![]() |
أرسل ابنه للعمل في ورشة بناء فمات أثناء العمل
أرسل ابنه للعمل في ورشة بناء فمات أثناء العمل السؤال: أب أرسل ابنه للعمل في ورشة بناء مع العلم أنه لا يتجاوز السادسة عشرة من عمره وما زال يدرس ، من أجل أن يعينه على مصاريف البيت ، وأثناء تأديته لعمله سقط من إحدى البنايات التي هي في طور البناء فمات ، فهل تجب الكفارة والدية على الأب الذي أرسله للعمل مع صغر سنه ، أم على صاحب الورشة الذي استعمله مع أن القانون يمنع عمالة الأطفال ولا حق لهم في التأمين ولا الضمان الاجتماعي ، أم لا شيء عليهما ؟ الجواب : الحمد لله أولاً : إذا كان هذا الشاب بالغاً ـ كما هو المفهوم من السؤال ـ فلا شيء على والده ولا صاحب الورشة ، لأن البالغ يتحمل مسؤولية نفسه ، وقد سقط بنفسه ولم يقم أحد بإسقاطه . والبلوغ في الذكر يحصل بإحدى ثلاث علامات : 1- خروج المني . 2- إنبات الشعر الخشن حول العانة . 3- تمام خمس عشرة سنة . وانظر جواب السؤال رقم (70425) . وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (الْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ) رواه البخاري (6912) ومسلم (1710) . ومعنى(جُبَارٌ) أي : هدر . قال النووي في شرح "صحيح مسلم " : "وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَالْمَعْدِن جُبَار ) فَمَعْنَاهُ : أَنَّ الرَّجُل يَحْفِر مَعْدِنًا فِي مِلْكه أَوْ فِي مَوَات [الأرض الموات هي التي لا يملكها ولا ينتفع بها أحد] فَيَمُرّ بِهَا مَارّ فَيَسْقُط فِيهَا فَيَمُوت , أَوْ يَسْتَأْجِر أُجَرَاء يَعْمَلُونَ فِيهَا [ مثل : عمال المناجم الآن] فَيَقَع عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُونَ , فَلَا ضَمَان فِي ذَلِكَ . وَكَذَا (الْبِئْر جُبَار) مَعْنَاهُ : أَنَّهُ يَحْفِرهَا فِي مِلْكه أَوْ فِي مَوَات فَيَقَع فِيهَا إِنْسَان أَوْ غَيْره وَيَتْلَف فَلَا ضَمَان , وَكَذَا لَوْ اِسْتَأْجَرَهُ لِحَفْرِهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ فَمَاتَ فَلَا ضَمَان" انتهى . فمثل هذا : ما ورد السؤال عنه ، فيكون هدرا ، لا يضمنه أحد . ثانياً : تسمية الشاب البالغ طفلاً تسمية غير صحيحة ، والقوانين التي تمنع هذا الشاب من العمل بحجة أنه طفل قوانين جائرة لا قيمة لها ، ومن العجب أن تعتبر بعض القوانين الوضعية امتداد سن الطفولة إلى 18 سنة !! فيكون رجلا بالغاً ، يصلح أن يكون أباً ، وهو طفل !! وقد كان الشباب في هذا السن وقريب منه يخوضون المعارك فيما سبق ، بل ويقودون الجيوش . فعبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أجازه النبي للخروج معه في غزوة الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة . رواه البخاري (2664) ومسلم (1868) . وأسامة بن زيد رضي الله عنهما أمَّره النبيُّ صلى الله عليه وسلم لغزو الشام وهو ابن ثمان عشر سنة . "سير أعلام النبلاء" (4/108) . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب |
بارك الله فيك
|
وفيكِ بارك الرحمن
|
| الساعة الآن 08:07 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas