![]() |
حكم قص المرأة شعرها وصبغه بدون إذن الزوج
السؤال: هل من حق الزوج أن يمنع زوجته من صبغ شعرها أو قصه؟ وهل لها أن تفعل ذلك حتى لو لم يرضى زوجها ، بحجة أنها لم تفعل محرم بل مباح ؟ وما هي حدود طاعة الزوجة لزوجها طالما أنه لم يأمر بمعصية ؟ . الجواب : الحمد لله أولاً : يجب على المرأة طاعة زوجها ؛ لما له من حق القوامة عليها ، قال تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ) النساء/34 . قال ابن كثير رحمه الله : " وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : ( الرجال قوامون على النساء ) يعني : أمراء عليهن ، أي : تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته ، وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله . وكذا قال مقاتل والسدي والضحاك " انتهى من " تفسير ابن كثير " (2/293) . ويستثنى من وجوب طاعة المرأة لزوجها أمران : الأمر الأول : أن يترتب على طاعته الوقوع في المعصية ، إما بترك واجب أو فعل محرم ، ففي هذه الحال لا يجوز للمرأة طاعة زوجها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) رواه البخاري ( 6830 ) ومسلم ( 1840 ) . الثانية : أن يترتب على طاعة الزوج حصول الضرر على المرأة ، أو تضييع لحقوقها ، ففي هذه الحال لا يجب عليها طاعة زوجها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) ، وقوله عليه الصلاة والسلام (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) . ثانياً : يجوز للمرأة قص شعرها وصبغه ، بشرط أن لا يكون في ذلك القص تشبها بالرجال أو بالكافرات والفاسقات ، وألا يكون الصبغ بالسواد . وإذا لم يأذن الزوج لزوجته في قص شعرها ولا صبغه ، فإنه لا يجوز لها فعل ذلك ؛ وذلك لأنها مأمورة بطاعته ما لم يأمر بمعصية ، ولأن للزوج حقا في تجمل زوجته له ، ولا شك أن الشعر جمال للمرأة . والله أعلم |
اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه،و ارنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه،و لاتجعله علينا ملتبسا فنضل. http://i71.servimg.com/u/f71/12/91/12/71/is_04910.gif |
|
| الساعة الآن 10:05 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas