![]() |
ما حُـكم قول : ( ما حكم الشرع ) أو (ما حكم الدِّين ) ؟
http://www.samysoft.net/forumim/basmla/jhkhk.gif إِنَ الحَمدَ لله نَحْمَدَه وُنَسْتعِينَ بهْ ونَسْتغفرَه ، ونَعوُذُ بالله مِنْ شِروُر أنْفْسِنا ومِن سَيئاتِ أعْمَالِنا ، مَنْ يُهدِه الله فلا مُضِل لَه ، ومَنْ يُضلِل فَلا هَادى له ، وأشهَدُ أنَ لا إله إلا الله وَحْده لا شريك له ، وأشهد أن مُحَمَداً عَبدُه وَرَسُوُله... اللهم صَلِّ وسَلِم وبَارِك عَلى عَبدِك ورَسُولك مُحَمَد وعَلى آله وصَحْبِه أجْمَعينْ ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحْسَان إلى يَوُمِ الدِينْ وسَلِم تسْليمَاً كَثيراً ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم قول : ما حكم الشرع.. أو : ما حكم الدِّين.. ؟ جواب الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله إذا سأل سائل فلا يسأل عن حُكم الشرع ، ولا عن حُكم الله في مسألة مُعينة ؛ لأن الذي يُفتي في مسألة قد يُصيب حُكم الله ، وقد لا يُصيبه ، وقد يُواِفق الشرع ، وقد لا يُوافِقه . ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لا . رواه مسلم . قال ابن القيم رحمه الله في كلام نفيس : لا ينبغي أن يُقال : هذا حكم الله ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أميره بُريدة أن يُنـزل عدوه إذا حاصرهم على حكم الله ، وقال : فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ، ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك . فتأمل كيف فرق بين حكم الله وحكم الأمير المجتهد ، ونهى أن يُسمى حكم المجتهدين حكم الله ، ومن هذا لما كتب الكاتب بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حكما حكم به ، فقال : هذا ما أرى الله أمير المؤمنين عمر ، فقال : لا تقل هكذا ، ولكن قل : هذا ما رأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وقال ابن وهب : سمعت مالكا يقول : لم يكن من أمر الناس ولا من مضى من سلفنا ولا أدركت أحدا اقتدى به يقول في شيء : هذا حلال وهذا حرام ، وما كانوا يجترئون على ذلك ، وإنما كانوا يقولون : نكره كذا ، ونرى هذا حسنا فينبغي هذا ، ولا نرى هذا ، ورواه عنه عتيق بن يعقوب وزاد : ولا يقولون : حلال ولا حرام ، أما سمعت قول الله تعالى : ( قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ ). يونس(59). الحلال ما أحله الله ورسوله ، والحرام ما حرمه الله ورسوله ، وقد يُطلق لفظ الكراهة على المحرم . قلت : وقد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب ذلك حيث تورّع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم ، وأطلقوا لفظ الكراهة ، فنفى المتأخرون التحريم عما أطلق عليه الأئمة الكراهة ، ثم سهل عليهم لفظ الكراهة وخفّت مؤنته عليهم ، فحمله بعضهم على التنزيه ، وتجاوز به آخرون إلى كراهة ترك الأولى ، وهذا كثير جدا في تصرفاتهم ، فحصل بسببه غلط عظيم على الشريعة وعلى الأئمة . والله أعلم . |
رد
بارك الله فيك ونفع بك أم آدم.
لكن هل المسالة تتعلق بما هو اجتهادات ام تشمل ما فيه نص؟ |
و فيك بارك الرحمن حبيبتي أم سارة
المسأل على فهمت على ما هو اجتهاد،و الله أعلى و أعلم. (فتأمل كيف فرق بين حكم الله وحكم الأمير المجتهد ، ونهى أن يُسمى حكم المجتهدين حكم الله) |
|
| الساعة الآن 03:16 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas