![]() |
عدة العالم (( لا أدري))
عن الشَّعْبِيّ ، قال : لا أدري نصف العلم . وعن حنظلة بن أبي سفيان قال : ما رأيت عالماً قط يقول لا أدري ، أكثر من طاووس . وعن مالك قال : جُـنَّـةُ العالم : (( لا أدري )) فإذا أغفلها أُصيبت مقاتله . وعن مالك أنه سمع عبدالله بن يزيد بن هرمز يقول : ينبغي للعالم أن يورث جلساءه قول : ((لا أدري)) حتى يكون ذلك أصلاً يفزعون إليه . قال ابن عبد البر : صح عن أبي الدرداء أن : ((لا أدري)) نصف العلم . راجع هذه الآثار في (( الفوائد الغراء من تهذيب سير أعلام النبلاء )) وقد عزاها مصنف الكتاب المهدلي إلى مواضعها في (( سير أعلام النبلاء )) للحافظ الذهبيّ ، ولتهذيبه (( نزهة الفضلاء )) لمحمد موسى الشريف . ومن أكثر العلماء تورعاً في زماننا هذا شيخنا العلامة : محمد سالم ((ابن عدُّود)) فهو لا يستنكف من قول : لا أدري ، إذا كان لا يعلم الجواب ، وغالباً يقول لطلابه في دروسه ومحاضراته إذا جاء وقت الأسئلة : فإن العلم بيني وبينكم يا أبنائي قسمان : القسم الأول : أن تحسنوا السؤال ، والقسم الثاني : أن أجيبكم بـ ((لا أدري )) أو نحو هذا . وقد أشرت إلى هذا في أرجوزة الآداب : ص (58) بقولي : ·هل يستطيع العالم أن يقول : (( لا أدري )) فيما يدري ؟ سئل سحنون : أيسع العالم أن يقول : ((لا ادري)) فيما يدري ؟ قال : أما ما فيه كتاب أو سنة ثابتة فلا ، وأما ما كان من هذا الرأي ، فإنه يسعه ذلك ، لأنه لا يدري أمصيب هو أم مخطئ ؟ ((السير)) (12/65) . منقول . |
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
|
| الساعة الآن 09:49 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas