضربِك فهنا "ضربك" مصدر مجرور.
· المفاعيل خمسة: مفعول به ، مفعول له"لأجله" ، مفعول معه ، مفعول فيه ، مفعول مطلق". فهذه المفاعيل مقيدة بحروف :"المفعول به " مقيد بالباء ،"المفعول له "مقيد باللام ،"المفعول معه " مقيد بـ( مع )،"المفعول فيه "مقيد بـ"في" ، أما المفعول "المطلق" فليس مقيدا بحرف، فهو مطلق بلا قيد 0ويسميه البعض "بالحقيقي" .
· بعض النحويين عندما عرفوا المصدر لم يقولوا هو المنصوب بل قالوا هو : أحد مدلولي الفعل، فللفعل مدلولان "الحدث والزمان" :
مثال : ذهب يدل على الفعل وهو الذهاب ويدل على الزمن وهو الزمن الماضي
الأول : الحدث "الفعل"، ويعَبَّر عنه بالمصدر .
والثاني : وقت وقوع الحدث والمعَبَّر عنه بالماضي والأمر والمضارع .
فالمصدر يدل على واحد فقط من هذين المدلولين وهو "الحدث" فنقول "ذهب ،ذهاباً" فهو يدل على الحدث و لا يدل على الزمن.
· قال المصنف ( وَهُوَ) يعني المفعول المطلق ( وَهُوَ قِسْمَانِ لَفْظِيٌّ وَمَعْنَوِيٌّ, فَإِنْ وَافَقَ لَفْظُهُ لَفْظَ فِعْلِهِ فَهُوَ لَفْظِيٌّ, نَحْوَ قَتَلْتُهُ قَتْلًا وَإِنْ وَافَقَ مَعْنَى فِعْلِهِ دُونَ لَفْظِهِ فَهُوَ مَعْنَوِيٌّ نحو جَلَسْتُ قُعُودًا وقمت وُقُوفًا, وما أَشْبَهَ ذَلِكَ)
· المصدر أنواع : مصادر صريحة مصروفة من فعلها نحو (علم ، علما – ضرب ،ضربا – فهم ،فهما) .
وهناك ما يسمى المصدر "الميمي" : نحو قوله تعالى :" {وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً }الفرقان71 فالمصدر المعروف "تاب – توبة" لكنه صيغ منه مصدر ميمي :وهو أن تأتي ميم زائدة في أوله أي ليست من حروف الكلمة الأصلية "تاب – متابا " وليس معناه أنه لا حاجة لها.
وهناك مصدر كان موجودا و توسع فيه في العصر الحالي وهو "المصدر الصناعي ":وهو أن يأتي في آخره ياءٍ مشددة وتاء نحو : (إنسان –إنسانية ، حر - حرية –مصداقية...) ، ولا يلزم أن يكون من الفعل بل يكون حتى في الأسماء الجامدة أحيانا أي يصاغ من كلمة عموما ، وقد أجازه المجمع اللغوي بشرط ألا يطغى على المصادر الأصلية الصريحة لأنها هي الأصل .
· قوله : (وهو قسمان : لفظي ومعنوي …الخ)

الأول : فهو المصدر اللفظي :وهو ما وافق فعله لفظه (أي اللفظ والمعنى ).

وغالب النحويون يسمونه "مفعول مطلق أصلي" ويسمون المعنوي "ما ناب عن المصدر في النصب على المفعولية المطلقة"
ومَثَّلَ لَهُ الْمُصَنِّف بقوله : (ذهب ،ذهابا – كتب ،كتابة ،قتلته- قتلاً) حَيْثُ إِنَّ المصدر هو : كلمة (قَتْلاً) وقد شارك فعل (قتل) في حروفه - وهي (القاف والتاء واللام) – و في معناه ، وهو: إزهاق نفس.
وإعرابه : من شرح الشيخ /صالح بن محمد الأسمري
قتل : فعل ماض مبني على السكون ؛ لاتصاله بضمير الرفع . و(التاء) ضميرٌ متصل مبني على الضم في مَحَلّ رَفْع فاعل ، و(الهاء) ضمير متصل مبني على الضم في مَحَلّ نَصْب مفعول به .
قتلاً : مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره ، أو يُقَال : قتلاً : مصدر منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره ، أو يُقَال : قتلاً : اسم منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره للمصدرية .
وأما الثاني : فالمصدر المعنوي :ويُضْبَط بأنه : ما اتفق مع فعله في المعنى فقط .

ومَثَّلَ لَهُ الْمُصَنِّف بقوله (جلستُ قعوداً وقمتُ وقوفاً) إذ المصدر كلمة (قعوداً) و(وقوفاً) في المثالين .
وكلمة (قعوداً) في المثال الأول لا توافق حروف الفعل (جلس) لكن توافق معناه إذ كلمة (قعد) بمعنى كلمة (جلس) ، وكلمة (وقوفاً) لا توافق فعل (قام) في حروفه ، ولكن توافقه في معناه إِذْ إِنَّ كلمة (قام) بمعنى كلمة (وقف) ،فهنا جاء بمصدر آخر يدل على نفس المعنى ويسمى "المرادف".
ما ينوب عن المصدر:
1. المصنف ذكر لنا نوعاً واحداً وهو المرادف فقال قعدت جلوساً، وقمت وقوفاً
2. لكن يذكر النحويون أمثلة أخرى منها:
أ‌- صفة المصدر: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ }يوسف3
القصص هنا :ليست جمع بل مصدر. وجمعها "قِصص" بالكسر.
"أحسن" صفة للقصص فأنيبت الصفة عن المصدر فنصبت فهي هنا صفة لمصدر محذوف "نحن نقص عليك قصصا صفته أحسن القصص".
ب‌- ضمير المصدر: ويستشهدون له بنحو قول الله عزّ وجلّ ﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ لْعَالَمِينَ﴾[المائدة:115] الضمير في قوله تعالى" لا أعذبه" تعود على "عذاباً" ، وهو هنا يعرب مفعولاً مطلقاً نائباً عن المصدر المذكور سابقاً"عذاباً".
ت‌- الإشارة إلى المصدر : كقولك مثلاً ضربت ذلك الضرب، فذا اسم إشارة ليست في الأصل مفعولاً مطلقاً ولكنها هنا نابت عن المفعول المطلق. فنقول :"ذلك" اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول مطلق.
ث‌- اسم المصدر : المصادر لها قياس نحو"فعَّل مصدره تفعيلا " ومثاله (كسر – تكسيرا ،هدَّم –تهديما ) ونحو "أفعل " مصدره "الإفعال " ومثاله :(أكرم –إكراما ، أعلم – إعلاما ،أسلم -إسلاما)
إلا أنه إذا جاءت كلمة تدل على أنها مصدر لكنها غير منضبطة بهذا الضابط فقالوا نسميها : اسم المصدر،لأنها أدت معنى المصدر لكنها لم تنضبط بضوابطه القياسية نحو قول الله عزّ وجلّ ﴿ وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً ﴾[نوح:17] الأصل في مصدر أنبت أنه إنباتا ، و "نباتا" تدل على معنى الإنبات لكنها هنا اسم المصدر نائب عن المصدر في النصب مفعولا مطلقا.
ج‌- مما ينوب عن المصدر أيضاً العدد :كقول الله عزّ وجلّ ﴿ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ﴾[النور: 4] "ثمانين" ليست مصدر وإنما هي عدد المصدر فنابت عنه وأخذت حكمه.
ح‌- ( كلمة كل وكلمة بعض) و يشترطون فيها حتى تنوب عن المصدر أن تماثله و أن تكون مضافة إليه، ومنه قول الله عزّ وجلّ ﴿ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ﴾[النساء: 129] وأيضا :(ضربت ُكلَ الضربِ) :(ضربت ُ بعضَ الضربِ) فكل هنا مفعول مطلق مع أنها ليست مصدراً ولكنها أضيفت إلى المصدر.
ومنه قول الشاعر :
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كلَ الظن ألا تلاقيا
فكل هنا مفعول مطلق "الظن" أصبح مضافا إليه.
فائدة :

لمجيء المفعول المطلق فوائد وأغراض ثلاثة:
أولها : أن يكونمؤكدا لعامله والعامل قد يكون فعلا ( وهو الغالب والأصل) أو إسما أو حرفا، و المقصود به ما يكسب الكلمة الحكم أي "الحركة" مثل :جاء محمدٌ –جاء هو الفعل و هو العامل الذي رفع "محمد" -، مررت بزيدٍ –ما الذي جره؟ "الباء" فهو العامل-.
مثاله : أكرمت إكراماً ، حَيْثُ أكدت فعل الإكرام بالمصدر (إكراماً).
وثانيها : بيان نوع المعمول ":
مثاله :
سرتُ سيرَ العقلاء ،سرتُسيراً شديداً. "سير" مفعول مطلق لكنه ليس للتوكيد ، فقد أفاد النوع أي بين نوع السير.
وثالثها : بيان عدد الفعل .وهو أقله استعمالا :
ومثاله : ضربته ضربتين، وقفتُ وقفات . حَيْثُ بينت عدد وقوع الفعل ولم تفد التوكيد ولم تبين النوع .
"من فوائد المناقشات"
· مسألة المعمول:
العامل هو الذي يحدث الحركة في آخر الكلمة ، والمعمول هو الذي وقعت عليه الحركة.
هنا المعمول هو "المفعول المطلق" والعامل هو الناصب وغالبا أن يكون فعلا وقد يأتي اسما مشتقا كـ"اسم الفاعل" غالبا كقوله تعالى :" {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً }الذاريات1
الذاريات :جمع "ذارية" وهي اسم فاعل ،وقد عمل اسم الفاعل عمل الفعل ونصب المفعول المطلق وهو "ذرواً".
اسم المرة واسم الهيئة
اسم المرة: مصدر وهو مفعول مطلق أيضا، يبين حدوث الفعل مرة واحدة،يكون على وزن "فَعلة " مثال :جلستُ جَلسةَ. فهو بيان للعدد.
أما اسم الهيئة :فهو أيضا مصدر لكنه يبين هيئة الجلوس ، ويكون على وزن "فِعلة"مثال: جلستُ جِلسة المتأدب.وهو بيان للنوع.
· شكراً : العامل محذوف أصلها :أشكرك شكرا فهو مفعول مطلق منصوب.
· نيابة المصدر عن عامله :قد يأتي المصدر فينوب عن الفعل فبدل أن أقول "اضرب زيدا " أقول "ضربا زيدا" فناب المصدر هنا عن الفعل وهنا يجب حذف الفعل وجوبا حتى لا نجمع بين النائب والمنوب عنه ، أما إعرابه :ضرباً: مفعول مطلق منصوب وعامله محذوف وجوبا لأنه قد ناب هو عن عامله .
· لماذا النحويون كثيرا ما يمثلون بـ "زيد،عمرو،بكر، هند ، دعد ،جُمل":
علم النحو علم التطبيق والأمثلة ، ويتفق النحويون والصر فيون على أن الكلمات العربية أقلها مكون من ثلاثة أحرف ، وكذلك أخف الأسماء في الأمثلة ما تكون من ثلاثة أحرف ، وأخف الحركات السكون –عدم الحركة-، فإن أمكن أن نأتي باسم بأقل الحروف وهو ساكن الوسط كان أفضل ،لذلك جاء النحويون بهذه الأسماء 0
وأيضا يحتاجون لأسماء يظهر عليها جميع الحركات فـ " عمر مثلا " وهو ثقيل الوسط و لايصرف0
· فائدة تمثيل النحويين بالفعل «ضرب» كثيراً في كتب النحويين والأصل أن يمثل بمثال آخر أولى من الضرب فالإكرام والإحسان أولى من الضرب, ولكن هناك علة تجعل النحويين يمثلون كثيراً بالفعل «ضرب»:
أولاً: لكونه فعلاً صحيح الحروف كل الثلاث صحيحة فلا يتعرض للإعلال فمثلاً قام يتعرض للإعلال لأن وسطه كما تعلمون هو أجوف بمعنى أن حرفه الثاني الأصلي حرف علة فيتعرض للتغيير فتقول: قيم ويقوم فتنقلب عينه, كما أنه يتعرض للحذف كما في الأمر قم في حين ضَرَبَ حروفه كلها صحيحة.
ثانياً: أضف إلى ذلك أنه فعل متعدٍ والمقصود بالمتعدي هو أنه ينصب مفعولاً فهو يصح الإتيان به في مقام نائب الفاعل هنا لأن المفعول يصبح نائباً للفاعل في حين أن الفعل اللازم مثل قام لا يمكن الإتيان به هنا إلا بتقدير يعني بتعدي المفعول بحرف الجر: قيم إلى فلان ونحو ذلك أو بتقدير المصدر نائباً للفاعل قيم القيام أو نحوها لكن في مجيء نائب الفاعل الحرص على أن يكون المثال لفعل متعدٍ أي ناصب لمفعول حتى يقوم هذا المفعول مقام الفاعل ويرتفع بارتفاعه, فهذا هو الحرص على أن الفعل ضرب وإلا فمعناه لا يؤهله لكثرة التمثيل به, ولكن لما عُرف السبب لا إشكال في التمثيل به مع أننا لا نحب الضرب إلا عند الاحتياج إليه.
· أسئلة هذا الدرس :
س1/لماذا سمي المصدر مصدراً؟
س2/ما المقصود :بـ "المصدر الميمي" وَ "المصدر الصناعي" ؟


الساعة الآن 11:22 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009