![]() |
ركن اللغة العربية
(http://www.quran-university.com/vb/forumdisplay.php?f=620)
ـ قال تعالى : { وهي تمر مرَّ السحاب } 88 النمل .
وهي : الواو للحال ، هي ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . تمر : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي . مر : مفعول مطلق منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والسحاب مضاف إليه مجرور . وجملة تمر في محل رفع خبر هي . وجملة هي تمر ... إلخ في محل نصب حال . 135 ـ قال تعالى : { إمَّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف }23 الإسراء. إما : إن شرطية جازمة زيدت عليها " ما " تأكيدا لها . يبلغن : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، في محل جزم فعل الشرط . عندك : عند ظرف مكان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف حال من أحدهما . الكبر : مفعول به منصوب . أحدهما : أحد فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، والميم والألف علامة التثنية . أو كلاهما : أو حرف عطف ، كلاهما معطوف على أحدهما مرفوع بالألف ، لأنه ملحق بالمثنى ، وكلا مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . فلا : الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا ناهية . تقل : فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . لهما : جار ومجرور متعلقان بتقل . أف : اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر مبني على تنوين الكسر وهو الأصل ، وفيه وجوه مختلفة يمكن معرفتها بالرجوع إلى بعض المراجع منها (1) . وجملة فلا تقل ... إلخ في محل جزم جواب الشرط . 136 ـ قال تعالى : { وهم يصدون عن المسجد الحرام } 34 الأنفال . وهم : الواو للحال ، هم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . يصدون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله . عن المسجد : جار ومجرور متعلقان بـ " يصدون " . وجملة يصدون في محل رفع خبر المبتدأ . الحرام : صفة مجرورة . وجملة وهم يصدون في محل نصب حال من فاعل يصدون ، والمعنى كيف لا يعذبون وحالهم أنهم يصدون عن المسجد الحرام . ـــــــــــــــــــــ 1 ـ إملاء ما من به الرحمن للعكبري ج2 ، ص 90 . 137 ـ قال تعالى : { هن لباس لكم }187 البقرة . هن : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . لباس : خبر مرفوع بالضمة . والجملة فيها معنى التعليل للحل . لكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة للباس . 138 ـ قال تعالى : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا }23 الإسراء . وقضى : الواو للاستئناف حرف مبني لا محل له من الإعراب ، وقضى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر . ربك : رب فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ن والكاف في محل جر بالإضافة . إلا : يصح في " أن " أن تكون مصدرية ناصبة للفعل ، ولا نافية لا عمل لها . تعبدوا : فعل مضارع منصوب بـ " أن " المصدرية ، وعلامة نصبه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، والمصدر المؤول منصوب على نزع الخافض . والجار والمجرور متعلقان بـ " بقضى " . ويصح في " أن " أن تكون مفسرة ، لأن قضى فيه معنى القول دون حرورفه ، أو هي مخففة من الثقيلة ، وفي كلا الحالتين الأخيرتين تكون " لا " ناهية جازمة للفعل تعبدوا ، وعلامة جزمه حذف النون . إلا إياه : إلا أداة حصر ، وإياه ضمير منفصل في محل نصب مفعول به لتعبدوا ، وبالوالدين : الواو حرف عطف ، والمعطوف فعل محذوف تقديره : وأحسنوا . بالوالدين جار ومجرور متعلقان بالفعل المحذوف أحسنوا . إحسانا : مفعول مطلق منصوب ، وناصبه الفعل المحذوف أحسنوا ، وقد تعلق الجار والمجرور بالفعل المحذوف ، لأن المصدر لا تتقدم عليه صلته . 139 ـ قال تعالى : { لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله } 21 الحشر . لرأيته : اللام رابطة لجواب الشرط ، رأيته فعل وفاعل ومفعول به . خاشعا متصدعا : حالان منصوبتان من الضمير الغائب في " رأيته " . من خشية : جار ومجرور متعلقان بـ " متصدعا " ، وخشية مضاف ، الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ، ومن سببية . 140 ـ قال تعالى : { كانا يأكلان الطعام } 75 المائدة . كانا : كان فعل ماض ناقص ، وألف الاثنين في محل رفع اسمه . يأكلان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعله . الطعام : مفعول به منصوب بالفتحة . وجملة يأكلان الطعام في محل نصب خبر كان . وجملة كانا وما في حيزها لا محل لها من الإعراب استثناء بياني . 141 ـ قال تعالى : { وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى } 142 النساء . وإذا : الواو حرف عطف ، إذا ظرف للزمن المستقبل مبني على السكون في محل نصب متضمن معنى الشرط متعلق بجوابه " قاموا " الثاني . قاموا : مثل سابقه . كسالى : حال منصوبة من فاعل " قاموا " ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر . وجملة قاموا إلى الصلاة في محل جر مضاف إليه لـ " إذا " . وجملة قاموا كسالى لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم . وجملة الشرط إذا قاموا ... إلخ معطوفة على خبر إن " يخادعون " في أول الآية . 142 ـ قال تعالى : { وقطعن أيديهن }31 يوسف . وقطعن : الواو حرف عطف ، قطعن فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، ونون النسوة في محل رفع فاعل . أيديهن : أيدي مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . وجملة قطعن ... إلخ معطوفة على جملة أكبرنه لا محل لها من الإعراب ، لأن جملة أكبرنه لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم . 143 ـ قال تعالى : { إنما هو إله واحد فإياي فارهبون } 51 النحل . إنما : إن حرف توكيد ونصب مكفوفة بـ " ما " الزائدة ( كافة ومكفوفة ) . هو : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . إله : خبر مرفوع بالضمة . واحد : صفة مرفوعة بالضمة . فإياي : الفاء رابطة لجواب شرط مقدر ، وإياي ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب بفعل محذوف يفسره المذكور . فارهبون : الفاء زائدة لتزيين اللفظ ، ارهبون فعل أمر مبني على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، والنون للوقاية ، والياء المحذوفة ضمير في محل نصب مفعول به . وجملة هو إله واحد لا محل لها من الإعراب استئناف بياني . وجملة إياي فارهبون في محل جزم جواب شرط مقدر ، والتقدير : إن نالكم الخوف فارهبوني أنا دون سواي . وجملة ارهبون لا محل لها من الإعراب تفسيرية. 144 ـ قال تعالى : { أمر ألا تعبدوا إلا إياه } 40 يوسف . أمر : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . ألا : أن مصدرية ناصبة ، ولا نافية لا عمل لها . تعبدوا : فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله . إلا إياه : أداة حصر لا عمل لها ، إياه ضمير منفصل في محل نصب مفعول به وعامله " أمر " ، وهو المفعول الثاني ، أما المفعول الأول فمحذوف ، والتقدير : أمرالناس عدم عبادة إله غير الله . وجملة أمر ... إلخ لا محل لها من الإعراب استئنافية تعليلية . 145 ـ قال تعالى : { وهو العزيز الغفور } 2 الملك . وهو : الواو حرف عطف ، أ, حالية ، هو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . العزيز : خبر أول مرفوع ، والغفور : خبر ثان مرفوع . والجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة الصلة . وإذا اعتبرنا الواو للحال ، تكون الجملة في محل نصب حال من فاعل " خلق " في أول الآية . 146 ـ قال تعالى " { وما هم بضارين به من أحد } 102 البقرة . وما هم : الواو اعتراضية ، أو حالية ، وما حجازية نافية تعمل عمل ليس ، هم ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسم ما . بضارين : الباء حرف جر زائد ، ضارين مجرور لفضا منصوب محلا خبر ما ، وعلامة جره الياء . به : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من أحد ، والتقدير : من أحد واقع به . من أحد : من حرف جر زائد ، أحد مرور لفظا منصوب محلا مفعول به لاسم الفاعل " ضارين " . وجملة ما هم بضارين لا محل لها من الإعراب اعتراضية ، أو في محل نصب حال . 147 ـ قال تعالى : { يخرجون الرسول وإياكم } 1 الممتحنة . يخرجون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله . الرسول : مفعول به منصوب بالفتحة . وإياكم : الواو حرف عطف ، إياكم ضمير منفصل معطوف على الرسول في محل نصب . 148 ـ قال تعالى : { إن يسألكموها فَيُحْفِكم تبخلوا } 37 محمد . أن : حرف شرط جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب . يسألكموها : يسأل فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع ، والواو لإشباع حركة الميم وهي الضمة . فيحفكم : الفاء حرف عطف ، يحفكم فعل مضارع معطوف على فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع . وجملة يسألكموها لا محل لها من الإعراب تعليلية ، أو استئناف بياني . وجملة يحفكم معطوفة على ما قبلها لا محل لها من الإعراب . يبخلوا : فعل مضارع مجزوم جواب الشرط ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل . وجملة تبخلوا لا محل لها من الإعراب جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء . 149 ـ قال تعالى : { فسيكفيكهم الله } 137 البقرة . فسيكفيكهم : الفاء رابطة لجواب شرط مقدر ، والسين حرف استقبال ، ويكفي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول ، وهم ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به ثان . الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة . والجملة في محل جزم جواب شرط جازم ، والتقدير : إن أرادوا الكيد لك فسيكفيكهم الله . 150 ـ قال تعالى { ولو نشاء لأريناكم } 30 محمد . ولو : الواو حرف عطف ، لو حرف شرط غير جازم يفيد الامتناع لامتناع . نشاء : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن لأريناكم : اللام واقعة في جواب لو ، أريناكم فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر ، ونا المتكلمين ضمير متصل في محل رفع فاعله ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به . وجملة لو نشاء لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة استثنائية . وجملة أريناكم لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم . 151 ـ قال تعالى : { أنلزمكموها وأنتم لها كارهون } 28 هود . أنلزمكموها : الهمزة للاستفهام ، نلزم فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول ، والميم علامة الجمع ، والواو زائدة وهي حركة إشباع الميم ، وها الغيبة ضمير متصل في محل نصب مفعول به ثان . وأنتم : الواو للحال ، أنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . لها : جار ومجرور متعلقان بـ " كارهون " . كارهون : خبر مرفوع بالواو . وجملة أنلزمكموها في محل نصب مفعول به ثان لـ " رأيتم " في أول الآية . وجملة أنتم في محل نصب حال من الضمير المخاطب المفعول الأول للفعل . |
152 ـ قال تعالى : { وجعلني من المرسلين } 21 الشعراء .
وجعلني : الواو حرف عطف ، جعل فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والنون للوقاية ، والياء ضمير متصل في محل نصب مفعول به . من المرسلين : جار ومجرور متعلقان بـمحذوف في محل نصب مفعول به ثان لجعل وجملة جعلني ... إلخ في محل نصب معطوفة على سابقتها ، حتى يصل العطف إلى جملة فعلتها في أول الآية . 153 ـ قال تعالى : { يا ليتني كنت ترابا } 40 النبأ . يا ليتني : يا حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ليتني حرف تمنٍ ونصب ، والنون للوقاية ، والياء ضمير متصل في محل نصب اسمه . كنت : كان الناقصة ، واسمها في محل رفع . ترابا : خبر كان منصوب . وجملة يا ليتني كنت في محل نصب مقول القول . وجملة كنت ترابا في محل رفع خبر ليت . 154 ـ قال تعالى : { فمن تبعني فإنه مني } 36 إبراهيم . فمن : الفاء حرف عطف لربط المسبب بالسبب ، من أسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . تبعني : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو والنون للوقاية حرف مبني لا محل له من الإعراب ، والياء ضمير متصل في محل نصب مفعول به . فإنه : الفاء رابطة لجواب الشرط ، وإن واسمها في محل نصب . منِّي : من حرف جر ، والنون للوقاية ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر إن . وجملة من تبعني لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة إنهن أضللن . وجملة تبعني في محل رفع خبر المبتدأ ، والصواب عندي أن جملتي الشرط والجواب معا في محل رفع خبر المبتدأ من . 155 ـ قال تعالى : { وإنني برئ مما تشركون } 19 الأنعام . وإنني : الواو حرف عطف ، إن حرف توكيد ونصب ، والنون للوقاية ، والياء ضمير متصل في محل نصب اسمها . برئ : خبر إن مرفوع بالضمة . مما : من حرف جر ، وما يحتمل أن تكون مصدرية تنسبك مع الفعل بعدها بمصدر مؤول في محل جر ، والتقدير : برئ من شرككم بالله ، ويحتمل أن تكون الموصولة ، ويحتمل أن تكون الموصوفة ، وفي كل الأحوال الجار والمجرور متعلقان بـ " برئ " . وعليه إذا اعتبرنا ما موصولة تكون جملة " تشركون " لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد محذوف ، والتقدير تشركون به . وإذا اعتبرنا " ما " موصوفة تكون جملة " تشركون " في محل جر صفة . تشركون : فعل مضارع مرفوع ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل . والجملة الاسمية : إنني ... إلخ معطوفة على ما قبلها في محل نصب ، لآن ما قبلها مقول القول . 156 ـ قال تعالى : { نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم } 49 الحجر . نبئ : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . عبادي : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة . أني : أن واسمها في محل نصب . أنا : ضمير فصل ، أو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . الغفور الرحيم : خبران للمبتدأ أنا ، أو خبران لأن . وجملة أنا الغفور الرحيم في محل رفع خبر أن إذا اعتبرنا الغفور الرحيم خبران للضمير " أنا " . وجملة أن وما في حيزها في محل نصب سدت مسد المفعول الثاني لـ " نبئ " . 157 ـ قال تعالى : { ولكني رسول من رب العالمين } 61 الأعراف . ولكني : الواو حرف عطف ، لكني حرف استدراك ونصب " مشبه بالفعل " حذف منه نون الوقاية ، والياي ضمير متصل في محل نصب اسمه . رسول : خبر لكن مرفوع بالضمة . من رب : جار ومجرور متعلقان بـ " رسول " ، أو بمحذوف في محل رفع صفة له ، ورب مضاف ، والعالمين مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم . وجملة لكني ... إلخ معطوفة على ما قبلها في محل نصب ، لأن ما قبلها في محل نصب مقول القول . 158 ـ قال تعالى : { قد بلغت من لدني عذرا } 76 الكهف . قد بلغت : قد حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، بلغت فعل وفاعل . من لدني : من حرف جر ن ولدن ظرف مكان مبني على السكون في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بـ " بلغت " ، أو بمحذوف في محل نصب حال من فاعل بلغ ، ولدن مضاف ، وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر مضاف إليه . عذرا : مفعول به منصوب بالفتحة . 159 ـ قال تعالى : " لعلي أعمل صالحا } 100 المؤمنون . لعلي : لعل حرف ترجٍّ ونصب ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسمه . أعمل : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا. صالحا : مفعول به منصوب بالفتحة . وجملة : اعمل صالحا في محل رفع خبر لعل . وجملة : لعلي أعمل لا محل لها من الإعراب استئناف بياني . 160 ـ قال تعالى : { أنت وليُّنا } 155 الأعراف . أنت : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . وليُّنا : ولي خبر مرفوع بالضمة الظاهرة ، وولي مضاف ، والياء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه . والجملة لا محل لها من الإعراب استئناف في حيز القول . 161 ـ قال تعالى : { وما أنتم بمعجزين } 134 الأنعام . وما : الواو حرف عطف ، وما نافية تعمل عمل ليس . أنتم : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسم ما . بمعجزين : الباء حرف جر زائد ، معجزين مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما ، وعلامة جره الياء . وجملة : وما أنتم وما في حيزها لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة استئنافية . 162 ـ قال تعالى : { لا إله إلا هو } 163 البقرة . لا : نافية للجنس . إله : اسمها مبني على الفتح في محل نصب . إلا : أداة حصر . هو : بدل من محل لا واسمها ، لآن محلها الرفع على الابتداء ، أو بدل من الضمير المستتر الخبر المحذوف . وخبر لا محذوف في محل رفع . 163 ـ قال تعالى : { إنما أنا بشر مثلكم } 110 الكهف . إنما : كافة ومكفوفة . أنا : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . بشر : خبر مرفوع . مثلكم : مثل صفة مرفوعة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . 164 ـ قال تعالى : { إنما هو إله واحد فإياي فارهبون } 51 النحل . إنما : كافة ومكفوفة . هو : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . إله : خبر مرفوع بالضمة . واحد : صفة للتأكيد . فإياي : الفاء الفصيحة ، وإياي ضمير منفصل في محل نصب مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده " ارهبون " . فارهبون : الفاء رابطة وارهبون فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والنون حرف وقاية ، وياء المتكلم المحذوفة لمراعاة الفواصل في محل نصب مفعول به . 165 ـ قال تعالى : { وكلمة الله هي العليا } 40 التوبة . وكلمة : الواو للحال ، وكلمة مبتدأ مرفوع بالضمة وهي مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه . هي : ضمير فصل لا محل له من الإعراب ، أو في محل رفع مبتدأ . العليا : يجوز أن تكون خبر لكلمة على الوجه الأول ، أو خبراً لهي على الوجه الثاني والمبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول " كلمة " . 166 ـ قال تعالى : { وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك } 32 الأنفال . وإذ : الواو حرف عطف ، إذ ظرف مبني على السكون في محل نصب لفعل محذوف تقديره اذكر ، قالوا : فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذ إليها . اللهم : منادى علم مفرد حذفت منه ياء النداء وعوض عنها الميم المشددة . إن : حرف شرط . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط . هذا : اسم كان مبني على السكون في محل رفع . هو : ضمير فصل لا محل له من الإعراب . الحق : خبر كان منصوب بالفتحة . من عندك : جار ومجرور ، والكف في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف حال . 167 ـ قال تعالى: { أنهم هم الفائزون } 111 المؤمنون . أنهم : أن واسمها . هم : ضمير فصل لا محل له من الإعراب . الفائزون : خبر أن مرفوع بالواو . 168 ـ قال تعالى : { فاذهب أنت وربك فقاتلا } 24 المائدة . فاذهب : الفاء هي الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدم ، واذهب فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت . أنت : ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع توكيد للضمير المستتر . وربك : الواو حرف عطف ، رب معطوف على الضمير المستتر ، ورب مضاف والكاف في محل جر بالإضافة . وجملة اذهب لا محل لها من الإعراب جواب لشرط محذوف مقدر بإذا . فقاتلا : الفاء حرف عطف ، قاتلا فعل أمر مبني على حذف النون ، وألف الاثنين فاعل ، والمفعول به محذوف ، والجملة معطوف على ما قبلها . 169 ـ قال تعالى : { فإذا استويت أنت ومن معك } 28 المؤمنون . فإذا : الفاء استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمان مبني على السكون في محل نصب بجوابها . استويت : فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة إلى إذا . أنت : ضمير فصل تأكيد لتاء الفاعل في استويت . ومن : الواو حرف عطف ، من اسم موصول مبني على السكون معطوف على التاء في محل رفع . معك : ظرف مكان وهو مضاف ، والكاف في محل جر بالإضافة ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف صلة لا محل لها من الإعراب لمن . 170 ـ قال تعالى : { وكنا نحن الوارثين } 58 القصص . وكنا : الواو عاطفة أو حالية ، كنا كان واسمها . نحن : ضمير فصل لا محل له من الإعراب . الوارثين : خبر كان منصوب بالياء . والجملة إما معطوفة على ما قبلها أو في محل نصب حال . 171 ـ قال تعالى : { تجدوه عند الله هو خيراً } 20 المزمل . تجدوه : تجد جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون ، والواو في محل رفع فاعل ، والهاء في محل نصب مفعول به . عند الله : عند ظرف منصوب متعلق بتجد ، وعند مضاف ، والله مضاف إليه . هو : ضمير فصل أو تأكيد لضمير الواو في تجدوه . خيراً : مفعول به ثان لتجدوه . 172 ـ قال تعالى : { يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة } 35 البقرة . يا آدم : يا حرف نداء ، وآدم منادى علم مفرد مبني على الضم في محل نصب . اسكن : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت . أنت : تأكيد للفاعل المستتر في اسكن . وزوجك : الواو حرف عطف ، وزوجك معطوف على الضمير المستتر في اسكن وهو مضاف ، والكاف في محل جر بالإضافة . الجنة : مفعول به . 173 ـ قال تعالى : { سبحانه هو الواحد القهار } 4 الزمر . سبحانه : مفعول مطلق لفعل محذوف وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . هو : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . الله : لفظ الجلالة خبر مرفوع بالضمة . الواحد : صفة ، القهار : صفة ثانية . 174 ـ قال تعالى : { فإنها لا تعمى الأبصار } 46 الحج . فإنها : الفاء للتعليل ، وإن واسمها ، وهو ضمير يعود على القصة أو الشأن . لا : نافية لا عمل لها . تعمى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف . الأبصار : فاعل مرفوع بالضمة . والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن . 175 ـ قال تعالى : { وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا } 19 الجن . وأنه : الواو حرف عطف ، وأن واسمها . لما : رابطة أو ظرفية حينية متضمنة معنى الشرط . قام : فعل ماض مبني على الفتح . عبد الله : عبد فاعل وهو مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه . يدعوه : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والهاء في محل نصب مفعول به ، وجملة يدعوه في محل نصب حال . كادوا : كاد فعل ماض مبني على الضم من أفعال المقاربة ، والواو في محل رفع اسمها . يكونون : فعل مضارع من الأفعال الخمسة مرفوع بثبوت النون والواو في محل رفع اسمها . عليه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال . لبدا : خبر يكونون . وجملة يكونون في محل نصب خبر كاد ، وجملة كادوا لا محل لها من الإعراب جواب لما ، وجملة لما وشرطها وجوابها في محل رفع خبر أن . 176 ـ قال تعالى :{ هو الله الخالق البارئ } 24 الحشر . هو : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . الله : خبر . الخالق : خبر ثان . البارئ : خبر ثالث . 177 ـ قال تعالى :{ إنه من يتق الله ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين } 90 يوسف . إنه : إن واسمها وهو ضمير الشأن والحال . من : اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ . يتق : فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره هو . ويصبر : الواو حرف عطف ، ويصبر معطوف على يتق . فإن : الفاء رابطة لجواب الشرط ، وإن حرف توكيد ونصب . الله : لفظ الجلالة اسم إن منصوب . لا يضيع : لا نافية لا عمل لها ، يضيع فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو . أجر : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف ، والمحسنين مضاف إليه مجرور بالياء . وجملة لا يضيع في محل رفع خبر إن الثانية ، وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر إنه . 178 ـ قال تعالى : { من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم } 117 التوبة . من بعد : جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لبيان الشدة وبلوغها الحد الأقصى . ما : مصدرية في محل جر مضاف إليه . كاد : فعل ماض مبني على الفتح من أفعال المقاربة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره هو . يزيغ : فعل مضارع مرفوع بالضمة . قلوب : فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف ، وفريق مضاف إليه مجرور بالكسرة . منهم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة . وجملة يزيغ في محل نصب خبر كاد . 179 ـ قال تعالى : { وآخر دعواهم أنِ الحمد لله رب العالمين } 10 يونس . وآخر : الواو حرف عطف ، وآخر مبتدأ مرفوع وهو مضاف ، ودعواهم في محل جر مضاف إليه ، ودعوى مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . أن : مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف والتقدير " أنه " . الحمد : مبتدأ مرفوع . لله : جار ومجرور في محل رفع خبر الحمد ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر أن ، وجملة أن واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ " آخر " . رب : صفة أو بدل من الله وهو مضاف ، والعالمين مضاف إليه مجرور بالياء . وجملة آخر معطوفة على ما قبلها . |
أسماء الإشارة
ألفاظ موضوعة للدلالة على شيء معين ، والإشارة إليه إشارة حسية ، أو معنوية . نحو : هذا كتابي نظيف ، هذه فكرة رائعة . 180 ـ ومنه قوله تعالى : { وقال هذا يوم عصيب }1 . وقوله تعالى : { هذه ناقة الله لكم آية }2 . أقسامها ومراتبها : ـ تنقسم أسماء الإشارة من حيث الدلالة إلى المشار إليه ثلاثة أقسام هي : ـ المفرد ، والمثنى ، والجمع بأنواعها المذكرة ، والمؤنثة . ذا : للمفرد المذكر بدون هاء التنبيه ، وهذا : إذا سبقه الهاء . ذي : للمفردة المؤنثة بدون الهاء ، وهذي : مع هاء التنبيه . ذان : للمثنى المذكر بدون الهاء ، وهذان : مع هاء التنبيه . تان : للمثنى المؤنث بدون الهاء ، وهاتان : مع هاء التنبيه . أولاء : لجمع المذكر والمؤنث بدون الهاء ، وهؤلاء : مع هاء التنبيه . أولى : لجمع المذكر والمؤنث بالقصر ، ولا تتصل بها هاء التنبيه مطلقا . أما مراتبها فهي ثلاثة أيضا كالتالي : وللإيضاح انظر جدول رقم 1 ، و2 . حيث يشتمل الأول على أسماء الإشارة مبينا أقسامها ، ومراتبها متصلة بهاء التنبيه ، وكاف الخطاب ، ولام البعد ، أو منفصلة عنها عندما يقتضي الأمر ذلك . ويبن الجدول الثاني بالتفصيل أسماء الإشارة مع كاف الخطاب في جميع وجوهها . أي : مع المخاطب المذكر ، والمخاطبة المؤنثة في حالات الإفراد ، والثنية ، والجمع ، وبالنسبة للمشار إليه من حيث الإفراد والتثنية ، والجمع ، والتذكير ، والتأنيث . ـــــــــــــ 1 ـ 77 هود . 2 ـ 73 الأعراف . |
أقسام أسماء الإشارة ومراتبها المشار إليه : المفرد المذكر بدون هاء التنبيه : ذا ، نحو : 181 ـ قال تعالى { من ذا الذي يقرض الله }11 الحديد. مع هاء التنبيه : هذا ، نحو : 182 ـ قال تعالى { لو أنزلنا هذا القرآن }21 الحشر . { قالوا ما هذا إلا سحر }36 القصص . مع كاف الخطاب : ذاك : نحو : ذاك أمر جلل . المشار إليه : المفردة المؤنثة بدون الهاء : ذي ذهْ ، ذهِ ، ذهي ، تا ، تي ، تهْ ، تهِ تهي ، ذات . مع هاء التنبيه : هذي ، هذهْ ، هذهِ ، هذهي . 184 ـ قال تعالى : { إذا جاءتهم الحسنه قالوا لنا هذه }130 الأعراف . وقوله تعالى : { إن هذه أمتكم }92 الأنبياء . جاءت ذات أكرمتني . مع كاف الخطاب : تيك ، وذيك . المشار إليه : المثنى المذكر في حالة الرفع ، بدون هاء التنبيه : ذان ، نحو : ذان كتابان جديدان . مع هاء التنبيه : هذان ، نحو : 186 ـ قال تعالى : { قالوا إن هذان لساحران }63 طه . وقوله تعالى : { هذان خصمان اختصموا في ربهم } 19 الحج مع كاف الخطاب في حالة الرفع : ذانك ، نحو : 187 ـ قال تعالى : { فذانك برهانان من ربك }32 القصص . في حالتي النصب والجر : ذين ، هذين ، ذينك . المثنى المؤنث مع الرفع : تان ، هاتان ، تانك . في حالتي النصب والجر : تين ، هاتين ، تينك ، نحو : 188 ـ قال تعالى : { إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين }27 القصص . الجمع بنوعيه : أولاء ، نحو : 189 ـ قال تعالى : { ها أنتم أولاء تحبونهم } 119 آل عمران . مع الهاء : هؤلاء ، نحو : 190 ـ قال تعالى : { قال ربنا هؤلاء شركاؤنا }86 النحل . وقوله تعالى : { قال هؤلاء بناتي } 71 الحجر . مع الكاف : أولئك : 191 ـ قال تعالى : { أولئك هم الوارثون } 10 المؤمنون . وقوله تعالى :{ أولئك لهم رزق معلوم } 41 الصافات . أولي : أولى طلاب مجتهدون . أولى : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . طلاب : خبر مرفوع بالضمة . مجتهدون : صفة مرفوعة بالواو . ومع الكاف : أولاك . المكان : هُنا ، هِنّا ، هَنّا ، هَنّت ، ثّمَّ ، ثَمَّة . نحو : 194 ـ قال تعالى : { وأزلفنا ثَمَّ الآخرين } 65 الشعراء . وقوله تعالى :{ فثَمَّ وجه الله }116 البقرة . مع الهاء : ههنا : 192 ـ قال تعالى : { ما قتلنا ههنا } 154 آل عمران . وقوله تعالى :{ إنا ههنا قاعدون } 24 المائدة . تقول العرب : جاؤوا من هَنّا وهَنّاك . أي : من هنا وهناك . مع الكاف : هُناك ، هِنّاك ، هَنّال . المشار إليه : المفرد المذكر مع هاء التنبيه والكاف : هذاك . مع لام البعد وكاف الخطاب : ذلك ، نحو : 183 ـ قال تعالى : { وكان ذلك على الله يسيرا } 19 الأحزاب . وقوله تعالى : { فلن يغفر الله لهم ذلك } 80 التوبة . المشار إليه مع هاء التنبيه والكاف ، المفردة المؤنثة : هاتيك . مع لام البعد والكاف ، تلك : 185 ـ قال تعالى : { قالوا تلك إذا كرة خاسرة }12 النازعات . وقوله تعالى : { تلك آيات الكتاب الحكيم } 2 لقمان . وقوله تعالى : { تلك حدود الله } 13 النساء . المثنى المذكر في حالة الرفع ، هذانك ، نحو : هذانك رجلان قادمان . في حالتي النصب والجر ، هذينك ، نحو : اشتريت هذينك القلمين . التقيت بهذينك الصديقين . المثنى المؤنث مع الرفع ، هاتانك ، هاتانك وردتان جميلتان . مع النصب والحر : هاتينك ، نحو : قطفت هاتينك الوردتين . سلمت على هاتينك الفتاتين . الجمع بنوعيه : هؤلئك ، نحو : سافر هؤلئك الحجاج ، وسافرت هؤلئك الحاجات . المكان مه الهاء : ههناك ، نحو : ههناك حديقة جميلة . المكان مع لام البعد وكاف الخطاب : هنالك . نحو : قوله تعالى : { هنالك الولاية لله} 44الكهف . وقوله تعالى : { هنالك دعا زكريا ربه } 38 آل عمران . |
موقع أسماء الإشارة من البناء والإعراب :
تكون جميع أسماء الإشارة في حالة البناء ما عدا " هذان ، وهاتان ، وهذين ، وهاتين " فإنهما معربان ، ويتبعان المثنى في إعرابه ، فيرفعان بالألف . 203 ـ نحو قوله تعالى : { هذان خصمان اختصموا في ربهم }3 . فهذان : الفاء حسب ما قبلها ، هذان : مبتدأ مرفوع بالألف لأنه يعرب إعراب المثنى ، وخصمان خبره مرفوع بالألف لأنه مثنى . ومنه قوله تعالى : { إن هذان لساحران }4 . وفي حالتي النصب والجر نقول : أكرمْ هذين الضيفين . وسلمت على هذين الضيفين . وكذلك الحال في " هاتان " نحو : هاتان شجرتان مثمرتان . وفي النصب نقول : اقرأ هاتين القصيدتين . وفي حالة الجر نحو قوله تعالى : { أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين }5 . وهاتين : بدل من " ابنتي " الواقعة مضافا إليه مجرور ، وبدل المجرور مجرور مثله . وإليك المواقع الإعرابية لأسماء الإشارة المبنية من القرآن الكريم كما هي مبينة في الجدول رقم 3 ـــــــــــــــــ 1 ـ 5 الطلاق . 2 ـ 49 ص . 3 ـ 19 الحج . 4 ـ 63 طه . 5 ـ 27 القصص . اسم الإشارة الشاهد القرآني ـــــــــــــــــــــــــــــــــ أولئك : نحو قوله تعالى :{ أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى } 16 البقرة . الإعراب : مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ . تلك : { تلك القرى نقص عليك من أنبائها }101 الأعراف. مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ . هذا : { لولا نزل هذا القرآن } 31 الزخرف . مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل . أولئك : { ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون } 4 المطففين . مبني على الكسر في محل رفع فاعل . ذلك : { وكان ذلك على الله يسيرا } 30 النساء . مبني على السكون في محل رفع اسم كان . هذا : { وما كان هذا القرآن } 37 يونس . مبني على السكون في محل رفع اسم كان . هؤلاء : { لو كان هؤلاء آلهة } 22 الأنبياء . مبني على الكسر في محل رفع اسم كان . ذلك : { وما ذلك على الله بعزيز } 20 إبراهيم . مبني على السكون في محل رفع اسم ما . ذلك : { إن ذلك في كتاب} 70 الحج . مبني على السكون في محل نصب اسم إن . هذا : { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } 9 الإسراء . مبني على السكون في محل نصب اسم إن . هذا : { لو نزلنا هذا القرآن } 21 الحشر. مبني على السكون في محل نصب مفعول به . ذلك : { فما جزاء من يفعل ذلك منكم } 85 البقرة . مبني على السكون في محل نصب مفعول به . هذا : { في هذا القرآن للناس } 55 الكهف . مبني على السكون في محل جر بحرف الجر . ذلك : { إن في ذلك لآية } 49 آل عمران . مبني على السكون في محل جر بحرف الجر . ذلك : { وكان بين ذلك قواما }67 الفرقان . مبني على السكون في محل جربالإضافة . |
فوائد وتنبيهات
1 ـ يجوز الفصل بين هاء التنبيه واسم الإشارة المجرد من كاف الخطاب بالضمير الشخصي . نحو قوله تعالى : { ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم }1 . وقوله تعالى : { ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا }2 . وقوله تعالى : { ها أنتم حاججتم فيما لكم به علم } 3 . 2 ـ لا يصح اجتماع هاء التنبيه ، وكاف الخطاب في اسم الإشارة ، لعدم استقامة النطق ، والمعنى معا ، إذا فصل بين هاء التنبيه واسم الإشارة بفاصل . فلا يصح أن نقول : ها نذاك . كما لا يصح دخولها على اسم الإشارة إذا اجتمع معها لام البعد . فلا يصح أن نقول : هذالك . * فإذا لم يفصل بين هاء التنبيه ، واسم الإشارة بفاصل جاز أن تدخل عليه الهاء ولوكان متصلا بالكاف . فيصح أن نقول : هذاك ، وهاتاك . كما أنه يجب أن يلاحظ أذا دخلت هاء التنبيه على اسم الإشارة وفصل بينهما بفاصل ، وجب امتناع اتصال الكاف باسم الإشارة . فيصح أن نقول : ها أنذا ، وها أنت ذا . ولا نقول ها أنذاك ، ولا ها أنت ذاك . 3 ـ ذكرنا أن من أسماء الإشارة " هنا " ، و " ثم " ، وهما إلى جانب كونهما اسمي إشارة فهما أيضا ظرفا مكان غير متصرفين ، فلا يأتيا إلا مبنيتين ، وقد تلحق " ثَمَّ " تاء مفتوحة في أخرها فنقول " ثمة " . |
نماذج من الإعراب
180 ـ قال تعالى : { وقال هذا يوم عصيب } 77 هود . وقال : الواو حرف عطف ، والجملة معطوفة على ضاق ، قال فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . يوم : خبر مرفوع بالضمة . عصيب : صفة مرفوعة بالضمة . والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول . 181 ـ قال تعالى : { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له } 11 الحديد . من : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع خبر . الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة ، أو بدل لـ " ذا " . ويصح أن يكون " من ذا " ـ بمجمله ـ اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ ، والذي خبره ، ويصح أن يكون ذا مبتدأ ، ومن خبره تقدم عليه لما فيه من معنى الاستفهام ، والذي يقرض الله صفة . والوجه الأول أوضح وفيه الشاهد ، وهو اسم الإشارة " ذا " والله أعلم . يقرض : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . وجملة يقرض لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . الله : لفظ الجلالة مفعول به أول منصوب بالفتحة . قرضا : مفعول به ثان منصوب بالفتحة . وقد أعرب البعض " قرضا " مفعولا مطلقا لاشتقاقه من لفظ الفعل ، وعليه لفظ الجلالة مفعول به فقط . حسنا : صفة منصوبة بالفتحة . فيضاعفه : الفاء للسببية ، يضاعف فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية ، وعلامته الفتحة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به . له : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بـ " بيضاعفه " . 182 ـ قال تعالى : { لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله } 21 الحشر . لو : حرف شرط غير جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب . أنزلنا : فعل وفاعل . هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به . القرآن : بدل منصوب بالفتحة الظاهرة . على جبل : جار ومجرور متعلقان بأنزلنا . لرأئيته : اللام رابطه لجواب الشرط ، ورأيته فعل وفاعل ومفعول به أول . خاشعا : مفعول به ثان منصوب بالفتحة ، ويصح أن يكون حالا ، لأن الرؤية تحتمل القلبية والبصرية . متصدعا : حال ثانية ، أو صفة لـ " خاشعا " . من خشية الله : جار ومجرور متعلقان بـ " متصدعا " ، وخشية مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه . وجملة لو وما في حيزها استئنافية مسوقة للتشبيه لا محل لها من الإعراب . 183 ـ قال تعالى : { وكان ذلك على الله يسيرًا } 19 الأحزاب . وكان : الواو للحال ، أو الاستئناف ، وكان ناسخة ، وذلك : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسمها . على الله : جار ومجرور في محل نصب حال من الضمير المستتر في الوصف " يسير " . يسيرا : خبر كان منصوب بالفتحة الظاهرة . وجملة كان في محل نصب حال على الوجه الأول ، ولا محل لها من الإعراب مستأنفة على الوجه الثاني . 184 ـ قال تعالى : { فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه } 130 الأعراف . فإذا : الفاء حرف عطف مبني لا محل له من الإعراب ، إذا ظرف زمان للمستقبل مبني على السكون في محل نصب متضمن معنى الشرط . جاءتهم : فعل ماض ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به . الحسنة : فاعل مرفوع بالضمة . والجملة في محل جر بالإضافة لإذا . قالوا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم . لنا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ مؤخر . والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول . 185 ـ قال تعالى : { قالوا تلك إذًا كرة خاسرة } 12 النازعات . قالوا : فعل وفاعل ، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، وهي مسوقة لحكاية كفر آخر متفرع على كفرهم السابق . تلك : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ . إذًا : حرف جواب وجزاء مهمل مبني على السكون لا عمل له ، وتكتب بالألف ، أو بالنون نحو : إذنْ . " 1 " . كرة : خبر مرفوع بالضمة . خاسرة : صفة مرفوعة بالضمة . 186 ـ قال تعالى : { قالوا إن هذان لساحران } 63 طه . قالوا : فعل وفاعل . إن : مخففة من الثقيلة مهملة لا عمل لها . هذان : اسم إشارة مبتدأ مرفوع بالألف لأنه يعرب إعراب المثنى . ـــــــــــــ 1 ـ انظر كتابنا المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ج1 ص 72 . لساحران : اللام فارقة بين أن المخففة من الثقيلة وأن النافية ، وهي نوع من أنواع لام الابتداء " 1 " ، ومنه قوله تعالى : { وإن كانت لكبيرة } 2 . ساحران خبر مرفوع بالألف لأنه مثنى . وجملة هذان لساحران في محل نصب مقول القول . 187 ـ قال تعالى : { فذانك برهانان من ربك } 32 القصص . فذانك : الفاء زائدة لغير التوكيد ، وقد يسميها بعض المعربين بالفصيحة ، ذانك اسم إشارة للمثنى ومفردها " ذاك " ، وهي مبتدأ مرفوع بالألف لأنه يعرب إعراب المثنى . برهانان : خبر مرفوع بالألف . من ربك : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل صفة لـ " برهانان " ، والتقدير مرسلان من ربك . 188 ـ قال تعالى : { قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين } 27 القصص . قال : فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . إني : إنَّ حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها . أريد : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا . وجملة أريد في محل رفع خبر إن ، وجملة إني في محل نصب مقول القول . أن أُنكِحَكَ : أن حرف مصدري ونصب ، أنكحك فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه الفتحة ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا ، والكاف ضمير المخاطب في محل نصب مفعول به أول ، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به للفعل أريد . إحدى ابنتي : إحدى مفعول به ثان لأنكحك ، وإحدى مضاف ، وابنتي مضاف إليه مجرور ، ـــــــــــــــ 1 ـ المرجع السابق ج2 ص 448 . 2 ـ البقرة 143. وعلامة جره الياء لأنه مثنى . هاتين : صفة مجرورة لابنتي ، وعلامة جرها الياء لأنها تعرب إعراب المثنى . 189 ـ قال تعالى : { ها أنتم أولاء تحبونهم } 119 آل عمران . ها : للتنبيه ، أنتم : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . أولاءِ : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع خبر . تحبونهم : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به ، وجملة تحبونهم في محل نصب حال ، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب . 190 ـ قال تعالى : { قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا } 86 النحل . قالوا : فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب إذا في الآية السابقة . ربنا : منادى مضاف منصوب بالفتحة حذف منه حرف النداء ، ورب مضاف ، ونا المتكلمين في محل جر مضاف إليه . هؤلاء : اسم إشارة في محل رفع مبتدأ . شركاؤنا : خبر مرفوع ، وشركاء مضاف ، ونا في محل جر مضاف إليه . وجملة ربنا وما في حيزها في محل نصب مقول القول . 191 ـ قال تعالى : { أولئك هم الوارثون } 10 المؤمنون . أولئك : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ . هم : ضمير فصل لا محل له من الإعراب ، ويجوز إعرابه مبتدأً ثانياً ، والوجه الأول أحسن لدلالته على التخصيص . الوارثون : خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم . 192 ـ قال تعالى : { ما قُتلنا ها هنا } 154 آل عمران . ما : نافية لا عمل لها . قتلنا : فعل ماض مبني للمجهول ونا نائب فاعل ، وجملة ما قتلنا لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم . ها هنا : ها حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وهنا اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب ظرف مكان متعلق بقتلنا . 193 ـ قال تعالى : {هنالك الولاية لله } 44 الكهف . هنالك : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف خبر مقدم . الولاية : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . لله : جار ومجرور متعلقان بما في معنى اسم الإشارة ، أو بمتعلقه . 194 ـ قال تعالى : { وأزلفنا ثَمَّ الآخرين } 65 الشعراء . وأزلفنا : الواو حرف عطف ، أزلفنا فعل وفاعل . ثم : ظرف مكان بمعنى هناك منصوب بالفتحة . الآخرين : مفعول به منصوب بالياء . |
195 ـ قال تعالى : { إنَّ في ذلك لآية } 9 سبأ .
إن : حرف توكيد ونصب . في ذلك : في حرف جر ، ذلك اسم إشارة مبني على الفتح في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر إن مقدم . لآية : اللام هي اللام المزحلقة ، وآية اسم إن مؤخر منصوب بالفتحة . 196 ـ قال تعالى : { إنَّ ذلكم كان عند الله عظيماً } 53 الأحزاب . إن : حرف توكيد ونصب . ذلكم : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسم إن . كان : فعل ماض ناقص ، واسمها ضمير مستتر جوازاً تقديره : هو . عند الله : عند ظرف مكان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة والظرف متعلق بمحذوف حال . عظيماً : خبر كان منصوب بالفتحة . وجملة كان في محل رفع خبر إن . 197 ـ قال تعالى : { وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطاناً مبيناً } 91 النساء . وأولئكم : الواو حرف عطف ، أولئكم اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . جعلنا : فعل وفاعل والجملة في محل رفع خبر . لكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب مفعول به أول . عليهم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال . سلطاناً : مفعول به ثان . مبيناً : صفة منصوبة . وجملة وأولئكم معطوفة على ما قبلها . 198 ـ قال تعالى : { ألم أنهكما عن تلكما الشجرة } 21 الأعراف . ألم : الهمزة للاستفهام حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ولم حرف نفي وجزم وقلب . أنهكما : فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره : أنا ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، وما علامة التثنية . والجملة لا محل لها من الإعراب مفسرة . عن تلكما : عن حرف جر تلك اسم إشارة مبني على الفتح في محل جر ، وشبه الجملة متعلق بأنهكما . الشجرة : بدل من اسم الإشارة مجرور وعلامة جره الكسرة . 199 ـ قال تعالى : { أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها } 14 الأحقاف . أولئك : اسم إشارة مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . أصحاب الجنة : أصحاب خبر مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والجنة مضاف إليه مجرور بالكسرة . خالدين : حال منصوب بالياء . فيها : جار ومجرور متعلقان بخالدين . 200 ـ قال تعالى : { إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا }36 الإسراء . أن السمع : حرف توكيد ونصب ، والسمع اسمها منصوب بالفتحة . والبصر والفؤاد : عطف على السمع منصوبان مثله . كل أولئك : كل مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، وأولئك اسم إشارة مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه . كان : فعل ماض ناقص ، واسمها ضمير مستتر جوازا تقديره : هو يعود على " كل " . عنه : جار ومجرور متعلقان بمسؤولا . مسؤولا : خبر كان منصوب بالفتحة . وجملة كان في محل رفع خبر المبتدأ كل . (1) وجملة كل وما في حيزها في محل رفع خبر إن . وهناك خلاف حول نائب الفاعل في اسم المفعول مسؤول فالزمخشري قال إنه " عنه " ، والبعض قال : الضمير المستتر في مسؤول ، وعنه في محل نصب مفعول ثان لمسؤول ، وفريق ثالث قال : إنه الضمير العائد على كل ، والتقدير في الوجه الأخير : أي كان كل واحد منهما مسؤولا وقد ذكر العكبري أن اسم كان وهو الضمير المستتر يرجع إلى " كل " ، والهاء في " عنه " ترجع إلى كل أيضا ، ويرجع الضمير المستتر في مسؤول إلى كل أيضا ، وقد خطأ العكبري الزمخشري في جعله " عنه " هي نائب الفاعل لأنها تقدمت على ما يشبه الفعل ، والاسم إذا تقدم على الفعل أوشبهه يعرب مبتدأ ، ولا يعرب فاعلا ، أو نائبا للفاعل . (2) 201 ـ قال تعالى : { هذه جهنم التي كنتم توعدون } 63 يس . ـــــــــــــــ 1 ـ إعراب القرآن الكريم وبيانه للدرويش ج 5 ص 442 . 2 ـ إملاء ما من به الرحمن ج2 ص 91 . هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ . جهنم : خبر مرفوع بالضمة . التي : التي اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة . كنتم : كان واسمها . توعدون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون واو الجماعة في محل رفع فاعل ، وجملة توعدون في محل نصب خبر كان وجملة كنتم لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، وجملة هذه وما في حيزها لا محل لها من الإعراب ومستأنفة . 202 ـ قال تعالى : { وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم } 23 فصلت . وذلكم : الواو حرف عطف ، ذلكم اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ظنكم : خبر مرفوع بالضمة ، وظن مضاف وكاف الخطاب في محل جر مضاف إليه ، والميم علامة الجمع . الذي : اسم موصول في محل رفع صفة . ظننتم : فعل وفاعل . بربكم : جار ومجرور متعلقان بظننتم . وجملة ظننتم لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . وجملة ذلكم وما في حيزها عطف على ما قبلها . 203 ـ قال تعالى : { هذان خصمان اختصموا في ربهم } 19 الحج . هذان : اسم إشارة مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه يعرب إعراب المثنى . خصمان : خبر مرفوع بالألف لأنه مثنى . اختصموا : فعل وفاعل والجملة في محل رفع صفة لخصمان . ويجوز إعراب خصمان بدل من اسم الإشارة واختصموا هي الخبر ، والوجه الأول أحسن لأن " خصمان " تفيد الإخبار عن المبتدأ . نقول : هذا خصم . فهذا مبتدأ ، وخصم خبر . والله أعلم . في ربهم : جار ومجرور متعلقان باختصموا ورب مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . وجملة هذان مستأنفة لا محل لها من الإعراب . |
أسماء الأفعال وأسماء الأصوات تعريف اسم الفعل : لفظ ناب عن الفعل ، في معناه واستعماله ، غير متأثر بالعوامل الداخلة على الفعل ، مفيدا للكثرة والتوكيد . نحو : شتان محمد وعلى . شتان ما بين الثريا والثرى . صه عن بذيء الكلام . وآه ممن يعترضون سبيل الإصلاح . أقسامه : ينقسم اسم الفعل إلى ثلاثة أقسام : أ ـ اسم فعل مرتجل . ب ـ اسم فعل منقول . ج ـ اسم فعل معدول . أولا ـ اسم الفعل المرتجل : هو كل كلمة وضعت من أول أمرها " اسم فعل " . نحو : هيهات ، وأف ، وصه ، ومه . ثانيا : اسم الفعل المنقول : وهو ما استعمل في غير اسم الفعل ، ثم نقل إليه ، ويكون النقل عن الآتي : 1 ـ عن الجار والمجرور .مثل : " عليك " بمعنى " إلزم " . نحو : أتينا عليك . فالجار والمجرور " عليك " نقلت إلى اسم فعل أمر بمعنى " إلزم " . ومنه : عليك بكذا . أي : تمسك به . 32 ـ ومنه قول الشاعر : ألكني ياعيين إليك قولا سأهديه إليك إليك عني الشاهد : قوله : " إليك عني " ، فإليك وهي في الأصل جار ومجرور نقلت إلى اسم الفعل بمعنى : ابتعد ، وتنح . ومنه قول الآخر : عليك نفسك هذبها فمن ملكت قياده النفس عاش الدهر مذموما الشاهد قوله : عليك نفسك حيث نقل الجار والمجرور إلى معنى اسم الفعل " إلزم ". 2 ـ عن الظرف : مثل : أمامك بمعنى " تقدم " . نحو : الأمل فسيح أمامك . فـ " أمامك " ظرف مكان ، كما يستعمل اسم فعل أمر بمعنى " تقدم " . ومنه : وراءك بمعنى " تأخر " ، ودونك بمعنى " خذ " . نحو : دونك الكتاب . 3 ـ عن المصدر : نحو : رويدك أخاك . بمعنى " أمهله " . فـ " رويدك " مصدر منقول إلى اسم الفعل . ومنه : " بله " الجدال . بمعنى : " اترك " الجدال . و" بله " في الأصل مصدر فعل مهمل مرادف " لدع ، واترك " (1) . فإذا جر ما بعد " رويد ، و بله " كانت مصادر ، وإذا نصب ما بعدها كانت أسماء أفعال ، وكذلك الحال في كل اسم فعل أصله مصدر . 4 ـ عن حرف تنبيه : مثل " ها " . نحو : ها الكتاب . أي : خذه . فـ " ها " من الأصوات المسمى بها الفعل في الأمر ، ومسماه " خذ " و " تناول " ، ونحوهما . ومنهم من يجعله ثنائيا . مثل " صه ، ومه . وتلحقه " كاف " الخطاب . فيقال : هاك يا رجل . وهاكما يا رجلان . وهاكم يا رجال (2) . وهذه الأنواع الأربعة السابقة الذكر لا تكون إلا سماعية ، لأنه لا قاعدة لها ينقاس عليها . ثالثا ـ اسم الفعل المعدول : 1 ـ يعدل عن الفعل . نحو : تراك وحذار ، فهما معدولان عن اترك واحذر ، وهذا النوع قياسي لأنه يبنى على صيغة " فَعالِ " من كل فعل ثلاثي مجرد تام متصرف (3) . نحو : ضراب ، ونزال . ــــــــــــــــــــ 1 ـ أوضح المسالك لابن هشام ج3 ص119 . 2 ـ شرح المفصل لابن يعيش ج4 ص43 . 3 ـ شرح ابن عقيل ج2 ص303 . وشذ مجيئه من مزيد الثلاثي مثل : دراك بمعنى أدرك ، وبدار بمعنى بادر (1) . وقال ابن الناظم : " وشذ صوغه من الرباعي كـ " قرقار " بمعنى قرقر ، وقاس عليه الأخفش " (2) . 2 ـ يعدل اسم الفعل عن مصدر علم . كـ : فُجَّار ، وبُدَّاد . ولا تبنى إلا إذا اجتمع فيها ما اجتمع في " نزال ، وتراك " من التعريف والتأنيث والعدل ، فهي محمولة عليه في البناء ، لأنها على لفظه ، ومشابهة له . 3 ـ أن يعدل عن صفة . نحو : يا فساق ، ويا خبات . وأصلها : يا فاسقة ، ويا خبيثة . وإنما عدل إلى " فَعال " لضرب من المبالغة في الفسق والخبث . 4 ـ أما القسم الرابع من أقسام " فَعال " ، وهو ضرب من المرتجل ، لأنه لم يكن قبل العلمية بإزاء حقيقة معدولا ، ثم نقل إلى العلمية . والفرق بين هذا النوع ، والذي قبله أن هذا النوع مقطوع النظر فيه عن معنى الوصفية ، والذي قبله الوصفية فيه مرادة . ومن ذلك : حَزامِ بالبناء على الكسر . وهو اسم من أسماء النساء معدول عن حازمة علما … )3 . 33 ـ ومنه قول لجيم بن صعب : إذا قالت حَذامِ فصدقوها فإن القول ما قالت حَذامِ أنواع اسم الفعل من حيث الزمن : 1 ـ اسم الفعل الماضي : وهو كل اسم فعل يدل على الفعل الماضي ، ولا يقبل علامة من علاماته ، ــــــــــــ 1 ـ القواعد الأساسية لأحمد الهاشمي ص333 . 2 ـ شرح ابن الناظم ص611 . 3 ـ شرح المفصل لابن يعش ج4 ص50 ـ 62 بتصرف . كتاء الفاعل ، أو تاء التأنيث . نحو : هيهات بمعنى بَعُدَ . تقول : هيهات أن تدوم سيطرة الظالم . 34 ـ ومنه قول الأحوص : تذكرت أياما مضين من الصّبِي فهيهات هيهات إليك رجوعها وإذا وقعت بعد اسم الفعل الماضي " لام " تكون اللام زائدة . 197 ـ نحو قوله تعالى : { هيهات هيهات لما توعدون }1 . ومنه : بطآن بمعنى أبطأ ، وسرعان بمعنى أسرع ، وشتان بمعنى بَعُدَ . وقد تزاد " ما " بعد شتان . نحو : شتان ما خالد ومحمد . وقد تزاد " ما بين " . نحو : شتان ما بين المجد والكسول . وجاز عدم زيادتها (2) ومنه قول ربيع الرقي : لشتان ما بين اليزيدين في الندى يزيد سليم والأغر بن حاتم يقول ابن يعش : " وكان الأصمعي ينكر هذا الوجه ، ويأباه ، وحجته أن شتان ناب عن فعل تقديره : تفرق وتباعد وهو من الأفعال التي تقتضي فاعلين ، لأن التفرق لا يحصل من واحد ، والقياس لا يأباه من جهة المعنى ، لأنه إذا تباعد ما بينهما ، فقد تباعد كل واحد منهما من الآخر " (3) . 2 ـ اسم الفعل المضارع : هو اسم الفعل الدال على المضارع ، ولا يقبل علامة من علاماته ، كـ " لم " الجازمة ، " والسين ، وسوف " . نحو : " أف " بمعنى " أتضجر " . 198 ـ ومنه قوله تعالى : { فلا تقل لهما أف ولا تنرهما }4 . ومنه : " آهٍ " ، و " أواه " بمعنى " أتوجع " . نحو : آه ممن يهملون واجباتهم . ــــــــــــ 1 ـ 36 المؤمنون . 2 ـ التذكرة في قواعد اللغة العربية لمحمد الباشا ص102 . 3 ـ شرح المفصل ج4 ص38 . 4 ـ 23 الإسراء . 35 ـ ومنه قول الشاعر : فأوْهِ لذكراها إذا ما ذكرتها ومن بُعْدِ أرض بيننا وسماء الشاهد : كلمة " أوه " بسكون الواو ، وكسر الهاء ، وهي اسم فعل بمعنى الفعل المضارع : " أتوجع " . ومن أسماء الأفعال الدالة على المضارع : بجل ، وقد ، وقط ، وهي بمعنى : يكفي ، وقد تزاد الفاء في أول قط لتزيين اللفظ فتصبح " فقط " ، كما تزاد " الكاف " في آخر " قد " ، و " قط " فتصبح " قدك " ، و " قطك " ، وقد تزاد ياء المتكلم على " قد " فتصبح " قدي " . ومن أسماء المضارعة أيضا : بخَّ ، وبحْ ، وبدْ ، وبَهْ ، وكلها بمعنى " أتعجب " ، أو " أمدح " . وهذه نادرة الاستعمال . ومنها : " زه " بمعنى " استحسن " . ومنها : " أو " ، و " واها " ، و " وَيْ " بمعنى " أتلهف " . وقد تزاد الكاف على " وي " فتصبح " ويك " ، وبعضهم جعلها مختصر ويلك (1) ، ومعناها " التحريض " . 199 ـ قوله تعالى : ( ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر )2 . نحو قوله تعالى : { ويكأنه لا يفلح الكافرون }3 . 36 ـ ومنه قول عنترة : ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها قيل الفوارس ويك عنتر أقدمِ 3 ـ اسم فعل الأمر : وهو الذي يدل على معنى فعل الأمر ، ولا يقبل علامة من علاماته ، كياء المخاطبة ، أو نون التوكيد . ــــــــــ 1 ـ التذكرة في قواعد اللغة لمحمد الباشا ص102 . 2 ، 3 ـ 82 القصص . ومنه : آمين بمعنى استمع ، و إيه بمعنى زد ، وصه بمعنى اسكت ، ومه بمعنى كف ، وحي بمعنى أقبل ، ورويد بمعنى أمهل ، وتيد بمعنى رويد أيضا ، وهلم بمعنى أحضر ، وهات بمعنى أعطي ، وها بمعنى خذ ، وحيّهل بمعنى أئتي ، وبله بمعنى دع ، وتراك بمعنى اترك ، ومناع بمعنى امنع ، وأمثلتها على التوالي : قوله تعالى : { ولا الضالين )1 ، آمين . وإيه من حديثك الطريف . وصه عن بذيء القول . وتماديت في الأذى فمه ، وحي على الصلاة . ومنه : إليك بمعنى اعتزل ، وأمامك بمعنى تقدم ، وعندك ، ولديك ، ودونك ، وهاك ، وها ، وهي بمعنى خذ ، ووراءك بمعنى تأخر ، ومكانك بمعنى اثبت . والكاف في " عندك " وما بعدها من أسماء الأفعال تكون مجرورة بالإضافة ، أو بحرف الجر . وعليّ الأمر بمعنى أقبل عليه ، وإليّ بمعنى عجل ، ومنه : إليّ الأمر . أي " عجل به . وإليّ بالأمر : أي : عجل به . ومنه : هيّأ ، وهيت بمعنى أسرع . وهات بمعنى أعطنيه ، ومنه قوله تعالى : ( قل هاتوا برهانكم )2 . ومنه : حيَّهل بمعنى أئت . نحو : حيهل الأمر أي : أئته . و " حيهل " مركب من حي وهل وفيه لغات منها البناء على الفتح بدون تنوين ، والفتح مع التنوين ، وحيهلا بالألف . فمثال التعدي بنفسه قول النابغة الجعدي ، 37 ـ ويقال لمزاحم بن الحارث العقيلي : بحيهلاً يزجون كل مطية أمام المطايا سيرها المتقاذفِ وتعال بمعنى أقبل ، وحذار بمعنى احذر . ـــــــــ 1 ـ 7 الفاتحة . 2 ـ 111 البقرة . 38 ـ ومنه قول الشاعر : هي الدنيا تقول بملء فيها حذار حذار من بطشي وفتكي وهيّك وهيا بمعنى أسرع ، ومنه قول الراجز : " فقد دجا الليل فهيا هيا " استعمال أسماء الأفعال : تستعمل أسماء الأفعال بصورة واحدة للمفرد والمثنى والجمع ، مع التذكير والتأنيث ، ما عدا اسم الفعل المتصل بكاف الخطاب . نحو : صه أيها الولد . أو أيتها البنت . وصه أيها الولدان . أو أيتها البنتان . وصه أيها الأولاد . أو أيتها الفتيات . أما إذا كان اسم الفعل متصلا بالكاف ، طابقت الكاف المخاطب . فتقول : إليك الكتاب . وإليكِ الكتاب . وإليكما الكتاب . وإليكم الكتاب . وإليكن الكتاب . |
عمل أسماء الأفعال :
تعمل أسماء الأفعال عمل الأفعال التي نابت عنها ، فترفع الفاعل ظاهرا ، أو مضمرا . مثال الفاعل الظاهر : شتان خالدٌ ومحمدٌ . ومنه قولهم : هيهات الأمل إذا لم يسعده العمل . ومنه قول الشاعر : هيهات هيهات العقيق ومن به وهيهات خل بالعقيق نواصله ومثال الفاعل المضمر قولهم : نزال ، وصه ، ومه . ففي أسماء الأفعال السابقة ضمائر مستترة . ومنها اسكت ، واكفف . وجميع أسماء الأفعال السابقة جاءت بمعنى أفعال لازمة . أما إذا كانت أسماء الأفعال بمعنى أفعال متعدية فهي حينئذ ترفع فاعلا ، وتنصب مفعولا به . نحو : دراك محمدا . أي : أدركه . وضراب عليا . أي : اضربه . فالفاعل في دراك ، وضراب ضمير مستتر . أما " محمد ، وعلي " فهما مفعولان بهما . كما يتعدى اسم الفعل بنفسة كما مر سابقا . 39 ـ ومنه قول كعب بن مالك الأنصاري : تذر الجماجم ضاحيا هاماتها بله الأكفَّ كأنها لم تخلق يتعدى أيضا بالباء (1) . نحو : حيَّهل بخليل . ومنه في الحديث " إذا ذكر الصالحون فحيهلاً بعمر . ويجب تأخير معمول اسم الفعل ، ولا يستوي مع الفعل في تقديم معموله عليه . فنقول : دراك محمدا . كما نقول : أدْرك محمدا . ونقول : محمدا أدرك . ولا نقول : محمدا دراك (2) . أسماء الأفعال بين التعريف والتنكير : تكون أسماء الأفعال من قبل المعنى أفعالا ، ومن قبل اللفظ أسماء ، جعل لها تعريف وتنكير . وعلامة المعرفة منها تجرده من التنوين ، وعلامة النكرة منها استعماله منونا . وقد ألزم النحاة بعض أسماء الأفعال التعريف كـ : نزال ، وبله ، وآمين . وألزموا بعضها التنكير كـ : كواها وويها . وقد استعملوا بعضها معرفة ونكرة . فما نونوه قصدوا تنكيره كقولهم : صهٍ ، وأفٍ ، وما لم ينونوه قصدوا تعريفه كصهْ ، وأفْ بلا تنوين (3) . ــــــــــــــــ 1 ـ شرح ابن الناظم ص613 . 2 ـ الكافية في النحو لابن الحاجب ج2 ص68 ، واوضح المسالك ج3 ص120 . 3 ـ حاشية الصبان على شرح الأشموني ج3 ص207 بتصرف . وهذه بعض أسماء الأفعال للفائدة : آمين : اسم فعل أمر بمعنى استجب ، وتأتي بعد الدعاء ، كما بعد قوله تعالى : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين )1 فنقول آمين . ومنه قول ابن زيدون : غيظ العدا من تساقينا الهوى فدعوا بأن تغص فقال الدهر آمينا . ومنه قول عمر بن أبي ربيعة : يا رب لا تسلبني حبها أبدا ويرحم الله عبدا قال آمينا أمامك : اسم فعل أمر بمعنى تقدم ، نحو أمامك أيها المجاهد . آه : اسم فعل مضارع بمعنى أتوجع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا ، ويبنى على الكسر بدون تنوين نحو : آهِ ، أو على الكسر مع التنوين فنقول : آهٍ من الظلم ، ومنه قول الشاعر بلا نسبة : آه من تياك آها تركت قلبي متاها أوه : اسم فعل مضارع بمعنى أشكو وأتألم مبني على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا . ومنه قول المتنبي : أوه لمن لا أرى محاسنها وأصل واها وأوه مرآها إيه : اسم فعل أمر مبني على السكون وقد ينون بمعنى استمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل : إيه. ومنه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أنشد شعرا لأمية بن أبي الصلت ، فقال عند كل بيت : أي . وينون إيه عند الوصل فتقول : إيهٍ حدثنا . وقد جاء به ذو الرمة موصولا غير منون خلافا للقاعدة ، وقد خطأه فيه الأصمعي نحو : وقفنا فقلنا : إيهِ عن أم سالم وما بال تكليم الديار البلاقع ـــــــــ 1 ـ 7 الفاتحة . إيْها : اسم فعل أمر مبني على الفتح بمعنى كف واسكت ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . نحو : إيها عن الكذب . بخ : اسم فعل أمر بمعنى استحسن ، ويستعمل غالبا مكرورا منونا بالكسر ، وتكراره للمبالغة ، والأصل فيه البناء على السكون ، أما إذا وصل بما بعده كان التنوين فيه حسن . مثال مجيئه غير منون قول الأعشى : بين الأشج وبين قيس باذخ بخْ بخ لوالده وللمولود ومثال مجيئه منونا قول الشاعر بلا نسبة : روافده أكرم الرافدات بخٍ بخٍ لبحر خضم بدار : اسم فعل أمر معدول بمعنى أسرع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . نحو : بدار أيها الطالب . بطآن : اسم فعل ماض بمعنى أبطأ ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . تراك : اسم فعل أمر مبني على الكسر بمعنى اترك ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . ومنه قول أحد شعراء هذيل : تراكها من أبل تراكها أما ترى الخيل لدى أوراكها رويد: اسم فعل أمر بمعنى أمهل ، وذلك إذا اتصل بالكاف ، أو تلاه اسم منصوب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، وهو حينئذ غي منون . نحو : رويدك في العمل ، ورويد محمدا ، ورويدك زيدا . أي أمهله . وزيدا مفعول به لرويدك . ومنه قول مالك بن خالد الهزلي : رويدا عليا جد ما ثدي أمهم إلينا ولكن ودهم متماين دراك : اسم فعل أمر مبني على الكسر بمعنى أدرك ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . نحو : دراك أخاك . دونك : اسم فعل أمر مبني على الفتح بمعنى خذ ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . نحو : دونك الكتاب . ومنه قول صبية لأمها بلا نسبة : " دونكها يا أم لا أطيقها " . شتان : اسم فعل ماض مبني على الفتح بمعنى افتراق وتباعد ، ولا بد له من فاعل ، نحو : شتان زيد وعمر . ومنه قول لقيط بن زرارة : شتان هذا والعناق والنوم والمشرب البارد في ظل الدم وقد تزاد ما بعده ، وتكون قبل الفاعل . نحو : شتان ما محمد وعلي . ومنه قول الأعشى ميمون : شتان ما يومي على كورها ويوم حيان أخي جابر . صه : اسم فعل أمر مبني على السكون بمعنى اسكت ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت : نحو : صه يا ولد . وهو من أسماء الأفعال اللازمة ، ويكون مع غيره من أسماء الأفعال التي تستعمل للمفرد نحو : صه يا محمد ، وللتثنية نحو : صه يا ولدان ، وللجمع نحو : وصه يا أولاد . وللمذكر ، وللمؤنث نحو : صه يا فاطمة . عليك : عليك اسم فعل أمر مبني على الفتح بمعنى الزم ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، نحو : قوله تعال : ( عليكم أنفسكم )(1) . ومنه قول الشاعر بلا نسبة : عليك بالصدق في كل الأمور ولا تكذب فاقبح ما يزري بك الكذب عندك : اسم فعل أمر مبني على الفتح بمعنى خذ ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . نحو : عندك القلم ، أي : خذه . قد : اسم فعل مضارع مبني على السكون بمعنى يكفي : نحو : قد محمدا ريالا . ــــــــــ 1 ـ 19 الحاقة . قط : اسم فعل مضارع مبني على السكون بمعنى يكفي . نحو : قطني ما فعلت ، أي يكفيني ما فعلت . مه : اسم فعل أمر مبني على السكون بمعنى اكفف ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . ها : اسم فعل أمر مبني على السكون بمعنى خذ . ومنه قوله تعالى : ( هاؤم اقرؤوا كتابية )1 . وقد تلحقه كاف الخطاب ، نحو : هاك القلم ، وهاكما ، وهاك بالكسر للمؤنثة ، وهاكن . وفي التثنية تقول : هاؤما ، وفي الجمع هاؤم ، ولجماعة الإناث هاؤن . هات : اسم فعل أمر مبني على الكسر بمعنى أعط ، ويقال فعل أمر جامد . ومنه قوله تعالى : ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )2 . ومنه قول امرئ القيس : إذا قلت هاتي ناوليني تمايلت على هضيم الكشح ريا المخلخل هيت : اسم فعل أمر مبني على الفتح بمعنى أسرع وأقبل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . وهو للمفرد والمثنى والجمع تأنيثا وتذكيرا . نحو قوله تعالى : ( وقالت هيت لك )3 . واه : اسم فعل مضارع مبني على الفتح بمعنى أعجب وأتلهف ، وينون واه بالنصب فتقول : واهاً لفلان . ومنه قول أبي النجم العجلي : واها لريا ثم واها واها يا ليت عيناها لنا وفاها وشكان : اسم فعل ماض مبني على الفتح بمعنى ما أسرع . ــــــــــ 1 ـ 108 المائدة . 2 ـ 111 البقرة . 3 ـ 23 يوسف . |
أسماء الأصوات تعريفها : الفاظ تشبه أسماء الأفعال في دلالتها على المقصود بدون مساعدة . وكلها سماعية ، ولا تعمل في غيرها ، وليس لها محل من الإعراب ، ولم تجعل أسماء أفعال ، لأنها لم تحمل ضمائر ، ولم تقع في شيء من تراكيب الكلام . أقسامها : تنقسم أسماء الأصوات إلى قسمين : 1 ـ قسم يخاطب ما لا يعقل من الحيوانات ، أو صغار الآدميين . نحو : " هلا " لزجر الفرس ، و " عدس " لزجر البغل ، و " هس " لزجر الغنم ، و" كخ " لزجر الطفل . 2 ـ قسم يحاكى به صوت : نحو : طق ، وغاق لصوت الغراب ، وقب لصوت وقع السيف ، وطيخ للضاحك ، وطاق لصوت الضرب ، وخاز ياز لصوت الذباب . وجميع أسماء الأصوات تكون أسماء ، لامتناع كونها حروفا من قبل الاكتفاء بها ، وامتناع كونها أفعالا من قبل أنها لا تدل على الحدث والزمن . حكم أسماء الأفعال وأسماء الأصوات : جميع أسماء الأفعال ، وأسماء الأصوات تكون مبنية ، إلا ما وقع منها متمكنا ، فيجوز فيه الإعراب والبناء . 40 ـ كقول الشاعر : دعاهن رِدْفي فارعوين لصوته كما رُعْت بالجوت الضماء الصواديا الشاهد : : بالجوت " فقد رويت بالكسر على أنها اسم فعل معرب ، وبالفتح على أنها اسم فعل مبني . وإليك بعض أسماء الأصوات ومعانيها للفائدة : أح : اسم صوت الساعل مبني على الكسر لا محل له من الإعراب . آخ : اسم صوت للموجوع مبني على حركة آخره ، لا محل له من الإعراب . آها : اسم صوت الضحك مبني على السكون لا محل له من الإعراب . بس : اسم صوت لدعاء الغنم والأبل مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وغالبا ما يكون مكررا فتقول : بس بس . سأ : اسم صوت للحمار يورد به ، أو يزجر ، وهو من أسماء الأصوات التي تشبه اسم الفعل ، لأنه يخاطب به ما لا يعقل من الحيوان ، أو صغار الإنسان . طق : اسم صوت لحكاية سقوط الحجارة بعضها على بعض . يقال طقطقت الحجارة إذا جاء صوتها طق طق . عدس : اسم صوت لزجر البغل . كقول الشاعر : عدس ما لعباد عليك إمارة أمنت وهذا تحملين طليق غاق : اسم صوت للغراب مبني على السكون . قب : اسم صوت لوقع السيف ، مبني على السكون . ها ها : اسم صوت لزجر الكلب ، أو حضه على ملاحقة فريسته . ومنه قول أبي نواس : تراه في الحضر إذا ما هابه يكاد أن يخرج من إهابه هئ هئ : اسم صوت تدعى به الإبل للعلف . وهأ هأ : اسم صوت لزجر الإبل . هه : اسم صوت للتذكرة والوعيد . هيه هيه : اسم صوت للزجر والاستزادة من محدثك أثناء الحديث . وع : اسم صوت لابن آوى . |
نماذج من الإعراب
32 ـ قال النابغة الذبياني : ألكني يا عيين إليك قولا سأهديه إليك ، إليك عني ألكني : فعل أمر مبني على السكون بمعنى بلِّغ ، وأصله إمّا : ألئكني ، فحولت كسرة الهمزة إلى اللام ، وأسقطت الهمزة ، أو أألكني فحذفت الهمزة الثانية تخفيفا (1) ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم في محل نصب مفعول به . يا عيين : يا حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وعيين منادى مرخَّم حذف من آخره التاء ، إذ أصله عيينة ، مبني على الضم لأنه علم مفرد ، ويجوز بناؤه على الفتح وهي حركة الحرف الذي قبل التاء المحذوفة " راجع في ذلك الترخيم " . إليك : اسم فعل أمر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب بمعنى خذ ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت يعود على عيين . قولا : مفعول به منصوب بالفتحة لاسم الفعل إليك . سأهديه : السين حرف استقبال ، وأهدي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به . إليك : جار ومجرور متعلقان بسأهديه . إليك : أسم فعل أمر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب بمعنى تنح أو ابتعد . غني : جار ومجرور متعلقان بإليك الأخير . الشاهد قوله : إليك قولا ، وإليك عني ، فالأول اسم فعل أمر بمعنى خذ ، والثاني بمعنى ابتعد . ــــــــــــــ انظر لسان العرب ج 10 ص 394 . 33 ـ قال الشاعر : إذا قالت حَذامِ فصدقوها فإن القول ما قالت حَذامِ إذا قالت : إذا ظرف لما يستقبل من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه ، قالت فعل ماض ، والتاء للتأنيث . حذام : فاعل قالت مبني على الكسر في محل رفع . والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها . فصدقوها : الفاء رابطة لجواب الشرط ، وصدقوها فعل أمر مبني على حذف النون وفاعله ومفعوله ، وجملة صدقوها لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم . فإن القول : الفاء للتعليل ، وإن حرف توكيد ونصب ، والقول اسمها منصوب . ما : اسم موصول مبني في محل رفع خبر إن . قالت حذام : قال فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، وحرام فاعل . والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة ما ، والعائد ضمير منصوب بقال ، والتقدير : فإن القول هو الذي قالته حذام . الشاهد قوله : " حذام " فإنه أسم فعل مبني على الكسر على لغة أهل الحجاز . 34 ـ قال الشاعر : تذكرت أياما مضين من الصّبِي فهيهاتَِ هيهاتٍ إليك رجوعها تذكرت : فعل وفاعل . أياما : مفعول به منصوب . مضين : مضى فعل ماض مبني على السكون ، ونون النسوة في محل رفع فاعله ، والجملة في محل نصب صفة " لأياما " . من الصبي : جار ومجرور متعلقان بمضين . فهيهات : الفاء استئنافية ، وهيهات اسم فعل ماض بمعنى بعد ، مبني على الفتح وهي لغة أهل الحجاز ، وبالبناء على الكسر لغة أسد وتميم . هيهات : توكيد لفظي . إليك : جرار ومجرور متعلقان برجوعها ، أو في محل نصب مفعول به لرجوع . رجوعها : فاعل هيهات الأولى ، ورجوع مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله . 197 ـ قال تعالى : ( هيهات هيهات لما توعدون ) 36 المؤمنون . هيهات : اسم فعل ماض مبني على الفتح بمعنى بعد ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقدير هو . هيهات : توكيد لفظي للأولى . ويلاحظ في هيهات لغات كثيرة اشهرها الفتح من غير تنوين كما ذكرنا ، وهو مبني لوقوعه موقع المبني ، أو لشبه الحرف ، وهيهاتا بالفتح والتنوين ، وبالضم والتنوين فتقول : هيهاتٌ ، وهيهاتٍ بالكسر والتنوين ، وهيهاتِ بالكسر من غير تنوين ، وهيهات ْ بإسكان التاء ، وغيرها كثير . لما : اللام حرف جر زائد ، وما اسم موصول في محل رفع فاعل لهيهات ، وفي محل جر على اللفظ بحرف الجر الزائد . ويجوز في " ما " أن تكون مصدرية ، والمصدر المؤول منها ومن الفعل توعدون في محل رفع فاعل لهيهات . توعدون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب على الوجه الأول . 198 ـ قال تعالى : ( فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ) 23 الإسراء . فلا : الفاء واقعة في جواب الشرط ، ولا ناهية . تقل : فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت . لهما : جار ومجرور متعلقا بتقل . أف : اسم فعل مضارع مبني على الكسر مع التنوين ، وتشديد الفاء ، وضم الهمزة ، وهي لغة من لغات كثيرة في اسم الفعل " أف " وبها قراءة حفص ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت . ولا : الواو حرف عطف ، ولا ناهية . تنهرهما : فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل صمير مستتر وجوبا تقديره : أنت ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به . وجملة تنهرهما معطوفة على ما قبلها . وسنذكر بعض هذه اللغات الأخرى في " أف " للفائدة : 1 ـ همزة أف إما أن تكون مضمومة ، أو مفتوحة ، أو مكسورة . 2 ـ فإن كانت الهمزة مضمومة فحاصل ضبطها أنها إما مجردة عن اللواحق ، أو ملحقة بزائد . 3 ـ والمجردة إما أن يكون آخرها ساكنا أو متحركا . والمتحركة إما أن تكون مشددة ، أو مخففة مع التنوين أو عدمه ، والساكنة إما مشددة ، أو مخففة . 4 ـ واللواحق لها من الزوائد إما هاء السكت ، أو حرف المد ، فإن كان هاء السكت فالفاء مثلثة مشددة ، وإن كان حرف مد ، فهو إما واو أو ياء أو ألف ، والفاء فيهن مشددة ، والألف إما مفخمة ، أو بالإمالة المحضة ، أو بين بين . 4 ـ وإن كانت الهمزة مكسورة فالفاء مثلثة مخففة مع التنوين ، وعدمه ، أو فتح الفاء وكسرها بالتشديد مع التنوين وعدمه وغيرها من اللغات التي تجاوزت الأربعين . 35 ـ قال الشاعر : فأوهِْ لذكراها إذا ما ذكرتها ومن بُعد أرض بيننا وسماء فأوه : الفاء واقعة في جواب الشرط ، وأوه اسم فعل مضارع بمعنى أتوجع ، مبني على السكون ، كما يجوز بنائه على الكسر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا . لذكراها : جار ومجرور متعلقان بأوه ، وذكرى مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . إذا ما ذكرتها : إذا ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط ، مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه ، وما مصدرية حينية ، وذكرتها فعل وفاعل ومفعول به ، والمصدر المؤول من ما والفعل في تأويل مصدر مجرور بالإضافة لإذا ، وجواب الشرط محذوف دلت عليه القرينة في أول الكلام وهو قوله : فأوه لذكراها . والتقدير : إذا ما ذكرنها فأوه لذكراها . ومن بُعد أرض : الواو حرف عطف ، ومن بعد جار ومجرور متعلقان متعلقان بأوه ، وبعد مضاف ، وأرض مضاف إليه مجرور . بيننا : بين ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف حال من سماء ، حيث كان في الأصل صفة له فلما تقدم عليه أعرب حالا على القاعدة ، وبين مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . وسماء : الواو حرف عطف ، وسماء معطوف على أرض مجرور مثلها . الشاهد قوله : فأوه ، حيث يبنى على السكون ، والكسر . 199 ـ قال تعالى : ( ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر ) 82 القصص . ويكأن : وي اسم فعل مضارع مبني على السكون بمعنى أتعجب ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والكاف حرف جر يفيد التعليل وليس التشبيه ، وأنّ حرف توكيد ونصب " مشبه بالفعل " ، وهي وما بعدها في محل جر بالكاف ، وشبه الجملة متعلق بـ " وي " . الله : لفظ الجلالة اسم أن منصوب بالفتحة . يبسط : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو . الرزق : مفعول به منصوب بالفتحة . وجملة يبسط في محل رفع خبر أن . لمن : جار ومجرور متعلقا بيبسط . يشاء : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو . وجملة يشاء لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . من عباده : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الفاعل . ويقدر : الواو حرف عطف ، ويقدر معطوف على ما قبله . 36 ـ قال الشاعر : ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها قيل الفوارس ويك عنتر اقدم ولقد شفى : الواو حرف قسم ، والمقسم به محذوف تقديره الله ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره : أقسم ، واللام واقعة في جواب القسم ، وقد حرف تحقيق ، وشفى فعل ماض مبني على الفتح المقدر . نفسي : مفعول به ، والياء في محل جر مضاف إليه . وابرأ سقمها : الواو حرف عطف ، وأبرأ معطوف على شفى ، وسقمها مفعول به ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . قيل الفوارس : فاعل يطلبه كل من الفعلين شفى وأبرأ على التنازع ، فالبصريون يجعلونه فاعل للفعل أبرأ لقربه منه ، ويجعلون فاعل الفعل شفى ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، ويختار الكوفيون العكس . وقيل مضاف ، والفوارس مضاف إليه . ويك : اسم فعل مضارع مبني على السكون بمعنى نعجب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره :نحن ، والكاف حرف خطاب لا محل له من الإعراب . عنتر : منادى مرخم مبني على الضم ، ويجوز بنائه على الفتح ، وحرف النداء محذوف ، والتقدير : ياعنتر ، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول للمصدر قيل . اقدم : فعل أمر مبني علي السكون وحرك بالكسر لموافقة الروي ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول أيضا . وجملة لقد شفى جواب القسم لا محل لها من الإعراب . والقسم وجوابه لا محل له من الإعراب كلام مستأنف . 37 ـ قال الشاعر : بحيهلاً يزجون كل مطية أمام المطايا سيرها المتقاذفِ بحيهلا : جار ومجرور قصد به لفظه لحكايته ، وشبه الجملة متعلق بيزجون . يزجون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل . كل مطية : كل مفعول به ، وهو مضاف ، ومطية مضاف إليه . أمام المطايا : أمام ظرف مكان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والمطايا مضاف إليه ، والظرف مع متعلقه في محل جر صفة لمطية . سيرها : مبتدأ ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . المتقاذف : خبر مرفوع . وقد ذكر البغدادي في خزانته إعرابا أجود من السابق فقال : أن يكون سيرها فاعلا للظرف لاعتماد الظرف على الموصوف ، والمتقاذف صفة لسير . 38 ـ قال الشاعر : هي الدنيا تقول بملء فيها حذار حذار من بطشي وفتكي هي الدنيا : ضمير الشأن مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ أول ، والدنيا مبتدأ ثان مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر . تقول : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود على الدنيا . والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول . بملء فيها : جار ومجرور متعلقان بتقول ، وملء مضاف ، وفيها مضاف إليه مجرور بالياء ، وفي مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . حذار : اسم فعل أمر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ، تقديره : أنت . حذار : توكيد لفظي لحذار الأولى . من بطشي : جار ومجرور متعلقان بحذار ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه . وفتكي : الواو حرف عطف ، وفتكي معطوف على ما قبله . وجملة : حذار وما في حيزها في محل نصب مفعول به مقول القول . 39 ـ قال الشاعر : تذر الجماجم ضاحيا هاماتها بله الأكفَّ كأنها لم تخلق تذر : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هي يعود إلى الحرب . الجماجم : مفعول به منصوب . ضاحيا : حال منصوبة من الجماجم . هاماتها : فاعل لضاحيا لأنه اسم فاعل يعمل عمل فعله ضحى ، وهامات مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . بله الأكفَّ : بله على رواية نصب الأكف اسم فعل أمر بمعنى دع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، والأكف مفعول به منصوب بالفتحة ، " وهذا هو الشاهد المطلوب " . وعلى رواية الجر ، فبله مصدر مضاف إلى الأكف ، والأكف مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وعلى رواية الرفع ، فبله بمعنى كيف للاستفهام التعجبي مبنية على الفتح في محل رفع خبر مقدم ، والأكف مبتدأ مؤخر مرفوع . كأنها : الكاف حر جر للتشبيه ، وأن حرف توكيد ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها . لم تخلق : لم حرف نفي وجزم وقلب ، وتخلق فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر لموافقة الروي ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي . والجملة الفعلية في محل رفع خبر أن . الشاهد قوله " بله " حيث جاء اسم فعل فنصب المفعول به ، كما جاء مصدرا ، وبمعنى " كيف " . 40 ـ قال الشاعر : دعاهن ردفي فارعوين لصوته كما رعت بالجوت الضماء الصواديا دعاهن : دعا فعل ماض ، مبني على الفتح المقدر على الألف ، ونون النسوة في محل نصب مفعول به . ردفي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الفاء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وردف مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه . فارعوين : الفاء عاطفة ، وارعوى فعل ماض ، ونون النسوة في محل رفع فاعله . لصوته : جار ومجرور متعلقان بارعوين . كما رعت : الكاف للتشبيه ، وما مصدرية ، ورعت فعل وفاعل ، والمصدر المؤول من ما والفعل في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بارعوين . بالجوت : جار ومجرور متعلقان برعت . الظماء : مفعول به لرعت . الصواديا : صفة منصوبة للظماء . الشاهد قوله : بالجوت ، حيث دخلت أل التعريف على على اسم الصوت ، وهو " جوت " . |
المبتـــدأ تعريفه : اسم مرفوع يبتدأ به الكلام ، ويقع في أول الجملة غالبا ، مجرد من العوامل اللفظية ، أو مسبوق بنفي ، أو استفهام ، مستغن بمرفوعه في إفادة المعنى ، وإتمام الجملة . نحو : محمد مبتسم . 1 ـ ومنه قوله تعالى { والله واسع عليم }1 . ومثال المسبوق بنفي : ما قادم الضيف ، ومثال المسبوق باستفهام : أ ناجح عليُّ . 2 ـ ومنه قوله تعالى { أ راغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم }2 . 1 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة : أمنجز أنتم وعدا وثقت به أم اقتفيتم جميعا نهج عرقوب |
حكمه :
المبتدأ مرفوع دائما ، إلا إذا سبق بحرف جر زائد أو شبيه بالزائد ، فيجر لفظا ، ويرفع محلا . نحو : بحسبك درهم . 3 ـ ونحو قوله تعالى : { وما من إله إلا الله }3 . ونحو : " يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة " . |
أقسامه :
ينقسم المبتدأ إلى قسمين : 1 ـ مبتدأ صريح ، ويشتمل على الاسم الظاهر ، كما في الأمثلة السابقة . أو الضمير . نحو : أنت مخلص ، وهو مجتهد . ومنه قوله تعالى : ( وهم يصرخون فيها )4 . ـــــــــــــــــــ 1 ـ 261 البقرة . 2 ـ 26 مريم . 3 ـ 62 آل عمران . 4 ـ 37 فاطر . وقوله تعالى : ( أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين )1 . 2 ـ مبتدأ مؤول من أن والفعل . نحو : أن تتحدوا أرهب لعدوكم . 4 ـ ومنه قوله تعالى { وأن تصوموا خير لكم }2 . وقوله تعالى : ( وان تعفوا أقرب للتقوى )3 والتقدير : اتحادكم أرهب لعدوكم ، وصيامكم خير لكم . |
أنواع المبتدأ :
ينقسم المبتدأ بالنسبة لأخذه خبرا إلى نوعين : 1 ـ مبتدأ له خبر . نحو : الحكمة ضالة المؤمن . الحكمة : مبتدأ ، وضالة : خبر . ومنه قوله تعالى : ( أولئك لهم جنات عدن )4 . 2 ـ مبتدأ ليس له خبر ، ولكن له مرفوع يسد مسد الخبر . نحو : أنائم الطفل ، وما محمود البخل . ومنه قوله تعالى : ( أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم )5 . نائم : مبتدأ ، والطفل : فاعل سد مسد الخبر . ومحمود : مبتدأ ، والبخل : نائب فاعل سد مسد الخبر . ومنه قول : عبيدة بن الأبرص : أعاقر مثلُ ذات رحم أو غانم مثل من يخيب ــــــــــــــ 1 ـ 286 البقرة . 2 ـ 184 البقرة . 3 ـ 237 البقرة . 4 ـ 31 الكهف . 5 ـ 46 مريم . ما يتفق فيه النوعان : 1 ـ مجردان من العوامل اللفظية . 2 ـ العامل فيهما معنوي ، وهو الابتداء . ما يختلفان فيه : 1 ـ المبتدأ صاحب الخبر : إما أن يكون اسما صريحا ، أو مصدرا مؤولا بالصريح ، ولا يكون المبتدأ الذي لا خبر له في تأويل الاسم ، بل لا بد أن يكون صفة مشبهة بالفعل : كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة باسم الفاعل . 2 ــ المبتدأ صاحب الخبر : لا يعتمد على شيء ، أما المبتدأ الذي لا خبر له فلابد أن يعتمد على نفي ، أو استفهام كما مثلنا سابقا . ومنه قوله تعالى : ( ولا مولود هو جاز عن والده شيئا )1 . ومنه قوله تعالى : ( أ قريب ما توعدون )2 . فمولود مبتدأ نكرة وسوغ الابتداء به اعتماده على نفي ، وجاز نائب فاعل سد مسد الخبر ، أو مبتدأ مؤخر ، ومولود خبر مقدم ، وقيل مولود مبتدأ ، وجاز خبره . |
وجوه الإعراب في الاسم المرفوع بعد المبتدأ الذي لا خبر له :
في الاسم الواقع بعد المبتدأ المعتمد على نفي ، أو استفهام ، والذي اكتفى بمرفوعه ثلاثة أوجه من الإعراب : ـ 1 ـ إذا كان الوصف المشتق مفردا وتاليه مفردا . نحو : أ مسافر الرجل ، وما محبوب الكسول . وجاز أن يكون منه قوله تعالى : ( أحق هو )3 . ـــــــــــ 1 ـ 33 لقمان 2 ـ 25 الجن . 3 ـ 53 يونس . على اعتبار أن " حق " مصدر بمعنى اسم الفاعل ثابت ، فيكون حق مبتدأ ، وهو فاعل ، ويجوز أن يكون " حق " خبر مقدم ، وهو مبدأ مؤخر . جاز فيه وجهان : أ ـ أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعلا ، أو نائبا عن الفاعل سد مسد الخبر . ويكون الفاعل بعد اسم الفاعل ، ونائب الفاعل بعد اسم المفعول . فمسافر مبتدأ ، والرجل فاعل سد مسد الخبر . ومحبوب مبتدأ ، والكسول نائب فاعل سد مسد الخبر . ب ـ كما يجوز أن يكون الوصف المشتق خبرا مقدما وتاليه مبتدأ مؤخرا . فمسافر : خبر مقدم ، والرجل : مبتدأ مؤخر . 2 ـ إذا كان الوصف المشتق مفردا ، وتاليه مثنى ، أو جمعا ، وجب أن يكون الوصف مبتدأ ، وتاليه فاعلا ، أو نائبا عن الفاعل سد مسد الخبر . نحو : ما مهمل الطالبان ، وما محبوب المقصرون . مهمل : مبتدأ ، والطالبان : فاعل سد مسد الخبر . ومحبوب : مبتدأ ، والمقصرون : نائب فاعل سد مسد الخبر . 3 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة : أ قاطن قوم سلمى أو نووا ضعنا أن يضعنوا فعجيب عيش من قطنا الشاهد في البيت قوله " أ قاطن قوم " إذ اكتفى بالفاعل " قوم " عن الخبر ؛ لكون المبتدأ " قاطن " وصفا معتمدا على الاستفهام . ومثلما رفعت الصفة المشتقة الواقعة مبتدأ ، والمعتمدة على استفهام أو نفي اسما ظاهرا كما في البيت السابق ، فإنها ترفع الضمير الظاهر أيضا . 4 ـ نحو قول الشاعر : خليليّ ما وافٍ بعهدي أنتما إذا لم تكونا لي على من أقاطع فإن رفعت الصفة الضمير المستتر فهي ليست من هذا الباب ، وإنما هي خبر عما قبلها . نحو : محمد لا مجتهد ولا مؤدب . ففاعل كل من مجتهد ومؤدب ضمير مستتر تقديره : هو . وإن اكتفت بمرفوعها الظاهر فهي خبر مقدم ، وما بعد المرفوع مبتدأ مؤخر . نحو : ما مسافر والداه أحمد . مسافر خبر مقدم ، ووالداه فاعل لمسافر ، وأحمد مبتدأ مؤخر . 3 ـ إذا كان الوصف المشتق مثنى ، أو جمعا وتاليه مثنى ، أو جمعا ، وجب أن يكون الوصف خبرا مقدما ، وتاليه مبتدأ مؤخرا . نحو : أ مسافران الضيفان ، وما مقصرون المجتهدون . مسافران : خبر مقدم ، والضيفان : مبتدأ مؤخر . |
تعدد المبتدأ :
يجوز تعدد المبتدأ وخبره واحد . نحو : صديقك والده أمنيته تحقيقها أن يشفى ابنه . |
تعريف المبتدأ وتنكيره :
الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة كما مر معنا في جميع الأمثلة ، ما عدا المعتمدة على نفى ، أو استفهام . غير أنه يجوز الابتداء بالنكرة إذا أفادت معنى ، وقد قسم النحاة النكرة التي تفيد معنى إلى قسمين : ـ أولا ـ النكرة التي تفيد الخصوص وهى : 1 ـ النكرة الموصوفة بوصف مذكور ، أو مقدر ، أو معنوي . 5 ـ مثال الأول قوله تعالى : { ولعبد مؤمن خير من مشرك )1 . وقوله تعالى : ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة )2 . 6 ـ ومثال الثاني قوله تعالى : { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم }3 . وقوله تعالى : ( ظلمات بعضها فوق بعض )4 . ومثال الثالث : رجيل عندنا . والتقدير في المثال الثالث : وطائفة من غيركم ، وفي الرابع : ظلمات متراكمة وفي المثال الخامس : رجل وضيع . فالتصغير في المثال الخامس فيه معنى الوصف ودلالته . 2 ـ نكرة مضافة لفظا . نحو : خمس صلوات كتبهن الله على العباد . 3 ـ أن يتعلق بها معمول . نحو : أمر بمعرف صدقة ، ورغبة في الخير خير . فسوغ الابتداء " بأمر " وهي نكرة كونه تعلق بها الجار والمجرور " بمعروف " ثانيا ـ النكرة التي تفيد العموم : ـ 1 ـ أن يكون المبتدأ نفسه صيغة عموم . نحو : من يقم أقم معه ، ومنه قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره )5 . 7 ـ ومنه قوله تعالى : { كل له قانتون }6 . 8 ـ وقوله تعالى : { كل يعمل على شاكلته }7 . 2 ـ أن يقع المبتدأ النكرة في سياق النفي ، أو الاستفهام . نحو : ما رجل في الدار ، وهل أحد قادم . 9 ـ ومنه قوله تعالى { أ إله مع الله }8 . ـــــــــــ 1 ، 2ـ 221 البقرة . 3 ـ 154 آل عمرن . 4 ـ 154 آل عمران . 5 ـ 7 الزلزلة . 6 ـ 116 البقرة . 7 ـ 84 الإسراء . 8 ـ 60 النمل . |
ومن النكرات التي يسوغ الابتداء بها أيضا : ـ
1 ـ أن يكون المبتدأ نكرة ، ولا مسوغ للابتداء به ، إلا أن يتقدم عليه خبر شبه جملة ، جار ومجرور ، أو ظرف . في المدرسة زائرون . 10 ـ ومنه قوله تعالى : { لكل أجل كتاب }1 . ونحو : حول البئر أشجار . 11 ـ ومنه قوله تعالى : { وفوق كل ذي علم عليم }2 . أو يتقدم عليه خبر جملة . نحو : صافحك صديقه رجل . 5 ـ ومنه قول طرفة بن العبد : لخولة أطلال ببرقة تهمد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد / * ومنه قول زهير : لهم راح وراووق ومسك تُعلّ بهم جلودهُمُ وماء 2 ـ أن تكون النكرة معطوفة على معرفة . نحو : محمد ورجل عندنا . 3 ـ أو يعطف عليها بمعرفة . نحو : رجل ويوسف في المنزل . 4 ـ أن يعطف عليها بنكرة مخصصة . نحو : رجل وامرأة طويلة واقفان . 5 ـ أو تعطف على نكرة موصوفة . نحو : تميمي ورجل في المنزل . 12 ـ نحو قوله تعالى : { قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى }3 . 6 ـ أن تأتي النكرة جوابا لمن يسأل : من عندك ؟ فتقول : صديق . التقدير : صديق عندي . 7 ـ أن يقصد بها التنويع ، والتفصيل . نحو : يوم لك ويوم عليك . 6 ـ ومنه قول النمر بن تولب : فيوم علينا ويوم لنا ويوم نُساء ويوم نُسَر ومنه قول امرئ القيس : فأقبلت زحفا على الركبتين فثوب لبست وثوب أجر ــــــــــــــ 1 ـ 38 الرعد . 2 ـ 76 يوسف . 3 ـ 263 البقرة . الشاهد في البيتين " يوم علينا ، ويوم لنا ، وثوب لبست ، وثوب أجر " وكل منها وقع مبتدأ وخبر ، وسوغ الابتداء بالنكرات السابقة أنها أفادت التنويع . 8 ـ أن تفيد الدعاء . 13 ـ نحو قوله تعالى : { سلام على آل يسن }1 . ومنه قوله تعالى : ( وويل للمشركين )2 . وقوله تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة )3 . 7 ـ ومنه قول عنترة : فويل لكسرى إن حللت بأرضه وويل لجيش الفرس حين أُعَجعِج 9 ـ أن تكون عاملة فيما بعدها رفعا ونصبا وجرا . نحو : مهذب خلقه محبوب . وإكرام ضيفا واجب . وإخلاص في العمل شرف . فـ " مهذب ، وإكرام ، وإخلاص " كل منها وقع مبتدأ ، وسوغ الابتداء به مع أنه نكرة أن عمل فيما بعده ، فمهذب عملت الرفع في " خلقه " ، وإكرام عملت النصب في " ضيفا " ، وإخلاص عملت ـ كما يتوهم بعض النحاة ـ في شبه الجملة " في العمل " والصواب عندي أن كلمة " إخلاص " لم تعمل في شبه الجملة ، وإنما شبه الجملة تعلق بها ، والله أعلم . 10 ـ أن تكون من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الشرط . نحو : من يزرع الخير يجنِ ثماره . 14 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم }4 . والاستفهام نحو : من زارنا ؟ 15 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن أظلم ممن كتم شهادة }5 . 8 ـ ومنه قول زهير : ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله على قومه يستغن عته ويذمم ــــــــــــــــ 1 ـ 130 الصافات . 2 ـ 6 فصلت . 3 ـ 1 الهمزة . 4 ـ 23 الجن . 5 ـ 140 البقرة . وما التعجبية نحو : ما أجمل السماء . 9 ـ ومنه قول الشاعر : بنفسي تلك الأرض ما أطيب الربى وما أجمل المصطاف والمتربعا وكم الخبرية نحو : كم حسنةٍ لك . 1 ـ ومنه قول الفرزدق : كم عمة لك يا جرير وخالة فدحاء قد ملكت عليّ عشاري فكم خبرية ، وتمييزها محذوف ، وعمة مبتدأ ، وجملت ملكت في محل رفع خبر . ومنه قول عنترة : كم ليلة سرت في البيداء منفردا والليلُ للغرب قد مالت كواكبه أو كأين الخبرية . 16 ـ نحو قوله تعالى : { وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير }1 . أو أضيف المبتدأ النكرة إلى ما له الصدارة . نحو : قلم من هذا ؟ 11 ـ أن تقع في أول جملة الحال المرتبطة بالواو ، أو بدونها . نحو : خرجت من المنزل وأنواره مضاءة . 2 ـ ومنه قول الشاعر* : سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا محياك أخفى ضوءه كل شارق ومثال الثاني : 3 ـ قول الشاعر* : الذئب يطرقها في الدهر واحدة وكل يوم تراني مُدية بيدي الشاهد في البيت الأول " ونجم قد أضاء " فنجم مبتدأ ، وقد أضاء في محل رفع خبره ، والجملة في محل نصب حال ، والرابط الواو . والشاهد في البيت الثاني " مدية بيدي " مدية مبتدأ ، وبيدي في محل رفع خبره ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير في تراني . 12 ـ أن تقع بعد لولا . نحو : لولا رجل لهلك أخوك . ـــــــــــــ 1 ـ 146 آل عمران . 4 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة : لولا اصطباري لأودى كل ذي مقة لما استقلت مطاياهن للضعن الشاهد " اصطبار " حيث وقعت مبتدأ ، وهي نكرة ، ومسوغ الابتداء بها وقوعها بعد لولا ، وخبرها محذوف وجوبا تقديره : كائن ، أو موجود . ومنه قول الفرزدق : ولولا حياء زدت رأسك هزمةً إذا سُبِرتْ ظلتْ جوانبها تغلي 13 ـ أن تقع بعد إذا الفجائية . نحو : وصلت فإذا صديق ينتظرني . 14 ـ إذا اتصل بالنكرة ما له الصدارة : كلام الابتداء: نحو : لعملٌ خيرٌ من قول . ومنه قوله تعالى ( ولدار الآخرة خير )1 . ـ ومنه قول عنترة : ولَلموت خير للفتى من حياته إذا لم يثب للأمر إلا بقائدِ 15 ـ إذا أريد بها حقيقة الجنس ، وعموم أفراده . نحو : إنسان خير من بهيمة ، وعالم خير من زاهد ، وثمرة خير من جرادة . 16 ـ أن تكون النكرة خلفا من موصوف . نحو : أعمى استعان بأعمى ، وضعيف استجار بعاجز ، والتقدير : رجل أعمى ، ورجل ضعيف . 17 ـ أن يكون ثبوت الخبر لها من خوارق العادة . نحو : شجرة سجدت . 18 ـ أن تكون محصورة . نحو : ما طالب إلا ناجح . وإنما طالب ناجح . 19 ـ أن تكون في معنى المحصور بشرط وجود قرينة تهيئ لذلك . نحو : حادث دعاك لقطع الرحلة . أي : ما دعاك لقطع الرحلة حادث . ونحو : شر هر ذا ناب . وشيء جاء بك . والتقدير : ما أهر ذا ناب إلا شر . وما جاء بك إلا شيء . ـــــــــــــ 1 ـ 109 يوسف . وقدّر أيضا : شر عظيم أهر ذا ناب . وشيء عظيم جاء بك . 19 ـ أن تكون مبهمة مقصودا إبهامها لغرض يريده المتكلم . نحو : زائر عندنا . ـ ومنه قول امرئ القيس : مُرَسّعةٌ بين أَرساغه به عسَم يبتغي أرنبا 20 ـ أن تقع بعد فاء الجزاء . نحو قولهم : إن ذهب عير فعير في الرباط . |
| الساعة الآن 10:04 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas