الجامعة العالمية للقراءات القرآنية و التجويد

الجامعة العالمية للقراءات القرآنية و التجويد (http://www.quran-university.com/vb/index.php)
-  

ركن اللغة العربية (http://www.quran-university.com/vb/forumdisplay.php?f=620)

-   -   موسوعة النحو والإعراب لطلبة الجامعات والثانوية العامة (http://www.quran-university.com/vb/showthread.php?t=14535)

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:27 PM

موسوعة النحو والإعراب لطلبة الجامعات والثانوية العامة
 
فوائد وتنبيهات :
1 ـ هناك بعض أعلام الجنس المعنوية التي استعملها العرب في حياتهم اليومية يصدق عليها أن تستعمل استعمال علم الجنس ، حينا وحينا آخر قد تستعمل استعمال النكرة ، ومن هذه الألفاظ : فينة ، وبكرة ، وغدوة وسحر .
ولا قياس في معرفة ما سبق ، ولكن نعود في معرفته إلى السماع عن العرب .
فإذا استعملنا الألفاظ السابقة بدون تنوين كانت معرفة .
نحو : أمضينا فينةَ في اللعب . أي : وقتا معينا . فهي في حكم علم الجنس ، لأنها تعني الحين ، والوقت المعين .
ونقول : تعهدت المريض بكرة . أي : البكرة المحدودة الوقت واليوم .
أما إذا نونت الألفاظ السابقة كانت نكرات ، لأننا حينئذ لا نعني بها وقتا معينا ومحدودا ، وإنما نعني بها وقتا شائعا .
فإذا قلنا : سآتيك غدوةً . بالتنوين .
ــــــــــــــ
1 ـ ابن قترة : نوع من الحياة يميل إلى الصغر ، وسمي بذلك تشبيها له بالسهم الذي لا حديدة فيه ، ويقال له قترة ، والجمع قتر .
39 ـ ومنه قوله تعالى : { وسبحوه بكرة وأصيلا }1 .
فالمقصود بـ " غدوة ، وبكرة " وقت غير محدود من الزمان .
ومنه قوله تعالى : {إلا آل لوط نجيناهم بسحر }2 .
بتنوين " سحر " لأنها جاءت نكرة دالة على زمن غير معين .
2 ـ ذكرنا أن العلم الجنسي يكون مقصورا على السماع ، ويكون اسما : كثعالى ، وأسامة ، وفجار ، وفرعون ، وكيسان ، وسبحان .
ويكون كنية : كأبي جعدة للذئب ، وأم عامر للضبع ، وأبي أيوب للجمل ، وأم قشعم للموت ، وأم عريط للعقرب .
ويكون لقبا : كالأخطل لقبا للقط ، وذي الناب للكلب ، وذي القرنين للبقر .

ثانيا ـ تقسيم الاسم من حيث الأصالة في الاستعمال .
ينقسم الاسم من حيث الأصالة في الاستعمال إلى مرتجل ومنقول :
1 ـ اسم العلم المرتجل :
هو ما وضع من أسماء الأعلام من أول الأمر علما ، ولم يستعمل قبل ذلك في غير العلمية . مثل : سعاد ، وأدد ، وحمدان ، وعمر ، محبب .
وينقسم العلم المرتجل إلى قسمين :
أ ـ مرتجل قياسي :
هو العلم الموضوع من أول الأمر علما ، ولم يستعمل قبل ذلك في غير العلمية ،
ولكنه قياسي من حيث وجود نظائر له في كلام العرب .
مثل : " حمدان " ، علم مرتجل ولكنها مقاسة بـ " سعدان " اسم نبات ، و " صفوان " اسم للحجر الأملس .
ــــــــــــــــ
1 ــ 42 الأحزاب . 2 ــ 54 القمر .

40 ـ ومنه قوله تعالى : { فمثله كمثل صفوان عليه تراب }1 .
ومثل " عمران : مقاسه بـ " سرحان " ، وهو الذئب .
ب ـ علم مرتجل شاذ :
وهو ما وضع علما من أول الأمر ، ولكن لا نظير له في كلام العرب يقاس عليه .
مثل : " محبب " اسم رجل وليس في كلام العرب تركيب " م ح ب " ومن هنا كان وجه شذوذه . ومنه : " موهب " في اسم رجل ، و " موظب " في اسم مكان . وكلاهما شاذ لأن ما فاؤه " واو " لا يأتي منه " مفعل " بفتح " العين " إنما هو " مفعل " بكسرها . مثل : موضع ، وموقع .
ومن الشاذ " مريم " ، و " مدين " ، إذ لا فرق بين الأعجمي والعربي في هذا الحكم .
ومنه " حيوة " وهو اسم رجل ، كـ " رجاء بن حيوة " تابعي جليل ، وأصله " حية " مضعف الياء ، لأنه ليس في كلام العرب " حيوة " ، فقلبوا الياء واوا ، وهذا كله ضد مقتضى القياس . (2) .
2 ـ اسم العلم المنقول :
هو ما نقل من شيء سبق استعماله فيه قبل العلمية .
مثل : ماجد ، وحامد ، وفاضل ، وسالم ، وعابد ، وثور ، وحجر ، وأسد .
فبعضها منقول عن صفات ، وبعضها منقول عن أسماء .
ويتم النقل في العلم عن الآتي :
أ ـ قد يكون النقل عن اسم مفرد في لفظه ، ويشمل ذلك النقل عن الصفات المشتقة ، كاسم الفاعل والمفعول مثل : قاسم ، وجابر ، وحامد ، ومحمد ، ومحمود ، ومؤمن .
ـــــــــــــــــــ
1 ــ 264 البقرة . 2 ــ شرح المفصل ج1 ص33 .
والنقل عن اسم عين . مثل : غزال ، وزيتونة ، ورمانة ، وخوخة ، أسماء لنساء .
والنقل عن اسم جنس . مثل : ثور ، وحجر ، وأسد ، أسماء لرجال .
والنقل عن مصدر . مثل : فضل ، ووهبة ، وسعود ، وعمر ، وزيد ، وإياس .
ب ـ وقد يكون النقل عن الفعل فقط ، دون أن يصاحبه مرفوع له ، سواء أكان ظاهرا ، أم مضمرا ، أم ملحوظا ، أو غير ملحوظ .
ومن الأسماء المنقولة عن أفعال ماضية : " شمَّر " ، وهو منقول عن الفعل الماضي :
" شمّر " نقول : شمر الرجل ثوبه . إذا رفعه .
و " خضّم " ، وهو اسم لخضم بن عمر بن تميم . ومنه : صفا : وجاد .
ومن المنقول عن أفعال مضارعة : يزيد ، ويشكر ، وتغلب ، وأحمد ، ويحيى ، وينبع ، ويسلم .
ومثال لمنقول عن الفعل الأمر : سامح ، وعصمت ، فالأول اسم رجل ، والثاني اسم صحراء .
ومنه قول الراعي :
أشلي سلوقية باتت وبات بها بوحش إصمت في أصلابها أود
الشاهد : قوله " إصمت " فهي اسم لفلاة منقولة عن الفعل الأمر " إصمت " وماضيه " صمت " ومضارعه " يصمت " . وهي من باب تسمية المكان بالفعل . بشرط أن يكون خاليا مما يدل على فعليته ، كوجود الفعل ، أو المفعول ظاهرا ، أو مضمرا .
ج ـ وقد يكون النقل عن جملة اسمية ، كانت أو فعلية .
مثال النقل عن اسمية : " محمد أسد " ، و " زيد قائم " ، و " نحن هنا " .
وشرطها أن تكون محكية بالمركب . فنقول فيها : جاءني زيدٌ قائم .
ورأيت زيدٌ قائم . ومررت بزيدٌ قائم . فجملة " زيد قائم " في الجمل السابقة عوملت معاملة العلم المركب .
ومثال المنقول عن جملة فعلية : جاد الحق ، وزاد الخير ، وفتح الله ، وجاد المولى ، وتأبط شرا ، وشاب قرناها . وكلها تعامل معاملة العلم المركب .

فوائد وتنبيهات :
1 ـ إذا نقل العلم من لفظ مبدوء بهمزة وصل ، تتغير الهمزة إلى قطع بعد النقل .
نحو : إعتدال ، وإنتصار ، وإبتسام ، أسماء لامرأة .
ومثل : يوم الإثنين ، و" أل " علم خاص بأداة التعريف .
فالكلمات السابقة أسماء أعلام منقولة عن ألفاظ كانت في الأصل مبدوءة بهمزات وصل لأنها مصادر لأفعال خماسية في المجموعة الأولى ، وأسماء مسموعة عن العرب بهمزة وصل في كلمة " اثنين " ، و" أل " التعريف . فلما أصبحت تلك الكلمات أسماء أعلام بعد النقل ، ودلت على مسميات بعينها ، تغيرت همزاتها إلى همزات قطع ، لأن من سمات الاسم أن يبدأ بهمزة قطع ، إلا فيما ندر وسمع عن العرب كـ : اثنان ، واثنثان ، واسم ، وابن ، وابنه ، وامريء ، وايم ، وال . وللاستزادة راجع فصل همزة القطع ، وهمزة الوصل .

ثالثا ـ تقسيم العلم باعتبار لفظه إلى مفرد ومركب :
1 ـ العلم المفرد :
هو العلم المكون من كلمة واحدة .
مثل : محمد ، وأحمد ، وعلى ، وإبراهيم ، وسعاد ، خديجة ، ومريم ، وهند .
حكمه :
يعرب العلم المفرد بحسب العوامل الداخلة عليه .
نحو : جاء محمد . و محمد مجتهد . وصافحت عليا . وسلمت على يوسف .
فالأعلام السابقة مفردة ، وكل واحد منها وقع موقعا إعرابيا مختلفا عن الآخر ، فمحمد في المثال الأول جاء فاعلا مرفوعا بالضمة ، وفي المثال الثاني مبتدأ مرفوعا بالضمة أيضا ، وعليا في المثال الثالث مفعولا به منصوبا بالفتحة ، ويوسف في المثال الأخير مجرورا وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسر لمنعه من الصرف للعلمية والعجمة .
2 ـ العلم المركب :
هو العلم المكون من كلمتين فأكثر ، ويدل على حقيقة واحدة قبل النقل وبعده .
وينقسم إلى ثلاثة أنواع :
أ ـ المركب الإضافي : نحو : عبد الله ، وعبد الرحمن ، وعبد المولى ، وذو النون ، وامرؤ القيس . وهذه أسماء ، ومنها كنية نحو : أبو بكر ، وأبو عبيدة ، وأبو إسحق ، وأبو جعفر .
وحكم المركب الإضافي : أن يعرب صدره " الاسم الأول منه " بالحركات ، بحسب العوامل الداخلة عليه لفضية كان أم معنوية ، ويجر عجزه " الاسم الثاني منه " بالإضافة دائما .
نقول : سافر عبدُ الله ِ . وإن علمَ الدينِ رجل فاضل . وأرسلت إلى عبدِ الرحمن رسالة . ووصل أبو محمد من السفر . وزرت أبا خليل في منزله . وعرجت على أبي يوسف في عمله .
ب ـ المركب المزجي :
هو كل علم رُكِّب من اسمين فقط ، واختلطت كل من الكلمتين بالأخرى عن طريق اتصال الثانية بالأولى ، حتى صارت كالكلمة الواحدة ، واصبح كل جزء من الكلمة بعد المزج بمنزلة الحرف الهجائي الواحد من الكلمة الواحدة .
مثال : حضرموت ، وبعلبك ، ومعديكرب ، وسيبويه ، وخمارويه .
حكمه : للمركب المزجي حكمان :
1 ـ أن يمنع من الصرف ، وله أحكام الممنوع من الصرف . فلا ينون ، ويجر بالفتحة نيابة عن الكسرة ، إذا لم يكن مختوما " بويه " .
نحو : بعلبكُ مدينة لبنانية . وزرت حضرموتَ . وسافرت إلى حضرموتَ .
2 ـ فإذا كان المركب المزجي مما ختم بـ " بويه " ، كسيبويه ، ونفطويه ، فإنه يبنى على الكسر .
نحو : سيبويهِ عالم نحوي . وصافحت نفطويهِ . واستعرت الكتاب من خمارويهِ .
فسيبويه : مبتدأ مبني على الكسر في محل رفع . ونفطويه : مفعول به مبني على الكسر في محل نصب . وخمارويه : اسم مجرور مبني على الكسر في محل جر .
3 ـ المركب الإسنادي : هو كل علم منقول عن جملة فعلية .
مثل : جاد الحق ، وتأبط شرا ، وسر من رأى ، وشاب قرناها ، وجاد المولى .
أو منقول عن جملة اسمية : مثل : " الخير نازل " ، و " نحن هنا " اسم لكتاب ، و " السيد فاهم " اسم لرجل .
حكمه : أن يبقى على حاله قبل العلمية ، فلا يدخله أي تغيير ، لا في ترتيب الحروف ، ولا في ضبطها ، ويحكى على حالته الأصلية ، وتقدر على آخره علامات الإعراب ، وتكون حركة الإعراب مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية ، والمقصود بالحكاية : إيراد اللفظ بحسب ما أورده المتكلم .
نحو : جاء فتحَ الباب . ورأيت شابَ قرناها . وسلمت على جادَ الحقُ .
فـ " فتح الباب " فاعل مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشنغال المحل بحركة الحكاية .
و " شاب قرناها " مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية .
" وجاد الحق " اسم مجرور بالكسرة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية .






اِبن الصالحين 06-20-2012 12:27 PM

1 ـ يدخل ضمن المركب الإسنادي من حيث الحكم الأسماء المركبة من حرف واسم . مثل : إنَّ الرجل . أو من حرف وفعل . مثل : لن أسافر ، ولم يقم .
أو من حرفين . مثل : إنما ، وربما .
فهذه الأعلام المركبة على سبيل التسمية بها ليست في حقيقتها مركبات إسنادية ، لأنها غير مركبة من جمل ، ولكنها تأخذ من حيث الإعراب حكم المركب الإسنادي .
2 ـ العلم المركب من موصوف وصفة . نحو : عليّ العالم ، ومحمد الكريم .
فقد أعطاه العرب حكم العلم المفرد ، وألحقوه به فتجري على الموصوف علامات الإعراب بحسب موقعه من الجملة ثم تتبعه الصفة .
نحو : جاء محمدُ الفاضلُ ، ورأيت عليًا الكريمَ . ومررت بمحمدٍ العالمِ .
فـ " محمد الفاضل " علم مركب تركيبا إسناديا من موصوف وصفة ، ولكنها أعطيت إعراب المفرد ، بأن يكون للموصوف موقعه الإعرابي بحسب العوامل الداخلة عليه ، ثم تتبعه الصفة كما في الأمثلة السابقة ، ولكن ذلك يحدث لبسا بين الاسم المركب تركيبا إسناديا ، وبين الاسم المفرد الموصوف وله نفس الموقع الإعرابي .
كأن نقول : جاء محمدٌ الفاضلُ . على اعتبار محمد فاعل ، وفاضل صفة . والأفضل في المركب الإسنادي المكون من الموصوف والصفة أن يأخذ حكم المركب الإسنادي ذاته ، ويعرب بحركات مقدرة منع من ظهورها الحكاية ، حتى نأمن اللبس الذي تحدثنا عنه آنفا . فنعرب : جاء محمد الفاضل . كالآتي : جاء فعل ماض مبني على الفتح .
ومحمد الفاضل : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية باعتباره مركبا تركيبا إسناديا .

رابعا ـ تقسيم العلم باعتبار وضعه .
ينقسم العلم باعتبار وضعه لمعنى زائد على العلمية ، أو عدمه إلى :
اسم ، ولقب ، وكنية .
1 ـ الاسم العلم : هو كل علم وضع للدلالة على ذات معينة ، سواء أكان مفردا ، أم مركبا . مثل : محمد ، وأحمد ، وفاطمة ، ومكة ، وسيبويه ، وحضرموت ، وجاد الحق .
2 ـ اللقب : هو كل علم يدل على ذات معينة يراد به مدح مسماه ، أو ذمه ، وهو ما يعرف بـ " النبر " . نحو : الرشيد ، والمأمون ، والأخفش ، والمتنبي ، والناقص ، والسفاح ، والعرجاء ، وعلم الدين ، وسيف الدولة ، وشجرة الدر .
3 ـ الكنية : نوع من أنواع المركب الإضافي ، إلا أنها ليست اسما ، ويشترط فيها أن تبدأ بأحد الألفاظ الآتية :
أب ، وأم ، وابن ، وبنت ، وأخ ، وأخت ، وعم ، وعمه ، وخال ، وخالة . نحو : أبو خالد ، وأم يوسف ، وابن الوليد ، وبنت الصديق ، وبنت زيد الأنصارية ، وأخو بكر ، وأخت الأنصار ، وعم محمد ، وعمة عليّ ، وخال أحمد ، وخالة يوسف .
الأحكام المتعلقة بالاسم ، واللقب والكنية .
1 ـ الاسم واللقب :
وجوب الترتيب بين الاسم واللقب . فإذا اجتمع الاسم واللقب يقدم الاسم ، ويؤخر اللقب ، لأنه كالنعت له ، سواء وجد مع الاسم كنية ، أم لم يوجد .
مثاله بغير كنية : كان هارون الرشيد من أشهر الخلفاء العباسيين .
ومثاله مع الكنية : أبو حفص عمر الفاروق ثاني الخلفاء الراشدين .
أما إذا اشتهر اللقب جاز تقديمه .
41 ـ كقوله تعالى : { إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله }1 .
ويجوز أن نقول : عيسى بن مريم المسيح صديق وابن صديقة .

ـــــــــــــــ
1 ـ 171 النساء .

7 ـ ومنه قول الشاعر :
أنا ابن فريقيا عمرو وجدي أبوه عامر ماء السماء
الشاهد : " فريقيا عمرو " حيث قدم اللقب على الاسم ، والأصل التاخير ، ولكنه قد يكون من باب الشهرة .
وقد ذكر عباس حسن " أن هناك صور أخرى يجوز فيها تقديم اللقب على الاسم ، وذلك أن يكون اجتماعهما على سبيل إسناد أحدهما للآخر ، أي الحكم على أحدهما بالآخر سلبا أو إيجابا ، ففي هذه الحالة يتأخر المحكوم به ، ويتقدم المحكوم عليه .
فإذا قيل : من زين العابدين ؟ فأجبت : زين العابدين بن على .
فهنا يتقدم اللقب لأنه المعلوم الذي يراد الحكم عليه بأنه علي ، ويتأخر الاسم لأنه محكوم به .
وإذا قيل : من علي الذي تمدحونه ؟ فأجبت : على زين العابدين .
فيتقدم الاسم هنا لأنه المعلوم الذي يراد الحكم عليه ، ويتأخر اللفظ لأنه محكوم به " (1) .
2 ـ إذا اجتمع الاسم مع اللقب ، وكانا مفردين وجب فيهما الإضافة ، وهو مذهب جمهور البصريين .
نقول : عمر الفاروق أمير المؤمنين . وكان هارون الرشيد عادلا .
فالفاروق والرشيد لقبان أضيف كل منهما إلى صاحب اللقب .
أما الكوفيون فيجيزون الإتباع . فإذا جاء الاسم مرفوعا جاء لقبه متبوعا .
نحو : توفي عمر الفاروق مقتولا . وصافحت محمدا الأعرج .
فالفاروق والأعرج كل منهما لقب جاء تابعا لصاحبه ، فالأول بدل أو عطف بيان مرفوع لأن صاحبه
ــــــــــــــ
1 ـ النحو الوافي ج1 ص284 .

فاعل مرفوع ، والثاني بدل أو عطف بيان منصوب لآن صاحبه مفعول به منصوب .
وأرى أن اللقب مادام قد استوفى شروط الإضافة إلى الاسم ، كأن يكون المضاف غير معرف بأل ، ولا يكون المضاف والمضاف إليه بمعنى واحد ، جازت الإضافة وكانت من باب الإضافة اللفظية ، لا من باب الإضافة المعنوية التي يعرف فيها المضاف ، والعلة في ذلك أن اللقب متحد مع اسمه في المعنى ظاهريا ، ولكنهما مختلفان تأويلا ، فالأول يراد به الاسم المجرد ، والثاني يراد به المسمى ، كما أن بإضافة الاسم إلى اللقب يصبحان كالاسم الواحد ، ويفقد الاسم ما فيه من تعريف العلمية ، ولكن الإتباع أحسن ، حتى لا نقع في مشكلة التأويل .
3 ـ وإن كانا مركبين . نحو : عبد الله أنف الناقة .
أو مركبا ومفردا . نحو : عبد الله الأحدب .
أو مفردا ومركبا . نحو : على زين العابدين .
وجب الإتباع . أي إتباع الثاني للأول .
فإذا قلنا : جاء عبد الله أنف الناقة . ورأيت عبد الله الأحدب .
ومررت بعلي زين العابدين .
كان اللقب " أنف الناقة " مرفوعا بالإتباع في المثال الأول ، و " الأحدب " منصوبا في المثال الثاني ، و " زين العابدين " مجرورا في المثال الثالث .
ونعني بالإتباع البدلية ، أو عطف البيان ، أو توكيدا لفظيا بالمرادف .
4 ـ يجوز في اللقب القطع على الرفع ، أو النصب .
فالرفع على إضمار مبتدأ . نحو : هذا عبد الله أنف الناقة .
فاللقب " أنف الناقة " خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هو أنف الناقة .
والنصب على إضمار فعل . نحو : جاء عبد الله الأحدبَ .
فاللقب " الأحدب " مفعول به لفعل مقدر ، والتقدير أعني الأحدب .
وتكون حالات القطع كالآتي :
1 ـ يقطع مع المرفوع إلى النصب . نحو : فاز عبدُ اللهِ رجلَ الحقِ .
2 ـ يقطع مع المنصوب إلى الرفع . نحو : صافحت خليلا أحدبُ الدهرِ .
3 ـ ويقطع مع المجرور الرفع أو النصب .
نحو : مررت بعبد الله السفاحُ ، أو السفاحَ .
والخلاصة أن القطع يعني مخالفة الثاني ، أو الثاني والثالث إن وجد للأول في إعرابه كما أوضحنا ، ومنه عند اجتماع الاسم واللقب والكنية .
نقول : كان أبو حفص عمرَ الفاروقَ . بقطع الاسم واللقب على النصب ، لأن الكنية جاءت مرفوعة . وكذلك إذا تقدم الاسم انقطع ما بعده إلى ما يخالف إعرابه . نحو : إن عمرَ الفاروقُ أبو حفص الخليفةُ الثاني للمسلمين .
عمر : اسم إن منصوب بالفتحة ، والفاروق مقطوع على الرفع خبر لمبتدأ محذوف . تقديره : هو . وأبو بدل ، أو عطف بيان من الفاروق ، وحفص مضاف إليه .
والخليفة : خبر إن مرفوع ، والثاني صفة للخليفة ، وللمسلمين جار ومجرور متعلقان بالخليفة .
2 ـ الاسم والكنية :
لا ترتيب للكنية مع الاسم . فيجوز تقديمها ، كما يجوز تأخيرها .
نحو : عمر أبو حفص خليفة عادل .
وأبو حفص عمر خليفة عادل .
والأشهر تقديم الكنية على الاسم . نحو : أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة .
3 ـ اللقب والكنية :
لا ترتيب بين اللقب والكنية ، فيجوز تقديم إحداهما على الآخر .
نحو : الصديق أبو بكر أول الخلفاء الراشدين .
وأبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين .
وإذا اجتمع الاسم واللقب والكنية معا ، جاز تقديم الكنية ، وتأخيرها على الاسم واللقب ، مع عدم تقديم اللقب على الاسم .
نحو : أبو حفص عمر الفاروق .
وأبو الطيب أحمد المتنبي .
هذا هو المشهور ، ويجوز التأخير . فنقول : عمر الفاروق أبو حفص .
وأحمد المتنبي أبو الطيب . والأول أفصح .
وحكم إعراب الاسم واللقب والكنية وجوب الإتباع . سواء يقدم الاسم على اللقب والكنية معا ، أم تقدمت الكنية على الاسم واللقب معا ، ولا يتقدم اللقب على الاسم .
نحو : كان أبو الطيب أحمدُ المتنبيُ شاعرا عظيما .
أبو : اسم كان مرفوع بالواو ، وهو مضاف ، والطيب مضاف إليه .
أحمد : بدل ، أو عطف بيان ، أو توكيدا لفظيا بالمرادف مرفوع بالضمة .
المتنبي : بدل ، أو عطف بيان ، أو توكيدا لفظيا بالمرادف مرفوع بالضمة .
وكذلك إذا قلنا : كان أحمد المتنبي أبو الطيب شاعرا عظيما .
له نفس الإعراب ، مع مراعاة تغيير مواقع الكلمات .

ثانيا ـ اسم الجنس :
هو الاسم الذي لا يختص بمعين من أفراد جنسه ، ويصدق على الكثير ، والقليل منها . مثل : رجل ، وكتاب ، وماء ، وهؤلاء ، وغلام ، وامرأة ، وشجرة .
فكل كلمة من الكلمات السابقة لا تخصص رجلا معينا ، أو كتابا معينا ، وإنما يقصد بها أي رجل من أفراد جنسه ، وأي كتاب من أفراد جنسه ، وهكذا بقية الكلمات الأخرى .
كما أن اسم الجنس يصدق على الكثير ، والقليل من أنواع جنسه . فكلمة " ماء " ، " هؤلاء " مثلا يقصد منها أي ماء ، وأي هؤلاء ، سواء أكان كثيرا ، أم قليلا ، فلا عبره للكثرة أو للقلة ، بل كل كلمة من الكلمات السابقة تسمى بذلك الاسم الذي جُعِل لها قل نوعها ، أو كثر .
ونستخلص من ذلك أن اسم الجنس في حد ذاته هو النكرة ، فلا فرق بينه وبين النكرة ، لأن تعريف اسم الجنس يصدق على النكرة ، وتعريف النكرة يصدق على اسم الجنس .
وقد سبق أن عرفنا النكرة في بابها ، بأنها كل اسم ليس له دلالة معينة ، ويقبل أل التعريف ، أو كان بمعنى ما يقبل أل التعريف .
مثل : رجل ، وكتاب ، وذو بمعنى صاحب .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:27 PM

أنواعه :
ينقسم أسم الجنس إلى ثلاثة أنواع :
1 ـ اسم الجنس الإفرادي : وقد سبق تعريف ، وتوضيح ماهيته .
2 ـ اسم الجنس الجمعي : وهو نوع من أنواع جمع التكسير ، يدل على الجماعة ولا مفرد له من جنسه ، ويتميز مفردة بأن تلحقه تاء التأنيث ، أو ياء النسب .
مثال ما تلحقه التاء : ثمرة : وثمر ، وجمرة : وجمر ، ولبنة : ولبن ، وزهرة : وزهر ، وشجرة : وشجر ، وورقة : وورق .
ومثال ياء النسب : رومي : وروم ، وقرشي : وقريش ، وزنجي : وزنج ، ومصري ، ومصر ، وتركي : وترك ، وعربي : وعرب ، وجندي : وجند .
وسم الجنس الجمعي يثنى ، ويجمع . نقول : شجرة : شجرتان ، وأشجار . وثمرة : ثمرتان ، وأثمار ، وتركي : تركيا ، وأتراك ، ورومي : روميان ، وأروام .
3 ـ اسم الجنس الآحادي وهو : علم الجنس . أي الاسم الموضوع للمعنى العقلي العام المجرد ، أو الحقيقة الذهنية المحضة ، ممثلة في فرد غير معين من أفرادها .
مثل : أسامة اسم للأسد ، وثعالة اسم للثعلب ، وما شابه ذلك . للزيادة انظر بابه .
والخلاصة في الاسم المفرد وأنواعه من حيث الإعراب أنه يعرب بالحركات الظاهرة على آخره رفعا بالضمة ، ونصبا بالفتحة ، وجرا بالكسرة ، إذا كان صحيح الآخر ، وغير ممنوع من الصرف .
فإن كان معتل الآخر قدرت في بعضه علامات الإعراب الثلاثة الرفع ، والنصب ، والجر وذلك في الاسم المقصور .
وقدر في البعض الآخر علامتان ، وهي الضمة والكسرة ، وظهرت الفتحة كما في الاسم المنقوص .
أما إذا كان الاسم المفرد ممنوعا من الصرف ، أعرب بحركة بدل أخرى ، وسنفصل القول فيه في الممنوع من الصرف .
وإذا كان مركبا كانت له أحكامه الخاصة به التي عرفناها في الاسم المركب ، فتدبر .

نماذج من الإعراب

39 ـ قال تعالى :{ وسبحوه بكرةً وأصيلا } 42 الأحزاب .
وسبحوه : الواو حرف عطف ، وسبحوه فعل وفاعل ومفعول به .
بكرة : ظرف لأول النهار منصوب بالفتحة متعلق بسبحوه .
وأصيلا : الواو حرف عطف ، أصيلاً ظرف لآخر النهار معطوف على بكرة منصوب بالفتحة .

40 ـ قال تعالى : { فمثله كمثل صفوان عليه تراب } 264 البقرة .
فمثله : الفاء استئنافية جيء بها لمجرد الربط بين الجمل ، ومثله مبتدأ ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
كمثل : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر ، ومثل مضاف .
وصفوان : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
عليه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
تراب : مبتدأ مؤخر . والجملة الاسمية في محل جر صفة لصفوان .
وجملة مثله وما في حيزها معطوفة على جملة الصلة في أول الآية لا محل لها من الإعراب مثلها .

6 ـ قال الشاعر :
أشلى سلوقية باتت وبات بها بوحش إصمِت في أصلابها أود
أشلى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف ، وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود إلى الصائد . سلوقية : صفة منصوبة لموصوف محذوف هو المفعول به ، أي : كلاباً سلوقية . باتت : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هي يعود على الكلاب ، وبات فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره : هو يعود على الصائد ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
بها : جار ومجرور متعلقان بباتت . بوحش : جار ومجرور متعلقان ببات ، ووحش مضاف ، وإصمت مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية والتأنيث ، لأنه اسم علم منقول على المفازة . هذا وقد تنازع الفعلان باتت وبات في معمول ظاهر بعدهما وهو : بوحش ، فأعمل الشاعر الثاني ، وأضمر المعمول في الأول ، وهو : بها ، وهذا مذهب البصريين . وجملة باتت وبات بها في محل نصب صفة لسلوقية .
في أصلابها : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، والضمير المتصل بإصلابها في محل جر مضاف إليه .
أود : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . والجملة الاسمية في محل نصب صفة لسلوقية .
الشاهد قوله : " إصمت " وهو اسم علم منقول عن فعل الأمر " اصمت " ، وقد كسرت ميمه ، والأصل الضم لأن الفعل : صمت مضارعة يصمُت بضم الميم ، ولكن الكسر إشعار بالنقل .

41 ـ قال تعالى : { إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله } 171 النساء .
إنما : كافة ومكفوفة . المسيح : مبتدأ مرفوع بالضمة .
عيسى : بدل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف .
ابن مريم : ابن بدل ثان مرفوع بالضمة أو صفة وهو مضاف ، مريم مضاف إليه مجرورة بالفتحة لمنعها من الصرف للعلمية والتأنيث .
رسول الله : رسول خبر وهو مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه .
وجملة إنما المسيح وما في حيزها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب ، مسوق للتعريف بالسيد المسيح عليه السلام .
7 ـ قال الشاعر :
أنا ابن مزيقيا عمر وجدي أبوه منذرٌ ماءُ السماء
أنا : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .
ابن مزيقيا : ابن خبر مرفوع بالضمة وهو مضاف ، مزيقيا مضاف إليه .
عمر : بدل أو عطف بيان على مزيقيا مجرور بالكسرة .
وجدي : الواو حرف عطف ، جدي مبتدأ أول مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .
أبوه : مبتدأ ثان مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . منذر : خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة .
والجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول .
ماء : بدل أو عطف بيان لمنذر مرفوع وهو مضاف .
السماء : مضاف إليه مجرور .
والأحسن من هذا الإعراب أن نعرب " أبوه " بدلاً من المبتدأ " جدي " ، والضمير المتصل في كلمة " أبوه " يعود على مزيقيا ولا يعود على الجد .1
الشاهد في قوله : " مزيقيا عمر " حيث جمع بين اللقب الذي هو قوله " مزيقيا " والاسم " عمر " ، وقدم اللقب على الاسم والقياس أن يقدم الاسم على اللقب .
ـــــــــــــ
1 ـ أوضح المسالك لابن هشام ج1 هامش ص91 ، وانظر حاشية الصبان على شرح الأشموني ج1 ص128 .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:28 PM

" أعين " ، 47 ـ كقوله تعالى : { ترى أعينهم تفيض من الدمع }1 .
وخلاصة القول إن القواعد التي وضعت لضبط جموع التكسير ليس من السهل السيطرة عليها سيطرة تامة ، بحيث نقطع القول في قياسيتها مطلقا ، ولكن نقول إنها مطردة إلى حد ما ووجودها يخفف على الدارس عبء البحث في معاجم اللغة ، أو كتب الصرف والنحو على جموع التكسير دون قواعد أو ضوابط ، مع كثرة الجموع السماعية التي لا ضابط لها ، ولا قياس ، وهذا ما حمل كثير من العلماء على القول إن جموع التكسير لا تخضع صيغه للقياس ، وإنما تخضع للسماع .2 .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر كان على النحاة من باب أولى ألا يطلقوا سمة الشذوذ على الألفاظ التي خرجت عن القواعد الأساس لتلك الجموع بحكم ورودها في القرآن الكريم ، وارى أن أحدا لا يقول بأن بعض ما ورد في القرآن الكريم شاذ لخروجه عن القاعدة ، ولكن نقول إنه قليل ، إذا ما قورن بالقياس .
2 ـ ويقاس في كل اسم رباعي مؤنث تأنيثا معنويا بدون علامة تأنيث قبل آخره حرف مد . مثل : ذراع : أذرع ، عناق : أعنق ، يمين : أيمن .
ثانيا ـ أفْعِلة :
يقاس لنوعين من الأسماء المفردة :
1 ـ في كل اسم مفرد مذكر رباعي قبل آخره حرف مد .
مثل : فؤاد : أفئدة ، طعام : أطعمة ، عمود : أعمدة ، رغيف أرغفة .
48 ـ ومنه قوله تعالى : { فإذا ذهبب الخوف سلقوكم بألسنة حداد }3 .
وقوله تعالى : { ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة }4 .
2 ـ كل اسم على وزن " فَعال ، أو فِعال " بكسر فائه أو فتحها ، ويشترط فيه أن تكون عينه
ــــــــــــــــــــــــ
1 ـ 82 المائدة . 2 ـ تجديد النحو ص98 شوقي ضيف .
3 ـ 19 الأحزاب . 4 ـ 110 الأنعام .

ولامه من جنس واحد ، أو أن يكون معتل اللام .
نحو : زمام : أزمّة ، رداء أردية ، قباء : أقبية ، وعاء : أوعية ، أناء : آنية .
49 ـ ومنه قوله تعالى : { ويطاف عليهم بآنية من فضة }1 .
وقوله تعالى : { فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه }2 .
وقد خالف القاعدة السابقة بعض الأسماء المستوفية للشروط ، ولكنها جمعت على غير القياس ، ومنها : عمود : عَمَد .
50 ـ نحو قوله تعالى : { في عمد ممددة }3 .
وفي المعجم الوسيط جمع عمود على : أعمدة ، وعُمُد ، وعَمَد . 4 .
ومنه : حمار وتجمع على : حُمُر ، وحمير .
51 ـ نحو قوله تعالى : { كأنهم حمر مستنفرة }5 .
وقوله تعالى : { والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة }6 .
ثالثا ـ أفعال :
ويجمع عليه كل اسم ثلاثي لا يجمع على " أفعُل " ، ويشمل :
1 ـ الثلاثي المعتل العين . مثل : باب : أبواب ، وناب : أنياب ، وثوب : أثواب ، وسيف : أسياف ، وبيت : أبيات .
52 ـ ومنه قوله تعالى : { ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر }7 .
2 ـ الثلاثي المبدوء بالواو . مثل : وكر : أوكار ، وغد : أوغاد ، وقت : أوقات ، وهم : أوهام ، وصل : أوصال ، وقف : أوقاف ، وصف : أوصاف .
3 ـ الثلاثي المضعف . مثل : جد أجداد ، وعم : أعمام .
وخالفه : همّ : هموم ، وحد : حدود ، ورد: ردود ، وسد : سدود .
ـــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ 15 الإنسان . 2 ـ 76 يوسف . 3 ـ 9 الهمزة .
4 ـ المعجم الوسيط ج2 ص626 . 5 ـ 50 المدثر .
6 ـ 8 النحل . 7 ـ 11 القمر .
53 ـ ومنه قوله تعالى : { تلك حدود الله فلا تقربوها }1 .
4 ـ الثلاثي المفتوح الفاء والعين . مثل : جمل : جمال ، وبقر : أبقار ، وغنم : أغنام ، وعلم :
أعلام ، وصنم : أصنام ، وقلم : أقلام ، وبصر : أبصار .
54 ـ ومنه قوله تعالى : { ولو أن في الأرض من شجرة أقلام }2 .
وقوله تعالى : { يكاد البرق يخطف أبصارهم }3 .
وقوله تعالى : { يعكفون على أصنام لهم }4 .
وقوله تعالى : { وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام }5 .
5 ـ الثلاثي المفتوح الفاء ، المكسور العين . مثل : كَبِد : أكباد ، نمر : أنمار ، عقب : أعقاب .
6 ـ الثلاثي المفتوح الفاء ، المضموم العين . مثل : عَضُد ، أعضاد ، عجز : أعجاز.
55 ـ ومنه قوله تعالى : { كأنهم أعجاز نخل خاوية }6 .
7 ـ الثلاثي المضموم الفاء والعين . مثل : عُنُق : أعناق ، وحُلُم : أحلام .
56 ـ ومنه قوله تعالى : { وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا }7 .
8 ـ الثلاثي المضموم الفاء ، الساكن العين . مثل : قُفْل : أقفال ، حضن : أحضان . 57 ـ ومنه قوله تعالى : { أم على قلوب أقفالها }8 .
9 ـ الثلاثي المكسور الفاء المفتوح العين . مثل : عِنَب : أعناب ، حِقب : أحقاب . 58 ـ ومنه قوله تعالى : { وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب }9 .
10 ـ الثلاثي المكسور الفاء والعين . مثل : إبِل : آبال ، إبط : آباط .
11 ـ الثلاثي المكسور الفاء ، الساكن العين . مثل : حِمْل : أحمال ، اسم : أسماء
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ 187 البقرة . 2 ـ 27 لقمان . 3 ـ 20 البقرة .
4 ـ 148 الأعراف . 5 ـ 24 الرحمن . 6 ـ 7 الحاقة .
7 ـ 33 سبأ . 8 ـ 24 محمد . 9 ـ 34 يس .

59 ـ ومنه قوله تعالى : { الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى }1 .
وخرج عنه " غِمد " فجمع على : غُمُود ، وأغماد .
12 ـ الثلاثي المضموم الفاء المفتوح العين . مثل : رُطَب : أرطاب ، ويخرج إلى : رِطاب . وخرج " صُرَد " إلى : صِردان .

رابعا ـ فِعْلة :
جمع قياسي يكون في مفردات لا تخضع لصيغة معينة ، ومن أشهر هذه المفردات :
1 ـ ما كان على وزن فَعَل ، مفتوح الفاء والعين . مثل : فتى : فتية .
60 ـ ومنه قوله تعالى : { إنهم فتية آمنوا بربهم }2 .
وخرج عن القاعدة ، " ولد " فجمعت على وِلدان ، وأولاد .
ومنه قوله تعالى : { يطوف عليهم ولدان مخلدون }3 .
2 ـ ما كان على وزن فَعْل ، مفتوح الفاء ، ساكن العين . مثل : ثور : ثيرة .
وقد شذ " قول " فجمع على أقوال ، ودمع : أدمع ، ودموع ، وأنف : أنوف ،
وقوم : أقوام ، ونجم : أنجم ، ونجوم .
61 ـ ومنه قوله تعالى : { وهو الذي جعل لك النجوم }4 .
3 ـ ما كان على وزن " فعيل " . مثل صبيّ : صبية . ويخرج عن القاعدة فنقول : صبيان . كما خرج على القاعدة ، غبيّ : أغبياء ، ونبيّ : أنبياء .
62 ـ ومنه قوله تعالى : { ويقتلون الأنبياء بغير حق }5 .
4 ـ ما كان على وزن " فَعَال " مفتوح الفاء والعين . مثل : غَزال : غِزلة .
ـــــــــــــــــ
1 ـ 8 طه . 2 ـ 13 الكهف .
3 ـ 17 الواقعة . 4 ـ 97 الأنعام .
5 ـ 112 آل عمران .

5 ـ ما كان على وزن " فُعَال " بضم الفاء ، وفتح العين . مثل : غُلام : غِلمة ، ويخرج غلام عن القاعدة فنقول : غِلمان ، وعُقاب : أعقُب ، وعِقبان ، وشجاع : شجعان . 63 ـ ومنه قوله تعالى : { ويطوف عليهم غلمان لهم }1 .

ثانيا ـ جموع الكثرة :
هي الأسماء المجموعة جمع تكسير للدلالة على عدد لا يقل عن ثلاثة ، ويزيد عن العشرة ، إلى ما لا نهاية . وذكر بعض النحاة أنها للدلالة على العدد الذي لا يقل عن عشرة إلى ما لا نهاية .
وجموع الكثرة متعددة ، وكثيرة ، والغالب فيها السماع ، ولا بد في معرفتها من الرجوع إلى المراجع اللغوية ، وقد يكون للاسم الواحد أكثر من جمع ، كما مر معنا في جموع القلة أيضا .
ومع هذا استطاع الصرفيون أن يضيقوا حدود السماع في هذه الجموع ، ووضعوا لبعضها قواعد وأوزانا يقاس عليها نظائرها ، وأشهر هذه الأوزان الآتي :
1 ـ فُعْل فيما دل على لون ، أو عيب ، أو حلية ، وهو قياسي في نوعين :
أ ـ ما كان وصفا لمؤنث على وزن : فَعْلاء ، أفعل . مثل : حمراء أحمر : حُمْر ، وخضراء أخضر : خضر .
64 ـ ومنه قوله تعالى :
{ ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود }2.
ويلاحظ أن ما كان على وزن أفعل وعينه " ياء " وجب كسر فاؤه كما في كلمة أبيض وبيض ، وما كانت عينه واوا ضمت فاؤه كما في أسود وسود .
ب ـ ما كان وصفا لمذكر على وزن : أفعل فعلاء .
ــــــــــــــــ
1 ـ 24 الطور . 2 ـ 27 فاطر .
مثل : أسمر سمراء : سُمْر ، وأعور عوراء : عور ، وأخرس خرساء : خرس .
2 ـ فُعُل : وهو قياسي في نوعين :
أ ـ ما كان على وزن فَعول بمعنى فاعل .
مثل : صبور وصابر : صُبر ، غيور وغائر : غُيُر ، غفور ، وغافر : غفر ، رسول وراسل : رسل .
65 ـ ومنه قوله تعالى : { إذا جاءت الرسل من بين أيديهم }1 .
ب ـ ما كان اسما رباعيا صحيح الآخر قبل آخره حرف مد ، ويشترط فيه عدم التضعيف
إن كان المد ألفا ، ولا فرق بين المذكر ، والمؤنث المعنوي " المجرد من تاء التأنيث " .
مثل : كتاب : كتب ، ذراع : ذرع ، حمار : حمر ، آثان : أثن ، عمود : عمد ، سرير : سرر ، نذير : نذر .
66 ـ ومنه قوله تعالى : { والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته }2 .
وقوله تعالى : { فيها سرر مرفوعة }3 .
وقوله تعالى : { كأنهم حمر مستنفرة }4 .
وقوله تعالى : { ولقد أنذرهم بطشنا فتماروا بالنذر }5 .
وقد خرج عن القاعدة ما كان مده بالألف ومضعفا ، فيجمع على أفعلة .
مثل : هلال : أهلة ، وزمام : أزمة .
67 ـ ومنه قوله تعالى : { يسألونك عن الأهلة }6 .
كما جمع على" فُعُل " بعض الأسماء المفردة التي لم تستوف الشروط ، كأن يلحق المؤنث تاء التأنيث . مثل : صحيفة : صحف .
68 ـ ومنه قوله تعالى : { إنَّ هذا لفي الصحف الأولى }7 .
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ 14 فصلت . 2 ـ 285 البقرة .
3 ـ 13 الغاشية . 4 ـ 50 ق .
5 ـ 36 القمر . 6 ـ 189 البقرة . 7 ـ 18 الأعلى .

أو كان ثلاثيا ، كأسد : أسد ، وشمس : شمس .
3 ـ فُعَل :
وهو قياسي في ثلاثة أنواع :
أ ـ ما كان على وزن فُعْلة . مثل : غرفة : غرف ، سنّة : سنن ، حجرة : حجر . 69 ـ ومنه قوله تعالى : { لها غرف من فوقها غرف مبنية }1 .
وقوله تعالى : { ويهديكم سنن الذين من قبلكم }2 .
ب ـ ما كان وصفا على وزن فُعلى . مثل : كُبرى : كُبر ، صُغرى : صُغر ، حُسنى : حُسن ، عُسرى : عُسر . 70 ـ ومنه قوله تعالى : إنها لإحدى الكبر }3.
ج ـ ما كان اسما على وزن فُعُلة . مثل : جُمُعة : جُمَع . وخرج عن القاعدة جمعهم سُمُرة : أسمُر . وجمع على " فُعَل " بعض الأسماء التي لم تستوف الشروط ، فجمعت " بَهمة و قرية " بفتح الفاء على بُهَم ، وقُرَى .
71 ـ ومنه قوله تعالى : { أفأمن أهل القرى }4 .
4 ـ فِعَل : ويجمع عليه فِعْلة اسما وصفة .
مثل : عبرة : عبر ، وحجة : حجج ، وبدعة : بدع ، وكسرة : كسر ، وذكرى : ذكر. 72 ـ ومنه قوله تعالى : { على أن تأجرني ثماني حجج }5 .
وخرج عن القاعدة جمعهم : حِلية على حِلى ، ولحية على لحى .
5 ـ فُعَلة : جمع قياسي في كل صفة معتلة اللام لمذكر عاقل ، على صيغة فاعل . مثل : هادٍ : هداة ، وأصلها هُدَيَة ، قاضٍ : قضاة ، وأصلها قُضَيَة ، غازٍ : غزاة ، وأصلها غُزَوَة ، داعٍ : دعاة وأصلها دُعَوَة .
بقلب الياء ، أو الواو ألفا ، وهو ما يعرف بالإعلال .
ـــــــــــــ
1 ـ 20 الزمر . 2 ـ 26 النساء .
3 ـ 35 المدثر . 4 ـ 97 الأعراف .
5 ـ 27 القصص .

6 ـ فَعَلة :
قياسي في الصفات المذكرة العاقلة على وزن فاعل ، بشرط أن تكون صحيحة اللام .
مثل : ساحر : سحرة ، كاتب : كتبة ، بار : بررة ، فاجر : فجرة ، كافر : كفرة .
73 ـ ومنه قوله تعالى : { فألقى السحرة سجدا }1 .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:30 PM

الإعراب والبناء

تعريف الإعراب : تغيير العلامة الموجودة في آخر الكلمة ، لاختلاف العوامل الداخلة عليها ، لفظا ، أو تقديرا (1) .
نحو : أشرقت الشمس . شاهد الناس الشمس مشرقة بعد يوم مطير .
ابتهج الناس بشروق الشمس .
في الأمثلة الثلاثة السابقة ، نجد أن كلمة " الشمس " قد تغيرت علامة إعرابها ، لتغيير موقع الكلمة ، وما رافق ذلك من العوامل الداخلة عليها .
فقد جاءت " الشمس : في المثال الأول فاعلا مرفوعا بالضمة الظاهرة .
وجاءت في المثال الثاني مفعولا به منصوبا بالفتحة الظاهرة .
وفي المثال الثالث مضافا إليه مجرورا بالكسرة الظاهرة . وهذا ما يعرف بالإعراب .
247 ـ ومنه قوله تعالى : { ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد }2 .
وقوله تعالى : { إني أرى سبع بقرات سمان }3 .
وقوله تعالى : {أفتنا في سبع بقرات سمان }4 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ الإعراب اللفظي : هو ما لا يمنع من النطق به مانع كما في الأمثلة والشواهد القرآنية التي مثلنا بها في أعلى الصفحة .
والإعراب التقديري : هو ما يمنع من النطق به مانع للتعذر ، أو الاستثقال ، أو المناسبة . نحو : حضر الفتى . الفتى فاعل مرفوع بضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
ونحو : جاء القاضي . القاضي فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل .
ونحو : تأخر غلامي . غلامي فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منه من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة لياء المتكلم .
2 ـ 48 يوسف . 3 ـ 43 يوسف .
4 ـ 46 يوسف .

والشاهد في الآيات السابقة كلمة : " سبع " ، حيث تغيرت علامة إعرابها بتغير موقعها من الجملة ، واختلاف العوامل الداخلة عليها .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:31 PM

أنواع الإعراب

الإعراب أربعة أنواع : الرفع ، والنصب ، والجر ، والجزم .
يشترك الاسم والفعل في الرفع ، والنصب ، ويختص الاسم بالجر ، أما لجزم فيختص به الفعل . حيث لا فعل مجرور ، ولا اسم مجزوم .
كما يختص الإعراب بالأسماء ، والأفعال . أما الأحرف فمبنية دائما ، ولا محل لها من الإعراب .
تعريف البناء :
هو لزوم لآخر الكلمة علامة واحدة في جميع أحوالها مهما تغير موقعها الإعرابي ، أو تغيرت العوامل الداخلة عليها .
مثال ما يلزم السكون : " كمْ " ، و " لنْ " .
248 ـ نحو قوله تعالى : { كم تركوا جنات وعيون }1 .
وقوله تعالى : { قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل }2 .
ولزوم الكسر نحو " هؤلاءِ " ، و " هذهِ " ، و " أمسِ " .
249 ـ نحو قوله تعالى : { هؤلاءِ قومنا اتخذوا من دونه آلهة }3 .
وقوله تعالى : { هذه أمتكم أمة واحدة }4 .
14 ـ ومنه قول الشاعر
اليوم أعلم ما يجيء به ومضى بفضل قضائه أمسِ
ـــــــــــــــــ
1 ـ 25 الدخان . 2 ـ 124 الأنعام .
3 ـ 15 الكهف . 4 ـ 92 الأنبياء .
5 ـ 150 البقرة .

ومنه قول الآخر :
أراها والها تبكي أخاها عشية رزئه أو غب أمسِ
ولزوم الضم : " منذُ " ، و " حيثُ " . نحو : لم أره منذُ يومين .
15 ـ ومنه قول الشاعر :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل
ونحو قوله تعالى : { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام }5 .
ولزوم الفتح : " أينَ " ، و " أنتَ " ، و " كيفَ " .
250 ـ نحو قوله تعالى : { أينما تكونوا يدركُّم الموت }1 .
ونحو قوله تعالى : { إنك أنت العليم الحكيم }2 .
ونحو قوله تعالى : { كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم }3 .
والبناء في الحروف ، والأفعال أصلي ، وإعراب الفعل المضارع الذي لم تتصل به نون التوكيد ، ولا نون النسوة فهو عارض . وكذا الإعراب في الأسماء أصلي ، وبناء بعضها عارض .
بناء الاسم لمشابهته للحرف :
يبنى الاسم إذا أشبه الحرف شبها قويا ، وأنواع الشبه ثلاثة :
1 ـ الشبه الوضعي : وهو أن يكون الاسم على حرف ، كـ " تاء " الفاعل في " قمتُ "، أو على حرفين كـ " نا " الفاعلين . نحو : قمنا ، وذهبنا ، لأن الأصل في الاسم أن يكون على ثلاثة أحرف إلى سبعة أحرف .
فالتاء في قمت شبيهة بباء الجر ولامه ، وواو العطف وفائه ، والنا في قمنا وذهبنا
ـــــــــــــــــ
1 ـ 78 النساء . 2 ـ 32 البقرة .
3 ـ 28 البقرة .

شبيهة بقد وبل وعن ، من الحروف الثنائية . لهذا السبب بنيت الضمائر لشبهها بالحرف في وضعه ، وما لم يشبه الحرف في وضعه حمل على المشابهة ، وقيل أنها أشبهت الحرف في جموده ، لعدم تصرفها تثنية وجمعا .
2 ـ الشبه المعنوي : وهو أن يكون الاسم متضمنا معنى من معاني الحروف ، سواء وضع لذلك المعنى أم لا .
فما وضع له حرف موجود كـ " متى " ، فإنها تستعمل شرطا .
16 ـ كقول سحيم بن وثيل الرياحي :
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني
فـ " متى " هنا شبيهة في المعنى بـ " أنْ " الشرطية .
ومنه قول طرفة بن العبد :
متى تأتني أصحبك كأسا روية وإن كنت عنها في غنى فاغن وازدد
وتستعمل استفهاما .
نحو قوله تعالى : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }1 .
251 ـ وقوله تعالى : { فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هذا الوعد }2 .
فـ " متى " في الآيتين السابقتين شبيهة في المعنى بهمزة الاستفهام .
أما الذي لم يوضع له حرف ككلمة " هنا " فإنها متضمنة لمعنى الإشارة ، لم تضع العرب له حرفا ، ولكنه من المعاني التي من حقها أن تؤدى بالحروف ، لأنه كالخطاب والتثنية ) 3 .
لذلك بنيت أسماء الإشارة لشبهها في المعنى حرفا مقدرا ، وقد أعرب هذان وهاتان مع تضمنهما معنى الإشارة لضعف الشبه لما عارضه من التثنية .
ــــــــــــــــ
1 ـ 48 يونس . 2 ـ 51 الإسراء .
3 ـ أوضح المسالك ج1 ص23 .
3 ـ الشبه الاستعمالي :
وهو أن يلزم الاسم طريقة من طرائق الحروف وهي :
ا ـ كأن ينوب عن الفعل ولا يدخل عليه عامل فيؤثر فيه ، وبذلك يكون الاسم عاملا غير معمول فيه كالحرف .
ومن هذا النوع أسماء الأفعال . نحو : هيهات ، وأوه ، وصه ، فإنها نائبة عن : بَعُد ، وأتوجع ، واسكت . فهي أشبهت ليت ، ولعل النائبتين عن أتمنى وأترجى ، وهذه تعمل ولا يعمل فيها .
ب ـ كأن يفتقر الاسم افتقارا متأصلا إلى جملة تذكر بعده لبيان معناه . مثل : إذ ، وإذا ، وحيث من الظروف ، والذي ، والتي ، وغيرها من الموصولات .
فالظروف السابقة ملازمة الإضافة إلى الجمل .
فإذا قلنا : انتهيت من عمل الواجب إذ . فلا يتم معنى " إذ " إلا أن تكمل الجملة بقولنا : حضر المدرس . وكذلك الحال بالنسبة للموصولات ، فإنها مفتقرة إلى
جملة صلة يتعين بها المعنى المراد ، وذلك كافتقار الحروف في بيان معناها إلى غيرها من الكلام لإفادة الربط .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:31 PM

أنواع البناء

البناء أربع أنواع : الضم ، والفتح ، والكسر ، والسكون . وهذه الأنواع الأربعة تكون في الاسم ، والفعل ، والحرف . في حين لا يكون الإعراب في الحرف .
1 ـ المبني على الضم ، أو ما ينوب عنه :
أ ـ يبنى على الضم ستة من ظروف المكان هي : قبلُ ، وبعدُ ، وأولُ ، ودونُ ، وحيثُ ،
وعوضُ .
ب ـ ويبنى على الضم ثمانية من أسماء الجهات هي : فوقُ ، وتحتُ ، و وعلُ ، وأسفلُ ، وقدامُ ، ووراءُ ، وخلفُ ، وأمامُ .
ج ـ ويبنى على الضم : غيرُ إذا لم تضف إلى ما بعدها ، وكانت واقعة بعد " لا ".
نحو : اشتريت كتابا لا غير .
أو واقعة بعد ليس . نحو : قرأت فصلا من الكتاب ليس غير .
ومنها " أيُّ " الموصولة إذا أضيفت ، وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا .
نحو : ارفق على أيُّهم أضعف .
أما ما يبنى على نائب الضم ، فهو المنادى المثنى ، وجمع المذكر السالم ، وما يلحقهما . نحو : يا محمدان ، ويا محمدون . فالألف نابت عن الضم في المثنى المنادى ، ونابت الواو عن الضم في جمع المذكر السالم المنادى .
2 ـ المبني على الفتح ، أو ما ينوب عنه :
أ ـ يبنى على الفتح : الفعل الماضي مجردا من الضمائر . نحو : ذهبَ ، وجلسَ .
ب ـ الفعل المضارع المتصل بنون التوكيد الثقيلة ، أو الخفيفة . نحو :
والله لأتصدقنَّ من حر مالي . أتصدقن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة . ونحو : هل تذهبنَ إلى مكة ؟
ج ـ الأعداد المركبة من أحد عشر إلى تسعة عشر . ما عدا اثني عشر ، واثنتي عشرة ، لأنهما ملحقان بالمثنى .
د ـ المركب من الظروف الزمانية ، أو المكانية . نحو : يحضر يومَ يومَ ، ويأتي العمل صباحَ مساءَ ، ويسقط بينَ بينَ ، وهذا جاري بيتَ بيتَ .
هـ ـ المركب من الأحوال . كقول العرب : تساقطوا أخولَ أخولَ . أي :متفرقين.
و ـ الزمن المبهم المضاف إلى جملة كالحين ، والوقت والساعة .
نحو : حينَ حضر المعلم سكت التلاميذ .
ز ـ المبهم المضاف إلى مبني ، سواء أكان المبهم زمانا ، كـ : بين ، ودون ،
أم كان غير زمان . كـ : مثل ، وغير .
والمبني على نائب الفتح : هو اسم لا النافية للجنس . فيبنى على الياء نيابة عن الفتحة ، إذا كان مثنى ، أو ما يلحق به . نحو : لا طالبين في الفصل .
ونحو : لا اثنين حاضران .
أو جمعا مذكرا سالما وما يلحق به . نحو : لا معلمين في المدرسة .
ونحو : لا بنين مهملون .
كما يبنى اسم لا النافية للجنس على الكسر نيابة عن الفتحة ، إذا كان جمعا مؤنثا سالما ، أو ما يلحق به . نحو : لا فتياتِ في المنزل .
ونحو : لا عرفات أهملت من التوسعة .
3 ـ المبني على الكسر :
أ ـ العلم المختوم " بويه " : كنفطويه ، وسيبويه ، وخمارويه .
ب ـ اسم الفعل ، إذا كان على وزن " فَعالِ " ، كنزالِ ، وتراكِ ، وحذارِ .
ج ـ ما كان على وزن " فَعالِ " وهو علم لمؤنث ، مثل : حذامِ .
د ـ ما كان على وزن فَعالِ ، وهو سب لمؤنث . مثل : خباثِ ، ولكاعِ .
هـ ـ لفظ " أمسِ " ، إذا استعمل ظرفا معينا خاليا من " أل " ، و الإضافة .
4 ـ المبني على السكون :
المبني على السكون كثير ، ويكون في الأفعال ، والأسماء ، والحروف .
أ ـ من الأفعال المبنية على السكون : الفعل الأمر الصحيح الآخر مثل : اكتبْ ، اجلسْ سافرْ . والمضارع المتصل بنون النسوة نحو : اكتبْنَ ، العبْنَ ، اجلسْنَ .
ومنه : الطالبات يكتبْنَ الواجب .
ب ـ من الأسماء المبنية على السكون : منْ ، وما ، ومهما ، والذي ، والتي ، وهذا .
ج ـ من الحروف المبنية على السكون : مِنْ ، وعنْ ، وإلى ، وعلى ، وأنْ ، وإنْ.

أقسام الأسماء المبنية :
تنقسم الأسماء المبنية إلى قسمين :
1 ـ بناء عارض . 2 ـ بناء لازم .
أولا ـ البناء اللازم : وهو بناء الاسم بناء لا ينفك عنه في حال من الأحوال .
من هذا النوع : الضمائر ، وأسماء الشرط ، وأسماء الإشارة ، والأسماء الموصولة ، وأسماء الاستفهام ، وكنايات العدد ، وأسماء الأفعال ، وأسماء الأصوات ، وبعض الظروف ، والمركب المزجي الذي ثانيه معنى حرف العطف ، أو كان مختوما بويه ، وما كان على وزن فَعالِ علما ، أو شتما لها . وما سبق ذكره يكون مبنيا على ما سمع عليه .
2 ـ البناء العارض : وهو ما بني من الأسماء بناء عارضا ، في بعض الأحوال ، وكان في بعضها معربا ، ويشمل هذا النوع :
أ ـ المنادى ، إذا كان علما مفردا ، ويبنى على الضم ، أو نكرة مقصودة ، وتبنى على ما ترفع به .
ب ـ اسم لا النافية للجنس ، إذا لم يكن مضافا ، ولا شبيها بالمضاف ، ويكون مبنيا على ما ينصب به .
ج ـ أسماء الجهات الست ، وبعض الظروف ، ويلحق بها لفظتا " حسب ، وغير " .


اِبن الصالحين 06-20-2012 12:32 PM

المبني والمعرب من الأفعال


ينقسم الفعل من حيث البناء والإعراب إلى نوعين : ـ
1 ـ الأفعال المبنية ، وهي الأصل .
2 ـ الأفعال المعربة ، وهي الفرع .

أولا ـ الأفعال المبنية :
1 ـ الفعل الماضي :
أ ـ يبنى على فتح أخره ظاهرا ، أو مقدرا ، إذا لم يتصل به شيء .
نحو : كتبَ ، جلسَ ، أكلَ ، ذهبَ .
252 ـ ومنه قوله تعالى : { وما اختلف فيه إلا الذين أتوه من بعد ما جاءتهم البينات }1 .
ومثال الفتح المقدر : رمى ، ودعا ، وسعى . فالأفعال السابقة مبنية على الفتح المقدر على الألف منع من ظهورها التعذر .
253 ـ ومنه قوله تعالى : { فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم }2 .
ويبنى على الفتح إذا اتصلت به تاء التأنيث الساكنة . نحو : كتبتْ فاطمة الدرس . جلستْ عائشة في الحديقة .
254 ـ ومنه قوله تعالى : { فأما الذين اسودت وجوههم أ كفرتم بعد إيمانكم }3 .
وقوله تعالى : { قالت ربي إني ظلمت نفسي }4 .
ويبنى على الفتح إذا اتصلت به ألف الاثنين . نحو : قالا ، وباعا ، وذهبا .
ـــــــــــــ
1 ـ 213 البقرة . 2 ـ 94 المائدة .
3 ـ 106 آل عمران . 4 ـ 44 النمل .

255 ـ ومنه قوله تعالى : { كانا يأكلان الطعام }1 .
وقوله تعالى : { وألفيا سيدها لدى الباب }2 .
ب ـ يبنى الفعل الماضي على السكون ، إذا اتصلت به تاء الفاعل . نحو : كتبتُ ، وجلستُ ، وذهبتُ .
256 ـ ومنه قوله تعالى : { ما قلتُ لهم إلا ما أمرتني }3 .
أو " نا " الفاعلين . نحو : سافرنا ، ودرسنا ، ورجعنا .
257 ـ ومنه قوله تعالى : { فقلنا هاتوا برهانكم }4 .
وقوله تعالى : { وأرسلنا الرياح لواقح }5 .
أو نون النسوة . نحو : الطالبات كتبن الواجب . والأمهات أرضعن أطفالهن .
258 ـ ومنه قوله تعالى : { وقطعن أيديهن }6 .
ج ـ يبنى الفعل الماضي على الضم ، إذا اتصلت به واو الجماعة . نحو : كتبوا ، وباعوا . 259 ـ ومنه قوله تعالى : { قالوا إنما نحن مصلحون }7 .
2 ـ الفعل الأمر :
أ ـ يبنى الفعل الأمر على السكون ، إذا جرد آخره من كل شيء . نحو : اكتب ، وارسم ، والعب .260 ـ ومنه قوله تعالى : { قل هو الله أحد }8 .
أو اتصلت به نون النسوة . نحو : اكتبْن ، وارسمْن ، واطهيْن .
261 ـ ومنه قوله تعالى : { وقلن قولا معروفا }9 .
وقوله تعالى : { وأقمن الصلاة وآتين الزكاة واطعن الله ورسوله }10 .
ــــــــــــــــ
1 ـ 78 المائدة .
2 ـ 25 يوسف . 3 ـ 117 المائدة .
4 ـ 75 القصص . 5 ـ 22 الحجر .
6 ـ 31 يوسف . 7 ـ 11 البقرة .
8 ـ 1 الإخلاص . 9 ، 10 ـ 32 الأحزاب .

ب ـ يبنى على الفتح ، إذا اتصلت به نون التوكيد الخفيفة ، أو الثقيلة . نحو : اعفوَنْ ، واشكرَنْ ، وشاركَنَّ في الرحلة ، وعالجَنَّ الجرحى .
ج ـ يبنى على حذف النون إذا اتصل بآخره ألف الاثنين . نحو : اخرجا ، واذهبا ، والعبا .
262 ـ ومنه قوله تعالى : { قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما }1 .
أو : واو الجماعة . نحو : اكتبوا ، والعبوا ، واذهبوا .
263 ـ ومنه قوله تعالى : { فاستشهدوا عليهن أربعة منكم }2 .
أو : ياء المخاطبة . نحو : أخرجي ، واكتبي ، والعبي .
264 ـ ومنه قوله تعالى : { ارجعي إلى ربك راضية مرضية }3 .
17 ـ ومنه قول الشاعر :
يا دار عبلة بالجوار تكلمي وعمي صباحا دار عبلة واسلمي
الشاهد قوله : " عمي ، واسلمي " فعلا أمر أسندا إلى ياء المخاطبة ، لذلك بنيا على
حذف النون .
د ـ يبنى على حذف حرف العلة إذا كان معتل الآخر . نحو : اخشَ الله في عملك ، ادعُ بالتي هي أحسن ، ارمِ الكرة عاليا .
265 ـ ومنه قوله تعالى : { فاسعوا إلى ذكر الله }4 .
وقوله تعالى :{ ادعُ إلى سبيل ربك }5 .
وقوله تعالى : { وأوحينا إلى موسى أن ألقِ عصاك }6 .
ــــــــــــــــ
1 ـ 89 يونس . 2 ـ 14 النساء .
3 ـ 28 الفجر . 4 ـ 9 الجمعة .
5 ـ 125 النحل . 6 ـ 117 الأعراف .

3 ـ بناء الفعل المضارع :
يبنى في حالتين : ـ
أ ـ يبنى على السكون إذا اتصلت به نون النسوة . نحو : الطالبات يكتبْنَ الدرس .
266 ـ ومنه قوله تعالى : { واللائي يئسن من المحيض }1 .
وقوله تعالى : { يتربصن بأنفسهن }2 .
ب ـ يبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة . نحو : ليفعلَنْ أحدكم الخير . وهل ترجوَنْ غير الله . وتالله لأقولَنَّ الصدق .
267 ـ ومنه قوله تعالى : { لأحتنكَنَّ ذريته إلا قليلا }3 .
وقوله تعالى : { لئن أمرتهم ليخرجَنَّ }4 .

أحكام الفعل المضارع المبني :
1 ـ يبقى الفعل المضارع المبني على السكون ، أو الفتح محافظا على محل إعرابه الأصلي ، من رفع ، أو نصب ، أو جزم .
نحو قوله تعالى : { واللائي يئسن من المحيض }5 .
فـ " يئسن " : فعل مضارع مبني على السكون في محل رفع .
ونحو : المعلمات لن يهملن التلميذات .
يهملن : فعل مضارع مبني على السكون في محل نصب بلن .
ونحو : الطالبات لم يكتبن الواجب .
يكتبن : فعل مضارع مبني على السكون في محل جزم بلم .
كما يراعى المحل في تابع الفعل المضارع المبني .
نحو : والله لن أجالسن الكاذب ولا أكلمه .
ــــــــــــــــ
1 ـ 4 الطلاق . 2 ـ 228 البقرة .
3 ـ 62 الإسراء . 4 ـ 53 النور .
5 ـ 4 الطلاق .

فـالفعل " أكلم " معطوف على محل أجالسن ، وهو النصب .
2 ـ إذا وقعت نون التوكيد بعد ألف الاثنين ، تثبت ألف الاثنين ، وتحذف نون التثنية لتوالي الأمثال ، كما تكسر نون التوكيد . نحو : يفهمانِّ .
3 ـ إذا فصل ـ بين نون التوكيد والفعل ـ فاصل ، كألف الاثنين ، أو واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة ، لم يعد الفعل مبنيا، بل يكون معربا بثبوت النون في حالة الرفع .
نحو : هما يكتبانِّ ، وهم يكتبُنَّ ، وأنت تكتُبِنَّ .
ففي الأفعال السابقة حذفت نون الرفع مع المثنى ، " كتبنانِّ " . وحذفت نون الرفع ، وواو الجماعة مع جمع المذكر السالم ، " يكتُبُنَّ " . ونون الرفع وياء المخاطبة عند إسناد الفعل لياء المخاطبة ، وتوكيده بالنون ، " تكتُبِنَّ " .
ولكن في جميع الأحوال السابقة يكون الفعل مرفوعا بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال . أما النون المثبتة في آخر الفعل فهي نون التوكيد .
4 ـ إذا وقعت نون التوكيد بعد واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة ، حذفت نون
الرفع ، واو الجماعة ، مع ضم ما قبلهما . نحو : يفهمُنَّ .
كما تحذف نون الرفع ، وياء المخاطبة ، مع كسر ما قبل نون التوكيد .
نحو : أنتِ تفهمِنَّ .
أما إذا كان الفعل معتل الآخر رجعت الواو وحرك بالضم ، وحذف حرف العلة .
نحو : يرضَوُنَّ . فالفعل " يرضى " عند إسناده إلى واو الجماعة ، وتوكيده بالنون ، حذفت " ألف " العلة ، ثم حذفت " نون " الرفع ، وحركت " واو " الجماعة بالضم .
وكذلك الحال مع إسناد الفعل المعتل الآخر إلى " ياء " المخاطبة ، نجد أن " ألف " العلة قلبت " ياء " ، ثم حذفت مع بقاء الفتحة قبلها دليلا عليها ، ثم الأتيان بـ " ياء " المخاطبة مكسورة وبعدها " نون " الرفع مفتوحة . نحو : أنت ترْضَيِنَّ .
5 ـ إذا تلى نون النسوة نون توكيد مشددة ، وجب الفصل بينهما بالألف الزائدة ،
كراهية توالي الأمثال . نحو : يفهمْنانِّ .
وما سبق بيانه في الفعل لمضارع من أحكام اتصاله بنون التوكيد ، يقال في الفعل الأمر ، ولمزيد من الأيضاح انظر التالي :
أحكام اتصال الفعل المضارع والأمر بنون التوكيد بعد إسناده إلى الضمائر التي تلحق به :

الفعل : نوعه : توكيده دون إسناده للضمير :
يلعب : مضارع صحيح الآخر . يلعبَنَّ
1 ـ زيادة نون توكيد بنوعيها .
2 ـ بناء الفعل على الفتح .
ألعب : أمر : العبنَّ
1 ـ زيادة نون التوكيد
العب فعل أمر مبني على الفتح ، والفاعل مستتر ، والنون حرف توكيد لا محل له من الإعراب .
يلعبانِّ :
1 ـ زيادة نون توكيد محركة بالكسر .
2 ـ حذف نون الرفع لتوالي الأمثال .
العبانِّ :
1 ـ زيادة نون التوكيد .
العبا فعل أمر مبني على حذف النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل .
إسناده إلى واو الجماعة مع التوكيد :
يلعبُنَّ
1 ـ زيادة نون التوكيد .
2 ـ حذف نون الرفع .
3 ـ حذف واو الجماعة .
العبُنَّ
1 ـ زيادة نون التوكيد
2 ـ حذف واو الجماعة مع ضم ما قبلها .
العبوا فعل أمر وبني على حذف النون . وواو الجماعة المحذوفة في محل رفع فاعله
إسناده إلى ياء المخاطبة مع التوكيد :
أنت تلْعَبِنَّ
1 ـ زيادة نون التوكيد
2 ـ حذف نون الرفع .
3 ـ حذف ياء المخاطبة .
العبِنَّ
1 ـ زيادة نون التوكيد .
2 ـ حذف ياء المخاطبة مع كسر ما قبلها .
العبي فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المخاطبة المحذوفة في محل رفع فاعله.
إسناده إلى نون النسوة مع التوكيد :
يلعبنانِّ
1 ـ الأتيان بنون النسوة مفتوحة .
2 ـ زيادة ألف بعد نون النسوة
3 ـ مجيء نون التوكيد .
العبنانَّ
1 ـ الأتيان بنون النسوة ، ثم ألف زائدة .
2 ـ نون التوكيد
العبن فعل أمر مبني على السكون ، ونون النسوة في محل رفع فاعله ، والألف زائدة ، والنون للتوكيد .

يرضى : مضارع معتل الآخر بالألف . يرضينَّ
1 ـ قلب ألف العلة ياء مفتوحة.
2 ـ بناء المضارع على الفتح .
3 ـ زيادة نون التوكيد .
ارض : أمر معتل الآخر بالألف المحذوفة ، وبني الفعل على حذفها .
ارضَيَنّ : 1 ـ قلبت ألف العلة ياء مفتوحة 2 ـ بناء الفعل على الفتح لاتصاله بنون التوكيد .
يرضى : يرضيانِّ :
1 ـ قلب ألف العلة ياء مفتوحة .
2 ـ حذف نون الرفع .
3 ـ زيادة نون التوكيد وتحريكها بالكسر .
ارضينانِّ
1 ـ ثم فيه ما تم في مضارعه من قلب ، وحذف ، وزيادة .
2 ـ مبني على حذف النون .
مع واو الجماعة : يرضَوُنَّ :
1 ـ حذف ألف العلة .
2 ـ حذف نون الرفع ، مع تحريك واو الجماعة بالضم .
3 ـ زيادة نون التوكيد .
ارضَوُنَّ :
مثل المضارع ، مع بنائه على حذف النون .
مع ياء المخاطبة : أنت ترضَيِنَّ.
1 ـ قلب ألف العلة ياء ، مع حذفها ، وترك الفتحة .
2 ـ حذف نون الرفع مع كسر ياء المخاطبة .
3 ـ زيادة نون التوكيد .
ارضَيِنَّ :
مثل المضارع مع بناءه على حذف النون .
مع نون النسوة : ترضيْنانِّ :
1 ـ قلب ألف العلة ياء ساكنة ، بعدها نون النسوة مفتوحة .
2 ـ زيادة ألف فاصلة بعد نون النسوة . 3 ــ نون التوكيد .
ارضينان :
كالمضارع تماما .
تسمو : مضارع معتل الآخر بالواو .
تسمُوَنَّ
1 ـ زيادة نون النوكيد . 2 ـ بناء المضارع على الفتح .
اسم : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة .
اسمُوَنَّ
1 ـ زيادة نون التوكيد . 2 ـ بناء الفعل على الفتح .
3 ـ يعرب فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ،
ونون التوكيد حرف لا محل له من الإعراب .
تسمو : يسموانِّ
1 ـ زيادة نون التوكيد مكسورة .
2 ـ حذف نون الرفع .
اسموانِّ
1 ـ زيادة نون التوكيد ، وتحريكها بالكسر .
ويعرب فعل أمر مبني على حذف النون ، وألف الاثنين فاعله .
والنون حرف لا محل له من الإعراب .
مع واو الجماعة : يسْمُنَّ :
1 ـ حذف واو العلة مع ضم ما قبلها .
2 ـ حذف واو الجماعة .
3 ـ حذف نون الرفع .
4 ـ زيادة نون التوكيد .
اسمنَّ :
1 ـ زيادة نون التوكيد العلة .
2 ـ حذف واو العلة .
3 ـ حذف واو الجماعة .
والفعل مبني على حذف النون .
مع ياء المخاطبة : أنت تسْمِنَّ
1 ـ زيادة نون التوكيد .
2 ـ حذف واو العلة .
3 ـ حذف ياء المخاطبة مع بقاء كسر ما قبلها .
4 ـ حذف نون الرفع .
اسْمِنَّ
1 ـ زيادة نون التوكيد .
2 ـ حذف حرف العلة .
3 ـ حذف ياء المخاطبة مع كسر ما قبلها .
والفعل مبني على حذف النون .
مع نون النسوة : هنَّ يسْمَونانِّ
1 ـ زيادة نون النسوة .
2 ـ زيادة ألف فاصلة .
3 ـ يليها نون التوكيد .
4 ـ يعرب فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والألف
زائدة ، والنون للتوكيد حرف لا محل له من الإعراب .
اسمونانَّ
1 ـ زيادة نون النسوة .
2 ـ الفصل بألف زائدة تليها نون التوكيد .
الفعل مبني على السكون ، ونون النسوة في محل
رفع فاعله ، والألف زائدة ، والنون حرف لا محل له من الإعراب .

يرمي : مضارع معتل الآخر بالياء .
يجري عليهما ما جرى على الفعل المضارع المعتل الآخر بالواو .
ارمِ : أمر معتل الآخر بالياء : يجري عليهما ما جرى على الفعل الأمر المعتل الآخر بالواو .
إسناد الفعل إلى ألف الاثنين مع التوكيد : يلعب :

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:35 PM

المعرب من الأفعال
الفعل المضارع
إعرابه : ـ

يعرب الفعل المضارع إذا لم يتصل به نون النسوة ، أو نون التوكيد الخفيفة ، أو الثقيلة ، كما بينا ذلك في بناء المضارع .
وقد أعرب الفعل المضارع لشبهه باسم الفاعل في ترتيب الحروف الساكنة والمتحركة ، وفي احتماله الدلالة على زمن الحال والاستقبال ، لذلك سمي مضارعا ، أي : مشابها للاسم (1) .
رفع الفعل المضارع : ـ
يرفع الفعل المضارع الصحيح الآخر بالضمة الظاهرة على آخره ، إذا لم يسبقه ناصب ولا جازم . نحو : يقول الصدق ، ونعمل الواجب .
268 ـ ومنه قوله تعالى : { يعلم الله ما في قلوبهم }2 .
وقوله تعالى : { يوم يجمعُ الله الرسل }3 .
ويرفع المضارع المعتل الآخر بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر . نحو : يسعى الرجل لطلب الرزق .
ومنه قوله تعالى : { سيذكر من يخشى }4 .
269 ـ وقوله تعالى : { فإذا هي حية تسعى }5 .
ويرفع بالضمة المقدرة على الواو أو الياء منع من ظهورها الثقل .
نحو : المؤمن يدعو ربه . اللاعب يرمي الكرة .
270 ـ وقوله تعالى : { والله يدعو إلى الجنة }6 .
ـــــــــــــــــ
1 ـ 95 الأنعام . 2 ـ 62 النساء .
3 ـ 109 المائدة . 4 ـ 10 الأعلى .
5 ـ 20 طه . 6 ـ 221 البقرة .

وقوله : { فمن كان يرجو لقاء ربه }1 .
وقوله تعالى : { هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون }2 .
وقوله تعالى : { قل لا يستوي الخبيث والطيب }3 .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:36 PM

نصب الفعل المضارع : ـ
ينصب الفعل المضارع الصحيح الآخر بالفتحة الظاهرة على آخره إذا سبقه حرف من أحرف النصب . نحو : لن يتأخرَ والدي عن الحضور .
271 ـ ومنه قوله تعالى : { لنفد البحر قبل أن تنفدَ كلمات ربي }4 .
وينصب بالفتحة الظاهرة على أخره أيضا إذا كان معتل الآخر بالواو ، أو الياء .
نحو : يجب أن تسموَ بنفسك .
272 ـ ومنه قوله تعالى : { لن ندعو من دونه إلها }5 .
ونحو : كافأتك كي تأتيَ بسرعة .
273ـ ومنه قوله تعالى : { لن تغني عنهم أموالهم }6 .
وينصب بالفتحة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر ، إذا كان معتل الآخر بالألف ،
نحو : لن يخشى المؤمن إلا الله .
274 ـ ومنه قوله تعالى : { ولن ترضى عنك اليهود }7 .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:37 PM

نواصب الفعل المضارع :
ينصب الفعل المضارع بأحد الحروف التالية : أن ، لن ، كي ، إذن .
أولا ـ أن : حرف مصدري ونصب واستقبال ، وهي حرف مصدري لأنها تؤول
ــــــــــــــــــ
1 ـ 110 مريم . 2 ـ 10 الحديد .
2 ـ 100 المائدة . 4 ـ 91 الكهف .
5 ـ 14 الكهف . 6 ـ 10 آل عمران .
7 ـ 120 البقرة .
مع ما بعدها بمصدر صريح يعرب بحسب مقتضى الكلام قبلها من فاعل ، أو مبتدأ أو خبر ، أو مفعول به ، أو مجرور ... إلخ .
1 ـ الفاعل : يجب أن تحضر مبكرا . والتقدير : يجب حضورك . فحضور فاعل .
275 ـ ومنه قوله تعالى : { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم }1 .
فالمصدر المؤول من أن والفعل في محل رفع فاعل ليأن .
2 ــ المبتدأ : 276 ـ نحو قوله تعالى : { وأن تعفوا أقرب للتقوى }2 .
وقوله تعالى : { وأن تصوموا خير لكم }3 .
3 ــ الخبر : نحو : تفوقك أن تتقن العمل . التقدير : تفوقك إتقان العمل .
4 ــ المفعول به : أخشى أن تسافر فجأة . والتقدير : أخشى سفرك . فسفرك مفعول به .
277 ـ ومنه قوله تعالى : { إني أخاف أن يبدل }4 . والتقدير : أخاف تبديل .
وقوله تعالى : { يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة }5 .
5 ــ المجرور بالإضافة :
278 ـ نحو قوله تعالى : { أوذينا من قبل أن يأتينا }6 .
فالمصدر المؤول من أن وفعلها في محل نصب مفعول به . والتقدير : نخشى إصابتنا.
وهي للنصب ، لأنها تعمل في الفعل المضارع النصب ، وهي للاستقبال لأنها تعين وقوع الفعل في الزمن المستقبل .
ــــــــــــــــــ
1 ـ 16 الحديد . 2 ـ 237 البقرة .
3 ـ 184 البقرة . 4 ـ 40 الشعراء .
5 ـ 52 المائدة . 6 ـ 129 الأعراف .

نحو قوله تعالى : { فلما أراد أن يبطش }1 .
أي : أن إرادة البطش تعينت في الزمان المستقبل .
18 ـ ومنه قول لبيد :
ألا أيهذا اللائمي احضر الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
أحكام أن المصدرية :
1 ـ لا يجوز لأن المصدرية أن تفصل عن فعلها بغي " لا " النافية ، أو الزائدة .
279 ـ نحو قوله تعالى : { لئلا يكون للناس عليكم حجة }2 .
وقوله تعالى : { لئلا يعلم أهل الكتاب ألاّ يقدرون على شيء }3 .
2 ـ إذا اتصلت " أن " بـ " لا " النافية ، أو الزائدة ، حذفت نونها ، وأدغمت مع " لا " كتابة ولفظا .
280 ـ نحو قوله تعالى : { قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك }4 .
وقوله تعالى : { وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا }5 .
وقوله تعالى : { قال يا إبليس مالك ألا تكون مع الساجدين }6 .
3 ـ تدخل أن المصدرية على الفعل الماضي ولا تؤثر فيه ، وإنما تكون معه مصدرا مؤولا ، لا غير ، كقول أبي تمام :
فإني رأيت الشمس زيدت محبة إلى الناس أن ليس عليهم بسرمد
إضمار " أنْ " وإظهارها : ـ
1 ـ يجوز إضمار " أن " وإظهارها في موضعين :
أ ـ إذا سبقها لام الجر التعليلية ، دون أن يفصلها عن الفعل المضارع فاصل .
ـــــــــــــــ
1ـ 19 القصص . 2 ـ 150 البقرة .
3 ـ 29 الحديد . 4 ـ 12 الأعراف .
5 ـ 71 المائدة . 6 ـ 32 الحجر .

281 ـ نحو قوله تعالى : { قال بلى ولكن ليطمئن قلبي }1 .
وقوله تعالى : { إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله }2 .
وقوله تعالى : { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى }3 .
أو سبقها لام العاقبة .
282 ـ نحو قوله تعالى : { فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا }4 .
ب ـ ويجوز إظهارها وإضمارها ، إذا سبقها : الواو ، أو الفاء ، أو ثم ، و" أو" العاطفة ، بشرط ألا يدل حرف العطف على معنى من المعاني التي توجب إضمار " أن " ، وأن يكون المعطوف عليه اسما جامدا ، والمعطوف المصدر المؤول مذكورا في الكلام .
19 ـ كقول : ميسون الكلبية .
ولبس عباءة وتقر عيني أحب إليّ من لبس الشفوف
الشاهد : تقرَّ . حيث نصبه بأن مضمرة جوازا بعد واو العطف .
2 ـ يجب إضمار " أن " في المواضع التالية :
أ ـ بعد لا الجحود ـ ولام الجحود حرف جر ـ والمصدر المؤول من أن والفعل يكون في محل جر . ويشترط أن يسبق لام الجحود نفي يأتي بعده " كان " الناقصة ، واسمها الظاهر ، ويكون خبرها الجار والمجرور المكون من لام الجحود ، والمصدر المؤول
283 ـ نحو قوله تعالى : { ما كان الله ليذر المؤمنين }5 .
وقوله تعالى : { ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم }6 .
ــــــــــــ
1 ـ 260 البقرة . 2 ـ 2 الفتح .
3 ـ 3 طه . 4 ـ 8 القصص .
5 ـ 179 آل عمران . 6 ـ 33 الأنفال .

ب ـ يجب إضمارها بعد " أو " التي بمعنى " حتى " ، أو " إلاّ " الاستثنائية ، ويشترط في " حتى " أن تكون بمعنى " إلى " ، لا بمعنى " كي " . كما يشترط في " أو " أن تكون صالحة للحذف ، ووضع " حتى " في مكانها من غير أي تغيير في المعنى .
20 ـ كقول الشاعر :
لاستسهلن الصعب أو أدركَ المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر
الشاهد : أو أدرك . حيث نصب الفعل بأن مضمرة وجوبا بعد " أو " العاطفة التي بمعنى
" حتى " .
ومثال " أو " التي بمعنى " إلا " :
21 ـ قول الشاعر :
وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما
الشاهد : أو تستقيما . فقد نصب الفعل بأن مضمرة وجوبا بعد أو التي بمعنى إلا .
ج ـ يجب إضمار " أن " بعد " حتى " التي بمعنى " كي " التعليلية ، وتكون حتى حينئذ حرف جر ، ويشترط في الفعل بعدها أن يكون مستقبلا .
284 ـ نحو قوله تعالى : { لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا }1 .
وقوله تعالى : { حتى يأذن لي ربي }2 .
أما إذا دل الفعل المضارع الواقع بعد حتى على الحال حقيقة أو مجازا " مؤولا " وجب رفعه (3) . نحو : يستمع المعلم إلى شرح الطالب الآن حتى يعرف مستواه .
ونحو : سرت حتى أدخل البلد .
ــــــــــــــ
1 ـ 91 طه . 2 ـ 80 يوسف .
3 ـ شرح ابن عقيل ج2 ص348 ، وابن الناظم ص676 .

4 ـ تضمر " أن " وجوبا بعد فاء السببية ، وهي حرف يفيد الترتيب والتعقيب ، ويشترط في الفاء الدالة على السببية الجوابية الآتي :
أ ـ أن تسبق بنفي . نحو : لست شحيحا فأتهم بالبخل .
285 ـ ومنه قوله تعالى : { لا يقضى عليهم فيموتوا }1 .
ومنه قول جميل بثينة :
فكيف ولا توفى دماؤهم دمي ولا مالهم ذو ندهة فَيَدُوني
الشاهد : فيدوني ، أي : يعطوا ديني ، وهو منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية المسبوقة بنفي ، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة .
ب ـ أم تسبق بطلب : نهي ، أو أمر ، أو استفهام ، أو دعاء ، أو عرض ، أو تحضيض ، أو تمني .
مثال النهي : لا تسرق فتقطع يدك .
286 ـ ومنه قوله تعالى : { لا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي }2 .
ومثال الأمر : اعمل الواجب فأكافئك .
22 ـ ومنه قول الشاعر :
يا ناق سيري عنقا فسيحا إلى سليمان فتستريحا
ومثال الاستفهام : هل تعاقب المجرم فيستقيم .
287 ـ ومنه قوله تعالى : { فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا }3 .
وقوله تعالى : { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه }4 .
ومثال الدعاء : ربِّ انصرني فلا أخذل .
ومثال العرض : ألا تقدم إلينا فتجد الحفاوة والتكريم .
ـــــــــــ
1 ـ 36 فاطر . 2 ـ 81 طه .
3 ـ 53 الأعراف . 4 ـ 245 البقرة .

23 ـ ومنه قول الشاعر :
يا بن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء كمن سمعا
ومثال التحضيض : هلاّ تجتهد فتنجح .
288 ـ ومنه قوله تعالى : { لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين }1 .
ومثال التمني : يا ليتني اشتركت في الرحلة فأطلع على معالم الآثار .
289 ـ ومنه قوله تعالى : { يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما }2 .
ويلاحظ في الفاء المضمر بعدها " أن " ، أن تدل على السببية ، فإن خلت من معنى السببية كانت للاستئناف ، والفعل بعدها مرفوع .
نحو : على المعلمين مراعاة طلابهم ولا يهملون فيفشلون .
5 ــ تضمر " أن " وجوبا بعد واو المعية :
واو المعية حرف يفيد مصاحبة ما قبله لما بعده ، ويشترط فيه كي تضمر بعده " أن " وجوبا أن يكون مسبوقا بنفي أو بطلب ، كفاء السببية السابق ذكرها ، والفارق بين واو المعية ، وفاء السببية ، أن " الواو " تدل على المصاحبة .
290 ـ نحو قوله تعالى : { ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين }3 .
24 ـ ومنها قول الشاعر :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
الشاهد : وتأتي ، حيث نصب الفعل المضارع " تأتي " بـ " أن " مضمرة وجوبا بعد واو المعية .
ثانيا ـ " لن " :
حرف نفي واستقبال ونصب . نحو : لن يهمل المجتهد واجباته .
ــــــــــــــــ
1 ـ 10 المنافقين . 2 ـ 73 النساء .
3 ـ 142 آل عمران .

291 ـ ومنه قوله تعالى : { ولن تجد لسنة الله تبديلا }1 .
وقوله تعالى : { لن تستطيع معي صبرا }2 .
وقوله تعالى : { لن يغفر الله لهم }3 .
ثالثا ـ " كي " :
حرف مصدري واستقبال ، واستقبال ونصب .
نحو : حضرت كي أشارك معكم .
292 ـ ومنه قوله تعالى : { كي تقر عينها ولا تحزن }4 .
وقوله تعالى : { كي نسبحك كثيرا }5 .
أحكام " كي " : ـ
1 ـ تأتي " كي " حرف جر ، والفعل المضارع بعدها منصوب بـ " أن " مضمرة وجوبا ، ويشترط في " كي " حينئذ التجرد من اللام ، وأن ما بعدها في تأويل مصدر مجرور بها ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المقدم عليها .
نحو : قدمت كي أراك .
2 ـ تأتي حرف مصدري واستقبال ونصب يفيد التعليل ، ويشترط فيها أن يقدر قبلها " لام " الجر ، وتكون والفعل بعدها في تأويل مصدر صريح مجرور بلام الجر المحذوفة ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلها ، كما هو مبين في المثال السابق .
ومنه قوله تعالى : { فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن }6 .
3 ـ وتأتي " كي " مسبوقة بلام الجر وهي حينئذ حرف ناصب فحسب ، والمصدر المؤول منها ومن الفعل يكون في محل جر باللام .
ــــــــــــــــ
1 ـ 62 الأحزاب . 2 ـ 75 الكهف .
3 ـ 6 المنافقون . 4 ـ 13 القصص .
5 ـ 33 طه . 6 ـ 40 طه .

293 ـ نحو قوله تعالى : { لكي لا يعلم بعد علم شيئا }1 .
وقوله تعالى : { لكي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم }2 .
4 ـ وإذا جاءت أن ظاهرة بعد " كي " ، كانت " كي " تعليلية جارة .
نحو : جئت كي أن أحظى برؤياك .
25 ـ ومنه قول الشاعر
فقالت أكل الناس أصبحت مانحا لسانك كيما أن تفرَّ وتخدعا
الشاهد : كيما أن تفر . فقد نصب الفعل بعد " كي " بأن المصدرية الظاهرة ، وكي حرف جر لا غير ، وهذا شاذ .
وقد ذهب الأخفش إلى أن كي حرف جر دائما ، وإن نصب الفعل بعدها يكون بأن مضمرة ، وقد تظهر كما في البيت السابق (3) .
رابعا ـ إذن :
حرف جواب وجزاء لشرط مقدر ، أو ظاهر ، ناصبة للفعل المضارع .
مثال مجيئها جوابا وجزاء لشرط مقدر : إذن أكرمك .
ومثال مجيئها جوابا للشرط الظاهر :
26 ـ قول الشاعر :
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها وأمكنني منها إذن لا أقيلها
الشاهد : إذن لا أقيلها . فقد جاءت إذن في هذا الموقع جوابا للشرط الموجود في أول البيت ، وهو قوله : لئن ... إلخ .
وقد تأتي " إذن " جوابا لغير الجزاء .
294 ـ نحو قوله تعالى : { قال فعلتها إذن وأنا من الظالمين }4 .
ــــــــــــــ
1 ـ 70 النحل . 2 ـ 7 الحشر .
3 ـ شرح المفصل لابن يعيش ج9 ص15 .
4 ـ 20 الشعراء .

حقيقة " إذن " : ـ
اختلف النحويون في حقيقة " إذن " ، فقال جمهور النحاة : إنها حرف بسيط
غير مركب من ( إذ ، وأن ) ، أو ( إذا ، وأن ) .
وذهب الكوفيون إلى أنها اسم ، وأنَّ أصلها ( إذا ) الظرفية لحقها التنوين ، عوضا عن الجملة المضاف إليها المحذوفة .
وذهب الخليل بن أحمد إلى أنها حرف مركب من ( إذ ، وأن ) ، ونقلت حركة الهمزة إلى الذال ، ثم حذفت .
وذهب الرضي إلى أنها اسم ، وأصله " إذ " حذفت الجملة المضاف إليها ، وعوض عنها التنوين .
وقد ورد في حاشية السيوطي على المغني عن بعضهم أن " إذن " تأتي على وجهين :
1 ـ حرف ناصب للفعل المختص به .
2 ـ اسم أصله " إذا ، أو إذ " حذفت الجملة المضاف إليها ، وعوض عنها
التنوين ، وهذه تدخل على المضارع ، وغير المضارع فيرفع بعدها .
فيجوز أن نقول لمن " قال آتيك " ، إذن أكرمك بالرفع على الأصل ، وبالنصب على أنها حرفية " (1) .
شروط النصب بإذن : ـ
1 ـ أن يكون الفعل مستقبلا .
2 ـ أن تكون في أول الكلام .
3 ـ ألا يفصل بينها وبين الفعل فاصل غير القسم .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:37 PM

توضيح الشروط السابقة :
ــــــــــــــــ
1 ـ كتاب في أصول اللغة ج2 ص135 ،
وحاشية الصبان على شرح الأشموني ج1 ص290 .

1 ـ يشترط في عمل إذن دلالة الفعل بعدها على الاستقبال .
نحو : إذن أكرمَك . جوابا لمن قال : سأزورك .
فإذا لم يدل الفعل على الاستقبال ، امتنع عمل إذن ، وجاء الفعل بعدها مرفوعا .
نحو : إذن أظنك صادقا . برفع أظنك ، جوابا لمن قال : أنا أحترمك .
2 ــ وأن تكون في أول الكلام . نحو : إذن أجيئَك . بنصب الفعل . فإذا لم تتصدر الكلام امتنع عملها . نحو : محمد إذن يكرمك . برفع الفعل .
3 ــ ولا يفصل بينها وبين الفعل بفاصل ، كما هو في الأمثلة السابقة . فإذا فصل بينهما امتنع عملها . نحو : إذن أخي يكرمك . برفع الفعل .
وإذا كان الفاصل بينهما القسم لم يمتنع عملها . نحو : إذن والله آتيك . بنصب الفعل .
حكم " إذن " بعد الفاء والواو : ـ
إذا جاءت " إذن " بعد الفاء أو الواو ثم تلاها الفعل المضارع الدال على الاستقبال ، جاز فيها العمل . نحو : فإذن أكرمك . بنصب الفعل .
وإذن أحضر . بنصب الفعل .
كما يجوز إهمالها ، والفعل بعدها مرفوع .
295 ـ نحو قوله تعالى : { فإذن لا يأتون الناس نقيرا }1 .
وقوله تعالى : { وإذن لا يلبثون خلفك إلا قليلا }2 .
ولكن الإهمال أكثر كما ذكر صاحب لسان العرب .
ــــــــــــ
1 ـ 53 النساء . 2 ـ 76 الإسراء .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:38 PM

جزم الفعل المضارع الصحيح والمعتل الآخر

أولا ـ يجزم الفعل المضارع الصحيح الآخر ، أو المعتل الآخر إذا سبقه حرف من أحرف الجزم ، وتكون علامة جزم الصحيح الآخر السكون ، وعلامة جزم المعتل الآخر حذف حرف العلة من أخره .
نحو : لم يهمل المجتهد واجبه .
296 ـ ومنه قوله تعالى : { ما لم ينزل به سلطانا }1 .
ونحو : لتخش الله في ما تقول .
ومنه قوله تعالى : { أو لم ير الذين كفروا }2 .
وقوله تعالى : { ولم يخش إلا الله }3 .
ونحو : لا تدع أخاك إلى الرحلة .
ومنه قوله تعالى : { كأن لم يدعنا إلى ضر مسه }4 .
ونحو : لم يرم محمد الكرة .
ومنه قوله تعالى : { كأن لم تغن بالأمس }5 .
ثانيا ـ يجزم الفعل المضارع إذا جاء جوابا للطلب . سواء أكان الطلب أمرا .
نحو : احرصْ على الموت توهبْ لك الحياة .
أو نهيا . نحو : لا تهملْ دروسك تسلمْ من الفشل .
أو استفهاما . نحو : أين أخوك أهنئْه
أو تمنيا . نحو : ليتك قريب أزرْك .
ويشترط في الفعل المضارع المجزوم في جواب الطلب الشروط الآتية : ـ
ــــــــــــ
1 ـ 151 آل عمران . 2 ـ 30 الأنبياء .
3 ـ 19 التوبة . 4 ـ 12 يونس .
5 ـ 24 يونس .

1 ـ أن يسبق الفعل المضارع بنوع من أنواع الطلب التي بيناها آنفا .
2 ـ أن تقع جملة المضارع جوابا وجزاء للطلب الذي قبلها .
3 ـ أن يستقيم المعنى بالاستغناء عن أداة الطلب ، وإحلال محلها " إن " الشرطية . نحو : اترك الإهمال تنجح في الامتحان .
تصبح بعد إبدال أداة الطلب بإن الشرطية :
إن تترك الإهمال تنجح في الامتحان .
أو " لا " النافية محل لا الناهية . نحو : لا تكن إمعة تسلم من الإهانة .
تصبح : إلاّ تكن إمعة تسلم من الإهانة .
ثانيا ـ الأحرف الجازمة لفعل مضارع واحد .
تحدثنا في أسلوب الشرط عن الأدوات التي تجزم فعلين مضارعين ، وفي هذا المقام نتحدث عن الأحرف الجازمة لفعل مضارع واحد وهي :
لم ، ولمّا ، ولام الأمر ، ولا الناهية .
1 ـ " لم "
حرف نفي وجزم وقلب . ينفي الفعل المضارع ، ويجزمه ، ويقلب معناه إلى الماضي . نحو قوله تعالى : { لم يلد ولم يولد }1 .
وقوله تعالى : { ما لم يؤت أحد من العالمين }2 .
وقوله تعالى : { أو لم يهد للذين يرثون الأرض }3 .
2 ـ " لمّا "
حرف نفي وجزم واستغراق . فهي تنفي المضارع ، وتجزمه ، ويستغرق النفي جميع أجزاء الزمن الماضي . نحو : لمّا يفرغ من عمله .
ومنه قوله تعالى : { ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم }4 .
ـــــــــــــــ
1 ـ 3 الإخلاص . 2 ـ 20 المائدة .
3 ـ 100 الأعراف . 4 ـ 142 آل عمران .

27 ـ ومنه قول الشاعر :
فقلت له لما دنا أن شأننا قليل الغنى إن كنت لمّا تموَّل
ومنه قول عثمان بن عفان :
فإن أك مأكولا فكن أنت آكلي وإلا فأدركني ولمّا أمزّقِ
3 ـ " لام " الأمر :
يطلب بها إنجاز الفعل في الزمن الحاضر ، أو المستقبل ، يؤمر بها الغائب كثيرا . 297 ـ نحو قوله تعالى : { لينفق ذو سعة من سعته } 1 .
وقوله تعالى : { وليخش الذين لو تركوا }2 .
وقوله تعالى : { فليدع ناديه }3 .
ويؤمر بها المخاطب والمتكلم قليلا .
نحو قوله تعالى : { ولنحمل خطاياهم }4 .
وتحذف لام الأمر كثيرا إذا وقعت بعد فعل الأمر (5) .
298 ـ نحو قوله تعالى : { قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة }6 .
أما إذا لم تقع بعد فعل الأمر فحذفها قليل ، ويقتصر على الضرورة .
4 ـ " لا " الناهية :
هي الموضوعة لطلب الكف عن العمل ، ويخاطب بها المخاطب ، والغائب كثيرا . 299 ـ نحو قوله تعالى : { ولا تصغر خدك للناس }7 .
وقوله تعالى : { لا تخف إنك أنت الأعلى }8 .
وقوله تعالى : { ولا تدع من دون الله }9 .
ــــــــــــــــ
1 ـ 7 الطلاق . 2 ـ 8 النساء . 3 ـ 17 العلق .
4 ـ 12العنكبوت . 5 ـ الكامل في النحو والإعراب لأحمد قبش ص29 .
6 ـ 31 إبراهيم . 7 ـ 18 لقمان .
8 ـ 68 طه . 9 ـ 106 يونس .

ومثال الغائب : لا يهمل أحكم الدرس .
300 ـ ومنه قوله تعالى : { لا يتخذِ المؤمنون الكافرين أولياء }1 .
أما مجيئها مع المتكلم فنادر .
28 ـ ومنه قول الوليد بن عقبة :
إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد لها أبدا ما دام فيها الجراضم
تنبيه :
إذا جزم الفعل المضارع المضعف الآخر ، نابت " الفتحة " لخفتها عن " السكون " ، أو حرك الفعل بالفتحة لخفتها عن السكون .
نحو : لا تمسَّ أخاك المسلم بضر .
301 ـ ومنه قوله تعالى : { لا تضارَّ والدة بولدها }2 .
ــــــــــ
1 ـ 106 يونس .
2 ـ 233 البقرة .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:39 PM

نماذج من الإعراب


247 ـ قال تعالى : { ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد } 48 يوسف .
ثم يأتي : ثم حرف عطف ، يأتي فعل مضارع مرفوع بالضمة .
من بعد : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ، وبعد مضاف .
ذلك : اسم إشارة في محل جر مضاف إليه .
سبع : فاعل مرفوع بالضمة ليأتي . شداد : صفة لسبع مرفوعة بالضمة .
والجملة معطوفة على ما قبلها .

248 ـ قال تعالى : { كم تركوا من جنات وعيون } 25 الدخان .
كم : خبرية مبنية على السكون في محل نصب مفعول به مقدم لتركوا .
تركوا : فعل ماض مبني على الضم ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
من جنات : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال .
وعيون : الواو حرف عطف ، وعيون معطوفة على جنات .

249 ـ قال تعالى : { هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة } 15 الكهف .
هؤلاء : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ .
قومنا : قوم بدل من اسم الإشارة مرفوع ، أو عطف بيان ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . اتخذوا : فعل وفاعل ، والجملة في محل رفع خبر .
من دونه : جار ومجرور ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل نصب حال .
آلهة : مفعول به منصوب بالفتحة .
ويجوز أن تعرب قومنا خبر لمبتدأ هؤلاء ، وجملة اتخذوا في محل نصب حال .

14 ـ قال الشاعر :
اليوم أعلم ما يجيء به ومضى بفضل قضائه أمسِ
اليوم : مبتدأ مرفوع بالضمة . أعلم : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا . ما : اسم موصول في محل نصب مفعول به لأعلم .
والجملة الفعلية في محل رفع خبر ليوم .
يجيء : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى اليوم . به : جار ومجرور متعلقان بيجيء .
وجملة يجيء لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد الضمير الغائب المجرور بالباء .
ومضى : الواو حرف عطف ، ومضى فعل ماض مبني على الفتح .
بفضل قضائه : جار ومجرور متعلقان بمضى ، وفضل مضاف ، وقضائه مضاف إليه ، وقضاء مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
أمسِ : فاعل مضى مبني على الكسر في محل رفع .
الشاهد : مضى أمس ، حيث وردت كلمة أمس مكسورة مع أنها فاعل لمضى ، والدليل على كسرها قافية البيت السابق للبيت المستشهد به وهو قوله :
منع البقاء تقلب الشمسِ وطلوعها من حيث لا تمسي

15 ـ قال الشاعر :
قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل
قفا : فعل أمر مبني على حذف النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل .
نبك : فعل مضارع مجزوم بجواب الأمر ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن ، وجملة نبك لا محل لها من الإعراب لأنها جواب الأمر .
من ذكرى : جار ومجرور متعلقان بنبك ، وذكرى مضاف .
حبيب : مضاف إليه مجرور من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعل ذكرى محذوف تقديره : من تذكرنا حبيباً .
ومنزل : الواو حرف عطف ، ومنزل معطوف على ما قبلها .
بسقط : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل جر صفة لمنزل ، وسقط مضاف ، اللوى : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر .
بين الدخول : بين ظرف مكان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والدخول مضاف إليه . فحومل : الفاء عاطفة ، وحومل معطوف على الدخول ، والأصل في الدخول المنع من الصرف للعلمية والعجمة ، وقد صرفه الشاعر لضرورة الشعر .

250 ـ قال تعالى : { أينما تكونوا يدركّم الموت } 78 النساء .
أينما : اسم شرط جازم في محل نصب على الظرفية المكانية ، متعلق بمحذوف خبر تكونوا المقدم إذا كانت " تكونوا " ناقصة ، أو بجواب الشرط إذا كانت تامة .
تكونوا : فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون ، والواو في محل رفع اسمها أو فاعلها .
يدركّم : فعل مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة جزمه السكون ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به . الموت : فاعل مرفوع بالضمة .
وجملة يدركم الموت في محل نصب خبر كان على الوجه الأول .
وجملة أينما وما بعدها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق لخطاب اليهود والمنافقين .

16 ـ قال الشاعر :
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني
أنا ابن : أنا ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ، وابن خبر مرفوع بالضمة .
جلا : أحسن ما فيه من الأعاريب أنه فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهورها التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، وله مفعول به محذوف ، والتقدير : أنا ابن رجل جلا الأمور .
وجملة الفعل وفاعله ومفعوله في محل جر صفة لموصوف مجرور بالإضافة محذوف كما ظهر في التقدير .
وطلاع الثنايا : الواو حرف عطف ، وطلاع معطوف على الخبر ابن ، وطلاع مضاف ، والثنايا مضاف إليه مجرور .
متى : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية .
أضع : فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا .
العمامة : مفعول به منصوب بالفتحة .
تعرفوني : فعل مضارع مجزوم جواب الشرط ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والنون للوقاية ، والياء في محل نصب مفعول به .

251 ـ قال تعالى : { فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو }51 الإسراء .
فسينغضون : الفاء حرف عطف ، والسين حرف استقبال ، وينغضون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها . إليك : جار ومجرور متعلقان بينغضون .
رؤوسهم : مفعول به ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
ويقولون : الواو حرف عطف ، ويقولون عطف على ينغضون .
متى : اسم استفهام متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
هو : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ مؤخر ، " ويقصد بهو يوم البعث " .

252 ـ قال تعالى : { وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات } 213 البقرة .
وما : الواو حرف عطف ، وما نافية لا عمل لها .
اختلف : فعل ماض مبني على الفتح . فيه : جار ومجرور متعلقان باختلف .
إلا : أداة حصر لا عمل لها .
الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل .
أوتوه : فعل ماض مبني للمجهول ، وواو الجماعة في محل رفع نائب فاعل ، وضمير الغائب في محل نصب مفعول به ثان ، لأن نائب الفاعل في موضع المفعول به الأول . من بعد ك جار ومجرور متعلقان باختلف .
ما جاءتهم : ما مصدرية ، وجاء فعل ماض ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، و" ما " وما بعدها مؤولة بمصدر في محل جر بالإضافة ، والتقدير : من بعد مجيء البينات . البينات : فاعل مرفوع بالضمة .
وجملة و " ما اختلف " وما بعدها معطوفة على ما قبلها .

253 ـ قال تعالى : { فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم } 94 المائدة .
فمن : الفاء حرف استئناف ، ومن اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
اعتدى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة اعتدى في محل جزم فعل الشرط .
بعد ذلك : بعد ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق باعتدى ، وهو مضاف واس الإشارة في محل جر مضاف إليه .
فله : الفاء رابطة لجواب الشرط لأنه جملة اسمية ، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . عذاب : مبتدأ مؤخر .
والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط . أليم : صفة مرفوعة بالضمة .
وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر من .
وجملة من وما بعدها لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

254 ـ قال تعالى : { فأما الذين اسودت وجوههم أ كفرتم بعد إيمانكم } 106 آل عمران .
فأما : الفاء للتفريع متضمنة معنى الاستئناف ، وأما حرف شرط وتفصيل .
الذين : اسم موصول في محل رفع مبتدأ .
اسودت وجوههم : فعل وفاعل ، وهاء الغائب في وجوههم في محل جر بالإضافة . والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
وجملة أما وما بعدها لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
أ كفرتم : الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي ، وكفرتم فعل وفاعل .
بعد إيمانكم : بعد ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بكفرتم ، وبعد مضاف ، وإيمانكم مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وإيمانكم مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
وجملة أ كفرتم في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، والتقدير : فيقال لهم أ كفرتم ، وهذه الجملة مع المقول في محل رفع خبر المبتدأ " الذين " ، وهي في الوقت نفسه جواب أما .
وشرط أما لا يذكر صريحا بل التزموا بحذفه ، ويظهر عند حل المعنى والتعبير بما نابت عنه " أما " وهو مهما ، والتقدير : مهما يكن من شيء فأما الذين اسودت وجوههم فيقال لهم كذا وكذا .

255 ـ قال تعالى : { كانا يأكلان الطعام } 75 المائدة .
كانا : فعل ماض ناقص مبني على الفتح ، والألف في محل رفع اسمها .
يأكلان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، وجملة يأكلان في محل نصب خبر كان . الطعام : مفعول به منصوب بالفتحة .
وجملة كانا وما بعدها لا محل لها من الإعراب مفسرة .

256 ـ قال تعالى : { ما قلت لهم إلا ما أمرتني } 117 المائدة .
ما قلت : ما نافية لا عمل لها ، قلت فعل وفاعل .
جار ومجرور متعلقان بقلت . إلا : أداة حصر لا عمل لها .
ما : اسم موصول في محل نصب مفعول به لقلت .
أمرتني : أمر فعل ماض ، والتاء في محل رفع فاعل ، والنون للوقاية ، والياء في محل نصب مفعول به . وجملة أمرتني لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

257 ـ قال تعالى : { فقلنا هاتوا برهانكم } 175 القصص .
فقلنا : الفاء حرف عطف ، وقلنا فعل وفاعل ، والجملة معطوفة على نزعنا .
هاتوا : اسم فعل أمر مبني على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
برهانكم : مفعول به منصوب بالفتحة ، والكاف في محل جر مضاف إليه .


258 ـ قال تعالى : { وقطعن أيديهن } 31 يوسف .
وقطعن : الواو حرف عطف ، وقطعن فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، ونون النسوة في محل رفع فاعل .
أيديهن : مفعول به منصوب بالفتحة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . وجملة قطعن معطوفة على جملة أكبرنه .

259 ـ قال تعالى : { قالوا إنما نحن مصلحون } 11 البقرة .
قالوا : فعل وفاعل ، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم . إنما : كافة ومكفوفة .
نحن : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . مصلحون : خبر مرفوع بالواو .
والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .

260 ـ قال تعالى : { قل هو الله أحد } 1 الإخلاص .
قل : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت يعود على محمد .
هو : ضمير الشأن في محل رفع مبتدأ لأنه موضع تعظيم ، فإن قيل : لم ابتدأت بالمكني ولم يتقدم ذكره ؟ قل : لأن هذه الصورة ثناء على الله تعالى وهي خالصة له ليس فيها شيء من ذكر الدنيا .
الله : ولفظ الجلالة خبر مرفوع بالضمة . أحد : بدل من لفظ الجلالة مرفوع بالضمة .
ويجوز أن يكون هو مبتدأ . ولفظ الجلالة " الله " مبتدأ ثان مرفوع بالضمة ، وأحد خبر المبتدأ الثاني ، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول هو .
كما يجوز أن يكون أحد خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو أحد .

261 ـ قال تعالى : { وقلن قولاً معروفاً } 32 الأحزاب .
وقلن : الواو حرف عطف ، وقلن فعل أمر مبني على السكون ، ونون النسوة في محل رفع فاعل . والجملة معطوفة على ما قبلها .
قولا : مفعول مطلق منصوب بالفتحة . معروفاً : صفة منصوبة بالفتحة .

262 ـ قال تعالى : { قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما } 89 يونس .
قال : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
قد : حرف تحقيق مبني على السكون .
أجيبت : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء للتأنيث .
دعوتكما : دعوة نائب فاعل مرفوع بالضمة ، وكاف الخطاب في محل جر مضاف إليه ، وجملة قد أجيبت في محل نصب مقول القول .
فاستقيما : الفاء حرف استئناف ، استقيما فعل ماض مبني على الفتح ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

263 ـ قال تعالى : { فاستشهدوا عليهن أربعة منكم } 15 النساء .
فاستشهدوا : الفاء حرف استئناف لما في الموصول من رائحة الشرط ، ولذلك جاز أن يخبر بالأمر عن المبتدأ بقوله فاستشهدوا ، ولك أن تجعل خبر اسم الموصول محذوفاً ، والتقدير : فيما يتلى عليكم حكم الآتي ، واستشهدوا فعل وفاعل وهو مبني على حذف النون . عليهن : جار ومجرور متعلقان باستشهدوا .
أربعة : مفعول به منصوب بالفتحة .
منكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب صفة لأربعة .
وجملة استشهدوا وما بعدها لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

264 ـ قال تعالى : { ارجعي إلى ربك راضية مرضية } 28 الفجر .
ارجعي : فعل أمر مبني على حذف النون ، والياء في محل رفع فاعل .
إلى ربك : جار ومجرور ، ورب مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بارجعي . راضية : حال منصوب بالفتحة .
مرضية : حال ثانية منصوبة بالفتحة .

17 ـ قال الشاعر :
يا دار عبلة بالجوار تكلمي وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي
يا دار عبلة : يا حرف نداء ، ودار منادى مضاف منصوب بالفتحة ، وعبلة مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث .
بالجوار : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب صفة لدار ، أو في محل نصب حال منه ، والعامل حرف النداء " يا " لما فيه من معنى الفعل ، وهو أقوى من الصفة .
تكلمي : فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية ، كالجملة الندائية قبلها .
وعمي : الواو حرف عطف ، وعمي فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المخاطبة في محل رفع فاعل ، والجملة معطوفة على جملة تكلمي لا محل لها من الإعراب .
صباحا ً : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل قبله ، وجوز السيوطي أن يكون تمييزاً محمولاً عن الفاعل ، مثل قوله تعالى : { واشتعل الرأس شيباً } ، أو مثل قولك : طب نفساً ، وهو أظهر .
دار عبلة : منادى حذف منه حرف النداء ، وقد سبق إعرابه .
واسلمي : الواو حرف عطف ، واسلمي معطوف على عمي .

265 ـ قال تعالى : { فاسعوا إلى ذكر الله } 9 الجمعة .
فاسعوا : الفاء رابطة لجواب الشرط ، وأداة الشرط وفعلها في أول الآية وهو قوله : إذا نودي ، واسعوا فعل أمر مبني على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم .
إلى ذكر الله : إلى ذكر جار ومجرور ، وذكر مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ، وشبه الجملة متعلق باسعوا .

266 ـ قال تعالى : { واللائي يئسن من المحيض } 4 الطلاق .
واللائي : الواو حرف استئناف ، واللائي اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يئسن : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، ونون النسوة في محل رفع فاعل ، وجملة يئسن لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
من المحيض : جار ومجرور متعلقان بيئسن .
وجملة الشرط وجوابه " إن ارتبتم فعدتهن في محل رفع خبر المبتدأ " اللائي " .
وجملة اللائي لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:39 PM

267 ـ قال تعالى : { لأحتنكن ذريته إلا قليلاً } 62 الإسراء .
لأحتنكن : اللام واقعة في جواب القسم ، وأحتنكن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا .
ذريته : مفعول به منصوب بالفتحة ، وذرية مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
إلا قليلاً : أداة استثناء ، وقليلاً مستثنى من ذريه منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .

268 ـ قال تعالى : { يعلم الله ما في قلوبهم } 63 النساء .
يعلم : فعل مضارع مرفوع بالضمة . الله : فاعل مرفوع بالضمة .
والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول قبله .
ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
في قلوبهم : جار ومجرور ، ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف صلة الموصول لا محل لها من الإعراب .

269 ـ قال تعالى : { فإذا هي حية تسعى } 20 طه .
فإذا : الفاء حرف عطف ، وإذا حرف مفاجأة مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ويجوز أن تكون ظرف زمان ، والعامل فيها خبر المبتدأ ، وقال بعضهم بظرفيتها المكانية وهو منسوب إلى سيبويه ، غير أن القول بحرفيتها هو أصوب الوجهين .
هي : ضمير مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . حية : خبر مرفوع بالضمة .
تسعى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هي ، والجملة في محل نصب حال من حية ، أو في محل رفع خبر ثان " راجع في ذلك المسألة الزنبورية بين سيبويه والكسائي " .
270 ـ قال تعالى : { والله يدعو إلى الجنة } 221 البقرة .
والله : الواو حرف عطف ، ولفظ الجلالة مبتدأ مرفوع بالضمة .
يدعو : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة يدعو في محل رفع خبر .
إلى الجنة : جار ومجرور متعلقان بيدعو . والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها .

271 ـ قال تعالى : { لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي } 91 الكهف .
لنفد : اللام واقعة في جواب لو ، ونفد فعل ماض مبني على الفتح .
البحر : فاعل مرفوع بالضمة ، وجملة نفد لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم . قبل : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بنفد .
أن تنفد : أن حرف مصدري ونصب ، وتنفد فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه الفتحة ، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بالإضافة لقبل .
كلمات ربي : كلمات فاعل مرفوع بالضمة ، وهي مضاف ، وربي مضاف إليه ، ورب مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .

272 ـ قال تعالى : { لن ندعو من دونه إلهاً } 14 الكهف .
لن ندعو : لن حرف نفي نصب واستقبال ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وندعو فعل مضارع منصوب بلن ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن .
من دونه : جار ومجرور ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل نصب حال لإلهاً ، لأنه كان صفة له وتقدم عليه .
إلهاً : مفعول به منصوب بالفتحة .
273 ـ قال تعالى : { لن تغني عنهم أموالهم } 10 آل عمران .
لن تغني : لن نفي ونصب واستقبال ، وتغني فعل مضارع منصوب بلن ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وجملة لن تغني في محل رفع خبر إن في أول الآية .
عنهم : جار ومجرور متعلقان بتغني .
أموالهم : أموال فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

274 ـ قال تعالى : { ولن ترضى عنك اليهود } 120 البقرة .
ولن ترضى : الواو حرف استئناف ، ولن حرف نفي ونصب واستقبال ، وترضى فعل مضارع منصوب بلن ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر .
عنك : جار ومجرور متعلقان بترضى . اليهود : فاعل مرفوع بالضمة .
وجملة لن ترضى لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

275 ـ قال تعالى : { أ لم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم } 16 الحديد .
أ لم : الهمزة حرف استفهام مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ولم حرف نفي وجزم
وقلب . يأن : فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة .
للذين : جار ومجرور متعلقان بيأن ، وأجاز العكبري أنهما متعلقان بمحذوف تقديره أعني ، فهي للتبيين ، ولا داعي للتقدير لما فيه من تكلف .
آمنوا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
أن تخشع : أن حرف مصدري ونصب ، وتخشع فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والمصدر المؤول من أن والفعل مضارع في محل رفع فاعل ليأن ، والتقدير : ألم يأن خشوع .
قلوبهم : قلوب فاعل لتخشى مرفوع بالضمة ، وقلوب مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف أليه .

276 ـ قال تعالى : { وأن تعفو أقرب للتقوى } 237 البقرة .
وأن تعفو : الواو حرف استئناف ، وأن حرف مصدري ونصب ، وتعفو فعل مضارع منصوب
بأن ، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وأن والفعل في تأويل مصدر مؤول في محل رفع مبتدأ .
أقرب : خبر مرفوع بالضمة . للتقوى : جار ومجرور متعلقان بأقرب .
وجملة أن تعفو لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

277 ـ قال تعالى : { إني أخاف أن يبدل دينكم } 26 غافر .
إني : إن واسمها . أخاف : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره
أنا .
أن يبدل : أن حرف مصدري ونصب ، ويبدل فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به لأخاف ، والتقدير أخاف تبديل ، وفاعل يبدل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
دينكم : مفعول به ، ومضاف إليه .

278 ـ قال تعالى : { أوذينا من قبل أن يأتينا } 129 الأعراف .
أوذينا : فعل ماض مبني للمجهول ، ونا المتكلمين في محل رفع فاعل ، وجملة أوذينا في محل نصب مقول قول سابق .
من قبل : جار ومجرور متعلقان بأوذينا .
أن تأتينا : أن حرف مصدري ونصب ، وتأتي فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، ونا المتكلمين في محل رفع فاعل ، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بالإضافة لقبل ، والتقدير : قبل إيتائك لنا .

18 ـ قال الشاعر :
ألا أيّهذا اللائمي أحضر الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
ألا : حرف تنبيه واستفتاح مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
أيّهذا : أي منادى نكرة مقصودة حذفت منه ياء النداء ، مبني على الضم في محل نصب بياء القائمة مقام أدعو ، وهذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع صفة لأي باعتبار لفظه ، أو في محل نصب باعتبار محله .
اللائمي : بدل أو عطف بيان من اسم الإشارة ، ولا يصح أن يكون نعتاً له لأنه غير معرفة ، وأما إضافته لياء المتكلم فهي من إضافة الوصف لمعموله ، لا تفيده تعريفاً ولا تخصيصاً ، لذا اغتفر دخول أل عليه مع الإضافة ، واللائمي إما مرفوع أو منصوب ، وعلامة رفعه أو نصبه ضمة أو فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، واللائمي مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو .
أحضر : يروى بالنصب والرفع ، فالنصب رواية الكوفيين ، وهو منصوب عندهم بأن محذوفة ، والذي سهل النصب عندهم مح الحذف ذكر " أن " في المعطوف وهو قوله " وأن أشهد " . وأما الرفع فهي رواية البصريين ، وهو مرفوع عندهم بعد حذف " أن " على حد قوله تعالى : { ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعاً } ، والذي سهل حذف " أن " ثبوت " أن " بعدها كما عند الكوفيين ، وعلى هذا فالفعل قائم مقام المصدر ، فهو في محل جر بعن محذوفة ، والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل السابق ، والتقدير : ألا أيهذا اللائمي عن حضور الوغى ، وفاعل أحضر ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا . ( 1 )
الوغى : مفعول به منصوب ن وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر .
وأن أشهد : الواو حرف عطف ، وأن حرف مصدري ونصب ، وأشهد فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا ، وأن والفعل المضار في تأويل مصدر مجرور بعن محذوفة أيضاً ، والجار والمجرور معطوفان على ما قبلهما .
اللذات : مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم .
هل أنت : هل حرف استفهام مبني على السكون لا محل لها من الإعراب ، وأنت ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
مخلدي : خبر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، ومخلد مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعل مخلد ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .
وجملة أنت مخلدي لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

279 ـ قال تعالى : { لئلا يكون للناس عليكم حجة } 150 البقرة .
لئلا : اللام للتعليل ، وأن المدغمة بلا النافية حرف مصدري ونصب ، ولا نافية لا
ـــــــــــــ
1 انظر فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال للشيخ محمد طه الدرة معلقة طرفة بن العبد الطبعة الأولى 1986م ص80 .

عمل لها . يكون : فعل مضارع ناقص منصوب بأن ، وعلامة نصبه الفتحة .
للناس : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر يكون المقدم .
عليكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ، لأنه كان في الأصل صفة لحجة ، فلما تقدمت الصفة على الموصوف أعربت حالاً على القاعدة .
حجة : اسم يكون المؤخر مرفوع بالضمة .
والمصدر المؤول من أن والفعل " يكون " في تأويل مصدر مجرور بلام التعليل ، وشبه الجملة متعلق بولوا .

280 ـ قال تعالى : { قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك } 12 الأعراف .
قال : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقدير هو .
ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
منعك : منع فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والكاف في محل نصب مفعول به ن وجملة منعك لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
وجملة ما منعك وما بعدها في محل نصب مقول القول .
ألا تسجد : أن المدغمة حرف مصدري ونصب ، ولا زائدة لتوكيد معنى النفي ، وتسجد فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره :
أنت ، والمصدر المؤول من أن والفعل المضارع في تأويل مصدر منصوب على نزع الخافض ، والتقدير : ما منعك من السجود .
إذ أمرتك : إذ ظرف للزمن الماضي مبني على السكون في محل نصب متعلق يتسجد ، والتقدير : ما منعك من السجود وقت أمري إياك به ، وأمرتك فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذ إليها .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:40 PM

281 ـ قال تعالى : { قال بلى ولكن ليطمئن قلبي } 260 البقرة .
قال : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
بلى : حرف جواب مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وجيء بها لتثبيت الإيمان
المنفي .
ولكن : الواو حرف عطف ، ولكن حرف استدراك مهمل ، ولكن وما بعدها معطوفة على جملة محذوفة تقديره : " سألتك " .
ليطمئن : اللام للتعليل ، ويطمئن فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً بعد لام التعليل ، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل يطمئن في محل جر بلام التعليل ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف ، والتقدير : ولكن سألتك كيفية الإحياء ليطمئن قلبي . قلبي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، والياء في محل جر بالإضافة .

282 ـ قال تعالى : { فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا } 8 القصص .
فالتقطه : الفاء حرف عطف ، والتقط فعل ماض مبني على الفتح ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والجملة معطوفة على محذوف للإيجاز ، والتقدير : فأرضعته وألقته في النهر فالتقطه آل فرعون ، وتعرف هذه الفاء بالفصيحة أيضاً .
آل فرعون : آل فاعل مرفوع بالضمة ، وآل مضاف ، وفرعون مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة .
ليكون : اللام لام العاقبة وتعرف بلام المآل ولام الصيرورة ، وهي شبيه بلام كيي التعليلية في دخولها على الأفعال المضارعة ، وجرها للمصادر ، إلا أنها تختلف عنها في المعنى . ويكون فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً بعد اللام ، واسم يكون ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
لهم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من عدو ، لأنه في الأصل كان صفة له فلما تقدم عليه أعرب حالاً على القاعدة .
عدواً : خبر يكون منصوب بالفتحة .

19 ـ قال الشاعر :
ولبس عباءة وتقر عيني أحب إليّ من لبس الشفوف
ولبس : الواو حسب ما قبلها ، ولبس مبتدأ ، وهو مضاف ،
عباءة : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
وتقر : الواو حرف عطف ، وتقر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد الواو العاطفة على اسم خالص من التقدير بالفعل .
عيني : فاعل ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
أحب : خبر المبتدأ " لبس " . إليّ : جار ومجرور متعلقان بأحب .
من لبس الشفوف : جار ومجرور متعلقان بأحب أيضا ، ولبس مضاف ، والشفوف مضاف إليه .
الشاهد : وتقر ، حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا بعد واو العطف التي تقدمها اسم خالص من التقدير بالفعل وهو " لبس " .

283 ـ قال تعالى : { ما كان الله ليذر المؤمنين } 179 آل عمران .
ما : نافية لا عمل لها ، وكان فعل ماض ناقص مبني على الفتح .
الله : لفظ الجلالة اسمها مرفوع بالضمة .
ليذر : اللام لام الجحود وهي المسبوقة بكون منفي ، وتكون لتوكيد النفي ، ويذر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد لام الجحود الجارة ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في تأويل مصدر مجرور باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر كان ، والتقدير : لم يكن الله مريداً تركهم على حالة من الاختلاط والالتباس .
المؤمنين : مفعول به منصوب بالياء لتذر .
وجملة ما كان الله وما بعدها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق لبيان أن الله عالم بكل شيء .

20 ـ قال الشاعر :
لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى فمن قادت الآمال إلا لصابر
لأستسهلن : اللام موطئة للقسم ، واستسهلن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا .
الصعب : مفعول به منصوب بالفتحة .
أو أدرك : أو حرف عطف ، ومعناه هنا " حتى " ، أدرك فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد أو وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا .
المنى : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر .
فما انقادت : الفاء حرف دال على التعليل ، وما نافية لا عمل لها ، وانقادت فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث .
الآمال : فاعل مرفوع بالضمة . إلا : أداة حصر لا عمل لها .
لصابر : جار ومجرور متعلقان بنقادت .
الشاهد : أو أدرك ، حيث نصب الفعل المضارع أدرك بأن مضمرة وجوبا بعد أو التي بمعنى
حتى ، والتقدير : حتى أن أدرك .

21 ـ قال الشاعر :
وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما
وكنت : الواو حسب ما قبلها ، وكان واسمها .
إذا غمزت : إذا ظرف لما يستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط ، مبني على السكون في محل نصب بجوابه " كسرت " ، وغمزت فعل وفاعل ، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها .
قناة قوم : مفعول به منصوب ، وقناة مضاف ، وقوم مضاف إليه مجرور .
كسرت : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير
جازم . كعوبها : مفعول به ، والضمير في محل جر بالإضافة .
وجملتا الشرط والجواب في محل نصب خبر كان .
أو تستقيما : أو حرف عطف بمعنى إلا ، تستقيما فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد
أو ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والألف للإطلاق ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي .
الشاهد : أو تستقيما ، حيث نصب الفعل المضارع تستقيم بأن مضمرة وجوبا بعد أو التي بمعنى
" حتى " .

284 ـ قال تعالى : { قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى } 91 طه .
قالوا : فعل وفاعل .
لن نبرح : لن حرف نفي ونصب واستقبال ، ونبرح فعل مضارع ناقص منصوب بلن ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، واسمها ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن .
عليه : جار ومجرور متعلقان بعاكفين . عاكفين : خبر نبرح منصوب بالياء .
وجملة لن نبرح في محل نصب مقول القول .
حتى يرجع : حتى حرف جر وغاية ، ويرجع فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً بعد حتى . إلينا : جار ومجرور متعلقان بيرجع .
والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر مجرور بحتى ، والتقدير : حتى رجوع موسى إلينا ، وشبه الجملة متعلق بعاكفين أيضاً .
موسى : فاعل ليرجع مرفوع بالضمة المقدرة .

285 ـ قال تعالى : { لا يقضى عليهم فيموتوا } 36 فاطر .
لا يقضى : لا نافية لا عمل لها ، ويقضى فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود على " بالموت " ، والتقدير : لا يقضى عليهم بالموت . عليهم : جار ومجرور متعلقان بيقضى .
فيموتوا : الفاء للسببية ، ويموتوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية ، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .

286 ـ قال تعالى : { ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي } 81 طه .
ولا تطغوا : الواو حرف عطف ، ولا ناهية ، وتطغوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
فيه : جار ومجرور متعلقان بتطغوا .
فيحل : الفاء للسببية ، ويحل فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد فاء السببية ، لأنه وقع في جواب النهي . عليكم : جار ومجرور متعلقان بيحل .
غضبي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة ، والياء في محل جر بالإضافة .

22 ـ قال الشاعر :
يا ناقُ سيري عَنَقاً فسيحا إلى سليمان فتستريحا
يا ناق : يا حرف نداء ، وناق منادى مرخم مبني على الضم ، واصله : يا ناقة .
سيري : فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المخاطبة في محل رفع فاعل .
عنقا : نائب عن المفعول المطلق مبين لصفته منصوب بالفتحة ، فهو صفة لمفعول مطلق محذوف عامله سيري ، والتقدير : سيري سيرا عنقا .
فسيحا : صفة لعنق . منصوبة مثلها .
إلى سليمان : جار ومجرور ، وعلامة الجر الفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعليمة وزيادة الألف والنون ، وشبه الجملة متعلق بسيري .
فنستريحا : الفاء للسببية ، ونستريح فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد الفاء ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، واللأف للإطلاق ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : نحن .
الشاهد : فنستريحا ، حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية في جواب الأمر .

287 ـ قال تعالى : { فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا } 53 الأعراف .
فهل : الفاء حرف عطف ، وهل حرف استفهام .
لنا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
من شفعاء : من حرف جر زائد ، وشفعاء مجرور بمن لفظاً مرفوع محلاً لأنه مبتدأ .
فيشفعوا : الفاء للسببية لوقوعها في جواب الاستفهام ، ويشفعوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
لنا : جار ومجرور متعلقان بيشفعوا . وجملة هل لنا معطوفة على ما قبلها .
23 ـ قال الشاعر :
يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء كمن سمع
يا ابن الكرام : يا حرف نداء ، وابن منادى مضاف منصوب بالفتحة ، وابن مضاف ، والكرام مضاف إليه مجرور .
ألا تدنو : ألا أداة عرض لا عمل لها ، وتدنو فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو
للثقل ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .
فتبصر : الفاء فاء السببية ، وتبصر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد الفاء ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .
ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
قد حدثوك : قد حرف تحقيق ، وحدثوك فعل ماض ن والواو في محل رفع فاعل ، والكاف في محل نصب مفعول به أول ، وجملة حدثوك لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد ضمير الغائب المحذوف المنصوب بحدثوك على أنه مفعول به ثان له ، والتقدير : حدثوكه .
فما راءٍ : الفاء للتعليل ، وما نافية لا عمل لها ، وراء مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة ، وعوض عنها بالتنوين .
كمن : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبدأ .
سمع : فعل ماض مبني على الفتح ، والألف للإطلاق ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود على من الموصولة المجرورة محلا بالكاف ، وجملة سمع لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
الشاهد : فتبصر : حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية في جواب العرض .

288 ـ قال تعالى : { لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين } 10 المنافقين .
لولا : حرف تحضيض تختص بالماضي المؤول بالمضارع .
أخرتني : فعل وفاعل ، والنون للوقاية ، والياء في محل نصب مفعول به .
إلى أجل : جار ومجرور متعلقان بأخرتني . قريب : صفة مجرورة .
فأصدق : الفاء حرف عطف ، وأصدق فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد الفاء
العاطفة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا .
وأكن : الواو حرف عطف ، وأكن فعل مضارع ناقص مجزوم بالعطف على محل فأصدق ، فكأنه قيل : إن أخرتني أصدق وأكن ، وقرء بنصب أكون وإثبات الواو ، فتكون الواو للسببية ، وأصدق منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية في جواب الطلب أي التحضيض . واسم أكن ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا .
من الصالحين : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر أكن .

289 ـ قال تعالى : { يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً } 73 النساء .
يا : يا حرف نداء ، والمنادى محذوف ، أو الياء لمجرد التنبيه ، والأول أولى .
ليتني : ليت حرف تمني ونصب ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم في محل نصب اسمها . كنت : كان الناقصة واسمها ، وكنت في محل رفع خبر ليت .
معهم : ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر كنت ، وهاء الغائب في محل جر بالإضافة
فأفوز : الفاء للسببية ، وأفوز فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد الفاء ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا .
فوزاً : مفعول مطلق منصوب بالفتحة . عظيما : صفة منصوبة بالفتحة .

290 ـ قال تعالى : { ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين } 142 آل عمران .
ولما : الواو واو الحال ، ولما حرف جزم .
يعلم : فعل مضارع مجزوم بلما وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين . الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة .
الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به .
جاهدوا : فعل وفاعل ، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
منكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من واو الجماعة .
وجملة لما يعلم وما بعدها في محل نصب حال .
ويعلم : الواو للمعية ، ويعلم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد واو المعية ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو . الصابرين : مفعول به منصوب بالياء .
ولا يصح أن تكون حركة الفتحة على الميم في يعلم الثانية فتحة التقاء الساكنين والفعل مجزوم ، لأن في ذلك حملاً للقرآن على الوجوه المرجوحة .

24 ـ قال الشاعر :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
لا تنه : لا ناهية ، وتنه فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .
عن خلق : جار ومجرور متعلقان بتنه .
وتأتي : الواو للمعية ، وتأتي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .
مثله : مثله مفعول به ن والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
عار عليك : عار خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : ذلك عار ، وعليك جار ومجرور متعلقان بعار .
إذا فعلت : إذا ظرف للزمان المستقبل تضمن معنى الشرط في محل نصب بجوابه المحذوف يدل عليه ما قبله ، والتاء في محل رفع فاعل ، وجملة فعلت في محل جر بإضافة إذا إليها . والجملة من الشرط وجوابه معترضة بين الصفة وموصوفها " عار عظيم " لا محل لها من الإعراب .
عظيم : صفة لعار مرفوعة مثلها .
الشاهد : وتأتي ، حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية في جواب النهي .

291 ـ قال تعالى : { ولن تجد لسنة الله تبديلاً } 62 الأحزاب .
ولن تجد : الواو حرف عطف ، ولن حرف نفي ونصب واستقبال ، وتجد فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
لسنة الله : لسنة جار ومجرور متعلقان بتبديل ، وسنة مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة . تبديلاً : مفعول به منصوب بالفتحة .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:40 PM

292 ـ قال تعالى : { كي تقر عينها ولا تحزن } 13 القصص .
كي تقر : كي حرف تعليل ونصب ، وتقر فعل مضارع منصوب بكي ، وعلامة نصبحه الفتحة الظاهرة . عينها : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
ولا تحزن : الواو حرف عطف ، ولا نافية لا عمل لها ، وتحزن معطوف على تقر منصوب بالفتحة ، وفاعل تحزن ضمير مستتر جوازاً تقديره هي .

293 ـ قال تعالى : { لكي لا يعلم بعد علم شيئاً } 70 النحل .
لكي لا : اللام حرف جر للتعليل ، وكي حرف مصدري ونصب ، ولا نافية لا عمل لها .
يعلم : فعل مضارع منصوب بكي ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وكي والفعل المضارع في تأويل مصدر مجرور باللام ، وشبه الجملة متعلق بيرد في أول الآية ، ويجوز أن تكون اللام للصيرورة ، أي : فكانت عاقبته أنه رجع إلى حال الطفولة في النسيان وعدم الإدراك ، وفيه
تكلف . وفاعل يعلم ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
بعد علم : بعد ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بيعلم ، وبعد مضاف ، وعلم مضاف إليه .
شيئاً : مفعول به منصوب بالفتحة ليعلم ، ويجوز أن تكون مفعول به للمصدر علم وذلك من باب التنازع .

25 ـ قال الشاعر :
فقالت أكل الناس أصبحت مانحا لسانك كيما أن تَغُرَّ وتَخَدعا
فقالت : الفاء حرف عطف ، وقالت فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هي .
أكل الناس : الهمزة حرف استفهام مبني لا محل له من لإعراب ، وكل مفعول به تان لمانحا مقدم عليه ، وكل مضاف ، والناس مضاف إليه .
أصبحت : فعل ماض ناقص ، والتاء في محل رفع اسمة .
مانحا : خبر اصبح منصوب بالفتحة ، وهو اسم فاعل يعمل عمل فعله ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .
لسانك : مفعول به أول لمانحا ، ولسان مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .
كيما : كي حرف تعليل وجر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وما حرف زائد ، وقال العيني إنه حرف كافٍ لكي عن عمل النصب ، أو حرف مصدري ، ولا وجه لما ذكره .
أن تغر : أن حرف مصدري ونصب ، وتغر فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بكي ، والجار والمجرور متعلقان بمانح ، والتقدير : مانحا لسانك كل الناس للنفع والضر .
وتخدع : الواو عاطفة ، وتخدع معطوف على تغر ، والألف للإطلاق .
الشاهد : ظهور أن المصدرية بعد كي ن وهذا يدل على أن كي حرف تعليل وجر وليس حرف مصدري ، كما أن كي التعليلية يقدر بعدها أن المصدرية إذا لم تكن موجودة .

26 ـ قال الشاعر :
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها وأمكنني منها إذن لا أقيلها
لئن : اللام واقعة في جواب قسم مقدر ، وإن حرف شرط جازم لفعلين .
عاد : فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط .
لي : جار ومجرور متعلقان بعاد .
عبد العزيز : عبد فاعل ، والعزيز مضاف إليه .
بمثلها : جار ومجرور ، ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بعاد السابقة .
وأمكنني : الواو عاطفة ، وأمكن فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود على عبد العزيز ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم في محل نصب مفعول به . منها : جار ومجرور متعلقان بأمكن .
إذن : حرف جزاء وجواب مهمل مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
لا أقيلها : لا حرف نفي لا عمل له ، وأقيل فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به .
وجملة إذن لا أقيلها لا محل لها من الإعراب جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جواب القسم ، والشاهد قوله " إذن لا أقيلها " حيث رفع الفعل المضارع الواقع بعد إذن لكون إذن غير مصدرة أي : لم تقع في صدر الجملة .
الشاهد قوله " إذن لا أقيلها " حيث وقعت إذن جواباً وجزاء للشرط الظاهر .

294 ـ قال تعالى : { قال فعلتها إذن وأنا من الظالمين } 20 الشعراء .
قال : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود على موسى .
فعلتها : فعل وفاعل ومفعول به ، ويجوز في ضمير الغائب أن يكون مفعولاً مطلقاً ، أي : فعلة الفعلة .
إذن : حرف جزاء بمثابة الجواب مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
وأنا : الواو للحال ، وأنا مبتدأ .
من الظالمين : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر .
والجملة الاسمية في محل نصب حال . وجملة فعلتها في محل نصب مقول القول .

295 ـ قال تعالى : { فإذن لا يأتون الناس نقيراً } 53 النساء .
فإذن : الفاء الفصيحة ، لأنها أفصحت عن شرط مقدر ، أي : إذا جعل لهم نصيب
من الملك فإذن ، وإذن حرف جواب وجزاء ، وقد أهملت لوقوعها بعد حرف العطف على
الأفصح . لا : نافية لا عمل لها .
يأتون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
الناس : مفعول به منصوب بالفتحة . نقيراً : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .

296 ـ قال تعالى : { ما لم ينزل به سلطاناً } 151 آل عمران .
ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به للفعل أشركوا في أول الآية . لم ينزل : لم حرف نفي وجزم وقلب ، وينزل فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
به : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ، لأنه كان في الأصل صفة لسلطاناً فتقدم عليه . سلطاناً : مفعول به لينزل .

27 ـ قال الشاعر :
فقلت له لما دنا أن شأننا قليل الغنى إن كنت لمّا تمول
فقلت : الفاء حرف استئناف ، وقلت فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
له جار ومجرو متعلقان بقلت . لما : الحينية الظرفية مبني على السكون في محل نصب متعلق بقلت . دنا : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو .
والجملة في محل جر بإضافة لما إليها .
أن شأننا : أن حرف توكيد ونصب ، وشأن اسمها منصوب ، والضمير المتصل بشأن في محل جر مضاف إليه . قليل الغنى : قليل خبر أن مرفوع ، وهو مضاف ، والغنى مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر .
وجملة أن شأننا قليل الغنى في محل نصب مقول القول .
إن كنت : إن حرف شرط جازم لفعلين ، وكنت كان الناقصة ، واسمها ضمير متصل في محل
رفع .
لمّا تمول : حرف نفي وجزم واستغراق ، وتمول فعل مضارع مجزوم بلما ، وعلامة جزمه السكون المقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الكسر العارض لضرورة الشعر ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت . وجملة لما تمول في محل نصب خبر كان . وجملة كنت لما تمول ابتدائية لا محل لها من الإعراب .
وجملة جواب الشرط محذوفة ، والتقدير : إن كنت قليل المال مثلي فإننا فقراء .
الشاهد قوله : " لما تمول " حيث جزم بلما العل تمول ، وهي حرف جزم ونفي واستغراق .

297 ـ قال تعالى : { لينفق ذو سعة من سعته } 7 الطلاق .
لينفق : اللام لام الأمر حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، وينفق فعل مضارع مجزوم باللام وعلامة جزمه السكون .
ذو سعة : ذو فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة ، وذو مضاف ، وسعة مضاف إليه مجرور بالكسرة .
من سعته : جار ومجرور ، ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بينفق .

298 ـ قال تعالى : { قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة } 31 إبراهيم .
قل : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .
لعبادي : جار ومجرور متعلقان بقل .
الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة لعبادي .
آمنوا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
يقيموا : فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل . الصلاة : مفعول به منصوب بالفتحة .
وجملة مقول القول محذوفة يدل عليها الجواب ، والتقدير : قل لهم أقيموا الصلاة وأنفقوا ، " وفيه نظر " .

299 ـ قال تعالى : { ولا تصعر خدك للناس } 18 لقمان .
ولا تصعر : الواو حرف عطف ، ولا ناهية ، وتصعر فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، وجملة تصعر معطوفة على ما قبلها . خدك : مفعول به ، ومضاف إليه .
للناس : جار ومجرور متعلقان بتصعر .

300 ـ قال تعالى : { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء } 28 آل عمران .
لا يتخذ : لا ناهية ، ويتخذ فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين . المؤمنون : فاعل مرفوع بالواو .
الكافرين : مفعول به أول منصوب بالياء . أولياء : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .
وجملة لا يتخذ كلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق للنهي عن موالاة الكافرين .

28 ـ قال الشاعر :
إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد لها أبداً ما دام فيها الجراضم
إذا ما خرجنا : إذا ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط ، مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه ، وما : زائدة ، وخرجنا فعل وفاعل ، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها .
من دمشق : جار ومجرور متعلقان بخرجنا .
فلا نعد : الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا ناهية تفيد هنا الدعاء ، ونعد فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن .
لها : جار ومجرور متعلقان بنعد . أبدا : ظرف زمان منصوب متعلق بنعد .
ما دام : ما مصدرية ظرفية حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ودام فعل ماض ناقص مبني على الفتح .
فيها : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر مادام مقدم .
الجراضم : اسم مادام مؤخر مرفوع بالضمة .
وما وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بإضافة اسم زمان مقدر ينتصب بقوله نعد ،
والتقدير : فلا نعد مدة دوام الجراضم فيها .
الشاهد : " فلا نعد " حيث جزم فعل المتكلم " نعد " بلا الناهية الدعائية وهو قليل .

301 ـ قال تعالى : { لا تضار والدة بولدها } 233 البقرة .
لا تضار : لا ناهية ، وتضار فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، ونابت الفتحة عن السكون لخفتها في الفعل المضعف ، والفعل مبني للمجهول .
والدة : نائب فاعل مرفوع بالضمة .
بولدها : جار ومجرور متعلقان بتضار ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . والجملة الفعلية في محل نصب حال .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:42 PM

الباب الأول
علامات الإعراب الفرعية

أولا ـ علامات الرفع :
ينوب عن الضمة في الرفع العلامات الفرعية الآتية :
1 ـ الواو في جمع المذكر السالم .
نحو : المجاهدون منتصرون .
ومنه قوله تعالى : ( وهم معرضون )1.
2 ـ الواو في الأسماء الستة .
نحو : حموك فاضل .
ومنه قوله تعالى : ( وأبونا شيخ كبير )2.
3 ـ الألف في المثنى .
نحو : وصل المسافران .
وقوله تعالى : { ودخل معه السجن فتيان }3 .
4 ـ ثبوت النون في الأفعال الخمسة .
نحو : الطلاب يكتبون الدرس .
ومنه قوله تعالى : ( لعلكم تشكرون )4 .
وقوله تعالى : ( فيقسمان بالله لشهادتنا أحق )5 .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:42 PM

ثانيا ـ علامات النصب :
ينوب عن الفتحة في حالة النصب العلامات الفرعية الآتية :
ـــــــــــ
1 ـ 23 آل عمران . 2 ـ 23 القصص .
3 ـ 36 يوسف . 4 ـ 6 المائدة .
5 ـ 107 المائدة .

1 ـ الألف في الأسماء الخمسة .
نحو : سافر أباك .
ومنه قوله تعالى : ( إن أبانا لفي ضلال مبين )1 .
2 ـ الياء في المثنى .
نحو : كافأت المجتهدين .
ومنه قوله تعالى : ( جعل فيها زوجين اثنين )2 .
3 ـ الياء في جمع المذكر السالم .
نحو : كرم المدير المتفوقين .
وقوله تعالى : ( إن الله يحب المحسنين )3 .
4 ـ الكسرة في جمع المؤنث السالم .
نحو : شكرت المعلمة الطالبات .
ومنه قوله تعالى : ( إن الله رفع السموات بغير عمد )4 .
5 ـ حذف النون من الأفعال الخمسة .
نحو : المقصران لن يفلحا .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:42 PM

ثالثا ـ علامات الجر : ( ينوب عن الكسرة في حالة الجر العلامات الفرعية
التالية :
1 ـ الياء في المثنى . نحو : شكرت المتسابقين .
ومنه قوله تعالى : ( حتى أبلغ مجمع البحرين )5 .
2 ـ الياء في جمع المذكر السالم .
نحو : سلمت على القادمين .
ـــــــــــ
1 ـ 8 يوسف . 2 ـ 3 الرعد .
3 ـ 195 البقرة . 4 ـ 2 الرعد .
5 ـ 60 الكهف .

ومنه قوله تعالى : ( وقيل بعدا للقوم الظالمين )1.
3 ـ الياء في الأسماء الستة .
نحو : التقيت بأبيك .
ومنه قوله تعالى : ( فطوعت له نفسه قتل أخيه )2 .
وقوله تعالى : ( إلا كما أمنتكم على أخيه )3 .
4 ـ الفتحة في الممنوع من الصرف .
نحو : جلست مع أحمد .
ومنه قوله تعالى : ( اذهب إلى فرعون إنه طغى )4 .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:43 PM

ابعا ـ علامات الجزم :
ينوب عن السكون في حالة الجزم العلامتان الفرعيتان التاليتان :
1 ـ حذف حرف العلة من الفعل المضارع المعتل الآخر .
نحو : لا تعدُ مسرعا .
ومنه قوله تعالى : ( ولا تقفُ ما ليس لك به علم )5 .
2 ـ حذف النون في الأفعال الخمسة .
نحو : المعلمون لم يقصروا في أداء الواجب .
ومنه قوله تعالى : ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم )6 .
وقوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا )7 .

ـــــــــــ
1 ـ 44 هود . 2 ـ 30 المائدة .
3 ـ 64 يوسف . 4 ـ 24 طه .
5 ـ 36 الإسراء . 6 ـ 27 النور .
7 ـ 113 هود .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:45 PM

الفصل الأول
ما ينوب فيه حركة عن حركة
المثنى

هو كل اسم دل على اثنين ، أو اثنتين متفقين لفظا ومعنى ، بزيادة ألف ونون ، أو ياء ونون على مفرده ، مفتوح ما قبل الألف والياء ، ومكسور النون ، صالحا للتجريد منها ، سد مسد العاطف والمعطوف .
مثل : معلم ومعلم : معلمان ، معلمة ومعلمة : معلمتان .
نقول : هذان معلمان مخلصان ، وهاتان معلمتان مخلصتان .
إعرابه : يرفع المثنى بالألف . نحو : أنتما طالبان مجتهدان .
فطالبان ، ومجتهدان كل منهما مثنى جاء مرفوعا ، وعلامة رفعه الألف .
1 ـ ومنه قوله تعالى : { وما أصابكم يوم التقى الجمعان }1 .
وينصب ويجر بالياء . نحو : شاهدت لاعبين ماهرين . وسلمت على الصديقين .
فالكلمتان : لاعبين ، وماهرين ، كل منهما جاء منصوبا ، وعلامة نصبه الياء .
2 ـ ومنه قوله تعالى : { وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل }2 .
وقوله تعالى : { واجعلنا مسلمين }3 .
وجاءت كلمة الصديقين مجرورة وعلامة جرها الياء .
3 ـ ومنه قوله تعالى : { وجعل بين البحرين حاجزا}4 .
وقوله تعالى : { وبالوالدين إحسانا }5 .
ــــــــــــــــــــ
1 ـ 166 آل عمران .
2 ـ 12 الإسراء .
3 ـ 128 البقرة .
4 ـ 61 النمل . 5 ـ 23 الإسراء .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:46 PM

شروط التثنية :
يشترط في الاسم المفرد المراد تثنيته شروط عامة ينبغي توافرها عند التثنيه هي :
1 ـ أن يكون الاسم مفردا .
فلا يثنى المثنى . فلا نقول : في " طالبان " : " طالبانان " .
ولا يثنى جمع المذكر ، أو المؤنث السالمين .
فلا نقول في " معلمون " : معلمونان " ، ولا في " معلمات " : " معلماتان " .
وتمتنع تثنية المثنى ، وجمعي السلامة ، كيلا يجتمع إعرابان بعلاماتهما على كلمة واحدة في حالة التثنية ، ولتعارض معنى التثنية وعلامتها مع معنى الجمع السالم بنوعيه وعلامتهما .
فلا يصح تثنية الجموع التي لا واحد لها من مفردها . فلا نقول في : أبابيل : أبابيلان ، ولا في : عبابيد : عبابيدان .
2 ـ أن يكون معربا . والمعرب : ما تغير شكل آخره بتغير موقعه الإعرابي .
نحو : محمد ، ورجل ، وشجرة ، وفاطمة ، ومعلم .
ولا يثنى المبني من الأسماء كالضمائر ، وأسماء الموصول ، والاستفهام ، والإشارة ، وأسماء الشرط ، ونحوها .
أما بعض الأسماء المثناة وهي مبنية في حالة الإفراد ، مثل اللذان واللتان ، وذان ، وتان ، وهذا وهاتان ، فلا يقاس عليها ل، لأنها وردت عن العرب بصيغة المثنى ، وليست مثناة حقيقة .
4 ـ ومنها قوله تعالى : { واللذان يأتيانها منكم فآذوهما }1 .
وقوله تعالى : { فذانك برهانان من ربك }2 .
ـــــــــــــ
1 ـ 16 النساء . 2 ـ 32 القصص .

3 ـ ألا يكون مركبا :
فلا يثنى المركب تركيبا مزجيا . نحو : حضرموت ، وسيبويه . فلا نقول : حضرموتان،
ولا : سيبويهان ، ولا : بعلبكان . ولكن تصح التثنية بالواسطة ، أي بزيادة كلمة " ذوا " قبل العلم المركب تركيبا مزجيا المراد تثنيته ، ويقع الإعراب على الكلمة المزادة ، أما العلم المركب تركيبا مزجيا فيعرب مضافا إليه .
في حالة الرفع نقول : اشتهر ذوا سيبويه بصناعة النحو .
وشاهدت ذاتي حضرموت ، أو ذواتي حضرموت .
وتجولت بذاتي بعلبك ، أو ذواتي بعلبك .
ويحتفظ الاسم المركب تركيبا مزجيا بإعرابه قبل التثنية ، وهو الجر بالفتحة لمنعه من الصرف .
وما ذكرناه في المركب المزجي ينسحب على المركب الإسنادي . فنقول في :
جاد الحق ، وتأبط شرا .
جاء ذوا جاد الحق . وصافحت ذوي تأبط شرا . ومررت بذوي تأبط شرا .
ويبقى إعراب المركب الإسنادي على حاله قبل التثنية ، فيكون مبنيا على الحكاية في محل جر مضافا إليه .
أما المركب تركيبا إضافيا. نحو : عبد الله ، وعبد الرحمن .
يثنى صدره دون عجزه . نقول : جاء عبدا الله . رأيت عبدي الله .
وسلمت على عبدي الله .
أما العلم المركب تركيبا وصفيا ، نحو : الطالب المؤدب ، والمعلم المخلص .
يثنى جزءاه معا " الموصوف ، والصفة " ، ويعربان بالحروف .
نقول : جاء الطالبان المؤدبان . وكافأت المعلمين المخلصين .
وأثنيت على المعلمين المخلصين .
4 ـ يشترط فيه التنكير .
فالعلم لا يثنى . فلا نقول في : محمد : محمدان ، ولا في : عليّ : عليان ، ولا
في : أحمد : أحمدان ، ولا في : إبراهيم : إبراهيمان .
لأن الأصل في العلم أن يكون مسماه شخصا واحدا .
أما إذا اشترك عدة أفراد في اسم واحد جاز تثنيته ، وهو حينئذ صار في حكم النكرة ، فتدخل عليه " أل " التعريف . نقول : جاء المحمدان ، ورأيت العليين .
وسلمت على الإبراهيمين .
كما يعوض عن العلمية بالنداء . فنقول : يا محمدان ، وياعليان .
وهذا مضمون قول ابن يعش في شرح المفصل " اعلم أنك إذا ثنيت الاسم العلم ينكر ويزال عنه تعريف العلمية لمشاركة غيره له في اسمه ، وصيرورته بلفظ لم يقع به التسمية في الأصل ، فيجري مجرى رجل وفرس ، فقيل : زيدان ، وعمران ، كما قيل رجلان ، وفرسان ، والفرق بينهما أن الزيدين والعمرين مشتركان في التسمية بزيد وعمرو ، والرجلان والفرسان مشتركان في الحقيقة وهي الذكورية والآدمية " (1) .
ولهذا فإن كنايات الأعلام لا تثنى لأنها لا تقبل التنكير ، بل تلحق بالمثنى . (2) .
نحو : كلمة " فلان " ، و " علان " فلا نقول : فلانان ، ولا علانان .
وإنما نقول : جاء فلان ، وذهب علان .
كما أن هناك ألفاظ أخرى جاءت على هيئة المثنى . نحو : حنانيك ، ودواليك ، وسعديك ولبيك. وهي ألفاظ دالة على الإحاطة والشمول ، وتعرب مفاعيل مطلقة منصوبة بالياء في جميع حالاتها . (3 ) .
ــــــــــــــ
1 ـ شرح المفصل ج1 ص46 .
2 ـ القواعد الأساسية لأحمد الهاشمي ص56 .
3 ـ انظر كتابنا المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ج1 ص293 .

نقول : لبيك اللهم لبيك .
ونقول : تعاقب على تقديم الحفل فلان وفلان وهكذا دواليك .
5 ـ الموافقة في اللفظ .
فلا يثنى اسمان مختلفان في لفظهما ، أو عدد حروفهما ، أو ضبطهما .
وما ورد عن العرب من الألفاظ المثناة ، ولم تستوف الشروط المذكورة ، فهو من باب التغليب . نحو : الأبوان مثنى الأب والأم ، وهما مختلفان في اللفظ .
ونحو : العمران مثنى عمر بن الخطاب ، وعمرو بن هشام ، وهما مختلفان في حركة
الأحرف ، وهكذا .
6 ـ الموافقة في المعنى .
فلا يثنى اللفظان المشتركان في الحروف ، ولكنهما مختلفان في المعنى حقيقة ، أو مجازا . فلا نقول : هاتان عينان . ونريد بإحداهما العين التي نبصر بها ، وبالأخرى عين الماء الجارية .
أما ما ورد عن العرب مثنى لفظا ، ومختلفا معنى فشاذ .
نحو قولهم : الأحمران للذهب والفضة ، والأسودان للخبز والماء ، ونحوهما .
7 ـ ويشترط فيه عدم الاستغناء بتثنيته عن تثنية غيره .
فلا تثنى كلمتا " سواء " ، و" بعض " . استغناء عنهما بتثنية " جزء " ، و" سيّ " .
فنقول : جزءان ، وسيان .
كذلك لا تثنى بعض الألفاظ الدالة على التوكيد . نحو : اجمع ، وجمعاء للاستغناء عنهما في التثنية بلفظ " كلا " ، و " كلتا " .
8 ـ وأن يكون له نظير في الوجود .
فلا يصح أن نثني كلمة " شمس " ، ولا " قمر " ، ولا " زحل " ، ولا " سهيل "
فلا نقول : شمسان ، وقمران ، وزحلان ، وسهيلان .
وقد ذكر عباس حسن أن هذا الشرط ثبت بطلانه بالاكتشافات العلمية لغزو الفضاء . حيث توصل علماء الفضاء إلى وجود شموس ، وأقمار ، وكواكب كثيرة متشابهة في التسمية ، لذلك إذا ثنينا الألفاظ السابقة فلا حرج في ذلك . (1) .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:46 PM

طريقة التثنية :
أولا ـ تثنية الصحيح الآخر :
عند تثنية الاسم الصحيح الآخر نزيد على مفرده ألفا مفتوحا ما قبلها ونونا مكسورة في حالة الرفع ، أو ياء مفتوحا ما قبلها ، ونونا مكسورة في حالتي النصب والجر .
نحو : قفز اللاعبان في الهواء . وشاهدت اللاعبين يقفزان في الهواء .
وأعجبت باللاعبين يقفزان في الهواء .
5 ـ ومنه قوله تعالى : { وما يستوي البحران هذا عذب فرات }2 .
وقوله تعالى : { ربنا أرنا اللذين أضلانا }3 .
وقوله تعالى : { لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم }4 .

ثانيا ـ تثنية المنقوص :
المنقوص هو الاسم المنتهي بياء لازمة . مثل : الداعي ، والقاضي ، والرامي .
عند تثنية الاسم المنقوص الذي لم تحذف ياؤه ، نزيد ألفا مفتوحا ما قبلها في حالة الرفع ، ونونا مكسورة ، أو ياء مفتوحا ما قبلها ، ونونا مكسورة في حالتي النصب
ــــــــــ
1 ـ النحو الوافي ج1 ص121 .
2 ـ 12 فاطر . 3 ـ 29 فصلت .
4 ـ 31 الزخرف .

والجر . نحو : حضر القاضيان إلى المحكمة . وصافحت القاضيين . ومررت بالقاضيين .
فإذا كان المنقوص محذوف الياء ردت مفتوحة عند التثنية .
نحو : ساعٍ ، وقاض ، وداعٍ . نقول : هذان ساعيان نشيطات . وصافحت القاضيين .
وأثنيت على الداعيين .

3 ـ تثنية المقصور :
المقصور هو الاسم المنتهي بألف لازمة ، لذلك عند تثنيته لا يمكن اجتماع ألفه مع
ألف التثنية ، لهذا ينظر إلى ألفه على النحو التالي ، لتلافي التقاء الساكنين .
أ ـ إذا كانت ألفه ثالثة ردت إلى أصلها " الواو ، أو الياء " :
فترد ياء إذا كان أصلها الياء . نحو : فتى ، وهدى ، ورحى .
نقول : الفتيان مهذبان ، وجاءت الهديان .
وكافأت الفتيين ، وعطفت على الهديين .
في الأمثلة السابقة ردت الألف إلى أصلها ياء ، للتخلص من التقاء الساكنين .
وترد واوا إذا كان أصلها الواو . نحو : عصا ، وقفا ، وشذا .
نقول : للأعرج عصوان يتكئ عليهما . وصنع النجار للأعرج عصوين .
وهذا أعرج يمشي عل عصوين .
في الأمثلة السابقة ردت الألف إلى أصلها واوا للتخلص من التقاء الساكنين .
ب ـ وإذا كانت ألف المقصور رابعة فأكثر قلبت ياء .
نحو : بشرى ، وحسنى ، ومنتدى ، ومصطفى .
نقول : هذان بشريان ، وشيدت الحكومة منتديين كبيرين ، ومررت بمصطفيين .
6 ـ ومنه قوله تعالى : { قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين }1 .
في الأمثلة السابقة قلبت الألف ياء للتخلص من التقاء الساكنين .

4 ـ تثنية الممدود :
الممدود هو كل اسم معرب ينتهي بهمزة قبلها ألف زائدة .
وعند تثنيته يجب مراعاة الحالات الآتية في همزته :
أ ـ أن كانت همزته أصلية ، وجب إبقاؤها على حالها .
نحو : إنشاء ، وابتداء ، ووضّاء ، ومُضاء ، وقرّاء .
نقول : إنشاءان ، وابتداءان ، ووضاءان ، ومضاءان ، وقراءان .
الأمثلة : هذان إنشاءان كبيران . وأثنيت على قارئين مجيدين .
ومررت بفتيين وضاءين .
في الأمثلة السابقة بقيت همزة الممدود عند التثنية على حالها لأنها من أصل الكلمة .
تنبيه : ويمكننا معرفة أصل الكلمة بردها إلى الفعل الماضي .
إنشاء أصلها أنشأ ، وابتداء أصلها ابتدأ ، وهكذا ، ونلاحظ أنها أفعال مهموزة الآخر .
ب ـ وإن كانت الهمزة زائدة للتأنيث ، وجب قلبها واوا .
نحو : صحراء ، وبيداء ، وحمراء ، وخضراء .
نقول في التثنية : صحراوان ، وبيداوان ، وحمراوان ، وخضراوان .
نحو : هاتان صحراوان واسعتان . واستصلحت الدولة صحراوين واسعتين .
ودارت المعركة في صحراوين واسعتين .
ــــــــــ
1 ـ 52 التوبة .

ج ـ وإن كانت الهمزة مبدلة من حرف أصلي جاز فيها القلب ، أو الإبقاء ، والقلب أجود . مثل : كساء ، وسماء ، ودعاء ، وبناء ، واهتداء ، وارتواء .
نقول : كساءان ، أو كساوان ، وسماءان ، أو سماوان ، ودعاءان ، أو دعاوان .
نحو : هذان كساءان ، أو كساوان جميلان .
وإن السماءين ، أو السماوين ملبدتان بالغيوم .
وانطلقت الطائرة في سماءين ، أو سماوين ملبدتين بالغيوم .
ونلاحظ أن الهمزة في كل من " كساء ، وسماء ، ودعاء " مبدلة من حرف أصلي هو الواو . فأصلها : كساو ، وسماو ، ودعاو . فلحقها الإعلال ، وانقلبت الواو همزة .
والهمزة في كل من " بناء ، واهتداء ، وارتواء " مبدلة أيضا من حرف أصلي هو الياء .
فأصلها : بناي ، واهتداي ، وارتواي ، فلحقها الإعلال وانقلبت الياء همزة .
وكذلك إن كانت الهمزة للإلحاق جاز فيها الإبقاء ، أو القلب ، والقلب أجود .
نحو : عِلباء ، وقُوباء . (1) .
فهمزة كل من الكلمتين السابقتين زيدت للإلحاق ، الأولى ألحقت بـ " قِرطاس " ، والثانية ألحقت بـ " قُرناس " (2) ، وعند التثنية نقول : علباءان ، أو علباوان .
وقوباءان ، أو قوباوان .
ـــــــــــــ
1 ـ العلباء : العصبة الممتدة في العنق .
والقوباء : داء معروف يصيب الجلد .
2 ـ القرناس : انف الجبل .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:47 PM

ما يلحق بالمثنى :
يلحق بالمثنى في إعرابه بعض الألفاظ الدالة على التثنية لزيادة جاءت في آخرها ، ولكنها في الحقيقة لا تغني عن العاطف والمعطوف ، ولا مفرد لها من جنسها .
وهذه الألفاظ محصورة في خمسة ليس غير . بعضها ألحق بالمثنى بلا شروط وهي :
1 ـ اثنان ، واثنتان ، وثنثان . سواء أضيفت إلى ظاهر ، أم إلى مضمر ، أم لم تضف .
في حالة الرفع . نحو : فاز اثنان من المتسابقين . وفازت طالبتان اثنتان ، أو ثنثان .
ومنه قول الشاعر :
سهل الخليقة لا تخشى بوادره يزينه اثنان حسن الخلق والشيم
7 ـ ومنه قوله تعالى :
{ إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم }1 .
ومثال النصب : كافأت طالبين اثنين ، أو طالبتين اثنتين .
8 ـ ومنه قوله تعالى : { وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين }2 .
وقوله تعالى : { إذ أرسلنا إليهم اثنين }3 .
وقوله تعالى : { فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك }4 .
ومثال الجر : أوكلت الأمر لمعلمين اثنين . أو لمعلمتين اثنتين .
9 ـ ومنه قوله تعالى : { فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك }5 .
ـــــــــــــــــــ
1 ـ 106 المائدة . 2 ـ 51 النحل .
3 ـ 14 يس . 4 ـ 176 النساء .
5 ـ 11 النساء .

ولا يختلف إعراب " اثنان ، واثنتان ، وثنثان " إعراب المثنى في حالة تركيبها مع
العشرة نقول في الرفع : في الفصل اثنا عشر طالبا ، أو اثنتا عشرة طالبة .
10 ـ ومنه قوله تعالى : { فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا }1 .
وفي النصب نقول : صافحت اثني عشر لاعبا . وكافأت اثنتي عشرة طالبة .
11 ـ ومنه قوله تعالى : { وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما }2 .
أما العدد عشرة فهو اسم مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، لأنه بدل من نون المثنى المبنية على الكسر .
وفي حالة إضافة " اثنان " وأخواتها إلى الاسم الظاهر ، أو الضمير ، نقول في إضافتها إلى الضمير : وصلني اثنا كتبك . وتسلمت اثنتي رسائلك . وشرحت على اثني خطاباتك.
مضافة إلى الاسم الظاهر .
ونحو : تأخر اثناكما ، وعاقبت اثنيكما ، مضافة إلى الضمير .
ولكن يشترط في المضاف إليه أن يكون غير المراد من المضاف ، فلا يصح أن نقول : جاء اثنا محمد وأحمد . ولا : عاقبت اثنيكما . إذا كان مدلول المضاف إليه هو مدلول المضاف ، وهذا ما يعرف بإضافة الشيء إلى نفسه .
2 ـ أما ما ألحق بالمثنى من الألفاظ ، ولكن بشروط : كلا ، وكلتا .
ويشترط في " كلا ، وكلتا " كي يعربا إعراب المثنى أن يضافا إلى الضمير .
نحو : فاز الطالبان كلاهما . وكافأت الفائزتين كلتيهما . وأثنيت على الفائزين كليهما .
12 ـ ومنه قوله تعالى : { إمّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف }3 .
ـــــــــــــــ
1 ـ 60 البقرة . 2 ـ 160 الأعراف .
3 ـ 23 الإسراء .

فإذا أضيفا إلى الاسم الظاهر أعربا حسب موقعهما من الجملة إعراب الاسم المقصور بحركات مقدرة على الألف رفعا ونصبا وجرا .
نحو : جاء كلا الطالبين . " كلا " : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر . 13 ـ ومنه قوله تعالى : { كلتا الجنتين آتت أكلها }1 .
ومنه قول لبيد :
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها
وصافحت كلا الضيفين . " كلا " : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
ومررت بكلا الحاجين . " كلا " اسم مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
ويلحق بالمثنى هذا وهاتان ، واللذان واللتان على الأفصح .
ويلحق به ماثني من باب التغليب . كالعمرين ، والأبوين ، والقمرين .
ويلحق به ماسمي من الأسماء المثناة . نحو : حسنين ، ومحمدين ، وزيدان ، وحمدان .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:48 PM

إعراب المثنى وملحقاته :
يعرب المثنى على المشهور بالحروف ، فيرفع بالألف ، وينصب ويجر بالياء .
مثال الرفع ، نحو قوله تعالى : { وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله }2 .
وقوله تعالى : { بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء }3 .
وقوله تعالى : { هذان خصمان اختصموا في ربهم } 4 .
ــــــــــ
1 ـ 33 الكهف . 2 ـ 166 آل عمران .
3 ـ 64 المائدة . 4 ـ 19 الحج .

ومثال النصب ، نحو قوله تعالى : { فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان }1 .
وقوله تعالى : { ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون }2 .
ومثال الجر ، نحو : { ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى }3 .
وقوله تعالى : { وجعل بين البحرين حاجزا }4 .
* وقد أعربت بعض قبائل العرب المثنى وملحقاته بحركات مقدرة على الألف رفعا ونصبا وجرا ، كما هو الحال في الاسم المقصور .
نحو : جاء اللاعبانَ مسرعانَ .
فاللاعبان فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف ، ومسرعان : حال منصوبة بالفتحة المقدرة على الألف . وأكرمت الضيفان . الضيفان مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف . ومررت بالطالبان المسرعان .
بالطالبان : جار ومجرور ، وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف .
والمسرعان صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف .
ومنه قول الشاعر :
أعرف منها الجيد والعينانا ومنخرينِ أشبها ظبيانا
فالعينان ألزم الشاعر في نونها الفتح ، ومن حقها الكسر ، وهي لغة من يلزم المثنى الألف في جميع أحواله ، ويعربه بالحركات المقدرة على الألف للتعذر .
وقيل أن هذا هو المشهور في إعراب المثنى ، ولكنه ليس بفصيح .
تعريف نون المثنى ووضعها عن الإضافة :
هي نون مكسورة ، وفتحها لغة ، وقد تضم .
وهي مكسورة بعد الألف والنون لالتقاء الساكنين وهو الرأي الصحيح .
نحو : الطالبانِ مجتهدانِ . وصافحت الضيفينِ . وفصلت بين الخصمينِ .
ـــــــــــــــــــ
1 ـ 282 البقرة . 2 ـ 49 الذاريات .
3 ـ 12 الكهف . 4 ـ 61 النمل .

وفتحها بعد الياء لغة لبني أسد حكاها الفراء .
كقول حميد بن ثور :
على أحوذيينَ استقلت عشية فما هي إلا لمحة وتغيب
أما الضم بعد الألف فهي لغة أيضا .
كقول الشاعر :
يا أبتا أرَّقني القِذَّانُ فالنوم لا تألفه العينانُ
يجب حذف نون المثنى عند الإضافة ، لأنها عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
نحو : بابا المنزل مفتوحان .
ومنه قوله تعالى : { ورفع أبويه على العرش }1 .
ومنه قول الشاعر :
كأن ذراعيها ذراعا مُدِلَّة بُعيد السباب حاولت أن تعَذَّرا
غير أن الأصح في حذف النون هو تعويض المثنى عما فاته من الإعراب بالحركات ، والدلالة على ذلك أنها لا تحذف عند اجتماعها مع " أل " التعريف في كلمة واحدة ، بخلاف التنوين ، فإنه يحذف بوجود " أل " . فإذا قلت : الرجلان ، فليست النون هنا عوضا عن التنوين في الاسم المفرد ، بل هي تعويض عن الحركة التي حرم منها المثنى.

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:49 PM

فوائد وتنبيهات :
1 ـ يجوز تثنية جمع التكسير ، واسم الجمع أحيانا .
نحو : جمال : جمالان ، وركب : ركبان .
فجمال جمع تكسير ، وركبان اسم جمع . ويجوز التثنية فيهما بقصد الدلالة على التنويع ، ووجود مجموعتين متميزتين بأمر من الأمور (2) .
ـــــــــــ
1 ـ 100 يوسف .
1 ـ النحو الوافي ج1 ص118 .

2 ـ يجوز أيضا تثنية اسم الجنس . نحو : ماء : ماءان ، وسمن : سمنان .
3 ـ إذا سمي بالمثنى ، نحو : حمدان ، وبدران ، وعبدان ، وعمران ، وسعدان ، وجمعان . وهي في الأصل أسماء مفردة ولحقها علامة الثنية في حالة الرفع ، ثم سمي بها كما رأينا آنفا جاز تثنيتها لدخولها في العلمية ، وانسلاخها عن معنى التثنية ، ولكن
تثنيتها مرة أخرى لا تكون مباشرة ، إذ لا يصح أن نزيد على صورتها الحالية ـ كما في
" حمدان " ، ونظائرها ـ علاوة تثنية مرة أخرى ، فلا يصح أن نقول : حمدانان ، ولا بدرانان ، ولكن يجوز التثنية بواسطة ، وهو استعمال كلمة " ذوا " في حالة الرفع قبل
المثنى المسمى به ، والمراد تثنيته مرة أخرى ، ويقع الإعراب على كلمة " ذوا " في حالة الرفع للمثنى المذكر ، و " ذوي " في حالتي النصب والجر ، والعلم بعدها يبقى على صورته ، ويعرب مضافا إليه . وكذلك الأمر بالنسبة للمثنى المؤنث المسمى به ، يسبق بكلمة " ذاتا ، أو " ذواتا " رفعا ، وبـكلمة " ذاتي " ، أو " ذواتي " نصبا وجرا .
نحو : جاء ذوا حمدان . ورأيت ذوي حمدان ، ومررت بذوي حمدان .
ونحو : جاءت ذاتا أو ذواتا هندات . ورأيت ذاتي ، أو ذواتي هندات .
ومرري بذاتي ، أو بذواتي هندات .
فمن الأمثلة السابقة نلاحظ أن التثنية وقعت على كلمة : ذوا ، وذوي ، وذاتا ، وذواتا ، وذواتي . شكلا ، وإعرابا . أما الاسم الواقع بعدها فلم يتغير شكله ، ولا موقعه الإعرابي،
فهو في كل الحالات يكون مضافا إليه مجرورا بالفتحة نيابة عن الكسرة لمعاملته معاملة
الممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون ، مثل : سلمان ، وسلطان ، وعثمان .
4 ـ وكذلك الحال إذا سمي بجمع المذكر السالم، أو المؤنث السالم جاز تثنيته ، ولن بصورة غير مباشرة ، كما بينا في حالة تثنية المثنى المسمى به .
ففي تثنية جمع المذكر السالم المسمى به نقول : جاء ذوا حمدون . ورأيت ذوي حمدون .
ومررت بذوي حمدون .
وفي تثنية جمع المؤنث السالم نقول : جاءت ذاتا عطيات ، ورأيت ذاتي جميلات .
وسلمت على ذاتي عرفات .
ويعرب الاسم المسبوق بكلمة " الواسطة " مضافا إليه مجرورا بالكسرة في جمع المذكر السالم ، ومجرورا بالفتحة في جمع المؤنث السالم لمعاملته معاملة الممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث ، مثل : سعاد ، وفاطمة .

5 ـ تثنية الأسماء المحذوفة الآخر :
أ ـ نوع ترد لامه المحذوفة عند التثنية كما ترد عند الإضافة .
نحو : أب ، وأخ . وأصلهما : أبو ، وأخو وعند التثنية نقول : أبوان ، وأخوان .
ب ـ نوع لا ترد لامه المحذوفة لا في التثنية ، ولا عند الإضافة .
نحو : يد ، ودم . وأصلهما : يَدْيٌ ، ودَمْيٌ . نقول في التثنية : يدان ، ودمان .
6 ـ يمكن تثنية الجمع . نحو : غنم : غنمان ، ورماح : رماحان ، وبلاد : بلادان .
وخيل : خيلان ، وبُرّ : بران ، وشجر : شجران ، وبلح : بلحان ، وثمر : ثمران .
7 ـ لو سميت بـ " متى " ، و " بلى " ثم ثنيتهما تقول : متيان ، وبليان .
لأن " متى ، وبلى " سمع فيهما الإمالة ، وهي مدهما بصوت هو بين الكسرة ، والفتحة ، وما لم يسمع فيه الإمالة تقلب فيه الألف واوا . نحو : " إلى ، ولدى ، وإذا " ، عند تثنيتهما نقول : إلوان ، ولدوان ، وإذوان .
8 ـ وبعضهم يعرب المثنى بالحركات الظاهرة على النون رفعا ونصبا وجرا .
نحو : فاز المتسابقانُ . وكافأت المتسابقانَ . وأثنيت على المتسابقانِ .
9 ـ قد تجعل العرب الجمع مكان المثنى ، إذا كان الشيئان كل واحد منهما متصلا بالآخر . نحو : ما أنضج عقولهما . وصفت قلوبهما .
ومنه قوله تعالى : { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما }1 .
وقوله تعالى : { فقد صغت قلوبكما }2 .
ــــــــــــ
1 ـ 38 المائدة .
2 ـ 4 التحريم .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:50 PM

نماذج من الإعراب

1 ـ قال تعالى : { وما أصابكم يوم التقى الجمعان } 166 آل عمران .
وما : الواو استئنافية ، ما اسم موصول في محل رفع مبتدأ .
أصابكم : أصاب فعل ماض مبني على الفتح ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة أصابكم لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
يوم : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بأصابكم ، وجملة ما أصابكم وما في حيزها لا محل لها من الإعراب استئنافية مسوقة للتتمة قصة أحد .
التقى : فعل ناض مبني على الفتح المقدر . الجمعان : فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى .
وجملة التقى الجمعان في محل جر مضاف إليه ليوم .

2 ـ قال تعالى : { وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل } 12 الإسراء .
وجعلنا : الواو للاستئناف ، جعلنا فعل وفاعل .
الليل : مفعول به أول . والنهار : الواو حرف عطف ، والنهار معطوف على الليل . آيتين : مفعول به ثان . فمحونا : الفاء حرف عطف ، محونا معطوف
على جعلنا . وجملة جعلنا وما في حيزها لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
آية : مفعول به ، وهو مضاف ، الليل : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

3 ـ قال تعالى : { وجعل بين البحرين حاجزاً } 61 النمل .
وجعل : الواو حرف عطف ، جعل فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
بين : ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بجعل ، وبين مضاف .
البحرين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى .
حاجزاً : مفعول به منصوب بالفتحة .

4 ـ قال تعالى : { واللذان يأتيانها منكم فآذوهما } 16 النساء .
واللذان : الواو حرف عطف ، اللذان اسم موصول مبتدأ مرفوع بالألف يعرب إعراب المثنى . يأتيانها : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الإثنين في محل رفع فاعل ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
منكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال .
فآذوهما : الفاء رابطة لما في اسم الموصول من معنى الشرط ، آذوا فعل أمر مبني على حذف
النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وهما في محل نصب مفعول به ، وجملة آذوهما في محل رفع خبر . وجملة واللذان وما في حيزها عطف على ما قبلها .

5 ـ قال تعالى : { وما يستوي البحران هذا عذب فرات } 12 فاطر .
وما : الواو للاستئناف ، وما نافية لا عمل لها .
يستوي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل .
البحران : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى .
هذا : اسم إشارة في محل رفع مبتدأ . عذب : خبر مرفوع بالضمة .
فرات : خبر ثان أو صفة مرفوع بالضمة .
وجملة وما يستوي لا محل لها من الإعراب استئنافية .

6 ـ قال تعالى : { قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين } 52 التوبة .
قل : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .
هل : حرف استفهام مبني على السكون .
تربصون : فعل مضارع حذفت إحدى تاءيه مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة في محل نصب مقول القول .
بنا : جار ومجرور متعلقان بتربصون . إلا : أداة حصر لا عمل لها .
إحدى : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر ، وهي مضاف .
الحسنيين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى .

7 ـ قال تعالى : { إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم } 106 المائدة .
إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان ، متضمن معنى الشرط ، مبني على السكون في محل نصب ، متعلق بجوابه المحذوف والتقدير : فشهادة اثنين .
حضر : فعل ماض مبني على الفتح .
أحدكم : أحد مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف ، والكاف في محل جر بالإضافة .
الموت : فاعل مرفوع بالضمة . وجملة حضر في محل جر بالإضافة إلى إذا .
حين الوصية : حين ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بحضر ، وهو مضاف ، الوصية مضاف إليه مجرور بالكسرة .
اثنان : خبر لـ " شهادة " في أول الآية على تقدير مضاف محذوف ليتطابق المبتدأ والخبر مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى ، وأجاز الزمخشري أن تكون " شهادة " مبتدأ ، والخبر محذوف والتقدير : فيما فرض عليكم شهادة ، واثنان فاعل بشهادة ، والتقدير : أن يشهد اثنان ، وبه قال ابن هشام أيضاً .
ذوا عدل : ذوا صفة مرفوعة لاثنان وعلامة رفعها الألف ، وذوا مضاف ، وعدل مضاف إليه مجرور بالكسرة .
منكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل جر صفة لاثنان أيضاً .

8 ـ قال تعالى : { وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين } 51 النحل .
وقال : الواو استئنافية ، قال فعل ماض مبني على الفتح .
الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع .
لا تتخذوا : لا ناهية جازمة ، وتتخذوا فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل . إلهين : مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى .
اثنين : صفة منصوبة لإلهين وعلامة نصبها الياء لأنها ملحقة بالمثنى .
وجملة لا تتخذوا في محل نصب مقول القول . وجملة قال وما في حيزها لا محل لها من الإعراب استئنافية .

9 ـ قال تعالى : { فإن كن نساءً فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك } 11 النساء .
فإن : الفاء تفريعية حرف مبني لا محل لها من الإعراب ، وهي شبيهة بفاء الاستئناف وفاء
التعليل ، إن حرف شرط مبني على السكون .
كن : فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل جزم فعل الشرط ، ونون النسوة في محل رفع اسمها . نساء : خبر كان منصوب بالفتحة .
والجملة بعد الفاء لا محل لها من الإعراب استئنافية .
فوق اثنتين : فوق ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف صفة لنساء ، وهو مضاف ، اثنتين مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بالمثنى ، ويجوز أن يكون " فوق " متعلقاً بمحذوف خبر ثان لكان .
فلهن : الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولهن جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . ثلثا : مبتدأ مؤخر مرفوع بالألف لأنه مثنى ، وهو مضاف .
ما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة .
ترك : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
وجملة ترك لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . وجملة فلهن ثلثا في محل جزم جواب
الشرط .

10 ـ قال تعالى : { فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا } 60 البقرة .
فانفجرت : الفاء هي الفصيحة لأنها أفصحت عن كلام مقدر ، وانفجرت فعل ماض مبني على
الفتح ، والتاء للتأنيث . منه : جار ومجرور متعلقان بانفجرت .
اثنتا عشرة : اثنتا فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى ، وعشرة الجزء الثاني من العدد المركب مبني على الفتح دائماً . عيناً : تمييز ملفوظ منصوب بالفتحة .

11 ـ قال تعالى : { وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً } 160 الأعراف .
وقطعناهم : الواو حرف عطف ، قطعناهم : فعل وفاعل ومفعول به .
اثنتي عشرة : اثنتي حال من المفعول به في قطعناهم منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى ، وعشرة مبنية على الفتح ، وأجاز أبو البقاء العكبري أن يكون قطع بمعنى
صير فتكون " اثنتي عشرة " مفعولاً به ثانياً (1) .
ـــــــــــــــــ
1 ـ إملاء ما من به الرحمن ج1 ص287 .

أسباطاً : بدل منصوب بالفتحة من اثنتي عشرة ، والتمييز محذوف والتقدير : اثنتي عشرة فرقة وقال الزجاج لا يجوز أن يكون " أسباطاً " تمييزاً ، لأنه لو كان تمييزاً لكان مفرداً .
أمماً : بدل منصوب بالفتحة من أسباطاً .

12 ـ قال تعالى : { إمّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍّ } 23 الإسراء .
إمّا : إن حرف شرط جازم لفعلين ، وما زائدة للتوكيد .
يبلغن : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، والجملة في محل
جزم فعل الشرط .
عندك : ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بيبلغن ، وعند مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .
الكبر : مفعول به منصوب بالفتحة .
أحدهما : فاعل يبلغن ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
أو كلاهما : أو حرف عطف ، وكلاهما معطوف على أحدهما مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى .
فلا تقل : الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا ناهية ، وتقل فعل أمر مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت . والجملة في محل جزم جواب الشرط . لهما : جار ومجرور متعلقان بتقل .
أف : اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر ، مبني على الكسر مع التنوين ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت .

13 ـ قال تعالى : { كلتا الجنتين آتت أكلها } 33 الكهف .
كلتا : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر لأنه يعرب إعراب الاسم المقصور ، وهو مضاف .
الجنتين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى .
آتت : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة ، والتاء للتأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هي .
أكلها : مفعول به منصوب بالفتحة ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
وجملة آتت في محل رفع خبر كلتا .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:50 PM

جمع المؤنث السالم

تعريفه :
هو ما دل على أكثر من اثنين بزيادة ألف وتاء على آخره ، ولم يتغير مفرده عند الجمع . نحو : فاطمة : فاطمات ، زينب : زينبات ، معلمة : معلمات ، طلحة : طلحات ، منتدى : منتديات .
30 ـ ومنه قوله تعالى : { إن الحسنات يذهبن السيئات }1 .
وقوله تعالى : { ولله غيب السموات والأرض }2 .
وقوله تعالى : { والمحصنات من المؤمنات }3 .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:51 PM

شروط جمعه :
يشترط في جمع المؤنث السالم أن يكون مفرده أحد الكلمات الآتية :
1 ـ العلم المؤنث تأنيثا معنويا .
نحو : مريم : مريمات ، هند : هندات ، سعاد : سعادات ، زينب : زينبات .
2 ـ ما ختم بتاء التأنيث الزائدة علما كان ، أو غير علم .
العلم ، نحو : عائشة : عائشات ، فاطمة : فاطمات ، طلحة : طلحات .
وغير العلم ، نحو : شجرة : شجرات ، كراسة : كراسات ، حديقة : حديقات .
3 ـ ما ختم بتاء العوض ، أو تاء المبالغة .
مثال ما كانت التاء فيه عوض عن محذوف : ثُبة : ثبات ، عدة : عدات .
فالتاء في " ثبة " عوض عن الواو المحذوفة . فالأصل : ثُبَوٌ .
وفي عدة عوض عن الواو المحذوفة من أول الكلمة ، فالأصل : وعد .
ومثال ما كانت فيه التاء للمبالغة : قتَّالة : قتَّالات ، وعلاَّمة : علاَّماتا ،
ـــــــــــــــــ
1 ـ 114 هود . 2 ـ 3 ـ 5 المائدة .

وفهَّامة : فهَّامات . فالتاء في قتالة ، وعلامة ، وفهامة للمبالغة .
4 ـ ما كان صفة لمؤنث . نحو : مرضع : مرضعات ، طالق : طالقات ، عانس : عانسات ، نقول : هؤلاء مرضعات .
5 ـ ما كان صفة لمذكر غير عاقل . نحو : شاهق : شاهقات ، شامخ : شامخات ، معدود : معدودات . نقول : جبال شامخات .
6 ـ ما كان مصغرا لمذكر غير عاقل . نحو : دريهم : دريهمات ، نهير : نهيرات ، جبيل : جبيلات . نقول : معي دريهمات قليلة .
7 ـ ما صدر بـ " ابن ، أو ذي " من الأسماء غير العاقلة ، حيث تجمع صدورها . نحو : ابن آوى : بنات آوى ، وذو القرون : ذوات القرون .
8 ـ كل خماسي لم يسمع له عن العرب جمع تكسير .
نحو : سرادق : سرادقات ، حمّام : حمامات ، إصطبل : إصطبلات .
وكذلك الأسماء الأعجمية التي لم تجمع على غير جمع المؤنث السالم .
نحو : تلفون : تلفونات ، تلفزيون : تلفزيونات ، تلغراف : تلغرافات .
9 ـ ما كان مختوما بألف التأنيث المقصورة ، علما ، أو غير علم مؤنثا ، ومذكرا . مثال الأعلام المؤنثة : ليلى : ليلات ، سعدى : سعدات .
مثال الصفات : ذكرى : ذكرات ، نعمى : نعمات .
مثال الأعلام المذكرة : رضوى : رضوات .
10 ـ ما كان مختوما بألف التأنيث الممدودة ، علما ، أو غير علم ، مؤنثا ومذكرا .
مثال الأعلام المؤنثة : صحراء : صحراوات ، بيداء : بيداوات ، سناء : سناءات .
مثال الصفات : حمراء : حمراوات ، حسناء : حسناوات ، شقراء : شقراوات .
مثال الأعلام الذكور : مضاء : مضاءات ، ذكرياء : ذكرياءات .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:51 PM

كيفية الجمع أو طريقته :
لابد لجمع المفرد جمعا مؤنثا سالما أن نتبع الآتي :
أولا ـ جمع الاسم الصحيح :
1 ـ إذا كان المفرد مختوما بالتاء ، وجب حذفها عند الجمع ، تم تلحقه الألف والتاء الزائدتين ، للدلالة على الجمع .
نحو : فاطمة : فاطمات ، ومعلمة : معلمات .
31 ـ ومنه قوله تعالى : { فالصالحات قانتات حافظات للغيب }1 .
وقوله تعالى : { ويخرجهن من الظلمات إلى النور }2 .
2 ـ إذا كان الاسم المفرد صحيح الآخر ، فلا يحدث في أخره تغيير .
نحو : زينب : زينبات ، ومريم : مريمات .
3 ـ إذا كان الاسم مؤنثا لفظيا حذفت حذفت تاؤه أيضا .
نحو : طلحة : طلحات ، معاوية : معاويات ، عبيدة : عبيدات .
4 ـ إذا كان الاسم ثلاثيا ساكنا ، وصحيح العين ، غير مضعف ، مختوما ، أو غير مختوم بتاء زائدة يراعى في جمعه جمعا مؤنثا سالما الآتي :
أ ـ إذا كان مفتوح الفاء وجب في جمعه فتح عينه إتباعا لفائه .
نحو : تمرة : تمرات ، ودعد : دعدات ، وجمرة : جمرات ، صخرة : صخرات .
32 ـ ومنه قوله تعالى : { كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم }3 .
3 ـ ومنه قول العرجي :
" بالله يا ظبيات القاع قلن لنا "
ب ـ إذا كان مضموم الفاء جاز في جمعه ضم العين ، وفتحها ، وإسكانها .
نحو : غرفة : غُرُفات ، غُرَفات ، غُرْفات . وحجرة : حُجُرات ، حُجَرات ،
ـــــــــــــــــ
1 ـ 34 النساء . 2 ـ 16 المائدة .
3 ـ 167 البقرة .

حُجْرات . وذلك بضم العين على الإتباع للفاء ، أو الفتح ، أو الإسكان .
33 ـ ومنه قوله تعالى : { وهم في الغرفات آمنون }1 .
وقوله تعالى : { إن الذين ينادونك من وراء الحجرات }2 .
وقوله تعالى : { ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه }3 .
ج ـ وإذا كان المفرد مكسور الفاء جاز في عينه عند الجمع الكسر على الإتباع ، أو الفتح ، أو الإسكان . نحو : هند : هِنِدات بكسر العين ، وهِنَدات بفتحها ، وهِنْدات
بإسكانها . وسِدرة : سِدِرات ، سِدَرات ، سِدْرات .
5 ـ وإذا كان المفرد ثلاثيا مفتوح الفاء ، ومفتوح أو مضموم ، أو مكسور العين صحيحها يبقى في الجمع على حاله .
نحو : شجرة : شَجَرات . وبقرة : بقرات . وثمرة : ثَمَرات . بفتح العين .
34 ـ ومنه قوله تعالى : { وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان }4 .
ونحو : سَمُرة : سَمُرات (5) . بضم العين . 4 ـ ومنه قول امرئ القيس :
كأني غداة البين يوم ترحلوا لدى سمرات الحي ناقف حنظل
ونحو : نَمِرة : نَمِرات . بكسر العين .
6 ـ إذا كان الاسم الثلاثي معتل العين ، بقى الإسكان في الجمع .
نحو : تارة : تارات . دولة : دولات . بيضة : بيضات .
7 ـ أما إذا كان الاسم مضغم العين " مشدد " فلا تتغير حركته عند الجمع .
نحو : جنّة : جنّات . حبّة : حبات . حيّة : حيّات ، خطّة : خطّات .
35 ـ ومنه قوله تعالى : { وهو الذي أنشأ جنات معروشات }6 .
ــــــــــــــــ
1 ـ 37 النبأ . 2 ـ 4 الحجرات .
3 ـ 30 الحج . 4 ـ 43 يوسف .
5 ـ السُمر : نوع من أنواع الطلح . 6 ـ 141 الأنعام .

8 ـ وإذا كان المفرد صفة ساكنة العين ، سواء أكان مفتوح الفاء ، أم مضمومها ، أم مكسورها ، فليس في جمعه إلا تسكين العين .
نحو : ضَخمة : ضخْمات ، حُلوة : حلْوات ، جِلفة : جلْفات .
ثانيا ـ جمع الاسم المقصور :
لجمع الاسم المقصور جمعا مؤنثا سالما حالتان : ـ
1 ـ إذا كانت ألف المقصور ثالثة ردت إلى أصلها واوا ، أو ياء .
مثال ما أصله واوا : عصا : عصوات . رضا : رضوات . شذا : شذوات .
ومثال ما أصله ياء : هدى : هديات . مدى : مديات .
2 ـ إذا كانت ألفه رابعة فأكثر قلبت ياء .
نحو : ذكرى : ذكريات . منتدى : منتديات . مستشفى : مستشفيات .

ثالثا ـ جمع الممدود :
عند جمع الاسم الممدود جمعا مؤنثا سالما يراعى نوع الهمزة في آخره .
1 ـ إذا كانت الهمزة أصلية بقيت في الجمع على حالها .
نحو : إنشاء : إنشاءات . إملاء : إملاءات .
2 ـ إذا كانت زائدة للتأنيث وجب قلبها واوا .
نحو : صحراء : صحراوات . حمراء : حمراوات .
3 ـ إذا كانت مبدلة من حرف أصلي " واو ، أو ياء " جاز بقاؤها ، أو إبدالها واوا . نحو : سماء : سماءات وسماوات . دعاء : دعاءات ودعاوات .
زكرياء : زكرياءات وزكرياوات . وفاء : وفاءات ووفاوات .

رابعا ـ جمع المنقوص :
إذا جمع الاسم المنقوص جمعا مؤنثا سالما فلا يتغير فيه شيء عند الجمع إذا كانت ياؤه موجودة .
نحو : الساعية : الساعيات . الرابية : الرابيات . الداعية : الداعيات .
وإذا كانت ياؤه محذوفة ردت إليه عند الجمع .
نحو : قاض : قاضيات . ساع : ساعيات : راس : راسيات .
36 ـ ومنه قوله تعالى : { وجفان كالجواب وقدور راسيات }1 .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:52 PM

ملحقات جمع المؤنث السالم :
يلحق بجمع المؤنث السالم نوعين من الأسماء الشبيهة بجمعه ، وليس في الأصل جمعا مؤنثا سالما ، وهي :
1 ـ الكلمات التي لها معنى الجمع ، ولكن لا مفرد لها من لفظها .
نحو : أولات : فهي يدل على جماعة الإناث ، ولكن مفردها " ذات " بمعنى صاحبة .
نقول : المعلمات أولات فضل .
37 ـ ومنه قوله تعالى : { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن }2 .
ونحو : بنات ، وأخوات : هاتان الكلمتان من الكلمات التي لم يسلم فيها بناء المفرد من التغيير عند جمعها جمعا مؤنثا سالما ، وهذا مخالف لقاعدة جمع السلامة ، إذ يجب عدم تغيير صورة المفرد عند الجمع السالم ، لذلك ألحقت الكلمتان السابقتان ، ومثيلاتها به .
نقول : هؤلاء بنات مهذبات . وصافحت البناتِ والأخواتِ المهذبات .
وأثنت المعلمة على البنات والأخوات المهذبات .
ومنه قوله تعالى : { فاصطفى البنات على البنين }3 .
وقوله تعالى : { حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم }4 .
ــــــــــــ
1 ـ 13 سبأ . 2 ـ 4 الطلاق .
3 ـ 153 الصافات . 4 ـ 23 النساء .

2 ـ بعض الألفاظ التي سمي بها من جمع المؤنث ، وصارت أعلاما لمذكر أو لمؤنث بسبب التسمية ، ولعل من أهم دواعي التسمية بجمع المؤنث ، أو المذكر السالمين ، أو غيره من الجموع الأخرى هو المدح ، أو الذم ، أو التمليح (1) .
ومن هذه الألفاظ : أذرعات (2) .
5 ـ قال الشاعر :
تنورتها من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عالِ
الشاهد " أذرعات " حيث أعربت إعراب جمع المؤنث السالم فجرت بتنوين الكسر ، لأن أصلها جمع مؤنث سالم ، ثم سمي بها بلد ، فهو في اللفظ جمع ، وفي المعنى مفرد .
ومنه : سادات ، وعنايات ، وسعادات ، وزينبات ، وعرفات ، وما شابه ذلك من الأسماء المسمى بها لأسماء مفردة ، ولكنها في الأصل جموع مؤنثة ، فعوملت معاملة جمع المؤنث السالم في الإعراب .
إعرابه :
يعرب جمع المؤنث السالم رفعا بالضمة ، ونصبا وجرا بالكسرة ، فهو من المعربات التي نابت فيها حركة عن حركة أخرى . فقد نابت الكسرة عن الفتحة في حالة النصب . ففي الرفع نقول : جاءت الطالباتُ مبكراتٍ .
فالطالبات فاعل مرفوع بالضمة ، ومبكرات حال منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة . 39 ـ ومنه قوله تعالى : { والمحصنات من المؤمنات }3 .
وقوله تعالى : { والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره }4 .
وفي النصب نقول : إن المعلمات مخلصات .
ـــــــــــــ
1 ـ النحو الوافي ج3 ص137 هامش رقم1 .
2 ـ اسم لقرية بالشام . 3 ـ 5 المائدة .
4 ـ 54 الأعراف .

المعلمات اسم إن منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة .
ومنه قوله تعالى : { والذين يرمون المحصنات }1 .
المحصنات مفعول به منصوب بالكسرة ، والغافلات صفة منصوبة بالكسرة .
40 ـ ومنه قوله تعالى : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات }2 .
وفي الجر نقول : أثنيت على المربياتِ الفاضلاتِ .
41 ـ ومنه قوله تعالى : { لتخرج الناس من الظلمات }3 .
وقوله تعالى : إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون }4 .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:52 PM

فوائد وتنبيهات :
1 ـ هناك بعض الكلمات المنتهية بالألف والتاء ، ولكنها في حقيقتها ليست جمعا مؤنثا سالما ، إما لكون الألف فيها أصلية . نحو : قضاة ، وغزاة .
أو لأن التاء فيها أصلية . نحو : أقوات وأبيات .
وهذه الكلمات عبارة عن جموع تكسير ، ترفع بالضمة ، وتنصب بالفتحة ، وتجر بالكسرة . نقول : جاء القضاةُ . إن القضاةَ عادلون . وسلمت على القضاةِ .
ونقول : هذه أبيات شعرية جميلة . وقرأت أبياتا شعرية جميلة .
42 ـ ومنه قوله تعالى : { كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم }5 .
" فأمواتا " خبر كان منصوبة بالفتحة ، لأنها جمع تكسير والتاء فيه أصلية ، وليست جمع مؤنث سالما .
ومنه قوله تعالى : { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا }6.
2 ـ يجوز في الأسماء المسماة بجمع المؤنث السالم ، والتي ذكرناها في موضعها ، ثلاثة أنواع من الإعراب :
ــــــــــــــــ
1 ـ 5 المائدة . 2 ـ 5 المائدة .
3 ـ 11 البروج . 4 ـ 1 إبراهيم .
5 ـ 4 الحجرات . 6 ـ 28 البقرة .

أ ـ النوع الأول وهو أصحها : أن يعرب الاسم كما كان عليه قبل التسمية ، فيرفع بالضمة مع التنوين ، لأن التنوين للمقابلة . نحو : هذه عناياتٌ .
وينصب ويجر بالكسرة مع التنوين ، نحو : رأيت عناياتٍ ، ومررت بعناياتٍ .
ب ـ النوع الثاني : أن يعرب الاسم رفعا بالضمة ، ونصبا وجرا بالكسرة بدون
تنوين . نحو : هذه عرفاتُ . وزرت عرفاتِ . ووقفت في عرفاتِ .
ج ـ النوع الثالث : أن يعرب الاسم إعراب الممنوع من الصرف ، فيرفع بالضمة بدون تنوين ، وينصب ويجر بالفتحة .
نحو : هذه أذرعاتُ . وسكنت أذرعاتَ . ورحلت إلى أذرعاتَ .
وأرى أن هذا النوع من الإعراب حسن أيضا ، إلى اعتبار استعمال هذه الأسماء مفردة مؤنثة .
3 ـ لا يصح جمع ما كان من الأسماء على وزن " فَعْلاء " مؤنث " أفعل " جمع مؤنث سالما ، وإنما تجمع جمع تكسير .
فنقول في جمع حمراء مؤنث أحمر : حُمْر ، ولا نقول : حمراوات .
وفي خضراء مؤنث أخضر : خُضْر ، ولا نقول : خضراوات .
4 ـ لا يصح جمع " فعلى " مؤنث " فعلان " جمعا مؤنثا سالما ، وإنما تجمع جمع تكسير . فلا نقول في : سكرى مؤنث سكرن : سكريات ، وإنما نقول : سُكارى .
كذلك لا يجوز جمعها جمعا مذكرا سالما ، فلا نقول في سكرى : سكرانون .
5 ـ لا يصح في بعض الألفاظ أن تجمع جمعا مؤنثا سالما ، وإنما الصحيح فيها أن تجمع جمع تكسير ، وأهم هذه الألفاظ : امرأة ، أَمة ، شاة ، أُمَّة ، شفة ، ملة .
فلا يقال فيها : امرآت ، أمات ، شاهات ، أُمّات ، شفات ، مِلاّت .
لأن ذلك مناف لقواعد ، وأصول اللغة . وإنما نقول : نساء ، إماء ، شياه ، أمم ، شفاه ملل .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:53 PM

نماذج من الإعراب


30 ـ قال تعالى : { أن الحسنات يذهبن السيئات } 114 هود .
إن : حرف توكيد ونصب . الحسنات : اسم إن منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة . يذهبن : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والنون ضمير متصل في محل رفع فاعل .
السيئات : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة .
وجملة يذهبن في محل رفع خبر إن .

31 ـ قال تعالى : { فالصالحات قانتات حافظات للغيب } 34 النساء .
فالصالحات : الفاء حرف استئناف ، الصالحات مبتدأ مرفوع بالضمة .
قانتات : خبر أول مرفوع بالضمة . حافظات : خبر ثان مرفوع بالضمة .
للغيب : جار ومجرور متعلقان بحافظات .
والجملة لا محل لها من الإعراب استئنافية .

32 ـ قال تعالى : { كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم } 167 البقرة .
كذلك : الكاف حرف تشبيه وجر ، ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له من الإعراب ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب لمفعول مطلق محذوف عامله الفعل الذي بعده ، والتقدير : يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم إراءة مثل تلك الإراءة .
يريهم : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به أول .
الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة .
أعمالهم : مفعول به ثان ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه.
حسرات : مفعول به ثالث منصوب بالكسرة .
ويجوز في حسرات أن تعرب حالا ، إذا اعتبرنا الرؤية بصرية ، والوجه الأول أرجح باعتبار أن الرؤية قلبية فيتعدى الفعل " يرى " لثلاثة مفاعيل .

3 ـ قال العرجي :
بالله يا ظبيات القاع قلنا لنا ليلاي منكن أم ليلى من البشر
بالله : جار ومجرور متعلقان بفعل قسم محذوف .
يا ظبيات : يا حرف نداء ، ظبيات منادى منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم ، وهو مضاف ، القاع : مضاف إليه مجرور .
قلنا : فعل ماض ، ونون النسوة في محل رفع فاعل .
لنا : جار ومجرور متعلقان بقال .
ليلاي : مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر وليلا مضاف وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .
منكن : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر . والجملة في محل نصب مقول القول .
أم : حرف عطف . ليلى : مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة .
من البشر : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ .
الشاهد المطلوب قوله ظبيات حيث فتح العين وهي الباء تبعاً لفتحة الفاء التي هي الظاء في جمع الاسم الثلاثي الساكن العين الصحيحها وهو ظبية .

33 ـ قال تعالى : { وهم في الغرفات آمنون } 37 سبأ .
وهم : الواو حرف عطف ، هم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .
في الغرفات : جار ومجرور متعلقان بـ " آمنون " ، أو في محل نصب حال .
آمنون : خبر مرفوع بالواو .
34 ـ قال تعالى : { وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان } 43 يوسف .
وقال : الواو حرف عطف ، قال فعل ماض مبني على الفتح .
الملك : فاعل مرفوع بالضمة . إني : إن واسمها .
أرى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا . سبع : مفعول به منصوب بالفتحة ، وسبع مضاف .
بقرات : مضاف إليه مجرور بالكسرة . سمانٍ : صفة لبقرات مجرورة بالكسرة .
وجملة أرى في محل رفع خبر إن . وجملة إني وما في حيزها في محل نصب مقول القول .

4 ـ قال امرؤ القيس :
كأني غداة البين يوم تحمّلوا لدى سمرات الحي ناقف حنظل
كأني : كأن حرف مشبه بالفعل من أخوات إن ، وياء المتكلم في محل نصب اسمها .
غداة : ظرف زمان متعلق بناقف الآتي ، ويصح تعليقه بكأن لما فيها من معنى التشبه ، وتعليق الظرف والجار والمجرور بالحرف جائز إذا تضمن الحرف معنى الفعل ، والتقدير : أشبه نفسي ، وتعليقه بناقف أقوى ، وغداة مضاف ، والبين : مضاف إليه .
يوم : ظرف زمان بدل من غداة بدل كل من بعض .
تحملوا : فعل وفاعل والألف فارقة ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة يوم إليها .
لدى : ظرف مكان مبني على السكون في محل نصب متعلق بما تعلق به غداة ، ولدى مضاف ، وسمرات : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وسمرات مضاف ، والحي مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة .
ناقف : خبر كأن مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، وحنظل : مضاف إليه مجرور بالكسرة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعل ناقف ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا . والجملة الاسمية كأني وما في حيزها مستأنفة لا محل لها من الإعراب .

35 ـ قال تعالى : { وهو الذي أنشأ جنات معروشات } 141 الأنعام .
وهو : الواو استئنافية ، وهو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .
الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر .
أنشأ : فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود إلى الاسم الموصول وهو العائد أو الرابط لجملة الصلة ، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
جنات : مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم .
معروشات : صفة لجنات منصوبة بالكسرة .

36 ـ قال تعالى : { وجفان كالجواب وقدور راسيات } 13 سبأ .
وجفان : الواو حرف عطف ، جفان معطوفة على تماثيل مجرورة بالكسرة .
كالجواب : الكاف حرف جر وتشبيه والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل جر صفة لجفان ، وحذفت ياء الجواب في خط القرآن .
وقدورٍ : عطف على الجفان . راسيات : صفة مجرورة لقدور .

37 ـ قال تعالى : { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } 4 الطلاق .
وأولات : الواو حرف عطف وأولات مبتدأ مرفوع بالضمة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم ، وأولات مضاف ، والأحمال : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
أجلهن : مبتدأ مرفوع بالضمة والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
أن : حرف مصدري ونصب .
يضعن : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل نصب والمصدر المؤول في محل رفع خبر المبتدأ أجلهن والتقدير : وضع ، ونون النسوة في محل رفع فاعل يضع . حملهن : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . وجملة أجلهن في محل رفع خبر المبتدأ أولات . وجملة أولات معطوفة على ما قبلها .

38 ـ قال تعالى : { أصطفى البنات على البنين } 153 الصافات .
أصطفى : الهمزة للاستفهام الإنكاري حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب استغني بها عن همزة الوصل للتوصل للنطق بالساكن ، واصطفى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهورها التعذر ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود على الله . البنات : مفعول به منصوب بالفتحة .
على البنين : جار ومجرور متعلقان باصطفى بعد تضمينه معنى أفضل .

5 ـ قال الشاعر :
تنورتها من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عالي
تنورتها : فعل وفاعل ومفعول به .
من أذرعات : جار ومجرور وعلامة جره الكسرة إذا قرأناه منوناً أو من غير تنوين ، أما إذا قرأناه بالفتح فعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث ، والجار والمجرور متعلقان بتنور .
وأهلها : الواو للحال وأهل مبتدأ والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
بيثرب : جار ومجرور وعلامة جره الفتحة لأنه اسم ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال .
أدنى : مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر وأدنى مضاف ، ودارها : مضاف إليه ، ودار مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
نظر : خبر المبتدأ مرفوع . عال : صفة مرفوعة لنظر .
الشاهد في قوله : " أذرعات " فإن أصله جمع ثم نقل فصار اسم بلد فهو في اللفظ جمع وفي المعنى مفرد .
وفي كلمة " أذرعات " ثلاثة أوجه من الإعراب كما ذكر ابن عقيل في شرحه على الألفية .
1 ـ الوجه الأول : ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية به ، ولا يحذف منه التنوين " من أذرعاتٍ " وهذا هو الوجه الصحيح .
2 ـ الوجه الثاني : أنه يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة من غير تنوين " من أذرعاتِ " .
3 ـ الوجه الثالث : أنه يرفع بالضمة وينصب ويجر بالفتحة من غير تنوين باعتباره ممنوعاً من الصرف " من أذرعاتَ " .

39 ـ قال تعالى : { والمحصنات من المؤمنات } 5 المائدة .
والمحصنات : الواو استئنافية أو عاطفة ، المحصنات مبتدأ مرفوع بالضمة ،
وخبره محذوف دل عليه ما قبله ، أي : حل لكم ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها .
من المؤمنات : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من المحصنات . والجملة لا محل لها من الإعراب استئنافية ، أو معطوفة على ما قبلها .

40 ـ قال تعالى : { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا } 24 النور .
إن : حرف توكيد ونصب .
الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم إن .
يرمون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
المحصنات : مفعول به منصوب بالكسرة . والغافلات المؤمنات نعت للمحصنات .
لعنوا : فعل ماض مبني للمجهول وواو الجماعة في محل رفع نائب فاعل .
وجملة لعنوا في محل رفع خبر إن . في الدنيا : جار ومجرور متعلقان بلعنوا .

41 ـ قال تعالى : { لتخرج الناس من الظلمات إلى النور } 1 إبراهيم .
لتخرج : اللام لام التعليل ، وتخرج فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت . الناس : مفعول به منصوب .
من الظلمات : جار ومجرور متعلقان بتخرج .
إلى النور : جار ومجرور متعلقان بتخرج أيضاً .

42 ـ قال تعالى : { كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم } 28 البقرة .
كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال والعامل فيه الفعل بعده ، وصاحبه واو الجماعة .
تكفرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون واو الجماعة في محل رفع فاعل .
بالله : جار ومجرور متعلق بتكفرون ، وجملة كيف تكفرون مستأنفة لا محل لها من الإعراب . وكنتم : الواو للحال ، وكان واسمها والجملة في محل نصب حال من واو الجماعة في تكفرون ، والرابط الواو والضمير ، وقد المقدرة قبل الفعل الماضي الناقص لتقربه من الحال . أمواتاً : خبر كان منصوب بالفتحة .
فأحياكم : الفاء حرف عطف ، وأحيى فعل ماض مبني على الفتح المقدر والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود على الله ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به . وجملة أحيى معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:53 PM

الأسماء الستة

هي : أب ، أخ ، حم ، فم ، هن ، ذو .
ولكي تعرب الأسماء السابقة بالحروف ينبغي أضافتها لغير ياء المتكلم .
نقول : أبوك ، أخوك ، حموك ، فوك ، هنوك ، ذو علم .
نحو : وصل أبوك من السفر . وصافحت حماك . والتقيت بذي فضل .
14 ـ ومنه قوله تعالى : { وأبونا شيخ كبير }1 .
15 ـ وقوله تعالى : { واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه }2 .
16 ـ وقوله تعالى : { فطوعت له نفسه قتل أخيه }3 .
شروط إعراب الأسماء السابقة بالحروف :
لكي تعرب الأسماء السابقة بالحروف يشترط فيها الآتي :
1 ـ أن تكون مضافة لغير ياء المتكلم ، فإن قطعت عن الإضافة أعربت بالحركات الظاهرة .
نحو : هذا أبٌ حليم . ورأيت أخًا كريما ، وجلست مع حمٍ رحيم .
17 ـ ومنه قوله تعالى : { وله أخ أو أخت }4 .
وقوله تعالى : { إن له أبا شيخا كبيرا }5 .
وقوله تعالى : { وبنات الأخ وبنات الأخت }6 .
18 ـ وقوله تعالى : { قال ائتوني بأخ لكم }7 .
وإن أضيفت إلى ياء المتكلم أعربت بحركات مقدرة على ما قبل الياء .
نحو : أبي رجل فاضل . وأقدر أخي الأكبر . وسلمت على حمي .
ـــــــــــــــــ


19 ـ ومنه قوله تعالى : { حتى يأذن لي أبي }1 .
20 ـ وقوله تعالى : { قالت إن أبي يدعوك }2 .
وقوله تعالى : { قال ربي اغفر لي ولأخي }3 .
وقوله تعالى : { واغفر لأبي إنه كان من الضالين }4 .
2 ـ أن تكون مفردة ، غير مثناة ، ولا مجموعة .
فإن ثنيت أعربت إعراب المثنى . نحو : أبواك يعطفان عليك . وأخواك محبوبان .
21 ـ ومنه قوله تعالى : { وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين }5 .
22 ـ وقوله تعالى : { فأصلحوا بين أخويكم }6 .
وإن جمعت جمع تكسير أعربت إعرابه بالحركات الظاهرة .
مثال الرفع : الإخوان كثيرون لكن الأوفياء قليلون .
23 ـ ومنه قوله تعالى : { أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا }7 .
24 ـ وقوله تعالى : { فإن كان له إخوة فلأمه السدس }8 .
ومثال النصب : نوقر آباءنا .
25 ـ ومنه قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم ولا إخوانكم أولياء }9
26 ـ وقوله تعالى : { إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين }10 .
ومثال الجر : اعطفوا على آبائكم .
27 ـ ومنه قوله تعالى : { فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين }11 .
ـــــــــــــــــ


وإن جمعت جمع مذكر سالما أعربت إعرابه .
نحو : جاء ذوو الفضل .
28 ـ ومنه قوله تعالى : { وآتى المال على حبه ذوي القربى }1 .
3 ـ أن تكون مكبرة . فإن صغرت أعربت بالحركات الظاهرة .
نحو : هذا أخيٌّ . وصافحت حميّا . وسلم على أبيّ .
4 ـ ويشترط في كلمة " فوك " إضافة إلى الشروط السابقة أن تخلو من الميم ، فإن اتصلت بها الميم أعربت بالحركات الظاهرة .
نحو : فمك نظيف . واغسل فمك . ولا تنم وبقايا الحلوى في فمك .

إعراب الأسماء الستة :
المشهور في إعراب الأسماء الستة أنها ترفع بالواو .
نحو : أبوك فاضل . ومنه قوله تعالى : { اذهب أنت وأخوك بآياتي }2 .
وقوله تعالى : { وأبونا شيخ كبير }3 .
وتنصب بالألف . نحو : إن أخاك متفوق .
ومنه قوله تعالى : { وجاءوا أباهم عشاء يبكون }4 .
وقوله تعالى : { إن أبانا لفي ضلال مبين }5 .
وتجر بالياء . نحو : سلمت على حمي .
ومنه قوله تعالى : { وإذ قال إبراهيم لأبيه }6 .
وقوله تعالى : { وأخوه أحب إلى أبينا منا }7 .
ـــــــــــــــ
1

غير أن كثير من النحويين يذكرون أن في إعراب الأسماء الستة لغات هي : ـ
1 ـ الإعراب بالحروف كما ذكرنا آنفا .
2 ـ أن تلزم الألف مطلقا ، وتعرب بحركات مقدرة ، كإعراب الاسم المقصور .
نحو : جاء أباك . فأباك فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر .
ورأيت أباك . فأباك مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر .
ومررت بأباك . فأباك اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر .
3 ـ أن يحذف منها الحرف الثالث ، وهو حرف العلة ، كما في كلمة " أبوك " فتصبح " أبك " ، وتعرب بحركات ظاهرة . وأكثر ما يكون في كلمة : أب ، وأخ ، وحم ،
وهن . نحو : جاء أبُكَ . ورأيت أبَك . وسلمت على أبِك .
1 ـ ومنه قول الشاعر :
بأبه اقتدى عدي في الكرم ومن شابه أبه فما ظلم
وهذا نادر ، وربما ألجأته إليه الضرورة الشعرية .
4 ـ أما ذو وفو ففيهما لغة واحدة وهي الإعراب بالحروف .
نحو : جاء ذو الفضل . وفوك نظيف .
29 ـ ومنه قوله تعالى : { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة }1 .
وقوله تعالى : { وآت ذا القربى حقه }2 .
وقوله تعالى : { ويؤتِ كل ذي فضل فضله }3 .
5 ـ وفي " هن " لغتان (4) :
ــــــــــــــ

4 ـ الهنُ كناية عن الشيء لا تذكره باسمه .

أ ـ حذف حرف العلة وإعرابه بالحركات الظاهرة على آخره ، وهو الأفصح .
نحو : هذا هنٌ . ورأت هنًا . وعجبت من هنٍ .
ب ـ الإتمام وهو الإبقاء على حرف العلة ، وإعرابه بالحروف ، وهو قليل .
نحو : هذا هنوك . واستر هناك . وعجبت من هنيك .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:54 PM

فوائد وتنبيهات :

1 ـ الأفصح في لفظ " هن " بتخفيف النون ، أو تشديدها إذا كان مضافا حذف الواو منه ، ويعرب بالحركات على النون رفعا ونصبا وجرا .
نحو : هذا هنُ محمد . ورأيت هنَ محمد . ودهشت من هنِ محمد .
ومنه قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- " من تعزى بعزاء الجاهلية فاعضوه بهنِ أبيه ولا تكْنوا " .
الشاهد في الحديث قوله : بهن أبيه ، فعندما أضيفت كلمة " هن " إلى ما بعدها ، حذفت منها الواو ، وأعربت بالكسرة الظاهرة .
ويجوز في " هن " الإتمام لكنه قليل جدا .
نحو : هذا هنوك . ورأيت هناك . وعجبت من هنيك .
2 ـ من المتفق عليه عند النحويين ، أن الأسماء الستة ترفع بالحروف نيابة عن الحركات ، غير أن مذهب سيبويه والفارسي ، وجمهور من البصريين هو إعراب تلك الأسماء بالحركات المقدرة ، ففي حلة الرفع تقدر الضمة على الواو ، وفي النصب تكون الفتحة مقدرة على الألف ، وفي الجر تكون الكسرة مقدرة على الياء . نحو : سافر أبوك . فأبوك فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الواو .
ورأيت أخاك . أخاك مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف .
ومررت بحميك . حميك اسم مجرور بكسرة مقدرة على الياء .
3 ـ ومن النحويين من ألزم الأسماء الستة الألف وأعربها بحركات مقدرة عليه .
نحو : جاء أبا محمد . فأبا فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف .
وصافحت أبا محمد . فأبا مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف .
وسافرت مع أبا محمد . فأبا مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف .
2 ـ ومنه قول الشاعر :
إن أباها وأبا أباها بلغا في المجد غايتاها
الشاهد قوله : وأبا أباها ، حيث وقعت أباها الثانية مضافا إليه ، وحقه أن يجر بالياء على المشهور ، غير أن الشاعر ألزم الأسماء الستة الألف ، وأعربها بالحركات المقدرة
4 ـ يشترط في ذو خاصة ، أن تكون بمعنى صاحب .
نحو : جاء ذو فضل . أي : صاحب فضل . وهي بذلك تختلف عن " ذو " الطائية التي لا تكون بمعنى صاحب ، بل هي بمعنى الذي ، وتلزم آخرها الواو رفعا ونصبا وجرا . نحو : زارني ذو أكرمته . ورأيت ذو أحسن إليّ , وسلمت على ذو جاءني .
ومنه قول سحيم الفقعسي :
فإما كرام موسرون لقيتهم فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا
الشاهد قوله : من ذو ، حيث جاء ذو بمعنى الذي ، وجرت بكسرة مقدرة على الواو ، والتقدير : من الذي .


اِبن الصالحين 06-20-2012 12:54 PM

نماذج من الإعراب


14 ـ قال تعالى : { وأبونا شيخ كبير } 23 القصص .
وأبونا : الواو واو الحال ، أبونا مبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة .
شيخ : خبر مرفوع بالضمة . كبير صفة مرفوعة بالضمة . والجملة في محل نصب حال .

15 ـ قال تعالى : { واذكر أخا عاد } 21 الأحقاف .
واذكر : الواو للاستئناف ، اذكر فعل أمر وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره : أنت أخا عاد : أخا مفعول به منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، وعاد مضاف إليه مجرور بالكسرة . والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب .



17 ـ قال تعالى : { وله أخٌ أو أخت } 12 النساء .
وله : الواو واو الحال ، له جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
أخٌ : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة . أو أخت : أو حرف عطف ، أخت معطوفة على أخ مرفوعة . والجملة في محل نصب حال .
قال تعالى : { إن له أباً شيخاً كبيراً } 78 يوسف .
إن : حرف توكيد ونصب . له : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر إن مقدم . أباً : اسم إن مؤخر منصوب بالفتحة الظاهرة . شيخاً : صفة منصوبة بالفتحة . كبيراً : صفة منصوبة بالفتحة .



19 ـ قال تعالى : { حتى يأذن لي أبي } 80 يوسف .
حتى : حرف جر وغاية مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
يأذن : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد حتى ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً , تقديره : هو . لي : جار ومجرور متعلقان بيأذن .
أبي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وأب مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .

20 ـ قال تعالى : { قالت إن أبي يدعوك } 25 القصص .
قالت : قال فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره : هي . إن : حرف توكيد ونصب . أبي : أب اسم إن منصوب بالفتحة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وأب مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .
يدعوك : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره : هو . وجملة يدعوك في محل رفع خبر إن . وجملة إن أبي في محل نصب مقول القول .

21 ـ قال تعالى : { وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين } 81 الكهف .
وأما : الواو حرف عطف ، أما حرف شرط وتفصيل . الغلام : مبتدأ مرفوع بالضمة .
فكان : الفاء رابطة لجواب الشرط ، كان فعل ماض ناقص .
أبواه : اسم كان مرفوع بالألف لأنه مثنى ، وأبوا مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . مؤمنين : خبر كان منصوب بالياء لأنه مثنى .
وجملة كان في محل رفع خبر المبتدأ . وجملة أما معطوف على ما قبلها .

22 ـ قال تعالى : { فأصلحوا بين أخويكم } 10 الحجرات .
فأصلحوا : الفاء حرف استئناف ، أصلحوا فعل أمر مبني إلى حذف النون والواو في محل رفع فاعل ، والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب .
بين أخويكم : بين ظرف مكان منصوب بالفتحة ، وبين مضاف ، وأخويكم مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى ، وأخوي مضاف والكاف في محل جر مضاف إليه ، والميم علامة الجمع ، وشبه الجملة بين أخويكم متعلق بأصلحوا .

23 ـ قال تعالى : { أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا } 2 هود .
أتنهانا : الهمزة للاستفهام الإنكاري حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، تنهانا فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، والنا ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .
أن نعبد : أن حرف مصدري ونصب ، نعبد فعل مضارع منصوب بأن ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والمصدر المؤول من أن والفعل في تأويل مصدر منصوب على نزع الخافض ، وشبه الجملة متعلقٌ بتنهانا .
ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به لنعبد .
يعبد : فعل مضارع مرفوع بالضمة . آباؤنا : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، ونا المتكلمين في محل جر بالإضافة . وجملة يعبد لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .


25 ـ قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم ولا إخوانكم أولياء } 23 التوبة .
يا أيها الذين : يا حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، أي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب ، والهاء للتنبيه ، الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدل من أي .
آمنوا : فعل ماض مبني على الضم وواو الجماعة في محل رفع فاعل . وجملة آمنوا لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
لا تتخذوا : لا ناهية ، تتخذوا فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
آباءكم : مفعول به منصوب بالفتحة ، وآباء مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . ولا إخوانكم : الواو حرف عطف ، لا نافية لا عمل لها ، إخوانكم معطوف على ما قبله . أولياء : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .
وجملة النداء مستأنفة لا محل لها من الإعراب .

26 ـ قال تعالى : { إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين } 27 الإسراء .
إن المبذرين : إن حرف توكيد ونصب ، المبذرين اسم إن منصوب بالياء .
كانوا : كان فعل ماض ناقص وواو الجماعة في محل رفع اسمها .
إخوان الشياطين : خبر كان منصوب بالفتحة وهو مضاف ، والشياطين مضاف إليه مجرور بالياء . وجملة كان في محل رفع خبر إن .

27 ـ قال تعالى : { فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين } 36 الدخان .
فأتوا : الفاء الفصيحة (1) ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب والتقدير إن كنتم صادقين فيما تقولون فاجعلوا لنا إحياء من مات من آبائنا ليكون دليلاً على ما تعدونه من قيام الساعة وبعث الموتى .
أتوا : فعل أمر مبني على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
بآبائنا : جار ومجرور متعلق بأتوا وعلامة جره الكسرة الظاهرة وهو مضاف ، ونا المتكلمين في محل جر بالإضافة .
إن كنتم : إن حرف شرط مبني على السكون ، كنتم كان واسمها . صادقين : خبرها منصوب بالياء . وجملة كنتم في محل جزم فعل الشرط . وجملة جواب الشرط محذوفة دل عليها ما تقدم ، والتقدير : إن كنتم صادقين فأتوا بآبائنا .


.

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:54 PM

ـ قال تعالى : { وآتي المال على حبه ذوي القربى } 177 البقرة .
وآتى : الواو حرف عطف ، آتى فعل ماض مبني على الفتح المقدر معطوف على آمن في أول الآية ، وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره : هو .
ـــــــــــــ
1 ـ الفاء الفصيحة : هي التي تفصح عن شرط مقدر وتقع في أول الكلام ،
ولم تخرج عن واحد من المعاني التالية :
أ ـ معنى السببية ، ، نحو قوله تعالى : { لا يقضى عليهم فيموتوا } 36 فاطر
ب ـ وتكون عاطفة ، نحو قوله تعالى :
{ فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا }60 البقرة
ج ـ أو استئنافية ، نحو قوله تعالى : { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم } 10 الحجرات
د ـ أو زائدة ، نحو قوله تعلى : { نحن أبناء الله وأحباؤه قل : فلم يعذبكم الله بذنوبكم } 18 المائدة .

المال : مفعول به أول منصوب بالفتحة . على حبه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ، وحب مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله ، والتقدير : مع حبه .
ذوي القربى : ذوي مفعول به ثان لآتى منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وهو مضاف ، القربى مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة . وجملة آتى معطوفة على ما قبلها .

29 ـ قال تعالى : { وإن كان ذو عسرةٍ فنظرةٌ إلى ميسرة } 280 البقرة .
وإن : الواو للاستئناف ، إن شرطية جازمة .
كان : فعل ماض تام مبني على الفتح بمعنى وجد وحدث والتقدير إن حدث ذو عسرة .
ذو عسرةٍ : ذو فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف ، وعسرةٍ مضاف إليه مجرور بالكسرة . وجملة كان في محل جزم فعل الشرط .
فنظرةٌ : الفاء رابطة لجواب الشرط ، نظرةٌ خبر مرفوع لمبتدأ محذوف والتقدير : فالحكم نظرة . إلى ميسرة : جار ومجرور متعلقان بنظرة ، ويصح أن يتعلقا بمحذوف صفة لها . وجملة فنظرةٌ في محل جزم جواب الشرط . وجملة وإن كان وما في حيزها مستأنفة لا محل لها من الإعراب .

1 ـ قال الشاعر :
بأبه اقتدى عدي في الكرم ومن يشابه أبه فما ظلم
بأبه : الباء حرف جر ، أب اسم مجرور بالكسرة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائب مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلقان باقتدى .
اقتدى : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف .
عدي : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة .
في الكرم : في حرف جر ، الكرم اسم مجرور بالكسرة الظاهرة وسكن لأجل الوقف .
من : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يشابه : فعل مضارع مجزوم بالسكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره : هو .
أبه : أب مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
فما : الفاء واقعة في جواب الشرط ، ما حرف نفي .
ظلم : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود إلى من الشرطية ، وله مفعول محذوف ، وتقدير الكلام : فما ظلم أمه ، على ما بيناه لك في لغة البيت والجملة من الفعل الماضي المنفي بما وفاعله ومفعوله المحذوف في محل جزم جواب الشرط ، وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو اسم الشرط .

2 ـ قال الشاعر :
إن أبـاها وأبـا أبـاها بلغـا فـي المجـد غايتاها
إن : حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، ناصب لاسمه رافع لخبره ، مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب .
أباها : أبا اسم إن منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف وضمير الغائبة في محل جر مضاف إليه ، ويجوز نصب " أبا " بالفتحة المقدرة على الألف كما هو الشاهد في البيت .
وأبا : معصوف على ما قبله منصوب بالألف وهو مضاف .
أباها : أبا مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف ، وأبا مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
قد بلغا : قد حرف تحقيق ، بلغا فعل ماضي مبني على الفتح وألف الاثنين في محل رفع فاعل .
في المجد : جار ومجرور متعلقان ببلغ .
غايتاها : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف ، ويجوز نصبه بالألف على المشهور في الأسماء الستة ، والضمير في محل جر مضاف إليه .
والجملة الفعلية " قد بلغا .. إلخ " في محل رفع خبر إن .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:55 PM

جمع المذكر السالم

تعريفه : هو ما دل على أكثر من اثنين بزيادة واو ـ مضموم ما قبلها ـ ونون ، على مفردة ، في حالة الرفع ، أو ياء ـ مكسور ما قبلها ـ ونون في حالتي النصب ، والجر ، وسلم بناء مفرده عند الجمع .
نحو : سافر المحمدون . وفاز المجتهدون .
43 ـ ومنه قوله تعالى : { وإنّا إن شاء الله لمهتدون }1 .
ونحو : ودعت المسافرين . وسلمت على الفائزين .
ومنه قوله تعالى : { كونوا قردة خاسئين }2 .
وقوله تعالى : { أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين }3 .
إعرابه : يرفع جمع المذكر السالم بالواو . نحو : وصل المسافرون .
44 ـ ومنه قوله تعالى : { هم فيها خالدون }4 .
وقوله تعالى : { إلا قليلا منكم وأنتم معرضون }5 .
وينصب بالياء . نحو : كافأت المتفوقين .
45 ـ ومنه قوله تعالى : { فاقع لونها تسر الناظرين }6 .
وقوله تعالى : { إن الله يحب المتقين }7 .
ويجر بالياء . نحو : عاقبت المهملين .
46 ـ ومنه قوله تعالى : { فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين }8 .
وقوله تعالى : { وذلك جزاء المحسنين }9 .
ـــــــــــــــ
1 ـ 70 البقرة . 2 ـ 65 البقرة . 3 ـ 67 البقرة .
4 ـ 81 البقرة . 5 ـ 83 البقرة .
6 ـ 69 البقرة . 7 ـ 4 التوبة .
8 ـ 64 البقرة . 9 ـ 85 المائدة .

شروط جمعه :
يشترط فيما يجمع جمعا مذكرا سالما الشروط الآتية :
1 ـ أن يكون علما لمذكر عاقل ، خاليا من التأنيث والتركيب .
فلا يصح جمع مثل " رجل ، وغلام " ونظائرها لأنهما ليسا بأعلام ، وإنما هما اسما جنس . فلا نقول : رجلون ، وغلامون .
فإذا كان علما غير مذكر لم يجمع جمع مذكر سالما .
فلا نقول في " هند " هندون ، ولا في " زينب " زينبون .
وكذلك إذا كان علما لمذكر غير عاقل . فلا يقال في " لاحق " ــ اسم فرس ــ لاحقون .
ومثله العلم المذكر العاقل المختوم بتاء التأنيث ، فلا يجمع جمع مذكر سالما .
فلا يقال في " طلحة " طلحون ، ولا في " معاوية " معاويون ، ولا في " عبيدة " عبيدون .
كما لا يجمع العلم المركب بأنواعه المختلفة جمعا مذكرا سالما .
فلا يجمع : عبد الله ، و سيبويه ، و جاد الحق ، و تأبط شرا ، و بعلبك ، ونظائرها .
2 ـ أ ـ أن يكون صفة لمذكر عاقل خالية من التاء ، وصالحة لدخول التاء عليها .
نحو : ماهر : ماهرون ، عاقل : عاقلون ، جالس ك جالسون .
والصفات السابقة ، وأشباهها صالحة لدخول التاء عليها . فنقول : ماهرة ، وعاقلة .
ب ـ أو وصف على وزن أفعل التفضيل . نحو : أعظم ، وأكبر ، وأحسن وأفضل . نقول : أعظمون ، وأكبرون ، وأحسنون ، وأفضلون .
47 ـ ومنه قوله تعالى : { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون }1 .
فإن كانت الصفة على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء ، كأحمر حمراء ، وأخضر خضراء . امتنع جمعه جمع مذكر سالما . فلا نقول : أحمرون ، وأخضرون .
ــــــــــــ
1 ـ 139 آل عمران .

وإن كانت الصفة أيضا على وزن فعلان فعلى ، كعطشان عطشى ، وسكران سكرى .
فلا تجمع جمع مذكر سالما . فلا يصح أن نقول : عطشانون ، وسكرانون .
وكذلك إذا كانت الصفة مما يستوي فيها المذكر والمؤنث . مثل : صبور ، وغيور ، وغريق ، وجريح ، وذلك لعدم قبولها تاء التأنيث .
فلا نقول : صبورون ، وغيورون ، وقتيلون .
طريقة الجمع :
1 ـ يجمع الاسم الصحيح الآخر ، أو شبهه جمع مذكر سالما بزيادة واو ونون ، أو ياء ونون على مفرده ، دون أن يحدث فيه تغيير .
نقول في جمع معلم : معلمون ، ومعلمين ، ومذنب : مذنبون ، ومذنبين .
وفي جمع ظبي علما لرجل : ظبيون ، وظبيين .
2 ـ يجمع الاسم المقصور ، بحذف ألفه ، وتبقى الفتحة قبل الواو ، والياء دليلا على الألف المحذوفة من المفرد .
نقول : مصطفى : مصطفون ، الأعلى : الأعلون ، الأدنى : الأدنون ، منتدى : منتدون . نحو : عامل الأدنين بالمحبة والرحمة .
48 ـ ومنه قوله تعالى : { وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار }1 .
وقوله تعالى : { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون }2 .
ولا فرق بين المقصور الثلاثي ، أو المزيد عند الجمع . فنقول في جمع " رضا " علم ثلاثي لرجل : رضون . ونقول في " مرتضى " : مرتضون .
3 ـ يجمع المنقوص بحذف يائه ، وتبقى الكسرة قبل الياء ، ويضم ما قبل الواو للمناسبة ، وذلك في حال وجود الياء .
نحو : الشادي : الشادون ، الغادي : الغادون ، الداعي : الداعون ، الراعي : الراعون.
ــــــــــــــــ
1 ـ 47 ص . 2 ـ 35 محمد .

اِبن الصالحين 06-20-2012 12:55 PM

جمع المذكر السالم

تعريفه : هو ما دل على أكثر من اثنين بزيادة واو ـ مضموم ما قبلها ـ ونون ، على مفردة ، في حالة الرفع ، أو ياء ـ مكسور ما قبلها ـ ونون في حالتي النصب ، والجر ، وسلم بناء مفرده عند الجمع .
نحو : سافر المحمدون . وفاز المجتهدون .
43 ـ ومنه قوله تعالى : { وإنّا إن شاء الله لمهتدون }1 .
ونحو : ودعت المسافرين . وسلمت على الفائزين .
ومنه قوله تعالى : { كونوا قردة خاسئين }2 .
وقوله تعالى : { أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين }3 .
إعرابه : يرفع جمع المذكر السالم بالواو . نحو : وصل المسافرون .
44 ـ ومنه قوله تعالى : { هم فيها خالدون }4 .
وقوله تعالى : { إلا قليلا منكم وأنتم معرضون }5 .
وينصب بالياء . نحو : كافأت المتفوقين .
45 ـ ومنه قوله تعالى : { فاقع لونها تسر الناظرين }6 .
وقوله تعالى : { إن الله يحب المتقين }7 .
ويجر بالياء . نحو : عاقبت المهملين .
46 ـ ومنه قوله تعالى : { فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين }8 .
وقوله تعالى : { وذلك جزاء المحسنين }9 .
ـــــــــــــــ
1 ـ 70 البقرة . 2 ـ 65 البقرة . 3 ـ 67 البقرة .
4 ـ 81 البقرة . 5 ـ 83 البقرة .
6 ـ 69 البقرة . 7 ـ 4 التوبة .
8 ـ 64 البقرة . 9 ـ 85 المائدة .

شروط جمعه :
يشترط فيما يجمع جمعا مذكرا سالما الشروط الآتية :
1 ـ أن يكون علما لمذكر عاقل ، خاليا من التأنيث والتركيب .
فلا يصح جمع مثل " رجل ، وغلام " ونظائرها لأنهما ليسا بأعلام ، وإنما هما اسما جنس . فلا نقول : رجلون ، وغلامون .
فإذا كان علما غير مذكر لم يجمع جمع مذكر سالما .
فلا نقول في " هند " هندون ، ولا في " زينب " زينبون .
وكذلك إذا كان علما لمذكر غير عاقل . فلا يقال في " لاحق " ــ اسم فرس ــ لاحقون .
ومثله العلم المذكر العاقل المختوم بتاء التأنيث ، فلا يجمع جمع مذكر سالما .
فلا يقال في " طلحة " طلحون ، ولا في " معاوية " معاويون ، ولا في " عبيدة " عبيدون .
كما لا يجمع العلم المركب بأنواعه المختلفة جمعا مذكرا سالما .
فلا يجمع : عبد الله ، و سيبويه ، و جاد الحق ، و تأبط شرا ، و بعلبك ، ونظائرها .
2 ـ أ ـ أن يكون صفة لمذكر عاقل خالية من التاء ، وصالحة لدخول التاء عليها .
نحو : ماهر : ماهرون ، عاقل : عاقلون ، جالس ك جالسون .
والصفات السابقة ، وأشباهها صالحة لدخول التاء عليها . فنقول : ماهرة ، وعاقلة .
ب ـ أو وصف على وزن أفعل التفضيل . نحو : أعظم ، وأكبر ، وأحسن وأفضل . نقول : أعظمون ، وأكبرون ، وأحسنون ، وأفضلون .
47 ـ ومنه قوله تعالى : { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون }1 .
فإن كانت الصفة على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء ، كأحمر حمراء ، وأخضر خضراء . امتنع جمعه جمع مذكر سالما . فلا نقول : أحمرون ، وأخضرون .
ــــــــــــ
1 ـ 139 آل عمران .

وإن كانت الصفة أيضا على وزن فعلان فعلى ، كعطشان عطشى ، وسكران سكرى .
فلا تجمع جمع مذكر سالما . فلا يصح أن نقول : عطشانون ، وسكرانون .
وكذلك إذا كانت الصفة مما يستوي فيها المذكر والمؤنث . مثل : صبور ، وغيور ، وغريق ، وجريح ، وذلك لعدم قبولها تاء التأنيث .
فلا نقول : صبورون ، وغيورون ، وقتيلون .
طريقة الجمع :
1 ـ يجمع الاسم الصحيح الآخر ، أو شبهه جمع مذكر سالما بزيادة واو ونون ، أو ياء ونون على مفرده ، دون أن يحدث فيه تغيير .
نقول في جمع معلم : معلمون ، ومعلمين ، ومذنب : مذنبون ، ومذنبين .
وفي جمع ظبي علما لرجل : ظبيون ، وظبيين .
2 ـ يجمع الاسم المقصور ، بحذف ألفه ، وتبقى الفتحة قبل الواو ، والياء دليلا على الألف المحذوفة من المفرد .
نقول : مصطفى : مصطفون ، الأعلى : الأعلون ، الأدنى : الأدنون ، منتدى : منتدون . نحو : عامل الأدنين بالمحبة والرحمة .
48 ـ ومنه قوله تعالى : { وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار }1 .
وقوله تعالى : { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون }2 .
ولا فرق بين المقصور الثلاثي ، أو المزيد عند الجمع . فنقول في جمع " رضا " علم ثلاثي لرجل : رضون . ونقول في " مرتضى " : مرتضون .
3 ـ يجمع المنقوص بحذف يائه ، وتبقى الكسرة قبل الياء ، ويضم ما قبل الواو للمناسبة ، وذلك في حال وجود الياء .
نحو : الشادي : الشادون ، الغادي : الغادون ، الداعي : الداعون ، الراعي : الراعون.
ــــــــــــــــ
1 ـ 47 ص . 2 ـ 35 محمد .


الساعة الآن 05:12 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009