![]() |
لم يكن في صدرِها حليبٌ ، فأطعمت طفلتَها زبدةً ، فماتت
لم يكن في صدرِها حليبٌ ، فأطعمت طفلتَها زبدةً ، فماتت امرأةٌ ولدت بنتًا منذ أكثرَ من خمسينَ سنةً ، ولم يوجد في صدرِ هذه المرأةِ حليبٌ ، فكانت تعطي البنتَ الصغيرةَ ( زبدةً ) ، وبعدَ ستةِ أيامٍ تقريبًا ماتتِ الطفلةُ . فهل على الأمِّ شيءٌ في ذلك ؟ حيثُ إنَّها تخشى أن تكونَ هي المتسببة في موتِها ( أي أنَّ الطفلةَ ماتت بسببِ الزبدةِ ) . وهذه الأمُّ لا تعلمُ هل الزبدةُ تسببُ الوفاةَ ، ولو كانت تعلمُ أن الزبدةَ تسببُ الوفاةُ لما أعطتها ابنتَها . الحمد لله أولاً : الحكمُ الشرعيُّ في هذه المسألةِ يتوقفُ على سؤالِ أهلِ الخبرةِ من الأطباءِ المتخصِّصِين ، فإن قالوا : إن إطعام ( الزبدة ) للطفل حديث الولادة يؤدي إلى وفاته , كانت هذه الأم قد قتلت طفلتها قتلاً خطأ , وإن قالوا : إن ذلك لا يؤدي إلى الوفاة , فلا شيء على الأم , لأنها لم تتسبب في موت طفلتها , وإن تردد الأطباء وشكوا , هل هذا يؤدي إلى الوفاة أم لا ؟ فلا شيء على الأم أيضاً . وعلى هذا , فلا بد من سؤال أهل العلم والخبرة . قال الشيخُ عبدُ العزيزِ بنُ بازٍ رحمَه الله : " إذا كانت لم تتيقَّن أنَّها ماتت بسببِها فليس عليها شيءٌ ؛ لأنَّ الأصلَ براءةُ الذمَّةِ من الواجباتِ ، ولا يجوزُ أن تُشغَلَ إلا بِحُجَّةٍ لا شكَّ فيها " انتهى . "مجموع فتاوى ابن باز" (22/327) . وإذا ثبت أن الزبدة هي سبب الوفاة فإن هذا القتل يعتبر قتلاً خطأ , لأن الأم لم تتعمد قتل ابنتها , ويترتب على القتل خطأً شيئان : الدية والكفارة . وقد سبق في جواب السؤال (52809) أن الدية في القتل خطأ تجب على عاقلة القاتل , وليس على القاتل نفسه , وعاقلة القاتل هم عصبته كالأب والابن والإخوة والأعمام ونحوهم . أما الكفارة فهي واجبة على القاتل نفسه , والكفارة هي تحرير رقبة مؤمنة , فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين . جاء في الموسوعة الفقهية (16/62) : " لا خلافَ بين الفقهاءِ في أنَّ القتلَ الخطأَ هو ألاّ يقصدَ الضّربَ ولا القتلَ ، مثلُ أن يرمِيَ صيدًا أو هدفًا فيصيب إنسانًا ، أو ينقلبَ النائمُ على إنسانٍ فيقتلَه ، وموجبُه الديةُ على العاقلةِ والكفارةُ " انتهى . وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (21/245 ، 248) : " وديةُ الطفلةِ المقتولةِ خطأً بعدَ ولادتِها حيةً كديةِ المرأةِ ، وهي على النصفِ من ديةِ الذكرِ . وعليها دفعُ الديةِ إلى الورثةِ " انتهى . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب |
بارك الله فيك
|
وفيكِ بارك الرحمن
|
| الساعة الآن 08:08 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas