الجامعة العالمية للقراءات القرآنية و التجويد

الجامعة العالمية للقراءات القرآنية و التجويد (http://www.quran-university.com/vb/index.php)
-   ركن العقيدة (http://www.quran-university.com/vb/forumdisplay.php?f=146)
-   -   معنى العبادة في القرآن الكريم بين التالة والخضوع (http://www.quran-university.com/vb/showthread.php?t=13044)

أم عبده الجزائرية 02-26-2012 05:40 PM

معنى العبادة في القرآن الكريم بين التالة والخضوع
 
معنى العبادة في القرآن الكريم بين التالة والخضوع
د. عبد الحليم أحمدي
1 - تأتي كلمة العبادة في اللغة بعدة معان ، أبرزها : معنى الخضوع ، ومعنى التأله .
2 - يتفق المفسرون جميعاً على أن كلمة الخضوع مختصر أساسي أصيل في معنى العبادة في المصطلح الشرعي ، ثم اختلفوا بعد ذلك .
3 - فمنهم من اكتفى بهذا المعنى اللغوي : فقالوا : إن العبادة هي الخضوع ، أو الطاعة مع الخضوع في الشرع .
وبدراسة هذا الموضوع يتضح أنه ليس جامعاً في تحديد معنى العبادة التي جعل الشارع توجيهها لغير الله شركاً لا يغتفر .
4 - ومعظم المفسرين لم يجدوا كلمة الخضوع أو الطاعة مع الخضوع كافية في معنى العبادة ، ثم انقسموا إلى عدة أقسام :
أ - إن العبادة ليست إلا الخضوع لله تعالى فقط ، حتى لا يسمى الخضوع لغير الله عبادة ، وبدراسة هذا الموضوع اتضح أن هذا المعنى لا يشمل ما نهى الله عنه من عبادة غير الله ، فيعتبر المعنى غير جامع .
ب - إن مجرد الخضوع لا يعتبر عبادة إلا إذا كان مصحوباً بالتعظيم ، حتى إذا ما كان الخضوع عن غير التعظيم لا يسمى عبادة .
ج - إن الخضوع والتعظيم لا يكفيان في تحديد معنى العبادة ، وإنما لا بد أن يكون تعظيماً لا يدرك الخاضع كنهه .
وأضاف البعض على ذلك أن يعتقد الخاضع في المعبود سلطة لا حد لها .
د - إن الخضوع وحده لا يسمى عبادة ، وإنما لكي يكون عبادة لا بد أن يصاحبه الحب ، فالعبادة هي منتهى الحب ، ومنتهى الخضوع ، ولا يكفي أحدهما في تحقيق معنى العبادة .
وبالنظر في هذا التعريف اتضح أنه غير جامع لكل أفراد العبادة .
5 - إن العبادة تأتي غالباً في الشرع بمعنيين :
أ - معنى الخضوع : فالقرآن عندما يستخدم كلمة العبادة بمعنى الخضوع فإنما يقصد توجيه الحياة والأنشطة كلها لله تعالى ، فمن خضع لغير الله كان فاسقاً عاصياً ، ولكنه ليس مشركاً شركاً لا يغفره الله له .
ب - معنى الخضوع مع التأله : أن يكون الخضوع عن اعتقاد بأن المعبود يملك السلطة والسيطرة .. الخ فوق الأسباب المادية ، فمن خضع لغير الله بهذا المعنى كان مشركاً .
6 - والخضوع عملية نفسية تنعكس على الجوارح في شكل الطاعات والقربات والشعائر ، فمن توجه بالطاعات والقربات إلى غير الله دون الاعتقادات التي ذكرناها لم يكن مشركا ، أما من توجه بالشعائر إلى غير الله فيعد مشركاً ، حتى لو كان ذلك دون الاعتقادات الآنفة الذكر ، وكذلك إذا أقر لغير الله ( بشكل مستقل ) بحق التحريم والحليل في أمور الدين .
ذلك لأنها لا توجه عاده ولا يعقل توجيهها إلا عن ذلك الاعتقاد .

القرآن رفيقي 03-11-2012 04:06 PM

بارك الله فيك وجزاك خيرا كثيرا اختي الكريمة

أم عبده الجزائرية 03-14-2012 11:40 AM

http://islamroses.com/zeenah_images/User5148.gif


الساعة الآن 03:01 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009