![]() |
الدرس الثاني عشر:باب ظن و أخواتها
http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/s...mla/110ru7.gif الدرس الثاني عشر: باب ظن وأخواتها يقول المصنف رحمه الله : (وَأَمَّا ظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُهَا: فَإِنَّهَا تَنْصِبُ الْمُبْتَدَأَ وَالْخَبَرَ عَلَى أَنَّهُمَا مَفْعُولَانِ لَهَا، وَهِيَ: ظَنَنْتُ، وَحَسِبْتُ، وَخِلْتُ، وَزَعَمْتُ، وَرَأَيْتُ، وَعَلِمْتُ، وَوَجَدْتُ، وَاتَّخَذْتُ، وَجَعَلْتُ، وَسَمِعْتُ؛) • أفعال القلوب سُميت بذلك: لتعلقها بالقلب والفكر ، وتنقسم إلى قسمين: أفعال القلوب: وهي مرتبة من مراتب العلم، هي أمور نفسية وليست مادية وإنما تنطلق من عقل المتحدث وقلبه 0"العلم، الرأي، الظن، الحُسبان ":[ظننت –حسبت – زعمت – خلت – حجوت- عددتُ_ علمتُ– رأيت- وهبْت- ألفيتُ-تَعَلَمْ =بصيغة الأمر بمعنى: إعلم] أفعال التصيير: وهي تشعر بتحول الشيء من حالة إلى حالة"صيّر، جعل، رد، اتخذ" [جعلت –صيرتُ - رددتُ– وهبْت – اتخذت] قول الشاعر لبيد:- حسبتُ التُقى والجودَ خيرَ تجارة رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا حسبْتُ:-فعل وفاعل. حسبْتُ: بمعنى تيقنتُ، فعل ماضى مبنى على السكون، وذلك لاتصاله بالضمير المرفوع المتحرك، التاء: ضمير متصل فى محل رفع، فاعل. التُقى: مفعول به أول منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة، والجودَ: معطوف، خيرَ: مفعول به ثانى مفتوح أخره. زعمت: كقول أبى أمية الشاعر :- زَعَمَتْنى شيخا ولست بشيخ إنما الشيخ من يدب دبيبا زعمتنى: زعم فعل ماضى من أخوات ظن ينصب مفعولين والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هى. الياء ضمير متصل فى محل نصب مفعول به أول. شيخا:-مفعول به ثانى منصوب. جعلت: قال تعالى (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا) (19) الزخرف) جعل:-فعل ماضى مبنى على الضم ، واو الجماعة فاعل الملائكةَ: مفعول به أول منصوب، إناثا: مفعول به ثانى . عددت: كما فى كلام الشاعر النعمان :- فلا تَعدُدْ المولى شريكَك فى الغنى ولكن المولى شريكك فى العُدم ف: حرف عطف، لا: ناهية، تعدد: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة الجزم السكون. الفاعل: ضمير مستتر وجوبا تقديره انت، المولى: مفعول به أول منصوب وعلامة النصب الفتحه المقدرة على آخره. شريكَ: مفعول به ثانى منصوب. هَبْ: قول الشاعر فقلتُ أَجرنى أبو مالكِ وإلا فهَبْنى امرءًا هالكًا فهبنى: الفاء رابطة لجواب الشرط، هبْنى – فعل أمر مبنى على السكون من أخوات ظن، تنصب مفعولين، والنون للوقاية، والياء: ضمير متصل فى محل نصب مفعول أول، أمرءًا: مفعول ثانى. • "ظن وأخواتها ": الأصل"ظن" فيها والغالب أن تكون للعلم غير المتيقن ولكن تدل على الرجحان في الخبر، لكنه يرد في لغات العرب استعمال الظن بمعنى اليقين، • مثال ذلك: قوله تعالى:" وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) " فالخاشعون يتيقنون بلقاء الله • رأى: ترد بمعنيين:-الرؤية البصرية: بمعنى نظر إلى الشيء، فهي هنا ليست من أفعال القلوب لأن الأمر هنا محسوس ، فلا تدخل في باب النواسخ ولا على المبتدأ والخبر أصلا وإنما هي من الأفعال المتعدية لمفعول واحد فهي تنصب مفعولا واحدا -الرأي: وهي هنا من أفعال القلوب: رأيتُ العلم نافعا، أي ظننته أو اعتقدته كذلك0 رأيتُ: قال تعالى ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا 6﴾ [المعارج]، أي يعتقدونه يظنون يوم القيامة بعيدا، من أفعال القلوب فهي إذن ناسخة، ولذلك نعربها: إن: حرف توكيد تنصب الإسم وترفع الخبر، والهاء: ضمير متصل فى محل نصب إسمها، يرون: فعل مضارع مرفوع - لتجرده عن الناصب والجازم- من أخوات ظن ينصب مفعوليْن، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، واو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. الهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول أول. وبعيداً: مفعول ثاني، منصوب. ﴿وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴿7﴾﴾ : أيضاً نرى فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها للتعذر والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن، الهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول أول. وقريباً: مفعول ثانٍ، منصوب. وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. علمتُ: قال تعالى (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ)(الممتحنة) علمت: فعل مضارع ينصب مفعوليين والواو ضمير فى محل رفع فاعل. وهن: ضمير متصل فى محل نصب مفعول به أول. مؤمنات: مفعول به ثانى منصوب وعلامة النصب الكسرة نيابة عن الفتحة. وجدتُ: قال تعالى (تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا) (20) المزمل) تجدوه: جواب شرط متقدم -(وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا)- فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وهو من أخوات ظن ينصب مفعولين. واو الجماعة: ضمير متصل فى محل رفع فاعل، والهاء: ضمير متصل فى محل نصب مفعول به أول. خيرا: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة. ألفيت: قال تعالى (إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ) (69) الصافات) ألفوا: من أخوات ظن -بمعنى وجدوا- تنصب مفعوليْن، أبائَهم:-مفعول به أول، ضالين:-مفعول به ثانى • عد المصنف وجعل من ضمن ظن وأخواتها "سمعت" × ولم يعدها أكثر النحويين لا من أفعال القلوب ولا من أفعال التصيير وسبقه بذلك أبو علي الفارسي" أفعال التصيير : "جعل "رد"،"ترك"، "صيّر"، "وهب" جعل: قال تعالى: (فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) (23) الفرقان)، رددتُ: قال تعالى ﴿لَوْ يَرُدُّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾ يردون: فعل مضارع من الأفعال الخمسة، مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، الكاف مفعول أول، كفارا مفعول ثانى. اتخذتُ: قال تعالى ﴿وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ [النساء: 125]، يعني صيره كذلك، جعله صَيرتُ: [صيرتُ الخشبَ بابا]، هبْ: [وهَبْنى اللهُ فداءَك] أي جعلني الله فداك، وهبني الياء مفعول أول، وفداءك مفعول ثاني لكن، هل حكم ظن وأخواتها دائما تنصب مفعوليْن؟ الجواب: التفصيل فى ذلك: وذلك أن ظن وأخواتها على قسميين:- أ-القسم الأول:- يعمل أبدا سواءً تقدم إسمها أو تأخر وهذا القسم جميع أفعال التصيير الخمسة، وفعليْن من أفعال القلوب وهما [هَبْ وتعلم]، وهذا دائما يعمل. ب-القسم الثانى:- بقية أفعال القلوب:- فلها ثلاث أحوال:- 1- الإعمال: تعمل إذا كانت على الأصل: بمعنى ألا يتقدم الإسم على ظن وأخواتها فإنها تكون هنا عاملة تنصب المبتدأ والخبر على أنهما مفعولان لها. 2-الإلغاء، 3- التعليق، أما عملية الإلغاء والتعليق فلا يدخلان فى شئ من أعمال التصيير. ولا فى فعل من أفعال القلوب الجامدة التى لا تتصرف. 1- الحالة الأولى الإعمال وقد بيناها فى الأمثلة السابقة. 2- الحالة الثانية : [الإلغاء: إبطال العمل لفظًا ومحلاً]، ذلك لضعف العامل لكونه توسط بين المبتدأ والخبر، فكأن ظن وأخواتها فى هذا المكان غير موجودة، [[وذلك لأن العملَ إما أثرٌ لفظى وإما محلا]]، [رأيت خالدًا وهذا]: العمل اللفظى: أى أن خالدًا منصوب بالفتحة لفظًا، وهذا: إسم إشارة فى محل نصب معطوف على منصوب، وهنا نقول منصوبٌ محلاً. والإلغاء له صورتان: [وهذا الإلغاءُ جائزٌ، لا واجبٌ] 1- أن تتوسط ظن وأخواتها بين المبتدأ و الخبر: [أحمدُ ظننتُ جالسٌ]. ظن: توسطت بين المبتدأ والخبر فبطل عملها؛ فلن تنصبَ المبتدأ ولا الخبر. أحمدُ: مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمة، جالس: خبر المبتدأ مرفوع. لكن ([فى حال توسط العامل؛ يكون إعماله أقوى من إلغائه])، أى: [أحمدَ ظننتُ جالسًا] 2-أن تتأخر عنهما. [أحمدُ جالسٌ ظننتُ]. أحمدُ: مبتدأ، جالسٌ: خبر، ظننتُ لا تأثير لها. فالأصل أن يكون العامل فى الأول؛ فلما أتى آخرًا، لم يكن له فائدة. ([فإلغاءُ العامل المتأخر أقوى من إعماله]) ***الحال الثالثة: التعليق: [التعليق: إبطالُ عمل العامل –وجوبًا- لفظًا لا محلاً ]. لماذا؟ إذا جاء بعد العامل =ظن وأخواتها= ما حقه التقديم -يسمى عند النحاة: ماله صدر الكلام- كلمة؛ فإن العامل يُعلق لفظًا لا محلاً، وذلك إذا وقع بعد ظن وأخواتها ([لام الإبتداء أو ما النافية أو إنْ النافية أو همزة الإستفهام]). كلها حروف حقها التقديم فى الكلام: ففى الأصل يجوز أن تقول زيدٌ قائمٌ، أو قائمٌ زيدٌ، لكن لما اقترن بزيد لام الإبتداء؛ وجب تقديم زيد فى الكلام: [لزيدٌ قائمٌ / أزيدٌ قائمٌ ؟ / إنْ زيدٌ قائمٌ / لا زيدٌ قائمٌ]، فإذا وقعت أى هذه الصور بعد ظن وأخواتها؛ وجب تعليق العامل لفظًا لا محلاً، [إذا وقع بعد ظن وأخواتها لام الإبتداء أو ما النافية أو إن النافية أو همزة الإستفهام] [ظننت لخالدٌ جالسٌ] لام الإبتداء، خالد مبتدأ، جالس: خبر، والشاهد جملة المبتدأ والخبر فى محل نصب مفعول1،2 (لقد علمتَ ماهؤلاء ينطقون) لقد علمتُ ما زيدٌ قائمٌ ولا عمرو/ الحاصل: أفعال القلوب لها 3 أحوال: الإعمال: إذا تقدمت على الإسم والخبر 2-الإهمال إذا توسط العامل بين الإسم والخبر 3-التعليق: الحاصل فى ذلك: أن أفعالَ القلوب المتصرفة كلها لها ثلاثة أحوال: الحال الأولى:-الإعمال:- تعمل على الأصل: إذا تقدمت على الإسم والخبر. الحال الثانية:-الإهمال:-عملها يبطل لفظًا ومحلاً: إذا توسط العامل بين الإسم والخبر أو تأخر عن الإسم والخبر؛ فيجوز فى هذه الحال الإعمال و الإهمال. الحال الثالثة:-التعليق:- العامل يبطل عمله لفظًا وجوبا ولكن يبقى عمله محلاً، ضابط ذلك إذا [وقع بعده ما حقه التقديم من الكلام، أى ما له صدر الكلام، كـ : (لام الإبتداء وما النافية وإن النافية وهمزة الإستفهام]. -"***يجوز حذف المفعولين أو أحدهما إذا دل الكلام على هذا المحذوف: أ-(أين شركائى الذين كنتم تزعمون) = تزعمون[هم شركائى] ب-حذف أحد المفعولين: مَن ظننتَه قائمًا؟ [ظننتُ عمرًا] = ظننتُ عمرا قائمُا فحذفت قائما لدلالة السؤال عليه • ملاحظـــــة: المصنف عندما تكلم عن النواسخ لم يذكر "أفعال المقاربة" تعامل معاملة "كان وأخواتها" وتذكر عادة ملحقة بـ"كان وأخواتها" لأنها تعمل عملها ترفع المبتدأ وتنصب الخبر 0 *ما المقصود بـ " أفعال المقاربة؟ أفعال تدل على قرب حصول الشيء، وبعضها يدل على رجائه، وبعضها يدل على الشروع فيه: أفعال المقاربة مثل "كاد، أوشك، اقترب" مثاله : كاد الليلُ أن يطلع ، أوشك الظلم أن ينجلي أفعال الرجاء: يدل على توقع حصول الشيء ورجائه :"حرى، عسى " أفعال الشروع: وهي تدل على البدء في فعل أخبارها "جعل، طفق، شرع، اخذ" مثل: جعل فلان يفعل كذا0 *جميعها تسمى "أفعال المقاربة" : ويلحقها النحويون بـ"كان وأخواتها" لأنها تعمل عملها إلا أنهم يميزونها لأنها تتفرد بان أخبارها لا تكون إلا جملة فعلية منصوبة بـ:أن" ويكون فاعلها ضمير مستتر يعود على أسمائها 0 أمثلة: *" أوشك الفجر أن يطلع " الفجر: اسم أوشك مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، "أن يطلع" :جملية فعلية، أن: أداة نصب، يطلع: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ،الفاعل: ضمير مستتر تقديره هو يعود على اسم أوشك "الفجر"، والجملة الفعلية في محل نصب خبر "أوشك" 0 |
|
و فيك بارك الرحمن
|
بارك الله فيك
|
| الساعة الآن 11:20 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas