![]() |
الدرس الأول ..شرح متن الآجرومية
الدرس الأول : ( مقـــدمة فــى علـــم النحــــو ) -------------------------------------------------------------------------- الآجرومية أولا : أهمية اللغة العربية عموماً وعلـم النحــو خصوصاً ================================ 2- ولا شك أن علم العريبة - أى النحو - علم ليس بالصعب، نعم هو كثير الذيول والتفاصيل، لكن لو أن الإنسان تعلم ما يهمه لإقامة لسانه وقلمه فلا أظن أن هذا عسيراً وخاصــة إذا استحضر أمرين :- الأمر الأول: الإخلاص لله عز وجل وأن يتعلم ما يعينه على فهم القرآن والسنة. والأمر الثانى: بتعلم هذه اللغة يتعلم كيف يجود حديثه ويجعله مقبولا لدى سامعيه. 3- ذكر العلماء فى شروط الفقيه والمجتهد والمفسر والأصولى فهم النحو جيدا. 4- العربية من شعائر الدين ومن يتحدث بالعربية فإنه يتحدث بلسان الدين ، ولاشك أن كتاب الله تعالى وهو فى الذروة من الفصاحة والبيان ، وسنة رسول لله صلى الله عليه وسلم وقد أوتى جوامع الكلم - أى يلقى الكلمات القلائل الدالة على معانى كثيرة - 5- ومما يدل على أهمية هذا العلم أيضاً أن الخلفاء والأمراء والخطباء كانوا أشد ما يتخوفون أن يقع الواحد منهم فى لحن الكلام أكثر من تخوفه أن يخطأ فى موضوع خطبته، كذلك فنحن نرى كثيرا من الخطباء يأتى الواحد منهم بموضوع متميز ذى قيمة كبيرة للسامع لكنه يقع فى لحن عندما يلقى خطبته فينصرف كثيراً من السامعين عنه ويكون أشبه بالداء الذى تطرق إلى ذلك الطعام الجيد فأفسده . كل هذا يستدعى مزيد من الإهتمام والإنصراف إلى تعلم قواعد العربية ، ومن ثم التحدث بها . ثانياً : التعريف بالمؤلف والكتــاب ====================== أبو عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجى ، أحد علماء النحو المتأخرين ،ولد عام 662هـ وتوفى عام 723هـ أى عاش فى نهاية القرن السابع وبداية القرن الثامن الهجرى ، واشتهر بهذا المتن ولم يشتهر بغيره ، وهو صنهاجى من فاس - أى مغربى - ولذلك اتضحت فيه سمات علماء النحو المغاربة والأندلسيين . المتن :- * يقصد به أن يؤلف المؤلف كتاباً موجز العبارة يصل مباشرة إلى ما يريد مع حذف التفصيلات والأمثلة، والإكتفاء بأصول العلم .والمقصد أن يكون قصيراً حتى يحفظ ، وحفظ المتون هو إحدى وسائل العلم والتعلم وهو أمر معلوم في العصور الإسلامية المختلفة * فمن حفظ المتون حاز الفنون * ، والمقصود هنا الحفظ الذي يقارنه الفهم . والمطلع على هذا المتن - الآجرومية - يجد أنه ليس فيه مزيه كبيرة عن غيره من متون النحو إلا ما فيه من سهولة العبارة وشدة الإختصار . وهو متن منثور وليس منظوماً، وهو من أقرب المتون أخذاً بأهم القضايا النحوية ولا شك أنه بهذا ترك الكثير من قواعد النحو . اعتنى كثير من العلماء بشرحه بين شرح منثور ومنظوم ، فهناك من أعربه ، وهناك من نظمه كالعمريطى ، وهناك من نظمه ثم شرح النظم . وفى العصر الحديث اعتنى كثير من العلماء بشرح هذا الكتاب للطلاب ومن شروحه في العصر الحديث : حاشية للشيخ عبد الرحمن بن قاسم ، والعلامة ابن عثيمين له شرح لهذه المقدمة ، كذلك للدكتور حسن بن محمد الحفظى له شرح واف لهذا المتن حرص فيه أن يجمع أهم ما قيل في الشروح ، وهو أوفى شروح الآجرومية . المتن ===== ( بسم اللـــه الرحمن الرحيم ) ---------------------------- بسم :- اختلف العلماء فى مسألة الإسم فبعضهم يراه أنه مأخوذ من الوسم وهو العلامة ، وبعضهم يراه مأخوذ من السمو أي الارتفاع . ولكلا الإشتقاقين مدخل ، فالإسم علامة على مسماه ، وهو فى نفس الوقت يسمو به . اللـــه :- حرف التعريف هنا ليس حرفا مستقلا عن الكلمة، وإنما الكلمة كلها علم على الله عز وجل . الرحمن :- صيغة ( فعلان ) يراد بها الشمول والعموم ، أي وصف يشمل كل أنوع الرحمة . الرحيـم :- أتت هذه الصفة بعد صفة الرحمن لتستغرق وتشمل المؤمنين ، قال تعالى : ( وكان بالمؤمنين رحيماً ) . إعراب البسملة : ---------------- الباء : حرف جر . واسم : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة على آخره ، وهو مضاف . الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة . الرحمن الرحيم : كلا منهما نعت أو صفة للفظ الجلالة . أهميـــة حركـات الإعـراب ================= ( ما أحسنَ محمدٌ ) ( ما أحسنَ محمداً ) ( ما أحسنُ محمدٍ ؟) فالأولى تنفى إحسانه ، والثانية تتعجب من إحسانه ، والثالثة تسأل ما أحسن شيء فيه ؟ . الفرق بين النحو والصرف ================= * أما الصرف : فهو قسيم النحو والأوائل لا يفرقون بينهما وكثيراً ما يدخلون أحدهما فى الآخر لكن علم الصرف يعنى بالكلمــــة المفـــــــردة - سوى حركة الحرف الأخير - . ومثال ذلك : ذَهَبَ ، يذهَبُ ، ذهاباً ، ذاهب ، اذهب ... هذه كلها مشتقات من أصل واحد وهو ( الذهاب ) ، والمعنى بهذه المشتقات هو علم الصرف ، أما النحو فلا يعنى بالكلمات إلا إذا كانت أجزاء في تراكيب وأساليب . ------------------------------------------------------------------------ الكلام : لا شك أن النحو علاقته بالكلام وليس بالكلمة الواحدة . ** تحليل التعريف :( قيود الكلام ) *اللفظ : هو صوت يشتمل على حروف ، وهذا يعنى أن الكلام لابد وأن يكون مسموعاً ، وبهذا لا تسمى الإشارة ولا الكتابة كلاماً ، واللفظ يشتمل على حروف مثل ( اذهب ) فهو صوت مشتمل على حروف . *المركب: أى النحو لا يعنى بالكلمة وحدها ، فلابد أن يتركب من كلمتين فأكثر . ويضيف النحويون على المركب ( تحقيقا وتقديرا ) . *المفيد : فلو أن إنسانا أتى بكلام لكنه غير مفهوم أي يركب كلمات ليس لها معنى فهذا لا يسمى كلاماً أو أن يأتي بكلام صحيح لكنه لم يكتمل مثل ( إن جاء الرجل ) ويسكت فهذا أيضا لا يعد كلاماً ، ومعنى مفيد أي يحسن السكوت عليه _ أي لا يتطلع السامع إلى مزيد _ . *بالوضع : أى ما وضعه العرب في كلامهم ، فلو أن إنسانا تكلم بكلام مركب ومفيد لكنه ليس عربياً فهذا لا يسمى كلاماً في اصطلاح النحويين . الفرق بين ( الكلمة - الكلم - الكلام ) ===================== *الكلم : مجموعة من الكلمات قلت أو كثرت سواء كانت هذه الكلمات بمجموعها مفيدا أم لا . *الكلام : شرطه أن يكون مفيداً كما ذكر المؤلف . فليس كل كلم كلاماً ومثال ذلك : عندما نقول : ( رجل ) فهذه كلمة ،وعندما نقول : ( إذا جاء الرجل ) هذا كلم لأنه لم يحسن السكوت عليه ، وإذا قلنا :( جاء الرجل ) فهذا - كلم وكلام - كلم لكونه مركب من أكثر من كلمة ، وكلاما لكونه مفيد معنى . أقسام الكلام ======== وهذا الكلام العربى الكثير من قرآن وسنة وما قالته العرب، كل هذا لا يخرج عن الأقسام الثلاثة السابقة ، والدليل : أنه باستقراء كلام العرب وجد العلماء أن الكلام لا يخرج عن هذه الأقسام الثلاثة . ومثـــــال ذلك سورة الكوثر : (إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر ) إنا : إن حرف ناسخ ونا اسم . أعطيناك :أعطى فعل ونا ضمير اسم والكاف ضمير اسم . الكوثر : ال حرف تعريف وكوثر اسم . فصل : الفاء حرف وصل فعل . لربك : الام حرف ورب اسم والكاف اسم . وانحر : الواو حرف وانحر فعل . 1-الإسم : --------- هو تلك الكلمة التي تدل على معنى في نفسها غير مقترنة بالزمن . 2- الفعل : ---------- هو تلك الكلمة التي تدل على معنى في نفسها مقترنة بزمن . وأنواعه ثلاثة :- أ- الفعل الماضى : وهو ما كان الزمن فيه ماضياً مثل ذَهَبَ . ب- المضارع : ودلالته في الأصل على الحاضر والمستقبل ، لكنه قد يخرج إلى أحدهما بدليل، ومثال ذلك :(أنا أكتب ) حاضر أما ( سأكتب ) متمحض للإستقبال ، وكلاهما فعل مضارع لكن الدلالة اختلفت . جـ- الأمـر : فيه طلب إحداث شيء ، فالماضي والمضارع إخبار أما الأمر فيه طلب، وزمنه مستقبلي والدليل : لو أن الشخص فعله في الماضي أو الحاضر لما طلبته، لذلك كان زمنه مستقبلاً . 3- حرف جاء لمعنى : ----------------------- فالمعروف لدى الناس أن الحروف هى الحروف الهجائية ولكن هذه ليست هي المقصودة ، وإنما المقصود بها حروف جاءت لمعانى كحروف الجر والإستفهام والشرط . مثــــال : عندما تقول : ( مـررت بـرجـل ) فمررت: فعل دل على معنى في نفسه وهو المرور ودل على زمن وهو الماضي . ورجل : اسم لأنه دل على معنى في نفسه لكنه لا علاقة له بالزمن . والباء : حرف جاء لمعنى ’ ولو جئنا به مفرداً فليس له معنى . الأســـــــئلة :- -------------- س1 :- ماتعريف الكلام فى اصطلاح النحويين؟ س2 :- ما أقسام الكلام؟ |
بسم الله الرحمن الرحيم
س1 :- ماتعريف الكلام فى اصطلاح النحويين؟ الكلام في اصطلاح النحويين هو ما كان مركبا من كلمتين فأكثر بشرط أن يكون له معنى. س2 :- ما أقسام الكلام؟ ينقسم إلى ثلاثة أقسام أسم ، فعل ، حرف جاء لمعني لكي يخرج منه الحروف الهجائية الإسم ليس مرتبط بزمن الفعل مرتبط بزمن أما ماضي أو مضارع أو أمر حرف جاء لمعني استفهام أو ناسخ أو جر ** جزاكِ الله خيرا معلمتي الحبيبة (ماما محبة القرآن) وجزى الأترجة خير الجزاء لرفع الدرس ** لم أكن أعلم هل يوجد صفحة لإجابة الواجبات منفصلة أم ماذا،، لذا قمت بوضع اجابتي هنا |
رجاءا كيف أستطيع الحصول على الدرس الثاني ؛لشرح متن الأجرومية
فاتتني الحصة الثانية و أريد تدارك ما فاتني بارك الله فيكم |
| الساعة الآن 12:46 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas